كاتس يهدد بـ«تفكيك وحل» السلطة الفلسطينية إذا دفعت بقرار أممي ضد إسرائيل

وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
TT

كاتس يهدد بـ«تفكيك وحل» السلطة الفلسطينية إذا دفعت بقرار أممي ضد إسرائيل

وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)

قال مكتب وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، أمس الأحد، إن الوزير هدَّد بـ«حل وتفكيك» السلطة الفلسطينية، إذا ما تقدمت بإجراءات عدوانية ضد إسرائيل في الأمم المتحدة.

جاء التهديد في الوقت الذي قدمت فيه السلطة الفلسطينية مشروع قرار إلى الجمعية العامة يطالب بإجبار إسرائيل على تنفيذ قرارات محكمة العدل الدولية في لاهاي؛ أعلى محكمة في الأمم المتحدة. ومن المقرر التصويت على هذا الإجراء، الأسبوع الحالي، وفق ما ذكرت بعثة إسرائيل لدى الأمم المتحدة، أمس.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن كاتس قاد، الأسبوع الماضي، مناقشات حول رد إسرائيل على نية السلطة الفلسطينية الضغط من أجل التصويت.

ويدعو القرار إلى الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي في غضون ستة أشهر، وإنهاء المشروع الاستيطاني، و«عودة الفلسطينيين إلى أرضهم»، وفرض عقوبات على كبار المسؤولين الإسرائيليين، ومنع مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل إذا كان من الممكن استخدامها في المناطق الفلسطينية.

ويدعو المشروع أيضاً إلى عدم إنشاء مزيد من السفارات لإسرائيل في القدس.

وقالت وزارة الخارجية إن كاتس أمر باتخاذ مجموعة من الخطوات، بالتنسيق مع الولايات المتحدة وحلفاء إسرائيل الآخرين؛ لمعارضة القرار. كما أصدر تعليماته للوزارة بإعداد مجموعة من الردود ضد السلطة الفلسطينية.

وأبلغ كاتس الدبلوماسيين الإسرائيليين، بما في ذلك السفير لدى الأمم المتحدة داني دانون، بأن يؤكدوا للمسؤولين الأميركيين والأوروبيين والأمم المتحدة أنه إذا جرى تمرير الاقتراح الفلسطيني، فإن إسرائيل ستفرض «عقوبات شديدة» على السلطة الفلسطينية، والتي قد تشمل تعليق جميع الاتصالات.

وقال كاتس: «إذا تصرفت السلطة الفلسطينية ضد إسرائيل في تناقض تام مع الالتزامات التي تعهدت بها في الترتيبات المؤقتة التي جرى توقيعها، فإن إسرائيل ستتصرف بالطريقة نفسها، وستُوقف كل التعاون مع السلطة الفلسطينية وستؤدي إلى حلها».

وقال دانون، في الأمم المتحدة، أمس، إن مشروع القرار إذا جرى تمريره فسيكون «مكافأة للإرهاب ورسالة للعالم بأن المذبحة الوحشية للأطفال واغتصاب النساء واختطاف المدنيين الأبرياء هي خطوات مربحة».

وقال: «دعونا نكن واضحين، لن يوقِف أو يردع أيُّ شيء إسرائيل في مهمتها لإعادة جميع الرهائن وهزيمة حركة (حماس)».

كان قرار محكمة العدل الدولية، الصادر في 19 يوليو (تموز) الماضي، غير مُلزِم، كما أن قرارات الجمعية العامة غير مُلزِمة، لكن في هذه الحالة، هناك قلق من أن تتفاقم وتؤدي إلى الضغط من أجل فرض حظر على الأسلحة، وإدراج المستوطنات في القائمة السوداء، وفقاً للتقرير.

وقالت محكمة العدل الدولية، في قرارها الصادر، إنها قررت أن سياسة إسرائيل في الاستيطان بالضفة الغربية تنتهك القانون الدولي. وكانت العواقب القانونية المترتبة على نتائجها، كما قضت المحكمة، هي أن إسرائيل يجب أن تُنهي سيطرتها على هذه المناطق، وتُوقف نشاط الاستيطان الجديد، و«تُلغي جميع التشريعات والتدابير التي تخلق أو تحافظ على الوضع غير القانوني»، بما في ذلك تلك التي قالت إنها «تميز ضد الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة»، وتقديم تعويضات عن أي ضرر ناجم عن «أفعالها الخاطئة».

بالإضافة إلى ذلك، قالت المحكمة إن جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة مُلزَمة بعدم الاعتراف بالتغييرات في وضع الأراضي، وأن جميع الدول مُلزَمة بعدم مساعدة أو دعم حكم إسرائيل للأراضي، وضمان إنهاء أي عائق «لممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير».

وجدَّدت السلطة الفلسطينية جهودها ضد إسرائيل على الساحة الدولية، منذ اندلاع الحرب في غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بهجوم غير مسبوق شنّته «حماس» على إسرائيل.


مقالات ذات صلة

شبكة طرق استيطانية لتغيير جغرافيا الضفة الغربية

المشرق العربي طريق النفق الذي يوصل القدس بمستوطنات ومناطق جنوب الضفة الغربية (الشرق الأوسط)

شبكة طرق استيطانية لتغيير جغرافيا الضفة الغربية

إسرائيل تشق مئات الكيلومترات من الطرق المخصصة للمستوطنين في الضفة، في محاولة لإنشاء واقع جغرافي جديد.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي صورة جماعية بعد حفل توقيع في اجتماع مجموعة المانحين للشعب الفلسطيني بمقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم 13 يوليو 2026 (أ.ب)

اجتماع المانحين يقر دعماً بنحو مليار دولار لغزة والموازنة الفلسطينية

أسفر اجتماع المانحين في بروكسل عن تعهدات تقارب مليار دولار لدعم غزة والموازنة الفلسطينية، مع تأكيد دعم الحكومة الفلسطينية والدعوة إلى وقف الحرب.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جرافة إسرائيلية تجهز طريقاً في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين بالضفة الغربية فبراير الماضي (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل تدفع بأكبر «سلسلة استيطانية» في الضفة الغربية المحتلة

أظهرت المواقع المختارة لبناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية خطة إسرائيلية لتحويل المستوطنات القائمة والجديدة إلى أحزمة استيطانية متصلة، بهدف توسيعها.

كفاح زبون (رام الله)
خاص القيادي في حركة «فتح» مروان البرغوثي أمام محكمة في القدس (أ.ب - أرشيفية) p-circle

خاص نجل مروان البرغوثي لـ«الشرق الأوسط»: أصابوا والدي بالرصاص ولم يعالجوه... والتحريض متواصل

أكد عرب البرغوثي، نجل القيادي الفلسطيني البارز مروان البرغوثي (67 عاماً)، أن سجاناً إسرائيلياً أطلق رصاصة مطاطية على والده في حادثة وقعت الأسبوع الماضي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي القوات الإسرائيلية تداهم عدداً من محال الصرافة في مدن مختلفة من الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

سموتريتش يتراجع ويمدد العلاقة مع البنوك الفلسطينية

أخذت الحكومة الإسرائيلية المصغرة قراراً بتمديد العلاقة مع البنوك الفلسطينية في اقتراح مثير قدمه وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ويمثل تراجعاً عن دعواته السابقة.

كفاح زبون (رام الله)

الجيش الأميركي يشن ضربات جوية جديدة ضد إيران

المدمرة الأميركية دونالد كوك تعبر بحر العرب بينما تحلق مروحية بالقرب منها (سنتكوم)
المدمرة الأميركية دونالد كوك تعبر بحر العرب بينما تحلق مروحية بالقرب منها (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يشن ضربات جوية جديدة ضد إيران

المدمرة الأميركية دونالد كوك تعبر بحر العرب بينما تحلق مروحية بالقرب منها (سنتكوم)
المدمرة الأميركية دونالد كوك تعبر بحر العرب بينما تحلق مروحية بالقرب منها (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي، اليوم، أنه بدأ بشن ضربات جوية جديدة لـ«معاقبة» إيران على هجماتها ضد قواته في الأردن التي أسفرت عن مقتل جنديين أميركيين، لأول مرة منذ تجدد الأعمال العدائية مع طهران.

وأفاد بيان للقيادة المركزية الأميركية«سنتكوم» أن الغارات بدأت عند الساعة 22,00 بتوقيت غرينتش لـ«تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز، ومعاقبة قوات الحرس الثوري بشكل فوري على الهجمات التي شنها ضد أفراد الخدمة الأميركيين في الأردن الليلة الماضية».


مقتل جنديين أميركيين وفقدان آخر في الأردن خلال التصدي لهجوم إيراني

عنصران من مشاة البحرية الأميركية يقومان بعمليات تحقق على متن الناقلة «وين ياو» في خليج عمان (أ.ف.ب)
عنصران من مشاة البحرية الأميركية يقومان بعمليات تحقق على متن الناقلة «وين ياو» في خليج عمان (أ.ف.ب)
TT

مقتل جنديين أميركيين وفقدان آخر في الأردن خلال التصدي لهجوم إيراني

عنصران من مشاة البحرية الأميركية يقومان بعمليات تحقق على متن الناقلة «وين ياو» في خليج عمان (أ.ف.ب)
عنصران من مشاة البحرية الأميركية يقومان بعمليات تحقق على متن الناقلة «وين ياو» في خليج عمان (أ.ف.ب)

أعلنت القيادة ‌المركزية ‌الأمريكية في ​بيان ‌اليوم (السبت)، ​أن اثنين ⁠من ⁠أفراد ‌الجيش ‌الأميركي ​في ‌الأردن قتلا أمس ‌الجمعة ‌أثناء تصديهما ⁠لهجوم بصواريخ ⁠وطائرات مسيرة إيرانية، في خضم تبادل الهجمات بين واشنطن وطهران.

وأفادت «سنتكوم» في منشور على منصة إكس: «قُتل اثنان من أفراد الخدمة الأميركيين في الأردن أثناء أداء مهامهما، وذلك خلال تصدي القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) والقوات الشريكة لهجمات شنتها إيران باستخدام صواريخ بالستية وطائرات مُسيّرة»

وأضافت: «لا يزال أحد أفراد الخدمة في عداد المفقودين».


المرشد الإيراني يتوعد الولايات المتحدة بتلقينها «دروساً لا تُنسى»

صورة مجتبى خامنئي على العلم الإيراني في مدينة مشهد (أ.ف.ب)
صورة مجتبى خامنئي على العلم الإيراني في مدينة مشهد (أ.ف.ب)
TT

المرشد الإيراني يتوعد الولايات المتحدة بتلقينها «دروساً لا تُنسى»

صورة مجتبى خامنئي على العلم الإيراني في مدينة مشهد (أ.ف.ب)
صورة مجتبى خامنئي على العلم الإيراني في مدينة مشهد (أ.ف.ب)

توعَّد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، السبت، الولايات المتحدة بتلقينها «دروساً لا تُنسى»، عادّاً أنَّ الهجمات التي شنّتها واشنطن تُظهر أنَّ توقيع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط كان بلا قيمة.

وقال خامنئي في رسالة مكتوبة نُشرت عبر حساباته على منصات التواصل وتُليت عبر التلفزيون الرسمي: «الآن، بينما يسعى العدو الأميركي لإشعال الحرب... عليه أن يدرك أنَّ في جعبة الأمة الإيرانية العزيزة وجبهة المقاومة دروساً لا تُنسى لتلقينه إياها».

وأضاف: «الانتهاكات المتكرِّرة للوعود من قبل الشيطان الأكبر فيما خصَّ مذكرة التفاهم التي وقّعها الرئيسان الإيراني والأميركي، تظهر مرة جديدة أنَّ توقيع الرئيس الأميركي لا قيمة له، ومجرد من أي مصداقية»، وذلك في إشارة إلى المذكرة التي وقَّعها دونالد ترمب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان عن بُعد في 17 يونيو (حزيران).

وهدفت المذكرة إلى إنهاء الحرب التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، عبر تثبيت وقف إطلاق النار المعلن منذ أبريل (نيسان)، والتفاوض للتوصُّل إلى اتفاق نهائي خلال مهلة 60 يوماً. لكن ترمب أعلن، الأسبوع الماضي، انتهاء وقف إطلاق النار، مع استئناف واشنطن الضربات في جنوب إيران؛ رداً على هجمات شنَّتها طهران على سفن تحاول عبور مضيق «هرمز» الذي بات نقطة تجاذب رئيسية بينهما خلال الحرب وما بعدها.

صورة كبيرة لمجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

ورداً على هذه الضربات التي طالت مواقع عسكرية ومنشآت بنى تحتية مدنية، تقوم إيران بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو دول في المنطقة، خصوصاً البحرين والكويت والأردن، معلنة استهداف قواعد تستخدمها واشنطن. وأعلنت الولايات المتحدة مقتل عسكريين وفقدان آخر، الجمعة، في الأردن.

وجاء في بيان للقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم): «قُتل اثنان من أفراد الخدمة الأميركيِّين في الأردن في أثناء أداء مهامهما، وذلك خلال تصدي القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) والقوات الشريكة لهجمات شنَّتها إيران باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مُسيّرة».

وأضافت: «لا يزال أحد أفراد الخدمة في عداد المفقودين».