المواهب الهجومية... طوق إنقاذ «الأخضر» في مهمته المونديالية

مهند «نيوم» ونمر «ضمك» وشرفاء «الفتح» حلول متاحة لمانشيني

كادش أنقذ الأخضر من العقم الهجومي في مباراة الصين الأخيرة (المنتخب السعودي)
كادش أنقذ الأخضر من العقم الهجومي في مباراة الصين الأخيرة (المنتخب السعودي)
TT

المواهب الهجومية... طوق إنقاذ «الأخضر» في مهمته المونديالية

كادش أنقذ الأخضر من العقم الهجومي في مباراة الصين الأخيرة (المنتخب السعودي)
كادش أنقذ الأخضر من العقم الهجومي في مباراة الصين الأخيرة (المنتخب السعودي)

كشفت مباراتا إندونيسيا والصين الأخيرتان ضمن تصفيات آسيا المؤهلة للمونديال عن أزمة هجوم حقيقية يعاني منها «الأخضر» السعودي، الأمر الذي عزّزته اختيارات المدرب الإيطالي مانشيني المتفاوتة في قائمته الأساسية، التي لم تصل في كلتا المباراتين إلى المستوى الفني المطلوب.

وتوضح إحصائيات المباريات التي خاضها المنتخب السعودي تحت قيادة المدرب الإيطالي مانشيني وجود مشكلة فعلية بغياب المهاجمين عن التسجيل في كثير من المباريات التي لعبها «الأخضر» خلال الفترة الماضية.

وسجل مهاجمو «الأخضر» في المباريات التي قادها مانشيني 9 أهداف من أصل 24 هدفاً سُجلت حتى الآن خلال 16 مباراة لعبها «الأخضر» تحت قيادة المدرب الإيطالي.

هل يجد مانشيني الحلول سريعا لإنهاء أزمة التهديف الخضراء (المنتخب السعودي)

وتضم قائمة المدرب روبرتو مانشيني 5 أسماء هجومية يتقدمها صالح الشهري هداف «الأخضر» في تصفيات الدور الثاني بأربعة أهداف، إضافة إلى فراس البريكان وعبد الله رديف وعبد الله الحمدان وكذلك محمد مران.

وظلت هذه الأسماء تحضر تارة وتغيب أخرى في قائمة مانشيني الذي بدأ مواجهة إندونيسيا بالمهاجم الشاب عبد الله رديف، قبل أن يستبدله ويدفع بفراس البريكان في قائمة الصين، وسط مشاركة لعبد الله الحمدان في المواجهة الثانية كلاعب أساسي لكن ليس مهاجماً صريحاً، وكذلك مشاركة محمد مران بديلاً للبريكان في المواجهة ذاتها، إلا أن صالح الشهري ظل وحيداً دون مشاركة حتى الآن.

وسجل المنتخب السعودي 3 أهداف في مواجهتين حمل هدف منها بصمة وتوقيع لاعب خط الوسط مصعب الجوير، في حين تكفل المدافع حسن كادش بتسجيل هدفين في شباك الصين جلبت أول 3 نقاط لـ«الأخضر»، وسط غياب الحضور التهديفي للمهاجمين.

الإيطالي روبرتو مانشيني أبدى انزعاجه من ضياع الفرص، وتحدث في المؤتمر الصحافي بعد مواجهة إندونيسيا، وقال: «لدينا مشكلة في إهدار الفرص عندما تشاهد مباراتنا أمام كوريا الجنوبية (في بطولة كأس آسيا) والأردن واليوم (أمام إندونيسيا) أهدرنا فرصاً، في هذه المواجهة أهدرنا 3 فرص محققة بالإضافة إلى ركلة جزاء».

حتماً لن يحدث التغيير سريعاً بين المواجهتين اللتين فصلت بينهما أيام قليلة، لكن مانشيني حاول إحداث طريقة مختلفة بإشراك فراس البريكان وعبد الله الحمدان كلاعب طرف، لكن الأمر لم يتغير، إذ غاب الهجوم السعودي عن تسجيل الأهداف.

مانشيني تحدث في المؤتمر الصحافي الذي سبق مواجهة الصين، وقال رداً على سؤال من «الشرق الأوسط» عن إهدار الفرص في المباراة السابقة، وهل جرى العمل على حل هذه المشكلة: «نعم، نتدرب بشكل مكثف على التسجيل، ونعمل على أن نستمر في صناعة الفرص». وأضاف: «متأكد وواثق ثقة تامّة في النهاية بأننا سنبدأ استغلال الفرص، ولكن من ناحية التدريبات دائماً نركز على عملية التسجيل».

دون النظر إلى المستوى الفني الذي ظهر عليه «الأخضر» السعودي والذي كان دون المأمول، إلا أن غياب المهاجمين عن التهديف هي المشكلة الكبرى التي ستواجه «الأخضر» في استحقاقاته المقبلة خاصة مع تزايد رتم المنافسة.

الأخضر السعودي مطالب بالتجديد في قائمته الهجومية (المنتخب السعودي)

ويتأهب المنتخب السعودي حالياً لمواجهة اليابان في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وتحديداً في العاشر من الشهر على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بمدينة جدة، ثم البحرين في الشهر ذاته يوم 15، ضمن منافسات الجولة الرابعة، وهما مواجهتان سترسمان ملامح كبيرة للمجموعة الثالثة التي أُطلق عليها «مجموعة الموت» والتي تضم منتخبات السعودية واليابان وأستراليا والصين والبحرين وإندونيسيا.

ومنذ تولي الإيطالي مانشيني قيادة المنتخب السعودي في أغسطس (آب) 2023، قاد «الأخضر» في 16 مباراة حتى الآن؛ إذ فاز في 7 مباريات منها وتعادل في 5 مواجهات وخسر 4 لقاءات، وسجل «الأخضر» تحت قيادته 24 هدفاً واستقبلت شباكه 16 هدفاً، ويعتبر صالح الشهري هداف «الأخضر» تحت قيادة مانشيني، وذلك بـ4 أهداف يليه فراس البريكان بثلاثة أهداف وعبد الله رديف بهدفين، أمّا بقية الأهداف فجاءت عن طريق لاعبي خط الوسط والدفاع.

في بطولة كأس آسيا التي أُقيمت في قطر يناير (كانون الثاني) الماضي، سجل عبد الله رديف هدفاً وحيداً من بين الأسماء الهجومية التي حضرت، في حين غاب فراس البريكان وصالح الشهري عن التسجيل، وسجل هدفي «الأخضر» في شباك عمان، الثنائي عبد الرحمن غريب وعلي البليهي، في حين جاءت ثنائية قيرغيزستان بتوقيع فيصل الغامدي ومحمد كنو، وغابت الأهداف عن مواجهة تايلاند ونجح رديف في تسجيل هدف «الأخضر» في شباك كوريا الجنوبية.

في ظل الأزمة الهجومية الواضحة، سيكون أمام مانشيني البحث عن أسماء بديلة يضع ثقته بها في المباريات المقبلة، إلا أن عامل الوقت قد لا يسعفه، بالإضافة إلى غياب عامل الخبرة لدى بعض الأسماء الواعدة مثل مهند آل سعد مهاجم فريق نيوم الذي افتتح مشواره مع فريقه الجديد بهدفين في دوري الدرجة الأولى بعد أن انتقل إليه من صفوف الاتفاق صيف الموسم الحالي، ويحضر آل سعد في صفوف قائمة المنتخب السعودي تحت 21 عاماً الذي أقام معسكراً تدريبياً خلال فترة التوقف في مدينة أبها، وكذلك مشاري النمر لاعب فريق النصر الذي تمت إعارته إلى صفوف فريق ضمك أو سعد الشرفاء مهاجم فريق الفتح الذي بزغ نجمه في الموسم الماضي، ويحضر حالياً في صفوف منتحت تحت 21 عاماً.

