توقيف 4 أشخاص في تونس بسبب رفع علم تركيا خطأ على مبنى حكوميhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5059979-%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%8A%D9%81-4-%D8%A3%D8%B4%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%B9%D9%84%D9%85-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AE%D8%B7%D8%A3-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%A8%D9%86%D9%89-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D9%8A
توقيف 4 أشخاص في تونس بسبب رفع علم تركيا خطأ على مبنى حكومي
العلم التونسي أمام البنك المركزي في العاصمة تونس 4 أكتوبر 2017 (رويترز)
تونس:«الشرق الأوسط»
TT
تونس:«الشرق الأوسط»
TT
توقيف 4 أشخاص في تونس بسبب رفع علم تركيا خطأ على مبنى حكومي
العلم التونسي أمام البنك المركزي في العاصمة تونس 4 أكتوبر 2017 (رويترز)
أوقف القضاء التونسي 4 أشخاص إثر رفع علم دولة تركيا من طريق الخطأ على مبنى حكومي بالعاصمة، على ما ذكرت وسائل إعلام محلية، الأربعاء.
والثلاثاء، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع مقاطع فيديو وصوراً تظهر علم دولة تركيا فوق مبنى إدارة «الشركة الوطنية للسكك الحديد التونسية» التابعة لوزارة النقل، وعلقوا بطريقة ساخرة «كيف لهم أن لا يفرقوا بين علم تونس وعلم تركيا»، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».
ويتشابه العلمان في اللونين الأبيض والأحمر والنجمة والهلال مع فوارق في التصميم.
وفي اليوم نفسه، قدمت الشركة في بيان «اعتذارها البليغ» عن الخطأ المتعلق بالراية التونسية وسحبت العلم.
وقالت: «في إطار تجديد الراية الوطنية المرفوعة فوق مختلف بناياتها، اقتنت الشركة مجموعة منها لكن عند تسلّم الطلبية تسرب، عن طريق الخطأ، علم دولة أجنبية مشابه لعلم تونس ولم يقع التفطن إلى ذلك إلا بعد رفعه».
وفتحت وزارة النقل تحقيقاً في الواقعة «لتحميل المسؤوليات واتخاذ الإجراءات الإدارية والترتيبية في الغرض».
والأربعاء، نقلت وسائل إعلام محلية عن المتحدث الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس أن المحكمة أذنت إثر الواقعة «بفتح بحث عدلي تعهدت به الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية».
وفي واقعة مماثلة في مايو (أيار) الماضي، تم حجب العلم التونسي خلال مسابقة رياضية في السباحة بعدما فرضت الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (وادا) عقوبات على اللجنة الأولمبية التونسية بسبب عدم تطبيقها للوائح القانونية الدولية، ما أثار حفيظة الرئيس قيس سعيّد الذي انتقد القرار بشدة خلال زيارة للمسبح أعاد فيها رفع علم بلاده.
وأمر سعيّد في 11 مايو بحلّ مكتب اتحاد السباحة وإقالة مسؤولين بينهم المدير العام للوكالة الوطنية لمكافحة المنشطات.
ووُضع آنذاك ثلاثة مسؤولين رهن التوقيف الاحتياطي على ذمة تحقيق قضائي.
ووجهت إليهم تهم «التآمر ضد الأمن الداخلي للدولة»، و«تكوين عصابة (منظمة) لاقتراف اعتداءات وإحداث الفوضى»، و«المساس بالعلم التونسي».
وأطلق سراحهم في الخامس من سبتمبر (أيلول) بعدما صدر في حقهم حكم قضائي بالسجن ثلاثة أشهر مع تأجيل التنفيذ، على ما أفاد المتحدث الرسمي باسم محكمة بن عروس محمد الصادق الجويني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
اعتمدت المحكمة في معاقبة السعيداني على مجلة «قانون الاتصالات» التي تجرم «الإساءة للغير» عبر أنظمة الاتصال، وتعاقب مرتكبيها بالسجن لمدة تتراوح بين سنة وسنتين.
بدأ المحامون في تونس، اليوم (الثلاثاء)، سلسلة احتجاجات وإضرابات بالمحاكم، للمطالبة بإصلاحات في القطاع والاحتجاج ضد قيود على ممارسة المهنة وعلى استقلالية القضاء.
