مصر تُراهن على تدفُّق السياح الروس رغم تداعيات حرب أوكرانيا

توقَّعت نمو طلب الوافدين من موسكو لزيارة معالمها

جانب من الجناح المصري في روسيا (وزارة السياحة والآثار المصرية)
جانب من الجناح المصري في روسيا (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر تُراهن على تدفُّق السياح الروس رغم تداعيات حرب أوكرانيا

جانب من الجناح المصري في روسيا (وزارة السياحة والآثار المصرية)
جانب من الجناح المصري في روسيا (وزارة السياحة والآثار المصرية)

تراهن مصر على تدفُّق السياحة الروسية إليها رغم حرب أوكرانيا، فشاركت وزارة السياحة والآثار المصرية في المعرض السياحي الدولي «Leisure 2024»، الذي أقيمت فعاليات دورته الـ30 في العاصمة الروسية موسكو.

في هذا السياق، أشار الرئيس التنفيذي لـ«الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي»، عمرو القاضي، إلى أنّ المعرض «يُعدّ من أهم المعارض المهنية في روسيا، ويُنظَّم بدعم من اتحاد منظّمي الرحلات الروسي (ATOR)، والاتحاد الروسي لصناعة السياحة (PGT)، ويدعم التواصل بين متّخذي القرار بقطاع السياحة في روسيا مع نظرائهم من دول العالم»، وفق بيان للوزارة، السبت.

وأكد وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، على «أهمية الحضور في المعارض السياحية الكبرى والفعالة بالأسواق السياحية الهادفة إلى إلقاء مزيد من الضوء على المقصد السياحي المصري، والتعريف بما تشهده صناعة السياحة في مصر من مستجدات»، لافتاً، في البيان، إلى «ضرورة الترويج للمنتجات والأنماط السياحية المتنوّعة، وجهود الدولة ليغدو المقصد السياحي المصري الأول في العالم لجهة التنوّع في أنماطه ومنتجاته السياحية، والتعرُّف إلى توجّهات السياح حيال هذه الأسواق والعمل على زيادة الحركة السياحية الوافدة منها».

المتحف المصري في التحرير (الشرق الأوسط)

وقبل أيام، استعرض الوزير أحوال السياحة المصرية، وقال إنه كانت لدى الحكومة خطّة طموحة لجذب 30 مليون سائح عام 2028، إلا أنها لم تأخذ في حسبانها الأزمات السياسية والعسكرية التي أثّرت تداعياتها في دول المنطقة والعالم.

ورصد عدد من الباحثين في مجال السياحة والإرشاد تأثير الحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها على السياحة المصرية، خصوصاً في مدن البحر الأحمر وشرم الشيخ.

وكان رئيس «هيئة تنشيط السياحة» قد ذكر في تصريحات سابقة أنّ «الأشهر الستة الأولى من عام 2022 شهدت أعداداً قليلة من الروس الوافدين إلى المقصد السياحي المصري، بسبب الحرب الروسية الأوكرانية التي بدأت في فبراير (شباط) من ذلك العام».

بدوره، قال رئيس الإدارة المركزية لمكاتب السياحة بالهيئة، محمد سلامة، إنّ «المشاركة في المعرض الروسي فرصة جيدة لإبراز صورة مصر السياحية بالشكل الذي يليق بها عالمياً»، موضحاً أنّ «التنوّع السياحي الذي تتمتّع به البلاد، لا سيما أنّ السوق الروسية تحقّق معدّلات نمو كبيرة، مما ينبّئ بقرب عودة التدفّقات السياحية منها إلى معدلاتها الطبيعية». وعدَّ هذه المشاركة «فرصة لإلقاء الضوء على ما يقدّمه المقصد السياحي المصري من فرص لمنظّمي الرحلات وشركات الطيران في السوق الروسية، خصوصاً بعد الاهتمام الكبير في منطقة الساحل الشمالي ومدينة العلمين الجديدة».

أما الخبير السياحي المصري محمد كارم، فرأى أنّ «جذب السياحة الروسية يتطلّب زيادة الرحلات الجوّية، خصوصاً الطيران العارض (الشارتر) من روسيا أو بولندا للمقصد السياحي المصري إلى المدن الرئيسية التي يقصدها السياح الروس، مثل شرم الشيخ والغردقة ومرسى علم». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «هذا الاستقطاب هو لتعويض غياب في السوق السياحية خلال الفترة الماضية؛ كانت حرب أوكرانيا أحد أسبابه»، مضيفاً: «لدى مصر عدد من المقوّمات لجذب السياحة الروسية، فهي تقدّم أسعاراً تنافسية، والسائح الروسي سيحظى بتخفيض أكبر من الأوروبي». وتابع: «أعتقد أنّ الموسم الشتوي المقبل سيشهد حضوراً كبيراً للسياحة الروسية».

وتطمح مصر إلى زيادة عدد السائحين فيها ليصل إلى 30 مليوناً، وكذلك العمل على زيادة إيراداتها من السياحة لتصل إلى 30 مليار دولار سنوياً؛ وقد حقّقت في العام الماضي 13.6مليار دولار، بعد تسجيل 14.9 مليون سائح.


مقالات ذات صلة

المصايف القديمة والتقليدية بمصر... لمن؟ وبِكَم؟

يوميات الشرق أكثر من مليوني مصطاف في الإسكندرية خلال يوم واحد (محافظة الإسكندرية)

المصايف القديمة والتقليدية بمصر... لمن؟ وبِكَم؟

لا يبدو أن «المباراة» السنوية بين الساحل الشمالي بمنتجعاته الفاخرة، والمصايف التقليدية آخذة في التراجع، فمنذ سنوات تتجدد عبر منصات عدة سجالات حولها.

منى أبو النصر (القاهرة )
يوميات الشرق إحدى الفيلات المعلن عنها بمشروعات الساحل الشمالي المصري (فيسبوك)

أسعار «فيلات» الساحل الشمالي بمصر تفجر تعليقات ساخرة

بين الفخامة والأناقة تروج شركات التطوير العقاري المصرية لمنتجاتها الساحلية بشكل لافت خلال أشهر الصيف.

محمد عجم (القاهرة)
الاقتصاد أحد الشواطئ الساحلية في مصر (إكس)

أسعار الرحلات السياحية من ألمانيا إلى مصر ترتفع 5.2 % في النصف الأول

ارتفعت أسعار الرحلات السياحية الشاملة من ألمانيا إلى مصر خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 5.2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق إطلاق مبادرة «يلا ساحل» بحضور نجوم الفن والمجتمع بمصر (فيسبوك)

حضور المنتخب المصري للعلمين الجديدة يثير تبايناً وزخماً

أثار هبوط المنتخب المصري لكرة القدم بمدينة العلمين الجديدة بالساحل الشمالي الفضول بعد ما حققه من حضور عالمي بأدائه المميز في كأس العالم.

داليا ماهر (القاهرة )
الاقتصاد أبراج وفنادق على نيل القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: اتساع عجز حساب المعاملات الجارية إلى 14.6 مليار دولار في 9 أشهر

قال البنك ​المركزي المصري في بيان الأحد إن عجز ‌حساب المعاملات ‌الجارية ​اتسع ‌إلى ⁠14.6 ​مليار دولار في الـ9 أشهر الأولى من العام المالي الحالي

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تفوق ذكوري على النساء في استخدام عروض العمل لزيادة رواتبهم

تشير التقديرات إلى أن إعادة التفاوض هي السبب في نحو نصف فجوة الأجور بين الجنسين (أرشيفية - رويترز)
تشير التقديرات إلى أن إعادة التفاوض هي السبب في نحو نصف فجوة الأجور بين الجنسين (أرشيفية - رويترز)
TT

تفوق ذكوري على النساء في استخدام عروض العمل لزيادة رواتبهم

تشير التقديرات إلى أن إعادة التفاوض هي السبب في نحو نصف فجوة الأجور بين الجنسين (أرشيفية - رويترز)
تشير التقديرات إلى أن إعادة التفاوض هي السبب في نحو نصف فجوة الأجور بين الجنسين (أرشيفية - رويترز)

كشفت دراسة لمؤسسة «روكوول برلين» ومنشورة، اليوم (الأحد)، أن الرجال أكثر ميلاً من النساء إلى استخدام فرص العمل الخارجية وسيلة ضغط، للتفاوض على رواتب أعلى في وظائفهم الحالية، مما يساعد على استمرار فجوات الأجور بين الجنسين.وتشير التقديرات في الدراسة إلى أن إعادة التفاوض هي السبب في نحو نصف فجوة الأجور بين الجنسين، حسب «رويترز».يُذكر أن دخول توجيه الاتحاد الأوروبي بشأن شفافية الأجور حيز التنفيذ سيكون في يونيو (حزيران)، ومن المتوقَّع أن يحسن المعلومات المتعلقة بفرق الأجور داخل الشركات.وتشير النتائج إلى أن شفافية الأجور وحدها قد لا تسد الفجوات بين الجنسين.ويكسب الرجال في المتوسط 8 في المائة أكثر من النساء اللاتي يعملن في مكان العمل والمهنة ذاتهما.وخلصت الدراسة إلى أن فرص العمل الخارجية ترفع أجور الرجال في وظائفهم الحالية، في حين لا تحصل النساء في الوضع نفسه على أي مكاسب مماثلة، على الرغم من التساوي مع الرجال في احتمال تغيير جهة العمل.وتغير النساء عموماً أماكن العمل على ما يبدو، بدلاً من اللجوء إلى التفاوض على زيادة الأجور. أما الرجال، فعلى النقيض من ذلك، تزيد فرصهم أكبر في الحصول على زيادات في الأجور دون ترك وظائفهم.واستند الباحثون في دراستهم إلى الموظفين الذين سمعوا عن فرص عمل خارجية من آبائهم أو إخوتهم في شركات أخرى.


يمنية تضع خمسة توائم في ولادة نادرة

الأم وضعت ثلاثة ذكور وأنثيين في عملية قيصرية بأحد المستشفيات الخاصة بمدينة تعز (أرشيفية - بكساباي)
الأم وضعت ثلاثة ذكور وأنثيين في عملية قيصرية بأحد المستشفيات الخاصة بمدينة تعز (أرشيفية - بكساباي)
TT

يمنية تضع خمسة توائم في ولادة نادرة

الأم وضعت ثلاثة ذكور وأنثيين في عملية قيصرية بأحد المستشفيات الخاصة بمدينة تعز (أرشيفية - بكساباي)
الأم وضعت ثلاثة ذكور وأنثيين في عملية قيصرية بأحد المستشفيات الخاصة بمدينة تعز (أرشيفية - بكساباي)

وضعت امرأة يمنية خمسة توائم أمس السبت، وذلك في ولادة نادرة شهدتها محافظة تعز بجنوب غرب البلاد.

وقالت مصادر محلية وسكان إن الأم وضعت ثلاثة ذكور وأنثيين في عملية قيصرية بأحد المستشفيات الخاصة بمدينة تعز أكبر مدن اليمن من حيث عدد السكان.

وقال الطبيب أحمد عبده سعيد مدير مكتب الصحة بمديرية جبل حبشي بغرب تعز لوكالة «رويترز» للأنباء إن الأم، وهي من منطقة الرصاح بمديرية جبل حبشي، بصحة جيدة بعد الولادة القيصرية، مضيفاً أن ثلاثة من المواليد خرجوا بصحة جيدة بينما بقي اثنان في حاضنة بالمستشفى.

وذكرت مصادر أن الواقعة حظيت باهتمام واسع في تعز، وعمت أجواء البهجة الأسرة وسكان المنطقة.

وتشير تقارير وبيانات أممية إلى أن معدل المواليد في اليمن يُعد من أعلى المعدلات إقليمياً وعالمياً، حيث يبلغ إجمالي معدل الخصوبة نحو 4.59 طفل لكل امرأة.

ويُحذر صندوق الأمم المتحدة للسكان من أن هذه النسبة المرتفعة تصاحبها مخاطر في الحمل والولادة، وسط انهيار الخدمات الصحية ونقص حاد في التمويل.

وقال مكتب الصندوق باليمن في بيان هذا العام إن «اليمن يعاني معدلات وفيات عالية بين الأمهات، ومع انخفاض التمويل، سيصبح الحمل والولادة أكثر خطورة من أي وقت مضى في جميع أنحاء البلاد، وسترتفع هذه المعدلات بشكل أكبر».

ووصف فرانشيسكو جالتييري ممثل الصندوق في اليمن الوضع هناك بأنه «أزمة منسية».

وقال في بيان في منتصف الشهر الماضي إن معدل وفيات الأمهات في اليمن هو الأعلى في المنطقة العربية، حيث «تلقى ثلاث نساء حتفهن كل يوم إما بسبب مضاعفات الحمل أو أثناء الولادة، 67 في المائة من هذه الوفيات يمكن تجنبها إذا تمكنّت هؤلاء السيدات من الحصول على رعاية من قابلة أو طبيب».


بلغ دورتَه السابعة... مهرجان عمّان السينمائي يبحث «ما وراء الإطار»

يحمل مهرجان عمّان السينمائي في دورته السابعة شعار «ما وراء الإطار» (إدارة المهرجان)
يحمل مهرجان عمّان السينمائي في دورته السابعة شعار «ما وراء الإطار» (إدارة المهرجان)
TT

بلغ دورتَه السابعة... مهرجان عمّان السينمائي يبحث «ما وراء الإطار»

يحمل مهرجان عمّان السينمائي في دورته السابعة شعار «ما وراء الإطار» (إدارة المهرجان)
يحمل مهرجان عمّان السينمائي في دورته السابعة شعار «ما وراء الإطار» (إدارة المهرجان)

في عالمنا العربي، غالباً ما تضيق المساحات بأهل البلاد، ولا سيّما تلك التي تعاني القهر والحرب على مدار المواسم. وفي لحظةٍ تدوي فيها الانفجارات وتلمع صواريخ في السماء، يعيد «مهرجان عمّان السينمائي» إضاءة شاشاته للسنة السابعة على التوالي، ما بين 26 يوليو (تموز) و3 أغسطس (آب)، مخترعاً فسحةَ حلم للجمهور ولصنّاع الأفلام على حدٍ سواء.

تآلفَ الحدث السينمائي الأردني مع التحديات منذ ولادته القيصريّة وسط جائحة كورونا. «ثم جاء العدوان الإسرائيلي على غزّة والحرب في لبنان»، تذكّر مديرة مهرجان عمّان السينمائي ندى دوماني في حوار مع «الشرق الأوسط». تضيف: «اعتدنا أن نعمل في ظل حالة طوارئ، وعلى سلّم أولويّاتنا دائماً الحفاظ على سلامة الضيوف والحَدّ قدر المستطاع من مظاهر البهرجة والاحتفال».

هذه قاعدةٌ ذهبية التزمَ بها المهرجان منذ انطلاقته عام 2020، وهو لا يزال مهرجاناً لا يبغي الضجيج ولا البريق. «الضيف، أياً كان ومهما علا شأنه، يجب أن يكون بمتناول الجميع ومنفتحاً على التواصل مع الناس. هنا، لا طبقيّة في التعامل»، تلفت دوماني إلى إحدى أبرز خصوصيّات المهرجان.

منذ انطلاقته عام 2020 تجنّب مهرجان عمّان السينمائي البهرجة والبريق (إدارة المهرجان)

يستضيف مهرجان عمّان السينمائي في دورته هذه 82 فيلماً من 27 دولة، منها 10 أفلام في عروض عالمية أولى. تتوزّع الأفلام ما بين الفئات المتنافسة على جائزة «السوسنة السوداء» وسائر الجوائز، وعروض خارج إطار المسابقة. فثاني ميزات المهرجان، أنه يجمع أهل عمّان وباقي المحافظات الأردنيّة حول شاشاتٍ في الهواء الطلق كي ينغمسوا هم كذلك في فسحة الحلم.

أما شعار هذه السنة فهو «ما وراء الإطار». ولدى سؤال دوماني عن أسباب تلك التسمية توضح أنّ المهرجان لطالما ارتبط بخياراتٍ سينمائية خارج الصندوق. «السينما عموماً والفيلم خصوصاً لا يتوقفان عند حدود الشاشة. هناك ما يحدث خلفها من تفاصيل تقنية تبقى خفيّة عنّا، وهناك أيضاً ما تتركه فينا الأفلام كمشاهدين بعد العرض. لا ينحصر الفيلم بما تراه العين».

رئيسة مهرجان عمّان السينمائي الأميرة ريم علي ومديرته ندى دوماني (إدارة المهرجان)

تحرص إدارة المهرجان على انتقاء أفلامٍ هي ابنة بيئتها، تعكس مجتمعاتها وتغوص عميقاً في الهوية وفي الأبعاد النفسية. وتلك الأفلام تحديداً كفيلة بإثارة «تساؤلات نحملها معنا خارج الصالة بعد انتهاء العرض»، وفق تعبير دوماني.

كثيرةٌ هي أفلام هذه الدورة التي تعالج تساؤلات حول الانتماء، والهوية، والبحث عن الاستقرار في عالمٍ يتلاشى فيه اليقين. وعلى اختلاف البلدان الآتية منها والسياقات التي تطرحها، ثمة خيطٌ جامع بينها وهو السعي وراء استكشاف معاني العيش والحلم والإبداع في زمن التحوّلات الكبرى.

