المواهب الهجومية... طوق إنقاذ «الأخضر» في مهمته المونديالية

مهند «نيوم» ونمر «ضمك» وشرفاء «الفتح» حلول متاحة لمانشيني

كادش أنقذ الأخضر من العقم الهجومي في مباراة الصين الأخيرة (المنتخب السعودي)
كادش أنقذ الأخضر من العقم الهجومي في مباراة الصين الأخيرة (المنتخب السعودي)
TT

المواهب الهجومية... طوق إنقاذ «الأخضر» في مهمته المونديالية

كادش أنقذ الأخضر من العقم الهجومي في مباراة الصين الأخيرة (المنتخب السعودي)
كادش أنقذ الأخضر من العقم الهجومي في مباراة الصين الأخيرة (المنتخب السعودي)

كشفت مباراتا إندونيسيا والصين الأخيرتان ضمن تصفيات آسيا المؤهلة للمونديال عن أزمة هجوم حقيقية يعاني منها «الأخضر» السعودي، الأمر الذي عزّزته اختيارات المدرب الإيطالي مانشيني المتفاوتة في قائمته الأساسية، التي لم تصل في كلتا المباراتين إلى المستوى الفني المطلوب.

وتوضح إحصائيات المباريات التي خاضها المنتخب السعودي تحت قيادة المدرب الإيطالي مانشيني وجود مشكلة فعلية بغياب المهاجمين عن التسجيل في كثير من المباريات التي لعبها «الأخضر» خلال الفترة الماضية.

وسجل مهاجمو «الأخضر» في المباريات التي قادها مانشيني 9 أهداف من أصل 24 هدفاً سُجلت حتى الآن خلال 16 مباراة لعبها «الأخضر» تحت قيادة المدرب الإيطالي.

هل يجد مانشيني الحلول سريعا لإنهاء أزمة التهديف الخضراء (المنتخب السعودي)

وتضم قائمة المدرب روبرتو مانشيني 5 أسماء هجومية يتقدمها صالح الشهري هداف «الأخضر» في تصفيات الدور الثاني بأربعة أهداف، إضافة إلى فراس البريكان وعبد الله رديف وعبد الله الحمدان وكذلك محمد مران.

وظلت هذه الأسماء تحضر تارة وتغيب أخرى في قائمة مانشيني الذي بدأ مواجهة إندونيسيا بالمهاجم الشاب عبد الله رديف، قبل أن يستبدله ويدفع بفراس البريكان في قائمة الصين، وسط مشاركة لعبد الله الحمدان في المواجهة الثانية كلاعب أساسي لكن ليس مهاجماً صريحاً، وكذلك مشاركة محمد مران بديلاً للبريكان في المواجهة ذاتها، إلا أن صالح الشهري ظل وحيداً دون مشاركة حتى الآن.

وسجل المنتخب السعودي 3 أهداف في مواجهتين حمل هدف منها بصمة وتوقيع لاعب خط الوسط مصعب الجوير، في حين تكفل المدافع حسن كادش بتسجيل هدفين في شباك الصين جلبت أول 3 نقاط لـ«الأخضر»، وسط غياب الحضور التهديفي للمهاجمين.

الإيطالي روبرتو مانشيني أبدى انزعاجه من ضياع الفرص، وتحدث في المؤتمر الصحافي بعد مواجهة إندونيسيا، وقال: «لدينا مشكلة في إهدار الفرص عندما تشاهد مباراتنا أمام كوريا الجنوبية (في بطولة كأس آسيا) والأردن واليوم (أمام إندونيسيا) أهدرنا فرصاً، في هذه المواجهة أهدرنا 3 فرص محققة بالإضافة إلى ركلة جزاء».

حتماً لن يحدث التغيير سريعاً بين المواجهتين اللتين فصلت بينهما أيام قليلة، لكن مانشيني حاول إحداث طريقة مختلفة بإشراك فراس البريكان وعبد الله الحمدان كلاعب طرف، لكن الأمر لم يتغير، إذ غاب الهجوم السعودي عن تسجيل الأهداف.

مانشيني تحدث في المؤتمر الصحافي الذي سبق مواجهة الصين، وقال رداً على سؤال من «الشرق الأوسط» عن إهدار الفرص في المباراة السابقة، وهل جرى العمل على حل هذه المشكلة: «نعم، نتدرب بشكل مكثف على التسجيل، ونعمل على أن نستمر في صناعة الفرص». وأضاف: «متأكد وواثق ثقة تامّة في النهاية بأننا سنبدأ استغلال الفرص، ولكن من ناحية التدريبات دائماً نركز على عملية التسجيل».

دون النظر إلى المستوى الفني الذي ظهر عليه «الأخضر» السعودي والذي كان دون المأمول، إلا أن غياب المهاجمين عن التهديف هي المشكلة الكبرى التي ستواجه «الأخضر» في استحقاقاته المقبلة خاصة مع تزايد رتم المنافسة.

الأخضر السعودي مطالب بالتجديد في قائمته الهجومية (المنتخب السعودي)

ويتأهب المنتخب السعودي حالياً لمواجهة اليابان في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وتحديداً في العاشر من الشهر على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بمدينة جدة، ثم البحرين في الشهر ذاته يوم 15، ضمن منافسات الجولة الرابعة، وهما مواجهتان سترسمان ملامح كبيرة للمجموعة الثالثة التي أُطلق عليها «مجموعة الموت» والتي تضم منتخبات السعودية واليابان وأستراليا والصين والبحرين وإندونيسيا.

ومنذ تولي الإيطالي مانشيني قيادة المنتخب السعودي في أغسطس (آب) 2023، قاد «الأخضر» في 16 مباراة حتى الآن؛ إذ فاز في 7 مباريات منها وتعادل في 5 مواجهات وخسر 4 لقاءات، وسجل «الأخضر» تحت قيادته 24 هدفاً واستقبلت شباكه 16 هدفاً، ويعتبر صالح الشهري هداف «الأخضر» تحت قيادة مانشيني، وذلك بـ4 أهداف يليه فراس البريكان بثلاثة أهداف وعبد الله رديف بهدفين، أمّا بقية الأهداف فجاءت عن طريق لاعبي خط الوسط والدفاع.

في بطولة كأس آسيا التي أُقيمت في قطر يناير (كانون الثاني) الماضي، سجل عبد الله رديف هدفاً وحيداً من بين الأسماء الهجومية التي حضرت، في حين غاب فراس البريكان وصالح الشهري عن التسجيل، وسجل هدفي «الأخضر» في شباك عمان، الثنائي عبد الرحمن غريب وعلي البليهي، في حين جاءت ثنائية قيرغيزستان بتوقيع فيصل الغامدي ومحمد كنو، وغابت الأهداف عن مواجهة تايلاند ونجح رديف في تسجيل هدف «الأخضر» في شباك كوريا الجنوبية.

في ظل الأزمة الهجومية الواضحة، سيكون أمام مانشيني البحث عن أسماء بديلة يضع ثقته بها في المباريات المقبلة، إلا أن عامل الوقت قد لا يسعفه، بالإضافة إلى غياب عامل الخبرة لدى بعض الأسماء الواعدة مثل مهند آل سعد مهاجم فريق نيوم الذي افتتح مشواره مع فريقه الجديد بهدفين في دوري الدرجة الأولى بعد أن انتقل إليه من صفوف الاتفاق صيف الموسم الحالي، ويحضر آل سعد في صفوف قائمة المنتخب السعودي تحت 21 عاماً الذي أقام معسكراً تدريبياً خلال فترة التوقف في مدينة أبها، وكذلك مشاري النمر لاعب فريق النصر الذي تمت إعارته إلى صفوف فريق ضمك أو سعد الشرفاء مهاجم فريق الفتح الذي بزغ نجمه في الموسم الماضي، ويحضر حالياً في صفوف منتحت تحت 21 عاماً.

أمّا الحل الذي يبدو أن مانشيني قد بدأ العمل عليه بالفعل، فهو البحث عن بدائل من ضمنها الكرات الثابتة التي تطور فيها المنتخب السعودي كثيراً ونجح في زيارة شباك الصين من خلالها، وهو الأمر الذي حظي بإشادة كبيرة من الكرواتي إيفانكوفيتش مدرب منتخب الصين في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المواجهة.


مقالات ذات صلة

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

رياضة عالمية دونالد ترمب (أ.ف.ب)

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

طلب مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة سعودية تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)

الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات، في المنافسات التي أُقيمت على ملعب مدينة الأمير نايف بن عبد العزيز الرياضية بمحافظة القطيف

بشاير الخالدي (الدمام )
رياضة سعودية الموسم المقبل قد تشارك خمسة أندية سعودية في دوري النخبة الآسيوي (الشرق الأوسط)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: السعودية ستشارك بـ5 أندية في دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الأربعاء، إن خمسة أندية سعودية ستشارك في بطولة دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية سيتيح برنامج خطة اللعبة التالية كامل خدماته الإلكترونية في يونيو 2026 (الشرق الأوسط)

«صندوق الاستثمارات العامة» و«كونكاكاف» يطلقان برنامجاً لتمكين اللاعبات بعد الاعتزال

أطلق صندوق الاستثمارات العامة واتحاد أمركيا الشمالية والوسطى ومنطقة البحر الكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف)، في 20 أبريل 2026، برنامج (خطة اللعبة التالية) الرقمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية إبرام شراكة تجارية استراتيجية بين شركة رياضة المحركات السعودية و«إكستريم إتش» (الشرق الأوسط)

شراكة سعودية عالمية لتعزيز سباقات الهيدروجين

أعلنت شركة رياضة المحركات السعودية و«إكستريم إتش»، اليوم (الأربعاء)، إبرام شراكة تجارية استراتيجية، وذلك في إطار جهودهما المشتركة لتعزيز الابتكار في التقنيات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
TT

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)

اختتم منتدى الاستثمار الرياضي في العاصمة الرياض، بعد ثلاثة أيام حافلة بالجلسات النوعية والاتفاقيات والصفقات، عززت من موقع القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي في المملكة، وسط حضور دولي واسع ومشاركة قيادات من أكثر من 60 دولة، وبمخرجات رقمية عكست حجم التحول الذي يعيشه القطاع.

وفي أبرز التصريحات، أكد إبراهيم البكري، الرئيس التنفيذي لمنتدى الاستثمار الرياضي، أن المنتدى نجح في أداء دوره كمنصة ربط حقيقية بين المستثمرين والجهات الحكومية، مشيراً إلى أن النسخة الحالية شهدت «اتفاقيات ضخمة» وارتفاعاً ملحوظاً في الفرص الاستثمارية، وهو ما يعكس تنامي الوعي بأهمية القطاع الرياضي كبيئة جاذبة لرؤوس الأموال، موضحاً أن القطاع الخاص أصبح شريكاً أساسياً في دعم المنظومة الرياضية، فيما يعمل المنتدى كحلقة وصل بين مختلف الأطراف لتحقيق التكامل المنشود.

وجاءت أرقام المنتدى لتؤكد هذا التوجه، حيث تم الإعلان عن أكثر من 60 اتفاقية موقعة، مع مشاركة أكثر من 1000 قائد من أكثر من 60 دولة، إضافة إلى وجود مشاريع رياضية مخطط لها تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، فيما سجل أكثر من 3500 مشارك في ورش العمل، وحضر الجلسات أكثر من 2800 شخص، إلى جانب مشاركة أكثر من 140 متحدثاً، في مشهد يعكس حجم الحراك الاستثماري المتنامي في القطاع.

وفي سياق متصل، شددت هلا التويجري، رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية، خلال مشاركتها في جلسة «حقوق الإنسان وتمكين المرأة في الرياضة»، على أن تمكين المرأة يمثل «احتياجاً وطنياً» وجزءاً أصيلاً من مستهدفات التحول الوطني، مشيرة إلى أن حقوق المرأة تمتد إلى القطاع الرياضي بطبيعة خاصة تتناسب مع حداثة التجربة، مع التأكيد على أهمية بناء الأطر النظامية التي تضمن الحقوق وتعزز المشاركة، مستشهدة بتوقيع الهيئة اتفاقيات مع جهات حكومية مثل وزارة الموارد البشرية لضمان حقوق العاملين.

كما شهدت جلسات المنتدى طرحاً علمياً ومجتمعياً متقدماً، حيث كشف الدكتور محمد الأحمدي، أستاذ فسيولوجيا الجهد البدني بجامعة طيبة، خلال جلسة «تعزيز صحة المرأة وجودة الحياة بالرياضة»، أن 32 في المائة من النساء عالمياً لا يمارسن الحد الأدنى من النشاط البدني، بينما تصل النسبة إلى 85 في المائة لدى الفتيات بين 11 و17 عاماً، واصفاً هذه الأرقام بـ«المقلقة»، في وقت دعا فيه إلى إدخال مفهوم «السناك الرياضي» عبر ممارسة نشاط بدني قصير لمدة 10 إلى 15 دقيقة خلال أوقات العمل.

احتفالية اتفاقية أول حاضنة للابتكار الرياضي في السعودية (منتدى الاستثمار الرياضي)

ومن جانبها، أوضحت شدن الصقري، الرئيسة التنفيذية للعمليات في شركة «لجام»، خلال الجلسة ذاتها، أن مفهوم ممارسة الرياضة تحول في السعودية من «رفاهية» قبل عام 2017 إلى «أسلوب حياة» منذ 2022، مع تغير متطلبات المرأة داخل الأندية، التي باتت تبحث عن الخصوصية ومرونة الوقت وبيئة مجتمعية مناسبة.

وفي محور التعليم، أكدت الدكتورة فاطمة المؤيد، عميدة كلية علوم الرياضة والنشاط البدني بجامعة الأميرة نورة، خلال جلسة «رياضة المرأة في التعليم»، أن روح المنافسة والإصرار باتت واضحة لدى الطالبات، فيما أشارت الدكتورة إسراء حكيم، عميدة كلية علوم الرياضة بجامعة جدة، إلى أن الرياضة أصبحت علماً متكاملاً، وأن المؤسسات التعليمية تمثل نقطة الانطلاق لبناء مجتمع رياضي واعٍ.

كما لفتت رشا الخميس، رئيسة الاتحاد السعودي للألعاب القتالية المختلطة، إلى أن مشاركة المرأة في الملاكمة السعودية ارتفعت بنسبة 40 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدة أن المرحلة الحالية تجاوزت التأسيس نحو بناء مسارات مهنية رياضية متخصصة، في حين شددت الأميرة عهد بنت الحسن بن سعود، رئيسة نادي منظمي السباقات السعودي، خلال جلسة «تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني»، على أهمية التطوع وصناعة الفرص المهنية داخل الاتحادات الرياضية، مع الدعوة إلى توسيع قاعدة المشاركة في مختلف الألعاب.

وفي بعد ثقافي موازٍ، أكدت الدكتورة حمدة الغامدي، عميدة كلية اللغات بجامعة الأميرة نورة، أن الحضور الثقافي السعودي برز بشكل واضح في الفعاليات متعددة الجنسيات، مشيرة إلى أهمية ترسيخ الهوية الثقافية إلى جانب التطور الرياضي، فيما شددت الدكتورة ليلى المطيري على أن اللغة والثقافة أصبحتا عنصرين أساسيين في جاهزية المنظومة الرياضية، تماماً كالبنية التحتية.

وبين الأرقام والطرح العلمي والتشريعي، عكس المنتدى صورة متكاملة لتحول القطاع الرياضي في المملكة، ليس فقط كمنظومة تنافسية، بل كاقتصاد متكامل يرتكز على الاستثمار، والتمكين، والشراكات العالمية، ضمن مسار متسارع يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري


جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
TT

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري


جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)

يتطلع فريق الشباب إلى استعادة أمجاده الخارجية حينما يلاقي نظيره فريق الريان القطري، مساء الخميس، في نهائي بطولة دوري أبطال الخليج للأندية في اللقاء الذي سيجمع بينهما على ملعب أحمد بن علي بالريان في العاصمة القطرية الدوحة.

ويقف الشباب أمام 90 دقيقة ليعيد معها صعود الفريق إلى منصات التتويج التي غاب عنها كثيراً، حيث يتعين عليه الانتصار على الريان لملامسة ذهب البطولة، وإسعاد جماهيره بالعودة لحصد الألقاب بعد غياب طويل.

الشباب الذي يتولى قيادته الجزائري نور الدين بن زكري يقف أمام خطوة أخيرة تفصله عن اللقب الذي يغيب عن خزائن الفريق منذ 32 عاماً، إذ يعود آخر لقب خليجي حققه الفريق في 1994، وذلك لأسباب متفرقة، منها عدم المشاركة الدائمة للفريق في البطولة، وكذلك عدم إقامة البطولة بصورة مستمرة، حيث توقفت قرابة عشر سنوات وعادت في الموسم الماضي.

يمتلك الشباب في سجلات البطولة لقبين، جاءا متتاليين (1993 و1994)، ويقف الفريق على بُعد لقب وحيد ليصبح ضمن قائمة الأندية الأكثر تتويجاً بالبطولة وهي الاتفاق السعودي والأهلي والشباب الإماراتي بواقع ثلاث بطولات لكل فريق.

ميتروفيتش خلال تدريبات الريان (نادي الريان القطري)

وكان الليث الشبابي عبر إلى نهائي البطولة عقب مباراة قوية قدمها أمام زاخو العراقي في نصف النهائي، إذ أدرك التعادل في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة لتمتد المواجهة نحو الأشواط الإضافية ثم ركلات الترجيح التي شهدت انتصار الشباب وعبوره للمباراة النهائية.

لم يقدم الفريق نفسه بصورة مثالية مع بداية البطولة وكان قريباً من وداعها في مرحلة المجموعات، إلا أن انتفاضته الأخيرة أسهمت بعبوره بقوة نحو «نصف النهائي»، ليخطف بطاقة التأهل بجدارة واستحقاق.

رحلة الفريق بدأت بتعادل 1-1 أمام النهضة العماني، ثم خسارة صاعقة أمام التضامن اليمني بنتيجة 2-0، أعقبها تعادلان إيجابيان أمام الريان القطري ذهاباً وإياباً 1-1 و 2-2، قبل أن يكرر تعادله أمام النهضة العماني بهدف لمثله، ويصبح على بعد خطوات قليلة من الخروج من البطولة، إلا أن انتصاره الأخير في مرحلة المجموعات أمام التضامن اليمني بنتيجة 13-0 أسهم بنقله وتأهله بفارق الأهداف.

مواجهة الشباب والريان تُعيد نفسها مجدداً، ولكن هذه المرة لن تتجه النتيجة للتعادل بينهما بعد أن حضرت مرتين، حيث تترقب الجماهير فائزاً منهما للظفر باللقب والتتويج بالبطولة.

يعمل الفريق على عدم التهاون أو التفريط باللقب، خاصة أن الشباب ابتعد منذ فترة طويلة عن الألقاب، إذ كانت آخر البطولات التي حققها الفريق قبل عشر سنوات (كأس السوبر)، عدا ذلك فإن الفريق رغم حضوره المستمر في دائرة المنافسة فإنه يودع مواسمه خالي الوفاض من أي بطولة، لتأتي البطولة الخليجية بمثابة فرصة ثمينة ليعيد الفريق شيئاً من وهجه العتيد وينجح في رسم البسمة لأنصاره وجماهيره.

موسم الفريق لم يكن مثالياً للغاية، إذ بدأه بصورة متذبذبة وكاد معها أن يصبح أحد الأندية التي تودع نحو دوري الدرجة الأولى السعودي، قبل أن تقرر إدارة النادي إقالة المدرب الإسباني ألغواسيل وتعيين الجزائري نور الدين بن زكري الذي جاء بمهمة إنقاذ، وتمكن كذلك من قيادة الفريق ليصبح على بُعد خطوة أخيرة من معانقة إحدى بطولات هذا الموسم.

يمتلك الشباب العديد من الأسماء القادرة على صناعة الفارق وقيادته لمنصة التتويج، ويحضر في مقدمتها النجم البلجيكي يانيك كاراسكو والمهاجم المغربي عبد الرزاق حمد الله والأردني علي عزايزة، بالإضافة إلى ياسين عدلي وهمام الهمامي وعلي البليهي في خط الدفاع، إضافة إلى الحارس البرازيلي غروهي.

من جانبه، يحتل الريان القطري حالياً الترتيب الثالث في الدوري القطري، وحقق قبل أيام قليلة بطولة كأس قطر عقب انتصاره على معيذر بهدفين دون مقابل، كما يحضر حالياً في الدور ربع النهائي لبطولة كأس أمير قطر.

يتسلح الريان بنجوم عدة في هذه المواجهة، أبرزهم الصربي ألكسندر ميتروفيتش الاسم المعروف في كرة القدم السعودية بعد أن مثل فريق الهلال في الموسمين الماضيين وكان أحد أبرز الأسماء في قائمة الفريق الأزرق قبل رحيله بداعي الإصابة، إضافة إلى البرازيلي روجر جيديس، ويضم أيضاً عبد العزيز حاتم أحد الأسماء الدولية المميزة.

وجاء تأهل الريان بعدما حقق فوزاً مستحقاً على القادسية الكويتي بنتيجة 2 – 0، في الدور قبل النهائي من البطولة، وسجل هدفي الريان كل من روجر جيديس في الدقيقة 17، وألكسندر ميتروفيتش في الدقيقة 50.

وكان الريان قد تصدر مجموعته برصيد 12 نقطة وبفارق كبير عن أقرب منافسيه حينها الشباب، ليواصل عبوره نحو نهائي البطولة عقب انتصاره على القادسية الكويتي، ويقف في مواجهة كبيرة أمام الشباب باحثاً عن لقبه الأول، بينما يتطلع «الليث العاصمي» لمعانقة لقبه الخليجي الثالث.


الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
TT

الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات، في المنافسات التي أُقيمت على ملعب مدينة الأمير نايف بن عبد العزيز الرياضية بمحافظة القطيف يومي 17 و18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحقق الخليج 32 ميدالية ملوّنة، قادته للتتويج بكأسي الفئتين، في بطولة شهدت مشاركة 14 نادياً و146 لاعبة، ليواصل «سيدات الدانة» تألقهن بتحقيق اللقب للمرة الثالثة توالياً لفئة الشابات، والثانية لفئة الشبلات.

من جانبه، أكد إداري الفريق محمد الناصر أن هذا الإنجاز جاء ثمرة عمل مستمر، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «ما تحقق هو نتيجة ثلاث سنوات من الاستقرار الإداري والفني، والحفاظ على مكتسبات النادي منذ انطلاق مشاركة الفئات النسائية».

وأضاف: «خاضت فرقنا هذا الموسم مساراً بطولياً على مرحلتين، بدأت بالمشاركات التأهيلية وجمع النقاط باحترافية، قبل أن تُتوج بجدارة في البطولة الختامية التي امتدت ليومين حاسمين».

وأشار الناصر إلى أن النادي بات يلعب دوراً أكبر في دعم الرياضة النسائية، موضحاً: «لم يعد الخليج مجرد نادٍ مشارك، بل أصبح مصنعاً للأبطال ومصدراً لإمداد المنتخبات الوطنية باللاعبات، وهو الشرف الذي نسعى إليه».

واختتم حديثه بالإشادة بالدعم الإداري، مؤكداً أن الإنجاز تحقق بفضل دعم مجلس الإدارة بقيادة رئيس النادي المهندس أحمد خريدة، والرئيس التنفيذي علي المحسن، إلى جانب جهود الأجهزة الفنية والإدارية.