مصادر لـ«الشرق الأوسط»: المالكي يشترط «تجريد» السوداني من السلطة

اعترافات «التنصت» تعصف بـ«الإطار التنسيقي»... وتقرّب الانتخابات المبكرة

«الإطار التنسيقي» حذر من «الانهيار» بعد أزمتَي «سرقة القرن» و«التنصت» (إكس)
«الإطار التنسيقي» حذر من «الانهيار» بعد أزمتَي «سرقة القرن» و«التنصت» (إكس)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: المالكي يشترط «تجريد» السوداني من السلطة

«الإطار التنسيقي» حذر من «الانهيار» بعد أزمتَي «سرقة القرن» و«التنصت» (إكس)
«الإطار التنسيقي» حذر من «الانهيار» بعد أزمتَي «سرقة القرن» و«التنصت» (إكس)

يشدد قادة في «الإطار التنسيقي» الخناق على رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، على خلفية اعترافات صادمة في ملف «التنصت»، وتكشف مصادر موثوقة عن أن التحالف الحاكم يخوض الآن معركة «لكسر العظام» قد تفتح الباب لتغييرات عاصفة.

واطلعت مصادر «الشرق الأوسط» على كواليس اجتماع لـ«الإطار التنسيقي»، عُقد في 26 أغسطس (آب) الماضي، تضمن عرض محضر قضائي عن «شبكة التنصت»، انتهى بطرح نوري المالكي، زعيم ائتلاف «دولة القانون» شروطاً «قاسية» على السوداني مقابل «عدم إجبار الحكومة على تقديم استقالتها مبكراً».

وشملت مصادر «الشرق الأوسط» شخصية قضائية على صلة بالملف، وقياديين اثنين في «الإطار التنسيقي»، وجرى مقاطعة المعلومات مع شخصيات شيعية معارضة في البرلمان، قالت إن «السوداني يرفض الرضوخ للمالكي».

اعترافات التنصت

وفي الاجتماع، استضاف «الإطار التنسيقي» ممثلاً عن مجلس القضاء، عرض عليهم وقائع بخصوص «التنصت»، و«اعترافات لأفراد المنظومة».

وقالت المصادر إن «قادة الإطار استمعوا خلال الاجتماع إلى تسجيلات صوتية لأشخاص كانوا يتحدثون عن مهمات وتوجيهات من أعلى جهة حكومية لمراقبة سياسيين ومسؤولين عراقيين».

وطبقاً لوصف المصادر، فإن ملف التنصت «بات أمراً واقعياً، وله أبعاد خطيرة».

وخلال الأسابيع الماضية، تداول الإعلام المحلي قصصاً لا حصر لها عن «التنصت والتجسس»، على لسان نواب وسياسيين.

ومن الصعب التحقق من هذه المزاعم، كما أن الجهات الرسمية المعنية لم تقدم أي أدلة، لا سيما أن «التنصت» يتطلب تقنيات غير متاحة إلا في نطاق محدود، وفي أيدي أجهزة أمنية.

وقالت الحكومة العراقية إنها «تتعرض لحملة تحريض وتشويه» في سياق الحديث عن التنصت، واكتفت بإصدار بيانات مقتضبة عن «إيقاف موظف في مكتب السوداني عن العمل على خلفية منشور مسيء».

في وقت سابق، كان السوداني قد أبلغ قادة الأحزاب الشيعية خلال اجتماع آخر لـ«الإطار التنسيقي» أنه «مستعد للتعاون مع القضاء، ويريد المساعدة على إنجاز تحقيق شفاف في القضية».

لكن المصادر قالت إن عرض الاعترافات يوم 26 أغسطس (آب)، قلب الموازين، ووصفت «صدمة» قادة الأحزاب الشيعية بأنهم «دخلوا ذلك الاجتماع هادئين، وخرجوا شاحبي الوجوه». وقال أحد المصادر: «بعد هذا الاجتماع تغير كل شيء».

وشملت الاعترافات، «استهداف عدد كبير من السياسيين، أبرزهم قيس الخزعلي والمالكي وآخرون».

أنصار «الإطار التنسيقي» يرفعون صورة المالكي خلال مظاهرة بالقرب من المنطقة الخضراء في بغداد 12 أغسطس الماضي (إ.ب.أ)

شروط المالكي «قاسية»

وتصدى المالكي لملف التنصت بضراوة، ورفض إغلاقه دون موقف من «الإطار التنسيقي»، وعرض على السوداني شروطاً مقابل «عدم استقالة الحكومة مبكراً تحت وطأة الفضيحة».

ونقلت المصادر عن المالكي أن «صدمة الاعترافات لن تمر دون رد فعل حازم».

ووفقاً للمصادر، فإن المالكي اشترط على السوداني «رفع يده تماماً عن جهاز المخابرات وتسليمه إلى (الإطار التنسيقي)، وتطهير المؤسسات الحكومية من أفراد قبيلة السوداني، وإعادة هيكلة مكتب رئيس الوزراء، والتعهد بعدم المشاركة في الانتخابات المقبلة، وحل حزب تيار الفراتين الذين الذي يتزعمه السوداني».

واتفق مصدر مع غالبية هذه الشروط، لكنه شكك في أنها تتضمن حل حزب السوداني، وقال إن الأمر يتركز على منعه من المشاركة في الانتخابات.

ونقل المصدر أن المالكي «يرى الاعترافات المسجلة كافية لتوقيع السوداني استقالته فوراً».

ويربط كثيرون اندفاع المالكي في هذه الحرب مع السوداني، بمساعي الأخير للعب دور أكبر في الحياة السياسية، وخططه الترشح لولاية ثانية بتحالفات سياسية خارج «الإطار التنسيقي».

وأكدت المصادر، لـ«الشرق الأوسط»، أن «رفض السوداني تنفيذ هذه الشروط سيعني الذهاب إلى انتخابات مبكرة». وقالت إن المالكي «طرح أحد هذين الخيارين، الشروط أو الاقتراع المبكر».

ووفقاً لمصدرين، فإن المالكي «يعتقد أنه قادر على حشد تأييد المرجعية والتيار الصدري لإجراء الاقتراع المبكر».

السوداني «عنيد جداً»

في المقابل، أظهر السوداني عناداً كبيراً. وأفادت مصادر مقربة بأن رئيس الحكومة «يرفض الرضوخ للمالكي»، وافترضت أنه «يمتلك القوة الكافية لمواجهة ما يسميها هو معركة لي الأذرع».

ويعتمد السوداني في هذه المعركة على موقعه التنفيذي رئيساً للوزراء. وأخيراً حصل على دَفعة سياسية كبرى مع الإعلان عن اتفاق عراقي – أميركي على جدول زمني لانسحاب قوات «التحالف الدولي».

ويحظى السوداني، أيضاً، بتأييد قوى شيعية مثل رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى، همام حمودي.

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (رويترز)

لكنَّ العلاقة بين السوداني وأبرز حلفائه، قيس الخزعلي، تبدو حرجة الآن، لأن الأخير «لا يقدم الهدايا مجاناً»، على حد تعبير المصادر.

ويرهن الخزعلي تقديم الدعم الكامل للسوداني لتأمين مستقبل الحكومة، بمعرفة حصة «عصائب أهل الحق» ونفوذها، وهذه نقطة خلاف جوهرية لم تُحسم بينهما حتى الآن، على ما يقول مصدران.

وتشرح المصادر توزيع القوى داخل «الإطار التنسيقي» حتى مع عاصفة «التنصت»، بين ثلاثة تيارات؛ الأول يضم السوداني ومعه الفياض وهمام حمودي، والثاني يقوده المالكي، بينما يحاول تيار في الوسط «الاستفادة من الطرفين»، ويضم عمار الحكيم وهادي العامري.

ويتصرف «تيار الوسط» بناءً على وزنه السياسي المحدود. وقالت المصادر إن «الحكيم والعامري يدركان أنهما لن يحققا مستقبلاً أكثر من وضعهما الآن، لذا يفضلان عدم الذهاب إلى الانهيار ويريدان حماية المعادلة القائمة».

«ديكور الإطار التنسيقي»

قال قيادي شيعي بارز، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الإطار التنسيقي يتحول تدريجياً إلى ديكور يغطي تيارات متصارعة تستعد في أي لحظة للانشقاق».

وأوضح القيادي، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه بسبب حساسية الموقف، أن «عمق الخلاف يعود إلى تبادل الاتهامات بشأن المتهم الرئيسي في سرقة القرن نور زهير»، وقال إن «السؤال عن نور زهير، من هو ومن يقف خلفه تحول إلى أداة لكسر العظام».

وتفاقم الخلاف داخل الإطار التنسيقي، لأن «السوداني رمى كرة نور زهير في مرمى القضاء، بينما حرَّكت قوى سياسية كبيرة أدواتها الخفية ضد الحكومة».

أخيراً، طرح تيار الحكومة بزعامة عمار الحكيم مبادرة للحل، تضمنت «أولاً وقف التصعيد العلني بين القوى الشيعية والذهاب إلى اتفاق جديد بين الزعامات».

لكن فرصة هذه المبادرة تبدو ضئيلة وفقاً للمصادر. ونقلاً عن شخصيات شيعية، فإن الأزمة أمام ثلاثة سيناريوهات: «مواجهة مباشرة بين الأطراف الشيعية، أو اتفاق على صيغة وسطية، أو انتخابات مبكرة».

وتميل المصادر إلى «الانتخابات المبكرة بسبب رفض السوداني التنازل للمالكي، وأيضاً إصرار الأخير على منع الحكومة من إكمال عمرها القانوني دون دفع ثمن فضيحة التجسس».


مقالات ذات صلة

«أبطال الخليج»: المصري شريف يسجل... والزوراء يتعادل مع قطر

رياضة عربية المصري محمد شريف يحتفل بهدف الزوراء في مرمى قطر (نادي الزوراء)

«أبطال الخليج»: المصري شريف يسجل... والزوراء يتعادل مع قطر

تعادل نادي قطر بصعوبة مع ضيفه الزوراء العراقي بنتيجة 1 - 1 الثلاثاء، في افتتاح مشوار الفريقين بدوري أبطال الخليج لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية فرحة لاعبي الشرطة بالتسجيل في مرمى إيست بنغال (الاتحاد الآسيوي)

«أبطال آسيا 2»: الشرطة العراقي يفوز في الهند

واصل فريق الشرطة العراقي انطلاقته القوية في دور المجموعات من بطولة دوري أبطال آسيا الثاني، ليفوز خارج ملعبه على مضيّفه الهندي إيست بنغال.

«الشرق الأوسط» (كالكوتا (الهند))
رياضة عالمية الأسترالي غراهام أرنولد مدرب منتخب العراق (رويترز)

الاتحاد العراقي يجدد الثقة بالمدرب الأسترالي أرنولد

جدّد الاتحاد العراقي لكرة القدم الثقة بالمدرب الأسترالي غراهام أرنولد المشرف على المنتخب الوطني «لضمان التحضير الأمثل لنهائيات كأس آسيا 2027».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عالمية العين اكتسح القوة الجوية في البصرة برباعية (الاتحاد الآسيوي)

«النخبة الآسيوي»: العين يواصل انطلاقته القوية باكتساح القوة الجوية

واصل العين الإماراتي انطلاقته القوية في دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، وتغلب 4 - 1 على مضيّفه القوة الجوية العراقي، الاثنين، بملعب البصرة الدولي.

