«كريستيز» أول دار مزادات دولية في السعودية

‎مجموعة من المنحوتات... عمل تركيبي خاص للفنان أحمد ماطر بتكليف من «وادي الفن» بالعلا (كريستيز)
‎مجموعة من المنحوتات... عمل تركيبي خاص للفنان أحمد ماطر بتكليف من «وادي الفن» بالعلا (كريستيز)
TT
20

«كريستيز» أول دار مزادات دولية في السعودية

‎مجموعة من المنحوتات... عمل تركيبي خاص للفنان أحمد ماطر بتكليف من «وادي الفن» بالعلا (كريستيز)
‎مجموعة من المنحوتات... عمل تركيبي خاص للفنان أحمد ماطر بتكليف من «وادي الفن» بالعلا (كريستيز)

أعلنت دار «كريستيز» للمزادات تعيين نور كيلاني مديراً عاماً في السعودية، للإشراف على خدمة عملائها المحليين؛ وذلك عقب حصول الدار على الترخيص التجاري لمزاولة أعمالها في المملكة؛ لتصبح أول دار مزادات دولية في البلاد.

وقال الدكتور رضا المومني، رئيس مكتب «كريستيز» للشرق الأوسط وأفريقيا، إن الدافع الرئيسي وراء خطة «كريستيز» لافتتاح أول مكتب لها في السعودية، يرجع إلى أنه «خلال السنوات الأخيرة شهدت المنطقة نمواً ملحوظاً في الفنون والثقافات والاقتصادات، وبرزت المملكة لاعباً رئيسياً في هذا النمو، وعلى ضوء هذه التطورات الفريدة، قررنا افتتاح مكتب لنا هنا».

وفيما يتعلق بمشهد الحركة الفنية المحلية، يقول المومني: «لطالما كان المشهد الفني والإبداعي في المملكة العربية السعودية قوياً، ويتضح ذلك من خلال إنتاج أعمال متميزة تعكس التقاليد المحلية للبلاد وقضاياها الاجتماعية والثقافية التي تبوأت مكانة مرموقة على الساحة الدولية للفن الحديث والمعاصر، وبالإضافة إلى ذلك تشهد المملكة اليوم نهضة فنية معاصرة جديدة بقيادة فنانين سعوديين ينهلون من تراثها العريق ويستفيدون من دعم المبادرات والمؤسسات والشبكات الفنية».


مقالات ذات صلة

خامنئي يتوعد ترمب... ويخشى اضطرابات داخلية

شؤون إقليمية خامنئي يتوعد ترمب... ويخشى اضطرابات داخلية

خامنئي يتوعد ترمب... ويخشى اضطرابات داخلية

تصاعدت حدة التوتر بين طهران وواشنطن مجدداً، مع تحذير المرشد الإيراني علي خامنئي بتوجيه «صفعة قوية» للولايات المتحدة، إذا نفذت تهديدات الرئيس دونالد ترمب في حال

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
المشرق العربي فلسطيني يحمل أمتعته بينما يفر أمس من رفح في أعقاب أمر إخلاء إسرائيلي (رويترز)

ألف قتيل في غزة خلال أسبوعين

تجاوز عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية ضد قطاع غزة، أمس، ألف قتيل منذ خرق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الهدنة مع حركة «حماس» قبل أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (غزة - تل أبيب)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع وهو يستمع لمفتي البلاد الجديد الشيخ أسامة الرفاعي (الثاني من اليمين) خلال صلاة عيد الفطر بقصر الشعب بدمشق (أ.ف.ب)

الرئيس السوري: لم نستجب للمحاصصة في تشكيل الحكومة

ألقى الرئيس السوري أحمد الشرع، كلمة عقب صلاة عيد الفطر في «قصر الشعب» بدمشق، أمس، علق فيها على تشكيل الحكومة السورية الجديدة، بقوله: «سعينا قدر المستطاع

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الولايات المتحدة​  ترمب منزعج من بوتين وزيلينسكي في ظل تعثر مفاوضات السلام

