ترشيح متنزهين جيولوجيين سعوديين إلى قائمة «الجيوبارك العالمية»

خطوة تعكس دور السعودية في الحفاظ على التراث الجيولوجي

يعد الترشيح خطوة مهمة نحو الاعتراف الدولي بهذه المواقع التي تحمل أهمية جيولوجية كبيرة (حساب الموقع على «إكس»)
يعد الترشيح خطوة مهمة نحو الاعتراف الدولي بهذه المواقع التي تحمل أهمية جيولوجية كبيرة (حساب الموقع على «إكس»)
TT

ترشيح متنزهين جيولوجيين سعوديين إلى قائمة «الجيوبارك العالمية»

يعد الترشيح خطوة مهمة نحو الاعتراف الدولي بهذه المواقع التي تحمل أهمية جيولوجية كبيرة (حساب الموقع على «إكس»)
يعد الترشيح خطوة مهمة نحو الاعتراف الدولي بهذه المواقع التي تحمل أهمية جيولوجية كبيرة (حساب الموقع على «إكس»)

حصل متنزهان جيولوجيان في السعودية على قبول انضمامهما إلى قائمة الجيوبارك العالمية التابعة لمنظمة اليونيسكو، في خطوة مهمة لتعزيز السياحة البيئية والإيكولوجية بالمنطقة، وبما يعكس دور المملكة في الحفاظ على التراث الجيولوجي، وتعزيز التنمية المستدامة.

وأعلن المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر واللجنة الوطنية السعودية للتربية والثقافة والعلوم، عن قبول المجلس التنسيقي لبرنامج الحدائق الجيولوجية العالمية التابعة لليونيسكو، ترشح موقعي «شمال الرياض جيوبارك»، و«سلمى جيوبارك»، للانضمام إلى قائمة الجيوبارك العالمية التابعة لليونيسكو.

وقال الدكتور خالد العبد القادر، الرئيس التنفيذي للمركز، إن هذا الترشيح يتوج الجهود السعودية المبذولة في الحفاظ على البيئة والغطاء النباتي الفريد للمملكة، والإسهام بشكل مباشر في تحقيق أهداف برنامج 2030 للتنمية المستدامة، عبر مفهوم المتنزهات الجيولوجية.

يعزز الترشيح مكانة السعودية على خريطة السياحة الجيولوجية العالمية (حساب الموقع على «إكس»)

من جانبه، أكد أحمد البليهد، أمين عام اللجنة الوطنية السعودية للتربية والثقافة والعلوم، أهمية هذا الانضمام في تعزيز الوعي العالمي بالتراث الجيولوجي للمملكة، وتعزيز مكانتها ودورها الريادي عبر التعاون الدولي في مجال حماية المواقع الطبيعية وتنمية المجتمعات المحيطة بها.

ما عمل لجنة «الجيوبارك»؟

تركز لجنة الجيوبارك العالمية التابعة لليونيسكو، على المتنزهات والحدائق الطبيعية، التي تعد بيئة ملائمة للسياحة العلمية، وخلق تنمية محلية مستدامة، ويتم عملها من خلال إدارة المواقع والمناظر ذات الأهمية الجيولوجية العالمية، وما تنعم به من إرث جيولوجي بالترابط مع جوانب الإرث الطبيعي والثقافي.

وجاء الإعلان عن ترشيح الموقعين السعوديين في إطار الاجتماع التاسع للمجلس التنسيقي لبرنامج الحدائق الجيولوجية العالمية التابعة لليونيسكو، الذي عُقد يومي 8 و9 سبتمبر (أيلول) الحالي في فيتنام.

جواهر سعودية مخفية بتكويناتها الصخرية الفريدة وتنوعها البيولوجي الغني (حساب الموقع على «إكس»)

ويتم اختيار المواقع المرشحة بناءً على معايير دقيقة تشمل إدارة المناطق الجيولوجية ذات الأهمية العالمية بأسلوب شامل يجمع بين الحماية والتعليم والتنمية المستدامة، مع التركيز على إشراك المجتمعات المحلية، حيث تمت دراسة 21 موقعاً مرشحاً خلال الجلسة التاسعة للمجلس وتمت الموافقة على ترشيح 15 موقعاً منها.

وبحسب البيان الصادر عن اليونيسكو، فإن العدد الإجمالي للحدائق الجيولوجية العالمية قد يصل إلى 228 موقعاً في 49 دولة حول العالم، في حال الاعتماد النهائي للمواقع الجديدة المرشحة.

ويعد هذا الترشيح خطوة مهمة نحو الاعتراف الدولي بهذه المواقع التي تحمل أهمية جيولوجية كبيرة، وتقديراً للجهود السعودية في الحفاظ على المواقع الجيولوجية ذات الأهمية العالمية وتطويرها، ما يعزز من مكانة المملكة على الساحة الدولية في مجالات الحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة.

يتيح الترشيح ربط السياحة البيئية بالتنمية المحلية (حساب الموقع على «إكس»)

وتأسست لجنة للجيوبارك التابعة لليونيسكو عام 2000، وتضم 140 موقعاً في 38 دولة حول العالم، معترفاً بها دولياً وتشمل المحميات والمتنزهات الطبيعية، والحدائق العامة في المناطق الحضرية وشبه الحضرية والنائية، والحدائق النباتية، وتهدف من تضمينها في السجل العالمي إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ووضع برنامج مراقبة ومتابعة متكامل لربط النظم الإيكولوجية والاجتماعية بالسمات الثقافية والتاريخية، وجعلها بنكاً للمعلومات تساعد في عمليات أخذ القرار.

وبترشيح موقعي «شمال الرياض جيوبارك»، و«سلمى جيوبارك»، تتهيأ السعودية للانضمام، لأول مرة إلى شبكة الحدائق الجيولوجية العالمية التابعة لليونيسكو، وذلك بعد الإعلان النهائي في المؤتمر العام لليونيسكو، والمتوقع أن يُعقد اجتماعه في مارس (آذار) 2025.

السعودية على خريطة السياحة الجيولوجية العالمية

يُعد «شمال الرياض» و«سلمى» من المواقع الجيولوجية ذات الأهمية العالمية، حيث تحتوي هذه المناطق على تنوع جيولوجي فريد يجمع بين التشكيلات الجيولوجية القديمة والمظاهر الطبيعية الخلابة التي تعكس تاريخاً جيولوجياً يمتد لملايين السنين.

أعجوبة طبيعية تنتظر استكشافها (حساب الموقع على «إكس»)

ويضم شمال الرياض الجيولوجي، مناظر طبيعية ساحرة وقيمة تراثية عالمية، ويتكون من طبوغرافية متنوعة وخلابة، وواحات وكثبان رملية، وسلاسل جبلية، ومملحات طبيعية، كما يضم على صعيد التراث التاريخي، أدوات حجرية لعصور الإنسان القديم، وقرى وقلاعاً تاريخية.

فيما تنطوي «سلمى جيوبارك» على جواهر سعودية مخفية، بتكويناتها الصخرية الفريدة وتنوعها البيولوجي الغني، وأعجوبة طبيعية تنتظر استكشافها، ويعزز هذا الترشيح مكانة السعودية على خريطة السياحة الجيولوجية العالمية، وذلك في إطار «رؤية 2030» التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز الاستدامة البيئية.

‏⁧‫وتلتزم السعودية من خلال هذه الخطوة، بالمساهمة في الجهود الدولية لحماية البيئة وتعزيز الوعي البيئي، حيث ستتيح هذه المواقع الفرصة للزوار المحليين والدوليين لاستكشاف التراث الجيولوجي الفريد للمملكة، وتعزيز الفهم العلمي والثقافي لأهمية الحفاظ على التنوع الجيولوجي.

الحدائق تتيح للمملكة فرصة تقديم نموذج رائد في إدارة الموارد الطبيعية بشكل مستدام (حساب الموقع على «إكس»)

إلى جانب ذلك، فإن هذه الحدائق تتيح للمملكة فرصة تقديم نموذج رائد في إدارة الموارد الطبيعية بشكل مستدام، من خلال ربط السياحة البيئية بالتنمية المحلية، وتوفير فرص العمل والتعليم للمجتمعات المحلية.

يعتمد هذا النموذج على التعاون بين القطاعات المختلفة، بما في ذلك الحكومة والقطاع الخاص والمنظمات غير الربحية، مما يعزز من تحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستوى الوطني والدولي.


مقالات ذات صلة

صندوق الاستثمارات العامة يحصل على تسهيلات ائتمانية بـ3 مليارات دولار بضمان إيطالي

الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (موقع المركز الرسمي)

صندوق الاستثمارات العامة يحصل على تسهيلات ائتمانية بـ3 مليارات دولار بضمان إيطالي

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي حصوله على تسهيلات ائتمانية بقيمة 3 مليارات دولار (11.25 مليار ريال)، بضمان من وكالة ائتمان الصادرات الإيطالية «ساتشي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مصانع «نادك» (المركز الإعلامي للشركة)

«نادك» السعودية تستثمر 1.33 مليار دولار لتنفيذ خطتها الاستراتيجية حتى 2031

أقر مجلس إدارة الشركة الوطنية للتنمية الزراعية «نادك» خطة الأعمال الاستراتيجية للفترة من 2027 إلى 2031، باستثمارات رأسمالية تبلغ 1.33 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج مدخل العاصمة المقدسة (الشرق الأوسط)

«التحالف»: اعتراض وتدمير مُسيَّرة في منطقة مكة المكرمة

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير طائرة مُسيَّرة في منطقة مكة المكرمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستودع تابع لـ«سال» في الرياض (الشركة)

«سال» السعودية ترفع أرباحها 28.3 % إلى 61.7 مليون دولار في الربع الثالث

ارتفع صافي ربح شركة «سال» السعودية للخدمات اللوجستية بنسبة 28.3 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 231.9 مليون ريال (61.7 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه ولي عهد الأردن الأمير الحسين بن عبد الله الثاني في الرياض الاثنين (واس)

حرص سعودي - أردني على توسيع آفاق التعاون

أكد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، الحرص على توسيع آفاق التعاون في المجالات كافة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بالصور... سائح هندي يلقى حتفه إثر تحطم مروحيتين على «إيفرست» في نيبال

فرق الإنقاذ وهي تتفحص مروحية بعد تحطمها في موقع يقع أسفل المخيم الأساسي لجبل إيفرست مباشرةً في نيبال (أ.ب)
فرق الإنقاذ وهي تتفحص مروحية بعد تحطمها في موقع يقع أسفل المخيم الأساسي لجبل إيفرست مباشرةً في نيبال (أ.ب)
TT

بالصور... سائح هندي يلقى حتفه إثر تحطم مروحيتين على «إيفرست» في نيبال

فرق الإنقاذ وهي تتفحص مروحية بعد تحطمها في موقع يقع أسفل المخيم الأساسي لجبل إيفرست مباشرةً في نيبال (أ.ب)
فرق الإنقاذ وهي تتفحص مروحية بعد تحطمها في موقع يقع أسفل المخيم الأساسي لجبل إيفرست مباشرةً في نيبال (أ.ب)

قالت الشرطة إن سائحاً هندياً لقى حتفه إثر اصطدام مروحيتين في منطقة إيفرست، في نيبال، اليوم (الثلاثاء).

وقد وقع الحادث عندما اصطدمت شفرات دوارات المروحيتين بعضها ببعض لدى الهبوط في منطقة فيرتشي نحو الساعة الثامنة وإحدى عشرة دقيقة بالتوقيت المحلي (02:26 بتوقيت غرينتش)، حسبما قال مساعد المفتش الفرعي، موكيش سينغ، لوكالة الأنباء الألمانية.

رجل يقف بجوار مروحية متضررة عقب تصادم اثنتين خلال استعدادهما للهبوط في منطقة جبل إيفرست بنيبال (رويترز)

كان السائح الهندي (47 عاماً) الذي ينتمي لولاية تاميل نادو بجنوب الهند، على متن المروحية فيشتال إير التي كانت تقل راكبَين وطيارًا.

فرق الإنقاذ وهي تتفحص مروحية بعد تحطمها في موقع يقع أسفل المخيم الأساسي لجبل إيفرست مباشرةً في نيبال (رويترز)

وقد توفي على الفور، في حين تم نقل الراكب الآخر، وهو من نيوزيلندا، إلى كاتمندو لتلقى العلاج، حسبما قال سينغ.

وقع الحادث عندما اصطدمت شفرات دوارات المروحيتين بعضها ببعض لدى الهبوط في منطقة فيرتشي (أ.ب)

ويشار إلى أن نيبال شهدت العشرات من حوادث الطيران خلال الأعوام الأخيرة، ويرجع ذلك بصورة كبيرة إلى وعورة أراضيها وسوء سجلها المتعلق بسلامة الطيران.


مغامر بريطاني يختتم رحلة مشي حول العالم استمرّت 28 عاماً

المغامر البريطاني كارل بوشبي يعانق والدته أنجيلا لدى وصوله إلى منزلها في هال بإنجلترا الاثنين بعد رحلة حول العالم استمرت 28 عاماً (أ.ب)
المغامر البريطاني كارل بوشبي يعانق والدته أنجيلا لدى وصوله إلى منزلها في هال بإنجلترا الاثنين بعد رحلة حول العالم استمرت 28 عاماً (أ.ب)
TT

مغامر بريطاني يختتم رحلة مشي حول العالم استمرّت 28 عاماً

المغامر البريطاني كارل بوشبي يعانق والدته أنجيلا لدى وصوله إلى منزلها في هال بإنجلترا الاثنين بعد رحلة حول العالم استمرت 28 عاماً (أ.ب)
المغامر البريطاني كارل بوشبي يعانق والدته أنجيلا لدى وصوله إلى منزلها في هال بإنجلترا الاثنين بعد رحلة حول العالم استمرت 28 عاماً (أ.ب)

وصل المغامر البريطاني كارل بوشبي سيراً على الأقدام إلى منزل والدته في مدينة هال، شمال شرقي إنجلترا، يوم الاثنين، مختتماً رحلة ملحمية حول العالم كان قد بدأها في أميركا الجنوبية قبل 28 عاماً، وتحديداً في عام 1998، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

كان بوشبي في التاسعة والعشرين من عمره حين انطلق في رحلته، وهو اليوم في السابعة والخمسين.

اجتاز بوشبي مساحات من الجليد المتحرك عبر مضيق بيرينغ، وسبح عبر بحر قزوين والقناة الإنجليزية (بحر المانش). لكن الجزء الأكبر من رحلته كان برياً؛ إذ قادته قدماه عبر أدغال خطرة، وغابات مطيرة، وصحارٍ، ومناطق تندرا متجمدة، في ظل ظروف مناخية متنوعة للغاية.

حشد من المهنئين يحيط بالمغامر البريطاني كارل بوشبي خلال توجهه إلى منزل والدته في هال بإنجلترا الاثنين بعد رحلة امتدت نحو 50 ألف كيلومتر (أ.ف.ب)

فيما يلي نظرة إلى مغامرة بوشبي بالأرقام:

75 مليون خطوة

لو كانت أجهزة تتبّع اللياقة البدنية موجودة عندما بدأ بوشبي رحلته، فمن المرجّح أنها لم تكن لتتمكّن من مواكبة العدد التراكمي لخطواته.

50 ألف كيلومتر

تعادل المسافة الإجمالية التي قطعها، والبالغة نحو 50 ألف كيلومتر، خوض 10 آلاف سباق جري على الطرق، طول كل منها خمسة كيلومترات.

10229 يوماً

قدّر بوشبي في البداية أنه يستطيع قطع المسافة خلال خمس سنوات.

قال إنه لاحقاً «كان يظن أنها ستستغرق 12 عاماً أو أكثر... لكننا لم نتخيّل قط، حتى في أبعد تصوّراتنا، أنها ستستغرق (الرحلة) 28 عاماً».

وهذا يعادل 10229 يوماً.

كارل بوشبي يتحدث خلال استقبال رسمي في ساحة الملكة فيكتوريا بمدينة هال البريطانية عقب عودته الاثنين من رحلة بدأت في تشيلي قبل 28 عاماً (د.ب.أ)

31 يوماً

عندما سدّت النزاعات الجيوسياسية طريقه عبر روسيا وإيران، قرّر بوشبي عبور بحر قزوين سباحة، وهو أكبر مسطح مائي داخلي في العالم.

وخلال العبور الذي استغرق 31 يوماً، استخدم أسلوباً يطلق عليه اسم «فلوتيمينغ»، يجمع بين الطفو والسباحة. وكان يرتدي سترة طفو وبدلة غوص، ويدفع نفسه إلى الخلف بتحريك ذراعيه في الماء.

30 دولة

انطلق من تشيلي وأنهى رحلته في المملكة المتحدة، ودخل أو مرّ عبر 30 دولة قبل عودته إلى منزله.

10 أعوام

لم يستغرق عبور أي دولة وقتاً أطول مما استغرقه اجتياز روسيا، حيث امتدّت رحلته لنحو عقد.

فقد احتجز وواجه الترحيل بتهمة الدخول بصورة غير قانونية بعد عبوره مضيق بيرينغ عام 2006، ولم يسمح الطقس القاسي بالسفر إلا لبضعة أشهر كل عام، فيما أجبرته التأخيرات البيروقراطية مراراً على مغادرة البلاد.

وبعدما رفضت روسيا منحه تأشيرة عام 2012، أمضى عاماً يمشي مسافة 3500 ميل، أي نحو 5600 كيلومتر، من لوس أنجليس إلى السفارة الروسية في واشنطن احتجاجاً على القرار. وقد زوّدته السفارة بعد ذلك بالأوراق اللازمة.

المغامر البريطاني كارل بوشبي يتحدث إلى مؤيديه خلال إتمام المرحلة الأخيرة من رحلة المشي التي استمرت 28 عاماً في هال ببريطانيا يوم الاثنين (إ.ب.أ)

أربع قارات

قادت الرحلة بوشبي عبر أميركا الجنوبية وأميركا الشمالية وآسيا وأوروبا؛ أي أربع قارات من أصل قارات العالم السبع.

قصتا حب

وقع في الحب مرتين، وانكسر قلبه في المرتين. فقد جمعته علاقتان طويلتان بامرأة من كولومبيا وأخرى من اليابان، لكن أياً منهما لم تصمد أمام الضغوط التي فرضتها رحلته.

أحذية «كثيرة»

يقدّر بوشبي أنه أبلى 10 أزواج من الأحذية في الأميركتين قبل أن يتوقف عن العدّ. وكان ذلك قبل 20 عاماً.


«مراكش السينمائي» يراهن على حكايات الصمود في مواجهة الحرب والمنفى

أحمد حلمي وهند صبري في مشهد من فيلم «أضعف خلقه» (إدارة المهرجان)
أحمد حلمي وهند صبري في مشهد من فيلم «أضعف خلقه» (إدارة المهرجان)
TT

«مراكش السينمائي» يراهن على حكايات الصمود في مواجهة الحرب والمنفى

أحمد حلمي وهند صبري في مشهد من فيلم «أضعف خلقه» (إدارة المهرجان)
أحمد حلمي وهند صبري في مشهد من فيلم «أضعف خلقه» (إدارة المهرجان)

يراهن «المهرجان الدولي للفيلم بمراكش» في المغرب، في دورته الـ23، على حكايات الصمود في مواجهة الحرب والمنفى، عبر اختيارات تتتبَّع أثر الأزمات الكبرى في تفاصيل الحياة اليومية، ويتوزع هذا الاهتمام بين أفلام تقترب من السكان العالقين تحت الحصار، وأخرى تلاحق أحلام اللاجئين وعلاقات الأسر التي فرقتها الهجرة.

ويجمع المهرجان، المقرر إقامته من 20 إلى 28 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، 76 فيلماً من 39 بلداً، بينها 10 أفلام تُعرض للمرة الأولى عالمياً، بينما استفاد 12 فيلماً من دعم «ورشات الأطلس»، برنامجه المخصص للصناعة السينمائية وتطوير المواهب، وفق بيان أصدره المهرجان الاثنين.

وتتوزع الاختيارات على المسابقة الرسمية والعروض الاحتفالية وأقسام «آفاق» و«القارة الحادية عشرة» و«بانوراما السينما المغربية» و«الجمهور الناشئ والأسرة»، إضافة إلى أفلام التكريمات.

ويبرز الحضور المصري مع اختيار فيلم «أضعف خلقه» للمخرج المصري عمر هلال، للعرض للمرة الأولى عالمياً ضمن العروض الاحتفالية. ويجمع الفيلم أحمد حلمي وهند صبري للمرة الأولى على الشاشة الكبيرة، إلى جانب محمود حافظ وكريم قاسم ومحمد رضوان وليلى عز العرب، في مغامرة تمزج الكوميديا السوداء بالتشويق، بإنتاج مشترك بين بريطانيا ومصر والسعودية.

ويمتد الحضور المصري إلى المسابقة الرسمية عبر فيلم «في ظلال القاهرة»، لراني وسالم مصالحة، الذي يشهد أيضاً عرضه العالمي الأول. وتدور أحداث الفيلم في قلب المجتمع القبطي المصري، ضمن عمل تشويقي حميمي يشارك في بطولته حسن مالك، وتارا عماد، وكامل الباشا، وحمزة العيلي، وجهاد حسام الدين، وكريم أدريانو.

ويضم قسم «آفاق» فيلم التشويق النفسي «خروج آمن» للمخرج المصري محمد حماد، فيما تشارك المخرجة المصرية الهولندية أشجان الهمص بفيلم «البرانية» في قسم «القارة الحادية عشرة». ويحتضن القسم الأخير أيضاً الوثائقي «إدوارد سعيد: بين عالمين» للمخرجة الدنماركية الأميركية مايكن بيرد.

وتضم المسابقة الرسمية 14 فيلماً طويلاً تمثل الأعمال الأولى أو الثانية لمخرجيها، وتتنافس على النجمة الذهبية أمام لجنة تحكيم ترأسها الممثلة الفرنسية ماريون كوتيار. وتكشف موضوعاتها عن انشغال جيل جديد من السينمائيين بعالم تتراجع فيه مساحات الأمان، وتترك فيه الحروب والأزمات الاقتصادية والتحولات الاجتماعية آثاراً عميقة في العلاقات والاختيارات الشخصية.

يعرض فيلم «وقائع زمن الحصار» ضمن الفعاليات (الشركة المنتجة)

ويقدم المخرج الفلسطيني عبد الله الخطيب فيلم «وقائع زمن الحصار»، مقترباً من تفاصيل الحياة اليومية للسكان العالقين وسط الحرب.

ويمتد أثر العنف إلى الذاكرة ومحاولات الترميم في «بنيمانا»، للمخرجة الرواندية ماري كليمونتين دوسابيجامبو، الذي يتناول جبر الضرر بعد الإبادة الجماعية للتوتسي في رواندا.

وتحضر الهجرة من زوايا متعددة، تبدأ من مأساة العبور وتصل إلى الحياة التي تتشكل بعده. ففي «فتى الكونغو» للمخرج الكونغولي رافيكي فاريالا، يتطلع لاجئ شاب في جمهورية أفريقيا الوسطى إلى أن يصبح موسيقياً. ويمنح الحلم الفني الشخصية أفقاً خاصاً، ويفسح المجال أمام طموحها وقدرتها على تخيل المستقبل، بما يوسع تناول تجربة اللجوء لتشمل الرغبات التي تستمر رغم قسوة الظروف.

وفي «بيت الريح» للمخرج الكاميروني أوغوست برنار كويمو يانغو، ينتقل الاهتمام إلى أم تحاول الحفاظ على صلتها بأبنائها الذين رحلوا إلى أوروبا. وتتيح الحكاية الاقتراب من أثر الهجرة في الذين بقوا.

وتتقاطع الهجرة مع ظروف العمل في «توت الأرض» للمخرجة المغربية ليلى المراكشي، الذي يتناول حياة العاملات الموسميات في إسبانيا، ويُعرض ضمن العروض الاحتفالية. ويتسع حضور النساء مع فيلم «ورود مراكش» الذي تجمع فيه المخرجة الإيطالية جينيفرا إلكان بين فاني أردان ونسرين الراضي، في حكاية عن التضامن بين النساء صُوّرت في المغرب. بينما تقدم المخرجة اليمنية الاسكوتلندية سارة إسحاق، في «المحطة»، رؤية نسوية لعالم متخيل قاتم في اليمن.

ويجد الانهيار الاقتصادي موقعه في المسابقة عبر «غضب» للمخرج اللبناني رامي قديح، الذي ينطلق من عملية سطو على بنك في قلب الأزمة اللبنانية.

ويرى الناقد السعودي أحمد العياد أن اختيارات النسخة الجديدة من المهرجان تعكس اهتماماً بقيمة الأفلام وخصوصية تجاربها، والقدرة على استقطاب أعمال مهمة من دول وثقافات مختلفة، بما يمنح البرنامج تنوعاً ثرياً في الموضوعات وأساليب التعبير. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أن «الجمع بين التجارب الأولى والأعمال الجديدة لمخرجين بارزين يخلق مساحة للتفاعل بين أجيال سينمائية متعددة، ويتيح للجمهور اكتشاف أصوات تمتلك رؤيتها الخاصة، وتقدم زوايا مختلفة لفهم التحولات التي يعيشها العالم».

ويلفت العياد إلى أن حضور حكايات الحرب والمنفى والهجرة يتكامل مع اهتمام البرنامج بالتفاصيل الإنسانية لهذه التجارب، من خلال شخصيات تحاول الحفاظ على أحلامها وعلاقاتها وقدرتها على الاستمرار، معتبراً أن قيمة هذا التوجه تتصل بتعدد المعالجات الفنية، ومنح كل تجربة فرصة للتعبير عن بيئتها وخصوصيتها.

Your Premium trial has ended