«خرافة» شركات التكنولوجيا «وحيدات القرن» تصطدم بالواقع

انفجار فقاعة الشركات الناشئة التي تم تقييمها بمليار دولار وأكثر

«خرافة» شركات التكنولوجيا «وحيدات القرن» تصطدم بالواقع
TT

«خرافة» شركات التكنولوجيا «وحيدات القرن» تصطدم بالواقع

«خرافة» شركات التكنولوجيا «وحيدات القرن» تصطدم بالواقع

تميزت الطفرة في قطاع التكنولوجيا على مدار الأعوام القليلة الماضية بصعود ما يسمى بشركات اليونيكورن - في إشارة إلى المخلوقات الخرافية «وحيدات القرن» - وهي الشركات الناشئة التي بلغت قيمتها مليار دولار أو أكثر. وقبل أن يكتسب المصطلح هذا الانتشار، كانت شركة «ليفينغ سوشيال» من كبرى «وحيدات القرن» في وقتها. والآن تمثل نموذجًا وعبرة لما قد تبدو عليه بعض وحيدات القرن الحالية في قادم الأعوام إذا خرجت الأمور عن مسارها الصحيح.
وقبل 4 أعوام فقط، كانت «ليفينغ سوشيال» ومنافستها الأكبر «غروبون» قد حققتا نموًا سريعًا بفضل فكرة بسيطة مفادها الربط بين الزبائن والمتاجر والأعمال المحلية عبر عروض مخفضة يومية تصل إلى صناديق بريد المستخدمين، مثل خصم 50 في المائة على مأكولات جاهزة أو رسالة ترويجية عن الحصول على قطعتين عند شراء قطعة واحدة من منتج ما. وتقتطع «ليفينغ سوشيال» وغروبون نسبة على كل صفقة.
واعتبر أصحاب رؤوس الأموال المغامرة أن تلك العروض اليومية ستكون سبيل الإنترنت لغزو الأنشطة التجارية المحلية، وبحلول أواخر عام 2011، كانت «ليفينغ سوشيال» قد جمعت أكثر من 800 مليون دولار ووصل تقييمها إلى 4.5 مليار دولار، حسبما تفيد البيانات الصادرة عن شركة في سي إكسبرتس. وعدت الشركة أمازون وصندوق الاستثمار العملاق تي روي برايس من بين مستثمريها. وأنفقت «ليفينغ سوشيال»بسخاء وأطلقت حملات إعلانية تلفزيونية ضخمة. وفي ظل موجة الزخم التي تعيشها، فكرت الشركة في طرح أسهمها في البورصة.
اليوم أصبحت «ليفينغ سوشيال» جثة وحيدة (يونيكوربس) أكثر منها وحيدة القرن. ولم تتقدم الشركة قط بطلب لطرح عام أولي كما خبا حماس المستهلكين للعروض اليومية. أما صندوق «تي روي برايس» فقد خفف حصته في «ليفينغ سوشيال» إلى صفر تقريبًا، حسبما تظهر بيانات «مورنينغستار». وانكمشت القوة العاملة في الشركة لتصل إلى نحو 800 موظف بعدما كانت تضم 4500 موظف في أوج مجدها عام 2011. (غروبون، التي أدرجت نفسها بالفعل في البورصة، تتداول أسمهما بأسعار تقل أكثر من 85 في المائة عن سعر الطرح العام الأولي).
وتصارع «ليفينغ سوشيال» الآن لكي تنعش أعمالها عبر التركيز على «خبرات جديدة»، مثل برنامج كوبونات مجانية، الذي يعيد الأموال لبطاقات العملاء الائتمانية عندما يتناولون الطعام في مطاعم معينة. وتعاني الشركة من أجل الإبقاء على موظفيها. كما أنها باعت تقريبًا جميع الشركات الأجنبية التي اشترتها وأغلقت المقار التي افتتحتها أيام ازدهارها.
ويقول جيم برامسون وهو مستشار قانوني عام في «ليفينغ سوشيال» عمل مع الشركة على مدار 5 أعوام ونصف العام، إنه «من الصعب تغيير شركة كبيرة الحجم بين ليلة وضحاها».
