محاربة الإرهاب والتصدي له أولوية لرؤساء «الشورى» و«النواب» في دول الخليج

السفير المري لـ («الشرق الأوسط»): مشاركة أول امرأة تعكس صورة حضارية لما وصلت إليه

محاربة الإرهاب والتصدي له أولوية لرؤساء «الشورى» و«النواب» في دول الخليج
TT

محاربة الإرهاب والتصدي له أولوية لرؤساء «الشورى» و«النواب» في دول الخليج

محاربة الإرهاب والتصدي له أولوية لرؤساء «الشورى» و«النواب» في دول الخليج

سيطرت ملفات الإرهاب وخطر المنظمات الإرهابية على الاجتماع الدوري التاسع لرؤساء مجال الشورى والنواب الوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وسط إجماع على رفضهم التام واستنكارهم للأعمال الإرهابية التي تستهدف حياة المواطنين الآمنين ورجال الأمن بدول الخليج.
وأعلن رؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة، في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أمس، خلال اجتماعه في العاصمة الرياض، تضامنهم الكامل مع ما تتخذه دول المنطقة من إجراءات تستهدف مواجهة الإرهاب والقضاء عليه، مؤكدين أن الأعمال الإجرامية لن تنال من عزيمة دول مجلس التعاون مجتمعة في بذل كل الجهود من أجل الحفاظ على أمنها واستقرارها.
وأكد رؤساء مجالس الشورى أن الأجهزة الأمنية في دول الخليج تقوم بأدوار احترافية في أداء واجباتها نحو الوطن، في حين قرر رؤساء مجالس النواب أن خطر الإرهاب والمنظمات الإرهابية سيكون الموضوع الخليجي المشترك لعام 2016 الذي تجري مناقشته في إطار أعمال المجالس، في حين كُلفت اللجنة البرلمانية الخليجية في المجال التشريعي بدراسة أنظمة كل من النظام الاسترشادي الموحد للوكالات التجارية، وقانون الشركات التجارية الاسترشادي الموحد بدول المجلس، والقواعد الموحدة لتشجيع قيام المشروعات الصناعية الخليجية بدول الخليج.
واعتمد رؤساء مجالس الشورى والنواب خطة اللجنة البرلمانية الخليجية المعنية بتعزيز العلاقات مع البرلمان الأوروبي لعام 2016، مع الموافقة على التعاون مع برلمانات دول أميركا اللاتينية «من حيث المبدأ»، والتأكيد على أهمية تفعيل الشبكة المعلوماتية الخليجية لتحقيق الاستفادة المرجوة من إنشائها.
وخلال جلسة الافتتاح، أكد الدكتور عبد الله آل الشيخ رئيس مجلس الشورى بالسعودية أن دور مجلس التعاون يأتي لتحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها وتوثيق الروابط بين شعوبها.
وبيّن الدكتور آل الشيخ أن الاجتماعات الدورية تأتي لتعزيز الجهود في دعم أواصر التعاون والتنسيق من خلال مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون الخليجي من أجل الوصول إلى ما يصبو إليه قادة دول مجلس التعاون الخليجي.
وتطرق آل الشيخ إلى ما تشهده الساحة الفلسطينية وما يتعرض له المسجد الأقصى من اقتحامات وانتهاكات وما وقع في اليمن من سلب للشرعية وإثارة للفتنة والفوضى وما يجري في سوريا والعراق، مبينًا أن ما يقع من أحداث إرهابية في مواقع مختلفة في منطقتنا والعالم أمور تدفع الدبلوماسية البرلمانية إلى ضرورة الإسهام والسعي نحو المعالجة جنبًا إلى جنب مع الجهود السياسية القائمة من أجل تعزيز الاستقرار والأمن في المحيط الإقليمي والدولي.
وأفاد آل الشيخ بأن المجتمعين ركزوا على جريمة الإرهاب، بوصفها الموضوع الرئيسي للاجتماع، وتسليط الضوء على استهداف المنظمات الإرهابية لدول المنطقة، ووضع الحلول والرؤى والاقتراحات القادرة على دحر هذه المنظمات، وتجفيف منابع جريمة الإرهاب، والمشاركة بها مع الجهات المعنية بمحاربته في دول مجلس التعاون.
وقال رئيس مجلس الشورى السعودي إن «القضية الفلسطينية حاضرة في كل اجتماع، لما يمثله المسجد الأقصى من أهمية دينية لنا كمسلمين»، لافتًا إلى أن المجتمعين رفضوا المساس بالمسجد الأقصى، مع رفض امتهان الشعب الفلسطيني بأي شكلٍ من الأشكال.
وعدّ محمد الخليفي، رئيس مجلس الشورى بقطر، أن قمة قادة دول مجلس التعاون الـ36 تأتي وسط ظروف تعيشها أمتنا العربية وتحديات بالغة الصعوبة، لا سيما منطقتنا، الأمر الذي يتطلب مواصلة الجهود للحفاظ على مقدرات ومكتسبات دولنا وشعوبنا، مشيدًا بعمليتي عاصفة الحزم وإعادة الأمل بقيادة السعودية، التي جاءت انتصارًا للحق والشرعية في اليمن، وصولاً إلى إعادة الأمن والاستقرار في ربوعه، والدفاع عن أمن وسلامة واستقرار دول مجلس التعاون.
وأشار الخليفي إلى أن دول مجلس التعاون تواجه في الوقت الحالي أوضاعا اقتصادية صعبة بسبب تدني أسعار النفط، مستدركًا: «إننا على ثقة تامة بأن قادة الخليج سيعملون ما في وسعهم للحد من آثار هذا الانخفاض على اقتصادات بلداننا».
