​ليبيا: البعثة الأممية تستأنف وساطتها لحل أزمة «المركزي»

«الوحدة» تضبط موقعاً لتهريب المهاجرين غير النظاميين

لقاء سابق يجمع خوري برؤساء اللجان المنتخبة في المجلس الأعلى للدولة (البعثة الأممية)
لقاء سابق يجمع خوري برؤساء اللجان المنتخبة في المجلس الأعلى للدولة (البعثة الأممية)
TT

​ليبيا: البعثة الأممية تستأنف وساطتها لحل أزمة «المركزي»

لقاء سابق يجمع خوري برؤساء اللجان المنتخبة في المجلس الأعلى للدولة (البعثة الأممية)
لقاء سابق يجمع خوري برؤساء اللجان المنتخبة في المجلس الأعلى للدولة (البعثة الأممية)

بينما تستعد بعثة الأمم المتحدة في ليبيا لاستئناف وساطاتها لحل أزمة «المصرف المركزي»، طمأنت حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، المواطنين بـ«توفّر» المخزون السلعي لمدة تصل إلى 3 أشهر في حد أدنى.

وأبلغ عبد الجليل الشاوش، ممثل «المجلس الأعلى للدولة» في المفاوضات المتعلقة بالمصرف، وسائل إعلام محلية، بتوجيه البعثة الأممية دعوة لعقد جلسة لممثلي الأطراف المعنيّة بالأزمة الثلاثاء، مشيراً إلى أنه بصدد المشاركة في هذا الاجتماع.

الدبيبة يفتتح مركزاً رياضياً في طرابلس (حكومة الوحدة)

بدورها، نفت حكومة الدبيبة في بيان مقتضب مساء الأحد، صحة تغريدة متداولة منسوبة له بشأن تحسن وشيك وملحوظ في الأوضاع الاقتصادية، وقالت إن هذه التغريدة: «مضللة ولا أساس لها من الصحة».

وبشأن ما يتردد عن قرب نضوب السلع الضرورية من الأسواق في ظل الأزمة، طمـأنت «الوحدة» على لسان وزيرها للاقتصاد والتجارة محمد الحويج، في مؤتمر صحافي مساء الأحد المواطنين بتوفر الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية، وقال إن هناك ما يكفي 3 أشهر من جميع السلع، مطالباً التجار بعدم المغالاة في الأسعار.

وكان الدبيبة، افتتح مساء الأحد، مجمعاً للألعاب الرياضية في العاصمة طرابلس، وأعلن عودة «ملعب الوادي الكبير» بمدينة البيضاء إلى الخدمة، بعد 14 عاماً من الإغلاق، وأدرج «الإنجاز ضمن خطة شاملة لإعادة تأهيل البنية التحتية الرياضية» في البلاد.

لكن مجلس إدارة «نادي الأخضر الرياضي»، أعرب في المقابل، عن قلقه واستغرابه لتصريحات الدبيبة، ونفاها بشدة وعدّها «تفتقر إلى الدقة والموضوعية»، كما أكد استنكاره «لهذا الخطاب، الذي لا يمت للحقيقة بصلة، فيما يتعلق بافتتاح ملعب الوادي الكبير بمدينة البيضاء».

وبعدما أكد عدم جاهزية الملعب حتى الآن، حيث لا يزال بحاجة إلى بعض التعديلات الضرورية، لفت إلى أنه بصدد إقامة احتفال ضخم بمناسبة الافتتاح، تحت رعاية رئاسة أركان الوحدات الأمنية، التي يقودها خالد، نجل المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني»، المتمركز في شرق البلاد.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة»، تنفيذ فرع إدارة إنفاذ القانون بالمنطقة الوسطى «عملية مداهمة ناجحة» لموقع شرق مدينة مصراتة بغرب البلاد، مساء الأحد، كان يستخدم من قِبل عصابات تهريب المهاجرين غير النظاميين، حيث تم تجميعهم في ظروف غير إنسانية؛ تمهيداً لنقلهم عبر البحر إلى أوروبا.

وأوضحت الوزارة أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالة القضية إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات.

كما أعلنت انتشال 14 قنبلة يدوية بالقرب من أحد المنازل في منطقة أولاد بن يعقوب بمدينة غريان، بعد بلاغ من أحد المواطنين، وأوضحت أنه تم نقل القنابل إلى وحدات التخزين لحين إتلافها بالطرق الآمنة المتبعة.

