«طيران الإمارات» تستعد لتسلم طائرات «إيرباص» وسط تحديات للشركات المصنعة

الرئيس التنفيذي للعمليات أكد أن التأخير اضطرهم لتمديد خدمة بعض الطائرات الحالية

طائرة «إيرباص» تابعة لـ«طيران الإمارات» (وام)
طائرة «إيرباص» تابعة لـ«طيران الإمارات» (وام)
TT

«طيران الإمارات» تستعد لتسلم طائرات «إيرباص» وسط تحديات للشركات المصنعة

طائرة «إيرباص» تابعة لـ«طيران الإمارات» (وام)
طائرة «إيرباص» تابعة لـ«طيران الإمارات» (وام)

قالت شركة طيران الإمارات إنها تستعد لتسلم أول طائرة «إيرباص إيه 350» خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل؛ حيث سيصل مجموع طائرات «إيرباص» التي ستتسلمها الناقلة حتى نهاية العام الحالي إلى 5 طائرات.

وقال عادل الرضا، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي للعمليات في «طيران الإمارات»: «سنتسلم 5 طائرات (إيرباص) حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) من العام الحالي، في حين لم يتم تسلم أي طائرة (بوينغ) إلى الآن»، وأضاف: «بسبب تأخير تسلم الطائرات اضطررنا إلى تمديد خدمة بعض الطائرات الحالية».

وأشار، خلال حديث على هامش فعاليات الدورة الأولى من «مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي والويب 3»، إلى عمليات تحديث الطائرات التي تجريها الشركة وحرص «طيران الإمارات» على تقديم أفضل تجربة للمتعاملين، لافتاً إلى أن برنامج تحديث الطائرات يقوم على 190 طائرة بعد زيادة عدد الطائرات المستهدف تحديثها وفق الخطة التي تزيد تكلفتها على 3 مليارات دولار.

وأوضح الرضا، بحسب ما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام) أن تحديات التسليم تعود إلى سنوات؛ حيث إن كثيراً من الشركات العاملة في مجال تصنيع الطائرات تأثرت خلال فترة جائحة «كورونا» سواء بتقليص حجم التصنيع أو تسريح نسبة من العمالة، وبالتالي فبعد انتهاء الجائحة كان الطلب على الطيران كبيراً جداً بشكل فاق قدرة تلك الشركات على تلبية متطلبات السوق وإعادة ترتيب أمورها بشكل سليم.

وقال: «أمّا بالنسبة لـ(بوينغ) فالقضية تختلف مع وجود مشاكل في التصنيع واختبارات الطائرات، الأمر الذي أثر على تسلم الطائرات من قبل (طيران الإمارات) وغيرها من الشركات بطبيعة الحال، وفي حين كان من المفترض تسلم طائرات في عام 2021 أو 2022 لم يتم تسلمها إلى الآن». وأفاد بأن النقاش لا يزال متواصلاً مع شركة «بوينغ» لمعرفة أسباب هذه المشاكل والتحديات ولدراسة قدرتها على تسريع زيادة عدد الطائرات المصنعة.

وعن أسعار النفط وأثرها على الناقلة، أشار إلى أن الوقود يشكل نحو 30 إلى 35 في المائة من التكاليف التشغيلية للناقلة، وبالتالي فأي تغيير في الأسعار يؤثر على التكاليف التشغيلية وعلى الإيرادات. وقال: «نقوم بشكل متواصل بدراسة السوق والتحوط ضد المخاطر من خلال الشراء المسبق لبعض الكميات، لكن ذلك لا يمنح الغطاء الكامل للسيطرة على مخاطر أسعار النفط».

وفيما يخص «مهرجان الذكاء الاصطناعي والويب 3»، أوضح الرضا أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم شريكاً في كل أو معظم الأشياء التي نفكر فيها للمستقبل، والذكاء الاصطناعي يعتمد على البيانات التي تتوفر بكثرة لدى شركات الطيران، لافتاً إلى أن زيادة كم البيانات وتوظيفها بالشكل الصحيح تسهم في تقديم خدمة أفضل للعملاء.

وعن استخدامات الذكاء الاصطناعي في عالم الطيران، أشار إلى أنه يمكن أن يدخل في تجربة المسافر خلال السفر بالكامل، فإتمام إجراءات السفر من دون الاعتماد على إصدار بيانات جديدة وبمجرد التدقيق في بصمة الوجه، ودخول المطارات والخروج منها عبر البوابات الذكية، وكذلك دخول الصالات والطائرات من دون الحاجة إلى إبراز التذكرة، كل ذلك يتم عن طريق تطبيق الذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن مجالات الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لا تزال كثيرة، لافتاً إلى أنهم يقومون بإجراء عدة دراسات لتطبيق الذكاء الاصطناعي وتحقيق المزيد من الاستفادة منه في تحسين تجربة المسافرين وتقديم رحلات مميزة لهم. وأشار إلى استخدامات الذكاء الاصطناعي كذلك في العمليات الإدارية داخل شركات الطيران، ومن ضمن ذلك ضبط التكاليف التشغيلية، متحدثاً عن إمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي في عملية إدارة مخزون قطع الغيار وتدقيق العمر الافتراضي لها وتقدير الاحتياجات الحالية والمستقبلية، وبالتالي تخفيض التكاليف وتقليص الهدر.


مقالات ذات صلة

رئيس «طيران الإمارات»: نستعد لإحلال طائرات «إيرباص A380» بأسطول جديد

الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الإمارات» في معرض دبي للطيران (أ.ف.ب)

رئيس «طيران الإمارات»: نستعد لإحلال طائرات «إيرباص A380» بأسطول جديد

كشف الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لـ«طيران الإمارات» أنه سيتم إحلال تدريجي لأسطول طائرات «إيرباص A380» بأجيال جديدة من طائرات حديثة.

مساعد الزياني (دبي)
الاقتصاد طائرة «بوينغ 777X» في معرض فارنبورو الدولي للطيران (رويترز)

«طيران الإمارات» تطلب 65 طائرة من طراز «بوينغ 777-9»

أعلنت شركة طيران الإمارات أنها تقدمت بطلبية جديدة لشراء 65 طائرة إضافية من طراز «بوينغ 777-9»، مما يعزّز مكانتها بصفتها أكبر مشترٍ للطائرات عريضة البدن بالعالم

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الإمارات» (الشرق الأوسط)

«مجموعة الإمارات» تحقق أرباحاً نصفية قياسية بقيمة 3.3 مليار دولار

أعلنت «مجموعة الإمارات» تحقيق نتائج مالية قياسية للنصف الأول من السنة المالية، كاشفةً عن أرباح بقيمة 3.3 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (دبي)
عالم الاعمال «إتش إس بي سي» يدعم «طيران الإمارات» في تمويل 6 طائرات «A350»

«إتش إس بي سي» يدعم «طيران الإمارات» في تمويل 6 طائرات «A350»

أعلن بنك «إتش إس بي سي» تكليفه تمويل شراء 6 طائرات من طراز «إيرباص A350 - 900» لشركة «طيران الإمارات».

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة عالمية بروشور بثه بايرن ميونيخ بعد إبرام الشراكة (موقع النادي)

شراكة «بلاتينية» بين بايرن ميونيخ وطيران الإمارات

أعلنت شركة طيران الإمارات عقد شراكة لمدة سبع سنوات مع نادي بايرن ميونيخ، المتوج بلقب الدوري الألماني.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.