زيلينسكي: «خطة النصر» في أوكرانيا تعتمد على قرارات سريعة للحلفاء

موسكو ترفضها وتعدّها حيلة من الزعيم الأوكراني لتحقيق مصلحة شخصية

زيلينسكي وفون دير لاين في كييف (أ.ف.ب)
زيلينسكي وفون دير لاين في كييف (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: «خطة النصر» في أوكرانيا تعتمد على قرارات سريعة للحلفاء

زيلينسكي وفون دير لاين في كييف (أ.ف.ب)
زيلينسكي وفون دير لاين في كييف (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، خلال زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لكييف، إن «خطة النصر» التي وضعتها بلاده تعتمد على قرارات سريعة يجب أن يتخذها الحلفاء هذا العام، مضيفاً: «الخطة بأكملها تعتمد على اتخاذ حلفائنا قرارات سريعة يجب تنفيذها بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول) دون تأخير».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في كييف (إ.ب.أ)

من جهة أخرى، رفضت موسكو، الجمعة، خطة زيلينسكي، وعدّتها حيلة لإبقاء الغرب في صف كييف، وقالت إنها لا علاقة لها بالبحث عن حل دبلوماسي أو سياسي لإنهاء الحرب. وذكر الرئيس الأوكراني أن مبادرته تهدف إلى إيجاد شروط مقبولة لأوكرانيا التي تخوض صراعاً مع روسيا منذ أكثر من عامين ونصف العام.

الرئيس الأميركي جو بايدن يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالبيت الأبيض في سبتمبر 2023 (أ.ف.ب)

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، للصحافيين، إن الخطة تبدو كأنها حيلة من الزعيم الأوكراني، الذي تتهمه روسيا بمحاولة جرّ الغرب إلى حرب شاملة ضدها، لتحقيق مصلحة شخصية.

وأضافت: «الهدف الوحيد هو تشكيل أو منع انهيار التحالف المناهض لروسيا، ولا علاقة لذلك بالتأكيد بمهمة إيجاد تسوية سياسية ودبلوماسية للوضع في أوكرانيا». وكررت زاخاروفا وجهة نظر روسيا أن الغرب يجب أن يتوقف عن تمويل أوكرانيا وتزويدها بالأسلحة. وقالت إن أي مبادرة تهدف إلى التوصل إلى تسوية سلمية دون روسيا لا معنى لها.

وقال زيلينسكي، كما نقلت عنه «رويترز»: «معظم قرارات الخطة تعتمد على بايدن بصفة خاصة، بالإضافة إلى حلفاء آخرين؛ لكنّ هناك نقاطاً معينة تعتمد على تعاون الولايات المتحدة ودعمها».

ويزور زيلينسكي الولايات المتحدة الأسبوع المقبل حيث سيلتقي الرئيس جو بايدن ونائبته كامالا هاريس، في حين يخطط أيضاً للقاء دونالد ترمب، في مسعى لحشد الدعم الأميركي لبلاده قبيل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) الرئاسية الأميركية.

ويقدّم زيلينسكي تحديثات منتظمة حول إعداد الخطة؛ لكنه لم يكشف إلا عن تفاصيل بسيطة عن فحواها، مشيراً إلى أنها تهدف إلى وضع شروط مقبولة لأوكرانيا بعد مرور أكثر من عامين ونصف العام من الغزو الروسي الشامل.

وأضاف، في مؤتمر صحافي مشترك مع فون دير لاين، إن أوكرانيا تخطط لاستخدام قرض مقترح بقيمة مليارات الدولارات من الاتحاد الأوروبي؛ لإنفاقه على الدفاع الجوي والطاقة وأسلحة محلية. وحول الوضع على الجبهة في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا حيث أحرز الجيش الروسي تقدماً في الأشهر الأخيرة، أشار زيلينسكي في رسالته اليومية عبر الفيديو إلى أنه «مقلق للغاية»، موضحاً في الوقت ذاته أن كييف تمكّنت من تقليص قدرات موسكو.

وفيما يتعلق بمنطقة كورسك الروسية حيث شنّ الجيش الأوكراني هجوماً مفاجئاً مطلع أغسطس (آب) لدفع القوات الروسية إلى التراجع على خطوط الجبهة، قال زيلينسكي: «لقد نجحنا في دفع موسكو إلى إرسال نحو 40 ألف جندي إلى هذه المنطقة»، مضيفاً: «نحن مستمرون».

وتقاتل روسيا منذ ذلك الحين لطرد القوات الأوكرانية. وقال قائد روسي كبير، الخميس، إن القوات الروسية استعادت قريتين في كورسك.

وذكر المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الجمعة، أن السلطات الروسية ليس لديها شك في أن قواتها ستستعيد السيطرة على المنطقة رغم أن الوضع هناك «صعب للغاية».

وتسعى كييف إلى إرغام موسكو على إعادة نشر قواتها الموجودة في منطقة دونيتسك وكبح تقدمها الذي لا يزال مستمراً رغم ذلك. وأكدت روسيا استعادة قرى عدة في منطقة كورسك من القوات الأوكرانية منذ الأسبوع الماضي. غير أن المتحدث باسم القيادة الإقليمية الأوكرانية أولكسي دمتراشكيفسكي أكد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء، أن الهجوم الروسي المضاد في منطقة كورسك قد توقف.

قال «الكرملين»، الجمعة، إن القوات الروسية ستستعيد السيطرة على منطقة كورسك «في الوقت المناسب»، دون ذكر موعد تحقيق ذلك.

وقالت القوات الجوية الأوكرانية، الجمعة، إنها دمرت 61 من أصل 70 طائرة مسيّرة وصاروخاً من أصل أربعة أطلقتها روسيا خلال الليل.

وذكرت على «تلغرام»: «عمل نظام الدفاع الجوي في مناطق دنيبروبتروفسك وكييف وفينيتسا وتشيركاسي وكيروفوهراد وسومي وبولتافا وإيفانو - فرانكيفسك ولفيف وخميلنيتسكي وميكولايف وأوديسا وخيرسون».

أعلن البيت الأبيض أن زيلينسكي سيُجري محادثات منفصلة في 26 سبتمبر مع بايدن ونائبته هاريس، المرشحة الديمقراطية للرئاسة.

وقالت الناطقة باسم بايدن، كارين جان بيار، في بيان، إن «الرئيس ونائبته سيؤكدان التزامهما الراسخ بالوقوف إلى جانب أوكرانيا إلى أن تنتصر في هذه الحرب». شدد بايدن من جانبه على أنه «يتطلّع إلى استضافة صديقي الرئيس زيلينسكي». وقال: «سأؤكد خلال زيارته على التزام أميركا بدعم أوكرانيا في وقت تدافع فيه عن حريتها واستقلالها». أعلنت الرئاسة الأوكرانية بدورها أن زيلينسكي يخطّط للقاء «الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة دونالد ترمب». ولم يرد أي تأكيد بعد من جانب المرشح الجمهوري للانتخابات بشأن اللقاء.

وأشاد ترمب مراراً بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورفض التعبير عن تأييده لأي من الجانبين في الحرب خلال مناظرة مع هاريس الأسبوع الماضي، مكتفياً بقول «أريد أن تتوقف الحرب». يضغط زيلينسكي على إدارة بايدن للسماح لأوكرانيا باستخدام أسلحة غربية طويلة المدى ضد أهداف في عمق الأراضي الروسية.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال تسليم مولدات كهرباء (رويترز)

ذكر وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن بلاده تستعد لإرسال منظومة أخرى مضادة للصواريخ من طراز «سامب - تي» إلى أوكرانيا، مؤكداً ضرورة تجنّب الانجرار إلى حرب مع روسيا. وقال تاياني لـ«راديو 24»: «نرسل منظومة (سامب - تي) أخرى (منظومة مضادة للصواريخ) لحماية المستشفيات والمدارس والجامعات... لهذا البلد الذي يتعرّض لهجوم من روسيا». وأضاف: «الدفاع عن أوكرانيا لا يعني إشعال حرب عالمية... نحن نساعد أوكرانيا، ويجب أن نصل إلى سلام عادل».

أجّل بايدن ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إصدار قرار في هذا الصدد الأسبوع الماضي، في حين قال ستارمر إنهما سيناقشان المسألة أكثر لدى لقائهما على هامش انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال الأسبوع المقبل.

