دعوات دولية لضبط النفس بعد التصعيد بين «حزب الله» وإسرائيلhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/5063542-%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A7%D8%AA%C2%A0%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9%C2%A0%D9%84%D8%B6%D8%A8%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B3-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D9%88%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84
دعوات دولية لضبط النفس بعد التصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل
الأمم المتحدة تحذّر من «كارثة وشيكة» في الشرق الأوسط
دمار في منزل أصيب بهجوم صاروخي لـ«حزب الله» على شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
دعوات دولية لضبط النفس بعد التصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل
دمار في منزل أصيب بهجوم صاروخي لـ«حزب الله» على شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
دعت الأمم المتحدة والولايات المتحدة والأوروبيون، اليوم الأحد، إلى ضبط النفس، بعد التصعيد الميداني بين «حزب الله» اللبناني وإسرائيل، مع تحذير الأمم المتحدة من «كارثة وشيكة» في الشرق الأوسط.
وفيما يأتي، أبرز ردود الفعل، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»:
الأمم المتحدة
حذّرت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، الأحد، من أن المنطقة تقترب من «كارثة وشيكة»، وسط ارتفاع منسوب التصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل، مشددة على أن الحل العسكري لن يفيد أي طرف.
وقالت المنسقة الأممية جينين هينيس-بلاسخارت، على منصة «إكس»: «مع اقتراب المنطقة من كارثة وشيكة، نشدد مجدداً على أنّه لا حلّ عسكرياً من شأنه أن يوفّر الأمان لأيّ طرف».
"مع اقتراب المنطقة من كارثة وشيكة، لا يمكن التشديد بما يكفي على أنّه لا يوجد حلّ عسكري من شأنه أن يوفّر الأمان لأيّ طرف." - المنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في #لبنان، جينين هينيس-بلاسخارت. pic.twitter.com/l3aHUXAfpm
من جهته، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من مخاطر تحويل لبنان إلى «غزة أخرى»، ورأى «من الواضح» أنه لا إسرائيل ولا حركة «حماس» الفلسطينية «تريدان» وقفاً لإطلاق النار.
الولايات المتحدة
حذّر الناطق باسم البيت الأبيض، جون كيربي، الأحد، من أن «التصعيد» العسكري ليس في «مصلحة إسرائيل».
وقال كيربي، لشبكة «إيه بي سي»: «لا نعتقد أن تصعيد هذا النزاع العسكري يصب في مصلحتهم. هذا ما نقوله مباشرة لنظرائنا الإسرائيليين».
وعَدَّ أنه لا تزال هناك «مساحة لحل دبلوماسي» للنزاع، مضيفاً: «هذا ما نعمل عليه»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
الاتحاد الأوروبي
قال مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، الأحد، إن «الاتحاد الأوروبي قلِق جداً إزاء التصعيد في لبنان بعد هجمات الجمعة في بيروت»، داعياً إلى «وقف إطلاق النار على طول الخط الأزرق، وكذلك في غزة».
والخط الأزرق هو خط رسمته الأمم المتحدة، عام 2000، عندما انسحبت القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، ويشكل حدوداً بين البلدين.
وعَدَّ المسؤول الأوروبي أن «المدنيين يدفعون ثمناً باهظاً»، في وقت يدور فيه، الأحد، «قتال محتدم»، سواء في إسرائيل أو لبنان.
بريطانيا
دعا وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، الأحد، إلى «وقف فوري لإطلاق النار»، بعد «التصعيد المُقلق» بين إسرائيل و«حزب الله».
وقال لامي، في كلمة ألقاها خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال: «رسالتنا إلى جميع الأطراف واضحة: نحن بحاجة إلى وقف فوري لإطلاق النار من الجانبين؛ حتى نتمكن من التوصل إلى تسوية سياسية، حتى يتمكن المدنيون الإسرائيليون واللبنانيون من العودة إلى منازلهم، والعيش بسلام وأمان».
ألمانيا
كتبت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، على منصة «إكس»: «مرة جديدة، تحبس المنطقة برمّتها أنفاسها»، لهذا «نحتاج إلى تدابير فعالة في الشرق الأوسط لتهدئة الوضع وتجنب سقوط مزيد من الضحايا المدنيين».
بدوره، قال الناطق باسم الحكومة، شتيفن هيبشترايت، في بيان: «يجب أن يكون الحل الدبلوماسي للصراع ممكناً».
اتهم محققون تابعون للأمم المتحدة اليوم (الثلاثاء)، إسرائيل باستهداف الأطفال الفلسطينيين «عمداً»، معتبرين أن ذلك أصبح يشكل عاملاً رئيسياً في «الإبادة» في غزة.
