من الفائز في مناظرة ترمب وهاريس؟

دونالد ترمب وكامالا هاريس خلال المناظرة (د.ب.أ)
دونالد ترمب وكامالا هاريس خلال المناظرة (د.ب.أ)
TT

من الفائز في مناظرة ترمب وهاريس؟

دونالد ترمب وكامالا هاريس خلال المناظرة (د.ب.أ)
دونالد ترمب وكامالا هاريس خلال المناظرة (د.ب.أ)

في المناظرة الرئاسية الأولى، وربما الوحيدة، بين المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس ومنافسها الجمهوري دونالد ترمب، طغت المناقشات النارية حول الشخصية وحجم المؤيدين على الحجج السياسية إلى حد كبير.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد أشار الخبراء السياسيون والمحللون والمعلقون إلى أن ترمب وجد نفسه في كثير من الأحيان في موقف دفاعي بشأن قضايا مثل الإجهاض، ومدى ملاءمته للمنصب، ومشاكله القانونية العديدة.

وقللت هاريس، التي تشغل حالياً منصب نائبة الرئيس جو بايدن، من حجم الحضور في تجمعات ترمب الانتخابية، واستفزته بقولها إن الناس غالباً ما يغادرون هذه التجمعات مبكراً «بسبب الإرهاق والملل». كما أشارت إلى أن القادة العسكريين الأميركيين ينظرون إلى الرئيس السابق بوصفه «وصمة عار»، في حين رد ترمب عليها في معظم الأوقات بأسلوب غاضب، معلناً أنها ليس لديها سياسات خاصة بها، وأنها «أسوأ نائبة رئيس في تاريخ بلادنا».

ما رد فعل الديمقراطيين والجمهوريين على المناظرة؟

وعقب المناظرة، رحب العديد من الاستراتيجيين والمسؤولين الديمقراطيين بأداء هاريس، بينما اشتكى الجمهوريون من نبرة الأسئلة من المنسقين، وأقروا بالفرص الضائعة لترمب للهجوم على المرشحة الديمقراطية بشكل مركز.

وقال الحاكم السابق لنيوجيرسي كريس كريستي، وهو جمهوري مناهض لترمب، لشبكة «إيه بي سي»: «لقد كانت مستعدة بشكل رائع، لقد نصبت الفخاخ، وطاردته بكل الطرق. هذا هو الفرق بين شخص مستعد جيداً وشخص غير مستعد».

قالت كايتلين ليغاكي، الخبيرة الاستراتيجية الديمقراطية والمستشارة السابقة لوزيرة التجارة جينا رايموندو: «لقد دفعته هاريس مراراً وتكراراً للخروج عن النص، وركزت حديثها على مواقفه التي واجه فيها انتقادات شعبية كبيرة. لقد أظهرت أنها تمتلك الشجاعة لمواجهة أي شخص».

ومن جهته، قال فيفيك راماسوامي، رجل الأعمال والمرشح الرئاسي الجمهوري السابق لعام 2024، لشبكة «فوكس نيوز»: «أعتقد أن كامالا هاريس تجاوزت التوقعات المنخفضة للغاية التي تم تحديدها لها عمداً».

أما لانس تروفر، الخبير الاستراتيجي الجمهوري الذي عمل سكرتيراً صحافياً لحاكم داكوتا الشمالية دوغ بورغوم، فقال: «عندما ركزت المناظرة على الحدود والاقتصاد، كانت اليد العليا لترمب، ولكن في كثير من الأحيان كان يبتلع الطعم من نائبة الرئيس، ويمنحها فرصة لاستفزازه. وفي حين أن هاريس أزعجت ترمب بوضوح، فإنها لم تطلق إلا القليل من الكلمات المبتذلة».

ومن ناحيته، قال هيو هيويت، المذيع الإذاعي المحافظ، إن شبكة «إيه بي سي» التي أجرت المناظرة كانت منحازة لهاريس «بشكل مثير للاشمئزاز».

وأضاف: «لم يفز ترمب بالمناظرة، ولكن أعتقد أنه فاز في الانتخابات بمساعدة من (إيه بي سي) بسبب وقوفها الواضح في صف هاريس. لقد رأى الناخبون أن هاريس تتهرب من كل سؤال كان صعباً بعض الشيء، وحاولت محو سجلها وسجل بايدن السيئ».