وربما ينضم قريبًا إلى «ليفينغ سوشيال» رفقاء جدد. وتوجد الآن أكثر من 142 شركة وحيدة القرن تقدر قيمتها مجتمعة بنحو 500 مليار دولار، بحسب شركة الأبحاث «سي بي إنسايتس». وبدأت التصدعات تظهر على بعض من تلك الشركات الناشئة ذات القيم المرتفعة.
كانت عدة صناديق استثمارية خفضت مؤخرًا قيم شركة تبادل الرسائل «سنابشات» وخدمة التخزين على الإنترنت دروببوكس. وأفادت «زينيفتس»، وهي شركة ناشئة تعمل في مجال الموارد البشرية، إنها لم تحقق أهدافها لقطاع المبيعات مما يبطئ من وتيرة تعييناتها. وسعرت شركة سكوير للمدفوعات يوم الأربعاء الماضي طرحها العام الأولي بقيمة 2.9 مليار دولار، بعدما قيمها مستثمرون خاصون بـ6 مليارات دولار. وحذر أصحاب رؤوس أموال مغامرة في سليكون فالي، من أمثال بيل غيرلي من بنشمارك ومايكل موريتز من سكويا، من أن هزة كبيرة ستطال شركات اليونيكورن.
فينكي غانيسان هو مستثمر مغامر في مينلو فينشرز، وضخ أموالاً في شركة طلب السيارات الأجرة «أوبر» وشركات يونيكورن أخرى. ويقول إنه كما أن تقييم «ليفينغ سوشيال» رفع التوقعات إلى مستويات لم تستطع الشركة الوصول إليها، فإن «وحيدات القرن اليوم ستواجه ذات المشاكل».
وتأسست «ليفينغ سوشيال» عام 2007 من قبل 4 أصدقاء هم آرون باتاليون وتيم أوشوغنيسي، وإيدي فريدريك، وفال أليكسينكو، الذين كانوا يعملون سوية في شركة ناشئة للرعاية الصحية تدعى «ريفوليوشن هيلث غروب». الطبعة الأولى من ليفينغ سوشيال، كانت تسمى هانغري ماشين، وأنتجت تطبيقات ارتبطت بفيسبوك، بما في ذلك تطبيقات لاستطلاع الآراء وطريقة لتبادل الكتب المفضلة مع الأصدقاء. وبمرور الوقت، أصبحت «هانغري ماشين» شركة ترسل إلى زبائنها رسائل إلكترونية يومية تحمل عروضًا من الشركات والمتاجر. وكان تيم أوشوغنيسي رئيس مجلس إدارة الشركة.
وهرع المستهلكون للاستفادة من عروض «ليفينغ سوشيال» اليومية. وبعد نحو عام من دخولها هذا النشاط، قالت الشركة إنها تمتلك 10 ملايين مشترك منتشرين عبر أنحاء الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا. وبعد شهور قليلة، أعلنت أنها تمكنت من رفع عدد مشتركيها بما يزيد عن الضعف. ودخلت السوق الآسيوية في وقت لاحق من ذلك العام. وضمت قائمة المستثمرين في الشركة ريفوليوشن فينشرز ولايت سبيد فينشر بارتنرز وأمازون وجي بي مورغان تشايز، ليبلغ إجمالي رأس المال الذي جمعته «سوشيال كابيتال» أكثر من 919 مليون دولار.
وعلى مدار السنوات التالية، استحوذت «ليفينغ سوشيال» على العملاء بأسرع ما يمكن في مسعى لضمان صدارة غير قابلة للمنافسة في مجال العروض اليومية. وأنفقت الشركة النقود على الإعلانات التلفزيونية لزيادة الوعي بعلامتها التجارية. وبهدف تعزيز توسعها، استحوذت «ليفينغ سوشيال» على شركات ناشئة في إسبانيا ونيوزيلندا وأسواق أخرى لا تعرف عنها الكثير. وقدمت الشركة عروضًا ترويجية في فئات جديدة مثل السفر وتوصيل الوجبات. وشهدت طفرة في التوظيف.
لكن رغم إنفاقها الإعلاني الضخم، لم تكن أنشطتها الأساسية ناجعة. وتكشف البيانات المالية الأخيرة التي أصدرتها «أمازون» أنه في عام 2011، حققت «ليفينغ سوشيال» إيرادات بقيمة 238 مليون دولار - لكنها خسرت 499 مليون دولار.
