كييزا مهاجم إيطاليا الموهوب يأمل إعادة اكتشاف نفسه مع ليفربول

الخروج من يوفنتوس بمبلغ زهيد بعد فترة متقلبة يثير الشكوك حول قدرته على منافسة خماسي هجوم «أنفيلد»

كييزا لدى تقديمه لجماهير ليفربول حيث يأمل إطلاق مسيرته من جديد بالدوري الإنجليزي (موقع ليفربول)
كييزا لدى تقديمه لجماهير ليفربول حيث يأمل إطلاق مسيرته من جديد بالدوري الإنجليزي (موقع ليفربول)
TT

كييزا مهاجم إيطاليا الموهوب يأمل إعادة اكتشاف نفسه مع ليفربول

كييزا لدى تقديمه لجماهير ليفربول حيث يأمل إطلاق مسيرته من جديد بالدوري الإنجليزي (موقع ليفربول)
كييزا لدى تقديمه لجماهير ليفربول حيث يأمل إطلاق مسيرته من جديد بالدوري الإنجليزي (موقع ليفربول)

كان فيديريكو كييزا يأمل أن تكون مساهمته مع منتخب إيطاليا في التتويج بكأس بطولة أوروبا 2020 (أُقيمت في 2021 بسبب جائحة كورونا) منصة لإعادة انطلاق مسيرته، بعدما تعرض لسلسلة من الإصابات، لكن على ما يبدو أن أحلامه تكسرت عندما تعرض لتمزق في الرباط الصليبي ليُحرم من اللعب مع فريقه يوفنتوس لفترات طويلة ويتراجع دوره. لكن تعاقده مع ليفربول في اليوم الأخير من سوق الانتقالات الصيفية فتح له أبواب الأمل من جديد لإثبات قدراته في أكبر دوريات أوروبا إثارة.

يقول كييزا: «بعد بطولة (يورو 2020)، أتيحت لي الفرصة لحفر اسمي بين أفضل لاعبي كرة القدم في العالم. إلا أنه بدلاً من ذلك، تعرضت لتمزق في الرباط الصليبي، وخضعت لفترة طويلة من إعادة التأهيل. والآن، هدفي العودة إلى صفوف أفضل اللاعبين على الإطلاق».

وقال كييزا، خلال تقديمه لجماهير ليفربول: «الحلم أصبح حقيقة. حين أسمع كلمة ليفربول أفكر في الألقاب والانتصارات وأمسيات دوري أبطال أوروبا الرائعة في ملعب أنفيلد. لا أطيق الانتظار للاستماع إلى 60 ألف متفرج وهم ينشدون... لن تسير وحدك أبداً». لكن على كييزا خوض تحدٍّ صعب مع خماسي خط هجوم ليفربول الذي يضم محمد صلاح وديوغو جوتا ولويس دياز وكودي جاكبو وداروين نونيز، لكي يحظى بفرصة اللعب أساسياً.

وصف مدرب إيطاليا، لوسيانو سباليتي، في وقت سابق، كييزا بأنه «يانيك سينر آخر لنا»، في إشارة إلى مواطنه الذي يتربع على قمة تصنيفات لاعبي التنس للرجال هذا العام.

لكن السؤال المحير هو إذا كانت كل آراء الطليان تُجمع على أن كييزا هو واحد من أمهر مهاجمي البلاد بهذا الجيل، فلماذا تخلص منه يوفنتوس بثمن بخس الآن ويبيعه إلى ليفربول مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني فقط؟

هناك إجابات متداخلة لهذا التساؤل... فقد كان كييزا يدخل العام الأخير من عقده مع يوفنتوس، وباعتباره واحداً من أعلى اللاعبين أجراً في النادي الذي يعاني اقتصادياً، فكان الأفضل بيعه. لقد أنفق يوفنتوس أكثر من 150 مليون يورو على صفقات الانتقالات هذا الصيف، سعياً لإعادة بناء فريق يناسب الرؤية التكتيكية للمدير الفني الجديد تياغو موتا. وكان لزاماً عليهم التنازل عن شيء ما، الأمر الذي اضطرهم إلى اتخاذ قرارات صعبة للاستفادة من الشباب الموهوبين ماتياس سولي ودين هويسن وصامويل إيلينغ جونيور كذلك.

ومع ذلك، هذه ليست الصورة الكاملة. ظاهرياً، يبدو كييزا لاعباً يمكن أن يتوافق جيداً مع خطط موتا المرنة، التي تتطلب من اللاعبين تبديل الأدوار باستمرار. وعبر 4 مواسم قضاها في يوفنتوس، كان يشارك في جميع الأدوار عبر خط الهجوم؛ حيث لعب كجناح على كلا الجانبين، ورقم 10، ولاعب قلب هجوم، بل وأحياناً كظهير.

كييزا انتقل لليفربول مقابل 10 ملايين إسترليني فقط (أ.ف.ب)

ورغم التوترات حول عقده، شارك كييزا في تدريبات يوفنتوس لدى عودته من فترة الراحة بعد بطولة أوروبا. إلا أنه قبل أسبوعين، تم إقصاؤه عن التشكيل الأساسي، وإجباره على التدرب بشكل منفصل. وأفادت تقارير في تورينو بأن موتا لم يكن معجباً بقدرات اللاعب الدفاعية. حتى بعد أكثر من 100 مباراة في صفوف يوفنتوس، لا تزال هناك شكوك بخصوص مدى تكامل قدرات كييزا كلاعب. ورغم كل سماته الجذابة: التسارع المتفجر والقوة والقدرة على التسديد بكلتا القدمين، فإننا لم نعاين بعد ثماراً تضاهي هذه الإمكانات.

كانت هناك توقعات كبرى عندما انضم كييزا إلى يوفنتوس من فيورنتينا عام 2020، في البداية على سبيل الإعارة، ثم بشكل دائم بمبلغ بلغ نحو 45 مليون يورو (38 مليون جنيه إسترليني). وكان اللقب الذي يحمله وحده كافياً لأن يلهب الخيال، فهو ابن مهاجم إيطاليا السابق إنريكو كييزا، الذي قاد بارما للفوز بكأس الاتحاد الأوروبي عام 1999. ومع ذلك، فإن الأهداف الـ10 التي سجلها فيديريكو، والتمريرات الـ9 الحاسمة في موسمه الأخير مع فيورنتينا كانت سبباً ملموساً أكبر للشعور بالإثارة والحماس تجاهه.

كان أول موسم لكييزا في يوفنتوس هو الأفضل له، مع إحرازه 14 هدفاً، وإنجازه 10 تمريرات حاسمة، على مستوى جميع المسابقات (زاد سجله هدفاً آخر وتمريرة حاسمة أخرى لصالح فيورنتينا قبل رحيله عن النادي). بعد ذلك، جاءت بطولة «يورو 2020»؛ حيث بدأ بديلاً، لكنه حل محل دومينيكو بيراردي على يمين هجوم إيطاليا، بعد أن شارك باعتباره لاعباً بديلاً، ليسجل هدفاً في الوقت الإضافي أمام النمسا. وجاء هدفه أمام إسبانيا في نصف النهائي، ليعزز سمعته باعتباره واحداً من ألمع المواهب الناشئة في أوروبا.

كل ذلك كان قبل تعرضه لتمزق الرباط الصليبي خلال مباراة الفوز خارج أرضه على روما في يناير (كانون الثاني) 2022. وعليه، غاب كييزا عن الملاعب طوال 8 أشهر. ومنذ عودته، واجه صعوبة واضحة في استعادة مستواه. ولعبت سلسلة من الإصابات الأخرى الأقل دراماتيكية دورها، وكذلك علاقته بطاقم التدريب.

جاء أفضل موسم لكييزا مع يوفنتوس تحت قيادة أندريا بيرلو؛ حيث لعب على الأطراف في فريق مهيّأ للهجوم. وعلى مدار المواسم الثلاثة الماضية، تولى ماسيميليانو أليغري قيادة الفريق ووظفه في مركز المهاجم المتأخر، معتمداً على التقدم من وسط الملعب.

كان النهج شديد الحذر الذي اتبعه المدير الفني سبباً في جعل الأمور أشد صعوبة لجميع المهاجمين، فقد أبعدهم عن المرمى؛ حيث بات كل لاعب، ومن بينهم كييزا، يعتمد على مهاراته الخاصة لإنجاز الأمور. وفي فترة ما مع بداية الموسم الماضي، قام أليغري بتعديل جديد على مركز كييزا بتحويله إلى الوسط، ولعب في مركز اللاعب رقم 10، خلف دوسان فلاهوفيتش. وسجل كييزا 4 أهداف في أول 5 مباريات ليوفنتوس في الدوري، وحدّد له المدير الفني هدفاً يتمثل في إحراز 14 إلى 16 هدفاً في الموسم. في النهاية، سجل 9 أهداف في الدوري، إلى جانب 3 تمريرات حاسمة فقط.

من السهل عقد مقارنات بين كييزا وآخرين لا تأتي نتائجها لصالحه. فرغم تركيز يوفنتوس الدفاعي، بلغ متوسط تسديداته 2.3 مرة في المباراة الواحدة. سجل تيون كوبمينيرز، الذي قد يضطلع بدور مشابه في صفوف يوفنتوس، هذا الموسم، بعد انضمامه من أتالانتا، 12 هدفاً من 1.6 تسديدة.

لا تأتي كل التسديدات على قدم المساواة. إذا كانت محاولات كييزا ذات متوسط منخفض بشكل ملحوظ فيما يخص تسجيل الأهداف (0.08 للمحاولة)، فإن هذا يعود لأسباب منها، أنها كانت غالباً من مسافة بعيدة، وتحققت عبر جهد فردي، وليس لعب منسق مع آخرين. ومع ذلك، يبقى من الصحيح كذلك أن كييزا تعرض لانتقادات طوال مسيرته، بسبب محاولته القيام بالكثير، واللعب بعينيه لأسفل. يقدم هذا تفسيراً محتملاً لسبب عدم حرص موتا، الذي يتطلب أسلوبه في كرة القدم أن يكون اللاعبون على دراية دائمة بمواقع بعضهم، على الاحتفاظ به.

من المؤكد أن الإصابات التي تعرض لها كييزا على مدار المواسم الثلاثة الماضية أثرت على مستواه، لكنه مع القدوم إلى ليفربول الذي يمتلك مديراً فنياً يجيد استغلال نقاط قوة لاعبيه، يأمل المهاجم الإيطالي إعادة اكتشاف نفسه.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


سامر: ينبغي أن يكون نوير مع ألمانيا في كأس العالم

مانويل نوير (أ.ب)
مانويل نوير (أ.ب)
TT

سامر: ينبغي أن يكون نوير مع ألمانيا في كأس العالم

مانويل نوير (أ.ب)
مانويل نوير (أ.ب)

قال ماتياس سامر، لاعب المنتخب الألماني الأسبق لكرة القدم، إنه ينبغي أن يعود مانويل نوير للمنتخب للمشاركة في بطولة كأس العالم التي تُقام في الصيف، لأن الحارس المخضرم «ما زال استثنائياً».

وقال سامر، للعدد الأسبوعي لصحيفة «شبورت بيلد»، الأربعاء: «مانويل حارس من الطراز العالمي، ولديه كاريزما عالمية. فوق كل هذا، لديه شخصية من الطراز العالمي».

وأضاف: «مانويل جيد للغاية، ويجب أن تصطحبه معك. لا يمكنني رؤية أي سيناريو يفيد بأن عدم وجود نوير سيكون جيداً. ولكن يجب أن يكون نوير يريد ذلك».

واعتزل حارس مرمى بايرن، نوير (39 عاماً) اللعب الدولي بعد نهاية بطولة أمم أوروبا «يورو 2024». وقال في عدة مناسبات إنه لن يتراجع عن قراره.

وابتعد خليفته مارك أندريه تير شتيغن عن المباريات لعدة أشهر هذا الموسم، بعدما أجرى جراحة في الظهر، وحرس عرين المنتخب في المباريات الست بالتصفيات المؤهلة لكأس العالم، أوليفر باومان حارس هوفنهايم.

ولم يعد تير شتيغن هو الحارس الأساسي في فريقه برشلونة، الذي ذكر مساء الثلاثاء أن الحارس ترك معسكر الفريق المقام في السعودية، استعداداً لخوض مباريات كأس السوبر الإسباني، للخضوع لفحوص طبية في برشلونة.


دورة بريزبين: بيغولا تستهل عام 2026 بالفوز على كالينسكايا

جيسيكا بيغولا (د.ب.أ)
جيسيكا بيغولا (د.ب.أ)
TT

دورة بريزبين: بيغولا تستهل عام 2026 بالفوز على كالينسكايا

جيسيكا بيغولا (د.ب.أ)
جيسيكا بيغولا (د.ب.أ)

استهلت الأميركية جيسيكا بيغولا عام 2026 بتحقيق الفوز على حساب الروسية آنا كالينسكايا في دور الـ32 بدورة بريزبين المفتوحة للتنس.

وتغلبت بيغولا على كالينسكايا بنتيجة 6 / 2 و2 / 6 و6 / 4 للتأهل للدور الثالث في البطولة.

ومن المقرر أن تلتقي بيغولا في الدور الثالث مع الأوكرانية دايانا يستريمسكا، التي تغلبت على ليلى فرنانديز 6 / 1 و6 / 2.

وفي بقية المباريات تغلبت البيلاروسية ألياكساندرا ساسنوفيتش على الدنماركية كلارا توسون 6 / 2 و6 / 3، والروسية ليودميلا سامسونوفا

على الأسترالية إيمرسون جونز 6 / 4 و6 / 1، والتشيكية ليندا نوسكوفا على البولندية ماجدلينا فريخ 6 / 7 و6 / 4 و6 / 4.

وفي منافسات الرجال، عبر الأميركي سيباستيان كوردا لدور الثمانية بالبطولة بعدما انسحب يجي ليهتشيكا من المباراة للإصابة، وضرب كوردا موعداً مع مواطنه ألكيس ميتشسلين، الذي تغلب على ليرنر تين 6 / 4 و6 / 2 كما فاز دانييل ميدفيديف على فرانسيس تيافوي 6 / 3 و6 / 2.


غوف تمنح أميركا الأفضلية... وتسيتسيباس يهزم فريتز في كأس يونايتد

كوكو غوف (إ.ب.أ)
كوكو غوف (إ.ب.أ)
TT

غوف تمنح أميركا الأفضلية... وتسيتسيباس يهزم فريتز في كأس يونايتد

كوكو غوف (إ.ب.أ)
كوكو غوف (إ.ب.أ)

بعد الخسارة في منافسات الفردي، وجدل أثارته مواقع التواصل الاجتماعي في وقت سابق من الأسبوع، تركت الأميركية كوكو غوف الحديث كله لأدائها داخل الملعب خلال مباراة دور الثمانية ببطولة كأس يونايتد للتنس.

وتغلَّبت كوكو غوف على ماريا ساكاري 6-3 و6-2، لتمنح الفريق الأميركي، حامل اللقب، التقدم 1-صفر على الفريق اليوناني، واستطاع ستيفانوس تسيتسيباس الفوز على تايلور فريتز 6-4 و7-5، ليعادل النتيجة للفريق اليوناني.

وكانت كوكو غوف قد نشرت منشوراً، يوم الاثنين الماضي، على مواقع التواصل الاجتماعي قبل انطلاق مباراتها في منافسات الفردي، في محاولة لوضع تعليقاتها الأخيرة حول جماهير التنس الأميركية في سياقها الصحيح. لكن المباراة التي تلت ذلك لم تسر على ما يرام بالنسبة لكوكو غوف، المصنفة الرابعة عالمياً، إذ خسرت بنتيجة 1-6 و7-6 وصفر-6 أمام الإسبانية جيسيكا بوزاس مانيرو المصنفة 42 عالمياً.

في المقابل، فاز تايلور فريتز بمباراته في منافسات الفردي، في حين نجحت كوكو غوف إلى جانب كريستيان هاريسون في حسم مواجهة الزوجي المختلط، ليضمن المنتخب الأميركي صدارة المجموعة الأولى، ويتأهل إلى دور الثمانية.

وقالت كوكو غوف، الأربعاء: «أعتقد أنني كنت أضرب الكرة بشكل جيد اليوم، وعندما يحدث هذا، تصبح حركتي في الملعب جيدة أيضاً. أعرف عادة أنه سيكون يوماً جيداً».

وفي مباريات دور الثمانية المسائية في بيرث، سيقود ستان فافرينكا، الذي يخوض جولته الوداعية قبل الاعتزال، الفريق السويسري أمام الأرجنتين.

وفي سيدني، فاز هوبر هوركاش وإيغا شفيونتيك بمباراتيهما في الفردي ليمنحا بولندا التقدم 2-صفر على هولندا، ومقعد في دور الثمانية من المجموعة السادسة.