لماذا يثير تعديل قانون «الأحوال الشخصية» جدلاً في مصر؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5278691-%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%8A%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%84-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D9%88%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8A%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D8%9F
لماذا يثير تعديل قانون «الأحوال الشخصية» جدلاً في مصر؟
مجلس النواب المصري خلال انعقاده في مقره الجديد بالعاصمة الإدارية (مجلس النواب المصري)
نفت الحكومة المصرية، الجمعة، سحب مشروع قانون «الأحوال الشخصية» من مجلس النواب (البرلمان) بعدما أثار عدم عرضه على الأزهر قبل الإحالة للمجلس في 3 مايو (أيار) الحالي جدلاً واسعاً، مؤكدة انفتاحها على كافة الآراء والمقترحات التي ستطرح من جميع الجهات والمؤسسات المعنية خلال جلسات المناقشة.
وجاء البيان الحكومي رداً على ما نقلته وسائل إعلام محلية عن عضو في مجلس النواب يفيد بسحب الحكومة مشروع القانون، وإحالته إلى لجنة من الأزهر والأوقاف لصياغة مشروع آخر.
ونفى عدد من أعضاء مجلس النواب ذلك، مؤكدين أن سحب القوانين له إجراءات لم يحدث أي منها، ثم حسم وزير الشؤون النيابية، هاني حنا، الأمر بالتأكيد على أن «الحكومة لم تقم بسحب مشروع القانون بأي شكل من الأشكال».
وفجر بيان للأزهر في 20 مايو الحالي «حالة الاستياء المكتوم لدى المؤسسة لعدم عرض مشروع القانون عليها قبل إحالته إلى البرلمان، كما جرت العادة في مشاريع قوانين أخرى تخص الأحوال الشخصية»، وفق الباحث في الجماعات الإسلامية عمرو فاروق، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن «الأمور تم تصعيدها من قبل البعض، وتصوير الأمر على أنه أزمة، لكن في النهاية لا أتوقع أن يصدر القانون سوى بتوافق جميع المؤسسات الدينية عليه».
وقال الأزهر في بيانه آنذاك إنه رداً على تساؤلات عن مشروع قانون الأحوال الشخصية، فإن المشروع «لم يُعرض بعد على الأزهر الشريف، ولم يشارك في صياغته بأي شكل من الأشكال»، مضيفاً أن «الأزهر سبق وقدَّم مقترحاً بقانون للأحوال الشخصية في أبريل (نيسان) 2019، تضمَّن رؤيته الشرعية لهذا الموضوع، ولا يعلم مدى توافق هذا المقترَح مع مشروع القانون الحالي المتداول بشأنه النقاش من عدمه».
شيخ الأزهر الإمام أحمد الطيب (الأزهر الشريف)
واستبعد فاروق في حديثه لـ«الشرق الأوسط» نظرية «الخلاف بين الحكومة والأزهر، أو تعمد تجاهل الأزهر في المشروع الجديد، خصوصاً أن رأيه وإن كان استشارياً وفق لوائح البرلمان، لكنه يرتقي لدرجة الإلزام وفق الدستور الذي ينص على أن الشريعة المصدر الأساسي للتشريع، وأن الأزهر الجهة المنوط بها تفسير ما يتعلق بالأحكام الإسلامية، ومن ثم لا بد أن تأتي المواد متوافقة مع رأي الأزهر الشرعي، وإلا فتح ذلك باباً للطعن على دستورية القانون بعد صدوره».
وأكد بيان الحكومة بالأمس على المعنى نفسه، قائلاً إن «الحكومة قد استوفت دورها بتقديم مشروع القانون رسمياً إلى مجلس النواب؛ ليصبح حالياً في حوزته، وتحت ولايته التشريعية»، لافتاً إلى أنها وافقت على مشروع القانون باعتباره «لبنة أولى للحصول على صياغات متوازنة تحقق الغايات النهائية لمثل هذه القوانين، وأخصها التوافق مع المحددات الدستورية».
وأضاف فاروق أن «عدم عرض مشروع القانون مسبقاً على الأزهر، وإحالته للبرلمان، قد يعود إلى التعجل في إصداره، خصوصاً أن البرلمان سيعرض الأمر على الأزهر والأوقاف خلال المناقشات»، متوقعاً أن تدخل العديد من التعديلات على المشروع بشكله الحالي.
وكان رئيس لجنة صياغة مشروع القانون الحكومي، المستشار عبد الرحمن محمد، أرجع خلال تصريحات تلفزيونية سابقة عدم عرض مشروع القانون على الأزهر قبل إحالته للبرلمان إلى الأخذ بآراء الأزهر كافة في المشروع السابق، مؤكداً موافقة جميع المواد للشريعة بنسبة 100 في المائة.
ويجمع مشروع القانون الجديد كافة القوانين المتعلقة بالأحوال الشخصية، بين زواج وطلاق وميراث، في قانون واحد، واستحدث العديد من المواد التي أثارت نقاشات وجدلاً حولها؛ مثل تقييد إجراء الطلاق المباشر لدى المأذون خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الزواج، وقصر إجراءات الطلاق في هذه المدة على محكمة الأسرة التي ستحاول بداية الإصلاح بين الزوجين.
ورفض العديد من علماء الشريعة هذه المادة، ومن بينهم الدكتور أحمد كريمة، في حديث سابق لـ«الشرق الأوسط».
داخل محكمة جنوب الجيزة الابتدائية (الشرق الأوسط)
واستحدث المشروع مادة تتيح للطرفين طلب فسخ عقد الزواج خلال 6 شهور -ما لم تكن الزوجة حاملاً- في حال اكتشف أي من الطرفين بالآخر عيباً كان موجوداً قبل العقد من دون إخبار الطرف الثاني به، ورضائه عنه، على أن يُستعان بأهل الخبرة لتحديد العيوب التي يُطلب فسخ العقد من أجلها.
كما تطرق المشروع إلى «الطلاق الشفهي»، بإلزام الزوج بتوثيق الطلاق خلال 15 يوماً، وهو ما يعتبره مراقبون «إمساكاً للعصا من المنتصف» إذ سبق وأثار هذا الأمر أزمة في العام 2017، حين اقترح الرئيس عدم الاعتداد به، ورفض الأزهر ذلك.
ويرى الباحث في الجامعة الأميركية بالقاهرة المتخصص في أبحاث الدين والسياسة في منطقة الشرق الأوسط، محمد جمال علي، أن التخوف عند مناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد ليس من الأزهر، بقدر ما هو من تيار تتحالف فيه قوى دينية مع برلمانيين وسياسيين، لافتاً إلى أن الأزهر نفسه سبق وتصدى لهذا التيار، ووقف جنباً إلى جنب من قبل مع التيار المدني في دعمه قانون الخلع.
وقال محمد جمال علي لـ«الشرق الأوسط» إن «الأزهر يقف في مسافة متوسطة بين تيارات متشددة وقوى مدنية، وإن كان ذلك لا يمنع من تنوع التيارات داخل الأزهر نفسه، وهي تباينات من الممكن أن تنعكس على طبيعة القانون الجديد».
وتنص المادة السابعة من الدستور على أن «الأزهر الشريف هيئة إسلامية علمية مستقلة، يختص دون غيره بالقيام على كافة شؤونه، وهو المرجع الأساسي في العلوم الدينية، والشؤون الإسلامية، ويتولى مسؤولية الدعوة، ونشر علوم الدين، واللغة العربية في مصر، والعالم».
وتبدأ اللجان المختصة في البرلمان مناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية بعد إجازة عيد الأضحى، على أن تتولى هذه اللجان إجراء حوار مجتمعي حوله.
رئيس «مجلس السيادة» قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)
صعَّد رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، من لهجته تجاه «قوات الدعم السريع»، مؤكداً أنَّ الجيش السوداني يمضي بخطوات متسارعة وحاسمة للقضاء على ما وصفه بـ«التمرد»، وإنهائه بصورة نهائية، واستعادة دارفور.
وخلال مخاطبته كبار قادة القوات المسلحة بمقر القيادة العامة في العاصمة الخرطوم، مساء الخميس، شدَّد البرهان على أنَّ السودان يتجه بثبات نحو حسم المعركة عسكرياً، قائلاً إنَّ القوات المسلحة لن تسمح لـ«قوات الدعم السريع» أو لأي جهة تساندها أو ترفع راية التمرد بالعودة مجدداً إلى المشهد السوداني.
ونفى البرهان بشكل قاطع صحة ما تداولته بعض الوسائل الإعلامية بشأن وجود تفاهمات أو مصالحات جرت في البحرين أو رواندا بين طرفَي النزاع، مؤكداً أنَّ تلك الأنباء لا تستند إلى أي أساس من الصحة. وقال إن ما يتم تداوله حول وجود مفاوضات في المنامة أو كيغالي «مجرد شائعات»، مشيراً إلى أن «أي خطوات من هذا النوع سيتم الإعلان عنها رسمياً عبر مؤسسات الدولة المختصة».
لقاء البرهان كبار قادة الجيش في مقر القيادة بالخرطوم (إعلام مجلس السيادة)
وجاءت تصريحات البرهان بعد يومين من إعلانه ترتيبات لإطلاق حوار سياسي شامل داخل السودان؛ بهدف استكمال مسار الانتقال المدني الديمقراطي، مؤكداً أنَّ الحكومة ستوفِّر كل ما يلزم لإنجاح هذا الحوار بمشاركة مَن وصفهم بـ«أصحاب الوجعة»، في إشارة إلى القوى الوطنية المعنية بمستقبل البلاد.
وفيما يتعلق بالعناصر المنشقة أو الراغبة في الانسحاب من صفوف «قوات الدعم السريع»، جدَّد البرهان تأكيده أنَّ أبواب القوات المسلحة والدولة السودانية مفتوحة أمام مَن يرغب في العودة، لكنه أوضح أنَّ المؤسسة العسكرية تميِّز بين مَن تورطوا في ارتكاب جرائم، ومَّن تمَّ التغرير بهم.
وأكد أنَّ الحديث عن فتح الباب للجميع دون تمييز لا يعكس حقيقة الموقف، موضحاً أنَّ القوات المسلحة تدرك مَن المجرم ومَن الذي يمكن الاستفادة منه مستقبلاً، ومَن ينبغي تحييده أو محاسبته.
كما نفى البرهان ما يشاع حول أنَّ البلاد باتت تستقبل الجنجويد، في إشارة إلى قوات من «الدعم السريع»، مؤكداً أن ذلك «لم يحدث، ولن يحدث أبداً». كما أشار إلى أن الانفتاح الحالي يقتصر على القوى السياسية التي لم تتخذ مواقف عدائية تجاه القوات المسلحة أو الدولة السودانية، مشيراً إلى أن مَن ناصبوا الجيش العداء لا مكان لهم ضمن أي ترتيبات مستقبلية ما لم يغيروا مواقفهم ويعلنوا دعمهم للمؤسسة العسكرية.
وأكد أن الجيش سيواصل العمل مع القوى السياسية والمدنية الموجودة داخل البلاد من أجل تحقيق تطلعات الشعب السوداني.
البرهان يسلم على مساعده في شؤون التخطيط شمس الدين كباشي (إعلام مجلس السيادة)
وكان البرهان قد أعلن، في وقت سابق، أنَّ أبواب المصالحة الوطنية مفتوحة أمام كل مَن يرغب في الانضمام إلى الدولة، والوقوف في مواجهة «قوات الدعم السريع»، مؤكداً استمرار القوات المسلحة في القتال حتى استعادة السيطرة على كامل الأراضي السودانية.
وقال إنَّ العمليات العسكرية التي بدأت في الخامس عشر من أبريل (نيسان) 2023 - وهو التاريخ الذي وصفه بأنه يوم «العدوان على الشعب السوداني» - ستتواصل حتى استعادة جميع المناطق التي سيطرت عليها «قوات الدعم السريع»، وإنهاء وجود ما وصفهم بالمرتزقة والمتمردين. كما أشار إلى وجود مجموعات تقاتل إلى جانب الجيش داخل إقليم دارفور، مؤكداً أن الوقت سيأتي لتوسيع نطاق المواجهة هناك، واستعادة إقليم دارفور.
وشدَّد البرهان على أنَّ القوات المسلحة تمضي بخطوات مدروسة للخروج من الحرب عبر بناء جيش حديث يتمتع بكفاءة أعلى، وتنظيم أكثر تطوراً، وتسليح متقدم مقارنة بالماضي.
وأوضح أنَّ القدرات العسكرية للقوات المسلحة تشهد تطوراً متسارعاً، وأنَّ الروح المعنوية للمقاتلين تزداد قوة وثباتاً مع استمرار العمليات العسكرية الرامية إلى حسم ما أطلق عليها «معركة الكرامة».
وشهد اللقاء حضور أعضاء القيادة العسكرية العليا، بينهم مساعدا القائد العام الفريق أول شمس الدين كباشي، والفريق أول ياسر العطا، وعدد من كبار الضباط.
البرهان ورئيس هيئة أركان الجيش ياسر العطا (إعلام مجلس السيادة - «فيسبوك»)
وفي تطور ميداني متزامن، قُتل ما لا يقل عن 28 مدنياً، وأُصيب العشرات جراء هجمات نُسبت إلى «قوات الدعم السريع» استهدفت بلدات بولاية شمال كردفان.
وأعلنت «شبكة أطباء السودان»، في بيان نشرته عبر موقع «فيسبوك»، أن قوة تابعة لـ«قوات الدعم السريع» نفَّذت هجوماً في ثاني أيام عيد الأضحى على منطقتَي أم سعدون والمَرّة؛ ما أدى إلى مقتل 28 مدنياً وإصابة عشرات آخرين.
وأكدت الشبكة أنَّ المنطقتين المستهدفتين لا تضمان أي وجود عسكري، عادّةً أن استهداف القرى والمناطق المدنية وقتل المدنيين العزّل يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي.
من جانبه، أدان «حزب الأمة القومي»، أحد أبرز الأحزاب المنضوية تحت مظلة «تحالف صمود»، الهجمات المتكرِّرة التي تنفِّذها «قوات الدعم السريع» في المناطق الواقعة على أطراف محلية بارا في شمال إقليم كردفان.
وقال الحزب، في بيان رسمي، إنَّ تصاعد الهجمات ضد المدنيين في إقليم كردفان خلال الحرب المستمرة في السودان يحمّل قيادة «قوات الدعم السريع» المسؤولية المباشرة عن هذه الانتهاكات.
وأضاف أنَّ استمرار تمركز «قوات الدعم السريع» داخل المدن والقرى المأهولة بالسكان لا مبرِّر له، ويعرِّض حياة المدنيين لمخاطر جسيمة، كما يفتح المجال أمام مزيد من الانتهاكات والخسائر الأمنية والإنسانية.
القيمة الشرائية للعملة تتراجع في مصر مع تصاعد الغلاء (الشرق الأوسط)
فوجئت المصرية الثلاثينية، آلاء حواش، باستنزاف نزهة واحدة مع أولادها «لم تتضمَّن سوى تناول الطعام خارج المنزل» أكثر من 1500 جنيه (الدولار يعادل نحو 52.2 جنيه)، بعدما جمع الأبناء هذا المبلغ عيديةً من أقاربهم في عيد الأضحى. وتقول آلاء لـ«الشرق الأوسط»: «أي مبالغ نقدية لم تعد لها قيمة» في إشارة إلى الغلاء المتصاعد بالبلاد.
وتنوَّعت الفئات النقدية لدى أبناء آلاء الثلاثة بين 10 جنيهات و50 و100 و200 جنيه، والأخيرة هي الفئة النقدية الأكبر في مصر حالياً، والتي «لم تكفِ كل طفل لتناول وجبة طعام في أحد المطاعم بالمهندسين في محافظة الجيزة»، بحسب الأم المصرية، مشيرة إلى أن «أي فئة من العملة لم تعد تكفي؛ بل إن قيمتها قلت، فمثلاً عملة الـ100 جنيه فعلياً على أرض الواقع قلت كثيراً بسبب الغلاء».
وأمام موجات الغلاء التي يشهدها الشارع المصري، انتشرت شائعات عن توجه رسمي لإصدار فئات نقدية جديدة بمبالغ أعلى؛ بسبب انخفاض قيمة العملات المتداولة حالياً؛ نتيجة ارتفاع أسعار السلع، ومن بين هذه الفئات إصدار ورقة نقدية بقيمة 10 آلاف جنيه. وقد تداول متابعون على «السوشيال ميديا» صورة لعملة شبيهة بالـ200 جنيه كُتب عليها 10 آلاف جنيه، وهو ما نفته الحكومة.
وقال المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، أخيراً، إن البنك المركزي المصري أفاد بأنَّه «لم يتم إصدار أي قرارات بهذا الشأن، ولا توجد حالياً أي خطط أو دراسات تتعلق بطرح هذه الفئة النقدية أو أي عملات ورقية أو بلاستيكية من فئات جديدة، بخلاف الفئات المتداولة بالفعل داخل السوق».
مسؤولون يراقبون الأسواق بهدف مواجهة أي ارتفاع للسلع (جهاز حماية المستهلك)
ورغم النفي الرسمي، فإنَّ خبراء لم يستبعدوا أن «تضطر الحكومة لإصدار فئات نقدية جديدة في حالة تفاقم التضخم والغلاء».
وقال أستاذ الاقتصاد في جامعة الإسكندرية، عاطف وليم لـ«الشرق الأوسط»: «إن إصدار فئات نقدية جديدة لن يكون سوى انعكاس لتفاقم الأزمة الاقتصادية في مصر، وتآكل قيمة العملة، بحيث تضطر الحكومة إلى إصدار فئات أعلى، بعدما انخفضت قيمة الفئات الموجودة بالفعل». لكنه في الوقت نفسه يرى أنَّ ذلك لن يحدث سوى لو وصلنا لمرحلة «التضخم الجامح».
وسجَّل معدل التضخم الشهري في أبريل (نيسان) الماضي 1.1 في المائة مقابل 3.2 في المائة في مارس (آذار) الماضي. كما سجَّل معدل التضخم السنوي في الشهر نفسه 13.8 في المائة.
ويعتقد وليم أن «معدلات التضخم التي يشعر بها المواطن في الشارع أكبر من المعدلات الرسمية»، قائلاً: «إن المواطنين يلهثون خلف الغلاء»، كما يرى أيضاً أن «الاقتصاد المصري بعيد نسبياً عن مرحلة (التضخم الجامح)»، عادّاً في الوقت نفسه أن «إصدار فئات نقدية جديدة بمبالغ أعلى لن يكون مؤشراً جيداً، وسيؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار».
عملات مصرية من فئة الـ200 جنيه (البنك الأهلي المصري)
في حين يرجح الخبير الاقتصادي الباحث في سوق المال، محمد مهدي عبد النبي، أنَّ «طباعة فئات نقدية جديدة أعلى من عملة الـ200 جنيه أمر وارد قريباً في ظلِّ تراجع القوة الشرائية للجنيه منذ عام 2022».
وكان مجلس الوزراء نفى في مايو (أيار) الحالي، التوقف عن إصدار العملة البلاستيكية من فئتَي 10 و20 جنيهاً.
وأضاف عبد النبي لـ«الشرق الأوسط»: «قد نشهد إصدار فئة نقدية أكبر، بمقدار 500 أو 1000 جنيه، حيث لم تعد الـ200 جنيه لها القوة الشرائية السابقة نفسها في ظلِّ الغلاء»، موضحاً أن «فئات العملات تلهث لملاحقة التضخم والغلاء».
مواطنون مصريون داخل سيارة أجرة في منطقة الجيزة (الشرق الأوسط)
عودة إلى عاطف وليم، الذي أشار إلى أنَّ «البرنامج الاقتصادي للحكومة على مدار سنوات لم يجنِ سوى تراجع قيمة الجنيه، فضلاً عن مزيد من الغلاء، والتضخم الذي يدفع ثمنه المواطن»، مطالباً بـ«تغيير البوصلة الاقتصادية نحو المشروعات الإنتاجية».
وتشهد مصر موجات متتالية من ارتفاع الأسعار، متأثرة بالأوضاع الإقليمية، خصوصاً الحرب الإيرانية، فضلاً عن الزيادات المتكررة في أسعار السلع والخدمات، والتي تضع الأسر تحت ضغوط إضافية، مع ثبات ما لديها من عملات نسبياً، بينما تنخفض القوة الشرائية لهذه العملات.