ما خيارات أوكرانيا بعد نجاح هجومها المفاجئ على روسيا؟

باحثون أميركيون لـ«الشرق الأوسط»: صداع كبير لبوتين قد يغير سردية الحرب

جنود أوكرانيون على ظهر دبابة في منطقة سومي بالقرب من الحدود مع روسيا (رويترز)
جنود أوكرانيون على ظهر دبابة في منطقة سومي بالقرب من الحدود مع روسيا (رويترز)
TT

ما خيارات أوكرانيا بعد نجاح هجومها المفاجئ على روسيا؟

جنود أوكرانيون على ظهر دبابة في منطقة سومي بالقرب من الحدود مع روسيا (رويترز)
جنود أوكرانيون على ظهر دبابة في منطقة سومي بالقرب من الحدود مع روسيا (رويترز)

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، أنّ الجيش «يعزّز» مواقعه في منطقة كورسك، بعد أكثر من عشرة أيام على بدء هجوم كبير تشنّه القوات الأوكرانية على الأراضي الروسية. وقال زيلينسكي على «تلغرام» بعد اجتماع مع القائد الأعلى للجيش الأوكراني: «الجنرال (أولكسندر) سيرسكي أفاد بتعزيز مواقع قواتنا في منطقة كورسك، وتوسيع نطاق المنطقة المؤمنة».

جنود أوكرانيون في منطقة سومي بالقرب من الحدود مع روسيا (رويترز)

وأظهر ضعف الرد الروسي وتأخره على الهجوم الأوكراني المفاجئ على كورسك، أن كييف ربما تكون قد حققت ما أرادت الوصول إليه من هذا الهجوم. ومع تجاوز القوات الأوكرانية الدفاعات الروسية واتجاهها إلى منطقة بيلغورود المجاورة، بدا أن الضغط قد تعمق على القيادة الروسية، خصوصاً أن الضحايا من الجنود الروس الذين سقطوا في المعارك، أو الذين يدافعون عن بيلغورود، هم من مجنّدي التعبئة العامة عديمي الخبرة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعه مع أعضاء في مجلس الأمن القومي الروسي في نوف أوغاريوفو خارج موسكو الجمعة (إ.ب.أ)

يقول جون هاردي، كبير الباحثين في الشأن الروسي في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن، إنه من المؤكد أن الهجوم يمثل صداعاً كبيراً للرئيس الروسي. وقال في حديث مع «الشرق الأوسط»، إن فشل روسيا في الدفاع عن حدودها وتقديم المساعدة الكافية للسكان المدنيين المتضررين، يقوض صورته (بوتين) ويغذي الاستياء. كما يعد أسر أوكرانيا أعداداً كبيرة من المجندين الروس قضية حساسة بالنسبة للكرملين، وكذلك لخطته المعلنة لنشر المزيد من المجندين لمواجهة الهجوم. (على عكس الجنود المحترفين والمتعاقدين، ليس من المفترض أن يضطر المجندون الشباب الذين يقضون سنة واحدة من الخدمة العسكرية الإجبارية، للقتال في الحرب، كما وعد بوتين في السابق).

وفي إشارة إلى الجنود الروس الذين أسرتهم أوكرانيا، قال زيلينسكي: «بدءاً من هذا الصباح، قمنا بتجديد صندوق التبادل لبلدنا». وأضاف: «أشكر جميع الجنود والقادة الذين يأسرون جنوداً روساً، وبالتالي يجعلون إطلاق جنودنا ومدنيينا المحتجزين لدى روسيا أقرب».

خلق معضلة لموسكو

حتى الآن، لا تزال الأهداف النهائية للهجوم الأوكراني غير واضحة. لكن المسؤولين الأميركيين، يقولون إنهم على اتصال مستمر مع المسؤولين الأوكرانيين، في محاولة «لفهم أفضل لتلك العملية». وقال المسؤولون الأوكرانيون إنهم أبلغوا كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين الأميركيين، إنها تهدف إلى خلق معضلة عملياتية للروس؛ لإجبار موسكو على تحويل قواتها التي تحرز منذ أسابيع تقدماً بطيئاً ولكنه ثابت، عن الخطوط الأمامية في منطقة دونيتسك شرق أوكرانيا.

