الجيش التركي يدمر مواقع لـ«العمال الكردستاني» ويقتل قيادياً شمال العراقhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5062689-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%8A%D8%AF%D9%85%D8%B1-%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9-%D9%84%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%88%D9%8A%D9%82%D8%AA%D9%84-%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82
الجيش التركي يدمر مواقع لـ«العمال الكردستاني» ويقتل قيادياً شمال العراق
مقاتلات تركية تهاجم مواقع لـ«العمال الكردستاني» شمال العراق (من مقطع فيديو لوزارة الدفاع التركية)
أعلنت وزارة الدفاع التركية تدمير مواقع لحزب العمال الكردستاني، خلال عملية جوية شملت مناطق عدة شمال العراق، فيما دعا «اتحاد المجتمعات الكردستانية» المحسوب على الحزب المحظور، بغداد، إلى إلغاء مذكرة التفاهم الموقعة مع تركيا، بدعوى أن الأخيرة «تستغلها في توسيع هجماتها على المدنيين».
وقال مستشار العلاقات العامة بوزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، الخميس، إنه تم تدمير 24 هدفاً لـ«العمال الكردستاني»، في عملية جوية نفذتها القوات التركية شمال العراق.
وقال إن العملية دمرت الأهداف في كل من هاكورك وكاره وقنديل وأسوس، وشملت كهوفاً وملاجئ ومستودعات، وكان يُوجَد بها «إرهابيون» على مستوى قيادي في «العمال الكردستاني».
في السياق ذاته، قالت وزارة الدفاع، في بيان، إن العملية التي نفذتها القوات التركية جاءت بما يتماشى مع حق الدفاع عن النفس، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، بهدف القضاء على خطر الهجمات الإرهابية التي تستهدف الشعب والقوات التركية انطلاقاً من شمال العراق.
وشدّد البيان على أن القوات التركية اتخذت خلال العملية الجوية جميع التدابير اللازمة لمنع إلحاق الأذى بالمدنيين الأبرياء والعناصر الصديقة والأصول التاريخية والثقافية والبيئة.
إحدى الغارات الجوية شمال العراق (وسائل إعلام تركية)
في الوقت ذاته، كشفت المخابرات التركية عن مقتل قيادي في «اتحاد المجتمعات الكردستانية» التابع لـ«العمال الكردستاني»، في عملية نفذتها بمنطقة كاره شمال العراق.
ونقلت وكالة «الأناضول» الرسمية عن مصادر أمنية، الخميس، أن المخابرات التركية رصدت تحركات «الإرهابي» خليل يغيت، الذي كان يحمل الاسم الحركي «هوغير بيروسي»، أحد المشرفين على المنطقة، وكان ينسق الهجمات ضد القوات التركية بناء على أوامر من قيادات «التنظيم»، في منطقة كاره، وتمكنت من قتله بعد تثبيت مكانه.
وقالت المصادر إن «يغيت شارك في هجمات وتفجيرات نفذها (العمال الكردستاني)، عام 2007، بولاية شرناق، جنوب شرقي تركيا، وانتقل إلى سوريا في 2018». وشارك في أنشطة تنظيم «وحدات حماية الشعب الكردية السورية»، التابع لـ«العمال الكردستاني»، وعاد إلى شمال العراق مرة أخرى.
بدورها، دعت لجنة العلاقات الخارجية في «اتحاد المجتمعات الكردستانية» الحكومة العراقية إلى إلغاء مذكرة التفاهم في المجال الأمني، التي وقَّعتها مؤخراً مع الحكومة التركية.
وقالت اللجنة، في بيان نقلته وسائل إعلام كردية قريبة من الاتحاد، إن السكان في مخيم «الشهيد رستم جودي» بمخمور الذين قاوموا تنظيم «داعش» الإرهابي، أصبحوا، مرة أخرى، هدفاً لهجمات الطائرات من دون طيار التي تشنها القوات التركية.
وأضاف البيان أن هذه الهجمات تقع أمام أعين القوات الحكومية العراقية التي حاصرت المعسكر وتراقبه على مدار 24 ساعة لحمايته.
واتهم البيان القوات التركية بمهاجمة القوى ومراكز المقاومة التي لعبت دوراً رائداً في هزيمة «داعش»، خصوصاً شنكال ومخمور، قائلاً إن الهجمات تتم في إطار مذكرة التفاهم الموقعة مع الحكومة العراقية.
الاجتماع الرابع للآلية الأمنية التركية - العراقية بأنقرة في 15 أغسطس الماضي (وزارة الخارجية التركية)
ووقَّعت تركيا والعراق، خلال الاجتماع الرابع لآلية التعاون الأمني بينهما الذي عُقِد بأنقرة في 15 أغسطس الماضي، مذكرة تفاهم للتعاون العسكري والأمني ومكافحة الإرهاب، وتم الاتفاق على إقامة مركز تنسيق مشترك في بعشيقة.
وصنف مجلس الأمن الوطني العراقي حزب العمال الكردستاني «تنظيماً محظوراً»، بالتزامن مع زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لبغداد في أبريل (نيسان) الماضي، لكن أنقرة تعتقد حتى الآن أن الحكومة العراقية لا تبذل الجهود الكافية لوقف نشاط الحزب.
وشهدت الأسابيع الأخيرة تصعيداً شديداً للغارات الجوية التركية على مواقع العمال الكردستاني شمال العراق.
ولطالما اشتكت بغداد، قبل توقيع المذكرة مع أنقرة، من العمليات العسكرية التركية وانتشار القواعد التركية في شمال البلاد.
جنود أتراك ضمن عملية «المخلب القفل» العسكرية التركية شمال العراق (وزارة الدفاع التركية)
وانتقد «اتحاد المجتمعات الكردستانية» موقف الحكومة العراقية، معتبراً أنه يضفي الشرعية على الهجمات التركية، وأن الهجوم على مخمور جاء بعد تصريح وزير الدفاع العراقي، ثابت محمد العباسي، بشأن الحركة.
وذكر أن الدولة العراقية تعهدت بحماية المخيم في محادثاتها مع أهالي مخمور، بناء على طلب، وتحت إشراف الأمم المتحدة وبعثتها في العراق (يونامي)، وأن «الدولة العراقية والأمم المتحدة مسؤولتان قانونياً وأخلاقياً عن ضمان أمن المخيم وحمايته من الهجمات، وعلى الأمم المتحدة أن تضمن سلامة اللاجئين في مخمور، كما تفعل في أجزاء أخرى من العالم».
في سياق متصل، نفى مركز مكافحة التضليل التابع لرئاسة دائرة الاتصال في رئاسة الجمهورية التركية صحة مشاهد تناقلتها حسابات على منصات التواصل الاجتماعي تزعم أن «الجيش التركي هاجم مدنيين، وفتح النار على سيارة في محافظة دهوك العراقية».
وأكد المركز أن المشاهد لم تُسجَّل في دهوك، بل في منطقة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، وتظهر لحظة اعتداء جنود إسرائيليين على سائق شاحنة فلسطيني وإطلاق النار على إطارات المركبة، مع إضافة موسيقى للمشاهد المعنية من أجل منع سماع المحادثات باللغة العبرية فيها.
طرحت موافقة البرلمان التركي على «القانون الإطاري للسلام» تساؤلات بشأن الخطوات التي ستُتخذ في المرحلة المقبلة وطبيعة التحرك لأجل تعزيز الديمقراطية والاندماج...
وافق البرلمان التركي في الجولة الأولى من التصويت على «مشروع القانون الإطاري للسلام» الذي يحدد الخطوات التي ستُتخذ تجاه حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته...
طائرات تابعة للبحرية الأميركية تقلع من سطح حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» أثناء إبحارها في بحر العرب دعماً للعمليات الأمنية في الشرق الأوسط (سنتكوم)
طائرات تابعة للبحرية الأميركية تقلع من سطح حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» أثناء إبحارها في بحر العرب دعماً للعمليات الأمنية في الشرق الأوسط (سنتكوم)
تتضاءل فرص إحياء مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة أو تمديد مهلة الستين يوماً، مع اقتراب انتهائها، وسط جمود الاتصالات واستمرار الحصار الأميركي وإصرار طهران على شروطها لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
وصعّد القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي، الأحد، لهجته بشأن مضيق هرمز، قائلاً إنه يمثل «قدرة جيوسياسية وهبها الله للشعب الإيراني»، وإن هذه الورقة «لن تعود أبداً إلى وضعها السابق».
وأضاف حاتمي، خلال مراسم في طهران، أن من «إرث» الرئيس الأميركي دونالد ترمب تفعيل ورقة مضيق هرمز، قائلاً إن إيران كانت تدرك أهميتها، لكن الحرب هي التي أتاحت استخدامها.
وقال حاتمي: «أي تكلفة ندفعها في هذا الطريق تستحق»، مضيفاً أن الجيش سيحمي هذه القدرة «بكل قوته» وبأمر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.
قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي يلقى خطاباً في طهران الأحد (التلفزيون الرسمي)
وشدد حاتمي على أهمية التمسك بورقة المضيق لإنهاء الحرب، قائلاً إنها تمثل «أحد متطلبات إنهاء الحرب» بطريقة تؤدي إلى «رفع شبح الحرب عن إيران».
وقال إن «إخراج أميركا تحقق»، وزعم أن القوات الأميركية لم تعد تملك إذناً لدخول الخليج العربي أو بحر عُمان أو مضيق هرمز. وأضاف أن القواعد الأميركية «لن تستطيع بأي حال العودة إلى وضعها السابق»، وأن إيران «لن تسمح أبداً» بذلك.
وفي واشنطن، قال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن المفاوضات لا تزال في حالة جمود قبل انتهاء المهلة، وإنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على تمديد وشيك، رابطاً أي تقدم باستعداد إيران للعودة إلى التفاوض والتوصل إلى اتفاق.
وكانت المذكرة، التي وُقعت بوساطة باكستانية وقطرية، قد حددت مهلة ستين يوماً قابلة للتمديد للتفاوض على تسوية أوسع تشمل وقف الحرب والبرنامج النووي والعقوبات وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.
لكن طهران أعلنت في 15 يوليو (تموز) أنها لا تعد نفسها ملزمة ببنودها، بعد إعادة واشنطن فرض الحصار البحري واستئناف الضربات.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي حينها إن الخطوات الأميركية «قوضت» المذكرة، وإن إيران لم تعد ملتزمة بترتيباتها، بما فيها البنود المتعلقة بمضيق هرمز وفتحه أمام السفن خلال فترة التفاوض.
مكافآت لاستهداف الأميركيين
ووجه حاتمي تهديداً مباشراً إلى القوات الأميركية، معلناً أن الجيش الإيراني سيمنح مكافأة تعادل 30 ألف دولار، أو خمسة مليارات تومان، لكل شخص يقتل عسكرياً أميركياً وصفه بـ«المعتدي»، أو يأسره ويسلمه إلى السلطات.
وقال إن النساء الإيرانيات اللواتي ينفذن ذلك سيحصلن على ضعف المكافأة. وأضاف أن سلاح أي شخص ينجح في قتل عسكري أميركي سيُشترى منه بضعف ثمنه، وسيحصل كذلك على سلاح جديد.
وقال حاتمي إن على الأميركيين أن يعرفوا «أن هذه إيران»، محذراً من أنهم إذا ارتكبوا «خطأ» فسيتحولون إلى «عبرة للآخرين عبر التاريخ».
وجاءت تصريحاته مع استمرار الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة. وقال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث الأسبوع الماضي إن الحصار البحري على إيران يمكن أن يستمر «إلى أجل غير مسمى»، عبر تدوير السفن الأميركية الداخلة إلى المنطقة والخارجة منها.
وتؤكد واشنطن أنها لا تقبل ترتيبات تسمح لطهران بفرض رسوم أو سيطرة منفردة على المضيق.
صورة نشرها موقع قاليباف من لقائه مع مجموعة من الصحافيين ليلة السبت_الأحد
وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، في كلمة ليل السبت - الأحد، إن إيران «انتصرت بالمعنى الحقيقي» في الحرب، عسكرياً وسياسياً.
وأوضح أنه لا يقصد أن إيران دمرت الجيش الأميركي أو إسرائيل، لكنه قال إن واشنطن وإسرائيل هاجمتا إيران بتسعة أهداف «محددة وواضحة ورسمية ومكتوبة ومعلنة مراراً»، وإنهما لم تتمكنا من تحقيق أي منها «على أي مستوى».
ووصف ذلك بأنه «أكبر هزيمة مطلقة» للولايات المتحدة وإسرائيل و«انتصار كبير» لإيران، وفي الوقت نفسه، دافع عن مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة بأنها «وثيقة فخر وانتصار» لتثبيت ما سماه الانتصار في ميدان الدبلوماسية.
وأشار في جزء من تصريحاته إلى أن الإيرانيين لم يشعروا بعد بحجم «الانتصار»، وأن السلطات ووسائل الإعلام لم تنجح في روايته بالطريقة التي تنقل الشعور بالفخر إلى المجتمع.
وقال إن «الرواية» يجب أن تنقل «الإحساس بالنصر والحيوية والنشاط» إلى المجتمع، وإن من حق الإيرانيين «الاستمتاع بهذا الانتصار وفهمه والافتخار به»، مضيفاً أن التاريخ سيحكم عليه لاحقاً.
وفي كلمة منفصلة أمام مجموعة من النخب الثقافية، تحدث قاليباف عن تفاصيل من المفاوضات، وقال إنه أوقفها بعد أحدث ضربة على الضاحية الجنوبية لبيروت، وأبلغ الجانب الآخر بأن إيران ستضرب إسرائيل في تلك الليلة.
وأضاف أنه أبلغهم بأنه إذا ردت إسرائيل «فسنضرب المنطقة كلها»، وزعم أن النتيجة كانت رفع الحصار في الليلة نفسها، رغم أن التفاهم كان ينص، بحسب قوله، على رفعه خلال 30 يوماً.
وقال قاليباف إنه عندما نشر ترمب تدوينة أعلن فيها أن الحصار ومضيق هرمز سيفتحان معاً في تلك الليلة، هدد بتنفيذ الهجوم إذا لم يُصحح «الادعاء الخاطئ» بشأن المضيق، وإن ترمب اضطر إلى تعديل منشوره. وأضاف: «هذا النوع من التفاوض يعني النضال».
وقال رئيس البرلمان إنه منخرط في ملف لبنان منذ عام 1985، وإنه كان صديقاً لـكل من قتلوا من قادة "حزب الله" ولا يزال على اتصال بمقاتلين في الخطوط الأمامية هناك. وأضاف أن إيران أدرجت «جبهة المقاومة ولبنان» في البند الأول من مذكرة التفاهم.
وزعم أن المسودة الأميركية الأولى، المؤلفة من 15 بنداً، كانت تطالب إيران بالتخلي عن الصواريخ والبرنامج النووي و«جبهة المقاومة» ومضيق هرمز، لكن ترمب انتهى، بحسب قوله، إلى توقيع نص باللغة الفارسية يعترف بـ«جبهة المقاومة».
تحذيرات من حرب جديدة
برلمانيا، قال النائب منوشهر متقي، عضو اللجنة الاقتصادية، إن «العدو لم يتخل عن هدفه الأول من العدوان العسكري».
وحذر من أن ترمب وحلفاءه «دعاة الحرب» سيواصلون، بحسب تقديره، الحرب المحدودة ووقف إطلاق النار والحصار والمفاوضات حتى انتخابات الكونغرس، ثم يدخلون «حرباً رابعة» ضد إيران.
ووجه إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان والقيادي في «الحرس الثوري»، تهديداً إلى ترمب، قائلاً إن على الرئيس الأميركي أن يقلق على أمنه الشخصي بدلاً من «التهديدات المتواصلة» بشأن مضيق هرمز. وكتب على منصة «إكس» أن ترمب قد ينتهي به الأمر «مختبئاً في شاحنة طعام».
وجاء كلامه رداً على قول ترمب إنه سيعلن مضيق هرمز «أرضاً أميركية». ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» لاحقاً عن مسؤول في البيت الأبيض، لم تسمه، أن التصريح كان «مزحة».
وأعاد ترمب السبت، نشر مقطع لبهنام طالب لو، الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، حذر فيه من احتمال لجوء طهران إلى هجمات إضافية على السفن والقواعد الأميركية والبنية التحتية في دول الخليج العربي إذا أعادت واشنطن تركيز سياستها على الضغط الاقتصادي.
وقال طالب لو إن إيران قد تسعى إلى الاحتفاظ بالسيطرة على مضيق هرمز بوصفه ورقة ضغط. ولم يرفق ترمب المقطع بأي تعليق.
في المسار الدبلوماسي، تواصل باكستان وقطر نقل الرسائل بين الطرفين، لكن مصادر إقليمية قالت إن الاتصالات لم تحقق تقدماً ملموساً.
وشددت إسلام آباد الأسبوع الماضي على أن مذكرة التفاهم المؤلفة من 14 بنداً، التي توسطت فيها مع الدوحة، لا تزال «نموذجاً للسلام» يمكن العودة إليه.
وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي إن المذكرة يمكن أن تبقى أساساً للمفاوضات رغم انهيارها بعد أيام.
وزار وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي طهران، والتقى الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، في إطار جهود إسلام آباد لإعادة الطرفين إلى المفاوضات.
لكن مسؤولاً إيرانياً كبيراً قال لـ«رويترز» إن طهران لا ترى أن هناك هدنة محددة زمنياً يمكن تمديدها، لأن الولايات المتحدة، وفق الرواية الإيرانية، انتهكت الاتفاق بعد 48 ساعة ثم انسحبت منه.
وأضاف أن البحث عبر الوسطاء يتركز على عودة واشنطن إلى مذكرة التفاهم ووضع جدول زمني لتنفيذ الالتزامات، لكنه قال إن هذه المسألة لم تحقق «أي تقدم على الإطلاق».
وقال عراقجي أيضاً إن قطر وباكستان تتواصلان مع إيران بصفتهما وسيطتين وإن رسائل يجري تبادلها، لكنه شدد على أن هذه الاتصالات «لا تعني إطلاقاً وجود مفاوضات».
وأضاف أن مذكرة التفاهم نصت، من وجهة نظر طهران، على «إنهاء الحرب»، وليس وقفاً لإطلاق النار، ولذلك لا ترى إيران وجود «وقف لإطلاق النار لمدة 60 يوماً» يحتاج إلى تمديد.
ونقل «بوليتيكو» عن مسؤول أميركي أن الخلافات تشمل الأصول الإيرانية المجمدة وعمليات السفن في مضيق هرمز والحصار الأميركي.
وقال مسؤول أميركي إن أي رسوم أو سيطرة إيرانية على المضيق «أمر غير قابل للنقاش»، مضيفاً: «لا رسوم. لا أتعاب. لا سيطرة».
وقال مسؤول آخر في البيت الأبيض إن ترمب يحتفظ «بكل الخيارات» إذا رفضت إيران التوصل إلى اتفاق، وإن الإدارة تراهن في الوقت نفسه على العقوبات والحصار لدفع طهران إلى العودة إلى الطاولة.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن واشنطن تستعد لإطلاق حملة «عزل اقتصادي» جديدة، فيما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن لدى الإدارة «أدوات أخرى» يمكن استخدامها لمواصلة الضغط على الاقتصاد الإيراني.
سيناريوهات ما بعد المهلة
وبالتوازي، تقول طهران إن محادثاتها الفنية مع سلطنة عُمان أحرزت تقدماً، لكنها منفصلة عن مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، السبت، إن البلدين توصلا إلى اتفاق بشأن خريطة حركة الملاحة في المضيق، بينما لا تزال بعض المسائل قيد البحث، بينها صياغة بيان مشترك.
وأضاف أن التفاهم يهدف إلى «ضمان المرور الآمن للسفن» مع الحفاظ على سيادة إيران وعُمان، وأن الاتصالات بين مسؤولي البلدين مستمرة إلى حين الانتهاء من البيان.
وربط بقائي عودة الحركة التجارية بالكامل بإنهاء ما سماه «التدخلات والتهديدات والحصار البحري الأميركي»، وبـ«جبر الخروق» التي قال إنها وقعت خلال الشهرين الماضيين.
وقال وزير الخارجية عباس عراقجي، السبت إن المحادثات مع مسقط فنية وتتعلق بتحديد الممرات البحرية، وإن القوات المسلحة الإيرانية تشارك فيها ولها «الرأي الرئيسي» في هذا الملف. وأضاف أن المباحثات مع عُمان منفصلة تماماً عن الاتصالات المتعلقة بالولايات المتحدة.
بحارة ومشاة بحرية أميركيون يجرون أعمال صيانة على مروحية «إم إتش-60 إس سي هوك» فوق سطح السفينة «يو إس إس بوكسر» خلال انتشارها في الشرق الأوسط (البحرية الأميركية)
وتبحث طهران ومسقط ترتيبات جديدة قد تنهي نظام الملاحة المعمول به منذ نحو ستة عقود، بينما تتمسك واشنطن بحرية الملاحة وترفض فرض رسوم أو منح إيران سيطرة منفردة على المضيق.
وبحسب التصور الإيراني الذي طُرح خلال المحادثات، يجري العمل على مسارات مؤقتة وأخرى لاحقة، وعلى مركز إيراني - عُماني مشترك لتنسيق حركة السفن وتبادل المعلومات المتعلقة بالناقلات والسفن التجارية.
وتصر طهران على أن أي اتفاق فني مع مسقط بشأن الملاحة لا يعني إعادة فتح المضيق بالكامل.
ومع اقتراب انتهاء مهلة الستين يوماً، تتمسك الأطراف الوسطية، بما في ذلك باكستان بإحياء مذكرة يونيو بوصفها أساساً قائماً للمفاوضات، بينما تقول طهران إن العودة إليها تتطلب عودة واشنطن أولاً إلى التزاماتها.
ويظل استمرار الوضع الحالي من دون إعلان تمديد رسمي أحد الاحتمالات المطروحة، مع بقاء الحصار الأميركي والقيود الإيرانية على المضيق واستمرار تبادل الرسائل عبر الوسطاء.
وفي مسار منفصل، يمكن أن تصل إيران وعُمان إلى ترتيب فني بشأن حركة السفن من دون أن يؤدي ذلك إلى إحياء المذكرة أو إنهاء الحرب، وهو ما تؤكده طهران صراحة، في محاولة لزيادة الضغط على إدارة ترمب.
