لماذا سيكون ميرينو مثالياً لآرسنال تحت قيادة أرتيتا؟

قد يكون اللاعب الإضافة الأخيرة التي يحتاج إليها «المدفعجية» للفوز بلقب الدوري

كان ميرينو هدفاً رئيسياً لآرسنال منذ فترة طويلة (أرسنال)
كان ميرينو هدفاً رئيسياً لآرسنال منذ فترة طويلة (أرسنال)
TT

لماذا سيكون ميرينو مثالياً لآرسنال تحت قيادة أرتيتا؟

كان ميرينو هدفاً رئيسياً لآرسنال منذ فترة طويلة (أرسنال)
كان ميرينو هدفاً رئيسياً لآرسنال منذ فترة طويلة (أرسنال)

يعود فشل آرسنال في انتزاع لقب الدوري الإنجليزي الممتاز من مانشستر سيتي في كل موسم من الموسمين الماضيين إلى عوامل عدة. ففي الوقت الذي لم يعرف فيه مانشستر سيتي بقيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا سوى الفوز باللقب خلال المواسم الأربعة الماضية، يحاول آرسنال وضع حد للسنوات العجاف والفوز بلقب الدوري للمرة الأولى منذ أكثر من 20 عاماً.

وبعد خسارة اللقب بفارق 5 نقاط في موسم 2022 – 2023، عزّز آرسنال كل صفوفه خلال الصيف الماضي؛ حيث تعاقد مع حارس المرمى ديفيد رايا من برينتفورد على سبيل الإعارة، والمدافع جورين تيمبر من أياكس، ولاعب خط الوسط ديكلان رايس من وستهام، والمهاجم كاي هافرتز من تشيلسي. وبعد إنفاق أكثر من 200 مليون جنيه إسترليني على تدعيم صفوف الفريق، كان من المتوقع أن يكون آرسنال منافساً شرساً للغاية على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الأمر الذي حدث بالفعل؛ حيث خسر آرسنال اللقب هذه المرة بفارق نقطتين فقط عن مانشستر سيتي. وفاز آرسنال في 16 مباراة من آخر 18 مباراة بالدوري، لكن الهزيمة المفاجئة أمام أستون فيلا أبعدت الفريق عن اللقب.

وانتهى الموسم وهناك اتفاق تام بين المشجعين بشأن المراكز التي تحتاج إلى تدعيم: الظهير الأيسر ومحور الارتكاز. تحرك أرتيتا بسرعة لإيجاد حل لنقطة الضعف الواضحة في مركز الظهير الأيسر؛ حيث تعاقد مع المدافع الإيطالي ريكاردو كالافيوري من بولونيا مقابل 42 مليون جنيه إسترليني. وقام المدير الفني الإسباني الشاب بالعديد من التغييرات في مركز الظهير الأيسر الموسم الماضي، بدءاً من الاعتماد على الظهير الهولندي يورين تيمبر بعد غيابه عن المنافسات لنحو عام بسبب إصابة في الركبة، ثم أوليكسندر زينتشينكو صاحب العقلية الهجومية، قبل اللجوء إلى البولندي جاكوب كيويور القوي دفاعياً. والآن، أصبح بإمكان أرتيتا الاعتماد على خط دفاع قوي من 4 مدافعين مستقرين.

ميرينو وفرحة تسجيل هدف الفوز القاتل في مرمى ألمانيا ليقود إسبانيا للوصول إلى نصف النهائي (إ.ب.أ)

ومع تحسن حالة خط الدفاع، فإن الأولوية بالنسبة لأرتيتا والمدير الرياضي إيدو كانت تتمثل في التعاقد مع لاعب خط وسط آخر. ويجب أن نشير هنا إلى أن الأداء المتميز للغاية الذي قدمه رايس في نهاية الموسم الماضي جاء نتيجة انتقال لاعب خط الوسط الإنجليزي من دور محور الارتكاز صاحب المهام الدفاعية الكبيرة إلى دور لاعب خط الوسط الحر الذي يتحرك من منطقة جزاء فريقه وحتى منطقة جزاء الفريق المنافس. وقام جورجينيو وتوماس بارتي بدور محور الارتكاز في خط وسط مكون من ثلاثة لاعبين الموسم الماضي لتحرير رايس والسماح له بالقيام بأدواره الهجومية، لكن جورجينيو وبارتي اقتربا من منتصف الثلاثينات من عمرهما، وبالتالي لا يمكن التعويل عليهما كثيراً في خطط آرسنال المستقبلية.

إذاً، مَن اللاعب الذي يمكنه لعب هذا الدور في خط الوسط؟ ومَن اللاعب القادر على قيادة هذا الفريق من المركز الثاني في جدول الترتيب إلى فريق يتفوق أخيراً على مانشستر سيتي ويحصد اللقب؟ يبدو أن هذا اللاعب هو ميكيل ميرينو، نجم ريال سوسيداد الذي قاد منتخب إسبانيا للفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية مؤخراً. قبل انضمامه إلى آرسنال، لم يكن يتبقى في عقد اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً سوى أقل من عام مع ريال سوسيداد.

كانت بداية المسيرة الكروية لميرينو متقلبة. بدأ مسيرته في النادي الذي لعب فيه والده، وهو نادي أوساسونا، الذي لعب أول مباراة معه قبل عقد من الزمان، قبل أن ينتقل إلى بوروسيا دورتموند ثم نيوكاسل، الذي لعب له تحت قيادة مواطنه الإسباني رافائيل بينيتيز. أظهر ميرينو مؤشرات جيدة على إمكاناته الكبيرة خلال الموسم الوحيد الذي لعبه مع نيوكاسل، لكنه انتقل إلى ريال سوسيداد مقابل نحو 10 ملايين جنيه إسترليني في عام 2018، وكان يبلغ من العمر 22 عاماً فقط عندما عاد إلى إقليم الباسك.

تألق ميرينو مع ريال سوسيداد ولعب في أكثر من مركز (غيتي)

تطور مستوى ميرينو بشكل مذهل خلال السنوات الست الماضية. وكان أفضل لاعب في ريال سوسيداد الموسم الماضي، وكان أفضل محور ارتكاز في الدوري الإسباني الممتاز الموسم الماضي، وفقاً لتصنيف صحيفة «الغارديان». امتد تألق ميرينو إلى المستوى الدولي؛ حيث ظهر لأول مرة مع «الماتادور» الإسباني في عام 2020، وبرز مع الفريق المتوج بـ«يورو 2024» هذا الصيف، وسجل هدف الفوز القاتل في الدقيقة 119 في مرمى ألمانيا ليقود إسبانيا للوصول إلى الدور نصف النهائي. شارك ميرينو في جميع مباريات إسبانيا السبع في البطولة، في تتويج لجهوده الهائلة مع ناديه.

وتحت قيادة المدير الفني لريال سوسيداد إيمانويل ألغواسيل، كان ميرينو يلعب في أغلب الأحيان في مركز خط الوسط على الجهة اليسرى، وفق طريقة 4 - 3 - 3 التي لا تختلف كثيراً عن الطريقة التي يلعب بها أرتيتا مع آرسنال. كما أن اللاعب الدولي الإسباني قادر تماماً على اللعب محور ارتكاز أو ضمن ثنائي خط وسط في عمق الملعب. إن قدرته على القيام بأكثر من دور في وسط الملعب، بالإضافة إلى قدرة رايس على تبديل المراكز، تعني أن هذا الثنائي يمكن أن يتبادلا الأدوار بينهما اعتماداً على قوة الخصم ومجريات اللقاء.

ويجب الإشارة هنا إلى أن ميرينو من نوعية اللاعبين الذين يحظون بإعجاب أرتيتا، فهو قادر على اللعب بهدوء تحت الضغط، ومبدع، ومقاتل، وقبل كل شيء لديه القدرة على التفوق في الصراعات الثنائية؛ حيث تشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه أفضل لاعب خط وسط في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا الموسم الماضي من حيث التفوق في الصراعات الهوائية (168 مرة). وسيرحل ميرينو عن سوسيداد بعد 242 مباراة سجل خلالها 27 هدفاً، ليصبح ثاني صفقة بارزة لآرسنال بعد المدافع الإيطالي كالافيوري الذي انضم من بولونيا.

أرتيتا أشاد بصفقة التعاقد مع ميرينو لاعب ريال سوسيداد (آرسنال)

وكما هي الحال مع رايس، الذي دفع آرسنال نحو 105 ملايين جنيه إسترليني للتعاقد معه الصيف الماضي، فإن ميرينو لاعب خط وسط متكامل بشكل مثير للإعجاب؛ حيث يمكنه اللعب في مركز خط الوسط المهاجم، ويمكنه أن يقود عملية ضغط فريقه على الخصم، بنفس طريقة قائد آرسنال مارتن أوديغارد غالباً، لكنه يستطيع أيضاً أن يلعب في مركز خط وسط مدافع عندما يتطلب الأمر ذلك، سواء كان ذلك إلى جانب لاعب آخر أو بمفرده. وعلاوة على ذلك، سبق وأن لعب ميرينو إلى جانب أوديغارد؛ حيث كانا في فريق ريال سوسيداد الذي فاز بكأس ملك إسبانيا في عام 2020، وحصل ميرينو على لقب أفضل لاعب في المباراة النهائية لهذه البطولة.

كما أن التعاقد مع كالافيوري سيؤدي إلى تقوية خط وسط آرسنال. لقد أظهر المدافع الإيطالي بالفعل - لا سيما في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024 – أنه بارع في الدخول إلى خط الوسط عندما يكون فريقه مستحوذاً على الكرة، وسيضيف المزيد من القوة إلى ما يمكن أن يكون خط وسط استثنائياً لآرسنال، خصوصاً من الناحية البدنية، في ظل وجود رايس وميرينو، اللذين يتسمان أيضاً بالطول الفارع.

وبسعر يبلغ 32 مليون يورو (حسب وسائل إعلام إسبانية)، يكون التعاقد مع ميرينو صفقة ذكية للغاية لآرسنال الذي يأمل أن يقطع خطوة أخرى للأمام، سواء محلياً أو في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. كما تعني قدرة ميرينو على القيام بأكثر من دور في خط الوسط أنه لن يقف في طريق لاعبي خط الوسط الناشئين، مثل مايلز لويس سكلي وإيثان نوانيري، اللذين يسعيان للمشاركة في عدد أكبر من الدقائق. ويحظى اللاعبان البالغان من العمر 17 عاماً بتقدير كبير من قبل ناديهما، ويعملان بقوة على أن يشقا طريقهما إلى الفريق الأول خلال المواسم المقبلة.

ميرينو ورودري وفرحة إطاحة إسبانيا بمنتخب إنجلترا في «يورو 24» (إ.ب.أ)

كثيراً ما قال أرتيتا إن آرسنال ليس بحاجة إلى أن يصبح جيداً فحسب، بل يجب أن يكون مثالياً، إذا كان يريد إنهاء الموسم في مركز أفضل من مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا. وبالتالي، يكون ميرينو الإضافة الأخيرة التي يحتاج إليها آرسنال لكي يتمكن من الفوز باللقب.

وقال أرتيتا لموقع آرسنال الرسمي على الإنترنت: «ميكيل لاعب بجودة عالية وسيكون إضافة بفضل خبراته وإجادته اللعب في أكثر من مركز، بعدما لعب في مستويات عالية مع النادي ومنتخب إسبانيا». وأضاف مدرب آرسنال: «ميكيل سيكون إضافة قوية لفريقنا بفضل قدراته الفنية وشخصيته القوية والإيجابية، وتمتعه بعقلية الفوز بعدما أسهم في فوز منتخب إسبانيا بلقب بطولة أمم أوروبا هذا الصيف».

من جانبه، قال البرازيلي إيدو، المدير الرياضي لنادي آرسنال: «سعداء للغاية بإكمال صفقة ميرينو بعد جهد جماعي رائع من مسؤولي النادي لضم لاعب جذب اهتمام عدد من الأندية خلال الصيف». وأضاف إيدو: «كان ميكيل هدفاً رئيسياً لنا هذا الصيف، وقد حددناه كلاعب يمكنه التأقلم بشكل مثالي مع فريقنا وتحسين مستواه؛ حيث نتطلع إلى البناء على أدائنا القوي في الموسم الماضي». وأردف: «إنه يجلب لنا جودة عالية من الخبرة واللياقة البدنية والقدرات البدنية ونحن نتطلع إلى الموسم الطالع».

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


الحرب مع إيران تهدّد موسم الكريكيت الإنجليزي بنقص في الكرات

سيضطر موسم الكريكيت الإنجليزي إلى تقنين عدد الكرات بسبب مشكلات سلاسل الإمداد (الكريكيت الإنجليزي)
سيضطر موسم الكريكيت الإنجليزي إلى تقنين عدد الكرات بسبب مشكلات سلاسل الإمداد (الكريكيت الإنجليزي)
TT

الحرب مع إيران تهدّد موسم الكريكيت الإنجليزي بنقص في الكرات

سيضطر موسم الكريكيت الإنجليزي إلى تقنين عدد الكرات بسبب مشكلات سلاسل الإمداد (الكريكيت الإنجليزي)
سيضطر موسم الكريكيت الإنجليزي إلى تقنين عدد الكرات بسبب مشكلات سلاسل الإمداد (الكريكيت الإنجليزي)

حذَّر مالك شركة «دوكس» المُصنِّعة لكرات الكريكيت من أن موسم الكريكيت الإنجليزي هذا الصيف قد يكون أحدث ضحايا الحرب في الشرق الأوسط، بعدما كشف عن مخاوف من نقص في الكرات؛ بسبب اضطرابات سلاسل الإمداد، وذلك وفقاً لصحيفة «تلغراف» البريطانية.

شركة «دوكس»، التي يعود تاريخها إلى عام 1760، تتولَّى تزويد جميع الكرات الحمراء المُستخدَمة في مباريات الاختبار والدرجة الأولى في إنجلترا، حيث ينطلق الموسم الجديد في الثالث من أبريل (نيسان). وتنتج الشركة ما بين 4 آلاف و5 آلاف كرة كل صيف. كما توفِّر كرات لعدد كبير من دوريات الأندية الممتازة في إنجلترا، البالغ عددها 33 دورياً، التي تحتاج إلى كميات أقل من الكرات نظراً لقصر مدة مبارياتها.

لكن ديليب جاجوديا، رجل الأعمال الثمانيني الذي استحوذ على «دوكس» قبل نحو 40 عاماً، قال إنه اضطر إلى تقنين عدد الكرات التي يزوِّد بها كل نادٍ؛ بسبب مشكلات سلاسل الإمداد الناتجة عن الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران. وأبدى جاجوديا قلقه بشكل خاص بشأن توافر الكرات لمنافسات الأندية، لكنه حذَّر أيضاً من أن كرة الكريكيت الاحترافية قد تتأثر إذا تدهور الوضع في الشرق الأوسط.

وقبل أن يمسك الرامي كرة «دوكس» الجديدة ويرسلها نحو الضارب، تكون هذه الكرة قد قطعت رحلة طويلة ومعقدة. إذ يعتمد جاجوديا على جلود أبقار «أبردين أنغوس» التي تُربى في اسكوتلندا، والتي تخضع لعمليات دباغة في مدينة تشيسترفيلد، قبل أن تُرسل إلى جنوب آسيا لتتم خياطتها على شكل كرة كريكيت، ثم تعود إلى مصنع الشركة في وولثامستو لإتمام مراحل التصنيع النهائية، قبل توزيعها في الأسواق.

هذا المسار الإنتاجي يمرُّ حتماً عبر منطقة الخليج، التي شهدت ارتفاعاً في التكاليف وتراجعاً في عدد الرحلات الجوية منذ اندلاع الحرب في وقت سابق من هذا الشهر. وكانت عملية تصنيع كرات «دوكس» قد واجهت في السابق تحديات خارجة عن سيطرة الشركة، مثل جائحة «كوفيد - 19» وتداعيات «بريكست».

وقال جاجوديا لصحيفة «ديلي ميل»: «نواجه حالياً أزمةً كبيرةً؛ بسبب حرب الخليج».

وأضاف: «نحن مضطرون إلى تقنين الكرات للأندية، ومنحها 50 في المائة فقط من احتياجاتها مع بداية الموسم، ثم إدارة الأزمة بعد ذلك».

وتابع: «لدينا كميات كبيرة جاهزة في مصانعنا في شبه القارة، لكن شركات الطيران لا تنقل الشحنات؛ بسبب الازدحام».

وأشار إلى ارتفاع تكاليف الشحن بشكل كبير، قائلاً: «عادة ما كانت شركات الطيران تتقاضى نحو 5 دولارات (3.76 جنيه استرليني) لكل كيلوغرام لشحن صندوق يحتوي على 120 كرة كريكيت. آخر عرض تلقيته كان 15 دولاراً للكيلوغرام».

وأوضح أن غالبية الشحنات تمرُّ عبر الشرق الأوسط، مضيفاً: «لكن عندما تكون هناك صواريخ تحلِّق في الأجواء، فإنك تواجه مشكلة كبيرة».

وأردف: «سمعت مؤخراً أن أحدهم شحن بضائع من باكستان إلى سريلانكا في مسار بديل. البشر دائماً يجدون حلولاً. قد يكون الأمر مكلفاً للغاية، لكن لا بد من إيجاد طريقة. في النهاية، قد تضطر شركات الشحن إلى استئجار طائرات خاصة».

واختتم بالقول: «إذا توقفت حركة النقل تماماً، فسنواجه مشكلة حقيقية. الأمر بهذه البساطة».

في المقابل، سعى مجلس الكريكيت في إنجلترا وويلز إلى تهدئة المخاوف من تأثر الموسم، إذ قال متحدث باسمه: «الأندية المحترفة في المقاطعات حصلت على عدد كرات (دوكس) الذي تحصل عليه عادة قبل انطلاق الموسم».

ورغم بعض الشكاوى التي صدرت في السنوات الأخيرة من اللاعبين بشأن جودة كرات «دوكس»، خصوصاً منذ جائحة «كورونا» فإنها لا تزال تُعدُّ الأفضل في السوق، خصوصاً في الظروف الإنجليزية.

وخلال هذا الشتاء، تم التخلي عن تجربة قصيرة لاستخدام كرات «كوكا بورا» في بعض جولات بطولة المقاطعات، ما أعاد «دوكس» إلى احتكار الكرات الحمراء في المسابقة.


تيباس: سان جيرمان يملك نفوذاً لأن الأندية الفرنسية ملتزمة الصمت

خافيير تيباس (د.ب.أ)
خافيير تيباس (د.ب.أ)
TT

تيباس: سان جيرمان يملك نفوذاً لأن الأندية الفرنسية ملتزمة الصمت

خافيير تيباس (د.ب.أ)
خافيير تيباس (د.ب.أ)

انتقد خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، حجم التأثير الذي يتمتع به باريس سان جيرمان داخل كرة القدم الفرنسية، عادّاً أن هذا النفوذ لا يعود فقط إلى قوة النادي، بل أيضاً إلى «صمت» بقية الأندية وعدم مواجهتها له.

وقال تيباس، الذي كان موجوداً في باريس يوم الاثنين للمشاركة في مؤتمر حول القرصنة، إن كرة القدم الفرنسية، مثل نظيرتها الإسبانية، تعاني من هذه الظاهرة، مشيراً إلى أن «ما بين 600 و700 مليون يورو» تُفقد سنوياً بسبب القرصنة في إسبانيا، بينما يشاهد نحو مليوني شخص مباريات الدوري الفرنسي بشكل غير قانوني.

وأضاف حسب صحيفة «ليكيب الفرنسية»: «أخصص 60 في المائة من وقتي لهذا الملف، وننفق 12 مليون يورو سنوياً لمكافحة القرصنة. أعتقد أن هذا الملف بدأ يُؤخذ بجدية أكبر، خصوصاً في فرنسا التي أصبحت من أكثر الدول تقدماً في استراتيجيات التصدي له».

وعن الوضع الحالي للدوري الفرنسي وقرار إطلاق منصة خاصة لبث المباريات، أوضح تيباس أن ذلك جاء نتيجة «تراكم من القرارات والأخطاء»، تعود جذورها إلى توقف المسابقة خلال جائحة «كوفيد - 19» في عام 2020، حين لم تُستكمل البطولة على عكس باقي الدوريات الأوروبية، ما خلق حالة من عدم اليقين في السوق، بما في ذلك لدى شركة «ميديا برو» التي كانت تمتلك الحقوق آنذاك.

وقال: «كان ينبغي منح (ميديا برو) مساحة أكبر من المرونة في تلك الظروف، لكن القرارات كانت نهائية، وهو ما قاد إلى الوضع الحالي».

وعند سؤاله عن مدى نفوذ باريس سان جيرمان مقارنة بما يحدث في إسبانيا، حيث لا يتردد في معارضة ريال مدريد أو برشلونة، أجاب: «ألاحظ أن باريس يلعب دوراً محورياً، خصوصاً في الإعلام. أسمع ما تقوله بعض الأندية، لكن قوة باريس ناتجة عن صمت الآخرين. الصمت يجعلهم شركاء في هذا الوضع».

وأضاف: «إذا كان باريس يتمتع بنفوذ كبير، فذلك لأن غالبية الأندية لا تقول شيئاً، لأنها لا تجرؤ. برأيي، يجب كسر هذه الديناميكية في كرة القدم الفرنسية. هذا لا يعني أن باريس لن يبقى أفضل فريق أو لن يكون قادراً على المنافسة، لكن ليس من الضروري أن يمتلك كل هذا القدر من النفوذ».

وتطرق تيباس أيضاً إلى انتقاداته السابقة للنادي الباريسي، موضحاً أنه لم يكن يستهدف النادي بحد ذاته، بل «بعض ممارساته، خصوصاً ما يتعلق بعدم احترام قواعد اللعب المالي النظيف».

وقال: «لم أحارب باريس، بل بعض ممارساته. هذا نادٍ تاريخي، وهو جزء من تاريخ كرة القدم الفرنسية والأوروبية. نحن نعارض هذه الممارسات سواء تعلق الأمر بنادٍ مملوك لدولة أم لا».

وأشار إلى أن الأندية المملوكة لدول، مثل باريس سان جيرمان ومانشستر سيتي، «تكبدت خسائر كبيرة على مدى سنوات»، مضيفاً أن باريس «بدأ مؤخراً في تصحيح مساره، ولو بشكل جزئي، وهو على الطريق الصحيح... وإن كان متأخراً إلا أنه أفضل من ألا يحدث ذلك أبداً».

كما أبدى عدم اتفاقه مع النموذج الذي يدافع عنه ناصر الخليفي لكرة القدم الأوروبية والعالمية.

وفي سياق آخر، عد تيباس أن المنافس الأكبر للدوريات المحلية على مستوى حقوق البث ليس الدوريات الأخرى، بل البطولات الأوروبية مثل دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، التي تمنح القنوات حق الوصول إلى أفضل الأندية في عدة دول، ما يؤدي إلى تراجع قيمة الحقوق المحلية، خصوصاً في الدوريات متوسطة الحجم.

وأضاف: «نلاحظ بالفعل انخفاضاً في عائدات الحقوق المحلية، كما أن زيادة عدد مباريات البطولات الأوروبية يضغط على الروزنامة. يجب إيجاد توازن. لا أقول إنه ينبغي إلغاء هذه المسابقات، لكن من الضروري الوصول إلى صيغة متوازنة».

وعن انتقاداته المتكررة رغم توجه «الليغا» نحو الجوانب التجارية، رد قائلاً: «نحن نتحدث عن الترويج للمسابقة ككل، وليس فقط لمصلحة الأندية المشاركة».


الملاكمة الأميركية إيزيس سيو تستفيق من الغيبوبة

إيزيس سيو لحظة تلقيها ضربة أدخلتها غيبوبة في آخر نزالاتها (الاتحاد الدولي للملاكمة)
إيزيس سيو لحظة تلقيها ضربة أدخلتها غيبوبة في آخر نزالاتها (الاتحاد الدولي للملاكمة)
TT

الملاكمة الأميركية إيزيس سيو تستفيق من الغيبوبة

إيزيس سيو لحظة تلقيها ضربة أدخلتها غيبوبة في آخر نزالاتها (الاتحاد الدولي للملاكمة)
إيزيس سيو لحظة تلقيها ضربة أدخلتها غيبوبة في آخر نزالاتها (الاتحاد الدولي للملاكمة)

خرجت الملاكمة الأميركية، إيزيس سيو، من غيبوبة طبية اصطناعية بعد خسارتها بالضربة القاضية في نزال وزن الذبابة الخفيف أمام مواطنتها جوسلين كاماريلو في سان برناردينو، يوم السبت الماضي.

وأصدرت شركة «برو بوكس تي في» المنظِّمة للبطولة، بياناً في وقت متأخر من مساء الاثنين جاء فيه: «لدينا أخبار مُبشِّرة. لم تعد إيزيس في غيبوبة طبية، وتم فصلها عن جهاز التنفس الاصطناعي، وهي الآن تتنفس بشكل طبيعي».

أضاف البيان، الذي نقلته وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «ننتظر مزيداً من التحديثات من فريقها الطبي».

وكانت اللاعبة الشابة (19 عاماً) تعرَّضت للهزيمة بعد 78 ثانية فقط من نزالها الاحترافي الرابع يوم السبت الماضي، ليتم نقلها على الفور إلى أحد المستشفيات المحلية.