المواهب الهجومية... طوق إنقاذ «الأخضر» في مهمته المونديالية

مهند «نيوم» ونمر «ضمك» وشرفاء «الفتح» حلول متاحة لمانشيني

كادش أنقذ الأخضر من العقم الهجومي في مباراة الصين الأخيرة (المنتخب السعودي)
كادش أنقذ الأخضر من العقم الهجومي في مباراة الصين الأخيرة (المنتخب السعودي)
TT

المواهب الهجومية... طوق إنقاذ «الأخضر» في مهمته المونديالية

كادش أنقذ الأخضر من العقم الهجومي في مباراة الصين الأخيرة (المنتخب السعودي)
كادش أنقذ الأخضر من العقم الهجومي في مباراة الصين الأخيرة (المنتخب السعودي)

كشفت مباراتا إندونيسيا والصين الأخيرتان ضمن تصفيات آسيا المؤهلة للمونديال عن أزمة هجوم حقيقية يعاني منها «الأخضر» السعودي، الأمر الذي عزّزته اختيارات المدرب الإيطالي مانشيني المتفاوتة في قائمته الأساسية، التي لم تصل في كلتا المباراتين إلى المستوى الفني المطلوب.

وتوضح إحصائيات المباريات التي خاضها المنتخب السعودي تحت قيادة المدرب الإيطالي مانشيني وجود مشكلة فعلية بغياب المهاجمين عن التسجيل في كثير من المباريات التي لعبها «الأخضر» خلال الفترة الماضية.

وسجل مهاجمو «الأخضر» في المباريات التي قادها مانشيني 9 أهداف من أصل 24 هدفاً سُجلت حتى الآن خلال 16 مباراة لعبها «الأخضر» تحت قيادة المدرب الإيطالي.

هل يجد مانشيني الحلول سريعا لإنهاء أزمة التهديف الخضراء (المنتخب السعودي)

وتضم قائمة المدرب روبرتو مانشيني 5 أسماء هجومية يتقدمها صالح الشهري هداف «الأخضر» في تصفيات الدور الثاني بأربعة أهداف، إضافة إلى فراس البريكان وعبد الله رديف وعبد الله الحمدان وكذلك محمد مران.

وظلت هذه الأسماء تحضر تارة وتغيب أخرى في قائمة مانشيني الذي بدأ مواجهة إندونيسيا بالمهاجم الشاب عبد الله رديف، قبل أن يستبدله ويدفع بفراس البريكان في قائمة الصين، وسط مشاركة لعبد الله الحمدان في المواجهة الثانية كلاعب أساسي لكن ليس مهاجماً صريحاً، وكذلك مشاركة محمد مران بديلاً للبريكان في المواجهة ذاتها، إلا أن صالح الشهري ظل وحيداً دون مشاركة حتى الآن.

وسجل المنتخب السعودي 3 أهداف في مواجهتين حمل هدف منها بصمة وتوقيع لاعب خط الوسط مصعب الجوير، في حين تكفل المدافع حسن كادش بتسجيل هدفين في شباك الصين جلبت أول 3 نقاط لـ«الأخضر»، وسط غياب الحضور التهديفي للمهاجمين.

الإيطالي روبرتو مانشيني أبدى انزعاجه من ضياع الفرص، وتحدث في المؤتمر الصحافي بعد مواجهة إندونيسيا، وقال: «لدينا مشكلة في إهدار الفرص عندما تشاهد مباراتنا أمام كوريا الجنوبية (في بطولة كأس آسيا) والأردن واليوم (أمام إندونيسيا) أهدرنا فرصاً، في هذه المواجهة أهدرنا 3 فرص محققة بالإضافة إلى ركلة جزاء».

حتماً لن يحدث التغيير سريعاً بين المواجهتين اللتين فصلت بينهما أيام قليلة، لكن مانشيني حاول إحداث طريقة مختلفة بإشراك فراس البريكان وعبد الله الحمدان كلاعب طرف، لكن الأمر لم يتغير، إذ غاب الهجوم السعودي عن تسجيل الأهداف.

مانشيني تحدث في المؤتمر الصحافي الذي سبق مواجهة الصين، وقال رداً على سؤال من «الشرق الأوسط» عن إهدار الفرص في المباراة السابقة، وهل جرى العمل على حل هذه المشكلة: «نعم، نتدرب بشكل مكثف على التسجيل، ونعمل على أن نستمر في صناعة الفرص». وأضاف: «متأكد وواثق ثقة تامّة في النهاية بأننا سنبدأ استغلال الفرص، ولكن من ناحية التدريبات دائماً نركز على عملية التسجيل».

دون النظر إلى المستوى الفني الذي ظهر عليه «الأخضر» السعودي والذي كان دون المأمول، إلا أن غياب المهاجمين عن التهديف هي المشكلة الكبرى التي ستواجه «الأخضر» في استحقاقاته المقبلة خاصة مع تزايد رتم المنافسة.

الأخضر السعودي مطالب بالتجديد في قائمته الهجومية (المنتخب السعودي)

ويتأهب المنتخب السعودي حالياً لمواجهة اليابان في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وتحديداً في العاشر من الشهر على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بمدينة جدة، ثم البحرين في الشهر ذاته يوم 15، ضمن منافسات الجولة الرابعة، وهما مواجهتان سترسمان ملامح كبيرة للمجموعة الثالثة التي أُطلق عليها «مجموعة الموت» والتي تضم منتخبات السعودية واليابان وأستراليا والصين والبحرين وإندونيسيا.

ومنذ تولي الإيطالي مانشيني قيادة المنتخب السعودي في أغسطس (آب) 2023، قاد «الأخضر» في 16 مباراة حتى الآن؛ إذ فاز في 7 مباريات منها وتعادل في 5 مواجهات وخسر 4 لقاءات، وسجل «الأخضر» تحت قيادته 24 هدفاً واستقبلت شباكه 16 هدفاً، ويعتبر صالح الشهري هداف «الأخضر» تحت قيادة مانشيني، وذلك بـ4 أهداف يليه فراس البريكان بثلاثة أهداف وعبد الله رديف بهدفين، أمّا بقية الأهداف فجاءت عن طريق لاعبي خط الوسط والدفاع.

في بطولة كأس آسيا التي أُقيمت في قطر يناير (كانون الثاني) الماضي، سجل عبد الله رديف هدفاً وحيداً من بين الأسماء الهجومية التي حضرت، في حين غاب فراس البريكان وصالح الشهري عن التسجيل، وسجل هدفي «الأخضر» في شباك عمان، الثنائي عبد الرحمن غريب وعلي البليهي، في حين جاءت ثنائية قيرغيزستان بتوقيع فيصل الغامدي ومحمد كنو، وغابت الأهداف عن مواجهة تايلاند ونجح رديف في تسجيل هدف «الأخضر» في شباك كوريا الجنوبية.

في ظل الأزمة الهجومية الواضحة، سيكون أمام مانشيني البحث عن أسماء بديلة يضع ثقته بها في المباريات المقبلة، إلا أن عامل الوقت قد لا يسعفه، بالإضافة إلى غياب عامل الخبرة لدى بعض الأسماء الواعدة مثل مهند آل سعد مهاجم فريق نيوم الذي افتتح مشواره مع فريقه الجديد بهدفين في دوري الدرجة الأولى بعد أن انتقل إليه من صفوف الاتفاق صيف الموسم الحالي، ويحضر آل سعد في صفوف قائمة المنتخب السعودي تحت 21 عاماً الذي أقام معسكراً تدريبياً خلال فترة التوقف في مدينة أبها، وكذلك مشاري النمر لاعب فريق النصر الذي تمت إعارته إلى صفوف فريق ضمك أو سعد الشرفاء مهاجم فريق الفتح الذي بزغ نجمه في الموسم الماضي، ويحضر حالياً في صفوف منتحت تحت 21 عاماً.

أمّا الحل الذي يبدو أن مانشيني قد بدأ العمل عليه بالفعل، فهو البحث عن بدائل من ضمنها الكرات الثابتة التي تطور فيها المنتخب السعودي كثيراً ونجح في زيارة شباك الصين من خلالها، وهو الأمر الذي حظي بإشادة كبيرة من الكرواتي إيفانكوفيتش مدرب منتخب الصين في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المواجهة.


مقالات ذات صلة

كاريلي: أمامنا 12 «نهائياً»... سنقاتل لبقاء ضمك

رياضة سعودية البرازيلي فابيو كاريلي المدير الفني لضمك (تصوير: علي خمج)

كاريلي: أمامنا 12 «نهائياً»... سنقاتل لبقاء ضمك

أعرب البرازيلي فابيو كاريلي، المدير الفني لضمك، عن خيبة أمله بعد الخسارة أمام الشباب بثلاثية مقابل هدف، ضمن منافسات الجولة الـ23 من الدوري السعودي للمحترفين.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة عالمية فاليري سوشكيفيتش قال إن البارالمبية منحت الفرصة لرفع العلم نفسه الملطّخ بالدم الأوكراني (أ.ف.ب)

رئيس البارالمبية الأوكرانية: السماح بالعَلَم الروسي في ألعاب ميلانو «خيانة»

صنف رئيس اللجنة البارالمبية الأوكرانية السماح للرياضيين الروس بالمشاركة تحت علم بلادهم في ألعاب ميلانو - كورتينا بـ«الخيانة».

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية ألكاراس واصل طريقه بقوة نحو اللقب (إ.ب.أ)

دورة الدوحة: ألكاراس يعود من بعيد ويضرب موعداً مع حامل اللقب

حجز الإسباني كارلوس ألكاراس مقعده في نصف نهائي دورة قطر للتنس.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية ماريان فاتون أول بطلة أولمبية في تاريخ رياضة تسلق الجبال على زلاجات (د.ب.أ)

الأولمبياد الشتوي: السويسرية فاتون تحرز الذهبية الأولى في تسلق الجبال على زلاجات

أصبحت السويسرية ماريان فاتون أول بطلة أولمبية في تاريخ رياضة تسلق الجبال على زلاجات، متفوقة في سباق السرعة على الفرنسية إميلي آروب.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية محاولات لتهدئة فينيسوس جونيور من مورينيو وأعضاء في بنفيكا (إ.ب.أ)

ريال مدريد: قدمنا كل الأدلة لـ«يويفا» الداعمة لقضية فينيسيوس

أعلن نادي ريال مدريد في بيان رسمي، اليوم الخميس، أنه قدّم إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم جميع الأدلة (يويفا)  المتاحة لديه والمتعلقة بما حدث خلال المباراة.

شوق الغامدي (الرياض)

رودجرز: من المبكر منافسة القادسية على اللقب

مشجع قدساوي خلال تواجده في المدرجات برفقة طفلتيه (تصوير: عدنان مهدلي)
مشجع قدساوي خلال تواجده في المدرجات برفقة طفلتيه (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

رودجرز: من المبكر منافسة القادسية على اللقب

مشجع قدساوي خلال تواجده في المدرجات برفقة طفلتيه (تصوير: عدنان مهدلي)
مشجع قدساوي خلال تواجده في المدرجات برفقة طفلتيه (تصوير: عدنان مهدلي)

قال الآيرلندي بريندان رودجرز مدرب القادسية أن الحديث عن منافسة فريقه على لقب الدوري السعودي للمحترفين يبدوا مبكرا كونه عاد قبل اقل من عامين للأضواء.

وأضاف ردوجرز في المؤتمر الصحافي الذي أعقب الفوز برباعية على الأخدود: «لعبنا بأداء ممتاز وحققنا فوزا مستحقا أمام خصم صعب، سجلنا أربعة أهداف وكان بالإمكان مضاعفة النتيجة».

وحول اللاعب جوليان كينونيس الذي سجل 3 أهداف جديدة وواصل منافسة على لقب الهداف، قال «جوليان لاعب مجتهد ويتدرب جيداً وهو يحصد نتيجة تدريبه واجتهاده».

وفيما يتعلق بمواصلة المنافسة على اللقب، قال «لا ننسى أن الفريق قادم من درجة أدنى وأنا سعيد بالتطور في أداءه، ويتبقى لنا 11 مباراة ولا زال الوقت مبكرا».

بدوره عبر الروماني ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود عن حسرته بعد الخسارة أمام القادسية. وقال «أضعنا فرصا لتسجيل التعادل، استقبلنا الأهداف من اخطاء فردية. وافتقدنا المدافع سعيد الربيعي في مباراة اليوم وغيابة مؤثر جداً بالنسبة لنا».

وختم بالقول: «لدينا مباريات مهمة ولابد من حصد النقاط والفوز حتى نستطيع البقاء».


شاموسكا: هدفنا العودة للفوز والتقدم نحو الستة الأوائل

البرازيلي شاموسكا، مدرب التعاون (نادي التعاون)
البرازيلي شاموسكا، مدرب التعاون (نادي التعاون)
TT

شاموسكا: هدفنا العودة للفوز والتقدم نحو الستة الأوائل

البرازيلي شاموسكا، مدرب التعاون (نادي التعاون)
البرازيلي شاموسكا، مدرب التعاون (نادي التعاون)

أكد البرازيلي شاموسكا، مدرب التعاون، أن فريقه دخل مواجهة الفيحاء برغبة واضحة في تحقيق الفوز، خصوصاً بعد الفترة الصعبة التي مرّ بها الفريق أخيراً، مشيراً إلى أن اللاعبين «قاتلوا بعكس المباراة السابقة»، لكن الحظ لم يكن حليفهم.

وقال شاموسكا في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء: «دخلنا المباراة من أجل الانتصار، وقدمنا أداءً جيداً في المجمل، ولن تؤثر النتيجة على المجموعة». وأضاف أن الفريق أظهر روحاً قتالية، غير أن التفاصيل الصغيرة حسمت المواجهة.

وكشف مدرب التعاون عن وجود برنامج محدد لمشاركة اللاعب فلافيو بعد عودته من الإصابة، موضحاً أنه كان مقرراً أن يشارك لمدة 45 دقيقة فقط، وهو ما تم تنفيذه، مؤكداً أن اللاعب «قدّم ما عليه في الشوط الأول».

وفي ردّه على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن إشراك متعب المفرج في مركز الظهير الأيسر رغم وجود ظهيرين على دكة البدلاء، أوضح شاموسكا أن أفضل فترات الفريق هذا الموسم جاءت بوجود متعب في هذا المركز، وقال: «هو لاعب يساهم في البناء ولا يتقدم كثيراً في الثلث الأخير، كما أنه قوي ويفيدنا في الكرات الثابتة».

وختم شاموسكا حديثه بالتأكيد على أن هدف الفريق في المرحلة الحالية هو العودة إلى سكة الانتصارات، مشيراً إلى أن الطموح منذ بداية الموسم كان التواجد ضمن الستة الأوائل، وأضاف: «إذا تراجع أحد فرق المقدمة، نطمح أن نكون في موقع متقدم».


كاريلي: أمامنا 12 «نهائياً»... سنقاتل لبقاء ضمك

البرازيلي فابيو كاريلي المدير الفني لضمك (تصوير: علي خمج)
البرازيلي فابيو كاريلي المدير الفني لضمك (تصوير: علي خمج)
TT

كاريلي: أمامنا 12 «نهائياً»... سنقاتل لبقاء ضمك

البرازيلي فابيو كاريلي المدير الفني لضمك (تصوير: علي خمج)
البرازيلي فابيو كاريلي المدير الفني لضمك (تصوير: علي خمج)

أعرب البرازيلي فابيو كاريلي، المدير الفني لضمك، عن خيبة أمله بعد الخسارة أمام الشباب بثلاثية مقابل هدف، ضمن منافسات الجولة الـ23 من الدوري السعودي للمحترفين، واصفاً المباريات المتبقية في عمر المسابقة بـ«النهائيات».

وقال كاريلي في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء: «النتيجة كانت سيئة بالنسبة لنا، رغم أننا حظينا بلحظات جيدة في المباراة كان من المفترض استغلالها بشكل أفضل».

وأضاف: «الشباب فريق كبير، وقد نجح في استثمار الفرص المتاحة له. الآن سنطوي هذه الصفحة، وتفكيرنا ينصب بالكامل على القادم؛ أمامنا 12 نهائياً سنقاتل فيها للبقاء، وسنعمل مع اللاعبين فوراً للعودة إلى طريق النتائج الإيجابية».

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول دور الفوارق الفردية للاعبين مثل حمدالله وكاراسكو في حسم المواجهة، أوضح كاريلي: «بلا شك، هما لاعبان كبيران ومبدعان منذ انطلاقة الدوري، لكنني أرى أننا نجحنا في الوصول لمرمى الشباب في فترات عديدة من اللقاء، مع إيماني الكامل بالقدرات الفردية المميزة التي يمتلكها الخصم».

واختتم المدرب البرازيلي تصريحاته، قائلاً: «سنحاول العمل يوماً بعد يوم لإصلاح الأمور داخل الفريق؛ ما زلت أبذل جهداً مع اللاعبين لتقوية الجوانب الفنية والبدنية. نحن نمر بمرحلة ضغط هائل في المباريات، لذا سنولي أهمية قصوى للجانبين البدني والذهني، لضمان ظهور الفريق بأفضل مستوياته في المنعطف الأخير من الدوري».