إسرائيل تنفي رواية الحوثي: القبة الحديدية اعترضت الصاروخ

تحقيقات داخل الجيش بشأن طريقة التعامل مع الهجوم

فرق إطفاء إسرائيلية تخمد (الأحد) حريقاً قرب تل أبيب نشب جراء صاروخ أطلق من اليمن (أ.ف.ب)
فرق إطفاء إسرائيلية تخمد (الأحد) حريقاً قرب تل أبيب نشب جراء صاروخ أطلق من اليمن (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تنفي رواية الحوثي: القبة الحديدية اعترضت الصاروخ

فرق إطفاء إسرائيلية تخمد (الأحد) حريقاً قرب تل أبيب نشب جراء صاروخ أطلق من اليمن (أ.ف.ب)
فرق إطفاء إسرائيلية تخمد (الأحد) حريقاً قرب تل أبيب نشب جراء صاروخ أطلق من اليمن (أ.ف.ب)

في الوقت الذي أعلنت فيه جماعة الحوثي اليمنية والمدعومة إيرانياً، أنها تمكنت من قصف إسرائيل بـ«صاروخ حديث» اخترق منظومتها الدفاعية، نفى الجيش الإسرائيلي عبر بيان رسمي، تلك الرواية، وادعى بأن مضادات «القبة الحديدية» اعترضت الصاروخ فوق سماء مركز البلاد، وأن الحريق الذي نشب في الحقول الزراعية جاء نتيجة سقوط الشظايا.

وقالت مصادر عسكرية إن الصاروخ اليمني وصل إلى أجواء مدينة اللد، أي بجوار مطار بن غوريون الدولي، وإن منطقة تل أبيب ووسط إسرائيل برمتها، شهدت صباح، الأحد، حالة من الهلع مع تفعيل صفارات الإنذار، لكن الأمور هدأت بعد الإعلان عن تفجيره.

وأشارت أوساط أمنية إلى أن إطلاق صاروخ مثل هذا، بحد ذاته، وقطعه مسافة تقارب 2000 كيلومتر، ووقوع الشظايا الصاروخية قرب مطار بن غوريون، كلها إشارات خطيرة تحتم رداً إسرائيلياً، لكنه ذكّر في الوقت ذاته بأن الحوثيين تلقوا ضربة شديدة بقصف ميناء الحديدة، وقد يكون إطلاق هذا الصاروخ جزءاً من الرد.

وذكرت صحيفة «هآرتس» أن الدفاعات الجوية الإسرائيلية أطلقت منظومتي الدفاع «حيتس» و«القبة الحديدية» في محاولة لاعتراض الصاروخ، الذي تسببت شظاياه في أضرار مادية بمحطة قطار على أطراف مدينة موديعين، ما أسفر عن أضرار مادية، إضافة إلى اندلاع حريق في بلدة كفار دانيال قرب اللد، في حين أكد الجيش الإسرائيلي أنه لا يوجد أي تغيير في تعليمات الجبهة الداخلية.

وقالت الصحيفة إن «الجيش يفحص ما إذا كانت عملية الاعتراض (ناجحة)». في حين أشارت «القناة 12» العبرية إلى أنه جرى اعتراض الصاروخ في الجو بواسطة منظومة «حيتس»، لكن جرى إطلاق صواريخ أخرى من «القبة الحديدية» لاعتراض شظايا الصاروخ التي سقطت على عدة مناطق، ما أدى إلى سماع دوي انفجارات في وسط البلاد. وذكرت أن أنظمة الدفاع متعددة الطبقات تهدف إلى اعتراض الصواريخ الباليستية ومنع أضرارها الكبيرة.

محاولات اعتراض

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان صدر عن سلاح الجو، أن الفحص الأولي يفيد بأن «الصاروخ انفجر في الجو»، وأكد أنه نفذ «عدة محاولات اعتراض بواسطة منظومتي (حيتس) و(القبة الحديدية)»، وأضاف: «نعمل على فحص نتائجها»، مشيراً إلى أن «تفعيل الإنذارات تم وفقاً للسياسة المعتمدة، ويجري التحقيق في الحادث بشكل كامل».

وتابع: «جرى تحديد شظايا الاعتراض التي سقطت في مناطق مفتوحة وفي محطة قطار (فئتي موديعين)، وتعمل فرق الإطفاء على إخماد حريق نشب في منطقة مفتوحة قرب كفار دانيال».

وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أن الدفاعات الجوية أطلقت أكثر من 20 صاروخاً من منظومتي «حيتس» و«مقلاع داود»، ولم تستطع إسقاط الصاروخ، علماً بأن هاتين المنظومتين مخصصتان للتصدي للصواريخ بعيدة المدى.

بدورها، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو يحقق في احتمالات أن صاروخ الاعتراض من منظومة «حيتس» الذي أُطلق نحو الصاروخ اليمني «قد أصابه جزئياً».

وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن التحقيقات تتركز على أن «عملية الاعتراض لم تكن ناجحة تماماً، ولكن يتم أيضاً فحص إمكانية أنه جرى تنفيذ عملية اعتراض (جزئي)».

وأشارت «القناة 12» إلى أن الهجوم الباليستي جاء في سياق تهديدات أطلقها الحوثيون في الأسابيع الماضية بوصفها رد فعل على الغارات الجوية الإسرائيلية على ميناء الحديدة. وقالت إن الصاروخ تسبب في إدخال مئات الآلاف من الإسرائيليين إلى الملاجئ، وذلك للمرة الأولى منذ أشهر التي تشهد فيها مناطق وسط البلاد هذا النوع من التحذيرات من هجمات صاروخية.

نسخة إيرانية

ووفق موقع «واللا»، فإن الحوثيين غير قادرين على تصنيع الصواريخ الباليستية محلياً، بل يعتمدون على الدعم الإيراني في هذا الشأن. وذكر أن الصاروخ الذي أُطلق (الأحد)، والذي يحمل اسم «طوفان» هو نسخة من الصاروخ الإيراني «قادر»، الذي يُعدّ بدوره نسخة مطورة من الصاروخ «شهاب 3».

ويصل مدى صاروخ الحوثيين إلى 2000 كيلومتر، ما يجعله قادراً على الوصول إلى إسرائيل من شمال اليمن في غضون 12 إلى 15 دقيقة، ويطلق من منصات متنقلة، ويتبع مساراً باليستياً على شكل قوس.

استعراض للصواريخ الباليستية الإيرانية خلال حفل للقوات المسلحة بطهران في أغسطس 2023 (رويترز)

ويتراوح وزن الصاروخ من 15 إلى 17 طناً قبل الإطلاق، في حين يبلغ وزن الرأس الحربي 650 كيلوغراماً من المتفجرات، وهو قادر على إحداث أضرار جسيمة بالأهداف المدنية والعسكرية على حد سواء.

ووفقاً للتحليلات، فإن مرحلة الإعداد لإطلاق الصاروخ لا تتجاوز 30 دقيقة، ما يُعقد عمليات الكشف المبكر واعتراضه، ولدى دخوله الغلاف الجوي يستمر الصاروخ في اكتساب سرعة كبيرة بفعل الجاذبية، ما يزيد من خطورة ارتطامه بالأرض.

لماذا لم يتم اعتراضه مبكراً؟

ووفق «واللا»، فإنه عادة ما تتم مراقبة الصاروخ عبر عدة أنظمة إنذار ورادار، منها الرادارات الإسرائيلية والأميركية في المنطقة، لكن لم يتم التأكد بعد ما إذا كان الصاروخ قد جرى اكتشافه واعتراضه في الوقت المناسب.

وأشار الموقع إلى «عدة مراحل لاكتشاف الصاروخ» استعداداً لاعتراضه، والتي عدّ أنها «تعطلت هذا الصباح». وعندما يُعد الصاروخ للإطلاق، يكون مكشوفاً في منطقة مفتوحة، ومرئياً لأقمار التجسس الاصطناعية الإسرائيلية والأميركية، التي من المفترض أن تراقب مواقع الإطلاق المحتملة.

وعند إطلاق الصاروخ، يجري رصد الحرارة الهائلة التي يولدها محركه من خلال شبكة الأقمار الاصطناعية الأميركية المتخصصة في التحذير من إطلاق الصواريخ الباليستية، ومن المفترض أن تُنقل المعلومات إلى الجيش الإسرائيلي.

وعندما يكون الصاروخ في مساره نحو إسرائيل، هناك عدة أنظمة رادار يجب أن تكتشفه وتتابع مساره، بدءاً من رادارات السفن الأميركية والإسرائيلية في البحر الأحمر، ورادار «X» بعيد المدى، المصنوع من شركة «رايثيون»، والموجود في النقب ويشغله جنود أميركيون، وأخيراً بواسطة رادار منظومة «حيتس».

مقاتلة «إف 18» تنطلق من حاملة طائرات أميركية في البحر الأحمر لصد هجمات الحوثيين (الجيش الأميركي)

وتابع «واللا»: «لا يزال من غير الواضح ما إذا جرى اكتشاف الصاروخ في الوقت المناسب، ولماذا لم يتم اعتراضه في وقت أبكر، كما هو مفترض من منظومة الدفاع الجوي (حيتس) المصممة للعمل بهذه الطريقة».

وأكدت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أنه «كان من المفترض أن يجري اكتشاف الصاروخ الباليستي واعتراضه بعيداً عن الأراضي الإسرائيلية باستخدام منظومتي (حيتس 2) و(حيتس 3)، وكان يجب أن يتم رصده من خلال أنظمة رادار أرضية».

وقال المحلل العسكري في الصحيفة، رون بن يشاي، إنه في الهجوم الإيراني المباشر على إسرائيل الذي وقع في 13 أبريل (نيسان)، «فشل الإيرانيون، ونجح عدد قليل من الصواريخ الباليستية في اختراق أنظمة الدفاع الإسرائيلية والتحالف الذي دعمها. وقد ذُكر حينها أن 4 رؤوس حربية من صواريخ (عماد) أصابت قاعدة (نيفاتيم)».

عناصر من الشرطة الإسرائيلية تفحص (الأحد) شظايا الصاروخ الباليستي الذي أطلق من اليمن (د.ب.أ)

وأضاف أن «الرأس الحربي لهذا الصاروخ ينفصل عن الجسم، وبمساعدة الأجنحة الصغيرة وأنظمة الملاحة المقاومة للتشويش، يتقدم بشكل متعرج نحو الهدف، ما قد يصعب على أنظمة الاعتراض عملية التعامل معه. وفي العادة، يتم تجهيز صواريخ (عماد)، التي تستخدم الوقود السائل قبل الإطلاق بساعات، ما يمكن من عملية استهدافها على الأرض قبل إطلاقها».

وأوضح بن يشاي أنه «في الجيش الإسرائيلي، يجرون تحقيقات لمعرفة ما إذا كان الصاروخ (الحوثي) الذي أُطلق هذه المرة يحتوي على رأس حربي مشابه». وتساءل: «هل جرى اعتراض الصاروخ بعد اكتشافه بواسطة منظومتي (مقلاع داود) و(القبة الحديدية)، أو أنه لم يتم اعتراضه وأخطأ هدفه؟».


مقالات ذات صلة

السعودية لمجلس الأمن: لن نسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمننا

الخليج الدكتور عبد العزيز الواصل خلال جلسة مجلس الأمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

السعودية لمجلس الأمن: لن نسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمننا

أكدت السعودية، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، أنها لن تسمح بتحويل اليمن إلى منصة لتهديد أمنها أو حرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم العربي عناصر من القوات الحكومية اليمنية خلال المواجهات مع الحوثيين (أ.ب)

«فجر اليمن» تطهر باب المندب وجزره من بقايا الحوثيين

تضغط القوات الحكومية اليمنية لاستكمال السيطرة على مضيق باب المندب وجزيرة ميون الاستراتيجية، وتثبيت مواقعها في المرتفعات المطلة على الممر الملاحي الدولي.

«الشرق الأوسط» (عدن)
الخليج لحظة تدمير منصة إطلاق صواريخ للميليشيا الحوثية (التحالف) p-circle 00:34

«التحالف»: تدمير منصات إطلاق صواريخ حوثية

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تدمير 3 منصات إطلاق للصواريخ تستخدمها الميليشيا الحوثية لتهديد الأمن الإقليمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)

3 شروط يمنية للسلام... أبرزها إنهاء الانقلاب

حدَّدت وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة ثلاثة شروط لأي عملية سياسية لتحقيق السلام، تمثلت في عودة المؤسسات، وحصر السلاح وقرار الحرب.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج المتحدث ستيفان دوجاريك (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة تدين استمرار اعتداءات الحوثيين على السعودية

أدانت الأمم المتحدة بشدة استمرار الاعتداءات الحوثية على السعودية، بما فيها استهداف مطارَي «الملك خالد» في الرياض و«أبها» الدوليين، الذي أسفر عن ضحايا ومصابين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مخاوف أهلية بريف القنيطرة من انهيارات مع استمرار إسرائيل في إنشاء «سوفا 53»

قوات إسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة (أرشيفية - رويترز)
قوات إسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة (أرشيفية - رويترز)
TT

مخاوف أهلية بريف القنيطرة من انهيارات مع استمرار إسرائيل في إنشاء «سوفا 53»

قوات إسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة (أرشيفية - رويترز)
قوات إسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة (أرشيفية - رويترز)

واصل الجيش الإسرائيلي رفع وتيرة تصعيده الميداني، وتوسعه في الأراضي السورية، وتوغل السبت في ريف دمشق الجنوبي الغربي، تزامناً مع استمراره في أعمال الحفر بمشروع «سوفا 53» بريف القنيطرة الجنوبي، وسط مخاوف أهلية من حدوث «انهيارات في التربة، والسدود» نتيجة ذلك.

