حضور عسكري مصري في الصومالhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5055324-%D8%AD%D8%B6%D9%88%D8%B1-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%84
الرئيس المصري ونظيره الصومالي يشهدان مراسم توقيع بروتوكول التعاون العسكري منتصف الشهر الجاري (الرئاسة المصرية)
أكدت مصادر سياسية وإعلامية في مقديشو وصول طائرتين عسكريتين مصريتين، الثلاثاء، إلى مطار آدم عدي الدولي في العاصمة الصومالية وعلى متنهما معدات عسكرية، وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من أربعة عقود، وبعد أسابيع من توقيع اتفاق تعاون عسكري بين البلدين.
ولم تعلّق القاهرة رسمياً على الخبر، إلا أن سفير الصومال لدى مصر، علي عبدي أواري، قال إن «وصول المعدات والوفود العسكرية المصرية يأتي في إطار مشاركة مصر بقوات حفظ السلام».
وتعززت العلاقات بين البلدين بعدما وقّعت إثيوبيا اتفاقاً مبدئياً مع منطقة «أرض الصومال» الانفصالية لاستئجار منفذ ساحلي مقابل اعتراف محتمَل باستقلالها. ووصفت حكومة مقديشو الاتفاق بأنه تعدٍّ على «سيادتها»، وقالت إنها ستعرقله «بكل الطرق الممكنة».
كما نددت مصر بالاتفاق، واستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، نظيره الصومالي حسن شيخ محمود، في 14 أغسطس (آب) الجاري، وجرى الإعلان عن بروتوكول للتعاون العسكري بين البلدين.
ولاحقاً، اتهمت الخارجية الإثيوبية، في بيان، الصومال بـ«التواطؤ مع جهات فاعلة خارجية بهدف زعزعة استقرارنا». وأضافت أنه «يتعين على القوى التي تحاول تأجيج التوتر لتحقيق أهدافها القصيرة الأجل، أن تتحمل العواقب الوخيمة». ولم يشر البيان إلى مصر بالاسم.
غموض يحيط بقيادة الاستخبارات الإيرانية أغلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الثلاثاء)، باب المحادثات مع إيران، معلناً أنه لا توجد أي اتصالات جارية أو مقررة،
أدانت وزارة الخارجية السورية، أمس (الثلاثاء)، الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في إدلب، وعدّته «عدواناً غير مبرر وانتهاكاً
قالت مصادر عراقية مطلعة إن ضغوطاً هائلة مارستها فصائل في «الحشد الشعبي» وقوى سياسية أدت إلى منع التحقيق مع مسؤول الشبكة التي يُشتبه في أنها تتولى نقل الصواريخ
وصف مصدر قيادي من «حماس» اللقاء بين المبعوث الأميركي، جاريد كوشنر، والممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، وعضو المجلس، توني بلير، مع قيادة
قال الرئيس الجديد لـ«مايكروسوفت العربية»، أيمن الغامدي، إن السعودية تدخل مرحلة جديدة في مسار الذكاء الاصطناعي، عنوانها الانتقال من التجارب إلى الاستخدام الفعلي
نسيم رمضان (لندن)
مصر تعزز جهودها لتقليص الفجوات السياسية بين حفتر والدبيبةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5308844-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D8%B2-%D8%AC%D9%87%D9%88%D8%AF%D9%87%D8%A7-%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%8A%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AC%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%AD%D9%81%D8%AA%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A8%D9%8A%D8%A8%D8%A9
مصر تعزز جهودها لتقليص الفجوات السياسية بين حفتر والدبيبة
السيسي خلال استقباله حفتر في العلمين بمصر أمس الأربعاء (الرئاسة المصرية)
تعزز مصر تحركاتها وجهودها السياسية والدبلوماسية لتقليص الفجوات بين الأطراف الليبية، في وقت تسعى فيه أطراف إقليمية ودولية إلى دفع البلاد نحو تسوية تنهي الانقسام السياسي والمؤسسي، المستمر منذ سنوات بحسب سياسيين.
عكس ذلك محادثات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع قائد «الجيش الوطني الليبي»، المشير خليفة حفتر، في مدينة العلمين بالساحل الشمالي، الأربعاء، التي جدد خلالها التأكيد على ثوابت الموقف المصري بشأن الحفاظ على وحدة ليبيا وتوحيد مؤسساتها.
وجاء لقاء السيسي وحفتر بعد أقل من ثلاثة أسابيع من استقبال الرئيس المصري لعبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية التي تتخذ من طرابلس مقراً لها، في خطوة تعكس استمرار القاهرة في التواصل مع طرفي الانقسام الليبي، بالتوازي مع الدفع نحو مسار سياسي، يفضي إلى إجراء الانتخابات وتوحيد مؤسسات الدولة.
مصر تواصل جهودها للدفع نحو مسار سياسي يفضي إلى إجراء الانتخابات (مفوضية الانتخابات)
وأكدت الرئاسة المصرية، في بيان، أن الرئيس السيسي «جدد التأكيد على موقف مصر الثابت إزاء ليبيا، القائم على ضرورة الحفاظ على وحدة ليبيا والعمل على توحيد المؤسسات الليبية، وعقد الانتخابات البرلمانية والرئاسية». كما شدد على دعم مصر لأمن ليبيا واستقرارها، ومساندة المبادرات الرامية إلى تحقيق ذلك، بما يضمن أمن البلاد وتنميتها، وازدهارها ووحدة أراضيها.
خالد حفتر (أ.ف.ب)
وحضر لقاء السيسي وحفتر من الجانب الليبي خالد حفتر، رئيس أركان «الجيش الوطني الليبي»، وبلقاسم حفتر رئيس «صندوق إعمار ليبيا»، بينما حضر من الجانب المصري حسن رشاد رئيس المخابرات العامة، في مؤشر على الأهمية التي توليها القاهرة للملف الليبي، وتطوراته السياسية والأمنية.
وبحسب رئيس «لجنة الشؤون العربية» بمجلس النواب المصري، محمد صلاح أبو هميلة، فإن «الجهود المصرية المكثفة في الملف الليبي تستهدف تقليص الفجوات السياسية بين الأطراف الليبية، ضمن استراتيجية تقوم على رفض أي مساس بوحدة البلاد أو تقسيمها».
وأوضح أبو هميلة لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الاستراتيجية «تشمل الدفع نحو إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن، وتفكيك الميليشيات المسلحة، وخروج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، إلى جانب توحيد مؤسسات الدولة بما يعزز الاستقرار». مبرزاً أن الملف الليبي «يمثل محوراً مهماً من محاور الأمن القومي المصري»، مؤكداً أن أمن ليبيا واستقرارها «يشكلان هدفاً رئيسياً للسياسة الخارجية المصرية».
وكان السيسي قد استقبل الدبيبة أواخر الشهر الماضي، حيث أكدت الرئاسة المصرية حينها أن القاهرة «كانت دائماً حريصة على استقرار وازدهار ليبيا الشقيقة»، وأنها أولت اهتماماً كبيراً بدعم السلم والاستقرار، وضمان وحدة وسلامة أراضيها.
عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي (رويترز)
وسبق أن زار رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، مصر في مايو (أيار) الماضي؛ حيث التقى بمسؤولين وبرلمانيين مصريين، وألقى كلمة أمام مجلس النواب المصري، مؤكداً «عمق العلاقات التاريخية والروابط المشتركة بين البلدين، ودعم مصر المستمر لاستقرار ليبيا».
وتعيش ليبيا منذ سنوات على وقع انقسام سياسي بين سلطات متنافسة في الشرق والغرب، وتتنازع السلطة فيها حكومتان إحداهما برئاسة الدبيبة في غرب البلاد، والأخرى مكلفة من البرلمان يترأسها أسامة حماد، وتحظى بدعم من حفتر، وهي تسيطر على شرق البلاد وأجزاء واسعة من جنوبها.
وتأتي التحركات المصرية بالتزامن مع جهود دولية وإقليمية لدفع الأزمة الليبية نحو تسوية سياسية، وفي مقدمتها «خريطة الطريق» التي أقرتها الأمم المتحدة قبل عام، إلى جانب مبادرة كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، الرامية إلى توحيد السلطتين في ليبيا.
مسعد بولس (أ.ف.ب)
ووفقاً لما تسرب عن المبادرة الأميركية، تتضمن المقترحات تولي صدام حفتر نجل قائد «الجيش الوطني» منصباً في رئاسة المجلس الرئاسي، مع تشكيل حكومة موحدة برئاسة الدبيبة. وقد لقيت المبادرة ترحيباً من حفتر، بينما لم يصدر عن الدبيبة موقف معلن بشأنها.
ورغم عدم الإشارة إلى مبادرة لحل الأزمة الليبية بالاسم، فقد حمل البيان الرئاسي المصري إشارة إلى دعم السيسي وحفتر «للمبادرات الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، والحفاظ على وحدتها».
وأدرج أبو هميلة هذه المواقف ضمن «دعم مصر لمختلف المبادرات الرامية إلى إنهاء الصراع الليبي، بما في ذلك (خريطة الطريق) الأممية ومبادرة بولس، انطلاقاً من دعم حل ليبي - ليبي، يحفظ سيادة البلاد ووحدتها، ويضمن أن تكون ثرواتها ومواردها ملكاً للشعب الليبي».
من الجانب الليبي، يرى المحلل السياسي عبد الله الديباني أن لقاء السيسي وحفتر يمثل تأكيداً لدور مصر «كحليف استراتيجي في دعم الاستقرار والأمن، ومكافحة الإرهاب ودعم الجيش الوطني».
ويعتبر الديباني أن «المحادثات تعكس رغبة القاهرة في المضي نحو الاستقرار السياسي وحلحلة الأزمة الليبية»، خصوصاً مع ما يصفه بأنه «تكامل مبادرة بولس مع المسار الأممي، الذي تقوده البعثة الأممية». ويوضح لـ«الشرق الأوسط» أن الموقف المصري يعكس توجهاً واضحاً نحو «دعم توحيد المؤسسات الليبية، والذهاب إلى الاستحقاق الانتخابي، وإعادة إطلاق المسار السياسي وإنهاء الانقسام، الذي ألقى بظلاله على مؤسسات الدولة الليبية لسنوات».
إقليمياً، يلحظ مراقبون أهمية محادثات السيسي وحفتر، في ضوء انعقادها بعد أيام من زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى العلمين، وما عكسته من توافق مصري – تركي حول ضرورة حل الأزمة الليبية، والحفاظ على وحدة البلاد، عقب جولة لفيدان شملت طرابلس وبنغازي، ولقاءاته مع الأطراف المعنية.
كيف حافظت السياسة النقدية المصرية على الاستقرار النسبي للجنيه؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5308839-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B3%D8%A8%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%8A%D9%87%D8%9F
كيف حافظت السياسة النقدية المصرية على الاستقرار النسبي للجنيه؟
جدد الرئيس السيسي تكليف حسن عبد الله برئاسة المركزي (رويترز)
أعاد تجديد تكليف محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، تسليط الضوء على السياسات النقدية التي حافظت على قدر من الاستقرار النسبي للجنيه المصري، بعد سنوات من التراجع.
وأصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قراراً جمهورياً، الثلاثاء، بإعادة تكليف عبد الله قائماً بأعمال محافظ البنك المركزي لمدة عام تنتهي في 17 أغسطس (آب) 2027 للمرة الخامسة على التوالي.
وشغل حسن عبد الله المنصب خلفاً لطارق عامر الذي تولى المنصب بين عامي 2015 و2022، وهي الفترة التي شهدت تخفيضات حادة في سعر الصرف، فضلاً عن تكرار أزمة توافر العملات الأجنبية حتى مع اتخاذ قرار تحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016.
وخلال فترة تولي حسن عبد الله منصب محافظ البنك المركزي اتخذ عدة قرارات مرتبطة بالسياسات النقدية، منها تحرير سعر الصرف في مارس (آذار) 2024 ضمن سلسلة من الإجراءات الاقتصادية التي اتخذت لتنفيذ اتفاق مع صندوق النقد الدولي.
وانتقل الدولار من نحو 7.82 جنيه قبل قرار تحرير سعر الصرف في عام 2016، ووصل إلى 24 جنيهاً في نهاية عام 2022، ومند مارس (آذار) 2024 يحافظ الجنيه المصري على حدود تتراوح ما بين 47 جنيهاً وأقل من 55 جنيهاً لكل دولار صعوداً وهبوطاً.
الرئيس المصري خلال اجتماع سابق مع عبد الله ورئيس الحكومة (الرئاسة المصرية - أرشيف)
واعتبر عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب (البرلمان) محمد فؤاد لـ«الشرق الأوسط» أن تجديد الثقة في حسن عبد الله «يمثل قراراً منطقياً بالنظر إلى طبيعة المرحلة التي تولى خلالها المسؤولية، حيث نجح في إعادة قدر من الانضباط إلى إدارة السياسة النقدية، واستعادة الثقة في سوق الصرف بعد فترة اتسمت بحدة الاختلالات».
ويرى فؤاد «أن الفارق بين تجربة حسن عبد الله وسلفه طارق عامر يعكس اختلافاً في فلسفة إدارة السياسة النقدية، وليس خلافاً شخصياً، واتجه عبد الله إلى إدارة أكثر هدوءاً، وترك آليات السوق تقوم بدور أكبر في تحديد قيمة الجنيه».
ويؤكد «أن تقييم أداء محافظ البنك المركزي يجب أن ينطلق من الأدوات المتاحة له، لا من تحميله مسؤولية جميع مشكلات الاقتصاد»، مشيراً إلى أن أداء حسن عبد الله «أسهم في إعادة موارد النقد الأجنبي إلى القنوات الرسمية، وتحسين انتظام سوق الصرف، وتعزيز مصداقية السياسة النقدية، ما جعل السوق والمؤشرات الاقتصادية أكثر تعبيراً عن أداء البنك المركزي من التصريحات المباشرة للمحافظ».
وهنا يشير المصرفي وعضو مجلس النواب حسن عمار لـ«الشرق الأوسط» إلى «التقييم الإيجابي لأداء البنك المركزي خلال الفترة الماضية مع تبني سياسة أكثر مرونة في تحديد سعر الصرف، ما عزز قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات، خصوصاً في ظل الأزمات الجيوسياسية المتلاحقة بالمنطقة».
وأوضح عمار «أن إدارة حسن عبد الله أسهمت في دعم قوة الجهاز المصرفي، وتحسين قدرته على التعامل مع متطلبات التمويل، والاقتراض، بالتوازي مع تحسن أداء عدد من البنوك الحكومية، وارتفاع الاحتياطيات الأجنبية، واستقرار أوضاع القطاع المصرفي»، مشيراً إلى أن «مؤشرات الشمول المالي وأداء البنوك تعكس اتجاهاً إيجابياً، حتى وإن كانت بعض المستهدفات لم تتحقق بالكامل».
ويرى عمار أن «أهم ما يميز المرحلة الحالية هو الانتقال إلى إدارة أكثر مرونة لسوق الصرف، مع الحفاظ على قوة الاحتياطي النقدي»، معتبراً أن ذلك «ساعد الاقتصاد على تجاوز جزء كبير من آثار الاختلالات السابقة، ووضع السياسة النقدية في موقع أكثر قدرة على التعامل مع المتغيرات والأزمات دون اللجوء إلى تثبيت سعر الصرف بصورة مصطنعة».
حقق حسن عبد الله استقراراً نسبياً في سعر الصرف (بنك مصر)
وزاد الاحتياطي النقدي المصري من 23.2 مليار دولار في منتصف 2022 إلى 56.29 مليار دولار في يوليو (تموز) الماضي وفق البيانات الرسمية للبنك المصري، فيما عدل «المركزي» مستهدفات التضخم لتصبح 7 في المائة (± 2 نقطة مئوية) في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2026، مقارنة بالمستهدف السابق البالغ 5 في المائة (± 2 نقطة مئوية) وهو التعديل الذي أرجعه في بيان رسمي إلى «الأثر الممتد للصدمات الخارجية لأسعار السلع الأساسية العالمية، والإجراءات المحلية لضبط المالية العامة».
وهنا يشير عمار إلى «نجاح عبد الله بفضل السياسات المتبعة في التعامل مع صدمات خارجية عدة غير متوقعة أثرت بشكل كبير على الاقتصاد المصري بوقت كانت نسبة التغيير في سعر الصرف لا تزيد عن 15 في المائة صعوداً وهبوطاً، الأمر الذي كانت له آثار إيجابية على الاقتصاد المصري».
وقال الخبير الاقتصادي محمد أنيس لـ«الشرق الأوسط» إن أداء حسن عبد الله «يعكس تحولاً نحو إدارة أكثر مؤسسية للبنك المركزي، سواء في الإشراف على صلابة القطاع المصرفي وتطويره، أو في إدارة السياسة النقدية وسوق الصرف»، معتبراً أن القرارات الأخيرة اتسمت بالوضوح والاستقرار دون إنتاج اختلالات جديدة.
وأوضح أنيس أن أبرز التحولات تمثلت في التطبيق الجاد لمرونة سعر الصرف، والانتقال من استهداف سعر ثابت إلى استهداف التضخم، وهو ما ساعد على استقرار سوق الصرف، وتحسين توافر العملة الأجنبية، ومنح الاقتصاد قدرة أكبر على امتصاص الصدمات، مشيراً إلى أن هذا النهج، إلى جانب دعم التحول الرقمي والشمول المالي، يعكس سياسة واضحة تستهدف بناء نتائج مستدامة على المديين المتوسط والطويل، وهو ما لم يكن متوافراً من قبل.
لكن في المقابل، فإن مراقبين يرون أن سعر العملة المحلية الذي سجل في منتصف أغسطس الجاري نحو 51 جنيهاً مقابل الدولار الواحد يشكل عبئاً على المواطنين، وكذلك على الموازنة العامة للدولة، وهو ما يتطلب مزيداً من الإجراءات التي تدعم الحفاظ على قيمة العملة المحلية، وكذلك اتباع سياسات اقتصادية من شأنها دعم الجنيه لكي يسترد جزءاً من خسائره خلال السنوات الماضية.
الجزائر تواصل حربها على حرائق الغاباتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5308835-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D8%AD%D8%B1%D8%A8%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA
جانب من الحرائق التي ضربت منطقة قالمة شرق الجزائر (الحماية المدنية)
تواصل مصالح الحماية المدنية الجزائرية جهودها المكثفة لإخماد الحرائق التي التهمت الغطاء النباتي، والمحاصيل الزراعية، وواحات النخيل وأحزمة التبن، التي مست عدداً من ولايات الجزائر.
وسُجل خلال 24 ساعة الأخيرة 38 حريقاً، تمكنت مصالح الحماية المدنية خلالها من إخماد 33 حريقاً منها، فيما لا تزال خمسة حرائق أخرى متواصلة، تخضع لعمليات الإخماد والتطويق.
وحسب حصيلة المديرية العامة للحماية المدنية، تتوزع الحرائق المتواصلة عبر عدة ولايات، أهمها: بجاية والبويرة وجيجل وبومرداس، إضافة إلى خنشلة وبسكرة والمسيلة وتيارت وقالمة.
وأوضحت المديرية أن ولاية البويرة شهدت حريقاً متواصلاً مسّ غابة ببلدية قادرية في قرية غديوة، حيث تم تسخير 11 شاحنة إطفاء ودعم جوي بطائرتين من نوع AT802، بالإضافة إلى المفرزة الجهوية لولاية البويرة التي سخّرت تسع شاحنات.
عناصر الإطفاء يصارعون حريق غابة سرايدي (الحماية المدنية)
أما في ولاية جيجل، فقد سخرت الفرق المختصة ست شاحنات إطفاء ودعماً جوياً بطائرتين، من أجل إخماد حريق بغابة تقع ببلدية الشحنة بأولاد عمران. كما أشارت المديرية العامة إلى اندلاع حريق في غابة تقع بولاية خنشلة، وتحديداً ببلدية الحامة بالمكان المسمى طريق حمام الصالحين، حيث تم تسخير 15 شاحنة إطفاء ودعم جوي بطائرة تابعة للجيش الوطني الشعبي.
وتواجه الجزائر منذ بداية فصل الصيف موجة حرائق غير مسبوقة من حيث اتساع رقعتها الجغرافية، لامست «كارثة محققة» وفق تعبير رجال الإطفاء، ولا سيما في بلدية سرايدي الغابية بأعالي ولاية عنابة (600 كلم شمال شرقي العاصمة)، حيث سُجلت العديد من حالات الاختناق، وتفحمت آلاف الهكتارات من المساحات الخضراء بعدما تحولت إلى رماد.