«الشطرنج»... القاسم المشترك بين غوارديولا وماريسكا

غوارديولا وماريسكا عملا معاً لسنوات (إ.ب.أ)
غوارديولا وماريسكا عملا معاً لسنوات (إ.ب.أ)
TT

«الشطرنج»... القاسم المشترك بين غوارديولا وماريسكا

غوارديولا وماريسكا عملا معاً لسنوات (إ.ب.أ)
غوارديولا وماريسكا عملا معاً لسنوات (إ.ب.أ)

ما القاسم المشترك بين بيب غوارديولا وإنزو ماريسكا؟... مدربان متشبثان بأسلوب معين في كرة القدم؟ أصلعان؟ لاعبا خط الوسط اللذان أصبحا مدربَين؟ هل عملا معاً في مانشستر سيتي؟ كل هذه الأشياء صحيحة، لكن هذه ليست الإجابة التي نبحث عنها. الإجابة التي نبحث عنها... الشطرنج. كلا الرجلين، اللذين سيلتقيان في «ستامفورد بريدج» اليوم (الأحد)، من المؤيدين بشدة لفكرة أن كرة القدم يمكن أن تتعلم كثيراً من الشطرنج، ويمكنهما بصفتهما مدربَين أن يستفيدا منها دروساً قيمة أيضاً. بعد مغادرته برشلونة في عام 2012، أخذ غوارديولا إجازة وسافر إلى نيويورك، حيث التقى الأستاذ الروسي الكبير غاري كاسباروف. كما درس أيضاً أساليب لاعب الشطرنج الأعلى تصنيفاً في العالم، ماغنوس كارلسن. قال غوارديولا في كتاب «بيب كونفيدنشال»، وهو كتاب مارتي بيرارناو الذي ألفه مارتي بيرارناو عن موسمه الأول في بايرن ميونيخ: «ليست لديك فكرة عن مدى التشابه بين الأمرين».

وأضاف: «كان هناك شيء واحد قاله كارلسن أحببته. قال إنه لا يهم إذا كان عليه أن يقدم بعض التضحيات في بداية المباراة لأنه يعلم أنه الأقوى في المراحل الأخيرة. جعلني ذلك أفكر، ويجب أن أتعلم كيف يمكنني تطبيق ذلك في كرة القدم». خصص ماريسكا مساحات كبيرة من أطروحته التدريبية المكونة من 7 آلاف كلمة، التي كتبها لنيل شهادة الدبلوم من مدرسة التدريب الإيطالية «كوفيرتشيانو»، للشطرنج.

كتب ماريسكا: «لا يمكن للمدرب أن يستفيد من عقلية لاعب شطرنج جيد إلا إذا اكتسب عقلية لاعب شطرنج جيد». «استنتجت أن لعب الشطرنج يمكن أن يدرب عقل المدرب. فالعنصر الأساسي في الشطرنج هو المنطق الذي يقود اللاعب إلى فهم حركات الخصوم، وبالتالي التنبؤ بها». كما سلط ماريسكا الضوء على أوجه التشابه التكتيكية بين اللعبتين: «إن رقعة الشطرنج تشبه ملعب كرة القدم الذي يمكن تقسيمه إلى 3 قنوات... واحدة مركزية واثنتان خارجيتان».

الإيطالي ودّع فريقه السابق بعد التعاقد مع تشيلسي (أ.ب)

وأوضح: «في كرة القدم كما في الشطرنج، يمكن أن تكون اللعبة الداخلية أكثر إثارة للاهتمام لأنها الأسرع والأكثر مباشرة نحو المرمى، أو الملك». كما ظهرت أوجه التشابه في كيفية استخدام المساحات في مقابلة مع كارلسن وغوارديولا.

قال كارلسن بينما غوارديولا ينظر إليه مندهشاً: «في الشطرنج وكرة القدم، الشيء المهم هو السيطرة على الوسط. إذا سيطرت على الوسط، فإنك تتحكم في الملعب أو اللوحة. الأمر الآخر هو أنه في الشطرنج، تهاجم على جانب واحد فتزيد من الضغط، ثم تبدّل بحيث تكون لك الأفضلية على الجانب الآخر. من حيث المساحة، الأمر متشابه بشكل ملحوظ». سيعرف معظم مَن يقرأ هذه القصة سبب أهمية «السيطرة على الوسط» في كرة القدم، ولكن قد يكون من المفيد شرح ذلك في الشطرنج.

يقول جاوين جونز، الأستاذ الكبير الذي فاز أخيراً ببطولته البريطانية الثالثة، في حديثه مع شبكة «The Athletic»: «تتحرك كل قطعة من القطع بشكل مختلف، لكن جميعها تقريباً تكون أفضل في الوسط. إنه واحد من أول المبادئ التي يتم تعليمك إياها: أخرج قطعك وسيطر على المربعات المركزية، واحرم خصمك من المساحة فيتم تطويقه من الجوانب».

يُشار إلى الفرسان باسم «الأخطبوط» لأنهم يستطيعون التحرك إلى 8 مربعات، بينما إذا كانوا على الجانبين يمكنهم التحرك إلى 3 أو4 فقط. في كتابه «كرة القدم والشطرنج: التكتيكات والاستراتيجيات والجمال»، يرسم آدم ويلز مزيداً من أوجه التشابه.

كتب ويلز: «على المستوى الأساسي، تتضمن كرة القدم والشطرنج استخدام المساحات بفاعلية، والحصول على التوقيت الصحيح لكسر دفاع الخصم مع منعه من كسر دفاعك. وهذا كل ما في الأمر. هناك عدد قليل جداً من القواعد المقيدة. لا توجد أنظمة تسجيل معقدة أو إجراءات لعب معقدة يجب اتباعها. الأمر واضح: يجب عليك التقاط القطع أو تسجيل الأهداف مع البقاء داخل حدود اللوحة أو الملعب». قائمة مدربي ومديري كرة القدم الذين يطبقون الشطرنج في مهنتهم طويلة. فخلال بطولة أوروبا هذا الصيف، سُئل مراد ياكين مدرب منتخب سويسرا عن كون المباراة «لعبة بوكر»، فأجاب بأنه لا يحب لعبة البوكر لأنه يعتمد كثيراً على ما ستحصل عليه، وأنه يفضّل الشطرنج. وقال لمجلة «شفايتزر إيلوسترييه» قبل البطولة: «هناك أوجه تشابه بالتأكيد عندما يتعلق الأمر بالتكتيك». أشرح لبناتي حركات الشطرنج البسيطة: ما الخطوات التي يمكنهن القيام بها بأي قطعة، وكيف يجب عليهن التفكير مسبقاً، وكيفية حماية تكتيكاتهن. إذا وضعت استراتيجية للفريق، يجب أن أكون قادراً على شرح ما أقصده بالضبط بسهولة.

رافا بينيتيز لاعب متحمس، وتنافسي للغاية، وهو ما يتناسب مع تصور المدرب الذي لا يرى 11 إنساناً يركضون في ملعب كرة القدم، بقدر ما يرى 11 قطعة يحركها دون انفعال. ربما يكون أكثر لاعبي الشطرنج حماساً في إدارة كرة القدم هو مدرب برشلونة وفياريال السابق كويكي سيتيان الذي اعتاد المشارَكة في البطولات.

غوارديولا يحتفل باللقب عقب الفوز على يونايتد (أ.ف.ب)

في مرحلة ما، كان يحظى بتقدير كبير لدرجة أنه كان بإمكانه تمثيل 51 دولة في أولمبياد الشطرنج، وفقاً لمقابلة مع صحيفة «ماركا الإسبانية» . قال لـ«ماركا» عندما سُئل عن أوجه التشابه بين كرة القدم والشطرنج: «بقدر ما ترغب في العثور عليه. يمكنك أن تكون لاعباً هجومياً، ولكنك تحتاج دائماً إلى السيطرة على ما يدور في معسكر فريقك، دون أن تترك القطع دون مراقبة، بطريقة متزامنة».

ويحدث الأمر نفسه في كرة القدم عندما يكون لديك فريق متناسق ومترابط بين جميع اللاعبين. ولعل الأمر الأكثر إثارة للدهشة بعض الشيء هو عدد لاعبي كرة القدم الذين يقسمون بالشطرنج. فقد قال محمد صلاح لشبكة «سكاي سبورتس» في عام 2023 إنه «مدمن»، ويصل تقييمه إلى نحو 1400، وهو ما يضعه في مكان ما بين «لائق» و«بارع» وفقاً لموقع «Chess.com».

يلعب صلاح في الغالب عبر الإنترنت، باسم مستخدم هو اسمه الحقيقي مع مجموعة من الأرقام بعده، وقال إنه يستمتع بالعبث مع الأشخاص الذين يسألونه عمّا إذا كان هو محمد صلاح بالفعل. يبدو أن كريستيان بوليسيتش يلعب الشطرنج بقدر ما يلعب كرة القدم: بالنسبة له هو مرتبط جزئياً بعلاقة عاطفية بعد أن تعلم اللعبة من جده «لديه وشم لملكة على ذراعه، مع اسم جده ماتي تحته»، وجزئياً هو إلهاء لأنه بدأ اللعب مرة أخرى بانتظام خلال جائحة «كوفيد - 19». قال بوليسيتش لصحيفة «ديلي ميل» في عام 2021: «إنها لعبة رائعة يمكن أن تساعدك على كثير من الأشياء، مثل حل المشكلات أو رؤية أنماط مختلفة. لا أقول إنها ترتبط بشكل مباشر بكوني لاعب كرة قدم أفضل، لكنها بالتأكيد أفضل من التحديق في الشاشة، واللعب. يمكن أن تساعدك حقاً على أن تبقى متيقظاً في رأسك - عليك أن تفكر بسرعة كبيرة». يعتقد داني أولمو لاعب خط وسط برشلونة الجديد أن الشطرنج يمكن أن يفيده في استخدام المساحات. وقال لشبكة «سكاي سبورتس»: «في الملعب، أحاول التفكير في كل حركة، وليس فقط التحرك يساراً لأن الكرة تتجه يساراً».

وأضاف: «أحاول دائماً إيجاد أفضل الحلول عندما تكون الكرة بحوزتي، وعندما لا تكون الكرة بحوزتي. سواء بالنسبة لي أو لزميلي، لخلق مساحة للاعبين الآخرين أو حتى لنفسي». يتوافق هذا مع ما قاله جاوين جونز لـ«The Athletic»، يقول: «تميل تكتيكات الشطرنج إلى التركيز على التعرف على الأنماط، وإدراك أن هناك شيئاً ما غير صحيح تماماً في تكتيكات الخصم». أما بالنسبة لأنتوني جوردون، وترنت ألكسندر-أرنولد، فإن «الشطرنج أقرب إلى تدريب الدماغ».

قال جوردون لـ«بي بي سي» هذا العام: «الشطرنج مهارة حياتية لأنها تنطبق على كل شيء. إنها لعبة هادئة للغاية. إنها تجعل عقلي يعمل، وهو ما أحبه». لعب ألكسندر-أرنولد مع كارلسن في مباراة نظمها الرعاة في عام 2018، وكما هو متوقع، فقد هُزم في 17 حركة، ولكن ليس من الضروري أن تكون قادراً على منافسة أفضل لاعب في العالم للاستفادة من ذلك. قال ألكسندر-أرنولد: «يساعد ذلك على التركيز. لأن الأمر يتطلب كثيراً من التركيز طوال المباراتين للتركيز حقاً على ما يفعله خصمك، وكيف يحاول الهجوم عليك وإلحاق الأذى بك. أعتقد بأنه يمكنك أخذ الملاحظات من كل منهما والاستفادة منها في كلتا المباراتين». إن مدافع ليفربول ليس اللاعب الوحيد الذي واجه كارلسن، الذي كان هو نفسه مشجعاً مهووساً بكرة القدم تقريباً، والذي تصدّر لفترة من الوقت التصنيف العالمي في لعبة فانتاسي بريميرليغ. بوليسيتش، ومارتن أوديغارد، ولاعب وسط ريال مدريد السابق إستيبان غرانيرو من بين اللاعبين الذين واجهوا كارلسن. وآخرون يستخدمونها فقط لتمضية الوقت: بدأ هاري كين ممارسة الشطرنج بعد مشاهدة مسلسل «Netflix The Queen's Gambit»، واستمر في بايرن ميونيخ، ولعب ضد زميليه في الفريق جوشوا كيميتش، وكينغسلي كومان.

قال كين: «أستخدم الشطرنج للاسترخاء... إنها لعبة ذهنية. عليك التركيز على كل لحظة وكل حركة». خلال «يورو 2024»، سافر المنتخب الهولندي في جميع أنحاء ألمانيا بالقطار، وخلال هذه الرحلات الطويلة، كان بارت فيربروغن، والمدافع ستيفان دي فريغ يضعان رقعة ويلعبان لعبة أو اثنتين. وللشطرنج أيضاً مكانة راسخة في لغة كرة القدم، ولكن ربما بشكل خاطئ. عندما يتم تشبيه مباراة ما بـ«لعبة شطرنج»، عادةً ما يكون ذلك تعبيراً مجازياً لـ«هذه المباراة بطيئة ومملة». أما التفسير الأكثر سخاءً فيمكن أن يصف المباراة بأنها مباراة حذرة ومضبوطة للغاية، وهو ما يتناسب مع مفهوم الشطرنج. يجادل جونز بأن الشطرنج لعبة أكثر تفاعلية من ذلك بكثير، وهو ما يقوي الصلة بينها وبين كرة القدم.

ماريسكا خلال مباراة تشيلسي وإنتر ميلان الودية (رويترز)

ويقول: «إنها فوضوية أكثر بكثير مما نود أن نعتقد. من الجيد أن تكون لديك خطة طويلة الأمد، ولكن لا يمكنك الالتزام بها فقط، فالأمر كله يتعلق بتكييف خطتك مع ما يفعله خصمك. ومن هذا المنظور، فإن الأمر أشبه برياضة جماعية. عليك أن تكون متفاعلاً. غالباً ما يقال عن اللاعبين أو المدربين إنهم يفكرون في 3 أو 4 خطوات إلى الأمام، لكن هذه تسمية خاطئة».

يقول جونز: «لا أعتقد بأن الأمر عملي إلى هذا الحد. الأمر يتعلق أكثر بالتفكير في خطوة واحدة للأمام. الأمر يتعلق فقط باتخاذ الخطوة الصحيحة. هناك دائماً فكرة الموازنة بين خطتك وخطة خصمك. ستكون هناك بعض العمليات الحسابية، لكن الشطرنج تُفهم على أنها لعبة رياضية جافة أكثر مما هي عليه في الواقع. هناك أسباب للشك في تأثير الشطرنج على كرة القدم. فالفرق الواضح هو أن لاعبي كرة القدم لديهم إحساس، بينما قطع الشطرنج ليست كذلك. يمكن للاعب الشطرنج أن تكون لديه خطة وينفذها ولا يقلق إلا من خصمه، بينما يتعين على مدرب كرة القدم الاعتماد على 11 إنساناً مستقلاً ينفذون ما يطلب منهم».

المدرب الإسباني يوجه لاعبي السيتي (رويترز)

ولكن حتى لو كان التأثير الواقعي ضئيلاً نسبياً، فهناك «مكاسب هامشية» تفسر سبب حرص المدربين على الشطرنج. فشخص مثل غوارديولا سيفعل أو يدرس أي شيء تقريباً إذا اعتقد بأنه سيمنحه أدنى ميزة.

قال مارتي بيرارناو، كاتب السيرة الذاتية لغوارديولا، للصحافي الإسباني كيكي مارين عن لقاءات المدرب مع كارلسن: «إنه يفعل ذلك مع أي شخص يمكنه المساهمة بأي فكرة صغيرة لمواصلة التقدم. مثل أي شخص بارع في أي شيء، يستمد غوارديولا وغيره من مدربي كرة القدم الإلهام والتأثير من مصادر مختلفة، ولكن أن يتطلع عديد من الشخصيات البارزة إلى الشطرنج فهذا يدل على قوة تأثيرها». يقول غوارديولا في كتابه: «إذا كنا نحن مَن يبادرون بالحركة، بدلاً من مجرد رد الفعل، فإننا سنسيطر على سير المباراة»، كما يقول غوارديولا في كتابه «التطور» عند وصف أوجه التشابه بين الشطرنج وكرة القدم: «يتعين على المنافسين بعد ذلك أن يتفاعلوا مع ما نقوم به، وهو ما يعني تلقائياً خيارات محدودة. وهذا يجعلهم أكثر قابلية للتنبؤ. إنها حلقة مفرغة. أنت تسيطر على مجريات الأمور، وتظهر أن لك اليد العليا ثم تضرب أفضليتك... هذا هو معنى التفوق على الخصم».


مقالات ذات صلة


إصابة ميسي تحول دون اقامة ودية إنتر ميامي في بورتوريكو

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يلوّح للجماهير (إ.ب.أ).
النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يلوّح للجماهير (إ.ب.أ).
TT

إصابة ميسي تحول دون اقامة ودية إنتر ميامي في بورتوريكو

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يلوّح للجماهير (إ.ب.أ).
النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يلوّح للجماهير (إ.ب.أ).

غاب النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي عن تدريبات فريقه إنتر ميامي، الأربعاء، بسبب إجهاد في عضلات الفخذ الخلفية للساق اليسرى، ما دفع بطل الدوري الأميركي لكرة القدم إلى تأجيل مباراته الودية في بورتوريكو.

وتعرض النجم الأرجنتيني وقائد إنتر ميامي للإصابة خلال مباراة التعادل مع برشلونة غواياكيل 2-2 في الإكوادور السبت الماضي.

وخضع ميسي لمزيد من الفحوصات لتحديد مدى الإصابة.

وقال ميسي في بيان للفريق «للأسف، شعرت ببعض الشد العضلي في المباراة الأخيرة».

مدرب إنتر ميامي خافيير ماسكيرانو يتحدث مع ميسي خلال مباراة ودية مع برشلونة في غواياكيل (إ.ب.أ).

ولا يزال موعد عودة بطل مونديال قطر 2022 غير مؤكد، حيث صرح النادي بأن عودته التدريجية إلى التدريبات «ستعتمد على تحسن حالته الصحية والوظيفية خلال الأيام القادمة».

ويفتتح حامل اللقب مشواره في الدوري لموسم 2026 بمواجهة لوس أنجليس أف سي في 21 فبراير (شباط).

وكان من المقرر أن يلعب إنتر ميامي بمواجهة إنديبندينتي ديل فالي الإكوادوري الجمعة في بورتوريكو، لكن الفريق أعلن تأجيل المباراة إلى 26 فبراير، أي قبل ثلاثة أيام من موعد مباراته مع غريمه أورلاندو في الدوري الأميركي.

وتابع ميسي، الحائز على 8 كرات ذهبية لأفضل لاعب في العالم، متوجها لجماهير بورتوريكو «كنا نتطلع بشوق لرؤيتكم. لذا عملنا مع النادي على إيجاد موعد بديل لنتمكن من السفر واللعب في بورتوريكو».

وختم قائلا «نعلم مدى حماسكم ورغبتكم في مشاهدة مباراة إنتر ميامي، وسيكون من دواعي سرورنا أن يتحقق ذلك قريبا».


ليفربول يهزم سندرلاند بهدف فان دايك

الهولندي فيرجيل فان دايك، مدافع ليفربول، يسجل هدف فريقه الوحيد خلال مواجهة سندرلاند (د.ب.أ).
الهولندي فيرجيل فان دايك، مدافع ليفربول، يسجل هدف فريقه الوحيد خلال مواجهة سندرلاند (د.ب.أ).
TT

ليفربول يهزم سندرلاند بهدف فان دايك

الهولندي فيرجيل فان دايك، مدافع ليفربول، يسجل هدف فريقه الوحيد خلال مواجهة سندرلاند (د.ب.أ).
الهولندي فيرجيل فان دايك، مدافع ليفربول، يسجل هدف فريقه الوحيد خلال مواجهة سندرلاند (د.ب.أ).

عاد فريق ليفربول إلى درب الانتصارات سريعاً، بعد خسارته في الجولة الماضية من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أمام مانشستر سيتي، ليفوز على مضيفه سندرلاند 1-0.

وضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من المسابقة، حسم ليفربول اللقاء بهدف وحيد حمل توقيع مدافعه وقائده الهولندي فيرجيل فان دايك في الدقيقة 61.

ورفع هذا الفوز رصيد ليفربول إلى 42 نقطة في المركز السادس، فيما تجمد رصيد سندرلاند عند 36 نقطة في المركز الحادي عشر.

ويلتقي ليفربول في مباراته المقبلة مع برايتون يوم السبت، بينما يلعب سندرلاند يوم الأحد أمام أكسفورد يونايتد في الجولة الرابعة من كأس الاتحاد الإنجليزي.

وعلى غرار مواجهة الدور الأول بين الفريقين التي انتهت بالتعادل 1-1، جاءت المباراة متكافئة إلى حد كبير من حيث الاستحواذ وصناعة الفرص والمحاولات الهجومية.

وأتيحت لليفربول فرصة ثمينة للتسجيل في الدقيقة 29 بعدما أرسل محمد صلاح عرضية أخطأ دفاع سندرلاند في التعامل معها، لتصل الكرة إلى الألماني فلوريان فيرتز، لكنه تباطأ في تسديدها أمام المرمى مباشرة، لتضيع فرصة محققة.

محمد صلاح لاعب ليفربول، يسدد كرة خارج المرمى خلال مواجهة سندرلاند (د.ب.أ).

وفي الشوط الثاني استمر الأداء على الوتيرة ذاتها، بمحاولات من ليفربول قابلتها هجمات متفرقة من جانب سندرلاند، غير أن فريق المدرب الهولندي آرني سلوت افتقد الإيقاع الهجومي الحاسم القادر على تهديد مرمى أصحاب الأرض بفاعلية أكبر.

وفي الدقيقة 61، حصل ليفربول على ركلة ركنية نفذها صلاح متقنة على رأس فان دايك، الذي حولها داخل الشباك مانحاً فريقه هدف التقدم.

واضطر ليفربول إلى استبدال لاعبه الياباني واتارو إندو في الدقيقة 69 إثر تعرضه لإصابة قوية، قبل أن يدفع سلوت بالإنجليزي كيرتس جونز بدلاً من الهولندي كودي جاكبو في الدقيقة 75.

ورغم هذا الفوز المهم، لا يزال ليفربول خارج مراكز التأهل إلى البطولات الأوروبية في الموسم المقبل، وتحديداً دوري أبطال أوروبا، إذ يحتاج إلى تحقيق مزيد من الانتصارات للتقدم في جدول الترتيب واللحاق بأحد المقاعد المؤهلة.

وبات «الريدز» على بعد ثلاث نقاط من غريمه مانشستر يونايتد صاحب المركز الرابع، الذي اكتفى بالتعادل 1-1 مع وستهام في الجولة ذاتها.


كأس إيطاليا: لاتسيو يطيح حامل اللقب ويكمل عقد نصف النهائي

يخاني نوسلين لاعب لاتسيو يحتفل مع زميله دانيال مالديني بعد تسجيل هدف فريقه خلال مواجهة بولونيا (د.ب.أ).
يخاني نوسلين لاعب لاتسيو يحتفل مع زميله دانيال مالديني بعد تسجيل هدف فريقه خلال مواجهة بولونيا (د.ب.أ).
TT

كأس إيطاليا: لاتسيو يطيح حامل اللقب ويكمل عقد نصف النهائي

يخاني نوسلين لاعب لاتسيو يحتفل مع زميله دانيال مالديني بعد تسجيل هدف فريقه خلال مواجهة بولونيا (د.ب.أ).
يخاني نوسلين لاعب لاتسيو يحتفل مع زميله دانيال مالديني بعد تسجيل هدف فريقه خلال مواجهة بولونيا (د.ب.أ).

حجز لاتسيو مقعده في الدور نصف النهائي من مسابقة كأس إيطاليا لكرة القدم، بعدما تغلب على بولونيا حامل اللقب بركلات الترجيح 4-1، إثر انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 1-1 في مواجهة الدور ربع النهائي، الأربعاء.

وافتتح الأرجنتيني سانتياغو كاسترو التسجيل لبولونيا في الدقيقة 30، قبل أن يدرك الهولندي تيخاني نوسلين التعادل للاتسيو مطلع الشوط الثاني في الدقيقة 48.

ولم تتغير النتيجة حتى صافرة النهاية، ليحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لنادي العاصمة، بعدما سجل ركلاته الأربع كل من البرتغالي نونو تافاريش، والسنغالي بولايي ديا، والمونتينغري أدام ماروسيتش، والهولندي كينيث تايلور. في المقابل، لم يسجل بولونيا سوى ركلة واحدة من أصل ثلاث، بعد إهدار الاسكتلندي لويس فيرغوسون وريكاردو أورسوليني.

وكان بولونيا قد توج بلقب المسابقة الموسم الماضي للمرة الثالثة في تاريخه، بعد عامي 1970 و1974، إثر فوزه في النهائي على ميلان 1-0.

واكتمل عقد المتأهلين إلى نصف النهائي بانضمام لاتسيو إلى كل من كومو وإنتر وأتالانتا. وكان كومو قد فجر مفاجأة كبيرة بإقصائه نابولي.