وذكرت مصادر محلية في ريف دمشق الجنوبي الغربي أن دورية للاحتلال توغلت على طريق قريتي عرنة - دربل على سفوح جبل الشيخ الشرقية، وقامت بعمليات تفتيش للمارة، والمركبات، موضحة لـ«الشرق الأوسط»، أن المنطقة التي تم التوغل فيها هي «تل حربون»، وكانت في حقبة النظام السابق «نقطة عسكرية».

قوة عسكرية إسرائيلية في إحدى قرى القنيطرة (صفحة القنيطرة الآن)

وأشارت إلى تصاعد وتيرة عمليات توغل الاحتلال في بلدات وقرى المنطقة، والأخرى المجاورة لها في ريف محافظة القنيطرة الشمالي، لافتة إلى توغلات شبه يومية في أراضي بلدة بيت جن، ومزرعة بيت جن، والأراضي الزراعية المحيطة بها بريف دمشق الجنوبي الغربي، إضافة إلى عمليات قصف مدفعي لتلك المناطق، وتحليق مستمر لطائرات الاحتلال المسيرة في أجوائها.

كانت قوة إسرائيلية، وفي إطار التصعيد الميداني المستمر في عموم جنوب سوريا منذ إسقاط نظام السابق أواخر العام 2024، توغلت في الخامس من الشهر الحالي في أراضٍ زراعية بين مزرعة بيت جن وبلدة بيت جن، ودخلت موقعاً عسكرياً كان تابعاً للنظام السابق في المنطقة، وفجرته، وذلك عقب استهداف القوات الإسرائيلية في 18 سبتمبر (أيلول) الماضي تلّة باط الوردة في محيط البلدة بقذائف مدفعية. وسبق ذلك في 12 الشهر ذاته اقتحام أكثر من 10 آليات عسكرية ودبابتين للاحتلال الأراضي الزراعية التابعة لبيت جن.

«سوفا 53»

وعلى محور ريف القنيطرة، واصلت قوات الاحتلال العمل بمشروع خط «سوفا 53» في أراضي القطاع الجنوبي من ريف القنيطرة الواقعة في المنطقة العازلة السورية المحاذية للجولان المحتل بعد أن بدأت العمل به هناك في الرابع من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وذلك بعد أن أنجزته في القطاعين الشمالي والأوسط من المحافظة، واستولت على آلاف الدونمات الزراعية.

ريف القنيطرة جنوب سوريا حيث أقام الجيش الإسرائيلي نقطة عسكرية جديدة وحفر سواتر (مواقع التواصل)

وبيّن مصدر حكومي في القطاع الجنوبي من القنيطرة أن الاحتلال زاد من عدد النقاط التي تقوم آلياته بالحفر فيها بعدما كانت تتم غربي قرية العشة التابعة لمنطقة الرفيد، وكذلك فيما يعرف بـ«نقطة الـ80» التابعة لقوات الأمم المتحدة «الأندوف» المكلفة بمراقبة خط وقف إطلاق النار مع إسرائيل. لكن المصدر أشار لـ«الشرق الأوسط» إلى أن عمليات الحفر تتم «ببطء».

المصدر لفت إلى مخاوف تنتاب الأهالي من حدوث انهيارات في الأراضي الزراعية، والسدود المائية، والسواتر الترابية التي يقيمها الاحتلال لإنشاء الخط في حال تساقط أمطار غزيرة، كما حصل في بلدة جباثا الخشب في الريف الشمالي العام الماضي، والتي تسبب الخط في الاستيلاء على 8 إلى 10 آلاف دونم من أراضيها.

وأوضح «أن من بين أهداف الإسرائيليين من هذا المشروع التضييق على الأهالي من خلال حرمان رعاة الماشية من رعي قطعانهم، والمزارعين من أراضيهم، وقطع أرزاقهم، في سياسة يرمي من ورائها إلى إفراغ المنطقة من السكان».