اجتماع حفتر مع سفير سويسرا (الجيش الوطني)

بدوره، قال القائد العام لـ«الجيش الوطني» المُشير خليفة حفتر، إنه ناقش مساء الأحد، مع سفير سويسرا جوزيف رينجلي، آخر التطورات والمُستجدات على الساحة الليبية، وسُبل تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المُشتركة.

كما بحث رينجلي، مع رئيس «المجلس التسييري لبلدية بنغازي» الصقر عمران، الدعم المُقدم للبلديات من المنظمات الدولية التابعة للأُمم المُتحدة وصندوق الأمم المُتحدة الإنمائي، في مُختلف الجوانب الخدمية والإنسانية، وانعكاسات الوضع السياسي الحالي على الخدمات الأساسية للمواطنين التي تُقدمها البلديات.


مقالات ذات صلة

ليبيا: حكم دستوري يعيد التوتر بين «النواب» والمحكمة العليا

شمال افريقيا جلسة للدائرة الدستورية بالمحكمة العليا بطرابلس في نوفمبر الماضي (صفحة المحكمة)

ليبيا: حكم دستوري يعيد التوتر بين «النواب» والمحكمة العليا

قضت الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا بطرابلس بعدم دستورية تعديل سبق أن أقره مجلس النواب على «قانون نظام القضاء»، في حكم أعاد الجدل حول حدود الفصل بين السلطات.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية (أ.ف.ب)

ألمانيا تشيد بالتقدم المحرز في مسار المصالحة الوطنية الليبية

أكد الوزير غاير حرص بلاده على توطيد أواصر التعاون والشراكة مع ليبيا في مختلف المجالات

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تحليل إخباري الدبيبة مستقبلاً بولس في طرابلس مطلع الأسبوع الجاري (مكتب الدبيبة)

تحليل إخباري لماذا تثير زيارة مستشار ترمب إلى ليبيا هواجس السياسيين؟

خلّفت زيارة مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، مسعد بولس، إلى طرابلس وبنغازي عدة أسئلة في الأوساط السياسية الليبية، وزادت من «هواجس» البعض.

جاكلين زاهر (القاهرة)
شمال افريقيا وزيرة العدل الليبية تسلم رئيس حكومة الوحدة في غرب ليبيا التقارير الحقوقية (حكومة الوحدة)

ليبيا تفتح ملف انتهاكات حقوق الإنسان منذ عهد القذافي

بعد أكثر من عقدين تستعد حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة في غرب ليبيا لتقديم التقارير الدورية حول حالة حقوق الإنسان إلى الجهات الدولية المعنية.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا فريق طوارئ بالهلال الأحمر الليبي يزيل أشجاراً من الطريق أسقطتها العاصفة الجوية (الهلال الأحمر)

ليبيا: طوارئ لمواجهة تقلبات جوية حادة وسط تحذيرات رسمية

أعلنت رئاسة جامعة طرابلس تعليق الدراسة وإيقاف العمل الإداري داخل الحَرم الجامعي، الثلاثاء؛ حرصاً على سلامة الطلبة وأعضاء هيئة التدريس والموظفين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

المنتدى البرلماني المغربي الفرنسي يبحث «الأمن ومكافحة الإرهاب»

رشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب المغربي خلال افتتاح أشغال أعمال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي الفرنسي (أ.ف.ب)
رشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب المغربي خلال افتتاح أشغال أعمال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي الفرنسي (أ.ف.ب)
TT

المنتدى البرلماني المغربي الفرنسي يبحث «الأمن ومكافحة الإرهاب»

رشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب المغربي خلال افتتاح أشغال أعمال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي الفرنسي (أ.ف.ب)
رشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب المغربي خلال افتتاح أشغال أعمال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي الفرنسي (أ.ف.ب)

تحتضن العاصمة المغربية الرباط، اليوم الخميس، أعمال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي الفرنسي، بمشاركة مسؤولين وأعضاء من برلمانَي البلدين، وعدد من الوزراء من الجانبين المغربي والفرنسي.

ويهدف المنتدى إلى تعزيز الحوار والتشاور، وتبادل الرؤى بين البرلمانيين المغاربة ونظرائهم الفرنسيين؛ بهدف تنسيق المواقف، ودرس مختلف القضايا موضع الاهتمام المشترك.

ويتضمن برنامج الدورة أربع جلسات موضوعاتية، بمشاركة برلمانيين من البلدين، تتناول ملفات استراتيجية؛ حيث تُخصص الجلسة الأولى لمناقشة «الآفاق الجديدة للتعاون الثنائي»، تليها جلسة ثانية تبحث قضايا «الأمن ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة».

وستنكبّ الجلسة الثالثة على موضوع «حقوق المرأة والمشاركة في الحياة العامة»، بينما تخصص الجلسة الرابعة لتدارس ملف «الانتقال الطاقي والطاقات المتجددة». وستعرف هذه الجلسات مشاركة وازنة لعدد من الوزراء والمسؤولين عن القطاعات المعنية من الجانب المغربي.

وإلى جانب هذه الجلسات الرسمية، يشهد المنتدى نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً ومباحثات ثنائية بين الجانبين. وستُختتم أعمال هذه الدورة، التي تعرف حضور وفد برلماني فرنسي رفيع المستوى يضم أعضاء من مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية، ببيان ختامي يتضمن الخلاصات المنبثقة من أشغال الدورة.

تجدر الإشارة إلى أن المنتدى البرلماني المغربي الفرنسي راكم مساراً متميزاً من الحوار المؤسساتي، منذ انطلاق دورته الأولى بالرباط سنة 2013، تلتها الدورة الثانية بباريس سنة 2015، ثم الدورة الثالثة في الرباط سنة 2018، وصولاً إلى الدورة الرابعة التي استضافتها باريس سنة 2019. ويُكرس هذا المنتدى مكانته كفضاء استراتيجي للحوار والتشاور، وتبادل الرؤى بين البرلمانيين المغاربة ونظرائهم الفرنسيين، بهدف تنسيق المواقف وتدارس مختلف القضايا ذات الأهمية المشتركة بين البلدين.


سياسية فرنسية تنتقد «الإساءة للجزائر»... وتؤكد التزامها المصالحة

الرئيس الجزائري مع مساعديه ووزيرة الثقافة خلال محادثاته مع رئيسة جمعية «فرنسا - الجزائر» (الرئاسة الجزائرية)
الرئيس الجزائري مع مساعديه ووزيرة الثقافة خلال محادثاته مع رئيسة جمعية «فرنسا - الجزائر» (الرئاسة الجزائرية)
TT

سياسية فرنسية تنتقد «الإساءة للجزائر»... وتؤكد التزامها المصالحة

الرئيس الجزائري مع مساعديه ووزيرة الثقافة خلال محادثاته مع رئيسة جمعية «فرنسا - الجزائر» (الرئاسة الجزائرية)
الرئيس الجزائري مع مساعديه ووزيرة الثقافة خلال محادثاته مع رئيسة جمعية «فرنسا - الجزائر» (الرئاسة الجزائرية)

وجهت السياسية الاشتراكية الفرنسية، سيغولين رويال، انتقادات حادة إلى وثائقي تلفزيوني عدّته الجزائر «مسيئاً لرموزها»، بعد أن تناول التوترات الحادة بين البلدين، التي حاولت رويال الإسهام في تهدئتها خلال زيارتها الجزائر يومي الثلاثاء والأربعاء.

الرئيس الجزائري مستقبلاً الاشتراكية الفرنسية (الرئاسة الجزائرية)

صرّحت رويال، رئيسة جمعية «فرنسا - الجزائر»، الأربعاء، للتلفزيون العمومي الجزائري، بأنها رفضت المشاركة في البرنامج المثير للجدل، الذي بثته «القناة الفرنسية العمومية الثانية»، الخميس الماضي، ووصفته بأنه عمل «مهين» للجزائر، و«موجّه سياسياً».

وأوضحت رويال أنها تلقت دعوة للظهور في فقرة بنهاية البرنامج، لكنها اشترطت الاطلاع على المحتوى مسبقاً نظراً إلى حساسية الموضوع، وفق ما قالت، مؤكدة أنها فور مشاهدتها إياه قررت عدم الإسهام فيه أو «السماح باستخدام اسمها لجذب المشاهدين نحو مادة أرفضها تماماً»، وترى فيها «إهانة كبيرة للجزائر».

وقالت رويال إنها وجهت رسالة نصية إلى القائمين على البرنامج، تبلغهم فيها بأن مضمون الوثائقي «غير مقبول»، متسائلة بلهجة استنكارية: «تخيلوا لو أن قناة تلفزيونية عمومية جزائرية بثت التقرير نفسه عن إيمانويل ماكرون، فكيف سيكون رد فعل فرنسا؟»، وكانت تشير لكلام مسيء إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، جاء على لسان اليوتيوبر الجزائري اللاجئ في فرنسا، أمير بوخرص، الذي يعدّ أحد عناصر التوتر الحاد الذي يَسِم علاقات البلدين منذ عام ونصف العام.

