الحرب في قطاع غزة تدخل شهرها الثاني عشر... ولا مؤشرات على هدنة

خيام النازحين الفلسطينيين على شاطئ مدينة رفح الفلسطينية جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
خيام النازحين الفلسطينيين على شاطئ مدينة رفح الفلسطينية جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

الحرب في قطاع غزة تدخل شهرها الثاني عشر... ولا مؤشرات على هدنة

خيام النازحين الفلسطينيين على شاطئ مدينة رفح الفلسطينية جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
خيام النازحين الفلسطينيين على شاطئ مدينة رفح الفلسطينية جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

دخلت الحرب في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة «حماس»، السبت، شهرها الثاني عشر من دون مؤشرات إلى تراجع حدة القصف والغارات الإسرائيلية الدامية أو احتمال التوصل إلى هدنة سريعة والإفراج عن رهائن.

يأتي هذا غداة مقتل ناشطة أميركية - تركية، الجمعة، خلال مظاهرة ضد الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، حيث اعترف الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار، بينما أسفت واشنطن لـ«الخسارة المأساوية».

وتسبّبت الحرب التي بدأت بعد هجوم لحركة «حماس» على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، بدمار هائل وأزمة إنسانية كارثية في القطاع الذي يناهز عدد سكانه 2.4 مليون نسمة.

وقبل الفجر وفي الصباح الباكر، هزت غارات جوية عدة وقصف مدفعي القطاع الفلسطيني المحاصر، بحسب ما أفاد صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية».

فلسطينيون يحملون جثمان شخص قتل في قصف إسرائيلي على مدرسة عمرو بن العاص في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال شهود ومسعفون إن 17 فلسطينياً على الأقل قتلوا، بينهم نساء وأطفال، في جباليا ومدينة غزة في الشمال، وكذلك في النصيرات والبريج في الوسط.

وقتل 5 فلسطينيين، فجر الأحد، جراء قصف إسرائيلي على مخيم جباليا شمال قطاع غزة.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) أن «5 مواطنين من عائلة واحدة استشهدوا إثر قصف الاحتلال لمنزل في منطقة العلمي بالمخيم، ونقلوا إلى مستشفى كمال عدوان».

وأشارت، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، إلى «إطلاق مدفعية الاحتلال قذائفها باتجاه المناطق الشمالية من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة».

وكتب مفوض عام «الأونروا» فيليب لازاريني، عبر منصة «إكس»: «أحد عشر شهراً. كفى. لا أحد يستطيع تحمل هذا الأمر فترة أطول. يجب أن تنتصر الإنسانية. يجب وقف النار الآن».

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بعرقلة التوصل إلى هدنة، في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغوطاً داخلية لإبرام اتفاق من شأنه إطلاق سراح رهائن خطفوا خلال هجوم الحركة الفلسطينية.

وتجمع آلاف المتظاهرين، مساء السبت، في تل أبيب ومدن أخرى بينها القدس وحيفا، مطالبين الحكومة بتأمين إطلاق الرهائن. وحملوا لافتات كتبت عليها «أيديكم ملطخة بالدماء» و«من التالي؟»، في إشارة إلى مقتل 6 رهائن استعادت إسرائيل جثثهم من جنوب قطاع غزة، الأحد الماضي.

متظاهرون إسرائيليون في تل أبيب يطالبون بإبرام صفقة لتبادل المحتجزين والأسرى (أ.ف.ب)

«مذعورون»

وفي غزة، أعلن الدفاع المدني، السبت، أن غارة إسرائيلية استهدفت مدرسة تؤوي نازحين فلسطينيين، ما أدى إلى مقتل 3 أشخاص على الأقل، بينما أعلن الجيش أنه استهدف مقراً لقيادة «حماس».

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «3 شهداء وأكثر من 20 إصابة تم انتشالهم، بعد قصف الطيران الحربي الإسرائيلي بصاروخين مصلى وغرفة صف في مدرسة عمرو بن العاص التي تؤوي نازحين في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة».

كما أفادت مصادر طبية بأن 33 فلسطينياً على الأقل أصيبوا في غارة جوية إسرائيلية على منطقة سكنية في بيت لاهيا، ويتلقون العلاج في مستشفيات العودة وكمال عدوان والإندونيسي.

وفي مخيم جباليا، قصفت خيمة للنازحين داخل مدرسة حليمة السعدية التي كانت تؤوي نازحين، حسب شهود.

وقال أحمد عبد ربه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يوجد ما بين 3000 و3500 شخص في هذه المدرسة. كنا نائمين عندما سقط علينا صاروخ فجأة. استيقظنا مذعورين. وجدنا شهداء، بينهم أطفال ونساء».

وأظهرت صور بثتها «وكالة الصحافة الفرنسية» الخيمة محترقة وآثار دماء على الفرش والأرض، وسط بعض الممتلكات البسيطة التي دُمرت أو احترقت.

وفي مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح، بكى فلسطينيون أمام جثث 5 من أقاربهم قتلوا في النصيرات.

مبانٍ مدمرة في خان يونس نتيجة القصف الإسرائيلي (إ.ب.أ)

وأدى هجوم «حماس» إلى مقتل 1205 أشخاص في الجانب الإسرائيلي، حسب تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، يستند إلى بيانات رسمية. ويشمل هذا العدد الرهائن الذين قضوا خلال احتجازهم.

وتسبّبت حملة القصف والعمليات البرية الإسرائيلية في قطاع غزة، بمقتل أكثر من 40 ألف قتيل، وفق وزارة الصحة في غزة. وتؤكد الأمم المتحدة أن غالبية القتلى من النساء والأطفال.

ورغم جهود تبذلها دول الوساطة: الولايات المتحدة وقطر ومصر، منذ أشهر، لم يتوصل طرفا الحرب إلى اتفاق بشأن وقف النار، يتيح كذلك تبادل الرهائن الإسرائيليين بمعتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وتعثّرت المحادثات للتوصل إلى هدنة في الأسابيع الماضية، بسبب خلافات أبرزها الشريط الحدودي بين قطاع غزة ومصر المعروف باسم «محور فيلادلفيا»، وعدد المعتقلين الفلسطينيين الذين يمكن إطلاقهم في مقابل الإفراج عن رهائن.

ويصرّ نتنياهو على إبقاء قوات إسرائيلية عند الشريط الحدودي، في حين تتمسك «حماس» بانسحاب إسرائيلي كامل من القطاع.

وقال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) بيل بيرنز، السبت، إنه «يعمل جاهداً» مع الوسطاء لتحسين إطار اتفاق وقف إطلاق النار، مضيفاً: «آمل في أن نقدم مقترحاً أكثر تفصيلاً (لاتفاق هدنة) في الأيام المقبلة».

«رصاصة في الرأس»

إلى ذلك، انسحبت إسرائيل من مدينة جنين في شمال الضفة الغربية المحتلة بعد عملية عسكرية استمرت عشرة أيام.

وقال مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إن 36 فلسطينياً، بينهم 8 أطفال، قتلوا في الأيام العشرة للعملية.

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن أحد جنوده قتل خلال المواجهات في جنين يوم 31 أغسطس (آب).

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967 وكثفت عملياتها العسكرية فيها إثر اندلاع الحرب في غزة.

كما طالبت عائلة مواطنة تركية - أميركية قتلت، الجمعة، بالرصاص خلال مظاهرة احتجاج على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة، بتحقيق مستقل في مقتلها متهمة الجيش الإسرائيلي بقتلها، فيما وصفته بأنه عملية «عنيفة».

وأصيبت عائشة نور إزغي إيغي البالغة (26 عاماً)، «برصاصة في الرأس» خلال مشاركتها في المظاهرة ببلدة بيتا.

وقالت عائلة الضحية، في بيان: «لقد خطفت من حياتنا من دون طائل وبطريقة غير قانونية وعنيفة، من جانب الجيش الإسرائيلي».

وقالت تركيا إنها قُتلت على يد «جنود الاحتلال الإسرائيلي»، بينما وصفت الولايات المتحدة مصرعها بأنه «مأساوي»، وضغطت على إسرائيل للتحقيق.

وندد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بإسرائيل ووصفها، السبت، بأنها دولة «وحشية». وحضّ الدول الإسلامية على مواجهتها، قائلاً إن «الوقوف ضد إرهاب الدولة الإسرائيلية واجب إسلامي علينا. إنه واجب ديني».

ورد وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قائلاً إن إردوغان «يواصل إلقاء الشعب التركي في نيران الكراهية والعنف من أجل أصدقائه في (حماس)».

وقال الجيش الإسرائيلي إن قواته «ردت بإطلاق النار باتجاه محرض رئيسي على أعمال عنف يرمي الحجارة باتجاه القوات، ويشكل تهديداً لها».

مقتل 3 مسعفين في لبنان

إضافة إلى التوتر المتصاعد في الضفة، أثارت حرب غزة مخاوف من اتساع نطاقها إلى جبهات أخرى، خصوصاً في شمال الدولة العبرية، حيث يتبادل الجيش الإسرائيلي القصف عبر الحدود مع «حزب الله» اللبناني الذي فتح بدءاً من 8 أكتوبر (تشرين الأول)، «جبهة إسناد» لقطاع غزة وحليفته «حماس».

وأعلن الحزب، السبت، أنه استهدف قاعدتين إسرائيليتين بصواريخ «كاتيوشا». وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية، أن إسرائيل نفّذت غارات جوية وقصفاً مدفعياً في مناطق عدة بجنوب البلاد.

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 3 مسعفين وإصابة اثنين آخرين بجروح، جراء «استهداف» إسرائيل فريقاً من الدفاع المدني كان يعمل على إخماد حرائق في بلدة فرون بجنوب لبنان.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه رصد صواريخ تطلق من لبنان واعترض عدداً منها. وأضاف أنه قصف في وقت لاحق موقع إطلاق لـ«حزب الله» في بلدة قبريخا، وكذلك عيتا الشعب وكفرشوبا.

وأعلن «حزب الله» أنه أطلق وابلاً من الصواريخ على شمال إسرائيل، فجر الأحد، رداً على الهجوم الذي أسفر، وفقاً لوزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل 3 مسعفين بجنوب لبنان.

وقال الحزب المدعوم من إيران، في بيان: «رداً على اعتداءات العدو... خصوصاً الاعتداء الذي طال الطواقم الطبية في بلدة فرون وأدى إلى استشهاد وإصابة أفراد من الدفاع المدني، قصفنا مستعمرة كريات شمونة بصلية من صواريخ الفلق».


مقالات ذات صلة

«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

الولايات المتحدة​ المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

يستعرض «تقرير واشنطن»، ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، احتمالات نجاح ترمب في تحويل وعوده إلى خطواتٍ عملية تقود إلى السلام في غزة، والتحديات الداخلية.

رنا أبتر (واشنطن)
المشرق العربي مسجد الهدى المدمّر في غزة (أ.ف.ب) p-circle

«حماس» تربط مستقبل غزة بـ«وقف كامل للعدوان» الإسرائيلي

أعلنت حركة «حماس» أن أي حوار عن مستقبل قطاع غزة يحب أن يبدأ بـ«وقف كامل للعدوان» الإسرائيلي، تعقيباً على انعقاد أول اجتماع لمجلس السلام بقيادة ترمب في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)

تحليل إخباري «صحاب الأرض» يثير غضباً في إسرائيل وسط توتر مستمر مع مصر

أثار مسلسل «صحاب الأرض» الذي يُعرض على بعض القنوات المصرية خلال شهر رمضان، غضباً في إسرائيل، وسط توتر مستمر بين القاهرة وتل أبيب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته في واشنطن الخميس (إ.ب.أ)

عشرات آلاف الطلبات للعمل في شرطة غزة الجديدة

تُشير تقديرات أولية إلى أن عدد طلبات العمل بالشرطة الجديدة لغزة بلغ حتى منتصف ليل الخميس - الجمعة نحو 40 ألفاً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون قرب أنقاض مبانٍ سكنية دُمرت خلال الهجوم الإسرائيلي الذي استمر عامين في أول أيام شهر رمضان المبارك في مدينة غزة 18 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس»: أي ترتيبات في غزة يجب أن تبدأ بـ«وقف كامل للعدوان الإسرائيلي»

أعلنت حركة «حماس»، الخميس، أن أي ترتيبات في قطاع غزة يجب أن تبدأ بـ«وقف كامل للعدوان» الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

شهدت واشنطن، أول من أمس، افتتاحاً رسمياً لمجلس السلام، في خطوة وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في صلب خطابه السياسي، مقدّماً نفسه رئيساً للسلام، ووجه رسالته أولاً إلى الداخل الأميركي؛ فالولايات المتحدة تدخل عاماً انتخابياً، حيث تتحوّل ملفات السياسة الخارجية إلى جزءٍ من المعركة الداخلية، ويصبح كل تحرّكٍ دبلوماسي اختباراً جديداً لصورة الدور الأميركي أمام الناخبين.

ومع الحشد العسكري الهائل بالمنطقة في ظل التصعيد مع إيران، يفرض السؤال التالي نفسه: «كيف يمكن أن تكون الخطط المتفائلة التي نوقشت بشأن غزة، واقعية، إذا ما وقع هجوم عسكري على إيران في غضون الأسبوعين المقبلين».

من جهة أخرى، وفور إعلان «اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة»، مساء أول من أمس، عن بدء استقبال طلبات التوظيف في قوة الشرطة الانتقالية، تهافت الشبان الغزيون على تقديم الطلبات.


أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
TT

أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)

أبلغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الكونغرس عزمها المضي قدماً في التخطيط لإعادة فتح السفارة الأميركية في دمشق، بعد إغلاقها عام 2012 خلال الحرب الأهلية في البلاد.

وجاء في إخطار، وُجه إلى لجان في الكونغرس خلال وقت سابق من الشهر الحالي، وحصلت عليه وكالة «أسوشييتد برس»، أن وزارة الخارجية تعتزم «تنفيذ نهج تدريجي لاستئناف محتمل لعمليات السفارة في سوريا».

وأشار الإخطار، المؤرخ بتاريخ 10 فبراير (شباط)، إلى أن الإنفاق على هذه الخطط سيبدأ خلال 15 يوماً، أي الأسبوع المقبل، دون تحديد جدول زمني لاستكمالها أو لموعد عودة الموظفين الأميركيين إلى دمشق بشكل دائم.

ووفق «أسوشييتد برس»، تدرس الإدارة الأميركية خيار إعادة فتح السفارة منذ العام الماضي، وتحديداً بعد وقت قصير من سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وقد وضعت الإدارة هذه الخطوة كأولوية قصوى على جدول أعمال توم باراك، سفير الرئيس دونالد ترمب لدى تركيا ومبعوثه الخاص إلى سوريا.


إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
TT

إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)

أعلن نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة، الجمعة، عن إنشاء مكتب ارتباط رسمي بين مكتبه والسلطة الفلسطينية، في إطار تنفيذ خطة السلام الأميركية الخاصة بقطاع غزة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب ملادينوف أن المكتب «يرحب بإنشاء مكتب ارتباط مع السلطة الفلسطينية»، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستوفر قناة رسمية ومنظمة للتواصل والتنسيق بين الجانبين، بما يضمن أن تتم المراسلات وتسلمها ونقلها عبر آلية مؤسسية واضحة.

وأوضح البيان أن ملادينوف، بصفته حلقة الوصل بين «(مجلس السلام) واللجنة الوطنية لإدارة غزة، يضمن تنفيذ مختلف جوانب الإدارة الانتقالية وإعادة الإعمار والتطوير في قطاع غزة (بنزاهة وفاعلية)»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأعرب البيان عن تطلع المكتب إلى العمل مع مكتب الارتباط التابع للسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة السلام ذات النقاط العشرين التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025، وبما يسهم في بناء مستقبل أكثر استقراراً لسكان غزة والمنطقة.

من جانبه، رحب حسين الشيخ، نائب رئيس السلطة الفلسطينية، بالإعلان، وقال في بيان مقتضب: «نرحب بإعلان إنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية، والذي يوفر قناة رسمية للتنسيق والتواصل بين مكتب ممثل (مجلس السلام) والسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة الرئيس ترمب وقرار مجلس الأمن 2803».

ويأتي هذا التطور في سياق تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتي أقرها مجلس الأمن الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 بموجب القرار رقم 2803، الداعم لإنشاء «مجلس السلام» كجهاز انتقالي للإشراف على الإدارة وإعادة الإعمار، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية مؤقتة.

ويعد ملادينوف، الدبلوماسي البلغاري والمبعوث الأممي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط بين عامي 2015 و2020، المسؤول عن التنسيق بين «مجلس السلام» واللجنة الوطنية لإدارة غزة، في وقت يواجه فيه القطاع تحديات كبيرة في إعادة البناء عقب الدمار الواسع، وسط هدنة هشة مستمرة منذ خريف 2025.

وينظر إلى إنشاء مكتب الارتباط باعتباره خطوة عملية لتعزيز التنسيق بين السلطة الفلسطينية في رام الله والآليات الجديدة في غزة، فيما يبقى تنفيذ بعض بنود الخطة، مثل نزع السلاح الشامل وانسحاب القوات الإسرائيلية، مرهوناً بمواقف الفصائل الفلسطينية وتطورات الأوضاع الميدانية.