«الشرق الأوسط» (البصرة)
المشرق العربي رئيس الوزراء خلال وضعه الحجر الأساس لـ«مبادرة وطن» في نينوى الاثنين (إعلام رئاسة الوزراء)

بغداد تتهم طهران وواشنطن بـ«خنق» الاقتصاد العراقي

اتهم المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، إيران والولايات المتحدة بـ«خنق» الاقتصاد العراقي عبر عدم منحهما أي استثناء لتصدير النفط العراقي عبر مضيق هرمز

فاضل النشمي (بغداد)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيدها، بما يكفل سيادة القانون ويمنع أي جماعة مسلحة من مصادرة إرادة الشعب أو تهديد أمن الجيران وخطوط الملاحة الدولية، مشدداً على أنه لا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

وقال رئيس مجلس القيادة، في خطابٍ لليمنيين بمناسبة الذكرى الـ63 لـ«ثورة 14 أكتوبر»، إن المسؤولية التاريخية اليوم لا تقتصر على إنهاء الحرب فحسب، بل تشمل أيضاً الأسباب التي أعادت إنتاجها، وبناء دولة لا يكون فيها السلاح وسيلة لفرض الوقائع بالقوة، ولا تعلو فيها إرادة فرد أو جماعة على إرادة الشعب وسيادة القانون.

وأوضح العليمي أن إطلاق «فجر اليمن» جاء بعد استنفاد فرص التهدئة، وإصرار الميليشيات على مواصلة الحرب وتوسيع اعتداءاتها على المدن والقرى ودول الجوار والممرات المائية الدولية، مضيفاً أن جوهر العملية يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وإنهاء الانقلاب، وإعادة السلاح وقرار الحرب والسلم إلى السلطة الحصرية للدولة ومؤسساتها الدستورية.

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن التهديد الحوثي لا يقتصر على محافظة أو منطقة بعينها، وإنما يمثل تهديداً لأمن اليمنيين وحريتهم ومستقبلهم شمالاً وجنوباً، مشدداً على أن ما يجري في تعز ومأرب لا يمكن فصله عن أمن عدن وحضرموت وسائر المحافظات، وأن حماية أمن الجنوب واستقراره وصون حقوق أبنائه وتطلعاتهم جزء أصيل من المسؤولية الوطنية.

وأضاف أن المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات «ليسوا هدفاً لعمليات (فجر اليمن)، وأمنهم وحقوقهم وكرامتهم من أهم أسبابها»، داعياً إياهم إلى حماية أبنائهم من حملات التجنيد وعدم الزج بهم في حروب الحوثيين، والابتعاد عن المواقع العسكرية ومناطق الاشتباك، والاستفادة من قرار العودة الآمنة والعفو المعلن وفقاً لضوابطه القانونية.

وتحدَّث العليمي باستفاضة إلى التطورات الخطيرة في تعز، حيث أكد أن الدولة ستواصل العمل بكل إمكاناتها لحماية المحافظة، وإعادة فتح طرقها، وتخفيف معاناة سكانها، معرباً عن ثقته بصمود أبنائها، وبعزيمة أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية.

وأعلن رئيس المجلس صدور التوجيهات للحكومة والسلطات المحلية وجميع الجهات المختصة بتعبئة الإمكانات المتاحة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في تعز، وتوفير الغذاء والدواء، ومساعدة النازحين والأسر المتضررة، والعمل على تأمين وصول الإمدادات وفتح الطرق الحيوية.

وثمَّن العليمي ما قدمته القوات المسلحة منذ انطلاق عملية «فجر اليمن» الأسبوع الماضي، مُنوِّهاً بأن التغيرات المؤقتة على الأرض لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، في إنهاء التهديد الذي تمثله الميليشيات.

وأشاد بتضحيات أبناء المحافظات الجنوبية، وأبطال قوات العمالقة ودرع الوطن وسائر الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية، دفاعاً عن مشروع الدولة والنظام الجمهوري، وإسناد محافظة تعز المحاصرة، ودحر الحوثيين.

وجدَّد العليمي التزام المجلس بـ«عدالة القضية الجنوبية»، ودعم ما سيفضي إليه الحوار «الجنوبي-الجنوبي» برعاية السعودية، وصولاً إلى حل عادل وشامل «يعالج مظالم الماضي، ويحترم الإرادة الشعبية، ويضمن الحقوق والشراكة والمستقبل الآمن للجميع».

وأدان الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن أمنها واستقرارها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن اليمن ومصالح مواطنيه، وأن الاعتداء على المملكة ومنشآتها المدنية يمثل اعتداءً على المصالح الحيوية للشعب اليمني واستقرار المنطقة بأسرها.

وعبَّر العليمي عن عميق امتنان الشعب اليمني للقيادة السعودية على مواقفها الثابتة في دعمه ومؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني والموازنة العامة، والمساهمة في انتظام الخدمات والرواتب، وإغاثة المتضررين، ونزع الألغام، وإعادة تأهيل المنشآت وتنفيذ مشروعات التنمية والإعمار.

كما ثمّن عالياً التوجيهات الملكية بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في السعودية بصورة غير نظامية، ووصفها بأنها «مبادرة إنسانية تمس حياة ملايين المواطنين، وتعكس عمق الروابط الأخوية والمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين».

ولفت رئيس المجلس إلى أن «ثورة 14 أكتوبر» لم تكن فقط محطة لإنهاء الاستعمار، بل تدشين لمشروع الدولة المدنية وبناء المؤسسات وتوسيع التعليم وتعزيز حضور المرأة والعمل الوطني والاجتماعي، موضحاً أنها و«ثورة 26 سبتمبر» جسًّدتا إرادة اليمنيين في الحرية والكرامة، وإقامة الدولة التي تستمد شرعيتها من الشعب، وتصان فيها الحقوق بقوة القانون.


الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

باشرت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة انتشارها في شوارع المدينة، الثلاثاء، في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف.

صدر القرار، الاثنين، ويقضي بحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء أداء مهامها، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وترويع الأهالي.

يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وفرض حالة من الانضباط الأمني داخل المدينة، بما يسهم في حماية السكان، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، وبعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

عنصر من وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

يقضي القرار بمنع حمل السلاح والتجول به لغير العسكريين او رجال الأمن، وحظر إطلاق النار «لأي سبب كان»، وحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها، مشدداً على أن «السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط».

ويأتي هذا الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي.

‏

‏في هذه الأثناء، طالب أهالي قرى طابان الشرقي بريف الحسكة الشرقي الجهات الأمنية المختصة بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي، وتسييرها بصورة منتظمة على الطريق الواصل بين وادي الرمل وقرية تنينر، في ظل شكاوى من تكرار حوادث السلب والتشليح التي تستهدف مستخدمي الطريق.‏

وناشد الأهالي الجهات الأمنية المختصة تعزيز وجودها الميداني، وتكثيف الدوريات على الطريق، للحد من هذه الحوادث، وضمان سلامة السكان، وتأمين حركة التنقل بين القرى.


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أعربوا فيه «عن الأسف العميق لقرار الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027».

وأضاف البيان: «مرّ نحو عقدين على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، و5 سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021. وقد بلغ جيل كامل من الفلسطينيين سنّ الرشد من دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين. وسيشكّل هذا التأجيل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مجدداً من فرصة ممارسة حقهم في التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية».

دمار هائل في غزة (أ.ف.ب)

وأكّد الوزراء أن «الانتخابات ذات المصداقية تشكّل عنصراً أساسياً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة».

وشددوا على أن الحوكمة «أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للحياة، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين لكل من إسرائيل وفلسطين. وبصفتنا داعمين منذ وقت طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من دون مزيد من التأخير».

وكرروا الدعوة إلى إسرائيل «للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين».

وجزموا بأن «حركة (حماس) لا يمكن أن يكون لها أي دور في إدارة شؤون فلسطين مستقبلاً».