أمّا الحل الذي يبدو أن مانشيني قد بدأ العمل عليه بالفعل، فهو البحث عن بدائل من ضمنها الكرات الثابتة التي تطور فيها المنتخب السعودي كثيراً ونجح في زيارة شباك الصين من خلالها، وهو الأمر الذي حظي بإشادة كبيرة من الكرواتي إيفانكوفيتش مدرب منتخب الصين في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المواجهة.


مقالات ذات صلة

أولمبياد 2026: خروج الأميركية ليندساي فون بعد سقوطها في نهائي الانحدار

رياضة عالمية نُقلت فون جواً بعد تعرضها لحادث خلال سباق التزلج الألبي النسائي (أ.ب)

أولمبياد 2026: خروج الأميركية ليندساي فون بعد سقوطها في نهائي الانحدار

خرجت الأميركية ليندساي فون خالية الوفاض من سباق الانحدار، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا، بسقوطها بعد أمتار قليلة على انطلاقها في النهائي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
رياضة عالمية يوهانس هوسفلوت كلايبو (أ.ف.ب)

الأولمبياد الشتوي: النرويجي كلايبو يحصد الذهبية السادسة في مسابقة «سكيثلون»

تُوِّج النرويجي يوهانس هوسفلوت كلايبو بالميدالية الذهبية السادسة في مسيرته الأولمبية، بعد فوزه بالسباق الافتتاحي لمنافسات التزلج للمسافات الطويلة للرجال.

«الشرق الأوسط» (تيسيرو (إيطاليا))
رياضة سعودية نيستور إل مايسترو (نادي النجمة)

مصادر: الصربي نيستور إل مايسترو مدرباً جديداً للنجمة

علمت «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي النجمة أبرمت اتفاقها مع المدرب الصربي - البريطاني نيستور إل مايسترو لتولي قيادة الفريق الأول لكرة القدم

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة عالمية بريزي جونسون (رويترز)

«الأولمبياد الشتوي»: الأميركية بريزي جونسون تُحرز ذهبية التزلج على المنحدرات

أحرزت الأميركية بريزي جونسون لقبها الأولمبي الأول في ثاني مشاركة لها، بعد تتويجها بذهبية سباق الانحدار، الأحد، في أولمبياد ميلانو-كورتينا الذي شهد سقوطا مروّعا.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية أردا غولر (رويترز)

أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

قد لا يكون ريال مدريد بصدد ثورة شاملة؛ لكن شيئاً ما تغيَّر في قلب خط الوسط، فمنذ جلوس ألفارو أربيلوا على مقعد القيادة الفنية وجد أردا غولر الاستمرارية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
TT

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

سيكون شباب الأهلي الإماراتي أمام مهمة شاقة ضد الهلال السعودي عندما يستضيفه، الاثنين، في الجولة السابعة قبل الأخيرة من دور المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة في كرة القدم.

وضمن الهلال تأهله إلى ثمن النهائي بعد فوزه بجميع مبارياته الست الأولى، ويسعى إلى الإبقاء على سجله المثالي حين يحل، الاثنين، ضيفاً على الفريق الإماراتي الذي يحتل المركز الخامس بعشر نقاط، بفارق نقطة أمام الاتحاد السعودي الذي يستضيف الغرافة القطري التاسع (6 نقاط)، الثلاثاء.

الأهلي سيرتدي قميصه الأبيض المقلم بالأخضر فيما سيرتدي الوحدة قميصه العنابي (نادي الوحدة الإماراتي)

وحُسِمَت حتى الآن 4 بطاقات من أصل 8 مؤهلة إلى ثمن النهائي، فتأهل كل من تراكتور الإيراني والأهلي السعودي والوحدة الإماراتي بجانب الهلال الذي يبدو في وضع معنوي ممتاز في ظل تصدره أيضاً المحلي بفارق نقطة أمام النصر.

وستكون مهمة الأهلي صعبة جداً أمام الهلال رغم أنه استعد للمباراة بفوز كبير على الشارقة 4-1، الخميس، في الدوري المحلي الذي يتصدره بفارق نقطة عن العين، متجاوزاً أزمة الإصابات التي يعاني منها.

وما يزيد من صعوبة شباب الأهلي أن الهلال لم يتعرض للخسارة في آخر 20 مباراة له في دور المجموعات، في أطول سلسلة من هذا النوع في تاريخ البطولة، حسب موقع الاتحاد الآسيوي للعبة.

وقال عبد المجيد حسين، نائب رئيس نادي شباب الأهلي: «أتمنى أن نبني على كل المكاسب التي خرجنا بها من مباراة الشارقة خلال الأسبوع الصعب الذي ينتظرنا حيث سنقابل الهلال (الاثنين) ثم الأهلي (السعودي) في الـ18 من الشهر الحالي».

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

وتابع: «شباب الأهلي يلعب كفريق ولا يتأثر بأي غيابات».

ويغيب المهاجم الإيراني سردار أزمون منذ أكتوبر (تشرين الأول) بسبب كسر في كاحله، كما تعرض جناحه الأرجنتيني فردريكو كارتابيا للإصابة قبل مباراة الشارقة ومشاركته أمام الهلال غير مؤكدة، كما هي حال البرازيلي توماس ليما.

وفي الجهة المقابلة وباستثناء غياب مهاجمه الجديد الفرنسي كريم بنزيمة بسبب مشاركته في الدور نفسه مع الاتحاد، سيستفيد الهلال من بقية التعاقدات التي أبرمها في الميركاتو الشتوي.

وأشاد مدربه الإيطالي سيموني إنزاغي بأداء لاعبيه عقب الفوز على الأخدود بسداسية نظيفة في الدوري المحلي، مؤكداً أن اللاعبين قدموا مباراة قوية تميزت بالجدية والتنظيم العالي.

وقال: «لدينا خيارات عديدة في تشكيلة الفريق...»، معتبراً «أن المنافسة في دوري أبطال آسيا للنخبة مهمة جداً، والهلال يركّز عليها بشكل جدي، وأن الفريق سيعمل خلال المباراتين المتبقيتين للوصول إلى أفضل مستوى ممكن».

كما شدد إنزاغي على «أن تعزيز الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية كان عاملاً مهماً»، مضيفاً: «تمكنّا من تدعيم الفريق بشكل جيد ليظهر بقوة في المنافسة على كل البطولات».

ويحل الشرطة العراقي ضيفاً على ناساف كارشي الأوزبكي، حيث فقد الفريقان حظوظهما في التأهل، لتبقى المواجهة شرفية يسعى خلالها كل منهما لتحقيق فوزه الأول في البطولة.

ويحتل الشرطة المركز الحادي عشر وقبل الأخير برصيد نقطة واحدة، بينما خسر ناساف جميع مبارياته ويتذيل الترتيب دون نقاط.

أما المواجهة الثانية في اليوم نفسه، والتي ستخطف الأنظار بشكل كبير، فتجمع بين الأهلي السعودي، حامل اللقب، ومضيفه الوحدة الإماراتي.

ويمتلك الفريقان 13 نقطة، مع تفوق الأهلي بفارق الأهداف؛ حيث يسعى الوحدة، صاحب المركز الرابع، إلى التقدم في جدول الترتيب على حساب الأهلي الثالث.

ويطمح الأهلي، بقيادة مدربه الألماني ماتياس يايسله، إلى نقل تألقه المحلي إلى الساحة الآسيوية؛ إذ سيكون مطالباً بالدفاع عن لقبه، خاصة في ظل الحالة الفنية الجيدة التي يمر بها الفريق حالياً.

وكان الأهلي قد حقّق فوزاً محلياً على الحزم، ليواصل مطاردة الهلال المتصدر والنصر الوصيف في الدوري السعودي للمحترفين.

رياض محرز لحظة وصول الأهلي لأبوظبي (النادي الأهلي)

في المقابل، يأمل الوحدة أن يقوده مدربه الجديد السلوفيني داركو ميلانيتش لتحقيق نتائج أفضل، لا سيما بعد خروجه من بطولة كأس رئيس الدولة بخسارة غير متوقعة أمام دبي يونايتد، إلى جانب تعادله مع البطائح المتعثر في الدوري، لتتحول النتائج إلى أزمة حقيقية للفريق.

ويلعب الوحدة الإماراتي مع الأهلي السعودي الثالث في أبوظبي بحثاً عن تحسين المراكز بعدما ضمن الفريقان التأهل.

لاعبو الهلال لحظة الوصول لمطار دبي (نادي الهلال)

ويحتل الوحدة المركز الرابع برصيد 13 نقطة بفارق الأهداف عن الأهلي الثالث.

ويحل الشارقة الإماراتي الذي يحتل المركز الثامن الأخير المؤهل إلى ثمن النهائي ضيفاً على الدحيل القطري السابع في الدوحة وكلاهما يملك 7 نقاط، ما يعني أن لا مجال أمامهما للتفريط بأي نقطة.


لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
TT

لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)

واجه نادي التعاون خلال الأسابيع الماضية مرحلة بالغة التعقيد، لم تتوقف عند حدود التغيير الفني أو تجديد العناصر، بل امتدت إلى اختبار بدني وذهني قاسٍ فرضته روزنامة خانقة بدأت منذ نحو منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي واستمرت حتى مطالع فبراير (شباط) الحالي، خاض خلالها الفريق 7 مباريات في 24 يوماً، وهو إيقاع لم يكن التعاون يعتاده في تجاربه السابقة.

وفي خضم هذا الضغط، وجد المدرب شاموسكا نفسه أمام تحدٍ مزدوج: دمج 7 لاعبين جدد في منظومة فنية تحتاج إلى وقت، والتعامل في الوقت ذاته مع جدول مباريات لا يمنح أي مساحة للتنفس. أسماء مثل غابرييل تيكسيرا، ومارين بيتكوف، وفهد الرشيدي، دخلوا المنافسة الرسمية مباشرة دون مراحل تمهيدية كافية؛ مما انعكس سريعاً على أداء الفريق الذي بدا مرهقاً؛ وبطيئاً في التحول، وأقل قدرة في الحفاظ على نسقه المعتاد.

ازدحام المباريات ترك أثره الواضح على النتائج، حيث خسر التعاون 13 نقطة من أصل 21 ممكنة خلال هذه الفترة القصيرة. بدأت السلسلة بالخسارة أمام الأهلي بنتيجة (2 - 1)، تلاها فوز وحيد على الرياض، ثم تعادلان أمام الحزم والخليج، قبل خسارتين متتاليتين أمام النصر والاتفاق بنتيجة (1 - 0)، في مشهد عكس تراجعاً واضحاً في الفاعلية الهجومية والقدرة على الحسم.

اللافت أن هذا التراجع بدا أكبر وضوحاً في المباريات الكبرى، حيث افتقد التعاون الحدّة الهجومية المرتبطة غالباً بالجاهزية البدنية. اللعب كل نحو 3 أيام استنزف الفريق، وقلّل من تأثير التغييرات التي شملت رحيل عناصر مؤثرة مثل سلطان مندش ووليد الأحمد؛ مما جعل المنظومة أقل توازناً في اللحظات الحاسمة.

ولم يقتصر التأثير على الجانب البدني فقط، بل امتد إلى العامل الذهني والنفسي داخل المجموعة. تصريحات شاموسكا بعد المباريات كشفت عن مستوى غير معتاد من التوتر؛ إذ حمّل ما وصفه بـ«تسلسل الأخطاء التحكيمية» مسؤولية التعثر، مشيراً إلى إلغاء 3 أهداف في منعطفات مؤثرة. هذا الشعور بعدم العدالة، حين يقترن بالإرهاق البدني، غالباً ما يدفع بالفرق إلى فقدان السيطرة على أعصابها؛ مما أدخل التعاون في حالة من التشتت بين التركيز على اللعب والانشغال بالقرارات التحكيمية.