قتلى الجيش الروسي

من جانب آخر، أفاد موقع «ميديازونا» الروسي وخدمة «بي بي سي» الروسية، الجمعة، بأنهما حددا هويات نحو 70 ألف جندي روسي قُتلوا منذ بدء غزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، في حين تشكّل حصيلة غير مكتملة؛ لكنها تعطي فكرة عن حجم الخسائر الروسية الذي يبقيه «الكرملين» سرياً.

وجاء الإحصاء الذي قالت «بي بي سي» إنه توقف في 19 سبتمبر (أيلول)، بالاستناد إلى المعلومات العامة المنشورة في البيانات الرسمية أو النعي عبر وسائل الإعلام أو إعلانات الوفاة على شبكات التواصل الاجتماعي، وكذلك من رصد القبور في مقابر روسية.

وقالت «بي بي سي»: «حددنا أسماء 70112 جندياً روسياً قُتلوا في أوكرانيا، لكن العدد الحقيقي قد يكون أعلى من ذلك بكثير». وأوضحت «بي بي سي» أن «بعض العائلات لا تعلن تفاصيل وفاة أقاربها، ولا يشمل تحليلنا أسماء لا يمكن التحقق منها ولا مقتل أفراد ميليشيات في منطقتي دونيتسك ولوغانسك المحتلتين من قبل الروس في شرق أوكرانيا». وفي نهاية أغسطس، بلغ عدد قتلى الجنود الروس الذي أفادت به وسائل الإعلام 66 ألفاً.

محول كهرباء جرى إعطابه بغارة روسية على كييف (رويترز)

وتقوم «ميديانوزا»، و«ميدوزا» وهي وسيلة إعلام روسية أخرى مستقلة، بتحليل البيانات الرسمية الموثقة المتاحة عن الإرث، ما يدفعها إلى تقدير أن الحصيلة ستصل إلى 120 ألف قتيل على الأقل، بناء على عدد الوفيات المرتفع والمسجل على مدى العامين ونصف العام الماضيين.

وكان «الكرملين» استشهد بـ«قانون أسرار الدولة» و«النظام الخاص» لتبرير غياب إعلان الخسائر العسكرية رسمياً. ومطلع يونيو (حزيران)، رفض الرئيس فلاديمير بوتين تحديد حجم هذه الخسائر.

من جهتها، لا تعلن أوكرانيا أيضاً خسائرها إلا قليلاً، وذلك حرصاً منها على عدم إضعاف معنويات مواطنيها الذين يواجهون الغزو الروسي منذ أكثر من عامين ونصف العام.

وفي فبراير، قدّر الرئيس الأوكراني عدد جنود بلاده الذين قُتلوا خلال الحرب بـ31 ألفاً، وهو رقم يُعدّ أقل من الواقع حسبما يفيد محللون ومراقبون. وكشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، في تقرير نُشر في 17 سبتمبر، أن الحرب في أوكرانيا خلّفت ما مجموعه مليون قتيل وجريح في المعسكرين. وقالت إن «تقديرات سرية أوكرانية صدرت في وقت سابق من هذا العام تشير إلى مقتل 80 ألف جندي أوكراني و400 ألف جريح، وفقاً لأشخاص مطلعين على المسألة»، مضيفة أن «تقديرات أجهزة الاستخبارات الغربية بشأن الخسائر الروسية تختلف، إذ يقدر البعض عدد القتلى بنحو 200 ألف، وعدد الجرحى بنحو 400 ألف».


مقالات ذات صلة

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

أعلن الرئيس الروسي ​فلاديمير بوتين، اليوم (الخميس)، وقف إطلاق النار لمدة يومين بمناسبة ‌عيد القيامة ‌عند ​الأرثوذكس.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مستقبلاً الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في وزارة الخارجية بواشنطن الأربعاء (رويترز)

أوكرانيا تبقى رهينة مزاج ترمب تجاه «الأطلسي»

خرج ترمب من الاجتماع مع الأمين العام لـ«الناتو» من غير إعلان خطوة دراماتيكية ضد الحلف لكنه كرر اتهامه له بأنه «لم يكن هناك عندما احتجناه»

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا وزير الدفاع البريطاني جون هيلي يدلي ببيان حول النشاط العسكري الأخير للمملكة المتحدة في مقر رئاسة الوزراء في «9 داونينغ ستريت» بوسط لندن 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا والنرويج تقودان عملية عسكرية لردع غواصات روسية في شمال المحيط الأطلسي

قالت القوات المسلحة البريطانية، الخميس، إنَّ القوات العسكرية البريطانية قادت ونظيرتها النرويجية عمليةً استمرت أسابيع؛ لردع غواصات روسية في شمال المحيط الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا بيتر ماجيار زعيم المعارضة خلال الاحتفال بالعيد الوطني المجري في بودابست - 15 مارس 2026 (رويترز)

انتخابات تتابعها أوروبا باهتمام في المجر

بعد 16 عاماً في السلطة يواجه رئيس الوزراء، فيكتور أوربان، تحدياً من بيتر ماجيار، الذي يتقدم حزبه في معظم استطلاعات الرأي المستقلة وإن لم يكن تقدماً حازماً

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز) p-circle

موسكو تنفي تقارير أوكرانية عن تحالف متسللين إلكترونيين إيرانيين وروس

ذكرت «الخارجية الروسية»، الأربعاء، أن التقييمات الأوكرانية التي تفيد بأن متسللين إلكترونيين من الروس والإيرانيين يتعاونون في مجال الأمن الإلكتروني غير صحيحة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ستارمر: ناقشت مع ترمب الخيارات العسكرية بشأن مضيق هرمز

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماع لمناقشة الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران وتأثيره على مضيق هرمز في لندن... 30 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماع لمناقشة الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران وتأثيره على مضيق هرمز في لندن... 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

ستارمر: ناقشت مع ترمب الخيارات العسكرية بشأن مضيق هرمز

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماع لمناقشة الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران وتأثيره على مضيق هرمز في لندن... 30 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماع لمناقشة الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران وتأثيره على مضيق هرمز في لندن... 30 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ​الجمعة، إنه ناقش القدرات العسكرية والأمور اللوجيستية المتعلقة بعبور السفن من مضيق هرمز عندما تحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الخميس، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ستارمر ‌خلال زيارته ‌للشرق الأوسط: «نعمل ​على ‌تشكيل ⁠تحالف من ​الدول... ووضع ⁠خطة سياسية ودبلوماسية وأيضاً دراسة القدرات العسكرية... والأمور اللوجيستية اللازمة لعبور السفن من المضيق». وتابع: «كان هذا محور نقاشنا الليلة الماضية، ⁠كان انعكاساً لما ناقشته ‌هنا، ‌والتركيز أيضا على ​وضع خطة ‌عملية بشأن الملاحة عبر المضيق». ‌ولم يدلِ بمزيد من التفاصيل.

ولم يرد ستارمر بشكل مباشر على سؤال عما ‌إذا كان قد تطرق في المكالمة مع ترمب إلى ⁠مسألة ⁠تهديد الولايات المتحدة بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي (ناتو)، لكنه قال إن الحلف يحقق منافع لكل من الولايات المتحدة وأوروبا.

وأضاف: «حلف الناتو تحالف دفاعي جعلنا على مدى عقود أكثر أمناً بكثير ​مما قد ​نكون عليه من دونه».

انتقاد خطاب «تدمير» إيران

إلى ذلك، قال ستارمر، إن خطاب ترمب، هذا الأسبوع، الذي يهدد بتدمير إيران لا يتوافق مع القيم البريطانية، وهو أحدث خلاف علني مع الرئيس الأميركي، وسط توتر العلاقات بين البلدين، حسبما أفادت به «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي مقابلة مع قناة «آي تي في» التلفزيونية البريطانية عندما تم سؤاله بشأن منشور ترمب على موقع «تروث سوشيال»، يوم الثلاثاء الماضي، الذي حذّر فيه طهران بالتوصل إلى اتفاق أو مواجهة عواقب وخيمة وتدمير إيران، قال ستارمر: «دعوني أكن واضحاً حقاً بشأن ذلك. إنها ليست كلمات كنت سأستخدمها (أو أستخدمها في أي وقت) نظراً لأنني أتعامل مع ذلك طبقاً لقيمنا ومبادئنا البريطانية»، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الجمعة.

كان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد تعرّض لانتقادات من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسبب رفضه السماح باستخدام القواعد البريطانية في الهجوم على إيران.

وأضاف أنه لن ينسى الدول التي ترفض المساعدة، وخص بالذكر ستارمر.


بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم (الخميس)، وقف إطلاق النار لمدة يومين بمناسبة عيد القيامة عند الأرثوذكس، وقال بيان للكرملين إنه يتوقع من الجانب الأوكراني أن يحذو حذوه.

وجاء في بيان الكرملين: «بمناسبة اقتراب عيد القيامة الأرثوذكسي، يُعلن وقف إطلاق النار من الساعة 16:00 يوم 11 أبريل (نيسان) حتى نهاية يوم 12 أبريل».

وأضاف البيان: «ننطلق من مبدأ أن الجانب الأوكراني سيحذو حذو روسيا الاتحادية».

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

وجاء ‌في ‌البيان أن وزير ​الدفاع الروسي ‌أندريه بيلوسوف أصدر أمراً ‌لرئيس الأركان العامة فاليري جيراسيموف بـ«وقف العمليات العسكرية في جميع الاتجاهات خلال هذه الفترة». وأضاف ‌البيان: «على القوات أن تكون على أهبة الاستعداد ⁠للتصدي لأي ⁠استفزازات محتملة من جانب العدو، فضلاً عن أي أعمال عدوانية». ولم يصدر أي رد فعل فوري من أوكرانيا. ويقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي منذ أكثر من أسبوع وقف إطلاق ​النار خلال ​عيد القيامة.


4 مهاجرين قضوا غرقاً خلال محاولتهم عبور المانش من فرنسا إلى بريطانيا

رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

4 مهاجرين قضوا غرقاً خلال محاولتهم عبور المانش من فرنسا إلى بريطانيا

رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قضى رجلان وامرأتان، صباح الخميس، خلال محاولتهم عبور المانش بطريقة غير نظامية من شمال فرنسا إلى بريطانيا، وفق ما أعلنت السلطات الفرنسية.

وأوضح المسؤول المحلي في منطقة با-دو-كاليه الشمالية فرنسوا-كزافييه لوش، خلال إحاطة إعلامية من الموقع، أنهم «حاولوا العبور على متن مركب أجرة» و«جرفهم التيّار».

وأشار إلى أن الحصيلة «أولية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونُقل طفلان إلى المستشفى «احترازياً»، وفق ما أعلنت لاحقاً السلطات المحلية.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن سلطات المملكة المتحدة «ستواصل العمل بلا هوادة مع الفرنسيين» لوقف عمليات العبور الخطيرة هذه.

وأضاف: «كل وفاة في القناة هي مأساة وتذكير بالمخاطر التي تشكّلها عصابات إجرامية تستغل أشخاصاً ضعفاء لتحقيق أرباح».

ويقوم المهرّبون في إطار ما تعرف بـ«مراكب الأجرة» بانتشال المهاجرين مباشرةً من المياه لتفادي قيام قوى الأمن المتمركزة في البرّ بمنع انطلاق الزوارق من الساحل.

وقدّمت خدمات الإسعاف الرعاية لـ37 شخصاً آخر، حسب لوش.

وواصل المركب رحلته مع نحو ثلاثين راكباً على متنه.

وهو ثاني حادث من هذا النوع يسجّل منذ بداية العام بالقرب من الحدود الفرنسية - البريطانية. ففي الأوّل من أبريل (نيسان)، قضى مهاجران في رحلة مماثلة.

ولفتت أنجيلي فيتوريلو، منسّقة منظمة «يوتوبيا 56» التي تُعنى بمساعدة المهاجرين، إلى أن فرنسا لا تبذل الجهود الكافية في عمليات الإنقاذ.

وقالت في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «عندما تكون غالبية الوفيات المسجّلة عند الحدود واقعة ضمن نطاق منطقة الـ300 متر البحرية هذه، علينا أن نطرح تساؤلات بشأن عمليات الإنقاذ. هل هي كافية؟ هل هناك ما يكفي من القوارب القادرة على العمل في المياه الضحلة؟ في الوقت الراهن، لا يبدو أن الأمر كذلك».

ومنذ الأوّل من يناير (كانون الثاني)، وصل إلى بريطانيا نحو 5 آلاف مهاجر على متن هذه المراكب التي غالباً ما تكون بدائية وفوضوية ومساراتها محفوفة بالمخاطر، حسب أرقام وزارة الداخلية البريطانية.

وتشكّل الهجرة غير النظامية من شمال فرنسا إلى إنجلترا إحدى نقاط التوتّر في العلاقات الفرنسية - البريطانية.