مقتل لبنانيين في غارة إسرائيلية على الناقورة

الـ«يونيفيل» تطالب بـ«التوقف عن استهداف المدنيين»

عناصر من الدفاع المدني أمام السيارة المستهدفة بالغارة الإسرائيلية على طريق الناقورة التي أدت إلى مقتل مدنيين لبنانيين اثنين (إ.ب.أ)
عناصر من الدفاع المدني أمام السيارة المستهدفة بالغارة الإسرائيلية على طريق الناقورة التي أدت إلى مقتل مدنيين لبنانيين اثنين (إ.ب.أ)
TT

مقتل لبنانيين في غارة إسرائيلية على الناقورة

عناصر من الدفاع المدني أمام السيارة المستهدفة بالغارة الإسرائيلية على طريق الناقورة التي أدت إلى مقتل مدنيين لبنانيين اثنين (إ.ب.أ)
عناصر من الدفاع المدني أمام السيارة المستهدفة بالغارة الإسرائيلية على طريق الناقورة التي أدت إلى مقتل مدنيين لبنانيين اثنين (إ.ب.أ)

قتل مدنيان بغارة إسرائيلية استهدفت سيارتهما في بلدة الناقورة بجنوب لبنان.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن مسيّرة أغارت على سيارة على طريق الناقورة، من دون مزيد من التفاصيل، وأعلنت بعدها وزارة الصحة أن «غارة العدو الإسرائيلي على سيارة في بلدة الناقورة أدت إلى استشهاد شخصين»، في حين نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر أمني لبناني قوله إن «السيارة المستهدفة تابعة لشركة تنظيف متعاقدة مع (قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان - يونيفيل)، من دون أن يتضح سبب استهدافها بعد».

من جهتها، أعلنت الـ«يونيفيل» أن أحد القتيلين موظف يعمل في شركة تنظيف متعاقدة معها، داعية إلى التوقف عن استهداف المدنيين.

آليات تابعة لقوات الـ«يونيفيل» بالقرب من الموقع الذي استهدفت فيه غارة إسرائيلية سيارة على الطريق المؤدية إلى بلدة الناقورة (إ.ب.أ)

وقالت نائبة المتحدث باسم الـ«يونيفيل»، كانديس أرديل، في بيان: «صباح اليوم (أمس)، تعرّضت سيارة يقودها موظف في شركة تنظيف، لقصف على طريق صور - الناقورة»، ما أدى إلى مقتله وشخص آخر كان برفقته. وأوضحت أن «الشركة متعاقدة مع الـ(يونيفيل)».

وعدّت أن «الهجمات على المدنيين، الذين قتل عدد منهم منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تشكل انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي، ويجب أن تتوقف»، داعية الأطراف المعنية «إلى وضع السلاح جانباً. فالحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد للمضي قدماً».

ولم يصدر أي بيان من الجيش الإسرائيلي عن استهداف السيارة كما جرت العادة حين يجري استهداف عناصر أو قياديين في «حزب الله»، كما لم ينع «حزب الله» أياً من القتيلين، وهما: حسين وعلي مهدي، في حين أشار بعض المعلومات إلى أن حسين هو شقيق المقاتل في «حزب الله» عباس مهدي الذي كان قد نعاه «الحزب» في شهر مايو (أيار) الماضي.

عناصر من الدفاع المدني يخمدون حريقاً اندلع نتيجة قصف إسرائيلي استهدف سيارة في الناقورة (إ.ب.أ)

وبعد ساعات من العملية، أعلن «حزب الله» عن قصف مقاتليه مستعمرات عين يعقوب وجعتون ويحيعام بصليات من صواريخ «كاتيوشا»، رداً على «الاعتداء على بلدة الناقورة».

وفي حين تعتمد إسرائيل سياسة الاغتيالات التي تطول قياديين ومقاتلين في «حزب الله» كما تستهدف ما تصفها بأنها «بنى عسكرية» تابعة لـ«الحزب»، يستهدف الأخير بشكل رئيسي مواقع عسكرية إسرائيلية في هجمات يشنّها من جنوب لبنان يقول إنها «دعم» لغزة و«إسناد» لمقاومتها.

في موازاة ذلك، استمرت العمليات المتبادلة من قبل الطرفين، حيث استُهدفت بلدات عدة في جنوب لبنان بقصف إسرائيلي، فيما أعلن «حزب الله» عن تنفيذه عمليات عدة.

ومساءً؛ أفادت وسائل إعلام بإطلاق أكثر من 25 صاروخاً تجاه الجليل الغربي شمال إسرائيل، وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إنه جرى رصد عشرات الصواريخ أُطلقت من لبنان باتجاه الشمال من دون وقوع إصابات.

وفي بيانات متفرقة، قالت «المقاومة الإسلامية» إن مقاتلي «حزب الله» استهدفوا «انتشاراً لجنود العدو في مرتفع عداثر بقذائف المدفعية»، و«مبنى يستخدمه جنود العدو في مستعمرة أفيفيم»، ومبنى آخر «في مستعمرة المنارة» بـ«الأسلحة المناسبة»، و«موقع الرمثا في تلال كفرشوبا» و«موقع زبدين في مزارع شبعا».

وجدد الجيش الإسرائيلي استخدامه القذائف الفسفورية، وأعلنت وزارة الصحة أن «القصف المدفعي الإسرائيلي المعادي بالقذائف الفسفورية على بلدة الخيام أدى إلى إصابة مواطن بحالة اختناق استدعت علاجه في المستشفى».

كذلك، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بنجاة سائق بعد تعرض شاحنته لرشقات رشاش معادية خلال مروره على الطريق الحدودية بين كفركلا والعديسة؛ حيث أصابت الرصاصات أحد الأبواب والإطارات.

وبعد قصف إسرائيلي استهدف بلدات جنوبية عدة خلال ساعات الليل، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عبر منصة «إكس»: «جيش الدفاع يهاجم مباني عسكرية لـ(حزب الله) الإرهابي في جنوب لبنان خلال ساعات الليلة الماضية»، مشيراً إلى أن «طائرات حربية لسلاح الجو أغارت على مبانٍ عسكرية لـ(حزب الله) في يارون وعيتا الشعب وحانين وطير حرفا وبليدا في جنوب لبنان».

ومنذ بدء التصعيد، قتل 609 أشخاص على الأقل في لبنان؛ بينهم 394 من «حزب الله»، و132 مدنياً. وفي إسرائيل، أحصت السلطات مقتل 24 عسكرياً، و26 مدنياً على الأقل، بينهم 12 قتلوا في الجولان السوري المحتل.

وزير الخارجية يجدد مطالبته بتطبيق القرار «1701»

وجدد وزير الخارجية اللبناني، عبد الله بو حبيب، تمسك بلاده بقرار مجلس الأمن الدولي رقم «1701» وتطبيقه بالكامل، ودعا خلال لقائه سفيرة اليونان لدى لبنان، ديسبينا كوكولوبولو، إلى «انسحاب إسرائيل من بقية الأراضي اللبنانية المحتلة، وحل النزاعات العالقة بالوسائل الدبلوماسية»، مشدداً على «ضرورة التوصل إلى وقف إطلاق نار فوري في غزة».

كذلك شدد على أن «حل أزمة النزوح السوري في المنطقة، وفي لبنان تحديداً، يكون من خلال تفعيل مشاريع التعافي المبكر في سوريا وإعادة توجيه المساعدات الإنسانية للداخل السوري، بما يؤمن سبل العيش الكريم للعائدين السوريين في بلادهم».

كذلك، شكر بو حبيب نظيره السويسري، إغنازيو كاسيس، في اتصال هاتفي، على موقف بلاده الداعم تجديد ولاية قوة «اليونيفيل» لسنة إضافية، واتفقا على «أهمية التمسك بالقانون الإنساني الدولي وصونه، كما وبالشرعية الدولية».

وشدد الوزير بو حبيب على «أهمية اعتماد معايير موحدة في النزاع الدائر في غزة وفي الضفة الغربية، والتحرك بشكل عاجل وجدي لضمان وقف إطلاق النار في غزة، وضرورة تطبيق كافة القرارات الدولية ذات الصلة»، مؤكداً أيضاً على «ضرورة التطبيق الكامل والشامل لقرار مجلس الأمن (1701)، وأن تطبيق كافة القرارات الأممية في المنطقة من شأنه أن (يبني) لسلام دائم»، مشدداً: «الخيارات العسكرية سوف تؤدي إلى تفاقم الصراع».


مقالات ذات صلة

الأحزاب اللبنانية مستنفرة استعداداً للانتخابات النيابية

المشرق العربي جلسة البرلمان اللبناني في جلسة غاب عنها ممثلو «القوات» و«الكتائب» وقوى التغيير (الوكالة الوطنية)

الأحزاب اللبنانية مستنفرة استعداداً للانتخابات النيابية

على بعد 4 أشهر من استحقاق الانتخابات النيابية في لبنان، تبدو الحركة الحزبية في حالة استنفار تنظيمي.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز أمس (إعلام حزب الله)

رفض لبناني واسع لمواقف قاسم: للتوقف عن التلويح بالحرب الأهلية

لاقت مواقف الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، الذي جدد فيها التمسك بسلاحه وهاجم خلالها وزير الخارجية يوسف رجّي، رفضاً واسعاً.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز السبت (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يتمسك بسلاحه ويتحدّى محاولات تجريده

جدد أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، السبت، تمسكه بسلاحه، وتحدّى محاولات تجريده منه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية إلى جانب الحدود مع إسرائيل (أرشيفية - رويترز)

انفراج بملف الموقوفين السوريين في لبنان

توقع مصدر وزاري بارز بداية انفراج في ملف المحكومين، والموقوفين السوريين في السجون اللبنانية يقضي بالإفراج عنهم على مراحل

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري شعارات داعمة للجيش اللبناني مثبتة على طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت (أرشيفية - أ.ب)

تحليل إخباري المجتمع الدولي يُصر على نزع السلاح في لبنان... لا تثبيت وقف النار فقط

يزداد التناقض بين ما يعلنه لبنان الرسمي من تمسك بتطبيق القرار «1701» الصادر عام 2006 والمعدّل عام 2024، وما تطلبه القوى الدولية لناحية حصرية السلاح.

صبحي أمهز (بيروت)

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
TT

قائد «قسد»: قبلنا الاتفاق مع دمشق لوقف حرب «فرضت» علينا

الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس أحمد الشرع خلال توقيع اتفاق اندماج «قسد» في الجيش السوري مع قائدها مظلوم عبدي بدمشق يوم 10 مارس الماضي (إ.ب.أ)

أعلن قائد قوات سوريا الديموقراطية «قسد» مظلوم عبدي، الأحد، أنه قبل بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس السوري أحمد الشرع، لوقف حرب «فرضت» على الأكراد، بعد تقدم القوات الحكومية في مناطق يسيطرون عليها في شمال سوريا، فيما قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع تقارير حول وقوع «مجازر» بمحافظة الحسكة.

وقال عبدي في بيان بثته قناة روناهي الكردية «كان الإصرار واضحاً على فرض هذه الحرب علينا»، مضيفاً «من أجل ألا تتحول هذه الحرب الى حرب أهلية... قبلنا أن ننسحب من مناطق دير الزور والرقة الى الحسكة لنوقف هذه الحرب». وتعهد بأن يشرح بنود الاتفاق للأكراد بعد عودته من دمشق حيث من المتوقع أن يلتقي الشرع الاثنين.

في غضون ذلك، قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع تقارير ترددت عن وقوع ما وصفتها «مجازر» بمحافظة الحسكة وتحاول التأكد من صحتها.

عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في الحسكة شمال شرقي سوريا (رويترز - أرشيفية)

وأضافت في بيان «تتابع وزارة الداخلية ببالغ الاهتمام والجدية التقارير الواردة حول وقوع مجازر في محافظة الحسكة، وتؤكد أن أجهزتها المختصة باشرت فوراً إجراءات التحقيقات اللازمة للتثبت من المعلومات الواردة».

لكن الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد، نفت ذلك وقالت «كل الأخبار عن مجازر في الحسكة مفبركة تماماً وتستهدف من قبل مصادر مرتبطة بجهات مخربة عدم الالتزام بوقف إطلاق النار وتأجيج التوترات القبلية واستئناف الهجمات على الحسكة وكوباني».

وأضافت لموقع «رووداو» الإخباري الكردي «ملتزمون باتفاق وقف إطلاق النار مع دمشق والاندماج الكامل».


برّاك: الاتفاق بين الشرع وعبدي «نقطة تحول مفصلية»

الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
TT

برّاك: الاتفاق بين الشرع وعبدي «نقطة تحول مفصلية»

الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)
الشرع مستقبلاً برّاك في دمشق الأحد (أ.ف.ب)

عدّ المبعوث الأميركي إلى دمشق، توم برّاك، الأحد، أن الاتفاق الذي أعلن الرئيس السوري، أحمد الشرع، توقيعه مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، يشكل «نقطة تحول مفصلية»، بعد التصعيد العسكري الأخير بين الطرفين.

وقال برّاك في منشور على منصة «إكس»: «يمثّل هذا الاتفاق ووقف إطلاق النار نقطة تحوّل مفصلية؛ إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلاً من الانقسام»، مشيداً بجهود الطرفين «البنّاءة» لإبرام اتفاق «يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة».

وأضاف: «أكّد الرئيس الشرع أن الأكراد جزء لا يتجزأ من سوريا، وتتطلع الولايات المتحدة إلى اندماج سلس لشريكنا التاريخي في محاربة تنظيم (داعش) مع أحدث أعضاء (التحالف الدولي)، فيما نمضي قدماً في المعركة المستمرة ضد الإرهاب».

وتابع: «يبدأ الآن العمل الصعب المتمثّل في وضع اللمسات النهائية على تفاصيل اتفاق شامل للاندماج، والولايات المتحدة تقف بحزم إلى جانب هذه العملية في كل مراحلها، بينما نواصل حماية مصالحنا القومية الحيوية في هزيمة بقايا تنظيم (داعش)، وندفع قدماً بخطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الجريئة للسلام في الشرق الأوسط».

وقال: «تعبّر الولايات المتحدة عن تشجيعها الشديد هذا الزخم المستمر في مواجهة تهديدات (داعش)، والذي سيسهّل اندماج شركائنا الأكراد على المدى الطويل بشكل كامل في سوريا موحّدة وشاملة، تحفظ مصالح وحقوق جميع مواطنيها، وفي الوقت نفسه تدفع قدماً بالأهداف المشتركة للمصالحة والوحدة الوطنية؛ عبر توحيد مسارات المصالح المختلفة في مسار واحد متكامل نحو المستقبل».

وقّع الرئيس الشرع، في وقت سابق الأحد، بنود اتفاق جديد مع «قسد» يقضي بوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة و«قسد».

ونشرت وكالة «سانا» السورية الرسمية بنوداً من الاتفاق الجديد تنص على «وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية و(قوات سوريا الديمقراطية)، بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ(قسد) إلى منطقة شرق الفرات، بوصفها خطوة تمهيدية لإعادة الانتشار».

أتى ذلك بُعيد لقاء برّاك الشرع في دمشق، الأحد، غداة لقائه عبدي في أربيل بإقليم كردستان العراق.


الشرع يستقبل المبعوث الأميركي ويؤكد على «وحدة سوريا»

الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
TT

الشرع يستقبل المبعوث الأميركي ويؤكد على «وحدة سوريا»

الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)
الرئيس السوري أحمد الشرع لدى استقباله المبعوث الأميركي توم برّاك في دمشق (الرئاسة السورية)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، على وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، وأهمية الحوار في المرحلة الراهنة.

وأشار الشرع، خلال استقباله المبعوث الأميركي لسوريا توم برّاك في دمشق، إلى أهمية بناء سوريا بمشاركة جميع السوريين، إلى جانب مواصلة تنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب.

وبحث الشرع وبرّاك، وفقاً لبيان الرئاسة السورية، آخر التطورات الإقليمية، وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والولايات المتحدة.

الرئيس السوري أحمد الشرع يبحث التطورات الإقليمية مع المبعوث الأميركي توم براك في دمشق (الرئاسة السورية)

واجتمع المبعوث الأميركي مع مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في أربيل، السبت، بحضور زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني، لبحث حل المشكلة الكردية في سوريا.

وواصل الجيش السوري تقدمه في محافظة الرقة شرق سوريا؛ إذ أعلن السيطرة على مدينة الطبقة الاستراتيجية وسد الفرات من المقاتلين الأكراد، بينما أفادت «وكالة الأنباء السورية» بأن قوات «قسد» قد فجرت جسرين على نهر الفرات.

الزعيم الكردي مسعود بارزاني وإلى جانبه مظلوم عبدي خلال المحادثات مع سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توماس براك في مدينة بيرمام بمحافظة أربيل السبت (الحزب الديمقراطي الكردستاني)

كما سيطر الجيش السوري على حقل العمر النفطي، وهو الأكبر في سوريا وحقل كونيكو للغاز في شرق البلاد.

وأفادت وسائل إعلام كردية بأن قائد «قسد» مظلوم عبدي قد تحدث هاتفياً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بعد تقارير عن زيارة عبدي إلى دمشق.

وأعلنت إدارة العمليات العسكرية السورية في وقت لاحق أنها أخرجت «قسد» من غرب الفرات، بينما انقطعت المياه عن مدينة الرقة بشكل كامل بعد تفجير «قسد» الأنابيب الرئيسية للمياه المغذية للمدينة.