الجهاز الفني يحاول تصحيح المرحلة المقبلة قبل فوات الآوان (سعد الدوسري)

على صعيد القائمة، جاءت عملية الإحلال في توقيت بالغ الحساسية. انضمام قاسم لاجامي، وسيف رجب، إلى جانب المواهب الشابة، مثل محمد وكشيم القحطاني، تزامن مع ذروة ضغط المباريات. وبدلاً من أن يكونوا أدوات لتدوير التشكيلة وإراحة الأساسيين، وجدوا أنفسهم مطالبين بأدوار حاسمة دون فترات استشفاء كافية أو فرصة للدخول التدريجي في أفكار المدرب ومتطلبات المنظومة.

المشهد التعاوني بات محصوراً بين جبهتين ضاغطتين: جبهة التأقلم مع تغييرات واسعة شملت 11 لاعباً ما بين مغادر وقادم، وجبهة الروزنامة التي لم ترحم الفريق بدنياً، وأسهمت في تراجع مستويات بعض نجومه، وإصابة آخرين، لينعكس ذلك مباشرة على نزف النقاط والابتعاد عن المراكز المؤهلة للبطولات الآسيوية، وهي هدف رئيسي وضعته الإدارة منذ بداية الموسم.

الأرقام الأخيرة تزيد الصورة قتامة؛ ففي آخر 9 مباريات، خسر التعاون 4 مواجهات، وتعادل في اثنتين، وحقق 3 انتصارات فقط. هذا التراجع لا يهدد فقط طموحه في المنافسة على اللقب أو الوصافة، بل قد يمتد ليطيح آماله في حجز المركز الثالث، الذي يضمن له بطاقة العبور إلى دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل.

أمام هذا الواقع، يبدو التعاون مطالباً بإعادة مراجعة حساباته سريعاً في الجولات المقبلة، سواء أكان على مستوى إدارة الأحمال البدنية، أم ترتيب الأولويات الفنية، إذا ما أراد إنقاذ موسمه والعودة إلى مسار المنافسة قبل فوات الأوان.


ياسين بونو يغيب عن تدريبات الهلال قبل مواجهة شباب الأهلي الآسيوية

الحارس المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)
الحارس المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)
TT

ياسين بونو يغيب عن تدريبات الهلال قبل مواجهة شباب الأهلي الآسيوية

الحارس المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)
الحارس المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)

غاب الحارس المغربي ياسين بونو عن المشاركة في الحصة التدريبية الأخيرة لفريق الهلال، التي أُقيمت في دبي، استعداداً لمواجهة شباب الأهلي الإماراتي مساء الأحد، وذلك بسبب خضوعه لجلسة علاجية في منطقة الكتف.

واختتم لاعبو الهلال تحضيراتهم لمواجهة الفريق الإماراتي ضمن الجولة السابعة قبل الأخيرة من مرحلة الدوري في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، من خلال تدريب احتضنه ملعب راشد في مدينة دبي، الذي يستضيف المباراة، بحضور جميع اللاعبين المستدعين للمواجهة، باستثناء الثنائي سالم الدوسري وخاليدو كوليبالي، حيث فضّل المدرب سيموني إنزاغي إراحتهما وعدم ضمهما إلى بعثة الفريق. كما يغيب ماركوس ليوناردو عن اللقاء بقرار فني.

ويغيب كذلك النجم الفرنسي كريم بنزيمة عن المشاركة مع الهلال في مرحلة الدوري من البطولة الآسيوية، لعدم أحقيته في اللعب، بعد مشاركته مع نادي الاتحاد في المرحلة ذاتها من البطولة هذا الموسم، وهو ما تمنعه لوائح الاتحاد الآسيوي لكرة القدم التي تحظر مشاركة اللاعب مع فريقين مختلفين في المرحلة نفسها.

ويسعى الهلال إلى مواصلة تألقه اللافت في دوري أبطال آسيا، والاستمرار في تحقيق الانتصارات، بعدما فاز في مبارياته الست الماضية، متصدراً جدول الترتيب بالعلامة الكاملة، وضامناً التأهل إلى دور الـ16، مع تبقي مباراتين للفريق في مرحلة الدوري، الأولى أمام شباب الأهلي الإماراتي، والثانية أمام الوحدة الإماراتي في الرياض يوم 16 فبراير (شباط) الحالي.