بوابة حديدية نصبها الإسرائيليون على طريق الحميدية - الصمدانية الغربية في القنيطرة (أرشيفية - الشرق الأوسط)

المصدر ذاته كان أوضح لـ«الشرق الأوسط» في تصريح سابق أن تنفيذ «سوفا 53» في القطاع الجنوبي من القنيطرة سينجم عنه استيلاء الاحتلال على أكثر من 1000 دونم من أراضي الأهالي الزراعية.

تنديد...

للعلم، بدأ الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ «سوفا 53» في منتصف عام 2022 داخل المنطقة العازلة في الجانب السوري، وهو محاذٍ لخط فك الاشتباك الذي تم إنشاؤه بموجب اتفاقية عام 1974. ويمتد على طول 70 كيلومتراً من أطراف بلدة حضر باتجاه قرى جباثا الخشب، والحميدية في ريف القنيطرة الشمالي، والقحطانية، ورويحينة، وبئر عجم، وبريقة في الريف الأوسط، والعشة جنوب المحافظة، وصولاً إلى منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي.

يقوم المشروع على شق طريق بعرض 8 أمتار، ومحصَّن بسواتر ترابية يبلغ ارتفاعها 5 أمتار، ومزوَّد بنقاط مراقبة وخنادق على طول مساره، وذلك بحجة «منع أي تهديد محتمل من إيران وأذرعها في المنطقة».

أحد جنود «حفظ السلام» التابعين للأمم المتحدة عند معبر القنيطرة الحدودي الوحيد بين سوريا وإسرائيل (أرشيفية - إ.ب.أ)

ولاقت عملية بدء القوات الإسرائيلية العمل بـ«سوفا 53» في أراضي ريف القنيطرة الجنوبي تنديداً من الحكومة السورية، وتنديداً عربياً وإقليمياً واسعاً. وصعدت تركيا من لهجتها تجاه إسرائيل، وطالبها رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية برهان الدين دوران بـ«إنهاء انتهاكاتها للأراضي السورية، والانسحاب فوراً من المناطق التي تحتلها»، محذراً من أن استمرار هذه التحركات يزيد التوتر في المنطقة.

وتطالب سوريا باستمرار بـ«خروج الاحتلال الإسرائيلي من أراضيها»، داعية المجتمع الدولي إلى «الاضطلاع بمسؤولياته، وإلزام الكيان الإسرائيلي بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري».


الحدَّاد توقَّع حرباً إسرائيلية لـ80 يوماً... وسعد طالب بوقفها

مقاتلو «القسام» تسللوا إلى الداخل الإسرائيلي في هجوم غير مسبوق ضد إسرائيل تحت اسم «طوفان الأقصى» (أرشيفية - موقع كتائب القسام)
مقاتلو «القسام» تسللوا إلى الداخل الإسرائيلي في هجوم غير مسبوق ضد إسرائيل تحت اسم «طوفان الأقصى» (أرشيفية - موقع كتائب القسام)
TT

الحدَّاد توقَّع حرباً إسرائيلية لـ80 يوماً... وسعد طالب بوقفها

مقاتلو «القسام» تسللوا إلى الداخل الإسرائيلي في هجوم غير مسبوق ضد إسرائيل تحت اسم «طوفان الأقصى» (أرشيفية - موقع كتائب القسام)
مقاتلو «القسام» تسللوا إلى الداخل الإسرائيلي في هجوم غير مسبوق ضد إسرائيل تحت اسم «طوفان الأقصى» (أرشيفية - موقع كتائب القسام)

لا يزال كثير من خفايا وكواليس هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، تتكشف يوماً بعد يوم، على الرغم من أن كثيراً من الأسرار قد دُفنت مع أصحابها، الذين خططوا لذلك الهجوم ولاحقتهم إسرائيل حتى قتلتهم، خصوصاً يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة «حماس»، وشقيقه محمد، أحد أبرز قادة «كتائب القسام»، إلى جانب القائد العام لها محمد الضيف، وشخصيات أخرى.

وبينما كانت جهات استخباراتية إسرائيلية قد كشفت في يوليو (تموز) الماضي، عن مضامين رسالة ادَّعت أنها تعود للسنوار بعدما صودرت من مقرات «حماس» بغزة، وكان يتوقع فيها أن ترد إسرائيل بشكل كبير على ذلك الهجوم، وبما في ذلك إمكانية اللجوء لاستخدام السلاح النووي لقصف غزة، تتكشف فلسطينياً معلومات جديدة حول كواليس الهجوم وتوقعات الرد الإسرائيلي.

