الكرملين يرد على شولتس: لا أساس لإجراء محادثات سلام مع أوكرانيا

الصين تعلن إجراء مناورات عسكرية مع روسيا ووزير خارجيتها يزور موسكو هذا الأسبوع

الجيش الروسي أحكم سيطرته على بلدة في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا الاثنين (أ.ب)
الجيش الروسي أحكم سيطرته على بلدة في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا الاثنين (أ.ب)
TT

الكرملين يرد على شولتس: لا أساس لإجراء محادثات سلام مع أوكرانيا

الجيش الروسي أحكم سيطرته على بلدة في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا الاثنين (أ.ب)
الجيش الروسي أحكم سيطرته على بلدة في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا الاثنين (أ.ب)

وسط هدوء ميداني نسبي، بغياب اختراقات مؤثرة على طرفي جبهة الحرب الروسية - الأوكرانية، حرك المستشار الألماني أولاف شولتس مياه السلام الراكدة بحديثه عن «مؤتمر سلام آخر» قال إنه اتفق عليه مع نظيره الأوكراني على أن تشارك فيه روسيا أيضاً، وهو ما استدعى رداً من الكرملين الذي أكد أنه لا يرى حالياً أي أساس لإجراء محادثات كهذه.

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، الاثنين: «فيما يتعلق بالتسوية السلمية للصراع في أوكرانيا، لا تبرز حتى الآن أي ملامح ملموسة»، مشيراً إلى أن بلاده تسمع تصريحات من دول أوروبية مختلفة، «ولكننا لا نسمع شيئاً من الدولة التي تقود هذه العملية، والتي توجه الغرب الجماعي»، وذلك في إشارة إلى الولايات المتحدة.

وكان شولتس، المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، قد قال في مقابلة مع القناة الثانية بالتلفزيون الألماني «زد دي إف» الأحد: «أعتقد أن هذه هي اللحظة التي يتعين فيها مناقشة كيفية الخروج من حالة الحرب هذه وصولاً إلى السلام بسرعة أكبر مما يوحي به الانطباع الحالي». ورداً على سؤال عما إذا كان ينبغي عقد مؤتمر سلام آخر، أجاب شولتس: «في كل الأحوال، سيكون هناك مؤتمر سلام آخر. وأنا والرئيس (الأوكراني) متفقان على أنه يجب أن يكون مؤتمراً تشارك فيه روسيا أيضاً».

الرئيس الأوكراني والمستشار الألماني خلال مؤتمر صحافي مشترك في كييف (أرشيفية - أ.ف.ب)

وتعدّ أوكرانيا جميع مطالب موسكو لإنهاء الحرب حتى الآن بمثابة مطالبة بالاستسلام، إذ تقول إن روسيا تطالبها بالتنازل عن أراضٍ أوكرانية وفرض السيطرة الروسية على بقية أوكرانيا. وفي المقابل، تسعى أوكرانيا إلى استعادة الأراضي المحتلة من قبل روسيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم، غير أن المساعدات العسكرية الغربية لا تكفي لدفع الجيش الروسي إلى التراجع.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد كرر في الأسابيع الأخيرة مطالبته بالتوصل إلى ما سمّاه «سلاماً عادلاً». وكانت سويسرا قد استقبلت على أراضيها في يونيو (حزيران) الماضي، اجتماعاً دولياً بخصوص إحلال السلام في أوكرانيا، ومن المقرر عقد اجتماع ثانٍ بمشاركة روسية إن أمكن.

مناورات صينية - روسية

أعلنت الصين، الاثنين، أنها ستجري مناورات عسكرية مشتركة مع روسيا هذا الشهر، في حين يسعى البلدان الحليفان إلى تعميق العلاقات، وهو أمر دفع حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى اعتبار بكين «عامل تمكين» في حرب موسكو على أوكرانيا.

المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لا يرى ملامح ملموسة لتسوية في أوكرانيا (د.ب.أ)

وأوضحت وزارة الدفاع الصينية أن القوات البحرية والجوية ستشارك في مناورات «نورث - جوينت 2024» في المجال الجوي وحول بحر اليابان وبحر أوخوتسك، قبالة الساحل الروسي. وأضافت: «تهدف هذه المناورة العسكرية إلى تعميق مستوى التعاون الاستراتيجي بين الجيشين الصيني والروسي وتعزيز قدرتهما على التعامل بشكل مشترك مع التهديدات الأمنية».

وأشارت الوزارة الصينية إلى أن الجانبَين سيرسلان أساطيل بحرية إلى «مناطق بحرية في المحيط الهادئ» للقيام بدورية بحرية مشتركة، كما ستشارك الصين في التدريبات الاستراتيجية الروسية «أوشن – 2024».

ولم تحدد الوزارة الموعد المحدّد للمناورة العسكرية المشتركة.

وفي يوليو (تموز)، أجرى البلدان مناورات بحرية وجوية مشتركة حول مدينة تشانجيانغ في مقاطعة غوانغدونغ، جنوب الصين.

ونُفّذت تلك التدريبات في الأسبوع الذي حذّر فيه قادة «الناتو» من أن الصين «أصبحت عامل تمكين حاسماً» للغزو الروسي لأوكرانيا، ما دفع بكين إلى تحذير التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة من «إثارة مواجهة».

وتقدّم الصين نفسها على أنها جهة محايدة في الهجوم الذي تشنّه روسيا في أوكرانيا، وتؤكد أنها لا توفر أي دعم فتاك لأي من الطرفين، على عكس الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية.

وسيزور وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، روسيا هذا الأسبوع لحضور اجتماع للدول الأعضاء في مجموعة «بريكس» مخصص للشؤون الأمنية، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الصينية، الاثنين.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية ماو نينغ: «تلبية لدعوة من أمين مجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو (...) سيحضر وانغ يي الاجتماع الرابع عشر لكبار المسؤولين الأمنيين ومستشاري الأمن القومي في مجموعة (بريكس) في سان بطرسبرغ في روسيا في الفترة الممتدة من 11 سبتمبر (أيلول) إلى 12 منه».

وتأتي زيارة وانغ قبل قمة مجموعة «بريكس» الشهر المقبل التي سيحضرها الرئيس شي جينبينغ.

سفن حربية صينية وروسية خلال مناورات سابقة (أرشيفية - أ.ب)

والأسبوع الماضي، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه يتوقع حضور شي الاجتماع الذي سيعقد في كازان في الفترة الممتدة من 22 إلى 24 أكتوبر (تشرين الأول).

وتمثل مجموعة «بريكس» التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، نحو نصف سكان العالم وتوسعت لتشمل اقتصادات ناشئة كبرى أخرى؛ بينها الإمارات وإيران.

وقالت ماو إنه خلال المحادثات هذا الأسبوع، سيناقش وانغ «الوضع الأمني الدولي الحالي» و«القضايا الدولية والإقليمية الكبرى» مع مسؤولي «بريكس». وأضافت: «العالم اليوم يعيش اضطرابات متداخلة، والكثير من التحديات الأمنية معقدة وشديدة».

وأشارت إلى أن «دول (بريكس) دائماً ما كانت ملتزمة الحفاظ على السلام العالمي وتعزيز التنمية المشتركة وممارسة التعددية وتشجيع حوكمة عالمية تكون أكثر عدلاً وإنصافاً».

ومن المقرر أن تعقد المجموعة قمة في مدينة كازان في جنوب غربي البلاد الشهر المقبل، يأمل الكرملين أن تكون فرصة لتوسيع نفوذه وإقامة تحالفات اقتصادية أوثق.

تطورات ميدانية

أعلن الجيش الروسي، الاثنين، سيطرته على بلدة في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا قريبة من مدينة بوكروفسك الاستراتيجية، التي تتقدم قواته باتجاهها بسرعة في الأسابيع الأخيرة. وأكدت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، أن قواتها سيطرت على بلدة ميمريك على مسافة نحو 20 كيلومتراً من بوكروفسك وأقل من 5 كيلومترات من مدينة سيليدوفه. كان الجيش الروسي قد أعلن، الأحد، سيطرته على بلدة أخرى في المنطقة، وهي نوفوروديفكا. وتشكل بوكروفسك، منذ أسابيع، هدفاً للقوات الروسية التي تقترب منها في مواجهة الجيش الأوكراني الذي يتفوق عليه الجيش الروسي في العديد والعتاد. ورغم الهجوم الذي باشرته قوات كييف في منطقة كورسك الروسية الحدودية في السادس من أغسطس (آب) الماضي، تواصل موسكو تقدمها في دونيتسك الواقعة في شرق أوكرانيا التي تشكل مركزاً للمعارك. وأعربت عن أملها في إجبار موسكو على إعادة نشر قواتها في منطقة دونيتسك وبالتالي إبطاء تقدمها، لكن الجنود الروس يواصلون التقدم حالياً.

وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية، الاثنين، أنها أسقطت 6 طائرات مسيرة وصاروخين من أصل 8 مسيّرات و3 صواريخ أطلقتها روسيا في هجوم ليل الأحد – الاثنين الماضي على 4 مناطق أوكرانية.

وذكرت السلطات في كييف أن الهجوم على المدينة، وهو الخامس هذا الشهر، لم يوقع خسائر مادية أو بشرية.


مقالات ذات صلة

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

قال الجيش الأوكراني، الاثنين، إن القوات الروسية تحاول التقدم حول مدينة بوكروفسك بشرق البلاد، على أمل إنهاء حملة استمرت شهوراً للسيطرة على المركز الاستراتيجي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.