وقال سام دي ماركو، عضو مجلس مقاطعة أليغيني في بنسلفانيا ورئيس الحزب الجمهوري في المقاطعة: «أعتقد أن الرئيس السابق كان يمكن أن يجري مناظرة أفضل من هذه. أعتقد أنه كان هناك عدد من الفرص الضائعة والتي كان بإمكانه أن يستخدمها لمهاجمة هاريس، مثل الاقتصاد. كل ما كان عليه فعله هو عرض الزيادات في أسعار الغاز والبقالة والرهن العقاري».

مواطنون أميركيون يشاهدون مناظرة ترمب وهاريس (أ.ف.ب)

ومن جهتها، قالت أليسا فرح غريفين، المساعدة السابقة لترمب: «لقد رأى الكثير من أنصار ترمب الليلة القناع وهو يسقط عن وجهه. الرجل الذي روّج لنفسه على أنه قوي ومسيطر يتخبط ويهتز ويبدو صغيراً عندما يتم تحدّيه. سيصاب بعض أنصار الرئيس السابق بالدهشة وخيبة الأمل بعد أداء الليلة».

ماذا عن آراء الخبراء؟

يرى الدكتور جون كاميرون تورنر، والذي يدير مناظرات الطلاب في كلية دارتموث من عام 2015، أن «هاريس، المدعية العامة السابقة، بدا عليها التردد في بداية المناظرة، ربما لأن أسلوب ترمب الهجومي وعرضه الخالي من الحقائق مختلفان تماماً عن قاعة المحكمة، أو مجلس الشيوخ، والتي كانت تستجوب وتجري جلسات استماع بهما. ومع ذلك، فقد تمكنت من ضبط أدائها بدءاً من إجابتها عن حقوق الإنجاب».

كامالا هاريس خلال المناظرة (أ.ف.ب)

وفيما يخص التجارة والتصنيع، قال إسوار براساد، الرئيس السابق لقسم الصين في صندوق النقد الدولي: «يواصل ترمب تسليط الضوء على التعريفات الجمركية بوصفها الحل لمجموعة من المشاكل، متجاهلاً أنها ستؤدي إلى تفاقم التضخم وعدم توليد عائدات من الصين. كانت هاريس ذكية في تحويل المناقشة حول الصين ضد ترمب، من خلال القول إنه لم يكن صارماً بشأن القضايا الأوسع نطاقاً، بما في ذلك حماية التصنيع الأميركي من المنافسة الصينية في الصناعات التكنولوجية العالية».

أما هنريتا تريز، الشريك الإداري ومدير أبحاث السياسة الاقتصادية في شركة الاستشارات «فيدا بارتنرز»، فقد قالت: «لقد أدارت هاريس اللعبة بشكل صحيح في مناظرة الليلة، حيث دفعت الرئيس السابق إلى الإشارة إلى علاقاته مع ديكتاتوريين وسياسيين مثيرين للجدل مثل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما دفعته للحديث عن فرضية مؤامرة تم دحضها بأن المهاجرين الهايتيين يأكلون الحيوانات الأليفة الخاصة بالمواطنين في أوهايو، لقد فعلت كل ذلك قبل التأكيد على أن ترمب لا يتمتع بـالمزاج ليكون رئيساً».


مقالات ذات صلة

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الولايات المتحدة​ الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

كان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية».

الولايات المتحدة​ وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات ‌الاتحادي كُشف عنها حديثاً تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يعلم شيئاً عن جرائم جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ 24 راهباً بوذياً خرجوا يرتدون ثياباً برتقالية اللون في مسيرة «من أجل السلام» بأميركا (أ.ب)

مسيرة من أجل السلام... رهبان بوذيون ينهون رحلة طولها 3700 كيلومتر في واشنطن

من المقرر أن يختتم نحو 24 راهباً بوذياً يرتدون ثياباً برتقالية مسيرة «من أجل السلام» تمتد لمسافة 3700 ​كيلومتر تقريباً في واشنطن العاصمة اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.