أداء آرسنال حتى الآن يعكس عقلية الفوز باللقب

انتصار النادي على أستون فيلا في عقر داره مهم للغاية

أرتيتا مدرب آرسنال ولاعبوه بعد الفوز الصعب على أستون فيلا (إ.ب.أ)
أرتيتا مدرب آرسنال ولاعبوه بعد الفوز الصعب على أستون فيلا (إ.ب.أ)
TT

أداء آرسنال حتى الآن يعكس عقلية الفوز باللقب

أرتيتا مدرب آرسنال ولاعبوه بعد الفوز الصعب على أستون فيلا (إ.ب.أ)
أرتيتا مدرب آرسنال ولاعبوه بعد الفوز الصعب على أستون فيلا (إ.ب.أ)

ما زال الوقت مبكراً جداً للحكم على مستوى الأندية في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، إذ لم تتضح الصورة بالكامل حتى الآن. لكن هل ما نراه حالياً مجرد صدفة أو جزء من نمط سيسود ويستمر لفترة طويلة؟ وهل الفوضى العارمة التي يعاني منها تشيلسي منذ عامين مستمرة، أم أن الفوز الساحق على وولفرهامبتون بستة أهداف مقابل هدفين يعني شيئا آخر؟ لقد فاز مانشستر سيتي على تشيلسي في عقر داره على ملعب «ستامفورد بريدج» الأسبوع الماضي، رغم أن تشيلسي كان قد أجبر مانشستر سيتي على التعادل مرتين الموسم الماضي، وهو الأمر الذي جعل كثيرين يطرحون هذا السؤال: إذا كان بإمكان مانشستر سيتي الفوز على البلوز بهذه السهولة، رغم غياب عدد من لاعبيه الأساسيين، فمتى سيخسر نقاطاً هذا الموسم؟ وما فرص الفرق الأخرى في المنافسة على اللقب؟

يقودنا هذا السؤال بالطبع للحديث عن آرسنال. ففي الموسم الماضي، حصد الفريق 89 نقطة. وفي أي عصر قبل الملكية الإماراتية لمانشستر سيتي وتولي جوسيب غوارديولا قيادة الفريق، لم يكن هذا العدد من النقاط يكفي للفوز بلقب الدوري فحسب، بل كان يعني الفوز بهيمنة مطلقة على البطولة. وتجب الإشارة إلى أن هذا العدد من النقاط يقل بنقطة واحدة فقط عن إجمالي عدد النقاط الذي حصل عليه آرسنال عندما فاز باللقب بفريقه الشهير «الذي لا يقهر». لكن ذلك لم يكن كافياً في العصر الحديث لكرة القدم، الذي تسيطر فيه الأندية الثرية على البطولات والألقاب. لذا فبدلاً من الإشادة بالإنجاز، يبدأ البحث عن العيوب وما الذي يمكن تحسينه.

وهكذا وجد آرسنال نفسه - بعد واحد من أعظم مواسمه على الإطلاق في الدوري الإنجليزي الممتاز - يتعرض للانتقادات بسبب عقليته التي تجعله غير قادر على حسم المواجهات الصعبة! ففي الموسم الماضي، انهار الفريق عندما سجل نيوكاسل هدفاً مثيراً للجدل في مرماه، وعندما عاد فولهام في النتيجة، وعندما ظهر وستهام بشكل أكثر قوة من المتوقع، وعندما سمحت الأخطاء لبايرن ميونيخ بالعودة إلى المباراة. لقد كان هذا صحيحاً ومثيراً للسخرية في الوقت نفسه، فالكمال شيء غير موجود في عالم كرة القدم، والمباريات تصبح أكثر متعة وجاذبية عندما ترتكب الفرق بعض الأخطاء، كما يحدث دائماً.

في الموسم الماضي، خسر آرسنال مرتين أمام أستون فيلا. وعندما فاز أستون فيلا بقيادة أوناي إيمري بهدفين دون رد على ملعب الإمارات في أبريل (نيسان) الماضي، انتقلت الأفضلية في سباق الفوز باللقب إلى مانشستر سيتي. وفي الموسم قبل الماضي، فاز آرسنال على أستون فيلا بأربعة أهداف مقابل هدفين بعدما سجل هدفين في الوقت المحتسب بدل الضائع، لكن آرسنال لم يقدم الأداء المقنع في تلك المباراة لدرجة أنها كانت بمثابة مؤشر على عدم قدرة الفريق على الاستمرار في المنافسة على اللقب. ولهذا السبب، كان الفوز الذي حققه آرسنال على أستون فيلا في عقر داره يوم السبت الماضي مهماً للغاية، رغم كل التأكيدات على أننا لا نزال في الجولة الثانية من الموسم.

وكان من الممكن بسهولة أن يكون أستون فيلا هو الفريق الفائز بالمباراة. فعندما كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي، أهدر أولي واتكينز فرصة محققة، ثم تألق ديفيد رايا وحرمه من هدف مؤكد (عندما كان من الأفضل لواتكينز ألا يمنح حارس المرمى أي فرصة للتصدي للكرة عن طريقة توجيه الكرة بعيداً عنه بالقرب من القائم). وعلى مدار ساعة أو نحو ذلك، لم يكن آرسنال يشكل خطورة كبيرة على المرمى، لكن التبديلات التي أجراها المديران الفنيان قلبت المباراة رأساً على عقب.

فبعد مرور 65 دقيقة دخل جون دوران وجاكوب رامسي بدلاً من واتكينز وجون ماكجين في أستون فيلا، في حين شارك لياندرو تروسارد بدلاً من غابرييل مارتينيلي في آرسنال. ومنذ ذلك الحين، تراجع الضغط القوي الذي كان يمارسه أستون فيلا، ووجد مارتن أوديغارد فجأة مساحة للتحرك خارج منطقة الجزاء. وقد وقف الحظ إلى جانب آرسنال عندما سقطت الكرة العرضية التي لعبها بوكايو ساكا أمام تروسارد، الذي لم يتوانَ عن وضع الكرة داخل الشباك. وفجأة، تغيرت معطيات اللقاء تماماً.

واتكينز بعد إهداره فرصة محققة لأستون فيلا (رويترز)

بعد هزيمة مانشستر يونايتد أمام برايتون، تحدث المدير الفني للشياطين الحمر إريك تن هاغ عن حاجة فريقه إلى أن يكون أكثر حسماً ودقة داخل منطقة جزاء فريقه ومنطقة جزاء الفريق المنافس. وربما ما رأيناه في مباراة آرسنال هو ما كان يقصده تن هاغ تماماً. لقد كانت المباراة بين آرسنال وأستون فيلا متكافئة تماماً، لكن تروسارد استغل الفرصة التي أتيحت له، في حين لم ينتهز واتكينز أياً من الفرصتين السهلتين. لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: هل ما حدث كان عشوائياً، أم أنه قابل للتكرار؟

في الحقيقة، يمكن وصف ما حدث في هذه المواجهة بأنه عرض فني رائع من جانب آرسنال، حيث نجح في إلحاق الهزيمة بأستون فيلا من خلال التصدي لهجماته واستغلال الفرص التي أتيحت له، أو يمكن القول إن آرسنال قد فلت بهذا الانتصار، نظراً لأن واتكيز لم يكن في يومه، رغم أنه مهاجم فذ وكان رابع أفضل هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم الماضي، كما كان صاحب هدف الفوز للمنتخب الإنجليزي في الدقيقة الأخيرة في الدور نصف النهائي لكأس الأمم الأوروبية. والحقيقة على الأرجح هي أن هذا الأمر يقع في مكان وسط بين هذا وذاك!

لكن الأمر المشجع بالنسبة لآرسنال يتمثل في أنه حافظ على هدوئه طوال المباراة، فلم يكن هناك أي شعور بالذعر الذي عانى منه الفريق في بعض المباريات الصعبة خلال الموسم الماضي. من السابق لأوانه بالطبع أن نعرف على وجه اليقين ما إذا كان هذا دليلاً على تطور الفريق وزيادة صلابته أم لا، لكن هناك على الأقل إشارة في هذا الاتجاه. وبشكل أكثر تحديداً، فقد حقق آرسنال الفوز على الفريق الذي خسر أمامه مرتين الموسم الماضي، وبهذا المعنى أصبح بإمكان الفريق التقدم عن الموسم الماضي بثلاث نقاط!

لكن المشكلة الأكبر بالنسبة لآرسنال تتمثل في أن مانشستر سيتي قد فاز هو الآخر على تشيلسي، الذي تعادل أمامه مرتين الموسم الماضي، ثم سحق إيبسويتش تاون من دون رحمة، وأظهر للجميع أنه لا يزال آلة تسحق المنافسين واحداً تلو الآخر!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)
اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)
TT

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)
اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)

واصل ريال مدريد ملاحقة غريمه التقليدي برشلونة في سباق المنافسة الساخن بينهما على لقب بطولة الدوري الإسباني لكرة القدم هذا الموسم.

وحقق الريال انتصارا ثمينا 2 / صفر على ملعب مضيفه فالنسيا، الأحد، ضمن منافسات المرحلة الـ23 للمسابقة.

وافتتح ألفارو كاريراس التسجيل للريال في الدقيقة 65، ثم قضي النجم الفرنسي كيليان مبابي على آمال فالنسيا في إدراك التعادل، عقب تسجيله الهدف الثاني للفريق الملكي في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلا من الضائع، ليعزز صدارته لقائمة هدافي المسابقة خلال الموسم الحالي، عقب تسجيله هدفه الـ23 في البطولة هذا الموسم.

بتلك النتيجة، ارتفع رصيد الريال، الذي حقق فوزه السابع على التوالي والـ28 في المسابقة هذا الموسم، مقابل 3 تعادلات وخسارتين، إلى 57 نقطة في المركز الثاني، بفارق نقطة خلف برشلونة (المتصدر).

ولم يعرف الريال سوى طعم الفوز في المسابقة، منذ خسارته صفر / 2 أمام ضيفه سيلتا فيغو في السابع من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث انتصر في جميع مبارياته السبع التالية.

في المقابل، تجمد رصيد فالنسيا، الذي تكبد خسارته العاشرة في البطولة خلال الموسم الحالي مقابل 5 انتصارات و8 تعادلات، عند 23 نقطة في المركز السابع عشر (الرابع من القاع)، بفارق نقطة فقط أمام مراكز الهبوط.


الدوري الفرنسي: سان جيرمان يكتسح مرسيليا... ويسترد الصدارة

فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)
فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)
TT

الدوري الفرنسي: سان جيرمان يكتسح مرسيليا... ويسترد الصدارة

فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)
فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)

ثأر باريس سان جيرمان من ضيفه وغريمه التقليدي بالطريقة والنتيجة، عندما أكرم وفادته بخماسية نظيفة الأحد على ملعب «بارك دي برانس» في باريس في ختام المرحلة الحادية والعشرين من الدوري الفرنسي لكرة القدم، واستعاد الصدارة.

وتناوب عثمان ديمبيلي (12 و37) والأرجنتيني فاكوندو ميدينا (64 بالخطأ في مرمى فريقه) والجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا (66) والكوري الجنوبي كانغ-إن لي (74) على تسجيل أهداف سان جيرمان الذي ثأر لخسارته الأولى في الدوري هذا الموسم عندما سقط أمام الفريق الجنوبي 0-1 في 22 سبتمبر (أيلول) الماضي في المرحلة الخامسة عشية حفل الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، في غياب أبرز نجومه وقتها ديمبيلي وديزيري دوي والبرتغالي جواو نيفيز وبرادلي باركولا بسبب الإصابة.


الدوري الإيطالي: بهدف قاتل... كالولو ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو

بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)
بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)
TT

الدوري الإيطالي: بهدف قاتل... كالولو ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو

بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)
بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)

أنقذ المدافع بيير كالولو فريقه يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو لينتهي اللقاء بالتعادل 2/2، الأحد، ضمن منافسات الجولة 24 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

ورفع يوفنتوس رصيده إلى 46 نقطة في المركز الرابع، بفارق ثلاث نقاط خلف نابولي صاحب المركز الثالث، وبفارق أربع نقاط خلف ميلان صاحب المركز الثاني.

على الجانب الآخر رفع لاتسيو رصيده إلى 33 نقط ةفي المركز الثامن.

وتقدم لاتسيو عن طريق بيدرو رودريجيز في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، ثم أضاف زميله جوستاف إيزاكسون الهدف الثاني في الدقيقة 47.

وفي الدقيقة 59 سجل ويستون ماكيني الهدف الأول لفريق يوفنتوس، ثم أدرك زميله بيير كالولو التعادل في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني.