هاريس توسّع حملتها لـ«سباق الخريف»... وترمب يغيّر استراتيجيته الهجومية

بايدن يدعمها في ولايات «الجدار الأزرق»… والمرشح الجمهوري يسعى لتحطيم صدقيتها

الرئيس الأميركي جو بايدن مع نائبته كامالا هاريس خلال تجمّع انتخابي في بيتسبرغ - بنسلفانيا الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن مع نائبته كامالا هاريس خلال تجمّع انتخابي في بيتسبرغ - بنسلفانيا الاثنين (أ.ف.ب)
TT

هاريس توسّع حملتها لـ«سباق الخريف»... وترمب يغيّر استراتيجيته الهجومية

الرئيس الأميركي جو بايدن مع نائبته كامالا هاريس خلال تجمّع انتخابي في بيتسبرغ - بنسلفانيا الاثنين (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن مع نائبته كامالا هاريس خلال تجمّع انتخابي في بيتسبرغ - بنسلفانيا الاثنين (أ.ف.ب)

سعت نائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس، إلى تعزيز زخم حملتها مع بدء سباق الخريف لانتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، عبر الحصول على دعم العمال فيما يسمى ولايات «الجدار الأزرق»، محذّرة من خطورة منافسها الرئيس السابق دونالد ترمب الذي شرع في استراتيجية هجومية جديدة، محاولاً تحطيم صدقيتها وصورتها بصفتها داعية إلى التغيير.

وظهر الرئيس جو بايدن في نشاط انتخابي هو الأول من نوعه لدعم هاريس منذ تخلّيه عن السباق الانتخابي لمصلحتها قبل 6 أسابيع. وبينما كانت هاريس إلى جانبه في قاعة نقابة عمال الصلب في بنسلفانيا، قال بايدن: «أيها الناس، أحرَزنا الكثير من التقدم، وكامالا وأنا سنبني على هذا التقدم، وهي ستبني عليه»، مضيفاً: «سأكون أنا على الهامش، لكنني سأفعل كل ما بوسعي للمساعدة».

وبعدما تحدث طويلاً عن إنجازات إدارته، قال: «يشرفني أن أُعَدّ الرئيس الأكثر تأييداً للنقابات على الإطلاق»، مضيفاً أن هاريس «ستكون رئيسة تاريخية مؤيدة للنقابات»، وإذ أشار إلى أن إدارته عملت على استقرار خطة معاشات النقابات، ودعم تقاعد أكثر من مليون عامل، ذكر أن متطلبات عمل النقابات كانت جزءاً من مشروع قانون البنية التحتية الفيدرالي. وقال إن «المشاريع الفيدرالية تبني الطرق والجسور والطرق السريعة الأميركية، وسيتم تصنيعها بمنتجات أميركية من قِبل عمال أميركيين»، وعندما دعا المرشحة الديمقراطية للكلام أطلق الحشد هتافات: «كامالا، كامالا، كامالا»، وسط تصفيق صاخب.

الرئيس جو بايدن يحضن نائبته كامالا هاريس خلال تجمّع انتخابي في بيتسبرغ - بنسلفانيا الاثنين (أ.ف.ب)

دعم النقابات

بدورها أشادت هاريس بجهود بايدن لدعم العمل المنظّم والنقابات، وقالت: «نحن فخورون للغاية بكوننا الإدارة الأكثر تأييداً للنقابات في تاريخ أميركا».

وكانت هاريس نشطت خلال عيد العمل الأميركي، الاثنين؛ إذ بدأت حملتها في ميشيغان، وهي ولاية متأرجحة أيضاً، قبل أن تتوجه إلى بنسلفانيا، فيما كان مرشحها لمنصب نائب الرئيس حاكم مينيسوتا، تيم والز، يخاطب تجمعاً نقابياً في ويسكونسن المتأرجحة، وتمثل هذه الولايات ما يسمى «الجدار الأزرق» لضمان فوز الديمقراطيين في الانتخابات بعد أقل من 9 أسابيع.

وانضم إلى هاريس وبايدن حاكم بنسلفانيا جوش شابيرو والسيناتور الديمقراطي بوب كيسي، بالإضافة إلى ليز شولر من اتحاد العمل الأميركي، وكيني كوبر من جماعة نقابة عمال الكهرباء. وفي ميلووكي ظهر والز إلى جانب الحاكم توني إيفرز والسيناتورة الديمقراطية تامي بالدوين من ويسكونسن.

ويحظى جميع حكام الولايات الـ3 الديمقراطيين في «الجدار الأزرق» بشعبية واسعة لدى الناخبين، ويتوقع أن يضطلعوا بأدوار رئيسية في إثارة الحماسة لهاريس. وقال شابيرو: «هذا هو الوقت الذي يجب أن تطرقوا فيه يا قادة العمال أبواب زملائكم، يجب أن ترسلوا لهم رسائل نصية، يجب أن تتصلوا بهم».

الرئيس السابق دونالد ترمب خلال مشاركته في حدث لـ«أمهات من أجل الحرية» بواشنطن في 30 أغسطس (رويترز)

وبعدما عقدت حدثاً في ديترويت مع رؤساء نقابات عمال صناعة السيارات، وعمال المرافق العامة والمعلمين، توجّهت هاريس إلى بيتسبرغ في ميشيغان، حيث قالت إن شركة «يو إس ستيل» لصناعة الصلب يجب أن تظل أميركية، مردّدة كلمات بايدن في مارس (آذار) الماضي، حين حذّر من استحواذ عملاق المعادن الياباني على هذه الشركة الأميركية. وقالت: «ذكر الرئيس ذلك، (يو إس ستيل) شركة أميركية تاريخية، ومن الضروري لبلدنا الحفاظ على شركات الصلب الأميركية القوية (...)، ولا أستطيع أن أتفق أكثر مع الرئيس بايدن، يجب أن تظل شركة (يو إس ستيل) مملوكة لأميركيين، ومدارة أميركياً، وسأكون دائماً داعمةً لعمال الصلب الأميركيين».

ومع ذلك، كان السؤال المعلق فوق موجة أحداث الحملة هو مدى أهمية النقابات في قوة العمل الأميركية؛ لأنها تمثل واحداً من كل 10 عمال، أي نصف النسبة التي كانت تمثّلها ذات يوم في الثمانينات من القرن الماضي، كما أنه ليس من الواضح ما إذا كان أعضاء النقابات الصناعية والعمالية القديمة، سينحازون إلى الحزب الديمقراطي بنفس القدر من الغلبة، كما فعلوا ذات يوم مع استمرار ترمب في مغازلة الطبقة العاملة.

صورة مركبة لترمب وهاريس (رويترز)

إجازة العيد

وعلى النقيض من اليوم المزدحم للديمقراطيين، بدا أن ترمب أخذ يوم هذا العيد إجازة، ولكنه أصدر بياناً أشاد فيه بالعمال الأميركيين من دون ذكر النقابات، وكتب على منصته «تروث سوشال»: «كنا قوة اقتصادية، كل هذا بفضل العامل الأميركي!»، مضيفاً: «لكن كامالا وبايدن ألغيا كل ذلك».

وعلى الرغم من ذلك، فإنه لا يمكن نكران جاذبية ترمب لجزء من الناخبين من الطبقة العاملة. وواصل رئيس نقابة سائقي الشاحنات شون أوبراين، الذي لم يكن ضمن حملة هاريس، مغازلة الرئيس السابق، مقاوماً الضغوط من منظمة أخرى لسائقي الشاحنات التي أعلنت تأييدها لهاريس.

وبجانب الزخم الذي تحظى به هاريس، بدا أن الانقسام لا يزال يمزق التحالف الديمقراطي بسبب الخلاف على طريقة التعامل مع الحرب في غزة، وكانت النقابات من أعلى الأصوات الأميركية التي تدعو إلى وقف إطلاق النار الفوري، ووقف المساعدات العسكرية لإسرائيل.

ففي ديترويت التي يعيش فيها عديد من الأميركيين العرب والمسلمين، واجهت حملة هاريس نحو 30 متظاهراً بمكبرات الصوت خارج حدثها، وفي ميلووكي رفع بعض الحاضرين الكوفيات الفلسطينية بصمت بينما كان والز يتحدث.


مقالات ذات صلة

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) play-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) play-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعقيلته في أثناء مشاركتهما باحتفال في ذكرى 11 سبتمبر (أ.ب)

تحليل إخباري فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع

فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع ويسلط الأضواء على انتخابات 2026 النصفية.

إيلي يوسف (واشنطن)

تقرير: الصين تقدِّم نفسها كقائدة يحتاج العالم لها بينما يزرع ترمب الانقسامات بين الحلفاء

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال قمة زعماء مجموعة العشرين في أوساكا باليابان يوم 29 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال قمة زعماء مجموعة العشرين في أوساكا باليابان يوم 29 يونيو 2019 (رويترز)
TT

تقرير: الصين تقدِّم نفسها كقائدة يحتاج العالم لها بينما يزرع ترمب الانقسامات بين الحلفاء

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال قمة زعماء مجموعة العشرين في أوساكا باليابان يوم 29 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال قمة زعماء مجموعة العشرين في أوساكا باليابان يوم 29 يونيو 2019 (رويترز)

قارنت شبكة «سي إن إن» الأميركية بين موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب وموقف نظيره الصيني شي جينبينغ تجاه العالم، وقالت إنه بينما يزرع ترمب الانقسامات، تقول الصين إنها القائدة الهادئة والموثوقة التي يحتاج العالم إليها.

وأضافت أن الرئيس الأميركي مهَّد لوصوله إلى دافوس بزرع الخلافات مع الحلفاء، من خلال تصعيد التهديدات بالسيطرة على غرينلاند، والتعهد بفرض رسوم جمركية على معارضي هذه الخطوة، وتسريب رسائل خاصة من قادة أوروبيين، وفي المقابل انتهزت بكين الفرصة لتضع نفسها كبديل للقيادة العالمية.

وذكرت أن بعد ساعات من هجوم ترمب اللاذع، صعد نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ إلى المنصة، في الاجتماع السنوي في جبال الألب، ليؤكد أن بكين «عملت باستمرار على رؤية مجتمع ذي مستقبل مشترك، وظلت ثابتة في دعم التعددية التجارية والتجارة الحرة».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية الشهر الماضي (د.ب.أ)

وقال: «نحن ندعم التوافق والتضامن والتعاون بدلاً من الانقسام والمواجهة، ونقدم حلول الصين للمشكلات المشتركة في العالم».

وحسب الشبكة، تؤكد هذه التصريحات التي جاءت في الوقت الذي كان فيه القادة يستعدون لوصول ترمب، استراتيجية الصين لعرض نفسها كقوة موازنة هادئة وعقلانية وموثوقة، في مواجهة الصدمة والرهبة التي تثيرها السياسة الخارجية لإدارة ترمب.

وذكرت أن الزعيم الصيني شي جينبينغ دعا سنوات إلى إعادة تشكيل نظام عالمي يراه خاضعاً بشكل غير عادل لهيمنة الولايات المتحدة وحلفائها، ويقدم بشكل متزايد رؤيته الخاصة كبديل، حتى مع تحذيرات جيران بكين من عدوانية البلاد الإقليمية، والآن، المنطق السائد في دوائر السياسة في بكين بسيط: لا تحتاج الصين إلى بذل جهود إضافية لتحقيق مكاسب في ميزان القوى العالمي؛ بل يكفيها أن تواصل مسارها بينما تفقد الولايات المتحدة حلفاءها ومصداقيتها من تلقاء نفسها، ويبدو أن هذه الاستراتيجية بدأت تؤتي ثمارها بالفعل.

ووفقاً للشبكة، فإن إثارة ترمب لحفيظة حلفاء الولايات المتحدة -برفضه استبعاد السيطرة على إقليم دنماركي بالقوة- يدفع نحو تهديد لنظام التحالفات الأميركية، وحلف «الناتو» على وجه الخصوص، وهو ما لم يكن بإمكان بكين سوى أن تحلم بتحقيقه.

مكسب الصين

ولرؤية ذلك، يمكن الاستماع لخطاب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في دافوس، الذي وصف -في اعتراف صريح ومثير للدهشة من أحد أقرب حلفاء الولايات المتحدة- «الهيمنة الأميركية» بأنها جزء من «نظام دولي قائم على القواعد الوهمية».

وقال كارني في إشارة واضحة -جزئياً على الأقل- إلى الولايات المتحدة: «كنا نعلم أن قصة النظام الدولي القائم على القواعد كانت خاطئة جزئياً، وأن الأقوى سيعفون أنفسهم عندما يناسبهم ذلك، وأن قواعد التجارة تُطبق بشكل غير متكافئ».

ولم يتم تصنيف رسالة كارني على أنها تأييد للصين، فقد بدأ الزعيم الكندي بالإشارة إلى انتقاد استبداد الاتحاد السوفياتي؛ لكن الخطاب -الذي يأتي بعد عام من تفكير ترمب علناً في تحويل كندا إلى الولاية الحادية والخمسين للولايات المتحدة- يتداخل بشكل كافٍ مع نهج بكين الخاص ليُسجل نقطة لصالح الصين.

وتبع ذلك تدشين كارني -خلال رحلة لترميم العلاقات إلى بكين الأسبوع الماضي- حقبة جديدة من التعاون مع الصين؛ حيث أطلق «شراكة استراتيجية»، وخفف الرسوم الجمركية الكندية الصارمة على السيارات الكهربائية الصينية التي فرضتها بالتزامن مع الولايات المتحدة، كما قال إن هذه الشراكة ستُهيئ البلاد جيداً لـ«النظام العالمي الجديد»، وهي عبارة بدت متوافقة مرة أخرى مع وجهة نظر الصين بأن التغيير العالمي وشيك.

وكذلك أشار شركاء آخرون مقربون من الولايات المتحدة إلى اهتمامهم بالتقرب من الصين، أو إصلاح العلاقات معها في ظل تحوطهم ضد الولايات المتحدة.

ودعا رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، إلى مزيد من التواصل مع بكين، ووافقت حكومته يوم الثلاثاء على بناء سفارة صينية «ضخمة» مثيرة للجدل، بالقرب من الحي المالي في لندن.

وقالت الشبكة إن بعض هذه المناورات الدبلوماسية قد تكون مدفوعة بسياسة واقعية؛ حيث يمهِّد التهديد الأميركي لحلف «الناتو»، وإقامة الحواجز حول السوق الأميركية، لقطع العلاقات القديمة وتشكيل علاقات جديدة. ويأتي ذلك على الرغم من المخاوف الغربية بشأن طموحات بكين، بما في ذلك ما يتعلق بجزيرة تايوان المتمتعة بالحكم الذاتي.

ولكن في بكين، يُنظر إلى هذا الوضع على أنه فرصة سانحة للصين لتحقيق مكاسب؛ حيث لا يقتصر الأمر على إحداث شرخ بين الولايات المتحدة وأوروبا فحسب؛ بل يشمل أيضاً الضغط من أجل تأكيد مطالباتها الإقليمية والحفاظ على مكانتها في الاقتصاد العالمي.

وتُراقب دول العالم من كثب فائض الصين التجاري العالمي السنوي القياسي البالغ 1.2 تريليون دولار، وهو اختلال في التوازن يقول المحللون إنه يهدد الصناعات المحلية في كل مكان، بما في ذلك أوروبا.

وبينما أشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى هذا التهديد في خطابه في دافوس، فإن تركيز القادة الأوروبيين في هذا التجمع انصب بشكل واضح على اضطراب حلف «الناتو» الذي أحدثه ترمب، مما قلل من فرص حشد الدعم والتضامن على الصعيد الاقتصادي.

الرئيس الصيني شي جينبينغ يلوِّح بيده بعد خطابه بقاعة الشعب الكبرى في بكين يوم 23 أكتوبر 2022 (رويترز)

ومن جانبه، استغل نائب رئيس الوزراء الصيني هذه الفرصة لعرض الشراكة الاقتصادية الصينية على نظرائه، مؤكداً موقف بكين بأنها «لا تسعى أبداً إلى تحقيق فائض تجاري»؛ بل تقع ضحية للحواجز التجارية المفروضة لأسباب أمنية.

وقال في كلمته: «الصين شريك تجاري، وليست منافساً للدول الأخرى. إن تنمية الصين تمثل فرصة، وليست تهديداً للاقتصاد العالمي».

ووفقاً للإعلام الصيني، فقد لاقت هذه الرسالة ترحيباً في دافوس. وذكر أحد عناوين وسائل الإعلام الحكومية الصينية، أن «موقف هي الحازم» قوبل «بتصفيق صادق وحماسي» في دافوس.


نائب الرئيس الأميركي وزوجته ينتظران مولودهما الرابع في يوليو

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وزوجته السيدة الثانية أوشا فانس (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وزوجته السيدة الثانية أوشا فانس (رويترز)
TT

نائب الرئيس الأميركي وزوجته ينتظران مولودهما الرابع في يوليو

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وزوجته السيدة الثانية أوشا فانس (رويترز)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وزوجته السيدة الثانية أوشا فانس (رويترز)

أعلن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وزوجته السيدة الثانية أوشا فانس، الثلاثاء، أنهما ينتظران مولودهما الرابع في أواخر شهر يوليو (تموز) المقبل.

وقال الزوجان في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إنهما متحمسان لمشاركة خبر قدوم طفلهما الرابع الذي سينضم إلى أولادهما الثلاثة الآخرين: إيوان، وفيفيك، وميرابيل، مشيرين إلى أنه ذكر.

وأضاف الزوجان: فانس (41 عاماً) وزوجته (40 عاماً) أن كلاً من الأم والطفل بصحة جيدة.

وجاء في المنشور: «خلال هذه الفترة المثيرة والمزدحمة، نحن ممتنون بشكل خاص للأطباء العسكريين الذين يعتنون بعائلتنا بشكل ممتاز، ولأعضاء الطاقم الذين يبذلون جهداً كبيراً لضمان قدرتنا على خدمة الوطن، بينما نستمتع بحياة رائعة مع أبنائنا».

ويأتي خبر زيادة عدد أفراد أسرة نائب الرئيس الجمهوري بعد دعوته المتواصلة للأميركيين منذ سنوات لإنجاب مزيد من الأطفال، وفق وكالة «أسوشييتد برس».


ماسك يلمِّح لشراء «رايان إير» بعد رفض رئيسها استخدام «ستارلينك»

إيلون ماسك (رويترز)
إيلون ماسك (رويترز)
TT

ماسك يلمِّح لشراء «رايان إير» بعد رفض رئيسها استخدام «ستارلينك»

إيلون ماسك (رويترز)
إيلون ماسك (رويترز)

أجرى إيلون ماسك استطلاع رأي على «إكس» حول إمكانية شرائه شركة «رايان إير» للطيران، في أعقاب خلافه مع رئيسها بشأن استخدام نظام «ستارلينك» للإنترنت على متن طائراته.

ولم ترد شركة الطيران المنخفضة التكلفة بشكل فوري على طلب من «وكالة الصحافة الفرنسية» للتعليق على الاستطلاع الذي نُشر الاثنين، وشارك فيه أكثر من 900 ألف شخص.

ويلمِّح مؤسس شركتَي «تيسلا» و«ستارلينك» منذ أيام إلى احتمال شرائه «رايان إير» التي تعد أكبر شركة طيران في أوروبا.

كما طالب بإقالة رئيسها مايكل أوليري، ووصفه بأنه «أحمق حقيقي».

واندلع الخلاف بين الرجلين المعروفين بتصريحاتهما الاستفزازية، بعد مقابلة أجراها أوليري مع إذاعة «نيوز توك» الآيرلندية، واستبعد خلالها استخدام «ستارلينك» لتأمين الإنترنت على متن طائراته.

وقال أوليري إن تركيب أجهزة على هيكل الطائرة سيكلف ما يصل إلى 250 مليون دولار سنوياً، بسبب مقاومة الهواء، والزيادة في استهلاك الطائرات للوقود، مضيفاً أن ركاب «رايان إير» لن يرغبوا أيضاً في دفع ثمن خدمة الإنترنت.

وأضاف: «لا يعرف إيلون ماسك شيئاً عن الطيران ومقاومة الهواء. بصراحة: أنا لا أعير اهتماماً لأي شيء ينشره إيلون ماسك على حفرة المجاري التي يملكها، المسماة (إكس)». وتابع: «إنه أحمق، ثري جداً، ولكنه يبقى أحمق».

وتبلغ القيمة السوقية لشركة «رايان إير» نحو 30 مليار يورو.

ومع ذلك، تشترط القوانين الأوروبية أن تكون غالبية أسهم شركات الطيران التي تتخذ من الاتحاد الأوروبي مقراً لها، إما مملوكة لمواطنين من التكتل وإما لمواطنين من دول أوروبية أخرى.

وأنفق إيلون ماسك 44 مليار دولار للاستحواذ على منصة «تويتر» عام 2022، وغيَّر اسمها بعد شرائها إلى «إكس».