وتطرق رئيس مجلس الشورى بقطر إلى ظاهرة الإرهاب التي عانت من آثارها الوخيمة معظم الدول وتولدت عنها أحداث مؤسفة، وتتطلب أن يتصدى لها الجميع بأشكالها وصورها كافة، بحيث تبذل كل الجهود اللازمة لاستئصالها وتجفيف منابعها.
في مقابل ذلك، شدد أحمد الملا، رئيس مجلس النواب ووفد الشعبة البرلمانية بالبحرين، على أن «الاجتماع ينعقد في ظل ظروف دولية وإقليمية بالغة الخطورة، تتعرض فيها منطقتنا ودولنا خاصة لمؤامرات كثيرة، تستهدف أمنها واستقرارها وإنجازاتها الوطنية والحضارية»، مؤكدًا أنه كان لزامًا على دول مجلس التعاون أن تتخذ من الحزم والعزم عنوانًا لقراراتها ومواقفها، بما يتناسب وحجم المخاطر التي تتعرض لها، لافتًا إلى تأييد الجميع لـ«عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» اللتين اتخذ قرارهما خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مع قادة دول مجلس التعاون، لإعادة الشرعية إلى اليمن والقضاء على الإرهاب.
وعدّ الملا الإرهاب من أكبر الأخطار التي يواجهها العالم أجمع في الوقت الراهن، بما في ذلك دول الخليج، مبينًا أن مواجهته ومكافحته والتصدي له بجميع الوسائل مسؤولية الجميع، ومع ذلك فإن هذا الخطر أصبح - وللأسف - أداة تستخدمها بعض الدول في المنطقة لتحقيق مآربها وأهدافها التوسعية، مقترحًا إصدار الاجتماع بيانا بشأن الإرهاب ومكافحته ومحاربته.
وأشار إلى أهمية توحيد آلية التعامل مع التقارير الصادرة عن الجهات الدولية والمنظمات الحقوقية بشأن دول مجلس التعاون الخليجي، حيث سبق لاجتماعكم الموقر أن وافق على مقترح البحرين بشأن الاستراتيجية الإعلامية المشتركة للتعامل مع المنظمات الحقوقية والدولية.
ولفت الملا النظر إلى أن جريمة الإرهاب ليست التحدي الوحيد الذي تواجهه دول مجلس التعاون وشعوبها، فهنالك التحديات الاقتصادية التي ألقت بظلالها على جميع دول العالم، ومنها مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث أثر الانخفاض الحاد في أسعار النفط في السوق العالمية بشكل واضح على إيرادات الدول المصدرة للنفط، ومنها دول الخليج العربية، مشددًا على «ضرورة بذل مزيد من الخطوات والإجراءات المشتركة المعززة لما حققناه من إنجازات اقتصادية وحضارية، خلال مسيرة مجلس التعاون طيلة السنوات الماضية لما فيه الخير والأمن والاستقرار لدولنا وشعوبنا».
من جانب آخر، أكدت الدكتورة أمل القبيسي، رئيس المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي –التي تشارك للمرة الأولى في الاجتماع بعد انتخابها رئيسا للمجلس الوطني الاتحادي لدولة الإمارات - أن «المجلس الوطني الاتحادي يولي أهمية بالغة لهذا المحفل البرلماني، بوصفه قمة الهرم البرلماني لمجالسنا التشريعية الخليجية». ورأت رئيسة المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي أن «مقتضيات الظروف الراهنة المحيطة بدول مجلس التعاون، سواء كانت إرهابا متطرفا أو انتهاكا لمبدأ السيادة الداخلية للدول ومبدأ الشرعية، والتحديات التي تواجهها شعوبنا والطموحات المأمولة لحكوماتنا، ترسخ من كيان هذا الاجتماع».
وشددت القبيسي على دعم ومساندة المجلس الوطني الاتحادي بالإمارات، وقالت: «لن نألو جهدًا أو ندخر عزيمة في الارتقاء بمتطلبات العمل البرلماني الخليجي المشترك من خلال اجتماعنا الدوري هذا»، وجددت تأكيدها أن مجلسها سيسهم في كل ما من شأنه تعزيز صلابة الاجتماع الدوري، وتوطيد فعاليته والنهوض به لأرقى المستويات البرلمانية المأمولة.
من جهته أخرى، أشار السفير حمد المري، الأمين العام المساعد للشؤون التشريعية والقانونية، الذي حضر الاجتماع نيابة عن الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، لـ«الشرق الأوسط» إلى أن اجتماع البارحة عكس مستويات متقدمة لما وصلت إليه مجالس النواب في دول الخليج العربية، مؤكدًا أن التنسيق فيما بينهم يصل إلى مرحلة متكاملة في المجالات التشريعية كافة. ولفت إلى أن التصدي للإرهاب يعد الهم الأول والأساسي للمواطن الخليجي، كما جرى تكليف لجان متخصصة لإعداد رؤية حيال ذلك، مرجحا عقد اجتماعات متخصصة لتداول هذا الأمر.
وحول مشاركة أول امرأة خليجية تصل إلى قبة المجلس الوطني الاتحادي في اجتماعات رؤساء البرلمانات والنواب والأمة بدول الخليج، أشار المري إلى أن حضور أمل القبيسي، رئيسة المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي، في الاجتماع عكس الصورة التي وصلت إليها المرأة في دول الخليج، إضافة إلى أن حضورها أرسل رسالة حضارية لمكانة المرأة في دول المنطقة.



محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
TT

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، وذلك خلال استقبال الأول نظيره السوري الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.

وتناول اللقاء العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما الجوانب التنموية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعود بالنفع على الشعبين.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدّد الرئيس السوري، في هذا السياق، إدانته الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية في دولة الإمارات ودول المنطقة، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية، وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين، مشيداً في الوقت ذاته بكفاءة الإجراءات التي اتخذتها الإمارات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة دفع مسار العلاقات الإماراتية - السورية، بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو التنمية وبناء مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً لشعبيهما.


السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
TT

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الهولندي توم بيريندسن، جهود البلدين ومساعيهما المتواصلة في الحفاظ على أمن وسلامة الممرات المائية الدولية.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير بيريندسن في الرياض، الأربعاء، مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، كما تبادلا وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية.

وجدَّد الوزير بيريندسن خلال اللقاء، إدانة هولندا للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية وعددٍ من دول المنطقة.


أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
TT

أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث أكد الجانبان حرصهما على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وخلال اجتماع عقده أمير قطر مع الرئيس السوري بالديوان الأميري في الدوحة، الأربعاء، تمّ استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، حسبما أفاد الديوان الأميري القطري.

وأعرب أمير قطر في أن تسهم زيارة الشرع إلى الدوحة في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين والارتقاء بها إلى مستويات أوسع في مختلف المجالات.

كما أكدّ الرئيس السوري حرص بلاده على تنمية علاقات التعاون مع دولة قطر وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

وأعرب فخامة الرئيس السوري عن تضامن بلاده مع دولة قطر، إثر الاعتداءات الإيرانية عليها وعلى عدد من دول المنطقة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.

وجرى الاجتماع بحضور الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعبد الله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري، والدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة كبار المسؤولين.

وحضره من الجانب السوري، أسعد الشيباني وزير الخارجية والمغتربين، وعدد من كبار المسؤولين.

وعقد أمير قطر والرئيس السوري لقاءً ثنائياً، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك.