«مجلس تنسيق» سعودي - مصري لتعميق التعاون

بن فرحان أكد محورية العلاقة بين البلدين في حفظ الأمن الإقليمي

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي بالقاهرة (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي بالقاهرة (الخارجية المصرية)
TT

«مجلس تنسيق» سعودي - مصري لتعميق التعاون

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي بالقاهرة (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي بالقاهرة (الخارجية المصرية)

تعتزم السعودية ومصر تدشين مجلس تنسيق أعلى، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لدفع وتعميق آفاق التعاون بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والتنموية والاستثمارية، بما يحقق مصالح الشعبين.

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان في القاهرة، الثلاثاء، «إننا في المراحل النهائية لتدشين مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان»، مؤكداً على ما سيمثله هذا المجلس التنسيقي من «مظلة شاملة للمزيد من تعميق العلاقات الثنائية بين البلدين، والدفع لآفاق التعاون بينهما في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والتنموية والاستثمارية، بما يحقق مصالح الشعبين».

وقال وزير الخارجية المصري إن هناك مستوى متميزاً من التعاون والتنسيق بين مصر والسعودية في شتى المجالات، مشيراً إلى أنه تم خلال اجتماع منفرد مع وزير الخارجية السعودي مناقشة عدد من الملفات الثنائية، على رأسها مزيد من تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.

وأوضح أن هناك عدداً من الموضوعات الإقليمية والدولية تم تناولها مع وزير الخارجية السعودي، في مقدمتها الأوضاع الكارثية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية أو في القدس الشرقية المحتلة.

جانب من جلسة المباحثات بين وزيري خارجية السعودية ومصر بالقاهرة (الخارجية المصرية)

من جهته، أكد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، على محورية التعاون بين بلاده ومصر في حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي، مشيراً إلى أنه «أمر له تاريخ وقناعة راسخة لدى البلدين».

وأضاف أن المباحثات التي أجراها مع الوزير عبد العاطي «تعكس رغبة المملكة العربية السعودية في تعزيز العلاقات مع مصر في العديد من المجالات».

وأوضح أن المباحثات تناولت العلاقات الثنائية بين القاهرة والرياض، على رأسها الملفات الاقتصادية والتجارية، والملفات التنموية، وسبل تطويرها في كافة المجالات، لافتاً إلى الخطوات المقبلة المنتظرة في هذا الإطار، من بينها انطلاق مجلس التنسيق الأعلى بين البلدين.

وأشاد الوزير فرحان بمستوى العلاقات الاقتصادية بين مصر والمملكة العربية السعودية، مضيفاً أن الاستثمارات السعودية في مصر بلغت حوالي مليارين ونص المليار دولار، وهو ما يؤكد على استقرار الاقتصاد في مصر.

وقال إنه ناقش مع وزير الخارجية المصري أيضاً القضايا الحيوية، على رأسها القضية الفلسطينية، وجهود اللجنة العربية الإسلامية المشتركة لوقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وما قامت به اللجنة لدفع وتيرة الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية، مشيداً بالجهود التي تقوم بها مصر من أجل استقبال وتنظيم وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وقال «إن ما نشهده من كارثة إنسانية والاستمرار في تعطيل وعرقلة الجانب الإسرائيلي إنفاذ المساعدات أمر بات في الحقيقة جريمة حرب بلا مهاودة».

وأشار إلى أن «الدور المصري لإدخال المساعدات محوري، وكذلك الدور المصري مع الدور القطري والأميركي في محادثات وقف إطلاق النار يعد أمراً محورياً».

ولفت إلى أن المباحثات تناولت كذلك مواضيع عديدة من السودان إلى الصومال، وهو ما عكس تطابق وجهات نظر مصر والسعودية تجاه تلك الملفات.


مقالات ذات صلة

السعودية: أمر ملكي بإعادة تشكيل مجلس الوزراء برئاسة محمد بن سلمان

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

السعودية: أمر ملكي بإعادة تشكيل مجلس الوزراء برئاسة محمد بن سلمان

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز 3 أوامر ملكية، قضى أحدها بإعادة تشكيل مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، وبأعضائه الحاليين

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان يتوسَّط الرئيس إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بعد توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» (واس)
p-circle 00:57

«اتفاقية مكة» تمضي نحو تشكيل آليات استراتيجية وسياسية وعسكرية

أعلنت وزارة الدفاع التركية، أنَّ السعودية وتركيا وباكستان تتَّجه إلى تشكيل آليات استراتيجية وسياسية وعسكرية لتنفيذ «اتفاقية مكة للدفاع المشترك».

