عاصفة المطالبات بإقالة مانشيني... واقعية أم عاطفية؟

استطلعت آراء نجوم سابقين في الكرة السعودية حول المشهد الحالي للأخضر

البعض يرى أن مانشيني أخفق في إيجاد المنهجية التكتيكية المناسبة للأخضر حتى الآن (تصوير: عدنان مهدلي)
البعض يرى أن مانشيني أخفق في إيجاد المنهجية التكتيكية المناسبة للأخضر حتى الآن (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

عاصفة المطالبات بإقالة مانشيني... واقعية أم عاطفية؟

البعض يرى أن مانشيني أخفق في إيجاد المنهجية التكتيكية المناسبة للأخضر حتى الآن (تصوير: عدنان مهدلي)
البعض يرى أن مانشيني أخفق في إيجاد المنهجية التكتيكية المناسبة للأخضر حتى الآن (تصوير: عدنان مهدلي)

هبّت عاصفة من الانتقادات على المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني، وذلك عقب البداية المهزوزة للأخضر السعودي في «تصفيات آسيا المونديالية» «المرحلة الثالثة» التي تعادل من خلالها مع المنتخب الإندونيسي 1 - 1 على أرضه وبين جماهيره في ملعب «الجوهرة المشعة» بجدة.

وطالبت شريحة كبيرة بإقالة المدرب الإيطالي، وذلك عطفاً على النتائج التي قدّمها الأخضر تحت إشرافه وعدم إحداثه أي تغييرات إيجابية تحقّق نقلة نوعية في أدائه.

جماهير الأخضر خرجت خائية من ملعب الجوهرة المشعة بجدة (تصوير: عدنان مهدلي)

منهجية تكتيكية غير مناسبة

«الشرق الأوسط» بدورها تحصّلت على آراء عدد من النجوم السابقين للكرة السعودية حول هذه المطالب، وما إذا كانت واقعية وذات جدوى؛ إذ قال اللاعب الدولي السابق خالد قهوجي إن المدرب الإيطالي مانشيني نال فرصة واسعة من أجل تقديم المنتخب السعودي بصورة تعكس قيمة الأخضر وقيمته وقدرته على تحقيق الأهداف المرجوة، وفي مقدمتها التأهل إلى نهائيات «كأس العالم 2026». وأضاف: «لا يمكن القول إن الوقت مبكر للحكم على المدرب، كما يرى بعض المتابعين، كون مانشيني نال وقتاً كافياً لمتابعة اللاعبين، وأكمل نحو العام في قيادة المنتخب، ولذا أرى أن المدرب وصل إلى مرحلة الفرصة الأخيرة التي يمكن بعدها أن يُتخذ قرار بحقه».

وزاد بالقول: «أنا لا أؤيّد تغيير المدربين بهذه السرعة، ولكن قد يكون هذا النوع من القرارات المهمة في مرحلة ما خصوصاً إذا ما تم الوصول إلى قناعة أن التطور أو على الأقل تقديم الأداء الفني المطلوب لا يمكن أن يحدث. هنا يجب التوقف واتخاذ القرار الأنسب، من أجل مصلحة المنتخب والبحث عن الحلول الأفضل». وبيّن القهوجي أن إصرار المدرب على اللعب بثلاثة لاعبين في وسط الدفاع، بالإضافة إلى ظهيرين أمام منتخب لا يملك قوة هجومية؛ يعني أن المدرب لديه منهجية غير مناسبة لكل مباراة على حدة، «فالحارس محمد العويس قد لا يكون لمس الكرة في جميع أوقات المباراة، بما فيها الكرة التي جاء منها الهدف الوحيد للمنتخب الإندونيسي».

وعرج قهوجي على أداء بعض لاعبي المنتخب السعودي، يتقدمهم سالم الدوسري الذي لم يقدّم الأداء المعروف عنه، وكان بعيداً عن مستواه عدا ركلة الجزاء التي أضاعها، وكان يمكن أن تأتي بالنقاط الثلاث، «لكن يجب ألا يكون التركيز بالكامل على نقد المدرب وتبرئة اللاعبين، إذ إن المنتخب السعودي نظرياً قادر على التفوّق على إندونيسيا حتى دون وجود مدرب».

وأشار إلى أن الأحاديث قبل المباراة كانت تتركز على كمّ الأهداف التي يمكن أن نسجلها في شباك إندونيسيا، من أجل الاستفادة من مسألة تحديد المتأهلين من فارق الأهداف، لكن هناك من قد يظهر ويقول إن الحديث في هذا الجانب قبل المباراة قد يكون من أسباب الثقة الزائدة، لكن الواضح أن هذا لا يمكن أن يكون تبريراً مقبولاً.

وختم بالقول: «كنا نقول إن من حسنات المدرب مانشيني أنه جعل من خط الدفاع أكثر تنظيماً، ولكن في مباراة إندونيسيا كانت الهوية مفقودة لا دفاع ولا هجوم ولا طعم للمنتخب، ولذا من المهم أن نعود من الصين بالنقاط الثلاث إذا أراد المدرب واللاعبون على حد سواء استعادة الثقة بهم».

أداء الدوسري لقي انتقادات حادة كونة النجم الأكثر خبرة في التشكيلة السعودية (تصوير: عدنان مهدلي)

لاعبون بلا فاعلية

من جانبه يرى اللاعب الدولي السابق والمحلل التلفزيوني الحالي، عبد العزيز الدوسري، أن التركيز على أن المدرب هو المشكلة الأساسية بل الوحيدة في المنتخب هو تبرئة غير مقبولة للاعبين والأجهزة الإدارية وكل من له علاقة بالمنتخب.

وأضاف: «بعض اللاعبين فاعلون فقط في نطاق الأندية، بل إن بعضهم لا يصلح أن يلعب في الأندية الكبيرة والمنافسة، وهم في طريقهم نحو مغادرة أنديتهم؛ لأنهم غير مقنعين، لكن الخيارات لدى مانشيني ضعيفة ويعمل بالجود بالموجود».

وأضاف: «هناك لاعبون أقل من الحضور في المنتخب، ويرتكبون أخطاء فادحة لا يمكن أن تُعطي مؤشراً إيجابياً على أنهم يستحقون الثقة، والمدرب في الوقت نفسه لا يملك خيارات، ومع كل ذلك يجب عليه أن يعمل على حل المشكلات، وليس الإفصاح عنها لتبرئة ساحته، فاللعب بتكتل دفاعي أمام منتخب متواضع مثل إندونيسيا خطأ، كما أن وجود لاعب يرتكب أخطاء كثيرة مثل عبد الله الخيبري في مركز المحور خطأ فني، وهناك لاعبون عليهم آمال كبيرة، لكنهم خذلونا في المباراة الأخيرة على الأقل مثل سالم الدوسري، فهو بعيداً عن أنه أضاع ركلة جزاء فقد كان أقل من المطلوب في الملعب ولا يركض ويبحث عن الكرة».

وواصل: «حينما أقول إن المدرب مانشيني لا يتحمّل وحده كل شيء يمكن أن أورد أمثلة، منها: ركلة الجزاء الضائعة، وأيضاً انفراد فراس البريكان، كما أن بذل المجهود في الملعب لا يحتاج دائماً إلى توجيهات، أتفق مع من يقول إننا لو لعبنا دون مدرب يمكن أن نتفوّق وبسهولة على إندونيسيا؛ لكن للأسف الواقع شيء آخر».

واستغرب الدوسري ممن يقول إن المنتخب الإندونيسي تطوّر كثيراً، ويبرر التعادل معه بالقول: «المقياس هو ما قدّمه هذا المنتخب في مشواره بالتصفيات، حتى نقول هو منتخب قوي أم أن الضعف في المنتخب السعودي».

وعن المطالبات بإقالة المدرب مانشيني قال الدوسري: «أرى حال المنتخب السعودي مثل حال فريق النصر، فريق منافس؛ ولكنه يحتاج إلى إكمال نواقص رئيسية وحسن إدارة فنية، وبعدها يكون في أفضل حال، ولكن إذا لم ينصلح الحال في مباراة الصين المقبلة فلا بد من اتخاذ قرار مناسب، مع تأكيد القناعة أن المدرب لا يتحمّل كل شيء، بل هو جزء من المشكلة».

ورأى الدوسري أن «التأهل إلى المونديال القادم يتطلّب بقاء مانشيني مع مناقشته بشكل أكبر وتوفير كل المتطلبات له. أما العودة إلى مشهد إقالات المدربين، وكأنهم السبب الأول والأخير في كل شيء؛ فستكون بمثابة العودة إلى الوراء».

وعدّ الدوسري أن هناك لاعبين يمكن تصنيفهم بأنهم لاعبو أندية فقط مثل: متعب الحربي، وعبد الله الخيبري، وعبد الرحمن غريب، وسلطان الغنام.

وختم بالقول: «استقال المدرب السابق هيرفي رينارد؛ لأنه أدرك أنه غير قادر على الإضافة، بعد أن درس الوضع الحالي للمنتخب والكرة السعودية، وإذا كان هناك من يرى غير ذلك سبباً في الاستقالة يمكن أن يبدي رأيه، ولكن في المجمل يجب أخذ الأمور برويّة وبعيداً عن القرارات المتسرعة والبناء على ما حصل في الماضي، وليس العشوائية والقرارات العاطفية هي ما ستكون الحل».

البداية المهزوزة للاخضر في تصفيات آسيا المونديالية كانت بمثابة جرس انذار مبكر (تصوير: عدنان مهدلي)

الاستقرار مهم و«لا مكان للعاطفة»

ومن جانبه، يرى اللاعب الدولي السابق والمحلل الحالي محسن الحارثي، أن الاستقرار مهم جداً للمدرب بعيداً عن الجانب العاطفي وقياس الأمور بشكل ضيق، وكأن خسارة نقطتين في بداية المشوار هي نهاية كل شيء.

وبيّن الحارثي أن البدايات عادة ما تكون صعبة، وهذا حصل مع المنتخب السعودي في عدة مناسبات؛ ولذا الاستقرار على المدرب سيكون إيجابياً أكثر من أي قرار آخر في هذه الفترة تحديداً حيث يستعد المنتخب لخوض الجولة الثانية بمواجهة الصين يوم الثلاثاء المقبل.

وأشار الحارثي إلى أن المنتخب السعودي لديه استقرار بشكل كبير من حيث الأسماء التي كانت مع المدرب السابق هيرفي رينارد؛ ولذا قد يكون النقد مرتكزاً على جانب توظيف العناصر داخل الملعب خصوصاً لاعبي خط الوسط الذين تتشابه أدوارهم الموجودين معاً في القائمة، إذ إن من المهم البحث عن لاعبين وسط يمثّلون الدعم في خط الهجوم.

وشدد على أن المدرب يختار الأسماء المتاحة التي يحتاج إليها، ويمكنه أن يُجري تغييرات تتطلّبها الظروف، كما حصل مع إصابة اللاعب متعب الحربي، وهو الأقرب لما يتخذه من قرارات، ويجب أن تتعزّز الثقة بين المدرب واللاعبين وعدم التشكيك في أي طرف في هذا الوقت الحساس.

وختم بالقول: «اليوم علينا أن نتكاتف ونزرع الأجواء الإيجابية؛ لأن اللاعبين قد يتأثرون بما يُنشر في الجانب السلبي، وهم في مهمة وطنية، وفي أيديهم الهواتف المتنقلة، ويتابعون ما يحصل، ولذا المهم التأثير في الجانب الإيجابي والدعم والتحفيز وتأكيد الثقة».


مقالات ذات صلة

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية خالدة بوبال (أ.ف.ب)

الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

وصفت القائدة السابقة لمنتخب أفغانستان لكرة القدم، خالدة بوبال، التعديل الذي أقره «فيفا» بشأن السماح بمشاركة المنتخب رسمياً في البطولات بأنه «لحظة تاريخية».

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة (رويترز)

مونديال 2026: فيلادلفيا تروج نفسها كخيار منخفض التكلفة

تُقدّم فيلادلفيا نفسها كأفضل مدينة مضيفة لكأس العالم في الولايات المتحدة من حيث التكلفة المعقولة، عبر توفير وسائل نقل وإقامة وطعام بأسعار معقولة.

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا )
رياضة عالمية أنيتا أناند (رويترز)

وزيرة خارجية كندا: منع رئيس الاتحاد الإيراني من دخول البلاد قرار «غير مقصود»

قالت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، مساء الأربعاء (صباح الخميس)، إنها «علمت» أن مسؤولي كرة القدم الإيرانيين منعوا من دخول بلادها قبل اجتماع «كونغرس فيفا».

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
رياضة عالمية إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس فيفا (أ.ف.ب)

إيران وكأس العالم تلقيان بظلالهما على كونغرس «فيفا»

يلتقي صنّاع القرار في كرة القدم العالمية في فانكوفر الخميس مع انعقاد المؤتمر السادس والسبعين للاتحاد الدولي (فيفا) في اجتماع مرتقب قبل أقل من شهرين.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)

من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
TT

من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية الآسيوية، ضمن النسخة المعدلة من دورات مسابقات الأندية، وذلك عقب اعتماد زيادة الحد الأقصى للمقاعد المخصصة للاتحادات الوطنية في بطولات القارة.

ووفقاً للمادة (3.19.2) من اللائحة المحدثة، التي سيدخل تطبيقها اعتباراً من موسم 2031/ 2032، لن يُسمح لأي اتحاد وطني بالحصول على مقاعد تتجاوز ثلث عدد أندية دوري الدرجة الأولى المحلي في مسابقات الأندية الآسيوية، مع استبعاد الأندية الأجنبية غير التابعة للاتحاد الوطني المعني من عملية الاحتساب.

كما أوضحت المادة (3.20) أن الحد الأقصى للمقاعد في دوري أبطال آسيا للنخبة سيبقى عند 5 مقاعد كحد أقصى (3 مباشرة، و2 عبر الملحق)، ما يعني أن أي اتحاد يرغب في الاستفادة من الحصة الكاملة سيكون مطالباً بامتلاك دوري يضم ما لا يقل عن 16 نادياً ابتداءً من موسم 2031/ 2032.

في المقابل، ستكون اتحادات مثل أستراليا وكوريا الجنوبية وقطر والإمارات وماليزيا، مطالبة برفع عدد أندية دوري الدرجة الأولى لديها إلى 16 نادياً على الأقل، إذا أرادت الحفاظ مستقبلاً على الحد الأقصى من المقاعد في مسابقات الأندية الآسيوية بعد دخول التعديلات الجديدة حيّز التنفيذ.


إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)
TT

إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)

خرج المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، المدير الفني الحالي للهلال السعودي، عن صمته ليكشف تفاصيل رحيله عن إنتر ميلان، متحدثاً بوضوح عن كواليس الموسم الأخير، وأسباب قراره بالمغادرة، ورؤيته لتجربته الجديدة في السعودية، وذلك بعد أقل من عام على نهاية مشواره مع «النيراتزوري».

وأوضح إنزاغي لصحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت» أن ما حدث في موسمه الأخير مع إنتر كان صادماً، مشيراً إلى أن الفريق خسر كثيراً من النقاط بسبب أخطاء تحكيمية مؤثرة، سواء في الدوري أو كأس السوبر، قائلاً إن إدخال النادي في روايات تتحدث عن استفادته من التحكيم أمر غير دقيق، مؤكداً أن الفريق تعرّض للضرر وليس العكس.

وأضاف أن الحديث عن وجود حكام مفضلين أو غير مفضلين لإنتر لا يمكن تفسيره «بالمؤامرة»، مشدداً على احترامه الكامل لعمل الحكام، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أن نابولي استحق التتويج بالدوري، لكنه عبّر عن شعور داخلي بأن شيئاً ما قد سُلب من فريقه، خصوصاً بعد خسارة اللقب بفارق نقطة واحدة، وهو ما وصفه بالأمر المؤلم الذي لن يُمحى بسهولة.