وقال جون كيربي، منسق الاتصالات الاستراتيجية لمجلس الأمن القومي، إن روسيا بدأت في نشر قواتها في كورسك، رغم أنه لم يحدد من أين أتت تلك القوات.

رجال إطفاء يعملون على إخماد حريق في مركز تجاري تعرض لقصف أوكراني في دونيتسك (رويترز)

ورفض كيربي إعطاء تقييم للعملية الأوكرانية، لكنه قال إن الولايات المتحدة تراقب كيفية رد فعل روسيا وإعادة نشر قواتها. وقال: «في غضون ذلك، سنواصل التأكد من أن أوكرانيا تمتلك الأسلحة والقدرات التي تحتاج إليها للدفاع عن نفسها، وسنواصل التحدث مع الأوكرانيين».

من ناحيتها، أكدت نائبة المتحدث باسم «البنتاغون»، سابرينا سينغ، أن وزير الدفاع لويد أوستن، تحدث مع نظيره الأوكراني، رستم أوميروف، «في محاولة للحصول على فهم أفضل لأهدافهم». وأضافت أن هناك بعض الدلائل على أن الهجوم الأوكراني في روسيا يجذب القوات الروسية بعيداً عن المقاطعات الشرقية من أوكرانيا، مشيرة إلى أن هناك تقارير أولية عن تحرك بعض الوحدات الروسية نحو كورسك.

نوعية الأسلحة وشروطها لم تتغيرا

وفيما يواصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المطالبة بالسماح لقواته في استخدام أسلحة بعيدة المدى لضرب تجمعات القوات في عمق الأراضي الروسية، وهو ما تتهمه به موسكو اليوم، قالت سينغ إن نوعية الأسلحة وشروط استخدامها لم تتغيرا، لكنهما لم تَعُودا كما كانتا منذ بداية الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

وقالت إن الطيارين الأوكرانيين باتوا يحلقون الآن بطائرات «إف - 16»، وتلقى جنود المشاة تدريباً متطوراً، ويقودون دبابات «ليوبارد» الألمانية و«أبرامز» الأميركية والمزيد. وأضافت: «لقد رأيتمونا نعدل ونمنح قدرات مختلفة بمرور الوقت، ونحن نحتفظ بهذا الحق في الاستمرار في القيام بذلك».

جسر فوق نهر سيم تم تدميره في منطقة كورسك (صورة من مقطع فيديو بثته جهة أخرى وأعادت نشره وكالة رويترز)

وتواصل موسكو اتهام واشنطن وحلف «الناتو»، بأنهم يقفون وراء الهجوم الأوكراني وتنسيقه، محذرة من أنه قد يؤدي إلى اندلاع حرب عالمية.

قالت وزارة الخارجية الروسية إن أوكرانيا استخدمت صواريخ غربية من المرجح أنها أميركية الصنع من طراز «هيمارس» لتدمير جسر فوق نهر سيم في منطقة كورسك، مما أسفر عن مقتل متطوعين كانوا يحاولون إجلاء مدنيين.

وقالت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، في ساعة متأخرة من مساء الجمعة، على «تلغرام»: «للمرة الأولى، تعرضت منطقة كورسك لقصف بقاذفات صواريخ غربية الصنع، من طراز هيمارس الأميركي على الأرجح». وأضافت: «نتيجة للهجوم على الجسر فوق نهر سيم في منطقة جلوشكوفو، تم تدميره بالكامل، وقتل متطوعون كانوا يساعدون سكاناً مدنيين ممن جرى إجلاؤهم».

يقول مايكل أوهانلن، كبير الباحثين في معهد بروكينغز في واشنطن، إن أوكرانيا هي التي اتخذت هذا القرار. وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن كييف اتخذت قراراً بتغيير سردية الحرب والزخم وخلق نفوذ في أي مفاوضات مستقبلية. وأضاف: «هذه فكرتها وليست فكرة واشنطن، ومع ذلك، هي فكرة جيدة، ولكنها ليست تغييراً أساسياً في قواعد اللعبة أيضاً».

جندي أوكراني يلقم ذخائر على دبابة في منطقة سومي بالقرب من الحدود مع روسيا (أ.ف.ب)

من ناحيته، يقول هاردي، مما لا شك فيه أن الرئيس بوتين غاضب، لكن تهديداته هي مجرد خطاب، وما زلت أعتقد أنه لن يشن هجوماً عسكرياً على إحدى دول حلف شمال الأطلسي. ومع ذلك، قد تقوم موسكو بتصعيد حملتها الأخيرة من التخريب وغيرها مما يسمى بـ«الإجراءات النشطة» ضد الغرب.

أوكرانيا نفسها بدت مندهشة من مدى النجاح الأولي الذي حققته العملية، وهي المرة الأولى التي تتعرض فيها روسيا، القوة النووية، لغزو منذ الحرب العالمية الثانية. ويقول هاردي: «هناك بُعد مهم آخر يتمثل في التأثير الذي خلّفه الهجوم على روسيا. ربما كان أحد أهدافه رفع الروح المعنوية وإعادة تنشيط الثقة والدعم الغربيين، وتغيير السرد السلبي الذي ساد منذ فشل هجوم أوكرانيا عام 2023».

خيارات كييف ومعضلاتها

وفيما يرى المراقبون أن أمام أوكرانيا العديد من الخيارات؛ من بينها مواصلة التوغل داخل روسيا، أو البدء في حفر الخنادق في الأراضي التي يسيطرون عليها الآن ومحاولة الدفاع عنها، أو، بعد تعرضهم للخسائر المستمرة في شرق أوكرانيا، فقد يقررون أنهم أوضحوا للغرب، ولروسيا، أنها ليست دولة لا تقهر، وفي هذه الحالة، يمكنهم الانسحاب بعد ذلك.

لكن العملية خلقت أيضاً نقطة ضعف بالنسبة لكييف التي اضطرت لنقل بعض جنودها الأكثر تدريباً والمتمرسين في القتال من خط المواجهة الذي يبلغ طوله ألف كيلومتر في شرق وجنوب أوكرانيا إلى كورسك. وقد أدى ذلك إلى إضعاف مواقعها في شرق أوكرانيا. وقال معهد دراسات الحرب، وهو مركز أبحاث مقره واشنطن، إن القوات الروسية حققت مكاسب نحو بلدة توريتسك الواقعة على خط المواجهة، والتي سيسهل الاستيلاء عليها الطريق أمام القوات الروسية في منطقة دونيتسك شرق أوكرانيا.

لكن زيلينسكي أكد أنّ الوضع على الجبهة الشرقية لأوكرانيا قرب بلدتي بوكروفسك وتوريتسك كان «تحت السيطرة»، وذلك بعدما أفادت روسيا بأنّها حقّقت تقدّماً كبيراً باتجاههما في الأسابيع الأخيرة. وقال الرئيس الأوكراني: «(كانت هناك) عشرات الهجمات الروسية على مواقعنا في اليوم الماضي. لكنّ جنودنا يبذلون كلّ ما في وسعهم لتدمير المحتل وصدّ الهجمات».

مركز تفتيش حدودي روسي تعرض للدمار في الهجوم الأوكراني على منطقة كورسك الروسية (إ.ب.أ)

يقول هاردي إن السيطرة على الأراضي الروسية من شأنها أن تمنح أوكرانيا المزيد من النفوذ في محادثات السلام السياسية. ومن الممكن أن تحاول كييف مقايضتها بالأراضي الأوكرانية. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح إلى متى ستكون قادرة على الاحتفاظ بالأراضي الروسية. وبدلاً من محاولة مقايضة الأراضي في نهاية الحرب، يمكنها القيام بمفاوضات محدودة على المدى القريب لمقايضتها بالمنطقة الواقعة في شمال خاركيف التي استولت عليها روسيا في مايو (أيار) ولكن في الوقت الحاضر، لا أعتقد أن الكرملين قد يوافق على مثل هذه الصفقة.


مقالات ذات صلة

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

الولايات المتحدة​ وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار ﻟ2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أميركا اللاتينية رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا وزوجته روزاريو موريو (أ.ب) p-circle

رئيس نيكاراغوا: ترمب مصاب بـ«اختلال عقلي»

اتهم رئيس نيكاراغوا، دانيال أورتيغا، نظيره الأميركي دونالد ترمب بأنه مصاب بـ«اختلال عقلي» لأنه أطلق حرباً ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (سان خوسيه)
الولايات المتحدة​ منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)

أميركا تطلب من الملحق الأمني البرازيلي مغادرة البلاد

قالت سفارة الولايات المتحدة في البرازيل أمس الاثنين إن الحكومة الأميركية طلبت من الملحق الأمني البرازيلي مارسيلو إيفو دي كارفالو مغادرة البلاد.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)

فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)

أعلنت فلوريدا أنها فتحت تحقيقا جنائيا لمعرفة ما إذا كان الذكاء الاصطناعي أدى دورا في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعات الولاية الأميركية.

وجاء قرار فتح التحقيق بعدما راجع المدعون العامون المحادثات بين برنامج الدردشة الآلي «تشات جي بي تي» والمسلح المشتبه بأنه أطلق النار في جامعة ولاية فلوريدا العام الماضي، وفق المدعي العام للولاية جيمس أوثماير.

وقال أوثماير «لو كان برنامج +تشات جي بي تي+ شخصا، لكان سيواجه اتهامات بالقتل».

ويسمح قانون فلوريدا بأي يُعامَل أي أحد يساعد أو ينصح شخصا ما في ارتكاب جريمة، على أنه «معاون ومحرض» يتحمل المسؤولية نفسها التي يتحمّلها الجاني، بحسب المدعي العام.

وأوضح في مؤتمر صحافي أن المشتبه به طلب خلال محادثات مع البرنامج نصيحة بشأن نوع السلاح والذخيرة التي يجب استخدامها، بالإضافة إلى مكان ووقت وجود عدد كبير من الأشخاص في الحرم الجامعي.

وقال ناطق باسم شركة «أوبن إيه آي» المطورة لبرنامج «تشات جي بي تي»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «كان إطلاق النار الجماعي الذي وقع العام الماضي في جامعة ولاية فلوريدا مأساة، لكن +تشات جي بي تي+ ليس مسؤولا عن هذه الجريمة المروعة».

وأضاف أن البرنامج قدّم «إجابات واقعية على الأسئلة بمعلومات يمكن العثور عليها على نطاق واسع عبر المصادر المفتوحة على الإنترنت، ولم يشجّع أو يروّج لأي نشاط غير قانوني أو ضار».

وأشار إلى أن الشركة حددت الحساب المرتبط بالمشتبه به في إطلاق النار وقدمته للشرطة بعد علمها بإطلاق النار.

وقُتل اثنان وأصيب ستة آخرون في إطلاق النار الجماعي الذي يشبه في أن ابن مسؤولة محلية نفّذه باستخدام سلاحها القديم.

وهاجم المشتبه به الذي عرف عنه باسم فينيكس إكنر، جامعة ولاية فلوريدا وأطلق النار على الطلاب قبل أن يتم إطلاق النار عليه من قبل قوات إنفاذ القانون المحلية.

وقال المحققون إن إكنر نُقل إلى المستشفى مصابا «بإصابات خطرة لكنها غير مهددة للحياة».

وسيبحث المدعون العامون في مدى معرفة «أوبن إيه آي" باحتمالات صدور «سلوك خطير» من جانب «تشات جي بي تي» وما الذي كان يمكن فعله للتخفيف من حدة تلك الأخطار بحسب أوثماير.

وأضاف «لا يمكننا السماح بوجود روبوتات ذكاء اصطناعي تقدم النصائح للناس حول طريقة قتل الآخرين».

وتواجه شركة «أوبن إيه آي» دعاوى قضائية أقامتها عائلات تتهم برنامج «تشات جي بي تي» بأنه تسبب في أضرار وحتى انتحار بين أحبائهم.


«أكسيوس»: ترمب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)

ذكر موقع «أكسيوس» اليوم الأربعاء، ​نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس دونالد ترمب، يدرس تمديد الإعفاء من ‌قانون جونز ‌الذي ​يسمح ‌لسفن ⁠الشحن ​التي ترفع أعلاما ⁠أجنبية بنقل الوقود والسلع الأخرى بين الموانئ المحلية.

وألغى ⁠ترمب قيود قانون ‌جونز ‌لمدة ​60 ‌يوما اعتبارا ‌من 17 مارس (آذار)، على أمل أن تساعد هذه ‌الخطوة في كبح ارتفاع أسعار ⁠الوقود الناجم ⁠عن حرب إيران، من خلال زيادة الشحنات من ساحل الخليج في الولايات المتحدة إلى الأسواق الساحلية ​الأخرى ​في البلاد.


ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، وهي أكبر زيادة سنوية في الإنفاق الدفاعي في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي تطور جديد، قال مسؤولون بالوزارة للصحافيين، إن البنتاغون أنشأ فئة أطلق عليها اسم «الأولويات الرئاسية»، وتغطي نظام الدفاع الصاروخي «القبة الذهبية»، والسيطرة على الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات، والقاعدة الصناعية لقطاع الدفاع.

وفي العام الماضي، طلب ترمب من الكونغرس ميزانية دفاع وطني بقيمة 892.6 مليار دولار، ثم أضاف 150 مليار دولار من خلال طلب ميزانية تكميلية، ما رفع التكلفة الإجمالية إلى ما يزيد على تريليون دولار لأول مرة في التاريخ. وفيما يتعلق ببناء السفن، ذكر المسؤولون أن الميزانية تتضمن أكثر من 65 مليار دولار لشراء 18 سفينة حربية و16 سفينة دعم من صنع «جنرال دايناميكس» و«هنتنغتون إنجالز إنداستريز» في إطار ما يسميه البنتاغون مبادرة «الأسطول الذهبي»، وهو أكبر طلب لبناء السفن منذ 1962.

وقال المسؤولون إن الميزانية تزيد من مشتريات طائرات «إف-35» من شركة «لوكهيد مارتن» إلى 85 طائرة سنوياً، وتشمل 102 مليار دولار لشراء الطائرات والبحث والتطوير، بزيادة قدرها 26 في المائة مقارنة بالعام السابق. ويمثل تطوير أنظمة الجيل التالي مثل المقاتلة «إف-47» من شركة «بوينغ» أولوية، في حين يُطلب 6.1 مليار دولار لقاذفة القنابل «بي-21» من شركة «نورثروب غرومان».

وفيما يتعلق بالطائرات المسيّرة، وصف كبار المسؤولين هذا الطلب بأنه أكبر استثمار في حرب الطائرات المسيّرة وتكنولوجيا مكافحتها في تاريخ الولايات المتحدة. وتطلب الميزانية 53.6 مليار دولار لمنصات الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل واللوجيستيات في مناطق الحرب، إلى جانب 21 مليار دولار للذخائر وتكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة والأنظمة المتطورة.

ولا تتضمن الميزانية تمويلاً للحرب مع إيران. وقال مسؤول كبير في البنتاغون إن توقيت عملية تخصيص المبالغ يعني أن من المرجح وجود حاجة إلى طلب ميزانية تكميلية لتغطية التكاليف التشغيلية القصيرة الأجل واحتياجات التجديد الناشئة عن الحرب.