تعرف على أفضل أنواع الكربوهيدرات المناسبة لأهدافك الصحية

الكربوهيدرات تشكل عنصراً أساسياً في النظام الغذائي الصحي (أرشيفية-رويترز)
الكربوهيدرات تشكل عنصراً أساسياً في النظام الغذائي الصحي (أرشيفية-رويترز)
TT

تعرف على أفضل أنواع الكربوهيدرات المناسبة لأهدافك الصحية

الكربوهيدرات تشكل عنصراً أساسياً في النظام الغذائي الصحي (أرشيفية-رويترز)
الكربوهيدرات تشكل عنصراً أساسياً في النظام الغذائي الصحي (أرشيفية-رويترز)

تُعَد الكربوهيدرات، التي طالما شُوِّهت من قِبَل ثقافة الحمية الغذائية باعتبارها المصدر الأساسي لزيادة الوزن، من العناصر الكبرى غير المفهومة في الهرم الغذائي.

ورغم ظهور الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات أو الخالية منها، فإن الكربوهيدرات تشكل عنصراً أساسياً في النظام الغذائي الصحي.

ووفقاً للإرشادات الغذائية للأميركيين، يجب أن تشكل الكربوهيدرات 45 - 60 في المائة من السعرات الحرارية اليومية. ومع ذلك، فإن جميع الكربوهيدرات ليست متساوية، وبقدر ما نحب الكعك، فقد لا يكون الخيار الصحيح لشخص يتطلع إلى الحفاظ على نسبة السكر في الدم، وفقاً لما ذكرته صحيفة «هاف بوست» الأميركية.

وقالت اختصاصية التغذية أماندا فرانكيني: «يمكن تصنيف الكربوهيدرات إلى نوعين: بسيطة ومعقدة. يتم هضم الكربوهيدرات البسيطة بسرعة، وتوفر طاقة سريعة وتمتصها خلايا الدم بسهولة.

وتستغرق الكربوهيدرات المعقدة بعض الوقت حتى يتم امتصاصها بسبب الألياف والفيتامينات والمعادن والمركبات المفيدة الأخرى التي تأتي معها».

أفضل الكربوهيدرات لإنقاص الوزن

قد يبدو من غير المنطقي تضمين الكربوهيدرات في طبقك عندما تسعى لإنقاص وزنك ولكن التخلص منها تماماً يمكن أن تكون له عواقب وخيمة على صحتك.

«من المهم تجنب الإفراط في تناول الكربوهيدرات - ولكن قد يكون من الضار بالوظيفة الأيضية تجاهلها أيضاً، وهو ما نراه في الأنظمة الغذائية الكيتونية وأنماط الأكل المماثلة»، وفقاً لما ذكرته ماكينا ويلشانز، اختصاصية التغذية الرياضية المسجلة واختصاصية فسيولوجيا التمارين الرياضية في Penn Medicine Lancaster General Health في بنسلفانيا.

وأوضحت «قد يؤدي نقص الكربوهيدرات إلى تباطؤ التمثيل الغذائي وزيادة انهيار العضلات، مما يعمل ضد فقدان الوزن المستدام».

لذلك اختر الكربوهيدرات الغنية بالألياف والمستمدة من الأطعمة الكاملة مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة التي تقترن بالبروتينات الخالية من الدهون والدهون الصحية لمنع ارتفاع وانخفاض نسبة السكر في الدم.

وينصح الخبراء بتجربة عصير فواكه مع التوت المجمد والموز والسبانخ المجمدة والزبادي اليوناني؛ كوجبة خفيفة في منتصف الصباح من مزيج المكسرات والفواكه المجففة؛ أو تفاحة مع زبدة الجوز.

أفضل الكربوهيدرات لتحسين الأداء الرياضي

يعد تناول الكربوهيدرات، مثل تناول كمية كبيرة من المعكرونة قبل الركض لمسافات طويلة أو الماراثون، جزءاً أساسياً من النظام الغذائي للعديد من الرياضيين.

وبينما نسمع غالباً عن البروتين باعتباره مكوناً أساسياً للأداء الرياضي، فإن الكربوهيدرات تغذي مخازن الجليكوجين لدينا، وهو المصدر الرئيسي للطاقة للتمارين الرياضية عالية الكثافة والطويلة، ولا تقلل من شأن قوة الكربوهيدرات بعد التمرين أيضاً. وفقاً للأكاديمية الوطنية للطب الرياضي، يحتاج الشخص الذي يزن 150 رطلاً إلى 68 إلى 102 غرام أخرى من الكربوهيدرات بعد التمرين لتعزيز التعافي.

ويقول الخبراء إن «الغلوكوز (الموجود بشكل أساسي في الأطعمة القائمة على الحبوب) هو شكل الكربوهيدرات الذي يستخدمه الجسم بشكل أفضل أثناء ممارسة التمارين الرياضية، وبالتالي فهو مصدر الوقود المفضل أثناء فترات التمرين الطويلة».

أثناء فترات التمرين المكثفة والطويلة (أكثر من ساعة)، أوصى الخبراء باختيار الكربوهيدرات البسيطة مثل المواد الهلامية والمشروبات الرياضية، بالإضافة إلى الحلوى، للحفاظ على طاقتك دون التسبب في اضطراب في الجهاز الهضمي.

واقترحوا الوجبات الخفيفة القائمة على الحبوب مثل ألواح الغرانولا والمقرمشات أن تخفف من الانزعاج المعوي أثناء ممارسة تمارين عالية الكثافة.

أفضل الكربوهيدرات لصحة القلب

تقول اختصاصية التغذية ماري إلين فيبس: «يرتبط استهلاك كميات أكبر من الألياف بمستويات الكوليسترول الصحية؛ على وجه التحديد، ترتبط الكميات الكبرى من الألياف القابلة للذوبان بمستويات الكوليسترول LDL المنخفضة (وهو الكوليسترول «الضار»)، ولأن جسم الإنسان لا يستطيع هضم الألياف، فإن الألياف القابلة للذوبان ترتبط بالكوليسترول وتمنع الجسم من امتصاص الكوليسترول».

في حين أن جميع الألياف مهمة (وربما لا تأكل ما يكفي منها)، فهناك نوعان رئيسيان: الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان. تذوب الألياف القابلة للذوبان في الماء لتكوين مادة تشبه الهلام، مما يساعد على خفض الكوليسترول وتنظيم مستويات السكر في الدم. ووجدت دراسة أجريت عام 2019 أن الألياف القابلة للذوبان تعمل على خفض نسبة الكوليسترول في الدم. ومن ناحية أخرى، لا تمتص الألياف غير القابلة للذوبان الماء وتضيف حجماً إلى البراز، مما يساعده على المرور عبر الأمعاء.

وتنصح بتجربة الكربوهيدرات الصحية للقلب والمليئة بالألياف القابلة للذوبان مثل الشوفان والفاصوليا والتفاح والكمثرى والعدس والبازلاء.

أفضل الكربوهيدرات للتحكم في سكر الدم

إن نفس النوع من الكربوهيدرات التي تفيد صحة القلب هي مفيدة للحفاظ على مستوى السكر في الدم وهي الألياف.

رغم الاسم، فإن انخفاض السكر لا يحدث عادة بسبب تناول كيس من الحلوى. إذا كنت قد عانيت من انخفاض السكر في منتصف النهار (أو أي انخفاض في نسبة السكر في الدم)، فمن المحتمل أن يكون السبب هو الكربوهيدرات المكررة.

بدلاً من ذلك، اختر الكربوهيدرات المعقدة المليئة بالألياف، مما يجعلها أبطأ في الهضم وتوفر لك مدة أطول من الطاقة، مما يمنعك من البحث عن الوجبات الخفيفة في الساعة 3 مساءً.

وتقول اختصاصية التغذية المسجلة كيم روز فرانسيس: «أفضل الكربوهيدرات للحفاظ على مستويات السكر في الدم مستقرة هي الكربوهيدرات التي تحتوي على الألياف.

والألياف هي نوع من الكربوهيدرات لا يستطيع الجسم هضمه، وبالتالي يمكن أن تساعد في تعديل مستويات السكر في الدم».

وتضيف «الأطعمة التي تحتوي على كربوهيدرات غنية بالألياف تشمل المكسرات والفواكه والخضراوات غير النشوية مثل السبانخ والخيار والخضراوات النشوية مثل الذرة والأرز البني والمعكرونة والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة».

وتوصي فرانسيس بزيادة تناول الألياف ببطء عن طريق اختيار حبوب الإفطار التي تحتوي على 5 غرامات على الأقل من الألياف لكل وجبة أو التحول إلى الخبز أو حبوب أخرى تحتوي على 3 غرامات من الألياف لكل وجبة.

أفضل الكربوهيدرات لصحة الجهاز الهضمي

إن دور الألياف في صحة الأمعاء متعدد الأوجه. فهي تساعد على تليين البراز عن طريق امتصاص الماء وإضافة الحجم، مما يجعل الأشياء تتحرك بشكل أكثر انتظاماً. كما أنها تغذي البكتيريا الجيدة في الأمعاء وتساعد في الحفاظ على بطانة الأمعاء سليمة.

ويشير الخبراء إلى اختيار الكربوهيدرات مثل الحبوب الكاملة التي تحتوي على نخالة القمح، والتي تحتوي على ألياف غير قابلة للذوبان وتساعد في تعزيز الانتظام. لكن باعتدال حيث إن الكثير من الألياف يمكن أن يسبب الانتفاخ والإمساك والإسهال.

ويجب أن يتناول البالغون (حسب أعمارهم وجنسهم) بين 25 إلى 38 غراماً من الألياف يومياً. يمكن أن تتضمن خطة الوجبات النموذجية (بالإضافة إلى البروتين والدهون الصحية): 1 كوب من الأرز البني (يحتوي على 3.5 غرام من الألياف)، وتفاحة واحدة (4.4 غرام)، و2 كوب من الخضراوات المتنوعة (16 غراماً) ونصف كوب من الفاصوليا (7 غرامات).


مقالات ذات صلة

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة، وتساهم في تقليل الإصابة بالأمراض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)

توقيت الوجبات… السر الخفي لنجاح الصيام المتقطع

كشف علماء عن أن توقيت تناول الطعام خلال اليوم قد يُحدث فارقاً كبيراً في الفوائد الصحية المرتبطة بالصيام المتقطع.

«الشرق الأوسط» (تايوان)
صحتك أوراق الهندباء مصدر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسباي)

من المناعة إلى العظام... ماذا تقدم أوراق الهندباء لصحتك؟

يُعدّ تناول أوراق الهندباء مفيداً للصحة العامة، إذ إن هذا النبات الغني بالعناصر الغذائية قد يُحدث تأثيرات إيجابية متعددة في الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.


ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم، ولكن هل تعلم أن التوقف عن تناوله لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يخفضه بشكل ملحوظ؟

التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع يخفض ضغط الدم

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها. (لكن هذا لا يعني التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم إلا بتوجيه من الطبيب).

ووفقاً لموقع «فيري ويل»، ثمّةَ دراسة أجريت عام 2023، طُلب فيها من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، أي ما يعادل 500 مليغرام من الصوديوم يومياً لمدة أسبوع. وللمقارنة، يستهلك الشخص الأميركي العادي نحو 3500 مليغرام (نحو ملعقة وربع صغيرة) من الصوديوم يومياً.

بالمقارنة مع نظامهم الغذائي المعتاد، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي). ضغط الدم الانقباضي هو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط في الشرايين عند نبض القلب.

ولتوضيح ذلك، فإن هذا الانخفاض في ضغط الدم يُعادل تقريباً الانخفاض الذي قد يحدث عند استخدام أحد الأدوية الشائعة لخفض ضغط الدم.

كان هذا الانخفاض ثابتاً لدى جميع المجموعات، بمن في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضغط دم طبيعي
  • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج
  • ارتفاع ضغط الدم مع تناول أدوية لخفضه.

باختصار، أظهرت هذه الدراسة أنه يُمكن خفض ضغط الدم في أسبوع واحد فقط عن طريق تقليل تناول الملح.

كيف يرفع الملح ضغط الدم؟

يتكون ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من نحو 40 في المائة صوديوم و60 في المائة كلوريد. يُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الموجود فيه.

الصوديوم معدن أساسي يجذب الماء. عند تناول كميات كبيرة منه، فيحتفظ الجسم بالماء، مما يزيد من حجم الدم، ومن ثمّ الضغط على جدران الأوعية الدموية، ويرفع ضغط الدم.

كمية الصوديوم الموصى بها

يحتاج الجسم إلى تناول كمية من الصوديوم يومياً ليعمل بشكل سليم، ولكن ليس بالكمية التي يستهلكها معظم الأميركيين (3500 ملغ). يُنصح البالغون بتقليل استهلاكهم للصوديوم إلى 2300 ملغ يومياً، مع هدف مثالي أقل من 1500 ملغ للحفاظ على ضغط دم صحي.

كيفية تقليل الصوديوم

قد يُساعد تقليل الملح في نظامك الغذائي لمدة أسبوع على خفض ضغط الدم. ولكن، إذا عدت لتناول الملح، سيرتفع ضغط الدم مجدداً. لذا، يجب الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم للحفاظ على تأثير خفض ضغط الدم.

تذكر أن تقليل الصوديوم قد يكون صعباً. صحيح أن ملح الطعام يسهم في استهلاك الصوديوم اليومي، لكن الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والحساء المعلب تُضيف كميات كبيرة من الصوديوم أيضاً.

  • ركز على تناول الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، بدلاً من الأطعمة المصنعة أو السريعة، لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.
  • حضّر وجباتك في المنزل لتتمكن من التحكم بشكل أفضل في كمية الملح المستخدمة.
  • فكّر في استبدال بديل خالٍ من الصوديوم بالملح.
  • ابدأ بقراءة المعلومات الغذائية على المنتجات، واختر بدائل قليلة الصوديوم (أو خالية منه).
  • قلّل من تناول الأطعمة المحفوظة أو المصنعة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالصوديوم.
  • اشطف الأطعمة المعلبة، مثل التونة أو الفاصوليا، التي تحتوي على الصوديوم.
  • استخدم الأعشاب لإضافة نكهة مميزة بدلاً من الملح.
  • حاول قدر الإمكان الالتزام بنظامك الغذائي قليل الصوديوم لأكثر من أسبوع. قد تلاحظ أن براعم التذوق لديك تتكيف، ويصبح الطعام الذي كان طعمه باهتاً في البداية أكثر نكهة.

استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لخفض ضغط الدم

تحدث مع طبيبك حول خيارات العلاج المختلفة لارتفاع ضغط الدم. بناءً على مستوى ضغط دمك، قد يصف لك دواءً وينصحك بتقليل تناول الصوديوم.

الأدوية وتغييرات النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع. يمكن أن تدعم تغييرات نمط الحياة التالية ضغط دم صحياً أيضاً:

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه تماماً
  • الإقلاع عن التدخين
  • التحكم في مستويات التوتر
  • الحفاظ على وزن صحي

قد يكون من المخيف معرفة أنك تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يساعد الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 ملم زئبق في تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وغيرها من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إن تناول أدوية ضغط الدم حسب الوصفة الطبية واعتماد استراتيجيات نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعداك على إعادة ضغط دمك إلى وضعه الطبيعي والعيش حياة صحية.


الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
TT

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار. ويمكن تحضير كليهما باستخدام نوع الحليب المفضّل لديك، مع إضافة الفواكه أو المُحلّيات وفقاً للرغبة. ومع ذلك، توجد اختلافات غذائية أساسية بين بذور الشيا والشوفان، تجعل لكلٍّ منهما فوائد صحية مميزة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الشوفان المنقوع يحتوي على نسبة أعلى من البروتين

يحتوي الشوفان بطبيعته على كمية بروتين أعلى لكل حصة، مقارنةً ببذور الشيا؛ إذ يوفر نصف كوب من الشوفان الجاف نحو 5 غرامات من البروتين، في حين تحتوي ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا على نحو 2 غرام فقط. ومع ذلك، تُعدّ بذور الشيا مصدراً للبروتين النباتي عالي الجودة، إذ تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة.

ويمكن زيادة محتوى البروتين في أيٍّ من الخيارين عبر إضافة أطعمة غنية بالبروتين، مثل الزبادي اليوناني، أو حليب الصويا، أو زبدة المكسرات، أو مسحوق البروتين.

بودنغ بذور الشيا يتفوّق في محتوى «أوميغا 3»

يُعدّ بودنغ بذور الشيا الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية. فبذور الشيا من أغنى المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA)، الذي يدعم صحة القلب ووظائف الدماغ، ويساعد على تقليل الالتهابات. توفّر ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا أكثر من الاحتياج اليومي المُوصى به من هذا الحمض الدهني.

في المقابل، يحتوي الشوفان على كميات قليلة جداً من أحماض أوميغا 3، وقد يخلو منها تماماً.

بودنغ بذور الشيا أغنى بالألياف

يوفّر بودنغ بذور الشيا كمية ألياف أعلى، مقارنةً بالشوفان المنقوع طوال الليل؛ إذ تحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على نحو 10 غرامات من الألياف. تضم هذه البذور نوعاً يُعرف بـ«الألياف الهلامية»، التي تنتفخ وتتحول إلى مادة هلامية عند مزجها بالماء، مما يُعزز عملية الهضم ويزيد الشعور بالامتلاء. وفي الواقع، يمكن لبذور الشيا امتصاص ما بين 10 و12 ضِعف وزنها من الماء.

أما الشوفان فيوفر نحو 4 غرامات من الألياف لكل نصف كوب، ومعظمها من ألياف بيتا جلوكان، وهي ألياف قابلة للذوبان في الماء.

الشوفان بطبيعته يحتوي على كمية بروتين أعلى لكل حصة مقارنةً ببذور الشيا (بيكسلز)

الخياران غنيّان بالعناصر الغذائية

يُوفّر كل من بذور الشيا والشوفان مجموعة متكاملة من العناصر الغذائية الكبرى والصغرى التي تدعم الصحة العامة.

بذور الشيا توفر:

- حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني من «أوميغا 3» يُعدّ مقدمة لأنواع «أوميغا 3» الأخرى.

- الكالسيوم والمغنسيوم والفوسفور، وهي عناصر أساسية لصحة العظام والعضلات.

- مضادات الأكسدة، التي تساعد على حماية الخلايا من الإجهاد والتلف.

الشوفان يوفر:

- الكربوهيدرات المعقدة والألياف القابلة للذوبان، المرتبطة بخفض الكوليسترول وتحسين صحة القلب وتنظيم مستويات السكر بالدم.

- المنغنيز والحديد والزنك وفيتامينات ب، التي تدعم إنتاج الطاقة وعمليات الأيض.

ما الفوائد الصحية لكلٍّ منهما؟

يُعدّ كل من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين صحيين ومُغذيين لوجبة الإفطار، إلا أن لكلٍّ منهما تأثيرات مختلفة قليلاً على الصحة:

فوائد بودنغ بذور الشيا:

- يدعم صحة القلب والدماغ؛ لكونه من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA).

- يساعد على تنظيم مستويات السكر بالدم عبر إبطاء امتصاص الكربوهيدرات.

- يعزز الهضم وصحة الأمعاء ويزيد الشعور بالشبع بفضل محتواه العالي من الألياف القابلة للذوبان.

- يدعم صحة العظام ويقلل الإجهاد التأكسدي بفضل احتوائه على الكالسيوم والمغنسيوم ومضادات الأكسدة.

فوائد الشوفان المنقوع طوال الليل

- يدعم صحة القلب ويساعد على خفض مستويات الكوليسترول بفضل ألياف بيتا جلوكان.

- يوفّر طاقة مستدامة ويدعم صحة العضلات؛ لاحتوائه على نسبة بروتين أعلى من بذور الشيا.

- خالٍ من الغلوتين بطبيعته، وسهل التعديل للحصول على وجبة متوازنة.

- يدعم عملية التمثيل الغذائي والمناعة بفضل احتوائه على الحديد وفيتامينات ب والزنك.