البنتاغون لا يرى حلاً سحرياً ولا طريقاً واحداً يُحدد نهاية الصراع الصاروخي

مخاوف بايدن من شقين: تريث لمنع «حرب عالمية ثالثة» والخشية على المخزون

ABD Başkanı Joe Biden (Reuters)
ABD Başkanı Joe Biden (Reuters)
TT

البنتاغون لا يرى حلاً سحرياً ولا طريقاً واحداً يُحدد نهاية الصراع الصاروخي

ABD Başkanı Joe Biden (Reuters)
ABD Başkanı Joe Biden (Reuters)

لا يرى البنتاغون حلاً سحرياً لمشكلة الصواريخ التي كثُر الحديث عنها في الأيام الأخيرة، وهو ما أوضحه وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، يوم الجمعة في مؤتمر صحافي في البنتاغون. وقال: «فيما يتعلق بالضربات بعيدة المدى، أولاً وقبل كل شيء، يتحدث كثير من الناس وعدد من البلدان عن الضربات بعيدة المدى. هناك كثير من الأفكار حول ما يجب أن يحدث، ولكن لا يوجد سوى عدد قليل من البلدان التي تمتلك هذه القدرة. هناك عدد من الأشياء التي تدخل في المعادلة الشاملة بشأن ما إذا كنت تريد توفير قدرة أخرى أم لا».

زيلينسكي وأوستن وبراون (إ.ب.أ)

وأضاف أوستن، مذكراً بتصريحات سابقة: «أنه لا يوجد حل سحري عندما يتعلق الأمر بأشياء مثل هذه». وقال: «لا يوجد طريق واحد يُحدد نهاية الصراع، بل مزيج من الأشياء المختلفة، لكنني أعتقد أنه عند اتخاذ تلك القرارات، يجب أن تكون الأهداف والغايات واضحة، ما الذي تحاول تحقيقه أثناء استخدام أنظمة الأسلحة هذه؟».

الاحتفاظ باحتياطي جيد من الأسلحة

علاوة على ذلك، يقول المسؤولون الأميركيون إنهم ببساطة لا يستطيعون توريد مزيد إلى أوكرانيا. فقد حذّر البنتاغون من أنه يجب الاحتفاظ باحتياطي جيد من الأسلحة في حالة اندلاع القتال في أوروبا أو آسيا. والصواريخ باهظة الثمن، لدرجة أنهم يؤكدون أن أوكرانيا يمكن أن تحصل على مزيد من القوة النارية، من خلال استثمار هذه الأموال في طائرات من دون طيار.

الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يناقشان دعم أوكرانيا (إ.ب.أ)

وهذا ما أكده أوستن صراحة قائلاً: «إن الشيء الآخر الذي يدخل في هذه المعادلة هو ما هو موجود في المخزون، ما نوع الأخطار التي تقبلها هذه البلدان عندما يتناقص مخزونها أكثر فأكثر؟ ومرة أخرى، هل هناك أنواع أخرى من القدرات التي يُمكنك توظيفها لتحقيق تلك الأهداف؟». وأضاف: «لقد كان الأوكرانيون مثيرين للإعجاب للغاية في قدرتهم على إنتاج أشياء مثل الطائرات من دون طيار بعيدة المدى، التي استخدموها بفاعلية لقطع مسافات كبيرة للاشتباك مع الأهداف. ويستمرون في تطوير تلك القدرات. وتستثمر بلدان أخرى في قدرتها على القيام بذلك».

بيد أن مداولات الرئيس الأميركي، جو بايدن، ورئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، حول ما إذا كان سيسمح لأوكرانيا بمهاجمة روسيا بأسلحة غربية بعيدة المدى، كانت دليلاً جديداً على أن بايدن لا يزال يخشى بشدة من إشعال صراع خطير وأوسع.

في ختام اجتماعهما في البيت الأبيض، مساء الجمعة، لم يقدم الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء البريطاني سوى القليل من المعلومات حول الإجراءات التي خططا لاتخاذها في قضية السماح لأوكرانيا باستخدام الأسلحة الصاروخية بعيدة المدى. لكن عدداً من المراقبين، أشاروا إلى أنه على الرغم من عدم صدور أي «إعلان كبير» عن الاجتماع، لكن في الماضي، بدأت الدول الغربية تقديم معدات عسكرية جديدة لأوكرانيا من دون الإعلان عن القرار علناً.

القرار قد يصدر قريباً

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وخلفه وزير الخارجية ديفيد لامي خارج البيت الأبيض بعد اجتماع مع الرئيس جو بايدن (إ.ب.أ)

لقد تردد بايدن في كل خطوة قبل اتخاذ قرار رئيسي، بدءاً بتسليم مدفعية «هيمارس»، ثم بإرسال دبابات «إبرامز» ومقاتلات «إف-16» وأنظمة «أتاكمز» قصيرة وطويلة المدى. وفي تصريحاته في بداية اجتماعه مع ستارمر، أكد بايدن دعمه لمساعدة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها، لكنه لم يذكر ما إذا كان على استعداد لبذل مزيد من الجهد للسماح بتوجيه ضربات بعيدة المدى في عمق روسيا. وعدّت هذه المسألة نقطة خلاف نادرة بين المسؤولين البريطانيين والأميركيين، الذين كانوا إلى حد كبير متفقين على الاستراتيجية على مدى الأشهر الثلاثين الماضية من القتال.

وقال ستارمر للصحافيين بعد الاجتماع: «لم يكن الأمر يتعلق بقرار معين، لكن من الواضح أننا سنتناوله مرة أخرى في الجمعية العامة للأمم المتحدة في غضون أيام قليلة مع مجموعة أكبر من الأشخاص»، في إشارة إلى الاجتماع السنوي في نيويورك للجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية الشهر الحالي. لكنه ألمح أيضاً إلى أنه يتوقع صدور قرار بشأن الصواريخ قريباً. وأضاف: «أعتقد إذا نظرت إلى الوضع في أوكرانيا والشرق الأوسط، فمن الواضح أنه في الأسابيع والأشهر المقبلة ستكون هناك تطورات محتملة مهمة حقاً، أيّاً كان الجدول الزمني الذي يحدث في بلدان أخرى».

تهديدات بوتين تؤخذ على محمل الجدّ

وقال جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، يوم الجمعة، إن إدارة بايدن تأخذ تهديدات بوتين على محمل الجد، لأنه أثبت أنه قادر على «العدوان» و«التصعيد». لكنه أضاف أنه لم يطرأ أي تغيير على معارضة بايدن للسماح لأوكرانيا باستخدام الصواريخ الأميركية لضرب عمق روسيا.

وتابع: «ليس هناك تغيير في وجهة نظرنا بشأن توفير قدرات هجومية بعيدة المدى لأوكرانيا لاستخدامها داخل روسيا، ولا أتوقع أي نوع من الإعلان الكبير في هذا الصدد من المناقشات، وبالتأكيد ليس من جانبنا».

ويقول المسؤولون الأميركيون إن التساؤلات حول كيفية رد فعل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على استخدام أوكرانيا الأسلحة الأميركية لضرب عمق الأراضي الروسية، يمكن أن تؤدي إلى نتيجة مختلفة تماماً.

وقال كيربي: «عندما يبدأ التلويح بالسيف النووي، على سبيل المثال، نعم، نحن نأخذ ذلك على محمل الجد، ونراقب باستمرار هذا النوع من النشاط. لدينا حساباتنا الخاصة بشأن ما نقرر تقديمه لأوكرانيا، وما لا يمكننا تقديمه».

ونقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف، قوله، السبت، «إن موسكو تعلم أن الغرب اتخذ قراراً بشأن ما إذا كان سيسمح لأوكرانيا بمهاجمة روسيا بصواريخ بعيدة المدى، وأبلغ كييف بذلك». ولم يوضح ريابكوف طبيعة القرار الذي يشير إليه، لكنه قال إن عدم نجاح تحذيرات موسكو الشفهية للغرب من مغبة مزيد من التصعيد سيجبر روسيا على التحول إلى إرسال الإشارات بطرق مختلفة.

مخاوف بايدن من شقين

ووفق المسؤولين الأميركيين، فإن مخاوف بايدن من الإقدام على مثل هذه الخطوة، تنقسم إلى شقين: الأول قلقه من عدم تصعيد الحرب، و«تجنّب الحرب العالمية الثالثة». ثانياً، قلق المسؤولين العسكريين من المخزون العسكري لهذا النوع من الصواريخ، سواء «أتاكمز» أو «ستورم شادو/سكالب»؛ حيث يعتقدون أن أوكرانيا ليس لديها مخزون كافٍ يمكّنها من إحداث تغيير استراتيجي في ساحة المعركة. ويشيرون إلى أن مدى الصواريخ معروف جيداً، وقد حرّكت روسيا بالفعل طائراتها الأكثر قيمة إلى ما هو أبعد من المدى الذي يمكن أن تطاله الصواريخ.

قال دميتري ميدفيديف، الرئيس الروسي السابق والمسؤول الأمني الكبير حالياً، السبت: «إن بلاده بوسعها تدمير العاصمة الأوكرانية كييف بأسلحة غير نووية؛ ردّاً على استخدام أوكرانيا لصواريخ غربية بعيدة المدى». وأضاف: «أن موسكو لديها بالفعل أسس رسمية لاستخدام أسلحة نووية منذ توغل أوكرانيا في منطقة كورسك الروسية، لكن يمكنها بدلاً من ذلك استخدام أسلحة تكنولوجية متطورة جديدة لديها لتحوّل كييف إلى (كتلة منصهرة عملاقة) عندما ينفد صبرها».

زيلينسكي وأوستن وبراون (إ.ب.أ)

شنّت روسيا هجوماً جديداً خلال الليل بأسراب من الطائرات المسيّرة على العاصمة الأوكرانية كييف ومدن أخرى، السبت، ما دفع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى إصدار مناشدة جديدة لمنح بلاده مزيداً من الدفاعات الجوية والقدرات العسكرية بعيدة المدى.

وأعلن الجيش الروسي، السبت، سيطرته على بلدة في شرق أوكرانيا؛ حيث تواصل قواته التقدم أمام قوات كييف. ونقلت «تاس» عن وزارة الدفاع الروسية قولها، السبت، إن القوات الروسية «حررت بلدة جيلانوي بيرفوي (جيلاني بيرشي بالأوكرانية) بفضل العمليات النشطة والحاسمة لوحدات تجمع الجنوب» في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا.

صواريخ «أتاكمز» الأميركية

وذكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على تطبيق «تلغرام»، السبت، أن روسيا شنّت مرة أخرى هجمات بطائرات من دون طيار، الليلة الماضية، على أهداف بمختلف أنحاء أوكرانيا، ونشرت نحو 70 مركبة جوية من دون طيار. وأضاف أنه جرى استهداف مناطق تشيركاسي وجيتومير وفينيتسا وأوديسا وسومي ودنيبروبيتروفسك وبولتافا وخيرسون وخاركيف ودونيتسك، إضافة إلى منطقة كييف الكبرى، في الهجمات وتم صد معظمها.

وذكر سلاح الجو الأوكراني أنه أسقط 72 من 76 طائرة من دون طيار روسية، جرى إطلاقها، الليلة الماضية، من دون أن يقدم تفاصيل حول أضرار أو خسائر بشرية محتملة.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

أوروبا رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.