رسوم ترمب الجمركية تُثير الذعر في الأسواق العالمية

انخفضت الأسواق العالمية بشكل حاد أمس، مع استعداد المستثمرين لدخول الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب حيِّز التنفيذ، غداً.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل تعهّد باستمرار المظاهرات أسبوعياً (أ.ب)

كبير مستشاري إردوغان: الاحتجاجات جزء من مشروع إمبريالي

عد كبير مستشاري الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للشؤون القانونية، محمد أوتشوم، الاحتجاجات ضد اعتقال أكرم إمام أوغلو، رئيس بلدية إسطنبول السابق، «جزءاً من مشروع

سعيد عبد الرازق ( أنقرة)

مبدعات فلسطينيات يحافظن على فنٍّ مهدد بالزوال

مبدعات فلسطينيات يحافظن على فنٍّ مهدد بالزوال
TT
20

مبدعات فلسطينيات يحافظن على فنٍّ مهدد بالزوال

مبدعات فلسطينيات يحافظن على فنٍّ مهدد بالزوال

إحدى ذكريات عبير بركات المبكرة كانت عن شغف والدها بالتطريز، وهو تطريز فلسطيني تقليدي يتضمن أنماطاً وزخارف يدوية على الملابس والأوشحة وأغطية الأسِرّة والوسائد. كان والدها يجمع الأثواب - فساتين فضفاضة مطرزة ترتديها النساء الفلسطينيات - ليجمع، في النهاية، مجموعةً واسعةً من قِطع التطريز التقليدية الفريدة التي صنعتها نساء فلسطين منذ عقود، كما كتبت خافيريا خالد(*).

فساتين فلسطينية - تُحف قديمة

تقول عبير بركات: «ما زلت أذكر كم كان شغوفاً به، وكيف كان يروي لنا قصصاً مختلفة عنه. كان يقتني هذه الفساتين الفلسطينية القديمة [بعضها] قِطعٌ متحفية، بصراحة؛ لأنها لم تعد موجودة».

وبعد ما يقرب من 15 عاماً من العمل في أدوار تسويقية مختلفة، قررت عبير بركات الجمع بين خبرتها وشغفها بالتطريز وبدء الحفاظ على قِطع التطريز التاريخية. وتقول: «كان تاريخاً وتراثاً غنياً للغاية لدرجة أنه كان لا بد من إعادة توظيفهما»، مضيفةً أن «عدداً من القرى التي ينحدر منها التطريز لم تعد موجودة».

«جيل» لتراث غني

لهذا السبب أسست «جيل (Jeel»، والتي ترمز إلى الجيل باللغة العربية - وهو اسم اختارته لأنه يعكس هدفها في الحفاظ على تراث غني ونقْله إلى الأجيال المقبلة. ومنذ إطلاق العلامة التجارية عام 2014، نَمَت لتصبح مشروعاً مُربحاً يبيع مجموعة من التطريزات النابضة بالحياة، حيث جمعت أكثر من 18000 متابع على «إنستغرام».

ومع تحذير وكالة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «يونسكو» من أن التطريز معرَّض لخطر الاندثار من الذاكرة الجماعية، تركز علامات تجارية مثل «جيل» وغيرها على الحفاظ على التراث الفلسطيني.

التطريز ونسيج الهوية الفلسطينية

تاريخياً، شكَّل التطريز أيضاً الهوية الثقافية للفلسطينيين، إذ ينسج التطريز أصول وتاريخ الفلسطينيين في أنماطه وألوانه المتنوعة. تقول بركات: «كانوا يعرفون حتى الوضع الاجتماعي للشخص، بناءً على ما يرتديه. فأغطية الرأس في الأزياء الفلسطينية تعكس ما إذا كان هذا الشخص غنياً أم لا».

وكما أسهم التطريز في بناء هوية قوية للشعب الفلسطيني قبل عقود، أسست بركات «جيل»، على أمل أن تُحدث هذه الحرفة التغيير نفسه بالنسبة لها.

امرأة فلسطينية مهددة الهوية

وعلى الرغم من نشأتها في القدس بصفتها فلسطينية مسلمة، تقول إنها كثيراً ما كانت تكافح لفهم هويتها، حيث كانت تشعر بأنها مهددة باستمرار. تقول بركات: «سيخبرك كل فلسطيني أن هناك دائماً جزءاً منا يشعر بالحاجة إلى الحفاظ على [تراثنا] لأننا نشعر بالخطر في كل مرحلة من مراحل حياتنا. نشعر دائماً بالخطر لنؤكد وجودنا؛ لأنه في كل مرحلة من مراحل وجودنا، نواجه تحدياً بشأن كوننا فلسطينيين».

تصاميم سوزي التميمي

هذه الحاجة المُلحة للحفاظ على الهوية الفلسطينية حفَّزت سوزي عدنان التميمي، مصمِّمة فلسطينية مقيمة في نيويورك، على بدء تنفيذ تصاميم تطريز خاصة بها عام 2014.

وبعد عامين من بدء المشروع، حظيت التميمي بفرصة فريدة تصفها بأنها «نقطة انطلاقها»؛ ففي عام 2016، دعتها الأمم المتحدة لتصميم نسخة معاصرة من الزي الفلسطيني التقليدي لمعرض يهدف إلى الحفاظ على الهوية الفلسطينية. وقد صممت ثوباً عصرياً من قصاصات التطريز التي اشترتها من حنان منير، وهي شخصية مشهورة تُقيِّم القِطع الفنية، وجامعة للتطريز. عُرض الثوب في مقر الأمم المتحدة لمدة شهر.

وأدت تجربتها في الأمم المتحدة إلى تعميق شغفها بإعادة ابتكار التطريز، واستكشاف طرق لتحديث هذه الحرفة، وإيصال التطريز الفلسطيني إلى جمهور عالمي أوسع.

واليوم، تضم علامة تميمي التجارية للتطريز أكثر من 29000 متابع على «إنستغرام».

في مخيمات اللاجئين بجنين

تعمل التميمي مع نساء فلسطينيات في مخيمات اللاجئين بمدينة جنين في الضفة الغربية لإعادة توظيف التطريز، ودمجه مع التصاميم العصرية. وقد مكّنها أسلوبها العصري في التطريز من جذب فئة عمرية أصغر سناً. وتقول التميمي: «بدأتُ أبتكر أفكاراً مبتكرة وجديدة وعصرية، مثل الأحذية الرياضية المطرزة، أو أحزمة الغيتار، أو البدلات الرياضية، أو القبعات ذات الحواف العريضة، إنها تُشبه، إلى حد ما، أجواء الملابس الرياضية العصرية».

تنامي الوعي في خضم الأزمة

مع استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة، شهدت كل من بركات والتميمي نمواً في عدد متابعيهما، ما أدى إلى مشاعر متضاربة حول تنامي شهرة التطريز نتيجة استمرار قتل الفلسطينيين.

تقول: «إنه وضع محيِّر نوعاً ما، حيث تشعر بأن هذا رائج حالياً، لكنه ليس كذلك في الواقع».

تركز التميمي بشدة على الحفاظ على غرز التطريز، من خلال الابتكار، وتخطط لإبراز جمال وتاريخ فلسطين بشكل أكبر، من خلال هذا الشكل الفني.

مجموعة «مقاتل من أجل الحرية»

تُعدّ مجموعتها «مقاتل من أجل الحرية» تكريماً للصمود وتعبيراً قوياً عن صمود الفلسطينيين. تشمل الإضافات الأحدث إلى متجرها - إلى جانب التطريز المُخصص الذي تقدمه - سترات وقمصاناً وبلوزات بقلنسوة تحمل لوحة صدر من خمسينات القرن الماضي من ثوب تطريز. وعلى ظهر المنتجات كُتب «هذه الغرزات تتحدث عن الوجود».

عندما ألتقط قطعة تطريز قديمة من فلسطين، أحياناً أبكي لأنني أشعر بالطاقة الكامنة في كل قطعة، كما تقول التميمي. «أريدها أن تبقى حية، ولهذا السبب أبث فيها الحياة».

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».