فنزويلا: المعارضة تحاول استجماع قواها... وبوادر تملمُل في محيط مادورو

أنصار المعارضة الفنزويلية ينتظرون وصول مرشح المعارضة للرئاسة إدموندو غونزاليس في مدريد الأحد (إ.ب.أ)
أنصار المعارضة الفنزويلية ينتظرون وصول مرشح المعارضة للرئاسة إدموندو غونزاليس في مدريد الأحد (إ.ب.أ)
TT

فنزويلا: المعارضة تحاول استجماع قواها... وبوادر تملمُل في محيط مادورو

أنصار المعارضة الفنزويلية ينتظرون وصول مرشح المعارضة للرئاسة إدموندو غونزاليس في مدريد الأحد (إ.ب.أ)
أنصار المعارضة الفنزويلية ينتظرون وصول مرشح المعارضة للرئاسة إدموندو غونزاليس في مدريد الأحد (إ.ب.أ)

عندما وصل مرشح المعارضة الفنزويلية للانتخابات الرئاسية، إدموندو غونزاليس، إلى مدريد، مساء الأحد الفائت، بعد أن منحته الحكومة الإسبانية حق اللجوء السياسي، اكتمل فصل آخر من حملة القمع التي أطلقها نظام الرئيس نيكولاس مادورو، ضد خصومه السياسيين الذين لم يترك أمامهم سوى التجريد من الأهلية السياسية، أو السجن أو المنفى، من أجل أن يستمر في السلطة.

تأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من المضايقات والملاحقات القانونية التي تعرّض لها غونزاليس، وهو دبلوماسي متقاعد، إثر ترشحه للرئاسة بديلاً عن زعيمة المعارضة، ماريا كورينا ماتشادو، التي كانت النيابة العامة قد منعتها من خوض الانتخابات الرئاسية، وبعد أن صدرت مذكرة جلب بحقه، مطلع الأسبوع الفائت.

خبر وصول مرشح المعارضة الفنزويلية للانتخابات الرئاسية إدموندو غونزاليس إلى مدريد على الصفحات الأولى للصحف الإسبانية الاثنين (رويترز)

وكان غونزاليس قد لجأ إلى سفارة هولندا في كاراكاس، بعد أن اشتدّت حملة القمع ضد قيادات المعارضة، ومنها انتقل إلى مقر إقامة السفير الإسباني، حيث أمضى الأيام الأخيرة، قبل أن تتوصل الحكومتان الإسبانية والفنزويلية إلى اتفاق للسماح بخروجه من البلاد.

وفي تصريحات بعيد وصول غونزاليس إلى مدريد، أوضح وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن قرار منح اللجوء السياسي لغونزاليس، الذي كان رئيس الوزراء بيدرو سانشيز قد وصفه بالبطل، يوم السبت الفائت، خلال اجتماع اللجنة الفيدرالية لحزبه، قد تمّ من غير مقابل، ويندرج ضمن الجهود التي تبذلها مدريد من أجل التوصل إلى تسوية سلمية للأزمة الفنزويلية.

وأكد ألباريس أن إسبانيا ما زالت على موقفها الرافض الاعتراف بفوز مادورو في الانتخابات الرئاسية، ما لم يكشف النظام جميع بيانات الفرز التي كانت المعارضة قد كشفت 80 في المائة منها.

مرشح المعارضة الفنزويلية للانتخابات الرئاسية إدموندو غونزاليس خلال الحملة الانتخابية بكاراكاس في 4 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

وقال الوزير الإسباني إن بلاده استضافت أكثر من 100 ألف فنزويلي منذ بداية الأزمة، وإن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز أكّد مراراً أن حكومته لن تتخلى عن الشعب الفنزويلي في مثل هذه الظروف العصيبة، وإن قرار منح اللجوء السياسي لغونزاليس له دوافع إنسانية وسياسية صرفة، يمليها الالتزام بالمبادئ الأساسية للديمقراطية.

أضاف ألباريس أن زعيمة المعارضة الفنزويلية لم تطلب حق اللجوء إلى إسبانيا، وأن أبواب بلاده مفتوحة لمن يحتاج إليها، كاشفاً أنه على تواصل مع نظرائه في البرازيل وكولومبيا والمكسيك، بالتنسيق مع جهات دولية أخرى، للتوصل إلى مخرج سلمي وسياسي للأزمة.

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يلقي خطاباً بمناسبة إعلان فوزه بالانتخابات بكاراكاس في 28 أغسطس 2024 (رويترز)

وتُكرر استراتيجية الهروب إلى الأمام التي يتبعها النظام منذ سنوات ضد خصومه، ما حصل مع المعارض خوان غوايدو عام 2019 عندما أعلنته المعارضة، واعترفت به دول عدة مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، رئيساً مؤقتاً لفنزويلا إثر انتخابات لم تشارك فيها الأحزاب المعارضة للنظام. لكن الفارق اليوم هو أن انتخابات قد أجريت وتحوم حول نتائجها شكوك كثيرة، بينما يصرّ النظام على رفضه الكشف عن بيانات الفرز التي تقول المعارضة إنها في حوزتها، وهي تؤكد فوز مرشحها بفارق كبير على مادورو.

وبعد وصول غونزاليس إلى العاصمة الإسبانية صرّحت زعيمة المعارضة الفنزويلية، التي ما زالت متوارية عن الأنظار، أن حياة غونزاليس كانت معرّضة للخطر الشديد في كاراكاس، وأنه سيواصل نضاله من الخارج، بينما تستمر هي بقيادة المعارضة من الداخل، مؤكدة أن غونزاليس سيتسلّم مهامه رئيساً منتخباً في العاشر من يناير (كانون الثاني) المقبل، التاريخ المحدد لبداية الولاية الرئاسية الجديدة، وذلك «رغماً عن مادورو وزمرته» على حد قولها.

زعيما المعارضة الفنزويلية إدموندو غونزاليس وماريا كورينا ماتشادو (أرشيفية - إ.ب.أ)

وبينما تنشط المساعي الدبلوماسية من أجل إيجاد مخرج ديمقراطي لهذه الأزمة، قبل حلول مطلع العام المقبل، يخشى المراقبون أن يلجأ النظام إلى مزيد من التصعيد في محاصرته للمعارضة وتشتيتها، كما يستدل من الخطوة التي قامت بها الحكومة إثر إقلاع طائرة غونزاليس إلى مدريد، عندما أمرت قوات الأمن بمحاصرة السفارة الأرجنتينية، حيث يلجأ منذ أسابيع 6 من القياديين المعارضين للنظام.

في غضون ذلك، تحاول المعارضة الفنزويلية رصّ صفوفها لمواجهة التصعيد القمعي المرتقب للنظام، بينما يرى بعض أطيافها أن خروج غونزاليس من البلاد ينتقص من شرعية مطالبته بالحق في تولي الرئاسة في يناير، وأن وجوده في الخارج يترك فراغاً كبيراً في مشهد سياسي بالغ التعقيد. وتقول مصادر فنزويلية معنية بمساعي التسوية بين النظام والمعارضة، إن المشكلة الآن تكاد تكون محصورة في مادورو الذي يصرّ على رفضه القبول بالهزيمة وتسليم السلطة، وإن كثيرين في محيطه بدأوا يستوعبون أن الوضع الحالي لم يعد قابلاً للاستمرار.



الرئيس الأرجنتيني يصل إلى إسرائيل الأحد

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي (رويترز)
TT

الرئيس الأرجنتيني يصل إلى إسرائيل الأحد

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي (رويترز)

يصل الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إلى إسرائيل الأحد للقاء حليفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في ظل وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.

والزيارة هي الثالثة للرئيس اليميني إلى إسرائيل منذ توليه منصبه في ديسمبر (كانون الأول) 2023، وتأتي بعد طرد القائم بأعمال السفارة الإيرانية في بوينوس آيرس مؤخرا.

وأعلنت الرئاسة الأرجنتينية الجمعة أن ميلي سيصل إلى إسرائيل الأحد، وسيزور حائط البراق وسيلتقي نتنياهو في اليوم نفسه.

وفي اليوم التالي، سيلتقي الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ قبل عودته إلى بوينس آيرس الأربعاء.

وتربط خافيير ميلي علاقات وثيقة بالولايات المتحدة وإسرائيل اللتين يعتبرهما "حليفين استراتيجيين طبيعيين"، وأشاد بحربهما الأخيرة على إيران.

وبث التلفزيون الإسرائيلي مقابلة مع ميلي الخميس وصف فيها إيران بأنها "عدوٌّ للغرب بأسره"، وأشاد بحليفيه ترامب ونتنياهو "العازمين على وضع حدّ لهذا البلاء الذي يُهدد الإنسانية".

في عهد ميلي، صنّفت الأرجنتين «الحرس الثوري» الإيراني و«فيلق القدس» إحدى أذرعه، منظمتين "إرهابيتين".

وفي الثاني من أبريل (نيسان)، طردت الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية القائم بالأعمال الإيراني وهو الدبلوماسي الإيراني الأرفع مستوى في الأرجنتين، محسن سلطاني طهراني، ردا على بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية رأت الحكومة الأرجنتينية أنه تضمن "اتهامات كاذبة ومسيئة ولا أساس لها" بحق البلاد وسلطاتها.

واتهمت الخارجية الأرجنتينية إيران بـ"عرقلة سير العدالة"، مؤكدة أنها "لن تتسامح مع أي اعتداء أو تدخل"، وذلك في إشارة الى رفض إيران الامتثال لأوامر الاعتقال والتسليم المتعلقة بهجوم العام 1994 على مركز الجمعية التعاونية اليهودية في بوينوس آيرس، والذي أسفر عن مقتل 85 شخصا.

وتقول الأرجنتين إن إيران كانت ايضا وراء تفجير شاحنة مفخخة استهدف السفارة الإسرائيلية في العاصمة في 17 مارس (آذار) 1992، وأسفر عن 22 قتيلا وأكثر من 200 جريح، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


الرئيس الكوبي يؤكد أن بلاده «على أهبة الاستعداد» لهجوم أميركي محتمل

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)
TT

الرئيس الكوبي يؤكد أن بلاده «على أهبة الاستعداد» لهجوم أميركي محتمل

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الخميس، أن بلاده «على أهبة الاستعداد» لهجوم أميركي محتمل، بعد أشهر من الضغوط التي يمارسها الرئيس دونالد ترمب على الجزيرة الشيوعية.

وقال دياز كانيل أمام آلاف الأشخاص الذين شاركوا في مسيرة حاشدة في هافانا لإحياء الذكرى ال65 للغزو الأميركي الفاشل لخليج الخنازير «لا نريد ذلك (المواجهة)، لكن من واجبنا أن نكون مستعدين لتجنبها، وإذا كانت حتمية، فعلينا الانتصار فيها».

الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يلوّح بعَلم بلاده خلال مسيرة أمام السفارة الأميركية في هافانا (رويترز)

وتستعد كوبا لهجوم محتمل بعد تحذيرات متكررة من ترامب بأنها «الهدف التالي» بعد إطاحته بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ودخوله الحرب ضد إيران.

ووفقا لتقارير إعلامية أميركية، فقد أجرت واشنطن وهافانا محادثات لتهدئة التوتر بينهما، إلا أنها لم تحرز تقدما يذكر.

وقالت مارييلا كاسترو، ابنة الرئيس السابق راوول كاسترو، إن الكوبيين «يريدون الحوار» مع واشنطن، ولكن «من دون طرح نظامنا السياسي للنقاش».

أضافت أن والدها البالغ 94 عاما والذي أشرف على التقارب التاريخي مع الولايات المتحدة عام 2015 في عهد باراك أوباما، كان مشاركا بشكل غير مباشر في المحادثات.

وشارك أيضا فيها حفيد راوول كاسترو، الكولونيل في الجيش راوول رودريغيز كاسترو.

وأقر دياز كانيل بأن الوضع الراهن «خطير للغاية»، لكنه شدد على الطبيعة «الاشتراكية» لكوبا، كما أعلنها فيدل كاسترو في 16 أبريل (نيسان) عام 1961.

وحدثت عملية غزو خليج الخنازير عام 1961، بعد عامين من سيطرة ثوار كاسترو على الجزيرة وشروعهم بتأميم الممتلكات والشركات المملوكة للولايات المتحدة.

وفي الفترة ما بين 15 و19 أبريل، قام نحو 1,400 من المنفيين الكوبيين المعارضين لكاسترو الذين دربتهم وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، بانزال في خليج الخنازير، على بعد نحو 250 كيلومترا جنوب هافانا.

وصدت القوات الكوبية الغزو ملحقة بالأميركيين هزيمة قاسية.

وبعد ستة عقود، عادت كوبا لتصبح هدفا لواشنطن، حيث فرض ترامب مباشرة بعد القبض على مادورو، حصارا نفطيا على الجزيرة الفقيرة مفاقما أزمتها الأقتصادية.

ورفض دياز كانيل ما وصفه بتصوير الولايات المتحدة لكوبا على أنها «دولة فاشلة»، مؤكدا «كوبا ليست دولة فاشلة، إنها دولة محاصرة».

وقالت ماريا ريغويرو، البالغة 82 عاما والتي حضرت التجمع، إن الكوبيين، كما في عام 1961، «جاهزون للدفاع عن سيادتهم مهما كلف الأمر».


رئيس البرازيل منتقداً تهديدات ترمب: على القادة كسب الاحترام

رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أ.ف.ب)
رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أ.ف.ب)
TT

رئيس البرازيل منتقداً تهديدات ترمب: على القادة كسب الاحترام

رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أ.ف.ب)
رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أ.ف.ب)

وجّه رئيس البرازيل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، انتقاداً لاذعاً إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع صحيفة «إلباييس» الإسبانية نُشرت، اليوم (الخميس)، قائلاً إن على قادة العالم السعي إلى كسب الاحترام بدلاً من الحكم بالترهيب.

وقال لولا للصحيفة: «ليس من حق ترمب أن يستيقظ صباحاً ويهدد دولة ما»، في إشارة إلى تهديد الرئيس الأميركي العلني في السابع من أبريل (نيسان) بمحو الحضارة الإيرانية في إطار الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأضاف: «لم يُنتخب من أجل ذلك، ودستوره لا يسمح بذلك».

ووصف لولا نهج الرئيس الأميركي في السياسة الخارجية بأنه «لعبة مغلوطة للغاية»، يقودها افتراض أن القوة العسكرية والاقتصادية لواشنطن تخوّل لها وضع القواعد. ومن المقرر أن يجتمع لولا غداً (الجمعة)، في برشلونة مع رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز، وهو منتقد آخر لترمب وينتمي إلى التيار اليساري مثل لولا.

وقال لولا: «لا يحق لأحد أن يخيف الآخرين. يجب أن يتحمل أصحاب النفوذ مسؤولية أكبر في الحفاظ على السلام».

ووصف الرئيس البرازيلي نفسه بأنه زعيم يفضل الاحترام على الخوف.

ودعا إلى إجراء انتخابات حرة في فنزويلا دون تدخل من واشنطن، وذلك عقب العملية المفاجئة التي نفَّذتها القوات الخاصة الأميركية في الثالث من يناير (كانون الثاني) وألقت خلالها القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس.