بسلاح الخصوصيّة... مشاهير حافظوا على علاقات طويلة الأمد

بسلاح الخصوصيّة... مشاهير حافظوا على علاقات طويلة الأمد
TT

بسلاح الخصوصيّة... مشاهير حافظوا على علاقات طويلة الأمد

بسلاح الخصوصيّة... مشاهير حافظوا على علاقات طويلة الأمد

غالباً ما يتحوّل الضوء الذي يسطع على المشاهير إلى شهبٍ حارق، فكيف إذا كانت الأنوار مسلطة على ثنائيٍّ مشهور؟ وما حصل مع النجمَين جنيفر لوبيز وبن أفليك أعاد التذكير بخطورة الأضواء المصوّبة على العلاقات الخاصة.

لكن في مقابل خصوصية لوبيز وأفليك التي تزعزع جزءٌ منها بسبب عدسات الصحافة وصفحات التواصل الاجتماعي، نجح عددٌ لا يُستهان به من الثنائيات الشهيرة في حماية علاقاتهم من الاحتراق. وقد أثبت حزام الأمان الذي سيّجوا به علاقاتهم أنه ذو صلاحيّة طويلة الأمد، رغم تحدّيات عصر السوشيال ميديا الذي يتغذّى على الفضائح ويخترق الأبواب الموصدة.

أعاد طلاق جنيفر لوبيز وبن أفليك التذكير بخطورة الأضواء المسلطة على حياة الثنائيات من المشاهير (أ.ب)

جوليا روبرتس ودانييل مودر

بعد انطلاقةٍ صاخبة لحياتها العاطفيّة بموازاة صعودها السينمائي الصاروخي في مطلع التسعينات، أدركت الممثلة جوليا روبرتس أنّ عليها حماية حياتها العاطفية من عيون الصحافة والجمهور. فبعد 7 علاقاتٍ شغلت الرأي العام وانتهت كلّها بالفشل، اختارت «محبوبة الجماهير» عام 2002 زواجاً هادئاً وبعيداً عن الأضواء.

خلال تصويرها فيلم «The Mexican» عام 2000، التقت روبرتس بالمصوّر دانييل مودر الذي أصبح زوجها بعد سنتَين. منذ ذلك الحين، ما عادت تتعامل روبرتس مع حياتها الخاصة كما كانت تفعل سابقاً، أي أنها وضعتها في الظلّ قدر المستطاع. تنشر صورها وزوجها وأولادهما الثلاثة بين الحين والآخر على حساباتها عبر صفحات التواصل الاجتماعي، إلّا أنّ الأمر يتوقف عند هذا الحدّ ولا يسيل الكثير من حبر الصحافة.

الممثلة جوليا روبرتس المصوّر دانييل مودر زواج مستمر منذ 22 سنة (أ.ب)

آشتون كوتشر وميلا كيونيس

على خُطى روبرتس سار الممثلان آشتون كوتشر وميلا كيونيس. تزوّج الفنانان عام 2015، بعد أن كان كوتشر قد انفصل عن الممثلة ديمي مور التي تكبره بـ15 عاماً. أثار زواجه من مور، الذي استمرّ 6 سنوات، ضجّة إعلاميّة كبيرة، كما تعرّض النجم الشاب لانتقاداتٍ لاذعة.

عن سابق تصوّر وتصميم، أبعدَ كوتشر علاقته بكيونيس عن الأضواء. يعلّق على هذا القرار قائلاً: «كان عليّ أن أمرّ بأصعب تجربة حتى أتعلّم كم أنّ الخصوصيّة ثمينة. تعلّمت أنّ اعتماد الخصوصية أسلوب عيش يعود بالفائدة على أمور كثيرة في حياتك، وفي طليعتها العلاقات. سأفعل كل ما في وسعي كي أحافظ على خصوصية هذا الزواج».

الممثلان آشتون كوتشر وميلا كيونيس زواج مستمر منذ 9 سنوات (أ.ب)

إيفا ميندز وراين غوسلينغ

من بين أكثر ثنائيات هوليوود تحفّظاً حين يتعلّق الأمر بالشراكة العاطفية، الممثلان راين غوسلينغ وإيفا ميندز، إلى درجة أنه من شبه المستحيل أن يُعثر لهما على صورٍ معاً.

بدأت علاقتهما عام 2011 بعد أن التقيا في تصوير أحد أفلامهما المشتركة، وبعد 3 سنوات رُزقا بطفلتهما الأولى. لكن لا يُعرَف المزيد عن تفاصيل حياتهما بما أنهما يُبقيانها عمداً طيّ الكتمان، وتعود المرة الأخيرة التي شوهدَ فيها غوسلينغ وميندز معاً على السجّادة الحمراء، إلى عام 2012.

في ردٍ على أحد التعليقات عبر «إنستغرام» حول عدم نشرها صوراً لعائلتها، قالت ميندز: «لطالما رسمت حدوداً واضحة لكلّ ما يخص شريكي وابنتيّ. سأتحدّث عنهما طبعاً، لكن ضمن حدود ولن أنشر صوراً عن حياتنا اليوميّة».

الممثلان راين غوسلينغ وإيفا ميندز في صورة نادرة معاً خلال ألعاب باريس الأولمبية (أ.ف.ب)

بينيلوبي كروز وخافيير بارديم

رغم شهرتهما العابرة للحدود، استطاع الممثلان الإسبانيان خافيير بارديم وبينيلوبي كروز الحفاظ على خصوصيّة علاقتهما. منذ ارتباطهما عام 2010، هما لا يضعان زواجهما تحت الضوء ويفصلانه عن حياة النجوميّة.

بينهما 3 أولاد لكن لا يُعرَف الكثير عن التفاصيل الخاصة، إذ تتجنّب كروز أن تنشر الصور والأخبار المتعلّقة بعائلتهما، على الرغم من كونها ناشطة جداً على وسائل التواصل الاجتماعي.

الممثلان خافيير بارديم وبينيلوبي كروز زواج مستمر منذ 14 سنة (أ.ب)

دانييل كريغ وريتشل وايز

حتى «جيمس بوند» يخشى على خصوصيّته من فضول الآخرين. نادراً ما يتحدّث الممثل البريطاني دانييل كريغ عن زواجه بزميلته ريتشل وايز، وهما متّفقان في هذا الشأن منذ ارتباطهما عام 2011.

غالباً ما تعبّر وايز عن اقتناعها بضرورة حماية حياتهما الخاصة بسبب نجوميّة زوجها الكبيرة. حتى إنّ زفافهما لم يحضره سوى 4 أشخاص من بينهم ابنة كريغ وابن وايز من زيجتَين سابقتَين. أما طفلتهما التي ولدت عام 2018 فهما لم يعلنا عن اسمها ولم ينشرا لها أي صورة حتى اللحظة.

الممثلان دانييل كريغ وريشتل وايز متزوّجان منذ عام 2011 (أ.ف.ب)

داكوتا جونسون وكريس مارتن

لا توفّر عدسات المصوّرين فرصة لالتقاط لحظةٍ تجمع بين الممثلة داكوتا جونسون ومغنّي فريق «كولدبلاي» كريس مارتن. إلّا أن المهمة ليست بهذه السهولة، فنادراً ما يظهر النجمان معاً وهما لا يلبّيان الدعوات كثنائيّ، مع أن جونسون شوهدت مراتٍ عدّة وهي تحضر حفلات الفريق.

بدأت العلاقة بينهما عام 2017، ومنذ ذلك الحين حافظت على أكبر قدرٍ من الكتمان. ولعلّ طلاق مارتن الصاخب من الممثلة غوينيث بالترو عام 2015، دفع بالموسيقى إلى التمسّك بالخصوصية. من جانبها، تبدو الممثلة الشابة راضية عن ذلك، وهي قالت في إحدى المقابلات إنهما حريصان على تلك الخصوصية انطلاقاً من تقديرهما للوقت الثمين الذي يقضيانه معاً، بعيداً عن عيون العامّة.

الممثلة داكوتا جونسون ومغنّي فريق «كولدبلاي» كريس مارتن (إكس)

سلمى حايك وفرنسوا هنري بينو

لا تبخل الممثلة سلمى حايك على متابعيها بنشر الصوَر المتعلّقة بأعمالها ويوميّاتها، أما صورها مع زوجها رجل الأعمال فرنسوا هنري بينو فتبقى قليلة.

تزوّج الثنائي الشهير في باريس عام 2009، وقد وُجّهت انتقادات كثيرة إلى النجمة العالمية حينذاك وهي اتُهمت بأنها تلهث خلف ثروة بينو. ولعلّ التجريح الذي تعرّضت له، دفعها إلى إبقاء العلاقة في الظلّ مع مرور السنوات.

الممثلة سلمى حايك ورجل الأعمال فرنسوا هنري بينو زواج مستمر منذ سنة 2009 (إنستغرام)

سكارلت يوهانسون وكولن جوست

تبدو الممثلة سكارلت يوهانسون أكثر حرصاً من زميلتها حايك، فهي لا تملك حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي. منذ زواجها من الإعلامي التلفزيوني كولن جوست عام 2020 ضمن حفل لم يحضره سوى المقرّبين، أبقت يوهانسون على تفاصيل حياتها الشخصية بعيداً عن الإعلام. وفي إحدى مقابلاتها التلفزيونية، كانت قد أقرّت بأنّ «إنستغرام» لا يشبهها ويصيبها بالقلق، وبأن لا طاقة لديها على فتح حساب على المنصة.

الممثلة سكارلت يوهانسون والإعلامي كولن جوست متزوّجان منذ 2020 (أ.ب)

دوللي وكارل... 58 عاماً في الظل

ومن بين الثنائيات الشهيرة التي استطاعت الحفاظ على زيجاتٍ وشراكاتٍ سليمة وطويلة الأمد، ولم تسمح للإعلام ولا للرأي العام باختراق خصوصيتها، الممثلة كاميرون دياز وزوجها الموسيقي بنجي مادن. أما أسطورة موسيقى الـ«كانتري» دوللي بارتون فمتزوّجة منذ عام 1966 من كارل دين، لكنه لم يرافقها يوماً إلى حفل فنّي وهي لم تتحدّث عنه إلى الصحافة لأنها تضع الخصوصية في الطليعة.

من الصور النادرة التي تجمع المغنية دوللي بارتون بزوجها كارل دين (إنستغرام)

وكذلك يفعل كلٌ من بطلة مسلسل «ذا كراون» إيميلدا ستونتون وزوجها الممثل جيم كارتر، والممثلة آن هاثاواي وزوجها المنتج آدم شولمان، والممثلة كيت وينسلت وزوجها رجل الأعمال إدوارد آبل سميث.


مقالات ذات صلة

تركيا تواجه «العنف المجتمعي» بعد صدمة هجمات المدارس

خاص والدة أحد ضحايا هجوم مدرسة كهرمان ماراش جنوب تركيا تبكي على نعشه في أثناء تشييع جنازات الضحايا (إعلام تركي)

تركيا تواجه «العنف المجتمعي» بعد صدمة هجمات المدارس

عاش المجتمع التركي صدمة هائلة ربما فاق تأثيرها بعض الكوارث الطبيعية كالزلازل، عقب هجمات إطلاق نار عشوائي بمدرستين جنبوب البلاد في مشهد أشبه بأفلام هوليوود

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
يوميات الشرق تمثال أوسكار معروض في متحف الأكاديمية في لوس أنجليس (د.ب.أ)

الأكاديمية الأميركية تمنع ترشّح الممثلين المُولَّدين بالذكاء الاصطناعي لجوائز الأوسكار

أعلنت أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية الأميركية، أمس الجمعة، أن الممثلين الذين يتم توليدهم بواسطة الذكاء الاصطناعي مستبعدون من الترشح لجائزة الأوسكار.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
يوميات الشرق الممثلة السعودية خلال كلمتها المصوَّرة في حفل ختام «هوليوود للفيلم العربي» (إدارة المهرجان)

لمار فادان «أفضل ممثلة صاعدة» في «هوليوود للفيلم العربي»

أكّدت في كلمتها المسجَّلة، لعدم تمكّنها من السفر إلى أميركا، أنّ الجائزة ليست لها وحدها، بل لجميع فريق العمل...

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق تخلَّت شيلوه جولي منذ سنتين عن اسم عائلة والدها براد بيت (إنستغرام)

«شيلوه أنجلينا جولي»... كيف تحولت من «جون» إلى نسخة من أمها؟

ضجّت وسائل التواصل في الأيام الماضية بلقطات لشيلوه، إينة أنجلينا جولي وبراد بيت، وهي تشارك كراقصة في أحد الفيديوهات الغنائية. ماذا نعرف عن الفتاة التي تحب الظل؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الممثل الأميركي جورج كلوني (رويترز)

جورج كلوني ينتقد البيت الأبيض لوصف تمثيله بـ«جريمة حرب»

في خضم تصاعد التوترات السياسية والإعلامية، دخل النجم الأميركي جورج كلوني في سجال حاد مع البيت الأبيض، بعدما وُصف أداؤه التمثيلي بأنه «جريمة حرب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اكتشاف «عنكبوت الوجه السعيد» يُحيّر العلماء في جبال الهيمالايا

يحمل على ظهره لغزاً أكبر من حجمه (المتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي)
يحمل على ظهره لغزاً أكبر من حجمه (المتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي)
TT

اكتشاف «عنكبوت الوجه السعيد» يُحيّر العلماء في جبال الهيمالايا

يحمل على ظهره لغزاً أكبر من حجمه (المتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي)
يحمل على ظهره لغزاً أكبر من حجمه (المتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي)

توصَّل علماء إلى اكتشاف نوع جديد من العناكب يحمل رسماً أحمر على ظهره يشبه الابتسامة، ممّا منحه لقب «عنكبوت الوجه السعيد»، وذلك في جبال الهيمالايا، ليصبح من بين أكثر أنواع العناكب تميزاً وإثارة للاهتمام في العالم.

وكان الاعتقاد السائد بين الباحثين أنّ العناكب ذات الأنماط المشابهة للوجوه المبتسمة تعيش حصراً في جزر هاواي، ولم يُسجَّل وجودها في أي منطقة أخرى في العالم.

مع ذلك، عثر فريق بحثي على النوع الجديد الذي يحمل شكل الوجه المبتسم نفسه، في منطقة جبلية بولاية أوتاراخند شمال الهند.

وأطلق العلماء على النوع الجديد اسم «ثيريديون هيمالايانا»، التي تعني عنكبوت الوجه المبتسم بلغة أهل الهيمالايا.

وقالت ديفي بريادارشيني، إحدى المشاركات في الدراسة التي نقلتها «الإندبندنت» عن مجلة «علم التصنيف التطوري»: «الاكتشاف جاء مصادفةً لأنّ الدراسة كانت مخصَّصة بالأساس لرصد النمل، لكنَّ زميلي آشيرواد تريباثي كان يرسل إليَّ عيّنات من العناكب التي يعثر عليها في المناطق المرتفعة لتحديد نوعها».

وأضافت بريادارشيني، التي تعمل في «المتحف الإقليمي للتاريخ الطبيعي»: «في أحد الأيام، أرسل لي صورة لعنكبوت أسفل ورقة نبات دافني فيلوم، فتوقَّفتُ مذهولةً، لأنني كنتُ قد شاهدت العنكبوت الموجود في هاواي خلال دراستي الخاصة بشهادة الماجستير، وأدركتُ فوراً أننا أمام اكتشاف استثنائي بسبب ذلك التشابه اللافت».

وأشار العلماء إلى أنّ العناكب التي تعيش في المناطق شديدة الارتفاع تتكيَّف مع بيئات نباتية مختلفة تماماً عن تلك الموجودة في المناطق السهلية.

من جانبه، قال باحث الدكتوراه في «معهد بحوث الغابات»، الدكتور تريباثي، إن اختيار اسم «هيمالايانا» جاء تكريماً لسلاسل جبال الهيمالايا التي «لا تحمي البلاد فقط، بل تضم أيضاً تنوّعاً بيولوجياً هائلاً».

وحدَّد العلماء 32 تنوّعاً لونياً مختلفاً، أو ما يعرف بـ«تكوين شكلي»، لهذا النوع الجديد، بعدما جمعوا العيّنات من 3 مناطق في أوتاراخند هي ماكو وتالا وماندال.

وأظهر تحليل الحمض النووي أنّ العنكبوت الجديد يختلف وراثياً بنحو 8.5 في المائة عن «عنكبوت الوجه السعيد» الموجود في هاواي، مما يؤكد أنه ينتمي إلى سلالة مستقلّة تطوَّرت بصورة منفصلة داخل آسيا.

ورغم وضوح شكل الابتسامة الموجود على ظهر العنكبوت، فإنّ العلماء ما زالوا عاجزين عن تحديد الغرض الحقيقي منه.

وقالت بريادارشيني: «هذه الأنماط تساعد العناكب على البقاء بشكل أفضل في الطبيعة، وهو أمر مفهوم على المستوى الظاهري، لكن السبب الدقيق وراء ظهورها، والدور الذي تلعبه خلال دورة حياة هذا النوع من العناكب، ما زال لغزاً يحتاج إلى تفسير».

وأضافت أن هذا الأمر «قد يشير إلى وجود سرّ أعمق على المستوى الوراثي».

كذلك لاحظ العلماء أن العناكب الجديدة تنتشر بكثرة فوق نباتات الزنجبيل، وهو السلوك نفسه الذي تتبعه نظيراتها في هاواي.

مع ذلك، لا يعدّ الزنجبيل نباتاً أصلياً في هاواي، إذ يُصنَّف نباتاً دخيلاً، مما يثير مزيداً من التساؤلات لدى الباحثين بشأن العلاقة بين العناكب وهذا النبات.

وتساءلت بريادارشيني: «كيف اختارت هذه العناكب نباتاً دخيلاً مثل الزنجبيل تحديداً؟»

وأضافت: «سيكون محور بحوثنا المقبلة محاولة اكتشاف أي روابط مفقودة، إن وُجدت».


الملك تشارلز يُفاجئ جمهور شكسبير... وظهور يُشعِل «العاصفة»

دخل الملك كأنه جزء من العرض (رويترز)
دخل الملك كأنه جزء من العرض (رويترز)
TT

الملك تشارلز يُفاجئ جمهور شكسبير... وظهور يُشعِل «العاصفة»

دخل الملك كأنه جزء من العرض (رويترز)
دخل الملك كأنه جزء من العرض (رويترز)

خطف الملك تشارلز الثالث أنظار جمهور مسرحية «العاصفة» بعدما ظهر بشكل مفاجئ خلال العرض الذي قدَّمته «فرقة شكسبير الملكية» في القاعة المكتملة العدد بمدينة ستراتفورد أبون آفون في مقاطعة وورويكشير البريطانية.

ووفق «بي بي سي»، استقبل الحاضرون الملك بالتصفيق الحار والهتافات فور دخوله إلى «مسرح شكسبير الملكي»، حيث تابع العرض وسط أجواء احتفالية وحضور جماهيري كثيف.

وقبل بدئه، جال الملك خلف الكواليس شملت قسم الأزياء التابع للفرقة، وأبدى إعجابه بالتصميمات المسرحية، واصفاً إياها بأنها «رائعة»، كما تبادل الضحكات خلال تفقّده نسخة مقلَّدة من تاج ملكي.

ليلة شكسبيرية بطلها المفاجئ كان الملك تشارلز (رويترز)

ووصف المديران الفنيان للفرقة، دانييل إيفانز وتامارا هارفي، زيارة الملك، بأنها «شرف كبير». ويتولّى إخراج المسرحية السير ريتشارد آير، بينما يؤدّي السير كينيث براناه دور بروسبيرو.

وقالت تامارا هارفي، التي جلست إلى جوار الملك خلال العرض، إنّ تشارلز بدا «محبّاً حقيقياً للمسرح»، مضيفة أنه كان يضحك ويتفاعل باستمرار مع أحداث المسرحية.

وتابعت: «بدا واضحاً أنه استمتع بالعرض حقاً».

وعقب انتهاء العرض، التقى الملك فريق العمل خلف الكواليس بصفته الراعي الرسمي لـ«فرقة شكسبير الملكية»، كما أجرى أحاديث ودّية مع السير كينيث براناه والمخرج السير ريتشارد.

ويُشكل عرض «العاصفة» عودة السير كينيث براناه إلى «مسرح شكسبير الملكي» بعد غياب تجاوز 30 عاماً، كما يُمثّل التعاون الأول للمخرج ريتشارد آير مع الفرقة المسرحية الشهيرة.


كريم عبد العزيز لـ«الشرق الأوسط»: «7DOGS» فتح أمامي باب العالمية

النجم المصري كريم عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)
النجم المصري كريم عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)
TT

كريم عبد العزيز لـ«الشرق الأوسط»: «7DOGS» فتح أمامي باب العالمية

النجم المصري كريم عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)
النجم المصري كريم عبد العزيز (حسابه على «فيسبوك»)

قال الفنان المصري كريم عبد العزيز إن فيلمه الجديد «سيفن دوجز» (7Dogs) يمثّل واحدة من أهم المحطات في مشواره الفني، ليس فقط لأنه أعاده إلى «الأكشن» بعد 15 عاماً من الغياب، وإنما لأنه فتح أمامه باباً جديداً إلى فكرة «العالمية» بمعناها الحقيقي.

وأكد كريم عبد العزيز، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن أي فنان عربي يحلم بأن يصل فنه إلى الجمهور خارج حدود بلده، وأن يرى العالم الإمكانيات الموجودة في المنطقة العربية على مستوى التمثيل والإخراج والكتابة وصناعة الصورة، مشيراً إلى أن الفيلم ليس مجرد عمل ضخم إنتاجياً، بل مشروع كامل يمثّل نقلة لصناعة السينما العربية.

عمرو دياب متوسطاً كريم عبد العزيز وأحمد عز خلال عرض الفيلم في القاهرة (هيئة الترفيه)

وأوضح أن العمل مع فريق عالمي وإمكانات تقنية بهذا الحجم جعله يشعر بأن السينما العربية قادرة على المنافسة إذا توافرت لها الأدوات المناسبة، لافتاً إلى أن أكثر ما أسعده أن الفيلم صُوّر بالكامل تقريباً في الرياض، مما عدّه دليلاً على أن المنطقة باتت تمتلك بنية إنتاجية تستطيع استضافة أعمال بهذا الحجم دون الحاجة إلى السفر للخارج.

وتحدث كريم عن عودته إلى «الأكشن» بعد غياب طويل، مؤكداً أنه كان يقصد دائماً التنقل بين الأنواع المختلفة من الأدوار، لكونه لا يحب أن يحبس نفسه داخل منطقة واحدة، موضحاً أنه بعد كل تجربة ناجحة يشعر برغبة في الذهاب إلى منطقة مختلفة تماماً، لذلك انتقل من «الأكشن» إلى «الدراما النفسية» ثم إلى الشخصيات التاريخية، قبل أن يعود مجدداً إلى «الأكشن» من خلال «سيفن دوجز»، مؤكداً أن التنوع بالنسبة إليه هو التحدي الحقيقي لأي ممثل.

وأشار إلى أن «الأكشن» هذه المرة كان مختلفاً تماماً عن أي تجربة سابقة، لأن الفيلم يعتمد على الإيقاع السريع والمجهود البدني الكبير، موضحاً أن التحضير لم يكن نفسياً فقط كما يحدث في بعض الأدوار، بل احتاج إلى لياقة بدنية وتدريبات مستمرة حتى يستطيع الحفاظ على الطاقة نفسها طوال التصوير، مع العمل وفق جدول تصوير مرهق يُنهي المشاهد الضخمة التي تحتاج في العادة إلى أيام راحة بشكل متلاحق يومياً.

كريم عبد العزيز وأحمد عز في كواليس تصوير الفيلم (الشركة المنتجة)

وأوضح كريم عبد العزيز أن أكثر ما لفت انتباهه خلال التجربة هو طريقة تفكير المخرجين العالميين في الإيقاع السينمائي، مشيراً إلى أنهم كانوا يطلبون دائماً تسريع الأداء والحوار بما يتناسب مع طبيعة الجيل الجديد.

وعن شخصية «غالي» التي يقدمها في الفيلم، قال إنه بدأ التحضير لها من خلال جلسات طويلة مع المخرجين؛ إذ سألوه كيف يتخيل الشخصية، ثم جاءت الإجابة الأساسية التي بُني عليها كل شيء، وهي أن «غالي» شخص ساحر، يستطيع الخروج من أي مأزق مهما كان معقداً، ويتعامل بمرونة حتى في أخطر الظروف، مشيراً إلى أن هذه الفكرة كانت المفتاح الحقيقي لفهم الشخصية وطريقة كلامها وحركتها وحتى نظراتها.

وأكد أن كل شخصية يقدمها تحتاج إلى عالم مختلف بالكامل، ولذلك يحاول دائماً ألا يفرض شخصيته على الدور، بل يترك الشخصية هي التي تفرض شكلها عليه، سواء في الملابس أو طريقة الكلام أو الأداء أو حتى الحالة النفسية، موضحاً أن أكثر ما يخيفه بصفته ممثلاً هو التكرار، لذلك يفضل دائماً المخاطرة والذهاب إلى مناطق جديدة حتى لو كانت صعبة.

وتحدث كريم عن تعاونه مع أحمد عز في الفيلم، مؤكداً أن العلاقة بينهما قائمة على التفاهم الكامل والاحترام المتبادل، وأن فكرة «التنافس» بين الممثلين داخل المشاهد لا وجود لها بالنسبة إليهما في الحقيقة، لأن قوة المشهد تأتي عندما يكون الطرفان في أفضل حالاتهما، لأن السينما في النهاية عمل جماعي وليس استعراضاً فردياً.

جمع الفيلم نجوماً من مختلف أنحاء العالم (الشركة المنتجة)

كما تحدث عن تجربته مع تقنيات التصوير الحديثة المستخدمة في العمل، مشيراً إلى أنه انبهر بفكرة الكاميرات الجديدة التي تسمح بتصوير المشهد بزاوية 360 درجة، وشعر بأنه يتعامل مع اختراع جديد بالكامل.

وعن تصوير مشاهد «الأكشن»، أكد كريم أن عنصر الأمان كان حاضراً طوال الوقت، لأن فرق «الأكشن» العالمية كانت تتعامل بدقة شديدة مع كل تفصيلة في التصوير، لذلك لم يتعرضوا لأي مخاطر حقيقية، باستثناء بعض الإجهاد العضلي البسيط بسبب الضغط البدني الكبير في أثناء التصوير.

وشدد كريم عبد العزيز على أن الفيلم وضخامة إنتاجه لن يجعلاه يشعر بالتقيد في اختياراته الفنية المقبلة، مشيراً إلى أنه يحضّر لفيلم جديد مع المخرج معتز التوني سيبدأ تصويره قريباً.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended