هل حمزة بن لادن على قيد الحياة؟

وسط إشارات من الاستخبارات الغربية

حمزة بن لادن (أرشيفية)
حمزة بن لادن (أرشيفية)
TT

هل حمزة بن لادن على قيد الحياة؟

حمزة بن لادن (أرشيفية)
حمزة بن لادن (أرشيفية)

عاد حمزة بن لادن، نجل أسامة بن لادن، الزعيم الراحل لـ«القاعدة» المقتول في باكستان، إلى الظهور في أفغانستان، حيث يحاول إعادة تنظيم شبكة «القاعدة» المتهالكة، التي، حسب ادعاءات الاستخبارات الغربية، فقدت منذ فترة طويلة قدرتها على إلحاق أي ضرر كبير بالغرب.

وزعمت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عام 2019 أن حمزة بن لادن قُتل. وظهرت الآن تقارير استخباراتية غربية جديدة تزعم أن حمزة بن لادن يدير معسكراً للتدريب في أفغانستان، حيث يحاول إعادة تجميع تنظيم «القاعدة» للانتقام لمقتل والده على يد قوات «كوماندوز» أميركية.

ونقلت تقارير في وسائل الإعلام الغربية عن مصادر استخباراتية أميركية أن حمزة بن لادن يعمل على خطة لجمع قوات «داعش» و«القاعدة» و«طالبان» الأفغانية لتوجيه ضربة للغرب.

وحذر خبراء الدفاع من أن «الابن المفترض أنه ميت لأسامة بن لادن - العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) - يقود تنظيم (القاعدة)، وعازم على نشر الفوضى في الغرب، رغم المزاعم السابقة بأن وكالة الاستخبارات المركزية قد قتلته عام 2019».

ويُشير تحليل الخبراء إلى أن حمزة بن لادن، المعروف باسم «ولي عهد الإرهاب»، على قيد الحياة و«يدير سراً المنظمة الإرهابية المسؤولة عن هجمات إرهابية متعددة، بما في ذلك الفظائع المميتة في 11 سبتمبر (أيلول) التي دبرها والده»، حيث يزعم تقرير في صحيفة «دايلي ميل» البريطانية.

وتفيد التقارير بأن تنظيم «القاعدة» بقيادة حمزة بن لادن كان يتعاون مع تنظيم «داعش» وحركة «طالبان» في جميع أنحاء أفغانستان، حيث تتدفق أكثر من اثنتي عشرة جماعة إرهابية مختلفة للتدريب. وكشفت «جبهة التعبئة الوطنية»، وهى تحالف عسكري مناهض لـ«طالبان»، أنه يختبئ في شمال أفغانستان تحت حماية مستمرة من 450 قناصاً.

وهناك عدد قليل من الحالات الشاذة في التقرير صارخة لدرجة لا يمكن تجاهلها. أولاً، أشارت لجنة الأمم المتحدة لمراقبة الإرهاب في أفغانستان مراراً إلى أن تنظيم «القاعدة» في أفغانستان أصبح قوة مُنتهية، حيث لا يزال ما بين 500 و600 عضو فقط يقيمون في أفغانستان. ويقول المسؤولون الأميركيون أنفسهم إن «القاعدة» في أفغانستان لا تمثل أي تهديد كبير للمصالح الغربية في جميع أنحاء العالم، ثانياً، أي تقرير يزعم أن «طالبان» الأفغانية و«داعش» كانتا جزءاً من خطة مشتركة تحت قيادة حمزة بن لادن يجب أن يؤخذ بقليل من الشك.

ومنذ وصول حركة «طالبان» الأفغانية إلى السلطة وهي تباشر حملة شعواء قاسية، ليس فقط ضد المتعاطفين مع «داعش»، وإنما بدأت باستهداف الجماعات السلفية غير العنيفة في أفغانستان. وتشير التقارير الواردة إلى أن الوضع بين حركة «طالبان» الأفغانية وتنظيم «داعش» متوتر للغاية، لدرجة أن أي احتمال بأن تصبح هاتان المنظمتان جزءاً من خطة مشتركة يكاد يكون مستحيلاً.

وتواصل حركة «طالبان» حملتها العسكرية ضد تنظيم «داعش» في المجتمع الأفغاني. بيد أن الحقيقة هي أن حركة «طالبان» أنشأت 8 معسكرات تدريب خاصة في أجزاء مختلفة من أفغانستان، حيث يدرب تنظيم «القاعدة» وحركة «طالبان» الباكستانية مقاتليهما وإرهابيهما.