أما «غروبون»، التي لم تحقق الأرباح أيضًا، فقد أدرجت أسهمها في البورصة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، وعلى الفور واجهت شكوك المستثمرين حول استدامتها. وكانت الشكوك معدية وسرعان ما انتقلت إلى «ليفينغ سوشيال» وأجهضت فرصها في طرح أسهمها في البورصة. وحاولت الشركة الناشئة أن تجمع 400 مليون دولار في أواخر 2011، لكنها لم تتمكن من جمع سوى 176 مليون دولار، بحسب بيانات لجنة الأوراق المالية والبورصة.
ويقول مستثمرو «ليفينغ سوشيال» إنه يسهل الآن تبين أن استراتيجية النمو بأي تكلفة خلقت دورة هبوطية من الإفراط في التوظيف والتوسع. ولم يلتفت أحد كثيرًا إلى الكيفية التي ستجني بها الشركة المال في نهاية المطاف.
وتدار «ليفينغ سوشيال» الآن من قبل رئيس مجلس إدارة جديد هو غوتام تاكار، الذي انضم إلى الشركة في أغسطس (آب) 2014 بعد نحو عقد من الزمان قضاه في إي باي. ويقول السيد تاكار إن خطة الشركة المقبلة سوف تقلص من اعتمادها على العروض وتركز بالأحرى على مبادرة جديدة لاستعادة المال.
ويمنح مشروع تجريبي يدعى «ريستورانتس بلاس»، الزبائن تخفيضات عبر استرداد النقود على بطاقاتهم الائتمانية - دون حاجة إلى كوبونات مطبوعة - عندما يتناولون الطعام في مطاعم معينة. وتأخذ «ليفينغ سوشيال» حصة من كل معاملة.
ويقول السيد تاكار إن «جمهورنا الأساسي من النساء الثريات المتعلمات - من اللائي تتراوح أعمارهن بين 25 إلى 40 عامًا. ما يمكننا عمله هو مساعدة هؤلاء النسوة على التمتع بعطلة نهاية أسبوع طيبة».
وداخل «ليفينغ سوشيال»، كانت الشكوك تساور موظفي الشركة إزاء تحول استراتيجيتها، حسبما أفاد 3 موظفين تركوها هذا العام. وقال نحو 12 موظفًا سابقًا ومستثمرون حاليون إن الإجراءات الاستراتيجية الخاطئة من قبل الشركة أثرت بالسلب على الروح المعنوية. مشاعر السخط فاقمها عجز الموظفين الأوائل - الذين أغرتهم حزم الأسهم السخية - عن بيع أسهمهم في «ليفينغ سوشيال».
النتيجة أن الشركة عاجزة عن الاحتفاظ بموظفيها، لا سيما أن «ليفينغ سوشيال» تنافس شركات يونيكورن أخرى لاستمالة المهندسين. ولم تعد الشركة قادرة على عرض رواتب ضخمة وحزم أسهم مغرية لاجتذاب المواهب.
ويقول السيد تاكار: «تعيين التقنيين ليس بأسهل مهمة في العالم.. فنحن لسنا غوغل».
كما دخلت «ليفينغ سوشيال» أيضًا في طور التقشف بجولة من الاستغناءات في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي علاوة على تصفية للاستثمارات في وحدات كاملة. كما أغلقت الشركة مقار في عدة مدن، من بينها نيويورك وسياتل. وباعت الخريف الماضي تيكيت مونستير، ومقرها في كوريا الجنوبية. وفي فبراير (شباط) الماضي، باعت الشركة «ليتس بونس»، وهي شركة ناشئة مقرها إسبانيا كانت قد استحوذت عليها في 2011، وبعد شهرين، تخلصت «ليفينغ سوشيال» من أعمالها في أستراليا ونيوزيلندا.
ويجد المستثمرون والمؤسسون والكثير من الموظفين أنفسهم عالقين مع أسهمهم، في ضوء أن الطرح العام الأولي أو البيع يبدوان بعيدي المنال. وعندما سئل السيد تاكار عن هذا المسار قال إن التقييمات جميعها «نظرية». وأضاف: «التقييمات هي واحدة من تلك الأشياء التي تخضع لنظرة المتلقي».

* خدمة «نيويورك تايمز»



الدولار يتراجع قبيل أول قرار لـ«الفيدرالي» برئاسة وارش وسط تحسن شهية المخاطرة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع قبيل أول قرار لـ«الفيدرالي» برئاسة وارش وسط تحسن شهية المخاطرة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

سجّل الدولار تراجعاً، الأربعاء، مع ترقب الأسواق أول قرار للسياسة النقدية في عهد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش، في وقت عززت فيه آمال التوصل إلى اتفاق أميركي–إيراني مؤقت شهية المخاطرة وضغطت على العملة الأميركية.

وبقيت تحركات العملات ضمن نطاقات محدودة خلال التعاملات الآسيوية المبكرة، إذ فضّل المستثمرون الحذر وتجنب بناء مراكز كبيرة قبيل صدور قرار الفائدة الأميركي في وقت لاحق من الجلسة.

وتلقى الين الياباني دعماً محدوداً أمام ضعف الدولار، ليبقى قريباً من مستويات تثير مخاوف تدخل السلطات اليابانية، بعد أن جاء رفع الفائدة الأخير من بنك اليابان دون مفاجآت كبيرة، فيما لم ينجح في تغيير توقعات الأسواق بشأن وتيرة التشديد المقبلة.

واستقر اليورو عند 1.1611 دولار، بينما سجل الجنيه الإسترليني 1.3430 دولار دون تغيير يُذكر، في حين ارتفع الدولار النيوزيلندي بشكل طفيف إلى 0.5833 دولار.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأول بقيادة وارش، إلا أن الأنظار تتجه إلى بيان السياسة والتوقعات الاقتصادية ومؤتمر صحافي لاحق بحثاً عن أي إشارات بشأن التحول نحو تيسير نقدي أقل وضوحاً في ظل تصاعد المخاوف من التضخم.

وقال كبير الاقتصاديين ومدير المحافظ في «إم إف إس إنفستمنت مانجمنت»، إريك فايسمان، إن «الفيدرالي» يرجح أن يلمّح إلى موقف محايد من السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن رئيسه الجديد سيواجه أسئلة مكثفة حول رؤيته لتوجيه السياسة النقدية.

وأضاف أن وارش لا يزال في مرحلة تقييم توازنات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، وقد يتجنب إطلاق تصريحات حاسمة قبل بناء توافق داخلي.

وتراجع الدولار أمام سلة من العملات إلى 99.53 نقطة، متخلياً عن جزء من مكاسبه السابقة التي حققها كملاذ آمن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب ظهور تفاصيل الاتفاق الأميركي–الإيراني.

وفي المقابل، استقر الين الياباني عند 160.43 يناً للدولار، ما أبقى المتعاملين في حالة تأهب لاحتمال تدخل السلطات لدعم العملة، خصوصاً مع استمرار ضعفها الحاد.