عزيز مطهري (الرياض)
الاقتصاد وحدات سكنية في الرياض تابعة لوزارة البلديات والإسكان السعودية (واس)

الرياض تُصِرُّ على تهدئة سوق الإسكان عبر إجراءات «التوازن العقاري»

تدخل سوق الإسكان في الرياض مرحلة جديدة، مع بدء استقبال طلبات السنة الثانية من برنامج «التوازن العقاري»، في خطوة تعكس توجه العاصمة نحو معالجة تحديات السوق.

بندر مسلم (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أبريل الماضي (واس)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يستعرضان المستجدات الإقليمية والدولية

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي في اتصال هاتفي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج توقيع «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» بين السعودية وتركيا وباكستان في مكة المكرمة الجمعة (واس)

ترحيب عربي وإسلامي بـ«اتفاقية مكة للدفاع المشترك»

حظيت «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» التي وقّعتها السعودية وتركيا وباكستان بترحيب دول ومنظمات عربية وإسلامية، التي أشادت بأهميتها لتعزيز الردع الجماعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الجيش الإسرائيلي يقتل قيادياً بارزاً بوحدة «بدر» التابعة لـ«حزب الله»

عمال إنقاذ لبنانيون يبحثون عن ضحايا أسفل الركام بعد غارة إسرائيلية على منطقة أنصار بجنوب لبنان (د.ب.أ)
عمال إنقاذ لبنانيون يبحثون عن ضحايا أسفل الركام بعد غارة إسرائيلية على منطقة أنصار بجنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل قيادياً بارزاً بوحدة «بدر» التابعة لـ«حزب الله»

عمال إنقاذ لبنانيون يبحثون عن ضحايا أسفل الركام بعد غارة إسرائيلية على منطقة أنصار بجنوب لبنان (د.ب.أ)
عمال إنقاذ لبنانيون يبحثون عن ضحايا أسفل الركام بعد غارة إسرائيلية على منطقة أنصار بجنوب لبنان (د.ب.أ)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، إنَّه استهدف قائداً بارزاً في وحدة «بدر» التابعة لـ «حزب الله» في منطقة دير الزهراني، أمس (السبت).

وأوضحت إيلا واوية، المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، عبر منصة «إكس»، أن الجيش «استهدف، أمس (السبت)، منطقة دير الزهراني، وقضى على أبو حسن علاء، قائد بارز في وحدة (بدر) التابعة لـ(حزب الله)».

وبحسب واوية، شارك أبو حسن علاء في الدفع بكثير من المخططات ضد قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في المنطقة الأمنية، «بما في ذلك إطلاق طائرات مسيّرة مفخخة باتجاه قواتنا في جنوب لبنان».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، في بيان منفصل، أنَّه هاجم مقرَّ قيادة رئيسياً تابعاً لـ«حزب الله» في منطقة أنصار بجنوب لبنان؛ رداً على عملية نفَّذها «حزب الله» ضد قواته؛ ما أدى، وفقاً للبيان، لمقتل علي سمير الحاج حسن قائد قطاع في «قوة الرضوان»، التابعة للحزب.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أنَّ الغارة على بلدة أنصار أسفرت عن مقتل 7 أشخاص، بينهم 3 أطفال وامرأتان. كما أفادت بمقتل 4 أشخاص وإصابة 17 آخرين، بينهم طفل و11 امرأة، في غارة أخرى على دير الزهراني.

وقال الرئيس اللبناني، جوزيف عون، إنَّ الغارة على أنصار أدت إلى «استشهاد عائلة كاملة».

وعدَّ عون أنَّ الهجمات تُشكِّل «رسالة واضحة» للمسار التفاوضي والجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق اتفاق الإطار بين البلدين.

ولاحقاً، اتَّهم مكتب نتنياهو «حزب الله» باستخدام المدنيِّين «دروعاً بشرية».

من جهته، قال «حزب الله» إن على السلطات اللبنانية ألا تواصل «مسار المفاوضات المباشرة المذلة» مع إسرائيل. وأضاف أن «اعتداءات» إسرائيل ومحاولاتها «فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر، وستُقابَل بما يناسبها».

عمال إنقاذ يستخدمون المياه لإخماد حريق شبَّ جراء غارة إسرائيلية على منطقة أنصار بجنوب لبنان (د.ب.أ)

وأكد رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، أنَّ «الشهداء الـ7 في الغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار ليسوا (بنية تحتية عسكرية)، والنساء والأطفال الذين قُتلوا ليسوا أهدافاً عسكرية». وأضاف: «على إسرائيل أن توقف هذا التصعيد».

ومن المقرَّر أن يعقد لبنان وإسرائيل جولةً ثامنةً من المفاوضات برعاية أميركية في روما مطلع الشهر المقبل. ويرفض «حزب الله» بشكل مطلق التفاوض المباشر مع إسرائيل والتخلي عن سلاحه.

وفي الثاني من مارس (آذار)، توسَّعت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الغارات الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وتراجعت وتيرة العنف منذ توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في منتصف يونيو (حزيران)، أعقبها اتفاق إطاري برعاية واشنطن بين لبنان وإسرائيل في 26 من الشهر نفسه.

وينصُّ اتفاق الإطار الذي أُبرم بين لبنان وإسرائيل بعد 5 جولات تفاوض برعاية أميركية، على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب الدولة العبرية تدريجياً من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من مناطق «تجريبية».


إسرائيل «تراسل» لبنان و«حزب الله» بالنار


مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل «تراسل» لبنان و«حزب الله» بالنار


مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)

دفعت إسرائيل أمس برسائل سياسية وأمنية إلى الدولة اللبنانية و«حزب الله» عبر تصعيد مفاجئ في جنوب لبنان؛ إذ أسفرت الغارات الإسرائيلية في بلدتين عن مقتل 11 شخصاً، بينهم عائلة بأكملها، رداً، بحسب الجيش الإسرائيلي، على عملية عسكرية نفذها «حزب الله» ضد قواته العاملة في جنوب لبنان، مشيراً إلى أنه استهدف مقر قيادة للحزب، ما أسفر عن مقتل قيادي في «وحدة الرضوان».

وجاء التصعيد عشية انتهاء مهلة الستين يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الاثنين، وبالتزامن مع وساطة أميركية بين لبنان وإسرائيل لتثبيت وقف إطلاق النار، وتوسعة المناطق النموذجية جنوب لبنان.

وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون في بيان إن التصعيد الإسرائيلي هو «رسالة للمسار التفاوضي وللجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق (اتفاق الإطار)»، في حين أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن التصعيد «تقويض لمساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب»، مشدداً على أن «التعامل مع أي بنى عسكرية، إذا وُجدت على الأراضي اللبنانية، هو مسؤولية الدولة حصراً، ولا يمنح وجودها إسرائيل حق استباحة الأراضي اللبنانية، أو تعريض المدنيين للخطر».

وبينما لم يتبنَّ «حزب الله» أي عملية عسكرية، تحاول تل أبيب تكريس قواعد اشتباك جديدة متصلة بالاستعدادات الإسرائيلية للسيطرة على مرتفعات «علي الطاهر». وقالت مصادر إن ما يُفهم من تلك الرسالة لـ«حزب الله» هو أن «أي محاولة لصد التقدم باتجاه المرتفعات، ستُقابَل بتوسعة القصف إلى العمق».


قائد عراقي جديد لأمن «الخضراء»

المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)
المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)
TT

قائد عراقي جديد لأمن «الخضراء»

المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)
المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)

كلف رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي اللواء الركن أسامة عبد طارش قائداً جديداً للفرقة الخاصة المسؤولة عن حماية «المنطقة الخضراء» بالعاصمة بغداد، في خطوة تستكمل سلسلة تغييرات طالت غالبية قادة الأمن والعسكريين في مناصب عليا.

وقالت مصادر أمنية أمس، إن طارش، وهو من القوات الخاصة، سيتولى حماية المنطقة التي تضم مقار الحكومة والبرلمان والرئاسة وأجهزة أمنية ودبلوماسية.

وتأتي الخطوة مع اقتراب الموعد المقرر لانتهاء مهمة قوات التحالف الدولي في العراق نهاية سبتمبر(أيلول) المقبل، وسط تصاعد الخلاف بشأن سلاح الفصائل المسلحة.

وأضافت المصادر أن التغييرات شملت حتى الآن رئيس جهاز مكافحة الإرهاب وقائد الشرطة الاتحادية وقيادات في الاستخبارات والأمن الوطني، في وقت باشر فيه اللواء الركن هادي الكناني مهامه قائداً جديداً لعمليات بغداد.

في السياق نفسه، بحث رئيس جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن زيد حوشي، السبت، مع وكيل جهاز المخابرات الوطني، وقاص الحديثي، ملفات أمنية واستخبارية مشتركة.