وسيطر تنظيم «القاعدة» وحركة «طالبان باكستان» على هذه المعسكرات التدريبية التي شُيّدت حديثاً العام الماضي. وبدأ تنظيم «داعش» يتناقص في المنطقة بعد حملة قاسية للغاية من قبل حركة «طالبان» الأفغانية ضده. لكن الخبراء يعتقدون أنه من المؤكد عودته إلى الظهور خلال فترة وجيزة من الزمن.

ولم يتسن التأكد على المستوى المحلى من التقارير التي أشارت إلى أن حمزة بن لادن ما زال على قيد الحياة، ويدير حملة إرهابية. ولا يعلم المسؤولون والخبراء الباكستانيون شيئاً عن هذا التطور. وبصرف النظر عن مصادر الاستخبارات الغربية التي نقلت عنها تقارير وسائل الإعلام الغربية، لا يوجد مصدر على استعداد لتأكيد أو نفي هذا التقرير.

وحسب تقرير لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية (الجمعة)، تشير المعلومات الجديدة إلى أن «حمزة بن لادن ليس على قيد الحياة فحسب، بل يشارك أيضاً بنشاط في إعادة إحياء تنظيم (القاعدة)، وهي حقيقة معروفة بين كبار قادة (طالبان)».

ويقول تقرير آخر إن مقاتلين وانتحاريين يتلقون تدريبات بمعسكرات في أفغانستان من أجل تنفيذ هجمات إرهابية على الغرب. ويعتقد أن نحو 21 شبكة إرهابية تعمل في الولاية التي تسيطر عليها «طالبان» حالياً، مما أثار مخاوف من وقوع هجوم آخر محتمل، على غرار هجمات 11 سبتمبر.

وأفادت تقارير بأن أحد المعسكرات يقع في ولاية هلمند، حيث كانت القوات البريطانية متمركزة أثناء قتالها حركة «طالبان». وتوجد ثكنات تدريب عسكرية أخرى في غزنة ولغمان وبروان وأوروزغان وزابل وننغرهار ونورستان وبادغيس وكونا.

ووفقاً لصحيفة «ميرور»، فإن هذا يشكل تهديداً لدول مثل بريطانيا والولايات المتحدة بسبب تورطهما العسكري هناك.


مقالات ذات صلة

مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

أفريقيا جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)

مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

قُتل 48 شخصاً في منطقة ميناكا شرقي مالي، إثر هجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»، حسبما قال أحد المشرِّعين لوكالة «أسوشييتد برس».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا صورة لرئيس الأركان الجنرال وايدي شايبو وسط كبار الضباط خلال زيارة تفقدية لمقر قيادة المهام المشتركة في مايدجورا يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

نيجيريا: الجيش يعلن مقتل 103 من مقاتلي «داعش»

قال الجيش النيجيري إنه نفذ سبع ضربات جوية خلال الفترة ما بين 10 و18 أكتوبر استهدفت معاقل التنظيم الإرهابي في ولايتي «بورنو» و«أداماوا».

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا قصر العدل حيث يوجد مقر محكمة نواكشوط الغربية (إعلام محلي)

ملف موقوفي «مدوني الخارج» يفجر جدلاً حقوقياً في موريتانيا

أكدت النيابة العامة في موريتانيا أن الإجراءات ضد موقوفي «مدوني الخارج» تخضع للضمانات الدستورية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من إعادة الإعمار الذي شهدته مدينة بنغازي بعد دحر الإرهاب (القيادة العامة للجيش الوطني)

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

بعد 12 عاماً على اندلاع «معركة الكرامة»، تستعيد بنغازي ذكرى المواجهات مع التنظيمات الإرهابية، وما شهدته من دمار طال مناطق واسعة، قبل أن تنطلق في مسار الإعمار.

جمال جوهر
أوروبا النرويجي يوهانس كونغسنيس ناتلاند المحكوم بالسجن 20 عاماً لتوجّهه إلى إنجلترا لتنفيذ عملية قتل لحساب عصابة دولية مدعومة من إيران في صورة غير مؤرخة وزّعتها شرطة لندن (د.ب.أ)

السجن 20 عاماً لنرويجي خطّط لجريمة قتل مرتبطة بإيران في بريطانيا

قضت محكمة بريطانية بالسجن لمدة 20 عاماً على شاب نرويجي كان يخطط لارتكاب جريمة قتل في بريطانيا بعد تجنيده من قبل جماعة جريمة سويدية مرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الصين تعلن تعقّب سفينة للبحرية الأميركية في مياه متنازع عليها

صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
TT

الصين تعلن تعقّب سفينة للبحرية الأميركية في مياه متنازع عليها

صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)

أعلن الجيش الصيني، اليوم الثلاثاء، أنه أرسل قوات «لتعقّب ومراقبة» سفينة تابعة لسلاح البحرية الأميركي أبحرت في المياه المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد «جيش التحرير الشعبي» الصيني، بأن السفينة القتالية الساحلية الأميركية «يو إس إس تشارلستون» (USS Charleston) «تسللت بشكل غير قانوني إلى المياه المحاذية لشيانبين جياو»، مستخدماً الاسم الصيني لجزيرة سابينا شول في جزر سبراتلي.

تطالب كل من الصين وفيتنام والفلبين وتايوان بأجزاء من سلسلة الجزر الواقعة قبالة سواحل الفلبين وماليزيا وفيتنام، أو بها كلّها.

وذكرت قيادة المنطقة الجنوبية للجيش الصيني، في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن «جيش التحرير الشعبي» أرسل قوات «لتتبع السفينة الأميركية ومراقبتها وفقاً للقوانين واللوائح التنظيمية».

واتّهمت البحرية الأميركية بانتهاك السيادة الصينية، داعية الجانب الأميركي إلى «الكف فوراً عن مثل هذه الأنشطة».

تُعد واشنطن حليفة مقرّبة لمانيلا وتنشط القوات الأميركية بشكل متكرر في المياه المتنازع عليها.

ودحضت الفلبين، الثلاثاء، مزاعم بكين، بأن السفينة الأميركية دخلت مياهها بطريقة غير مشروعة.

وقال اللواء البحري روي فينسنت ترينيداد، للصحافيين: «لا تملك أي دولة بمفردها السلطة لطلب إذن مسبق للمرور بشكل قانوني عبر المياه الدولية».

وحذّر صباح الثلاثاء، الصين، داعياً إياها إلى وضع حد «للممارسات القسرية والعدوانية» من دون أن يؤكد بشكل صريح مكان وجود السفينة «يو إس إس تشارلستون».

ولم ترد القيادة الأميركية في المحيط الهادئ بعد على طلب «وكالة الصحافة الفرنسية» الحصول على تعليق.


بعد شائعات وفاته بنزيف دماغي... كوريا الشمالية تنشر صوراً لكيم برفقة ابنته

صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
TT

بعد شائعات وفاته بنزيف دماغي... كوريا الشمالية تنشر صوراً لكيم برفقة ابنته

صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)

نشرت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية صوراً للزعيم كيم جونغ أون خلال زيارة معرض للملابس والأحذية في بيونغ يانغ، في وقت انتشرت فيه على منصات التواصل الاجتماعي مزاعم غير مؤكدة عن إصابته بنزيف دماغي حاد ودخوله في غيبوبة، بل ووفاته في مستشفى بالعاصمة الصينية بكين.

وأظهرت الصور التي نشرتها وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، كيم وهو يتجول في المعرض برفقة ابنته جو آيه، بعدما أفادت التقارير بأنه زار المعرض يوم الاثنين. ولم تتطرق وسائل الإعلام الكورية الشمالية مباشرة إلى الشائعات المتعلقة بحالته الصحية، فيما قال مسؤولون دبلوماسيون وأمنيون في كوريا الجنوبية إنهم لم يتلقوا أي معلومات تدعم تلك المزاعم.

وتناقلت وسائل إعلام أجنبية، بينها صحيفة «ذا صن» البريطانية و«نيويورك بوست» الأميركية روايات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي تزعم أن كيم تعرض لنزيف دماغي حاد، وفقد الوعي، ونُقل إلى مستشفى في بكين، قبل أن تتدهور حالته ويُعلن عن وفاته بصورة غير رسمية.