وكان بنك اليابان قد رفع أسعار الفائدة يوم الثلاثاء إلى أعلى مستوى في 31 عاماً ضمن خطوات تطبيع السياسة النقدية، مشيراً إلى استعداده لمزيد من التشديد في حال استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

إلا أن البنك المركزي الياباني قدّم إشارات محدودة بشأن توقيت الخطوة التالية، وهو ما أبقى توقعات السوق دون تغيير يُذكر.

وقالت كبيرة استراتيجيي العملات في «رابوبنك»، جين فولي، إن اجتماع بنك اليابان لم ينجح في تغيير توقعات الأسواق بشكل ملموس، رغم أهميته، موضحة أن الأنظار تبقى مركّزة على قرار «الفيدرالي» الأميركي.

وفي أستراليا، استقر الدولار الأسترالي عند 0.7066 دولار، بعد أن أبقى بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة دون تغيير عند 4.35 في المائة، مشيراً إلى تباطؤ الاقتصاد مع استمرار التشديد المالي، مع إبقاء احتمال رفع الفائدة قائماً إذا لزم الأمر لكبح التضخم.


أسهم كوريا الجنوبية تتراجع مع خسائر «وول ستريت» في قطاع التكنولوجيا

متداولة تقف إلى جانب لوحة إلكترونية في قاعة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولة تقف إلى جانب لوحة إلكترونية في قاعة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

أسهم كوريا الجنوبية تتراجع مع خسائر «وول ستريت» في قطاع التكنولوجيا

متداولة تقف إلى جانب لوحة إلكترونية في قاعة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولة تقف إلى جانب لوحة إلكترونية في قاعة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

سجّلت الأسهم الكورية الجنوبية تراجعاً، الأربعاء، متأثرة بخسائر أسهم التكنولوجيا في «وول ستريت»، في حين واصلت شركة «إس كيه هاينكس» مكاسبها لتسجل مستوى قياسياً جديداً.

وانخفض مؤشر «كوسبي» القياسي بنسبة 0.35 في المائة، فاقداً 30.16 نقطة ليصل إلى 8696.44 نقطة، في وقت تحوّل فيه المستثمرون الأجانب إلى صافي بائعين للأسهم، وذلك بعد تراجعات تجاوزت 1 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

وجاء الضغط على الأسواق الآسيوية بعد إغلاق مؤشري «ناسداك المركب» و«إس آند بي 500» على انخفاض في جلسة الثلاثاء، تحت وطأة خسائر أسهم التكنولوجيا، رغم تسجيل مؤشر «داو جونز الصناعي» إغلاقه القياسي الثاني على التوالي، بدعم من مكاسب أسهم صناعية، وفي الوقت الذي قفزت فيه شركة «سبايس إكس» لتصبح خامس أكبر شركة قيمة في الولايات المتحدة.

وتأثرت المعنويات أيضاً مع بدء ظهور تفاصيل الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، والذي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، فيما أوضح مسؤول أميركي أنه سيسمح لطهران باستئناف تصدير النفط فور توقيعه.

وعلى صعيد الأسهم القيادية في السوق الكورية، تراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 2.48 في المائة، في حين ارتفع سهم «إس كيه هاينكس» بأكثر من 1 في المائة ليصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق. كما صعد سهم «إل جي إنرجي سوليوشن» بنسبة 1.95 في المائة.

وفي قطاع السيارات، انخفض سهم «هيونداي موتور» بنسبة 3.13 في المائة، وتراجع سهم شقيقته «كيا» بنسبة 1.35 في المائة، بينما ارتفع سهم «بوسكو هولدينغز» بنسبة 0.38 في المائة، وصعد سهم «سامسونغ بايو لوجيكس» بنسبة 0.60 في المائة.

وأظهرت بيانات التداول أن 417 سهماً ارتفعت مقابل 467 سهماً تراجعت من أصل 916 ورقة مالية جرى تداولها، فيما سجّل الأجانب صافي مبيعات للأسهم بقيمة تريليون وون (660.78 مليون دولار).

وفي سوق العملات، جرى تداول الوون الكوري عند 1512.9 ووناً للدولار، متراجعاً بنسبة 0.30 في المائة عن الإغلاق السابق عند 1508.3 وون.

وفي أسواق السندات، ارتفعت عقود سبتمبر (أيلول) على السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 0.04 نقطة إلى 103.19 نقطة، فيما تراجع العائد على السندات لأجل ثلاث سنوات بمقدار 1.3 نقطة أساس إلى 3.707 في المائة، وانخفض العائد على السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 2.4 نقطة أساس إلى 4.084 في المائة.


الذهب يواصل مكاسبه مع تراجع رهانات رفع الفائدة وترقب قرار «الفيدرالي»

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع تراجع رهانات رفع الفائدة وترقب قرار «الفيدرالي»

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

واصلت أسعار الذهب ارتفاعها للجلسة الخامسة على التوالي، الأربعاء، مدعومة بتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية بعد بوادر التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت يترقب فيه المستثمرون نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي وتصريحات مسؤوليه بشأن مسار السياسة النقدية.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3 في المائة إلى 4341.12 دولار للأوقية، مقترباً من أعلى مستوى في أسبوع الذي سجله مطلع الأسبوع، فيما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس (آب) بنسبة 0.2 في المائة إلى 4361.10 دولار للأوقية.

ويأتي الأداء الإيجابي للمعدن الأصفر في ظل انحسار المخاوف التضخمية بعد تراجع أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر، على خلفية التقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران، والتي قد تفضي إلى استئناف صادرات النفط الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز.

وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في «تايستيلايف»، إيليا سبيفاك، إن تراجع أسعار النفط خفف الضغوط الصعودية على أسعار الفائدة وأدى إلى انخفاض توقعات تشديد السياسة النقدية، لكنه أشار إلى أن زخم ارتفاع الذهب بدأ يفقد بعض قوته مع تحول اهتمام الأسواق إلى قرار الاحتياطي الفيدرالي.

ومن المنتظر أن يعلن البنك المركزي الأميركي قراره بشأن أسعار الفائدة في وقت لاحق الأربعاء، وسط توقعات واسعة بالإبقاء عليها دون تغيير، في أول اجتماع للجنة السوق المفتوحة برئاسة كيفين وورش.

وأضاف سبيفاك أن المتعاملين لا يزالون غير متأكدين من كيفية موازنة رئيس «الفيدرالي» الجديد بين سجله المتشدد تجاه التضخم، وارتفاع الأسعار، والضغوط السياسية المطالبة باتباع سياسة نقدية أكثر تيسيراً.

وتراجعت احتمالات رفع أسعار الفائدة في ديسمبر إلى 59 في المائة، مقارنة بنحو 70 في المائة الأسبوع الماضي، قبل الإعلان عن الاتفاق الأميركي الإيراني، بحسب بيانات أداة «فيد وواتش» التابعة لبورصة «سي أم إي».

ويُنظر إلى الذهب باعتباره أحد أبرز أصول الملاذ الآمن، إلا أن جاذبيته تتراجع عادة في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة، كونه لا يدر عائداً لحائزيه.

ورغم ذلك، يرى محللو بنك «ويستباك» أن العوامل الداعمة للذهب على المدى الطويل لا تزال قائمة، مدفوعة باستمرار الطلب الآسيوي ومشتريات البنوك المركزية، التي تستخدم المعدن الأصفر للتحوط من المخاطر الجيوسياسية وتقلبات السياسات الاقتصادية.

كما واصلت بقية المعادن النفيسة مكاسبها، إذ ارتفعت الفضة بنسبة 0.3 في المائة إلى 70.38 دولار للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 0.5 في المائة إلى 1812.80 دولار، فيما زاد البلاديوم بنسبة 0.3 في المائة إلى 1355.65 دولار للأوقية.