عن فئة الأفلام العربية الروائية الطويلة، تتنافس 8 أعمال هي «خلف أشجار النخيل» من المغرب، و«رقية» من الجزائر، و«شكوى رقم 713317» و«المستعمرة» من مصر، و«ملكة القطن» من السودان، و«مملكة القصب» من العراق، و«نجوم الأمل والألم» من لبنان و«وين ياخذنا الريح» من تونس.

على ضفّة الأفلام العربية القصيرة، فقد اختيرَ 20 للتباري، وهي أعمال آتية من فلسطين، ومصر، والمملكة العربية السعودية، والجزائر، والأردن، والبحرين، والمغرب، ولبنان، والعراق، والسودان، وتونس.

طويلةً كانت أم قصيرة، تعكس هذه الأفلام مجتمعةً تنوّع السينما العربية المعاصرة وصمودها في آنٍ معاً.

الأفلام الوثائقية التي تتنافس في هذه الدورة محمّلةٌ هي الأخرى بقضايا بلادها وبهواجس أهل تلك البلاد. وعلى القائمة «بابا والقذافي» من ليبيا، و«الجانب الآخر من الشمس» من سوريا، و«حبيبي حسين» من فلسطين، و«دو يو لوف مي» من لبنان، و«ضدّ السينما» من المملكة العربية السعودية، و«عصافير الحرب» من لبنان وسوريا، و«فلانة» من العراق.

كما يفرد مهرجان عمّان السينمائي مساحةً للأفلام الروائية غير العربية، ضمن إطار المسابقة وخارجها على حدٍ سواء. وهذا ترسيخ لهويّته الجامعة ولتحوّله موسماً تلو آخر إلى منصة متمسكة بجذورها العربية، ومنفتحة في الوقت ذاته على الثقافات الآتية من البعيد.

يُترجم هذا الأمر كذلك من خلال لجان التحكيم المتنوّعة ما بين مخرجين وممثلين ومنتجين وخبراء سينمائيين أردنيين وعرب ودوليين. تلفت دوماني إلى أنّ «هذا المزيج يضمن تحكيماً صادقاً، ولا سيما أنّ الحكّام الأجانب يجسّدون العين المجرّدة غير المطّلعة بالضرورة على السينما العربية».

ومن بين الأسماء التي يستقطبها المهرجان هذا العام الممثل المصري البريطاني خالد عبد الله، والمخرج السويسري كريستيان فراي صاحب فيلم «مصوّر الحرب»، وأحد أبرز صنّاع السينما الفلبينية بريانتي مندوزا، والممثلة التونسية هند صبري، وغيرهم الكثير. مع العلم بأنّ السينما التونسية هي ضيفة شرف المهرجان في دورته هذه، من خلال برنامج «إضاءة على السينما التونسية»، حيث تُعرَض أفلام تونسية مختارة. وتلفت دوماني في هذا السياق إلى أنّ «السينما التونسية باتت تمتاز بلغة جريئة وخارجة عن الأطر المعهودة»، متوقّفةً عند تجارب بلغت العالمية كأفلام كوثر بن هنيّة و«الذراري الحمر». كما ينسحب الحضور التونسي على فيلم الافتتاح، وهو «صوفيا» من كتابة وإخراج وبطولة ظافر العابدين.

يوجّه المهرجان تحية هذه السنة إلى السينما التونسية من خلال عروض خارج المسابقة (إدارة المهرجان)

يراهن المهرجان كذلك على أنشطة «أيام عمّان لصنّاع الأفلام» التي تحوّلت إلى ملتقى لصنّاع الأفلام العرب ولا سيّما الشباب منهم، ومنصةً تنطلق من خلالها مشاريع خلّاقة إلى الفضاء السينمائي الرحب. وهذا يتلاقى والشعار التوأم لمهرجان عمّان السينمائي، وهو «أول فيلم»؛ على اعتبار أنّ الأفلام المُختارة في المهرجان هي حصراً تجارب أولى بالنسبة لمخرجيها أو ممثليها أو منتجيها.

وبانتظار إعلان الانطلاقة الرسمية مساء 26 يوليو، تذكّر مديرة المهرجان ندى دوماني بأنّ هذا الحدث الذي بلغ سنته السابعة رغم كل التحديات، هو «فعل صمودٍ وإرادة من أجل الحفاظ على ثقافة هذه المنطقة في وجه كل مَن يحاول تشويهها وطمسها».