وعن تقييمه لفترته مع إنتر، قال إنزاغي إنه لا يؤمن بالندم في كرة القدم، لافتاً إلى أنه حقق الكثير خلال أربع سنوات، من بينها بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين، عادّاً أن هذه الإنجازات تعكس قيمة العمل الذي قام به، رغم الانتقادات التي وجهت للفريق.

وأكد أنه يتقبل النقد بشرط أن يوجّه له شخصياً، وليس للاعبين الذين بذلوا أقصى ما لديهم.

وعدّ المدرب الإيطالي أن الانتصارات التي حققها فريقه أمام بايرن ميونيخ وبرشلونة تبقى في ذاكرته أكثر من الألقاب، واصفاً إياها بلحظات استثنائية ربما يصعب تكرارها.

وعند الحديث عن نهائي ميونيخ، أوضح إنزاغي أن فريقه دخل المباراة في حالة من الإرهاق البدني والذهني، نتيجة ضغط المباريات وخسارة لقب الدوري، ما أثر على الثقة بالنفس. وأشار إلى أن باريس سان جيرمان استغل تفوقه البدني وسجل هدفين حاسمين، بينما حاول إنتر العودة دون نجاح، مؤكداً أن الخسارة كانت مؤلمة لكنها لا تلغي المسار الأوروبي المميز الذي سبقها.

وكشف إنزاغي أن قرار الرحيل لم يكن محسوماً قبل النهائي، نافياً أن يكون قد أبلغ اللاعبين بذلك مسبقاً، موضحاً أن القرار اتخذه بعد يومين من المباراة، خلال اجتماع في منزل جوزيبي ماروتا بحضور الإدارة، حيث شعر بأن دورة كاملة قد انتهت، وأن الوقت حان لتغيير المسار. وأضاف أن إدارة إنتر كانت ترغب في استمراره، لكنّ الطرفين افترقا بطريقة ودية، مؤكداً أنه كان سيبقى في حال التتويج بدوري الأبطال.

ورداً على الاتهامات التي ربطت انتقاله إلى الهلال السعودي بالعرض المالي المغري، شدد إنزاغي على أن الدافع لم يكن مالياً، بل رغبة في خوض تجربة جديدة واكتشاف بيئة مختلفة، موضحاً أنه لم يعانِ يوماً من مشاكل مالية، وأن العرض الذي تلقاه كان مقنعاً على مستوى التحدي المهني.

وأكد أنه لا يشعر بالحنين إلى إيطاليا، مشيراً إلى أنه منذ انتقاله إلى الرياض لم يعد إلى بلاده سوى لأيام قليلة، وأن حياته مستقرة مع عائلته داخل مجمّع سكني متكامل، حيث تتوفر جميع الخدمات، بما في ذلك مدرسة أميركية لأطفاله، كما أشار إلى أنه بدأ تعلم اللغة الإنجليزية.

وفيما يتعلق بالحديث عن إمكانية إقالته، قال إنزاغي إن الأجواء داخل النادي إيجابية، مستعرضاً نتائج الفريق هذا الموسم، حيث بلغ ربع نهائي كأس العالم للأندية، ولا يزال ينافس على لقب الدوري رغم فارق النقاط، إضافة إلى بلوغ نهائي كأس الملك، مؤكداً أن الفريق لم يخسر أي مباراة خلال الموسم، وأن خروجه من دوري أبطال آسيا جاء بركلات الترجيح.

وعن مستقبله، شدّد إنزاغي على أنه لا يفكر حالياً في العودة إلى إيطاليا، رغم إمكانية تلقيه عروضاً، مؤكداً التزامه بعقده مع الهلال وحماسه للاستمرار في هذه التجربة التي وصفها بالمفيدة على المستويين الإنساني والمهني.

كما نفى أن يكون الراتب المرتفع عائقاً أمام عودته مستقبلاً إلى أوروبا، مشيراً إلى أن المال ليس أولويته، وأن كثيراً من المدربين عادوا من الدوري السعودي إلى القارة الأوروبية، وأنه سيتخذ قراره في الوقت المناسب.

وتطرق إنزاغي إلى وضع إنتر بعد رحيله، مشيداً بتتويجه بلقب الدوري، ومؤكداً أن الفريق يمتلك مجموعة قوية من اللاعبين، وأن اختيار كريستيان كيفو لقيادة الفريق كان قراراً صائباً، نظراً لما يعرفه عنه من قدرات تدريبية.

وفي رده على تصريحات فيديريكو ديماركو بشأن التبديلات، أوضح إنزاغي أنه كان له دور في بقاء اللاعب ضمن الفريق، وأن العلاقة بينهما ممتازة، مرجعاً ما قيل إلى سوء تفسير، كما أشار إلى أنه كان وراء التعاقد مع بيوتر زيلينسكي، الذي عانى لاحقاً من إصابات أثرت على مستواه.

وعن تقييمه لتشكيلة إنتر الحالية، قال إنه من الصعب الحكم على سيناريو افتراضي، لكنه أثنى على تحركات الإدارة في سوق الانتقالات، خصوصاً تعزيز الخط الهجومي والتعاقد مع المدافع أكانجي.

وفي ختام حديثه، أشار إنزاغي إلى نهائي كأس إيطاليا المرتقب بين لاتسيو وإنتر، رافضاً الانحياز لأي فريق، ومؤكداً أنه سيكتفي بمتابعة المباراة والاستمتاع بها، نظراً لارتباطه العاطفي بالناديين.

كما عبّر عن أمله في صعود شقيقه فيليبو إنزاغي إلى الدوري الإيطالي مع باليرمو، مشيداً بعمله، ومؤكداً عدم وجود أي غيرة بينهما طوال مسيرتهما بوصفهما لاعبين أو مدربين.

وختم المدرب الإيطالي حديثه بالتطرق إلى واقع الكرة الإيطالية، داعياً إلى إصلاحات جذرية تبدأ من القواعد، عبر تطوير الأكاديميات وتغيير العقلية، إضافة إلى تقليص عدد فرق الدوري، مع التركيز على تدريب الأطفال على المهارات الفنية قبل التكتيك، مشدداً على أن المدربين في الفئات العمرية هم الأساس الحقيقي لأي نجاح مستقبلي.


المدير الرياضي للأهلي: راجعوا جدولة الدوري السعودي

من مباراة النصر والأهلي ضمن الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة النصر والأهلي ضمن الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

المدير الرياضي للأهلي: راجعوا جدولة الدوري السعودي

من مباراة النصر والأهلي ضمن الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة النصر والأهلي ضمن الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عبدالعزيز النومان)

أرجع البرتغالي روي بيدرو، المدير الرياضي بالنادي الأهلي، تراجع أداء فريقه في مواجهة النصر إلى عامل الإرهاق البدني، وذلك عقب فترة قصيرة من التتويج باللقب القاري.

وأوضح بيدرو، عبر حسابه الرسمي على منصة «إنستغرام»، أن اختلاف السياقات وتباين الجاهزية البدنية والذهنية لعب دورًا كبيرًا في صعوبة التعامل مع مباراة بحجم المواجهة، مؤكدًا أن الانتقال السريع من نهائي قاري إلى مباراة في الدوري يمثل تحديًا كبيرًا على اللاعبين.

وأضاف: من الصعب جدًا الخروج من فوز كبير في نهائي قاري والدخول مباشرة في مباراة دوري، لكن لاعبينا قدموا كل ما لديهم داخل الملعب.

وأشار المدير الرياضي إلى أن هذه الظروف تُعد جزءًا من طبيعة كرة القدم، إلا أنه شدد في الوقت ذاته على وجود مساحة للتحسين، خاصة فيما يتعلق بجدولة المباريات وتنظيمها، بما يسهم في رفع جودة المنافسة.

وختم حديثه بالتأكيد على دعم النادي لأي خطوات تطويرية من شأنها الإسهام في تعزيز مكانة الدوري السعودي، قائلاً: نحن جميعًا هنا لدعم أي تغييرات ضرورية لجعل الدوري السعودي أكبر وأفضل كل عام.