انطلاق عمليات الاقتراع للانتخابات الرئاسية الجزائرية للجالية بالرياض

السفير وليد لـ«الشرق الأوسط»: 5 مكاتب تستقبل الناخبين بالعاصمة السعودية ومكة وجدة والخبر

السفير الجزائري شريف وليد يدشن عملية اقتراع الانتخابات الرئاسية في السفارة بالرياض (الشرق الأوسط)
السفير الجزائري شريف وليد يدشن عملية اقتراع الانتخابات الرئاسية في السفارة بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

انطلاق عمليات الاقتراع للانتخابات الرئاسية الجزائرية للجالية بالرياض

السفير الجزائري شريف وليد يدشن عملية اقتراع الانتخابات الرئاسية في السفارة بالرياض (الشرق الأوسط)
السفير الجزائري شريف وليد يدشن عملية اقتراع الانتخابات الرئاسية في السفارة بالرياض (الشرق الأوسط)

انطلقت، الاثنين، عمليات الاقتراع للانتخابات الرئاسية الجزائرية لرعايا البلاد، المسجلين بالرياض، بمقر السفارة، ومكتب التصويت بمدينة الخبر شرق السعودية، وتستمر على مدى 6 أيام تنتهي السبت المقبل.

وقال السفير الجزائري لدى السعودية، شريف وليد، لـ«الشرق الأوسط» إن «العملية انطلقت الساعة الثامنة صباح الاثنين، في ظروف جيدة الإعداد، على مستوى مكتب التصويت بمقر السفارة ومكتب التصويت بفندق هوليداي إن كورنيش مدينة الخبر، حيث يبدأ التصويت الثامنة صباحاً، وينتهي عند السابعة مساءً يومياً على مدى ستة أيام».

السفير الجزائري لدى السعودية شريف وليد ( أرشيفية - تصوير: يزيد السمراني)

وأضاف السفير: «من خلال هذا المنبر، أهيب بأفراد الجالية الوطنية التوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع للتصويت، كما أتقدم بجزيل الشكر إلى السلطات السعودية المعنية على المساعدات والتسهيلات المقدمة في إطار تحضير وتنظيم هذه الانتخابات».

وفيما يخص المواطنين الجزائريين المسجلين في القوائم الانتخابية والتابعين للسفارة في الرياض أو القنصلية العامة بجدة، قال السفير: «القائمتان تعدان جزءاً من المنطقة السابعة والدائرة الانتخابية (آسيا ودول الخليج)، وسيكون بإمكان الناخبين، حسب مقر سكناهم، التصويت في خمسة مكاتب».

ومن بين المكاتب الخمسة وفق السفير، مكتبان على مستوى مقر السفارة ومقر القنصلية العامة، إضافة إلى ثلاثة مكاتب متنقلة لتقريبها من الناخب في الخبر، ومكة المكرمة والمدينة المنورة، مشيراً إلى أن كل الشروط متوفرة للسماح للمواطنين المقيمين في الخارج بأداء حقهم وواجبهم الانتخابي في أحسن الظروف.

صورة واحدة للمرشحين الثلاثة للانتخابات الجزائرية (الشرق الأوسط)

وكشف السفير أن الجالية الجزائرية في السعودية تضم 15 ألف جزائري مسجلين على مستوى مصالح السفارة بالرياض والقنصلية العامة بجدة، مبيناً أنهم في أغلبيتهم نالوا قسطاً وافراً من التعليم، وأصحاب كفاءة عالية، ويساهمون في التنمية الاقتصادية في بلدهم الثاني السعودية دون قطع الأواصر مع البلد الأم.

وقال رداً على سؤال: «لعل الجزائر تعد من الدول القليلة التي تسمح بمشاركة جاليتها المغتربة في الاستحقاقات الانتخابية الرئاسية والبرلمانية بوصفها جزءاً لا يتجزأ من النسيج المجتمعي الجزائري».

وشدّد على أن الجالية الجزائرية المقيمة في الخارج، تحظى بالقدر نفسه من الاهتمام الذي يتمتع به باقي المواطنين داخل البلاد.

من شوارع العاصمة الجزائرية (مواقع التواصل)

وعن الإجراءات المتخذة لتعزيز الإقبال على الانتخابات، قال: «تم التحضير لهذه الانتخابات تحت إشراف ورقابة السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في أجواء عادية، وهادئة وحسنة جداً، وذلك منذ استدعاء الهيئة الناخبة في 8 يونيو (حزيران) 2024».

وأضاف أنه بعد عملية مراجعة وإعداد القوائم الانتخابية خلال الفترة من 12 إلى 27 يونيو 2024 أعلنت السلطة المستقلة في 25 يوليو (تموز)، عن قبول القائمة الأولية للمرشحين الذين استوفوا الشروط المنصوص عليها قانوناً، قبل أن تعلن المحكمة الدستورية بدورها في 31 يوليو 2024 عن القائمة النهائية لثلاثة مرشحين.

ويتوقع أن ذلك أتاح فرصة حرية الاختيار بين ثلاثة برامج في إطار انتخابات حرة وشفافة ونزيهة انطلقت حملتها الانتخابية يوم 15 أغسطس (آب) 2024.

وأوضح أن حكومة بلاده، ممثلة في السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بالتنسيق والتعاون مع وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والمراكز الدبلوماسية والقنصلية الجزائرية، اتخذت كل الإجراءات والترتيبات من أجل توفير أحسن الظروف لمشاركة واسعة وقوية للناخبين المقيمين في الخارج المقدر عددهم بأكثر 865 ألف ناخب في هذا الاستحقاق الانتخابي المهم.

وتشمل الإجراءات وفق وليد، رصد ووضع الوسائل المادية والبشرية الضرورية، لتحضير وتنظيم الانتخابات بدءاً بإعداد القوائم الانتخابية ووصولاً إلى فتح مكاتب التصويت واستقبال وتوجيه الناخبين.

وتتضمن الإجراءات وفق السفير، تقديم تاريخ التصويت بمائة وعشرين ساعة، بحيث تنطلق العمليات الانتخابية على مستوى الممثليات الدبلوماسية والقنصلية في الخارج خمسة أيام قبل موعدها المحدد، وذلك خلال الفترة من 2 إلى 7 سبتمبر (أيلول) 2024، مع إمكانية التصويت بالوكالة من قبل المواطنين الذين لا يستطيعون التنقل إلى مكاتب التصويت أيام الاقتراع.

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون المترشح لولاية ثانية (الرئاسة)

وأضاف: «الانتخابات الرئاسية المسبقة خلال هذا الشهر، تجري في سياق دولي وإقليمي صعب ما يستوجب التفاف المواطنين حول مؤسساتهم الدستورية للدفاع عن سيادة واستقلال البلاد. ومما لاشك فيه أن هذه الانتخابات ستعزز الاستقرار السياسي والإنعاش الاقتصادي للبلاد».

وتابع: «مهما كان الرئيس المقبل، فإنه سيعمل من دون شك على الاستمرار في دعم الحركية التي يشهدها الاقتصاد الوطني، ومواصلة محاربة الفساد وتحسين الظروف المعيشية للمواطن. كما أنه سيواصل سياسة التقليل من الاعتماد المفرط على مداخيل المحروقات عن طريق تنويع موارد الاقتصاد وتشجيع الصادرات غير النفطية».

وأعرب عن تفاؤله بأن تنعكس نتائج الانتخابات إيجاباً على تنمية التجارة، وتدفق الاستثمارات بين الجزائر وشركائها الدوليين على غرار السعودية.​


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وتوم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا، الأحد، مستجدات الأوضاع في سوريا والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)

وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

استعرض الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، وكارلوس مارتينيز وزير خارجية غواتيمالا، الأحد، العلاقات بين البلدين كما بحثا المستجدات ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

أصيب 3 ناشطين معارضين، على الأقل، مساء الجمعة، خلال مواجهات مع الشرطة الموريتانية، خلال احتجاج نظمه ناشطون في حركة حقوقية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أوشلجون أجادي بكاري في الرياض (واس)

وزيرا خارجية السعودية وبنين يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع أوشلجون أجادي بكاري، وزير خارجية بنين، الأربعاء، المستجدات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً رئيسة الوزراء الإيطالية خلال زيارتها السابقة للجزائر  (الرئاسة الجزائرية)

الجزائر تعزز شراكتها مع إيطاليا في ظل علاقة متوترة مع فرنسا

تعكس الزيارة المقررة لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إلى الجزائر، خلال الأسابيع المقبلة، استمرار المسار الإيجابي الذي تشهده العلاقات الجزائرية الإيطالية

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».