محاربة الإرهاب والتصدي له أولوية لرؤساء «الشورى» و«النواب» في دول الخليج

السفير المري لـ («الشرق الأوسط»): مشاركة أول امرأة تعكس صورة حضارية لما وصلت إليه

محاربة الإرهاب والتصدي له أولوية لرؤساء «الشورى» و«النواب» في دول الخليج
TT

محاربة الإرهاب والتصدي له أولوية لرؤساء «الشورى» و«النواب» في دول الخليج

محاربة الإرهاب والتصدي له أولوية لرؤساء «الشورى» و«النواب» في دول الخليج

سيطرت ملفات الإرهاب وخطر المنظمات الإرهابية على الاجتماع الدوري التاسع لرؤساء مجال الشورى والنواب الوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وسط إجماع على رفضهم التام واستنكارهم للأعمال الإرهابية التي تستهدف حياة المواطنين الآمنين ورجال الأمن بدول الخليج.
وأعلن رؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة، في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أمس، خلال اجتماعه في العاصمة الرياض، تضامنهم الكامل مع ما تتخذه دول المنطقة من إجراءات تستهدف مواجهة الإرهاب والقضاء عليه، مؤكدين أن الأعمال الإجرامية لن تنال من عزيمة دول مجلس التعاون مجتمعة في بذل كل الجهود من أجل الحفاظ على أمنها واستقرارها.
وأكد رؤساء مجالس الشورى أن الأجهزة الأمنية في دول الخليج تقوم بأدوار احترافية في أداء واجباتها نحو الوطن، في حين قرر رؤساء مجالس النواب أن خطر الإرهاب والمنظمات الإرهابية سيكون الموضوع الخليجي المشترك لعام 2016 الذي تجري مناقشته في إطار أعمال المجالس، في حين كُلفت اللجنة البرلمانية الخليجية في المجال التشريعي بدراسة أنظمة كل من النظام الاسترشادي الموحد للوكالات التجارية، وقانون الشركات التجارية الاسترشادي الموحد بدول المجلس، والقواعد الموحدة لتشجيع قيام المشروعات الصناعية الخليجية بدول الخليج.
واعتمد رؤساء مجالس الشورى والنواب خطة اللجنة البرلمانية الخليجية المعنية بتعزيز العلاقات مع البرلمان الأوروبي لعام 2016، مع الموافقة على التعاون مع برلمانات دول أميركا اللاتينية «من حيث المبدأ»، والتأكيد على أهمية تفعيل الشبكة المعلوماتية الخليجية لتحقيق الاستفادة المرجوة من إنشائها.
وخلال جلسة الافتتاح، أكد الدكتور عبد الله آل الشيخ رئيس مجلس الشورى بالسعودية أن دور مجلس التعاون يأتي لتحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها وتوثيق الروابط بين شعوبها.
وبيّن الدكتور آل الشيخ أن الاجتماعات الدورية تأتي لتعزيز الجهود في دعم أواصر التعاون والتنسيق من خلال مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون الخليجي من أجل الوصول إلى ما يصبو إليه قادة دول مجلس التعاون الخليجي.
وتطرق آل الشيخ إلى ما تشهده الساحة الفلسطينية وما يتعرض له المسجد الأقصى من اقتحامات وانتهاكات وما وقع في اليمن من سلب للشرعية وإثارة للفتنة والفوضى وما يجري في سوريا والعراق، مبينًا أن ما يقع من أحداث إرهابية في مواقع مختلفة في منطقتنا والعالم أمور تدفع الدبلوماسية البرلمانية إلى ضرورة الإسهام والسعي نحو المعالجة جنبًا إلى جنب مع الجهود السياسية القائمة من أجل تعزيز الاستقرار والأمن في المحيط الإقليمي والدولي.
وأفاد آل الشيخ بأن المجتمعين ركزوا على جريمة الإرهاب، بوصفها الموضوع الرئيسي للاجتماع، وتسليط الضوء على استهداف المنظمات الإرهابية لدول المنطقة، ووضع الحلول والرؤى والاقتراحات القادرة على دحر هذه المنظمات، وتجفيف منابع جريمة الإرهاب، والمشاركة بها مع الجهات المعنية بمحاربته في دول مجلس التعاون.
وقال رئيس مجلس الشورى السعودي إن «القضية الفلسطينية حاضرة في كل اجتماع، لما يمثله المسجد الأقصى من أهمية دينية لنا كمسلمين»، لافتًا إلى أن المجتمعين رفضوا المساس بالمسجد الأقصى، مع رفض امتهان الشعب الفلسطيني بأي شكلٍ من الأشكال.
وعدّ محمد الخليفي، رئيس مجلس الشورى بقطر، أن قمة قادة دول مجلس التعاون الـ36 تأتي وسط ظروف تعيشها أمتنا العربية وتحديات بالغة الصعوبة، لا سيما منطقتنا، الأمر الذي يتطلب مواصلة الجهود للحفاظ على مقدرات ومكتسبات دولنا وشعوبنا، مشيدًا بعمليتي عاصفة الحزم وإعادة الأمل بقيادة السعودية، التي جاءت انتصارًا للحق والشرعية في اليمن، وصولاً إلى إعادة الأمن والاستقرار في ربوعه، والدفاع عن أمن وسلامة واستقرار دول مجلس التعاون.
وأشار الخليفي إلى أن دول مجلس التعاون تواجه في الوقت الحالي أوضاعا اقتصادية صعبة بسبب تدني أسعار النفط، مستدركًا: «إننا على ثقة تامة بأن قادة الخليج سيعملون ما في وسعهم للحد من آثار هذا الانخفاض على اقتصادات بلداننا».
وتطرق رئيس مجلس الشورى بقطر إلى ظاهرة الإرهاب التي عانت من آثارها الوخيمة معظم الدول وتولدت عنها أحداث مؤسفة، وتتطلب أن يتصدى لها الجميع بأشكالها وصورها كافة، بحيث تبذل كل الجهود اللازمة لاستئصالها وتجفيف منابعها.
في مقابل ذلك، شدد أحمد الملا، رئيس مجلس النواب ووفد الشعبة البرلمانية بالبحرين، على أن «الاجتماع ينعقد في ظل ظروف دولية وإقليمية بالغة الخطورة، تتعرض فيها منطقتنا ودولنا خاصة لمؤامرات كثيرة، تستهدف أمنها واستقرارها وإنجازاتها الوطنية والحضارية»، مؤكدًا أنه كان لزامًا على دول مجلس التعاون أن تتخذ من الحزم والعزم عنوانًا لقراراتها ومواقفها، بما يتناسب وحجم المخاطر التي تتعرض لها، لافتًا إلى تأييد الجميع لـ«عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» اللتين اتخذ قرارهما خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مع قادة دول مجلس التعاون، لإعادة الشرعية إلى اليمن والقضاء على الإرهاب.
وعدّ الملا الإرهاب من أكبر الأخطار التي يواجهها العالم أجمع في الوقت الراهن، بما في ذلك دول الخليج، مبينًا أن مواجهته ومكافحته والتصدي له بجميع الوسائل مسؤولية الجميع، ومع ذلك فإن هذا الخطر أصبح - وللأسف - أداة تستخدمها بعض الدول في المنطقة لتحقيق مآربها وأهدافها التوسعية، مقترحًا إصدار الاجتماع بيانا بشأن الإرهاب ومكافحته ومحاربته.
وأشار إلى أهمية توحيد آلية التعامل مع التقارير الصادرة عن الجهات الدولية والمنظمات الحقوقية بشأن دول مجلس التعاون الخليجي، حيث سبق لاجتماعكم الموقر أن وافق على مقترح البحرين بشأن الاستراتيجية الإعلامية المشتركة للتعامل مع المنظمات الحقوقية والدولية.
ولفت الملا النظر إلى أن جريمة الإرهاب ليست التحدي الوحيد الذي تواجهه دول مجلس التعاون وشعوبها، فهنالك التحديات الاقتصادية التي ألقت بظلالها على جميع دول العالم، ومنها مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث أثر الانخفاض الحاد في أسعار النفط في السوق العالمية بشكل واضح على إيرادات الدول المصدرة للنفط، ومنها دول الخليج العربية، مشددًا على «ضرورة بذل مزيد من الخطوات والإجراءات المشتركة المعززة لما حققناه من إنجازات اقتصادية وحضارية، خلال مسيرة مجلس التعاون طيلة السنوات الماضية لما فيه الخير والأمن والاستقرار لدولنا وشعوبنا».
من جانب آخر، أكدت الدكتورة أمل القبيسي، رئيس المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي –التي تشارك للمرة الأولى في الاجتماع بعد انتخابها رئيسا للمجلس الوطني الاتحادي لدولة الإمارات - أن «المجلس الوطني الاتحادي يولي أهمية بالغة لهذا المحفل البرلماني، بوصفه قمة الهرم البرلماني لمجالسنا التشريعية الخليجية». ورأت رئيسة المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي أن «مقتضيات الظروف الراهنة المحيطة بدول مجلس التعاون، سواء كانت إرهابا متطرفا أو انتهاكا لمبدأ السيادة الداخلية للدول ومبدأ الشرعية، والتحديات التي تواجهها شعوبنا والطموحات المأمولة لحكوماتنا، ترسخ من كيان هذا الاجتماع».
وشددت القبيسي على دعم ومساندة المجلس الوطني الاتحادي بالإمارات، وقالت: «لن نألو جهدًا أو ندخر عزيمة في الارتقاء بمتطلبات العمل البرلماني الخليجي المشترك من خلال اجتماعنا الدوري هذا»، وجددت تأكيدها أن مجلسها سيسهم في كل ما من شأنه تعزيز صلابة الاجتماع الدوري، وتوطيد فعاليته والنهوض به لأرقى المستويات البرلمانية المأمولة.
من جهته أخرى، أشار السفير حمد المري، الأمين العام المساعد للشؤون التشريعية والقانونية، الذي حضر الاجتماع نيابة عن الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، لـ«الشرق الأوسط» إلى أن اجتماع البارحة عكس مستويات متقدمة لما وصلت إليه مجالس النواب في دول الخليج العربية، مؤكدًا أن التنسيق فيما بينهم يصل إلى مرحلة متكاملة في المجالات التشريعية كافة. ولفت إلى أن التصدي للإرهاب يعد الهم الأول والأساسي للمواطن الخليجي، كما جرى تكليف لجان متخصصة لإعداد رؤية حيال ذلك، مرجحا عقد اجتماعات متخصصة لتداول هذا الأمر.
وحول مشاركة أول امرأة خليجية تصل إلى قبة المجلس الوطني الاتحادي في اجتماعات رؤساء البرلمانات والنواب والأمة بدول الخليج، أشار المري إلى أن حضور أمل القبيسي، رئيسة المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي، في الاجتماع عكس الصورة التي وصلت إليها المرأة في دول الخليج، إضافة إلى أن حضورها أرسل رسالة حضارية لمكانة المرأة في دول المنطقة.



ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.


وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.


السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.