ويبقى تصعيد الضغط الأميركي مساراً قائماً. فقد قال هيغسيث إن الحصار يمكن أن يستمر «إلى أجل غير مسمى»، بينما تستعد وزارة الخزانة لتوسيع العقوبات.
في المقابل، يربط المسؤولون الإيرانيون إعادة فتح المضيق بإنهاء الحرب ورفع الحصار وتنفيذ شروط أخرى أبلغتها طهران إلى الوسطاء.
وحتى الآن، لم يعلن أي من الطرفين اتفاقاً على تمديد المهلة أو العودة إلى تنفيذ مذكرة يونيو، بينما تستمر الاتصالات عبر باكستان وقطر، والمحادثات الفنية بين إيران وعُمان، من دون إعلان تسوية تنهي الخلاف بشأن الحرب أو مضيق هرمز.
اللبنانيون في إسرائيل لا يأخذون قرار العفو بجديةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5307698-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D8%A3%D8%AE%D8%B0%D9%88%D9%86-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%81%D9%88-%D8%A8%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%A9
صورة نشرتها «تايمز أوف إسرائيل» للبنانيين يعيشون فيها
لم يأخذ اللبنانيون الموجودون في إسرائيل قانون العفو العام وتخفيض العقوبات بجدية؛ بعدما أقره البرلمان اللبناني الأسبوع الماضي، ويشمل آلاف المحكومين والموقوفين والملاحقين قضائياً في جرائم وقعت قبل 1 مارس (آذار) 2026، ومنهم أيضاً 3500 لبناني يعيشون في إسرائيل منذ سنة 2000.
وقال كلود إبراهيم، المدير السابق لمكتب أنطوان لحد، قائد «جيش لبنان الجنوبي»، إن «قرار العفو لم يصدر من أجلنا، بل حشرونا فيه حشراً، حتى لا يقال إنه شمل فقط المسلمين السنة والشيعة، بل يشمل أيضاً مسيحيين. فنحن هنا من جميع مكونات الشعب اللبناني، بمن في ذلك سنة وشيعة، لكن غالبيتنا مسيحيون. وقد أدخلونا فيه في اللحظة الأخيرة. لكن هذا القرار لا يختلف جوهرياً عن قرارات العفو التي صدرت في أعوام 2001 و2006 و2011، ولا يحمل أي بشرى لنا».
عفو وغرامات
وأضاف: «عاد إلى لبنان بموجب تلك القرارات أيضاً مجموعة كبيرة من المواطنين الذين لجأوا إلى إسرائيل هرباً من بطش (حزب الله)، وحصل قسم كبير منهم على العفو، خصوصاً الأطفال والنساء، بينما دفع قسم منهم لـ(حزب الله) غرامات مقابل فرض عقوبة سجن مخففة؛ وكلما زاد مبلغ الغرامة خفضوا قيمة العقاب الذي أصدرته المحكمة الخاضعة لنفوذهم. وحينئذ، فهمت إسرائيل اللعبة، فمنحت العائدين تعويضات عن خدمتهم العسكرية تساوي 3 أضعاف المبالغ المستحقة، وتلقفهم (حزب الله) بحماسة».
المعروف أن المواطنين اللبنانيين الذين يعيشون في إسرائيل هم بالأساس أفراد ما يُعرف بـ«جيش لبنان الجنوبي»، الذي أسسه في بلدة مرجعيون الحدودية الرائد سعد حداد الذي توفي بالسرطان سنة 1984، وحلّ محله الجنرال أنطوان لحد، المستمر في قيادته حتى حلّه سنة 2000. فحينئذ، قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك الانسحاب من لبنان في خطوة سريعة ومهرولة ودون إخبار جيش لبنان الجنوبي، فهرع أفراد هذا الجيش وعائلاتهم نحو الحدود مع إسرائيل التي حاربوا معها وقبضوا رواتبهم منها. ومع أن إسرائيل حاولت منعهم من دخول حدودها، فإن بقاءهم عدة أيام على الحدود يعانون أضر بسمعتها عالمياً بوصفها ناكرة للجميل، فاضطرت إلى قبولهم وسعت جاهدة للتخلص منهم بطرق مختلفة، وتمكنت من إعادة نصفهم إلى لبنان.
3500 لبناني
وردّاً على سؤاله حول خدمتهم لإسرائيل، يقول إبراهيم: «أقيم جيش لبنان الجنوبي بقرار من الجيش اللبناني، وجاء سعد حداد إلى الجنوب عن طريق حيفا، أي إسرائيل، بقرار من الدولة اللبنانية في سنة 1976. ومنذ ذلك التاريخ وحتى سنة 1990، كانت الدولة اللبنانية تدفع الرواتب لأفراده بشكل منظم بوصفهم جزءاً من الجيش اللبناني. لكن في تلك الفترة، ابتلي لبنان بالنفوذ السوري لنظام حافظ الأسد ثم بشار، ونفوذ إيران و(حزب الله)، فاتخذوا موقفاً عدائياً منا، وأصبحوا يتهموننا بالخيانة، مع أننا كنا في مهمة وطنية للحفاظ على الجنوب اللبناني من التنظيمات الفلسطينية. وإذا لم يحقق اللبنانيون في هذا التاريخ، فنأمل أن يحاكمهم التاريخ على ما فعلوه بنا».
يذكر أن عدد اللبنانيين الذين أصبحوا يحملون الجنسية الإسرائيلية يبلغ اليوم 3500 شخص، قسم كبير منهم ولدوا في إسرائيل بعد الرحيل عن لبنان في سنة 2000. وليسوا مسجلين في السجلات اللبنانية الرسمية.
ويقول إبراهيم: «هل ستتاح العودة لهؤلاء غير المسجلين أيضاً؟ وهل يقررون العفو عن أتباع (داعش) و(جبهة النصرة)، ونظل نحن في نظرهم عملاء لإسرائيل؟». ويضيف: «نحن نعيش في إسرائيل اليوم مثل بقية الجاليات اللبنانية في العالم؛ أناساً ناجحين، لدينا مئات الأطباء والمحامين والمهندسين والعاملين والعاملات في الهايتك. وينبغي أن تعاملنا الدولة اللبنانية كما تعامل بقية الجاليات، وذلك يفترض أن يتم عندما يُبرم اتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان يشار فيه بوضوح إلى مكانتنا».
إردوغان يؤكد عزمه زيارة سوريا قريباً ودعم تركيا لاستقرارهاhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5307690-%D8%A5%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D8%B9%D8%B2%D9%85%D9%87-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D9%8B-%D9%88%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D9%87%D8%A7
إردوغان يؤكد عزمه زيارة سوريا قريباً ودعم تركيا لاستقرارها
الرئيس التركي مستقبلاً الرئيس السوري أحمد الشرع في أول زيارة له إلى تركيا فبراير 2025 (الرئاسة التركية)
كشف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن عزمه زيارة سوريا خلال الفترة المقبلة، وهي الزيارة التي كان مقرراً أن يقوم بها في أبريل (نيسان) الماضي، لكنها تأجلت بسبب اندلاع حرب إيران في فبراير (شباط).
وقال إردوغان إنه يعتزم زيارة سوريا خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أن تركيا ستبذل قصارى جهدها لدعم تعزيز الاستقرار في البلد الجار.
إردوغان (الرئاسة التركية)
وأضاف إردوغان، في مقابلة تلفزيونية نقلت وسائل الإعلام التركية مقتطفات منها، الأحد، أن سوريا «لن تكون وحدها» وأن تركيا ستواصل دعمها من أجل تعزيز استقرارها.
وأشار إلى أن الأكراد في سوريا سيشاركون في السلام والاستقرار، وأن تركيا ستعزز علاقاتها مع المجتمعات الكردية في جميع أنحاء المنطقة، لافتاً إلى موافقة البرلمان التركي على قانون «تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، المعروف بـ«القانون الإطاري»، الذي يسمح بعودة عناصر أعضاء حزب «العمال الكردستاني» واندماجهم في المجتمع التركي، ضمن مسار «تركيا خالية من الإرهاب»، التي يطلق عليه الجانب الكردي «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» التي تقوم على حل الحزب ونزع أسلحته وجميع التنظيمات المرتبطة به.
اندماج «قسد»
حديث إردوغان عن علاقة تركيا بأكراد سوريا تزامن مع تصريحات نقلتها صحيفة «تركيا» القريبة من الحكومة التركية، الأحد، عن قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في عين العرب (كوباني)، محمود برهودان، أشاد فيها بالرئيس التركي وحليفه رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، لدورهما في «عملية السلام» الجديدة في تركيا.
وأضاف أنه تم تجاوز 99 في المائة من مشاكل الاندماج العسكري مع دمشق، وأن ما يقرب من 10 إلى 12 ألفاً من عناصر «وحدات حماية الشعب» (الكردية)، التي تقود «قسد»، تم دمجهم في الجيش السوري، وأنه سيتم حلها خلال أيام، كما ستختفي بنية «الإدارة الذاتية» لشمال وشمال شرقي سوريا.
وتابع برهودان: «لقد دفنّا أسلحتنا، ولا نطالب بدولة مستقلة، ولا رجعة في ذلك، سنشارك في بناء سوريا جديدة جنباً إلى جنب في إطار جيش واحد، ودولة واحدة، وعلم واحد، ووطن مشترك».
ولفت إلى أن الاندماج العسكري اكتمل تقريباً، لكن وضع «وحدات حماية المرأة» (الجناح النسائي لوحدات حماية الشعب الكردية) والأتراك المنتسبين إلى الوحدات، لا يزال عالقاً.
السفير التركي لدى سوريا نوح يلماظ (الخارجية التركية)
وكان السفير التركي في دمشق، نوح يلماظ، كشف في تصريحات، الجمعة، عن أن إردوغان كان يعتزم زيارة دمشق في موعد قريب من 21 أبريل الماضي، إلا أن اندلاع حرب إيران وإغلاق المجال الجوي حالا دون إتمامها.
وقال إن موعد الزيارة لم يكن قد حُسم بشكل نهائي، وكان قيد النقاش في أنقرة، قبل أن تحول التطورات الميدانية دون إتمامها، لكنها تبقى مؤكدة وستعلن الرئاسة التركية عن الموعد بعد انتهاء الترتيبات. وتوقع يلماظ أن تتم الزيارة قبل نهاية العام الحالي، لافتاً إلى أن الرئيس إردوغان يحمل محبة خاصة لدمشق والجامع الأموي.
انفتاح كبير بالعلاقات
يذكر أن آخر زيارة قام بها إردوغان إلى دمشق كانت منذ أكثر من 15 عاماً، في يناير (كانون الثاني) عام 2011، عندما كان رئيساً لوزراء تركيا، قبل شهرين تقريباً من اندلاع الأزمة السورية، وانقطاع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين احتجاجاً على تعامل نظام الأسد مع الاحتجاجات على حكمه.
وقام الرئيس السوري، أحمد الشرع، بأربع زيارات لتركيا منذ سقوط نظام الأسد، كما تعددت زيارات المسؤولين رفيعي المستوى بين الجانبين، وتعمقت العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية والدفاعية بشكل كبير.
مباحثات بين إردوغان والشرع على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا 17 أبريل 2026 (الرئاسة التركية)
وقال يلماظ، إنه بعد 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024، اختفت 4 مشاكل أمنية استراتيجية على طول حدودنا، هي: تهريب البشر، وتجارة المخدرات، والهجرة غير النظامية، والإرهاب.
وذكر أن سوريا تتابع من كثب المسار القائم بين الحكومة السورية و«قسد»، وأن «التصفية الكاملة» لعناصر «قسد» و«حزب العمال الكردستاني» في تركيا وسوريا والعراق «شرط لوحدة الأراضي السورية وسيادتها»، مضيفاً أنه رغم سير عملية اندماج «قسد» ببطء، كما أشار إليه الرئيس السوري أحمد الشرع، فإننا ندعم الخطوات الرامية إلى إنهاء الإرهاب.
ولفت إلى أن حجم التجارة بين البلدين ارتفع خلال فترة قصيرة بنسبة 40 في المائة ليصل إلى 3.75 مليار دولار، فيما يبلغ الهدف على المدى المتوسط 10 مليارات دولار، مع استمرار المحادثات بشأن اتفاق للتجارة الحرة وإقامة مناطق صناعية مشتركة، والعمل على فتح جميع المعابر على حدودنا التي يتجاوز طولها 900 كيلومتر.
السوريون في تركيا
وبشأن السوريين في تركيا، أشار يلماظ إلى أن وزارتي الخارجية والداخلية التركيتين تعملان حالياً على ترتيبات جديدة للتأشيرات، بهدف تسهيل زيارات السوريين العائدين إلى بلدهم إلى تركيا.
سوريون يغادرون تركيا بعد سقوط نظام بشار الأسد (أ.ب)
في السياق ذاته، قال وزير الداخلية التركي، مصطفى تشيفتشي، إن سياسة تركيا في ملف الهجرة تستند إلى اعتبارات إنسانية وقانونية وأمنية، مشيراً إلى أن عدد السوريين المشمولين بنظام الحماية المؤقتة في تركيا يبلغ نحو مليونين و230 ألفاً، فيما تجاوز عدد السوريين الذين عادوا إلى سوريا بصورة طوعية وآمنة ومنظمة منذ عام 2016 حاجز المليون و460 ألفاً، وأن الحماية المؤقتة لا تعني إقامة دائمة، وسيتم التعامل مع المسألة في الإطار الأمني والقانوني والإنساني.