«فنتك 24» لبناء منظومة تقنية مالية تساهم في التنوع الاقتصادي بالسعودية

الشريك المنظم للمؤتمر لـ«الشرق الأوسط»: الحدث يشكل منصة دولية مسرّعة للابتكار

معرض توظيف التقنية المالية الذي نظمته «فنتك السعودية» العام الماضي (موقع «فنتك 24»)
معرض توظيف التقنية المالية الذي نظمته «فنتك السعودية» العام الماضي (موقع «فنتك 24»)
TT

«فنتك 24» لبناء منظومة تقنية مالية تساهم في التنوع الاقتصادي بالسعودية

معرض توظيف التقنية المالية الذي نظمته «فنتك السعودية» العام الماضي (موقع «فنتك 24»)
معرض توظيف التقنية المالية الذي نظمته «فنتك السعودية» العام الماضي (موقع «فنتك 24»)

يشكل المؤتمر الدولي المتخصص في التقنية المالية «فنتك 24» الذي ستنطلق أعماله في الرياض في الثالث من سبتمبر (أيلول) المقبل، منصة دولية للنهوض بالقطاع على مستوى العالم، وتساهم أيضاً في الخطط الوطنية للسعودية وبناء منظومة تقنية مالية مزدهرة لتعزيز النمو والتنويع الاقتصادي.

هذا المؤتمر الذي يقام للمرة الأولى في السعودية، يهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة في القطاع المالي في ضوء تنامي الاعتماد على التقنيات المالية. ويستضيف «فنتك 24» نخبة من المتحدثين في القطاع لمناقشة أحدث الاتجاهات والابتكارات في التقنيات المالية. وهو من تنظيم مشترك من «فنتك السعودية» و«تحالف» المشروع المشترك بين شركة «إنفورما العالمية» والاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز وصندوق الفعاليات الاستثماري، وباستضافة برنامج تطوير القطاع المالي، والبنك المركزي السعودي (ساما)، وهيئة السوق المالية، وهيئة التأمين.

وأوضحت نائبة الرئيس الأول لـ«تحالف»، الشريك المنظم للمؤتمر الدولي «فنتك 24»، أنابيل ماندر، لـ«الشرق الأوسط»، أن إطلاق النسخة الأولى من الحدث سيوفر منصة تترجم الحوارات البنّاءة على أرض الواقع، ووضع أجندة تتوافق مع مستهدفات «رؤية 2030»، وتنسجم مع رحلة تحول قطاع التقنية المالية على مستوى المملكة والمنطقة.

وقالت إن المؤتمر يسلط الضوء على العديد من المجالات، منها الارتقاء بمكانة المملكة كمركز عالمي للتقنية المالية؛ إذ يهدف إلى الاستفادة من مكانة المملكة باعتبارها مركزاً عالمياً رائداً لحلول التقنية المالية المبتكرة، بما يستقطب الاستثمارات العالمية.

نائبة الرئيس الأول لـ«تحالف» الشريك المنظم للمؤتمر الدولي «فنتك 24» أنابيل ماندر

توليد الوظائف

وبيّنت ماندر أن الحدث يتوافق مع استراتيجية «رؤية 2030»، وذلك من خلال المساهمة في الخطط الوطنية للمملكة وبناء منظومة تقنية مالية مزدهرة لتعزيز النمو والتنويع الاقتصادي.

ويوفر المؤتمر فرصاً لتبادل الأفكار والتعاون وتطوير حلول التقنية المالية الرائدة من خلال جمع الأطراف المعنية الرئيسية من المؤسسات العالمية المرموقة، وخاصةً أنّ المؤتمر يسلّط الضوء على إمكانات السعودية في مجال التقنية المالية ونقاط القوة التي تتمتع بها المملكة في هذا المجال.

وتابعت ماندر أن «فنتك 24» يساهم في تحقيق هدف المملكة المتمثل في توفير الخدمات المالية لجميع المواطنين، من خلال الترويج لحلول التقنية المالية التي تعزز نطاق الوصول إلى الخدمات المالية، فضلاً عن دوره في توليد فرص التوظيف والأعمال الجديدة في قطاع التقنية المالية، مما يرفد جهود التنويع الاقتصادي في المملكة.

وتوقعت أن يجذب الحدث أكثر من 26 ألف زائر و300 جهة عارضة و200 مستثمر، مما يوفر فرصاً استثنائية للتواصل والأعمال، وأنه سيتم التركيز على الاستثمار في الشركات الناشئة من خلال مبادرات، مثل منتدى مسار المستقبل للنقاشات الأكاديمية والتفاعلية وتنمية المواهب، ويلتقي الاستثمار مع الابتكار في منصة مخصصة تتيح للمؤسسين والمستثمرين فرصة تبادل الخبرات والتجارب.

كما تكشف منصة «تقنية 24» عن أحدث الاتجاهات والتقنيات التي تساهم في إعادة تشكيل مستقبل القطاع المالي.

الدعم الحكومي

وتطرقت ماندر إلى الدعم الحكومي الذي يحظى به المؤتمر، ممثلاً بالهيئات الحكومية السعودية، مثل برنامج تطوير القطاع المالي والبنك المركزي السعودي (ساما)، وهيئة السوق المالية، وهيئة التأمين، و«فنتك السعودية»، مما يضفي مزيداً من الثقل على الحدث، ويؤكد التزام البلاد بتطوير قطاع التقنية المالية.

جدول أعمال المؤتمر

ويغطي جدول أعمال المؤتمر التي تنطلق على مدى ثلاثة أيام، مجموعة من المواضيع، مثل الحوكمة التي تبحث في مجالات أهمية وجود إطار تنظيمي قوي للتقنية المالية، بما يشمل خصوصية البيانات والأمن السيبراني وحماية المستهلك، والمخاطر والسياسات والأمن الإلكتروني والتوافق العالمي، بالإضافة إلى الابتكار في المدفوعات، لاستكشاف أحدث التوجهات والتقنيات في القطاع، مثل الذكاء الاصطناعي و«البلوك تشين» والخدمات المصرفية المفتوحة وتأثيرها على المنظومة.

سيوفر كذلك الفرص الاستثمارية المجزية، لاستعراض إمكانات الاستثمار في المنظومة وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين لدفع النمو، ومناقشة دور التقنية المالية في دفع النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل وتحقيق الشمولية المالية في المملكة والمنطقة.

وواصلت ماندر أن «فنتك 24» يعتبر فرصة مثالية لتعزيز نمو قطاع التقنية المالية في الرياض وخارجها، وذلك من خلال العمل على تسريع تطور القطاع في مختلف أنحاء المنطقة عبر تعزيز علاقات التعاون وتوفير منصة للتواصل ومشاركة المعارف وبناء الشراكات بين الجهات المعنية في القطاع.

كما يقدم مبادرات مخصصة لدعم الشركات الناشئة، بما في ذلك برامج ومنافسات ومناطق مخصصة؛ إذ يساعدها على لعب دور محوري في مشهد التقنية المالية من خلال توفير فرص التواصل مع غيرها من الجهات الفاعلة في القطاع، إضافة للفرص الاستثمارية والمنظومة الداعمة.


مقالات ذات صلة

واشنطن تستنهض إرث كينيدي لمحاصرة التمدد الرقمي الصيني

الاقتصاد شعارا «ديب سيك» و«علي بابا» (رويترز)

واشنطن تستنهض إرث كينيدي لمحاصرة التمدد الرقمي الصيني

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إطلاق مبادرة «فيلق التكنولوجيا» (Tech Corps)، وهي نسخة مطورة من «فيلق السلام» التاريخي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا شخص يتخذ وضعية لالتقاط صورة وهو يحمل هاتفاً ذكياً بجوار شاشة تعرض شعار تطبيق المراسلة «تلغرام» على خلفية علم روسيا (رويترز)

روسيا: «تلغرام» يهدد حياة العسكريين بمنطقة «العملية العسكرية الخاصة»

أفاد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي بأن استخدام تطبيق «تلغرام» من قبل أفراد الجيش الروسي في منطقة العمليات الخاصة، شكل تهديداً متكرراً لحياتهم.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
تكنولوجيا شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي خلال قمة في الهند.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)

لعبة شهيرة تساعد في التخلص من ذكريات الصدمات النفسية

أظهرت دراسة علمية جديدة أن لعبة الفيديو الشهيرة «تتريس Tetris» قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية السابقة

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».