مزاعم عن غيبوبة ووفاة كيم جونغ أون

حسب وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، بدأت الشائعات بالانتشار على منصات التواصل الاجتماعي في الخارج، مستندة إلى منشورات ادعت أن الزعيم الكوري الشمالي تعرض لنزيف دماغي حاد، ودخل في غيبوبة، ثم نُقل إلى مستشفى كلية بكين الاتحادية الطبية بسبب ضعف الإمكانات الطبية في كوريا الشمالية.

وتعود إحدى الروايات المتداولة إلى شيه وانغون، وهو معارض صيني يقيم في الولايات المتحدة ويعرّف نفسه بأنه رئيس الحزب الديمقراطي الصيني، المحظور في الصين. وكتب شيه على منصة «إكس» أن كيم فقد الوعي ونُقل إلى المستشفى في بكين، قبل أن يزعم لاحقاً وفاته وإعادة جثمانه سراً إلى كوريا الشمالية، مع التكتم على الخبر.

ولم يقدم شيه أدلة تثبت صحة ما نشره. كما سبق أن تداول منشورات تتضمن مزاعم غير مؤكدة، من بينها تكهنات بشأن وفاة الرئيس الصيني شي جينبينغ واستخدام شبيه له.

كيم جونغ أون برفقة ابنته يتفقد موقع معرض للملابس والأحذية في بيونغ يانغ (يونهاب)

صور رسمية

في المقابل، أفادت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية بأن كيم زار معرضاً للملابس والأحذية في بيونغ يانغ، ونشرت صوراً له برفقة ابنته.

ولم تتطرق وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية مباشرة إلى هذه التكهنات، لكنها أفادت، الثلاثاء، بأن كيم زار معرضاً للملابس والأحذية في بيونغ يانغ في اليوم السابق. وأظهرت الصور التي نشرتها وسائل الإعلام الرسمية كيم وهو يتجول في المعرض برفقة ابنته جو آيه.

وقال مسؤولون دبلوماسيون وأمنيون في كوريا الجنوبية إنهم لم يسمعوا بأي معلومات تدعم هذه المزاعم، حسب «يونهاب».


الحرائق أتت على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في إندونيسيا

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
TT

الحرائق أتت على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في إندونيسيا

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا

أتت الحرائق في إندونيسيا على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في الفترة بين يناير (كانون الثاني) ونهاية سبتمبر (أيلول) من هذا العام، بحسب ما ذكر مرصد يحلل صور الأقمار الاصطناعية الاثنين.

ولم تقدم الحكومة الإندونيسية أرقاماً رسمية للمساحات التي أتت عليها الحرائق منذ إعلانها في نهاية يوليو (تموز) أن النيران دمرت 202 ألف هكتار.

وأشار ديفيد غافو، مؤسس موقع «نوسانتارا أطلس» المتخصص في رصد إزالة الغابات، إلى أن النطاق الفعلي للحرائق قد يكون أكبر بكثير من مساحة 1.916.588 هكتاراً التي رصدتها منظمته حتى الآن.

وقال: «تقديراتنا للمساحات المحترقة متحفظة لسببين، أولاً لأننا نستبعد بؤر الحرائق الفردية التي تقل مساحتها عن 6.25 هكتار... وثانياً، لأننا نضع أولوية لتجنب أي رصد خاطئ».

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا

وتأثرت حسابات هذا العام أيضاً بوجود ضباب دخاني كثيف، أدى في بعض الأحيان إلى حجب صور الأقمار الاصطناعية.

وأضاف غافو: «بالتالي، فإن المساحة الإجمالية المحترقة المُبلغ عنها يقل عن المساحة الفعلية التي تعرضت للاحتراق».

ومع ذلك، تُظهر بيانات «نوسانتارا أطلس» أن المساحة التي احترقت حتى نهاية سبتمبر من هذا العام تزيد بنسبة 38 في المائة عما كانت عليه في الفترة نفسها من عام 2019.

ولم تكن الأقمار الاصطناعية التي يستخدمها الموقع متاحة خلال الحرائق الشديدة التي اندلعت عام 2015، لذا لا تتوافر بيانات يمكن مقارنتها.

لكن غافو رجح أن يكون هذا العام سيئاً بالقدر نفسه. وأضاف: «حدسي يقول إن الوضع قد يكون سيئاً بالقدر نفسه. فإذا نظرنا إلى العدد الهائل لبؤر الحرائق، نجد أنه يواصل الارتفاع، مرة تلو الأخرى»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».