قتل طفل وفتى، وأصيب شابان آخران، فجر اليوم الاثنين، برصاص القوات الإسرائيلية، ومستعمرين، في بلدة بيت أمر شمال الخليل.
«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/5287725-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%B5-%D8%AA%D9%81%D8%AD%D8%B5-16-%D9%85%D9%86-%D8%B7%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%B1%D8%B5%D8%AF-%D8%AA%D8%B4%D9%82%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D9%86%D8%AD%D8%A9
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
تولوز:«الشرق الأوسط»
TT
تولوز:«الشرق الأوسط»
TT
«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
أعلنت شركة «إيرباص»، الثلاثاء، أنها ستفحص 16 طائرة من طراز «إيه 380»، خمس منها على الفور، بعدما رُصدت تشقّقات في مكوّن رئيسي في الجناح في طائرات تستخدمها شركتا «طيران الإمارات» و«كوانتاس».
وأمرت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي بإجراء فحوص عاجلة تلزم شركات الطيران بفحص بنية عارضة الجناح في الطائرات المعنية، بعدما رصد مفتّشون تشقّقات خلال عمليات صيانة روتينية.
وظهرت التشقّقات في عارضة هيكلية تمتد على طول الجناح وتتحمّل جزءاً كبيراً من الحمل الهوائي في أثناء الطيران.
وتشغّل «طيران الإمارات» 15 من الطائرات التي ستُفحص، بينما تشغّل «كوانتاس» طائرة واحدة. أما الطائرات الخمس التي ستُفحص فوراً فتشغلها «طيران الإمارات»، ومن المقرر أن تبدأ العملية الأربعاء.
وتشمل شركات الطيران التي تستخدم طائرات «إيه 380» كلاً من «طيران الإمارات»، و«الخطوط الجوية السنغافورية»، و«الخطوط الجوية البريطانية»، و«كوانتاس»، و«لوفتهانزا»، و«الخطوط الجوية القطرية»، و«الخطوط الجوية الكورية»، و«الاتحاد للطيران»، و«آنا»، و«آسيانا إيرلاينز».
وتشغل «طيران الإمارات» أكبر أسطول من طائرات «إيه 380» في العالم؛ إذ تسيّر أكثر من نصف الطائرات العملاقة النشطة من هذا الطراز.
مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلامhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/5287712-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D9%8A%D8%AA%D8%A8%D9%86%D9%89-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D8%A2%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%82%D8%A9-%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D9%85%D9%8A-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D9%81%D8%B8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
نيويورك:«الشرق الأوسط»
TT
نيويورك:«الشرق الأوسط»
TT
مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
تبنّى مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، قراراً يهدف إلى مساعدة الأمم المتحدة على تحديد هوية الأشخاص الذين يهاجمون عناصر حفظ السلام التابعين لها، وملاحقتهم قضائياً بشكل أفضل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
جاء التصويت على النص الذي قدّمته باكستان بعد سلسلة هجمات دامية، في الأشهر الأخيرة، استهدفت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أنحاء العالم.
ومنذ مطلع مارس (آذار) الماضي، قُتل سبعة من عناصر القبعات الزرق العاملين ضِمن قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان «يونيفيل».
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قُتل ستة جنود بنغلادشيين في قوة حفظ السلام، في هجوم بمسيّرة على مدينة محاصَرة في جنوب السودان.
وقال سفير باكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد: «في بعثات عدة، ازدادت الهجمات ضد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، من حيث العدد والتعقيد». وأضاف: «يرمي مشروع القرار هذا إلى دفع المجلس إلى ما هو أبعد من مجرد إصدار بيانات تنديد بهذه الهجمات».
وحظي القرار بإجماع أعضاء المجلس الخمسة عشر، كما دعمته أكثر من 150 من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
وينصّ القرار على أنه في حال وقوع هجوم، يتعيّن على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن يسارع إلى جمع سِجلات بشأن ما حدث ومشاركتها مع الدول المضيفة بينما تُجري تحقيقاتها في الواقعة.
ولتيسير تحقيقات الأمم المتحدة، ينبغي على الأمين العام أيضاً تعيين مسؤول رفيع المستوى لتنسيق هذه التحقيقات ودعم الإجراءات الجنائية المحتملة مع الدول المعنية، وفق نص القرار.
ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، قضى، منذ عام 1948، نحو 4500 من عناصر قوات حفظ السلام الأممية، أثناء أداء واجبهم.
هؤلاء العناصر؛ وهم من 134 جنسية، قضى معظمهم في حوادث أو بسبب المرض، لكن 1150 قُتلوا في ما تصفه الأمم المتحدة بـ«أعمال عدائية».
انعقاد أولى محادثات «طالبان» والاتحاد الأوروبي بشأن عمليات الترحيلhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/5287607-%D8%A7%D9%86%D8%B9%D9%82%D8%A7%D8%AF-%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D9%84
وزير الخارجية الأفغاني مولوي أمير خان متقي (في الوسط) يحضر اجتماعاً استشارياً إقليمياً في كابل بأفغانستان يوم 16 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
انعقاد أولى محادثات «طالبان» والاتحاد الأوروبي بشأن عمليات الترحيل
وزير الخارجية الأفغاني مولوي أمير خان متقي (في الوسط) يحضر اجتماعاً استشارياً إقليمياً في كابل بأفغانستان يوم 16 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
عقد مسؤولون في حكومة «طالبان» الأفغانية محادثات «بنّاءة» مع الاتحاد الأوروبي في بروكسل، الثلاثاء، بحسب ما أفاد مسؤول أفغاني مطلع على المباحثات، وفق ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن «الاجتماعات كانت بنّاءة، وهناك أمل في أن تقود إلى تطوّرات إيجابية». وجاءت المحادثات في وقت تسعى فيه بلدان الاتحاد الأوروبي لإعادة طالبي اللجوء الأفغان الذين لم تُقبل طلباتهم.
من جهتها، أكدت المفوضية الأوروبية أنها استضافت ممثلين من حركة «طالبان» للمرة الأولى منذ عودة الحركة إلى السلطة في أفغانستان عام 2021، من أجل المشاركة في محادثات مغلقة ركزت على الخدمات الدبلوماسية و«العودة الكريمة» للأفغان إلى بلادهم المعزولة التي مزقتها الحرب، وفق وكالة «أسوشييتد برس».
ويشكل الأفغان إحدى أكبر مجموعات المهاجرين الساعين للجوء في الاتحاد الأوروبي، إلا أن عدداً متزايداً من حكومات الدول الأعضاء الـ27 في التكتل تسعى إلى تسريع وتيرة عمليات الترحيل وزيادة أعداد من تُرفض طلبات لجوئهم أو من يرتكبون جرائم في الدول المضيفة.
ووصف عبد القهار بلخي، المتحدث باسم وزارة خارجية «طالبان»، الزيارة بأنها «تاريخية»، مشيراً إلى أنها المرة الأولى التي يعقد فيها وفد من أفغانستان تحت حكم «طالبان» محادثات مع الاتحاد الأوروبي ودوله في بروكسل.
تسهيل الترحيل
وقال بلخي، الذي ترأس الوفد المكون من خمسة أفراد، إن المحادثات ركزت على «تدابير بناء الثقة»، والوجود الدبلوماسي لحركة «طالبان» في الاتحاد الأوروبي، و«عملية عودة كريمة».
وعُقد الاجتماع في مكان لم يُكشف عنه بالعاصمة البلجيكية، حيث يقع مقر كل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو).
وأعلنت المفوضية الأوروبية أنها ترأست الاجتماع بالاشتراك مع السويد، وأن ممثلين عن 15 دولة من أصل 27 دولة عضواً في الاتحاد الأوروبي شاركوا في مناقشات ركزت على تسهيل عمليات ترحيل المجرمين ومعالجة التهديدات الأمنية.
وتقول منظمات حقوقية إن الاجتماع قد يُعرّض الأفغان داخل أوروبا وخارجها للخطر. فقد فرضت السلطات الأفغانية قيوداً صارمة على الحقوق، لا سيما للنساء والفتيات، منذ استيلاء حركة «طالبان» على السلطة في البلاد عام 2021 في أعقاب انسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة.
وقالت منظمات حقوقية إن اجتماع الثلاثاء يُقوّض التزامات الاتحاد الأوروبي في مجال حقوق الإنسان، وقد يُعرّض الناس في أوروبا وأفغانستان للخطر.
وقالت فرشتا عباسي، الباحثة الحقوقية، إن «أي تواصل مع (طالبان) يجب أن يُعطي الأولوية لحماية حقوق الإنسان والمساءلة، لا لترحيل الناس إلى مناطق الخطر هناك. إن دول الاتحاد الأوروبي تقوّض مصداقيتها من خلال إدانة انتهاكات طالبان والسعي إلى محاسبتها من جهة، بينما تتعاون معها من جهة أخرى لإعادة الأفغان قسراً».
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» في أثناء تناولهم وجبة الإفطار عند نقطة تفتيش في قندهار بأفغانستان 18 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
باب انفتاح على «طالبان»
في ظل عدم اعتراف أي دولة من دول الاتحاد الأوروبي بحركة «طالبان»، يشكّل اجتماع بروكسل باب انفتاح على الحركة، الأول منذ استيلائها على السلطة قبل خمس سنوات في أفغانستان. وقد قطعت معظم دول العالم، بما فيها دول الاتحاد الأوروبي بأكملها، علاقاتها الدبلوماسية معها آنذاك. ومنذ ذلك الحين، تعمل «طالبان» بهدوء على توسيع نطاق وصولها إلى البعثات الدبلوماسية في أوروبا، حسب تقرير وكالة «أسوشييتد برس».
حصل أعضاء وفد «طالبان» على تأشيرات دخول بعد إجراءات التفتيش الأمني، بصلاحية إقليمية محدودة، تُمكّنهم من البقاء في بلجيكا لمدة 24 ساعة فقط، دون السماح لهم بدخول دول أخرى ضمن منطقة «شنغن».
وصرّح وزير الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، بأن بلجيكا امتثلت لطلبات الاتحاد الأوروبي بمنح تأشيرات دخول لوفد «طالبان».
وأضاف بريفو في بيان: «إن عقد اجتماع في إطار سياسة الدولة المضيفة لا يُعد اعترافاً، ولا يُضفي شرعية، ولا يُشكّل دعوة من الحكومة البلجيكية».
ولأن بلجيكا والاتحاد الأوروبي لا يعترفان رسمياً بحكومة «طالبان»، لم يُعقد الاجتماع في مواقع رسمية تابعة لأي منهما.
تزايد دعوات الترحيل
وتتزايد الدعوات لزيادة عمليات الترحيل من الاتحاد الأوروبي. وصرّح متحدث باسم المفوضية الأوروبية بأن الاجتماع جاء استجابةً لضغوط أغلبية واضحة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة، والتي وقّعت 20 منها على رسالة في أكتوبر (تشرين الأول) تدعو فيها إلى سياسات هجرة أكثر صرامة، بما في ذلك تكثيف عمليات الترحيل.
وقال المتحدث ماركوس لامرت إن المفوضية طُلب منها تنسيق «محادثات فنية» بشأن عمليات الإعادة.
وأضاف: «هذا لا يعني الاعتراف».
وبينما كان هذا الاجتماع الأول لحركة «طالبان» في الاتحاد الأوروبي، عُقد الاجتماع الأول بين الجانبين في أفغانستان في يناير (كانون الثاني) عندما أرسلت المفوضية بعثة إلى كابل، حيث لا يزال لديها موظفون هناك.
وصاغت وزيرة الهجرة البلجيكية آنيلين فان بوسويت جزئياً رسالة أكتوبر، والتي صرّحت حينها: «لم يعد بإمكاننا تحمّل الجمود. لقد حان الوقت لاتباع نهج حازم ومشترك، حتى تتمكن أوروبا من استعادة السيطرة على الهجرة والأمن».
وأشارت بوسويت إلى أنه في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، لم يمتثل سوى 2 في المائة من أصل 22.870 أفغانياً طُلب منهم العودة. وقد شهدت أفغانستان خلال العام الماضي وحده عودة نحو ثلاثة ملايين أفغاني من باكستان وإيران، أُجبروا جميعاً، تقريباً، على العودة من البلدين. وفاقم هذا الوضع الكارثة الإنسانية في أفغانستان، التي تعاني أصلاً من أزمات غذائية واقتصادية، فضلاً عن العقوبات.
وفرضت سلطات «طالبان» الأفغانية قيوداً صارمة على النساء والفتيات، بما في ذلك حظر التعليم ما بعد المرحلة الابتدائية، وحظر العمل في جميع المهن باستثناء عدد قليل جداً منها، فضلاً عن لوائح صارمة بشأن ما يُسمح للنساء بارتدائه في الأماكن العامة.
نساء أفغانيات يسرن مع فتاة على طول شارع في قرية لوي فيالا في قندهار الأفغانية 21 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
ضغوط متزايدة
وإذ يواجه الاتحاد الأوروبي ضغوطاً سياسية لتشديد سياسات الهجرة في جميع أنحاء التكتل المكون من 27 دولة، فقد أقرّ مؤخراً إصلاحات جذرية لقواعده الجماعية بهدف زيادة عمليات الترحيل، بما في ذلك السماح بإنشاء ما يُسمى «مراكز العودة»، وزيادة قدرات المراقبة المحلية، وتشديد الرقابة على الحدود، والتواصل مع حكومة «طالبان».
وفي ظلّ مواجهة أفغانستان لنقص الغذاء والانهيار الاقتصادي، تحتاج حكومة «طالبان» إلى مساعدات إنسانية، وتأمل في تخفيف عزلتها الاقتصادية والسياسية الدولية.