عز الدين الحدَّاد

يكشف مصدران من «حماس» بغزة لـ«الشرق الأوسط»، عن أن عز الدين الحدَّاد قائد «كتائب القسام»، الذي تولَّى المسؤولية عن الكتائب بعد اغتيال محمد الضيف ويحيى السنوار، كان قد توقع في رسالة وجهها أول أيام الحرب، أن تستمر لمدة 80 يوماً فقط، ثم يتم التوصل إلى اتفاق بموجبه يتم تبادل الأسرى وانسحاب إسرائيل من القطاع.

فلسطينيون في خان يونس يعتلون مركبة عسكرية إسرائيلية تم الاستيلاء عليها ضمن عملية «طوفان الأقصى» (أرشيفية - د.ب.أ)

وحسب أحد المصادر، فإن الحدَّاد، الذي يعد أحد المخططين والمشرفين على الهجوم، كان قد أسند إلى بعض القيادات الميدانية مهام دفاعية على ألا يتجاوزوا حدوداً معينة خلال مشاركتهم في الهجوم صبيحة ذلك اليوم، إلا أن سقوط وانهيار فرقة غزة بشكل مفاجئ، دفع المقاتلين من «القسام» إلى توسيع عملية الاقتحام والوصول إلى مناطق لم تكن قيادة الكتائب، التي أشرفت على العملية من عدة غرف عمليات، تتوقع أنهم سيصلون لهذه المسافات داخل مناطق غلاف غزة الإسرائيلية.

وقال المصدر إن بعض الوحدات أُسند إليها الوصول إلى أماكن عميقة وإرباك القوات الإسرائيلية، إلا أن بعض القوات كانت مهمتها محدودة والانسحاب لتكون في مهام دفاعية لاحقاً، إلا أن الخطة في كثير من مفاصلها لم تنجح بشكل دقيق نتيجة عوامل الانهيار الإسرائيلي.

فيما لفت مصدر آخر إلى أن سقوط عديد من القيادات الميدانية ومقتلهم خلال الاشتباكات أو القصف الإسرائيلي المجنون في الساعات الأولى للهجوم، أفشل الخطة الدفاعية التي تم التخطيط لها في بعض محافظة غزة التي كان الحدَّاد مسؤولاً عن لوائها حينها.

مقاتلو «القسام» تسللوا إلى الداخل الإسرائيلي في هجوم غير مسبوق ضد إسرائيل تحت اسم «طوفان الأقصى» (أرشيفية - موقع كتائب القسام)

وبيَّن المصدر أن الحدَّاد من أكثر الشخصيات التي كان لها تأثير في تنفيذ هجوم السابع من أكتوبر، وكان يقف خلف مهمة تكثيف صناعة قاذف «الياسين 105» لاستخدامه في الخطط الدفاعية وليست الهجومية فقط، كما أنه هو من منح القيادات الميدانية الإذن ببدء العملية قبل ساعات من انطلاقه، حيث لم يكونوا على إطلاع بالخطة ولا معرفة بالهجوم الذي أوصى خلاله بأسر أكبر عدد ممكن من الإسرائيليين لتبييض السجون من الأسرى الفلسطينيين.

الخطة الدفاعية

ويوضح المصدر أن الحدَّاد تولى مسؤولية الدفاع عن مدينة غزة وشمال القطاع، وقاد الخطة برفقة قيادات ميدانية، ولم يغادر المنطقة الشمالية للقطاع بعدما فصلتها إسرائيل عن وسط وجنوب القطاع، وبقي يتنقل بين مقاتليه في أكثر النقاط تقدماً التي تقع فيها اشتباكات مع القوات الإسرائيلية، فيما كان مشغولاً أيضاً بحماية المختطفين الإسرائيليين.

وتُظهر التقديرات داخل قيادة «حماس» و«القسام» لإمكانية استمرار الحرب لعدة أشهر، توقعاً أكثر إيجابية تجاه رد الفعل الإسرائيلي باعتبار أن هناك مختطفين لديها، إلا أن هذه التقديرات، كما يرى مراقبون، لم تكن على مستوى الحدث الذي وقع، خصوصاً بعد أن شعرت إسرائيل بأنها جُرحت في أمنها وكرامتها، وأنها قد تعرضت للإهانة، الأمر الذي دفعها إلى الانتقام بكل السبل والاستمرار بهذه الحرب حتى الآن.

