توقعات بمزيد من الربحية لشركات البتروكيميائيات السعودية في الربعين المقبلين

نمت بنسبة 62 % في الربع الثاني إلى 800 مليون دولار

موقع في شرق السعودية لـ«سابك» التي استحوذت على نحو 69 % من صافي أرباح القطاع (موقع الشركة)
موقع في شرق السعودية لـ«سابك» التي استحوذت على نحو 69 % من صافي أرباح القطاع (موقع الشركة)
TT

توقعات بمزيد من الربحية لشركات البتروكيميائيات السعودية في الربعين المقبلين

موقع في شرق السعودية لـ«سابك» التي استحوذت على نحو 69 % من صافي أرباح القطاع (موقع الشركة)
موقع في شرق السعودية لـ«سابك» التي استحوذت على نحو 69 % من صافي أرباح القطاع (موقع الشركة)

توقع محللون اقتصاديون أن تواصل شركات قطاع البتروكيميائيات في سوق الأسهم السعودية تسجيل الأرباح في نتائجها المالية خلال الربعين المقبلين من عام 2024، مشيرين إلى أن النتائج المالية لشركات القطاع في الربعين السابقين أظهرت كفاءة تشغيلية جيدة في العمليات والأداء، وزيادة في المنتجات المبيعة، وتكيّف شركات القطاع مع ظروف السوق المتغيرة، وكذلك تحسّن ظروف السوق وزيادة الطلب على المنتجات البتروكيماوية.

وكانت شركات قطاع البتروكيميائيات المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) سجّلت ارتفاعاً كبيراً في صافي أرباحها بنهاية الربع الثاني من عام 2024 بنسبة بلغت 62 في المائة، لتصل إلى 3.18 مليار ريال (800 مليون دولار)، مقارنة بـ1.96 مليار ريال (500 مليون دولار) خلال الربع المماثل من 2023، وبزيادة قدرها 1.22 مليار ريال (326 مليون دولار).

ويأتي هذا النمو في أرباح شركات القطاع، بفعل تحسّن الهوامش الربحية ومتوسط الأسعار لبعض منتجات البتروكيميائيات الرئيسية وارتفاع الكميات المنتجة والمبيعة.

ويضم القطاع 11 شركة، هي: «سابك»، و«سابك للمغذيات الزراعية»، و«ينساب»، و«سبكيم العالمية»، و«المجموعة السعودية»، و«نماء للكيماويات»، و«التصنيع»، و«المتقدمة»، و«اللجين»، و«كيمانول»، و«كيان السعودية».

وحسب إعلاناتها لنتائجها المالية في السوق المالية السعودية (تداول)، سجلت جميع شركات القطاع صافي أرباح خلال الربع الثاني 2024، ما عدا شركتي «كيان السعودية» و«كيمانول» اللتين سجّلتا خسائر وصلت لنسبة 36 في المائة، و177 في المائة على التوالي.

بينما اقتنصت شركة «سابك» نحو 69 في المائة من صافي أرباح القطاع خلال الربع الثاني من 2024، بعد تحقيقها نسبة نمو 85 في المائة، لترتفع أرباحها إلى 2.18 مليار ريال بنهاية الربع الثاني من 2024، مقارنة بـ1.18 مليار ريال حُقّقت خلال المدة نفسها من 2023. كما حلّت شركة «سابك للمغذيات الزراعية» في المرتبة الثانية من ناحية حجم الأرباح، بعد تحقيقها أرباحاً بلغت 705 ملايين ريال، بنهاية الربع الثاني من 2024 مقارنة بـ651 مليون ريال حُقّقت خلال المدة نفسها من 2023.

أما شركة «ينساب» فحققت أعلى نسبة نمو أرباح بين شركات القطاع، بنسبة نمو 720 في المائة، لتصل أرباحها إلى نحو 224.8 مليون ريال في الربع الثاني من عام 2024، مقابل 27.4 مليون ريال في الربع نفسه من 2023.

وفي قراءة للنتائج المالية لشركات القطاع، والمتوقع خلال الربعين المقبلين، قال المحلل الاقتصادي الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد»، محمد حمدي عمر، خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط»، إن قطاع البتروكيميائيات رئيسي في السوق السعودية، كما يعكس الارتفاع الكبير في صافي أرباحه خلال الربع الثاني 2024 بنسبة 62.4 في المائة، وبقيادة شركة «سابك»، تعافياً ونمواً قويين.

وأضاف: «يُعد تسجيل 9 من أصل 11 شركة أرباحاً، مؤشراً إيجابياً على تحسّن الأداء والنتائج المالية لشركات القطاع»، لافتاً إلى «أن 6 من شركات القطاع أظهرت ارتفاعاً في صافي الأرباح على أساس سنوي، وكل هذه المؤشرات تشير إلى وجود كفاءة تشغيلية وزيادة في المنتجات المبيعة، وتكيّف شركات القطاع مع ظروف السوق المتغيرة، وكذلك تحسّن ظروف السوق وزيادة الطلب على المنتجات البتروكيميائية».

وتوقع المحلل الاقتصادي أن يعزّز هذا الأداء ثقة المستثمرين، ويتماشى مع أهداف التنويع الاقتصادي في المملكة، لافتاً إلى أنه من الضروري تحقيق نمو مستدام على مدة أطول لتأكيد الاتجاه الإيجابي، خصوصاً مع تأثر القطاع بشكل كبير بالعوامل الخارجية، مثل: الظروف الاقتصادية العالمية، وأسعار النفط، والمواقف الجيوسياسية التي تؤثر بشكل كبير في القطاع؛ مما يستلزم مراقبة تلك الظروف لضمان فهم أكثر شمولاً لتوقعات القطاع.

من جهته، قال خبير ومحلل أسواق المال عبيد المقاطي، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، حول رصده وتحليله لحركة ومؤشر أسهم شركات قطاع البتروكيميائيات، إنها انطلقت من القاع عند مستويات 3520 نقطة في بداية الموجة الصاعدة خلال عام 2020 إلى أن حقّقت في منتصف عام 2022 مستويات وصلت إلى 8934 نقطة، مسجلة مكاسب بـ5400 نقطة، لتبدأ بعدها بالتصحيح وجني الأرباح من تلك القمة، حتى سجلت 5409 نقطة مفتقدة لنحو 3000 نقطة، مضيفاً أنها الآن تمر في بداية موجة صاعدة وقد تخترق القمة السابقة.

وتوقّع المحلل المقاطي أن تسجّل بعض أسهم القطاع، التي تُتداول في قيم سوقية متدنية، قمماً سوقية مرتفعة، مشيراً إلى أن سهم «سابك» «حقّق قيمة سوقية متدنية في 2009 بعد التعديل السعري الناتج عن منح أسهم لملاك السهم بقيمة سوقية عند القاع 36 ريالاً، وسجل في 2014 قمة عند 135 ريالاً، ثم خسر منها نحو 50 في المائة مع بداية 2019 عند مستويات 63.75 ريال، ثم صعد بعدها إلى قمته السابقة في منتصف عام 2018، وعاد بعدها إلى القاع السابق في عام 2020 عند 65.20 ريال، وهي بداية الموجة الصاعدة التي حقّق فيها سهم (سابك) 141.40 ريال، ومن ثم عاد مرة أخرى في منتصف عام 2024 لتسجيل قيمة قريبة من قاعه السابق عند مستويات 73.40 ريال، وهو حالياً قريب من هذا القاع عند 75.50 ريال، ومسجلاً أرباحاً خلال الربع الثاني 2024 وصلت إلى 2.18 مليار ريال».

أضاف المقاطي: «إننا نستشف من (سالك)، وهو السهم القيادي في هذا القطاع، أنه يسجّل قمماً حسب الدورة الزمنية الممتدة من عامين إلى ثلاثة أعوام بين قمم وقيعان»، موضحاً «أنه الآن لافت لنظر المستثمرين بصفته قيمة سوقية جاذبة للاستحواذ عليه. كما أن القطاع مُقبل على طفرة خلال الأعوام المقبلة... وقد يخترق قمته السابقة حسب الدورة الزمنية الاقتصادية لمؤشر القطاع». ولفت إلى أنه بتحرك سهم «سابك» ستتفاعل معه جميع شركات البتروكيميائيات وكذلك أسهم شركات الإسمنت والغاز والتصنيع، وهي مشتركة في مؤشر واحد، وهو مؤشر المواد الأساسية، وتُشكل في عددها 45 شركة.‏


مقالات ذات صلة

لاري فينك من دافوس: في عصر الذكاء الاصطناعي «الثقة» هي العملة الأصعب

الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ«بلاك روك» لاري فينك (الشرق الأوسط)

لاري فينك من دافوس: في عصر الذكاء الاصطناعي «الثقة» هي العملة الأصعب

قال الرئيس التنفيذي لـ«بلاك روك» لاري فينك، إن قدرة المنتدى الاقتصادي العالمي على الاستمرار والتأثير مرهونة بإعادة بناء الثقة وتوسيع دائرة المشاركة والحوار.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد مستثمر يراقب شاشة التداول في بورصة قطر (رويترز)

تباين للأسواق الخليجية في التداولات المبكرة قبيل موسم الأرباح

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة اليوم (الثلاثاء)، مع ترقب المستثمرين لإعلانات نتائج الشركات، في حين تراجع المؤشر السعودي بفعل جني الأرباح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مارون كيروز

كيف نستجيب لتلاشي الحدود بين الاقتصاد والسياسة؟

ما كان في السابق من اختصاص مفاوضي التجارة والدبلوماسيين أصبح اليوم في صميم عمل كل رئيس تنفيذي وكل مجلس إدارة شركة.

مارون كيروز
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية» المهندس أمين الناصر (المنتدى الاقتصادي العالمي)

الناصر من دافوس: الذكاء الاصطناعي حقق لـ«أرامكو» 6 مليارات دولار

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، عن تحولات جوهرية في الأداء المالي والتشغيلي للشركة بفضل تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

مكاسب لمعظم أسواق الخليج… ومؤشر مصر عند مستوى قياسي

أنهت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج تعاملات الاثنين على ارتفاع، مدعومة بانحسار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، في حين أغلق المؤشر السعودي مستقراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

واردات الصين من زيت الوقود تتراجع في 2025 بسبب ضعف الطلب

مصفاة شركة «تشامبرود للبتروكيميائيات» في بينزهو بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
مصفاة شركة «تشامبرود للبتروكيميائيات» في بينزهو بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
TT

واردات الصين من زيت الوقود تتراجع في 2025 بسبب ضعف الطلب

مصفاة شركة «تشامبرود للبتروكيميائيات» في بينزهو بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
مصفاة شركة «تشامبرود للبتروكيميائيات» في بينزهو بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

انخفضت واردات الصين الإجمالية من زيت الوقود العام الماضي بعد ​أن سجَّلت مستوى قياسياً في 2024، مع تأثر الطلب من المصافي المستقلة بانخفاض الخصومات الضريبية على الواردات.

وأظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك، الثلاثاء، أن إجمالي واردات الصين من زيت ‌الوقود بلغ ‌21.6 مليون ‌طن (⁠نحو ​376 ألف ‌برميل يومياً) بانخفاض 10.4 في المائة عن المستوى القياسي المرتفع لعام 2024 الذي بلغ أكثر من 24 مليوناً.

وعادة ما يأتي الطلب على زيت الوقود في ⁠الصين من المصافي المستقلة التي يمكن أن ‌تفضل استخدامه مادة وسيطة ‍بديلة عندما ‍تنفد حصص استيراد النفط الخام.

وتأثر الطلب ‍بزيادة ضريبة استيراد زيت الوقود في أوائل عام 2025 إلى جانب انخفاض الخصومات الضريبية.

وأظهرت بيانات الجمارك أن ​صادرات الصين من الوقود البحري، التي تتكوَّن في معظمها من ⁠زيت وقود منخفض الكبريت للغاية، ارتفعت 11.6 في المائة عن العام السابق إلى 20.47 مليون طن في عام 2025.

وجاءت الزيادة في الصادرات بالتزامن مع استمرار توسُّع مركز التزوّد بالوقود في تشوشان بالصين، الذي تجاوز الفجيرة الإماراتي ليصبح ثالث أكبر مركز ‌عالمي لتزويد السفن بالوقود في عام 2025.


بعد عطلة الاثنين... الأسواق الأميركية تستقبل تهديدات ترمب ببيع مكثف للسندات

متداول يعمل داخل بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل داخل بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

بعد عطلة الاثنين... الأسواق الأميركية تستقبل تهديدات ترمب ببيع مكثف للسندات

متداول يعمل داخل بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل داخل بورصة نيويورك (أ.ب)

شهدت سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل انخفاضاً حاداً يوم الثلاثاء، وازداد انحدار منحنى العائد مع ترقب المستثمرين لتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإعادة إشعال حرب تجارية مع أوروبا، إضافة إلى الاضطرابات التي شهدتها سوق السندات الحكومية اليابانية.

وارتفع عائد السندات الأميركية طويلة الأجل جداً لأجل 30 عاماً بمقدار 9 نقاط أساسية، ليصل إلى 4.93 في المائة، وهو أعلى مستوى لها منذ سبتمبر (أيلول)، وكان في طريقه لتسجيل أكبر ارتفاع يومي منذ يوليو (تموز). كما ارتفعت عوائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6 نقاط أساسية لتصل إلى 4.29 في المائة، بينما انخفضت عوائد السندات الحساسة لأسعار الفائدة لأجل عامين بمقدار نقطة أساسية واحدة، لتصل إلى 3.58 في المائة، وفق «رويترز».

ويُعد يوم الثلاثاء أول فرصة للأسواق الأميركية للتفاعل مع تطورات نهاية الأسبوع، بعد عطلة رسمية يوم الاثنين، حين هدد ترمب بفرض تعريفات جمركية إضافية بنسبة 10 في المائة على واردات السلع من عدة دول أوروبية، بدءاً من الأول من فبراير (شباط)، في سياق سعيه للسيطرة على غرينلاند.

وردَّت دول الاتحاد الأوروبي الكبرى على التهديدات، معتبرة إياها ابتزازاً، بينما يدرس الاتحاد رداً بإجراءات مماثلة. وأدى التصعيد الأخير للتوترات التجارية إلى عمليات بيع واسعة النطاق للدولار وسندات الخزانة وعقود «وول ستريت» الآجلة، في خطوة تُذكِّر بأزمة الثقة في الأصول الأميركية التي حدثت العام الماضي، عقب إعلان ترمب «يوم التحرير».

وأشار المحللون إلى أن هذه التوترات لم تكن العامل الوحيد المؤثر؛ إذ شهدت سندات الحكومة اليابانية يوم الثلاثاء عمليات بيع مكثفة، بعد دعوة رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي إلى انتخابات مبكرة، ما زعزع الثقة في الوضع المالي للبلاد.

وقال كينيث بروكس، رئيس قسم بحوث العملات الأجنبية وأسعار الفائدة في «سوسيتيه جنرال»، إن هذه العوامل مجتمعة شكَّلت «عاصفة كاملة» دفعت تحركات سندات الخزانة الأميركية، مضيفاً أن الانهيار في سوق السندات اليابانية، إلى جانب تهديدات الرسوم الجمركية والزخم العام للسوق، ساهم في رفع العوائد بالفعل؛ إذ أغلق عائد سندات العشر سنوات فوق 4.20 في المائة يوم الجمعة، وهو مستوى «مهم من الناحية الفنية».

كما شهد منحنى العائد انحداراً ملحوظاً، ويُقال إن منحنيات العائد «تزداد انحداراً» عندما ترتفع عوائد السندات طويلة الأجل مقارنة بعوائد السندات قصيرة الأجل. وقد بلغ انحدار منحنى العائد لكل من الفترتين (سنتين إلى 10 سنوات) و(10 سنوات إلى 30 سنة) أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول).


وزير الاقتصاد: الأنشطة السعودية غير النفطية تتجاوز 55 % من الناتج المحلي

وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي يتوسط الحاضرين في الجلسة الحوارية ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي يتوسط الحاضرين في الجلسة الحوارية ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد: الأنشطة السعودية غير النفطية تتجاوز 55 % من الناتج المحلي

وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي يتوسط الحاضرين في الجلسة الحوارية ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي يتوسط الحاضرين في الجلسة الحوارية ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أن رحلة التحول التي تقودها السعودية عبر «رؤية 2030» ليست مجرد مسار ينتهي بحلول ذلك التاريخ، بل هي قاعدة صلبة لبناء مستقبل ممتد إلى عام 2050 وما بعده، مشيراً إلى أن بلاده حقَّقت قفزةً نوعيةً في تنويع الاقتصاد؛ حيث أصبحت الأنشطة غير النفطية تمثل اليوم 55.6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.

وأوضح خلال جلسة حوارية في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، الثلاثاء، بمدينة «دافوس» السويسرية، أن السعودية تتبع منهجية «الهندسة العكسية» في التخطيط، من خلال تحديد المستهدفات البعيدة، والعودة لتنفيذ ما يتطلبه تحقيقها اليوم.

وذكر أن بلاده تراجعت من الاعتماد على إيرادات النفط من 90 في المائة إلى ما نحو 68 في المائة، وهو ما وصفه بالإنجاز الذي يستحق الاعتراف، مؤكداً أن العمل مستمر لتعزيز دور القطاع الخاص ليقود هذا التحول بشكل أكثر استدامة.

وشدَّد الوزير على أن سر استدامة زخم التحول لمدة 10 سنوات يكمن في «المرونة الفكرية» قائلاً: «ليس لدينا الغرور الذي يمنعنا من الاعتراف بالخطأ وتغيير المسار إذا لزم الأمر، فما حقَّقناه بالأمس هو مجرد نقطة انطلاق جديدة لليوم».

وأشار إلى أن «رؤية 2030» دمجت الحسَّ التجاري في صلب العمل الحكومي، وهو ما يتجلَّى في الإنفاق الحكيم والتوظيف الأمثل لرأس المال، بعد فترة استدراكية ركزت على التأسيس.

واستعرض الإبراهيم جملةً من الإصلاحات الهيكلية التي تهدف لتعزيز التنافسية، ومن أبرزها تسهيل دخول المستثمرين الأجانب لسوق الأسهم السعودية، والسماح بتملك الأجانب الأراضي بنظام التملك الحر.

وعلى الصعيد الدولي، أبان الإبراهيم أن السعودية باتت تملك صوتاً مدروساً ومتعمداً في تشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي، داعياً إلى ضرورة إصلاح المنصات الدولية متعددة الأطراف وتحديثها لتواكب المستهدفات العالمية المتغيرة.

وأضاف أن السعودية التي تميَّزت تاريخياً بدبلوماسية الطاقة، باتت اليوم تغطي القطاعات الحيوية كافة في زمن قياسي، وتسعى لصياغة عولمة تطلق العنان لإمكانات الشعوب، وتدعم الحوار العالمي المثمر.