اليوتيوبر المعارض أمير بوخرص (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

ووفق رويال، فإن التقرير «افتقد أي موضوع إيجابي واحد». كما عدّته «صادماً»، وأنه «أساء إلى سمعة المنتخبين مزدوجي الجنسية»، لافتة إلى أن بدء «إنتاجه في عهد وزير الداخلية السابق، برونو ريتايو، يفسر توجهه السياسي». في إشارة إلى المواقف الحادة من الوزير السابق تجاه الجزائر، في بدايات الأزمة، حيث اختلف مع الرئيس ماكرون بشأن نهج التشدد مع الجزائر، الذي تبناه بقوة.

مزدوجو الجنسية في قلب الجدل

في سياق تحليلها أهداف التقرير التلفزيوني، رأت رئيسة جمعية «فرنسا - الجزائر» أن «الغاية منه هي محاولة إقصاء مزدوجي الجنسية عبر التشكيك في ولائهم»، منتقدة استناد البرنامج إلى «شهادة مجهولة المصدر لمنتخبة تزعم تعرضها لضغوط، في حين أن تواصل القنصليات مع رعاياها لتنشيط حضورهم لهو دور طبيعي ومعمول به».

وأكدت رويال أن بث هذا «السم الصغير»، المتمثل في اتهام المنتخبين بـ«الخضوع لتدخل أجنبي»، يشكل، وفقها، «آلية معروفة تأتي قبل شهرين فقط من الانتخابات البلدية في فرنسا، وذلك بهدف إقصائهم عن المشهد السياسي».

وزيرا خارجية الجزائر وفرنسا في 6 أبريل الماضي (الخارجية الجزائرية)

وتناول برنامج «فرنس2» تحقيقاً استقصائياً بعنوان «حرب خفية» بين فرنسا والجزائر، تقوم، وفق ما جاء فيه، على صراع روايات وتبادل اتهامات، إلى جانب حملات تأثير إعلامي وسياسي متبادلة، في ظل توتر دبلوماسي غير مسبوق منذ استقلال الجزائر. واعتمد التحقيق على شهادات ووثائق تتحدث عن ضغوط مزعومة ومحاولات تأثير وتجسس، في محاولة لفهم آليات إدارة الأزمة بين البلدين.

وتطرق الوثائقي إلى مذكرة صادرة عن جهاز الأمن الداخلي الفرنسي، تتعلق بحادثة تعود إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، يُزعم فيها أن مستشارة بلدية فرنسية من أصول جزائرية، تقيم في منطقة باريس، استُدعيت إلى القنصلية الجزائرية في كريتاي بضواحي العاصمة، حيث عقدت لقاء لنحو ساعتين مع شخص قُدم على أنه عنصر استخباراتي جزائري.

ووفق المذكرة، فقد تعرضت المستشارة لتوبيخ بسبب تدشينها لوحة شارع تخليداً لذكرى المغني الأمازيغي الراحل لونيس معطوب، من دون الإشارة إلى جنسيته الجزائرية، والاكتفاء بوصفه بـ«القبائلي».

وتضمن الوثائقي ظهور المعارض أمير بوخرص، الذي وجه اتهامات مباشرة إلى الرئيس الجزائري، زاعماً أنه أعطى «الضوء الأخضر» لتنفيذ عملية اختطافه واحتجازه سنة 2024 في ضواحي باريس.

ووفق ما أورده التحقيق، فقد كانت العملية تهدف إلى تصفية المعارض؛ لكنها أخفقت؛ مما أسفر عن توجيه اتهامات إلى 8 جزائريين، من بينهم دبلوماسيان، أُودع أحدهما السجن.

كما شارك السفير الفرنسي السابق لدى الجزائر، ستيفان روماتييه، في الوثائقي، حيث علّق على حالة التوتر القائمة بين البلدين، مؤكداً أن فرنسا والجزائر «تملكان القدرة على تجاوز الخلافات الراهنة»، علماً بأنه غادر منصبه منذ أبريل (نيسان) الماضي في سياق حلقات تصعيد متتالية بين البلدين.

ملصق وثائقي «فرنس 2» الذي أثار جدلاً حاداً في الجزائر

والسبت الماضي، استدعت وزارة الخارجية الجزائرية القائم بالأعمال في سفارة فرنسا، وأبلغته احتجاجها الشديد على «الأكاذيب والافتراءات والإساءات بحق الدولة الجزائرية ومؤسساتها، التي تضمنها الوثائقي»، مشددة على «خطورة تورط قناة خدمة عمومية فرنسية في هذا العمل»، وعدت ذلك «مؤشراً على تواطؤ أو موافقة رسمية».

هجوم من الإعلام الفرنسي إثر دعوة للمصالحة

عقب استقبالها من طرف الرئيس تبون، الثلاثاء الماضي، صرّحت رويال بأن هدف زيارتها هو «تعزيز الحوار والصداقة بين البلدين، والعمل على بناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل»، في سياق توتر دبلوماسي تفجر إثر اعتراف فرنسا بسيادة المغرب على الصحراء في يوليو (تموز) 2024.

وقالت رويال إن «التاريخ المشترك بين فرنسا والجزائر يحمل جراحاً وذكريات عن الهيمنة والمقاومة»، مشيرة إلى «أهمية معالجة هذه الذاكرة، وإعادة بناء الثقة عبر الاعتراف بالحقائق، والاعتذار عن المظالم التاريخية».

لكن لم يلق خطاب السياسية السبعينية، الذي وُصف بـ«المعتدل» و«المصالِح» في الجزائر، قبولاً في فرنسا، بل أثار هجمات حادة من المعسكر المعارض للتقارب مع الضفة الأخرى من المتوسط، حيث اتُّهمت بـ«الخيانة»، وبأنها «جبانة»، ووُصفت بـ«الملحَقة الإعلامية التي تروّج لمصالح الجزائر»، كما تعرضت لإهانات شخصية على شبكات التواصل ووسائل الإعلام المقرّبة من اليمين المتطرف، خصوصاً قناتي «سي نيوز» و«بي إف إم تي في».

كما وجه نواب وبعض الأصوات من أقصى اليمين انتقادات إلى سيغولين رويال، وعدّو دعوتها إلى الحوار وبناء جسور الصداقة مع الجزائر متعارضةً مع بعض المصالح السياسية.

ويعكس هذا الأسلوب من الانتقادات، وفق مراقبين، نمطاً سبق أن استهدف شخصيات فرنسية أخرى زارت الجزائر مؤخراً، مثل البرلماني ديفيد غيرو من حزب «فرنسا الأبية»، ووزير الخارجية جان نويل بارو؛ مما يبرز وجود تحفظات من بعض الجهات السياسية والإعلامية تجاه أي مبادرات للتقارب مع الجزائر، وفق المراقبين أنفسهم.


«يونيسف»: السودان يسجل أكبر عملية نزوح في العالم

السودان سجل أكبر عملية نزوح داخلي في العالم (رويترز)
السودان سجل أكبر عملية نزوح داخلي في العالم (رويترز)
TT

«يونيسف»: السودان يسجل أكبر عملية نزوح في العالم

السودان سجل أكبر عملية نزوح داخلي في العالم (رويترز)
السودان سجل أكبر عملية نزوح داخلي في العالم (رويترز)

حذر فرع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، اليوم (الخميس)، من أن السودان سجل أكبر عملية نزوح داخلي في العالم، حيث نزح نحو 9.5 مليون شخص في 18 ولاية.

وأكدت «يونيسف»، في بيان عبر منصة «إكس»، أن أطفال السودان يعانون من كارثة إنسانية ناجمة عن الحرب وتفشي الأمراض والجوع جراء الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، الذي اندلع منذ نحو ثلاث سنوات.

ودعت «يونيسف» إلى توفير السلام والاستقرار الدائمين في السودان، مشددةً على الحاجة للمزيد من التغطية الإعلامية والتمويل للتعامل مع الوضع في السودان.

وقال البيان: «تواصل (يونيسف) جهودها على الأرض، حيث تقدم الخدمات الأساسية المنقذة للحياة مع الشركاء للأطفال والأسر المتضررة، بما في ذلك الصحة والتغذية والمياه الصالحة للشرب والدعم النفسي والاجتماعي والتعليم».

وتسبب الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، الذي اندلع في أبريل (نيسان) 2023، في تشرد ما يزيد على 12.5 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، من بينهم أربعة ملايين اضطروا إلى عبور الحدود باتجاه دول الجوار، حسب الأمم المتحدة.