يحيى السنوار في صورة أرشيفية بغزة تعود إلى 21 أكتوبر 2011 (أ.ب)

ويقول مصدر ثالث، إن انهيار الخطة الدفاعية دفع الحدَّاد لإيجاد بدائل سريعة من القيادات، إلا أن قلة الخبرة لدى بعضهم دفعت قائد «القسام» لتبني خطة تقوم على تنفيذ هجمات مباغتة والسماح للقوات الإسرائيلية بالدخول إلى عمق مناطق وجود كمائن المقاتلين، لتنفيذ هجمات توقع في صفوف الجيش الإسرائيلي خسائر بشرية لم يتوقعها، والتركيز على محاولة أسر جنود لإحباط الروح المعنوية لدى الجنود.

ويبدو أن ما لم يحسبه الحدَّاد في خطته الدفاعية للمنطقة الشمالية، هو قدرة إسرائيل السريعة على الوصول إلى بعض المواقع العسكرية ومخازن الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيَّرة. لكن في الوقت ذاته ترى المصادر أنه نجح، مع قيادات ميدانية بارزة، في كسر ما عُرفت باسم «خطة الجنرالات» التي كانت تهدف إلى تنفيذ عملية عسكرية واسعة جداً في مناطق شمال القطاع بعد فصلها عن وسطه وجنوبه، بتنفيذ هجمات بالتزامن جواً وبراً وبحراً، والسيطرة على مستشفيات ومراكز إيواء وغيرها، وقتل وجرح واعتقال المئات، ونقلهم إلى داخل إسرائيل، وتهجير السكان إلى المنطقة الجنوبية من القطاع، إلا أنه وبعد أكثر من 107 أيام فشلت الخطة وعادت إسرائيل للانسحاب من تلك المناطق على وقع الهجمات العنيفة المباغتة التي أوقعت عشرات القتلى من القوات الإسرائيلية.

رائد سعد

ومن بين ما تكشف عنه الكواليس بشأن الحرب، هو التباينات داخل «حماس» وقيادة «القسام» بشأن عروض وقف إطلاق النار. وحسب أحد المصادر، فإن القيادي البارز في الكتائب وعضو مجلسها العسكري، رائد سعد، كان قد طالب في بداية الأشهر الأولى بالعمل على وقف الحرب بأي ثمن.

لافتة لـ«حماس» تحمل شعار «نحن الطوفان... نحن اليوم التالي» خلال تسليم دفعة من الأسرى الإسرائيليين (أرشيفية - أ.ف.ب)

ووفقاً لعديد المصادر، فإن سعد من بين القيادات التي فوجئت بالهجوم صبيحة السابع من أكتوبر، ولم يكن يعلم بتوقيت التنفيذ رغم أنه أحد القيادات التي وضعت الخطة، التي تطلق عليها إسرائيل، وفق معلومات استخباراتية كانت قد حصلت عليها منذ سنوات «جدار أريحا»، حيث كان سعد حينها مسؤولاً عن ركن العمليات، ووضع الخطة منذ عام 2016، وتم تأجيل استخدامها أكثر من مرة بعد عدة سنوات.

وحسب المصدر الأول، فإن سعد كان قد أرسل لقيادة المجلس العسكري رسالة خطية في الأشهر الأربعة الأولى، طالب فيها بالعمل على التوصل إلى اتفاق وقبول وقف إطلاق النار. مؤكداً أن استمرار الحرب لا يخدم «حماس» والكتائب خصوصاً في ظل الأعداد الكبيرة من القتلى وإمكانية أن تزيد الأعداد مع مرور الوقت، إلا أن رفض إسرائيل المتكرر وإصرارها على استمرار الحرب أجهض تلك الأصوات، واستمرت الحرب حتى الآن. كما قال المصدر لـ «الشرق الأوسط».

فلسطينيون يحملون صور القائد العسكري لـ«حماس» عز الدين الحداد خلال تشييعه في مدينة غزة يوم 16 مايو 2026 (أ.ف.ب)

وبيَّن المصدر أن سعد قاد خلال الحرب عديداً من الملفات والمهام التي حسَّنت قدرة «كتائب القسام» على الصمود في المعركة، وبقي مسانداً للقيادات الميدانية في المعارك، كما كان على اطّلاع وتواصل مستمرين مع عز الدين الحدَّاد وقيادات أخرى لتحديد مسارات العمل العسكري والتصدي للقوات الإسرائيلية، والحفاظ على الإسرائيليين بما يسهم في التوصل إلى صفقة تبادل أسرى.


عباس يدعو لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة في سبتمبر 2027

الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال مؤتمر صحافي في برلين (أرشيفية - د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال مؤتمر صحافي في برلين (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

عباس يدعو لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة في سبتمبر 2027

الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال مؤتمر صحافي في برلين (أرشيفية - د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال مؤتمر صحافي في برلين (أرشيفية - د.ب.أ)

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم السبت، مرسوماً رئاسياً يدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في 11 سبتمبر (أيلول) 2027، وذلك بناءً على قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بعد إلغاء مرسوم لسنة 2026، بشأن الدعوة لإجراء الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر (شرين الثاني) المقبل.

ووفق وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، نص المرسوم الرئاسي الجديد على دعوة الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة للمشاركة في انتخابات رئاسية وتشريعية حرة ومباشرة، لانتخاب رئيس دولة فلسطين وأعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني بشكل متزامن، وفقاً لأحكام القانون.

وجاء إصدار المرسوم بناءً على قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وفي ضوء المشاورات الوطنية مع الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية، وما أسفرت عنه من توافق وطني بشأن المعوقات التي تفرضها الإجراءات الإسرائيلية على إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها السابق، وضرورة تهيئة الظروف السياسية والأمنية والميدانية المناسبة لضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشاملة.

كما يأتي القرار، وفق الوكالة، حرصاً على إتاحة الفرصة لإجراء حوار وطني فلسطيني شامل، يهدف إلى تعزيز الوحدة الوطنية ووحدة الأرض والنظام السياسي الفلسطيني، ومعالجة القضايا والتحديات التي تواجه العملية الانتخابية، وتوفير مقومات نجاحها، بما يضمن مشاركة جميع أبناء شعبنا الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، وصون حقوقهم السياسية والدستورية.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يدلي بصوته في الانتخابات المحلية برام الله يوم 25 أبريل 2026 (د.ب.أ)

ويأتي تعديل الموعد السابق للانتخابات التشريعية وتحديد موعد جديد لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بشكل متزامن، في ظل استمرار اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي، والتوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين والاقتحامات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وما يرافق ذلك من قيود على حرية الحركة والتنقل، واستمرار احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، الأمر الذي يفرض تحديات أمنية واقتصادية وإدارية أمام التحضير للعملية الانتخابية وإجرائها في موعدها السابق.

وفيما يتعلق بقطاع غزة، يأتي القرار في ظل استمرار الظروف الأمنية والإنسانية الاستثنائية، وعدم تنفيذ الترتيبات المتعلقة بنشر قوات الاستقرار الدولية وقوات الشرطة وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي، وعدم البدء بعملية إعادة الإعمار، وعدم استكمال انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، وما يترتب على ذلك من معوقات أمنية وميدانية ولوجستية تحول دون تهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات.

كما تشمل المعوقات القيود الإسرائيلية المفروضة على وصول طواقم لجنة الانتخابات المركزية والمراقبين الدوليين إلى قطاع غزة والقدس الشرقية، وما يترتب عليها من صعوبات في استكمال التحضيرات والإجراءات الانتخابية، وضمان حرية عمل الجهات المختصة بالإشراف على الانتخابات ومراقبتها، وفقاً للمعايير القانونية والديمقراطية.

وتؤثر هذه الظروف مجتمعة على إمكانية إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشاملة في الموعد السابق، بما يضمن سلامة المواطنين وممارسة حقوقهم الانتخابية بحرية وأمان، ويكفل مشاركة أبناء شعبنا الفلسطيني في جميع محافظات الوطن، بما فيها القدس الشرقية، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من العملية الانتخابية الفلسطينية.

ويأتي تحديد الموعد الجديد للانتخابات الرئاسية والتشريعية تأكيداً على الالتزام بإجراء الانتخابات باعتبارها استحقاقاً وطنياً ودستورياً، وتجسيداً لحق الشعب الفلسطيني في اختيار ممثليه بحرية وديمقراطية، وحرصاً على تجديد الشرعية الديمقراطية للمؤسسات الفلسطينية وتعزيز وحدة النظام السياسي الفلسطيني. وبموجب المرسوم، تتولى لجنة الانتخابات المركزية اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية وتنظيمها والإشراف عليها، وفقاً لأحكام قانون الانتخابات العامة النافذ، وبما يضمن إجراءها بصورة حرة ونزيهة وشفافة وشاملة في جميع الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية.