اعتقال المشتبه في تنفيذه الهجوم ضد كنيس يهودي بفرنسا... وفتح تحقيق متعلّق بالإرهاب

ماكرون ندّد بـ«معاداة السامية»... وتعزيز الانتشار الأمني أمام دور العبادة اليهودية

TT

اعتقال المشتبه في تنفيذه الهجوم ضد كنيس يهودي بفرنسا... وفتح تحقيق متعلّق بالإرهاب

وزير الداخلية جيرالد دارمانان ورئيس الوزراء الفرنسي المستقيل غابريال أتال خلال تفقدهما مكان الاعتداء (أ.ف.ب)
وزير الداخلية جيرالد دارمانان ورئيس الوزراء الفرنسي المستقيل غابريال أتال خلال تفقدهما مكان الاعتداء (أ.ف.ب)

أعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان أن الرجل الذي يُشتبه في أنه منفّذ الهجوم على كنيس يهودي، السبت، في جنوب فرنسا، قد اعتُقل مساء اليوم نفسه.

وكتب دارمانان على منصة «إكس» أن اعتقال المشتبه به تم بأيدي شرطيين من وحدة النخبة «تدخلوا بمهنية عالية رغم إطلاقه النار».

من جهته، قال مصدر مطلع على الملف لوكالة الصحافة الفرنسية إن عملية الاعتقال تمت في مدينة نيم، على بعد حوالي 40 كلم شمال منطقة لا غراند موت.

وفتحت نيابة مكافحة الإرهاب في فرنسا، السبت، تحقيقاً في محاولات اغتيال «إرهابية»، بعد انفجار سيارة تحتوي على أسطوانة غاز، وإضرام حريق أمام معبد يهودي بجنوب البلاد، في حين دانت الحكومة «العمل المعادي للسامية»، وعزّزت الانتشار الأمني أمام دور العبادة اليهودية.

الحكومة دانت «العمل المعادي للسامية» وعزّزت الانتشار الأمني أمام دور العبادة اليهودية (أ.ف.ب)

واندلعت النيران في سيارتين على الأقل، انفجرت في إحداهما أسطوانة غاز صباح السبت، أمام المعبد اليهودي في مدينة لا غراند موت الساحلية، بالقرب من مونبلييه، ما أدى إلى إصابة شرطي بجروح. وقال مكتب المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «داخل الكنيس، كان هناك 5 أشخاص، من بينهم الحاخام، لم يصابوا بأذى»، مذكراً بأن «التحقيقات مستمرة... سعياً لاعتقال الجاني أو الجناة».

وأكد رئيس بلدية المدينة، ستيفان روسينيول، أن أحد عناصر الشرطة البلدية أصيب في الموقع، لافتاً إلى أن الأخير وصل إلى مكان الحادث بعد اندلاع الحريق، من دون أن يتمكن من تقديم تفاصيل على الفور بشأن حالته الصحية. بينما أفاد مصدر مقرب من التحقيق «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن كاميرا مراقبة رصدت مشتبهاً به بعد وقوع الانفجار يحمل علماً فلسطينياً.

الرئيس ماكرون ندّد بـ«معاداة السامية» بعد الهجوم ضد كنيس يهودي في فرنسا (د.ب.أ)

وتعليقاً على هذا الحادث، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «سنلجأ إلى كل الوسائل للعثور على مرتكب هذا العمل الإرهابي»، مضيفاً عبر منصة «إكس»، أن «مكافحة معاداة السامية معركة مستمرة».

من جهته، كتب رئيس الوزراء الفرنسي المستقيل، غابريال أتال، على موقع «إكس»، أنه «عمل معادٍ للسامية، مرة أخرى يتم استهداف مواطنينا اليهود».

ووقع الانفجار أمام كنيس بيث ياكوف (بيت يعقوب)، وهو يوم الراحة الأسبوعي لدى اليهود.

ولم تكن تقام الصلاة في هذه الأثناء، بحسب مصدر مسؤول في الدرك. بينما أفاد المصدر بتضرر بابين من أبواب المعبد جراء الانفجار.

بدوره، دان وزير الداخلية، جيرالد دارمانان، ما وصفه بأنه عمل «إجرامي» على شبكة التواصل الاجتماعي «إكس»، وقال: «أريد أن أؤكد لإخواننا المواطنين اليهود وللجميع تضامني معهم، وأقول إنه بناءً على طلب رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون، سنلجأ إلى كل الوسائل للعثور على الفاعل». وأكد الوزير المستقيل أنه طلب من قوات الأمن في البلاد تعزيز حماية مواقع العبادة والمؤسسات التعليمية اليهودية «على الفور».

تعزيز الحضور الأمني بالقرب من مكان الهجوم (إ.ب.أ)

في غضون ذلك، ندّد رئيس المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا، يوناثان عرفي، «بشدة، بمحاولة لقتل اليهود». وقال إن «استخدام أسطوانة غاز في سيارة في وقت يُعتقد فيه أن مؤمنين يصلون في كنيس يهودي ليس مجرد حريق متعمد، وليس مجرد مهاجمة مبنى أو مكان عبادة، بل هو رغبة في القتل».

وفي 9 أغسطس (آب) الحالي، أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن الأعمال المعادية للسامية تضاعفت 3 مرات تقريباً بالبلاد في النصف الأول من 2024، مع تسجيل «887 واقعة» مقابل 304 خلال الفترة نفسها من 2023.

وكانت معاداة السامية أحد المواضيع الرئيسية خلال الحملة الانتخابية الأوروبية وحملة الانتخابات التشريعية في فرنسا، التي شهدت جدلاً بشأن مواقف اليسار الراديكالي والتجمع الوطني اليميني المتطرف.

وقال مقربون من وزير الداخلية، اليوم (السبت)، إن أماكن العبادة اليهودية تخضع أصلاً لإجراءات حماية كبيرة، على خلفية السياق الدولي.


مقالات ذات صلة

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

بريطانيا تتحسب لنقص في المواد الغذائية في حال استمر إغلاق مضيق هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
TT

بريطانيا تتحسب لنقص في المواد الغذائية في حال استمر إغلاق مضيق هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

أفاد تقرير صدر الخميس بأن مسؤولين حكوميين بريطانيين وضعوا خطط طوارئ لمواجهة نقص محتمل في المواد الغذائية في حال تراجعت إمدادات ثاني أكسيد الكربون جراء استمرار إغلاق مضيق هرمز.

وذكرت صحيفة «التايمز» أن تحليلا حكوميا سريا توقع حدوث نقص في ثاني أكسيد الكربون، وهو عنصر بالغ الأهمية لصناعة الأغذية، ما لم تتوصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق لفتح الممر المائي الحيوي.

وأشار التقرير إلى أن المسؤولين درسوا «أسوأ سيناريو معقول» في عملية أُطلق عليها اسم «تمرين تيرنستون».

واستند هذا السيناريو إلى محاكاة لوضع في يونيو (حزيران) تكون فيه حركة الملاحة عبر المضيق لا تزال محدودة ولم يتم التوصل إلى اتفاق سلام دائم.

وطمأن وزير الأعمال البريطاني بيتر كايل المواطنين بأن الحكومة «تبذل قصارى جهدها في هذا الشأن».

ودفع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي بالجمهورية الاسلامية إلى إغلاق المضيق.

وقد يؤثر نقص ثاني أكسيد الكربون على منتجات لحوم الخنزير والدجاج في العديد من البلدان، حيث يستخدم هذا الغاز في عملية الذبح.

كما أنه يستخدم أيضا لزيادة مدة صلاحية اللحوم المعلبة والمخبوزات والسلطات وفي إنتاج الجعة.

لكن كايل أوضح أن إمدادات الغاز «ليست مصدر قلق» لبريطانيا في الوقت الراهن.

وقال لشبكة «سكاي نيوز» «إذا طرأ أي تغيير على هذه الأمور، فسأُطلع الجمهور عليه مسبقا حتى نتمكن من الاستعداد».

وأضاف «لكن في الوقت الحالي، ينبغي للناس أن يستمروا في حياتهم كالمعتاد».

ولفت كايل إلى أن الحكومة بعد اندلاع الحرب الإيرانية، أعادت تشغيل مصنع لإنتاج الإيثانول الحيوي الذي ينتج ثاني أكسيد الكربون بهدف تعزيز إمدادات المملكة المتحدة من هذا الغاز.

وأشار إلى أن ثاني أكسيد الكربون يستخدم أيضا في التصوير بالرنين المغناطيسي وتنقية المياه والطاقة النووية المدنية.


مسلحون احتجزوا رهائن ساعتين داخل مصرف في نابولي قبل أن يلوذوا بالفرار

 شرطيان إيطاليان يقفان في إحدى النقاط بفلورنسا (أرشيفية - رويترز)
شرطيان إيطاليان يقفان في إحدى النقاط بفلورنسا (أرشيفية - رويترز)
TT

مسلحون احتجزوا رهائن ساعتين داخل مصرف في نابولي قبل أن يلوذوا بالفرار

 شرطيان إيطاليان يقفان في إحدى النقاط بفلورنسا (أرشيفية - رويترز)
شرطيان إيطاليان يقفان في إحدى النقاط بفلورنسا (أرشيفية - رويترز)

احتجز مسلحون، الخميس، 25 شخصاً رهائن لمدة ساعتين داخل أحد المصارف في وسط نابولي، جنوب إيطاليا، حسبما أفادت به قوات الدرك الوطني الإيطالية (كارابينييري) «وكالة الصحافة الفرنسية». وقد أُفرج عن الرهائن لاحقاً من دون تسجيل أي إصابات، فيما تمكّن المسلحون من الفرار.

وأوضحت قوات الدرك أن منفّذي السطو، وعددهم 3، أحدهم «كان مسلحاً بالتأكيد»، اقتحموا نحو الساعة 11:30 فرعاً لمصرف «كريدي أغريكول» في ساحة ميداليي دورو في نابولي.

علم إيطاليا (أ.ف.ب)

وأضافت أنهم احتجزوا الزبائن والموظفين الموجودين، وعددهم 25 شخصاً، قبل الإفراج عنهم نحو الساعة 13:30 من دون إصابة أي منهم، وفق المصدر نفسه.

وقال محافظ نابولي، ميكيلي دي باري، في بيان الخميس: «بفضل سرعة التدخل والتنسيق العملاني بين الوحدات المختلفة المنتشرة والإدارة النموذجية للوضع، أُفرج عن جميع الرهائن بعيد الساعة 13:30 من دون إصابات خطيرة».

وحسب قوات الدرك، يُرجّح أن الخاطفين تمكّنوا من الفرار عبر فتحة حفروها في الأرض.

من جهته، أكد مصرف «كريدي أغريكول» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» وقوع عملية السطو والإفراج عن جميع الرهائن من جانب قوات الأمن.


توقيف 3 أشخاص بعد محاولة إحراق مقر وسيلة إعلام إيرانية في لندن

ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
TT

توقيف 3 أشخاص بعد محاولة إحراق مقر وسيلة إعلام إيرانية في لندن

ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينشلي يوم 15 أبريل (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، الخميس، توقيف ثلاثة أشخاص على خلفية محاولة إحراق مكاتب وسيلة إعلام ناطقة بالفارسية في شمال غربي لندن.

وقالت الشرطة، وفق وكالة «رويترز»، إن حاوية مشتعلة أُلقيت مساء الأربعاء باتجاه مقر الوسيلة الإعلامية، التي لم يُكشف عن اسمها، في منطقة ويمبلي، وسقطت في موقف سيارات حيث انطفأت النيران من تلقاء نفسها، من دون تسجيل أضرار أو إصابات. وأضافت أن عناصر الأمن طاردوا لاحقاً سيارة سوداء يُعتقد أن المشتبه بهم فرّوا على متنها من موقع الحادث، قبل أن تتعرض لحادث.

وأوقفت الشرطة شابين يبلغان 19 و21 عاماً، إلى جانب فتى يبلغ 16 عاماً، للاشتباه في ارتكاب جريمة حريق متعمّد مع تعريض حياة الآخرين للخطر، وتم احتجازهم قيد التحقيق. وأوضحت أن الحادث لا يُصنّف عملاً إرهابياً، لكن عناصر من مكافحة الإرهاب يشاركون في التحقيق.

وجاءت هذه الواقعة بعد يوم من توقيف مشتبه بهما على خلفية محاولة إحراق منفصلة استهدفت كنيساً في شمال لندن أيضاً، رغم تأكيد الشرطة أنه لا توجد صلة بين الحادثين حتى الآن.

وفي الشهر الماضي، أُضرمت النيران في عدد من سيارات الإسعاف التابعة لخدمة الطوارئ التطوعية اليهودية «هاتزولا»، أثناء توقفها قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين شمال لندن.

وكانت السلطات البريطانية قد حذّرت سابقاً من تهديدات تستهدف صحافيين يعملون في وسائل إعلام ناطقة بالفارسية تنتقد الحكومة الإيرانية. ففي عام 2024، تعرّض صحافي يعمل في قناة «إيران إنترناشيونال» للطعن في ساقه قرب منزله في جنوب لندن.

كما كشف رئيس جهاز الأمن الداخلي البريطاني (MI5) في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عن أن الجهاز والشرطة أحبطا أكثر من 20 مخططاً مدعوماً من إيران لخطف أو قتل مواطنين بريطانيين أو أفراد مقيمين في المملكة المتحدة تعتبرهم طهران تهديداً.