سياسي ألماني يطالب بتحسين الاتصالات مع أفغانستان

قال يجب أن تكون لدينا اتصالات أفضل مع «طالبان»

مقاتلو «طالبان» يحتفلون بالذكرى الثالثة لانسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة من أفغانستان في لشكركاه - مقاطعة هلمند جنوب غربي البلاد - الأربعاء 14 أغسطس 2024 (أ.ب)
مقاتلو «طالبان» يحتفلون بالذكرى الثالثة لانسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة من أفغانستان في لشكركاه - مقاطعة هلمند جنوب غربي البلاد - الأربعاء 14 أغسطس 2024 (أ.ب)
TT

سياسي ألماني يطالب بتحسين الاتصالات مع أفغانستان

مقاتلو «طالبان» يحتفلون بالذكرى الثالثة لانسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة من أفغانستان في لشكركاه - مقاطعة هلمند جنوب غربي البلاد - الأربعاء 14 أغسطس 2024 (أ.ب)
مقاتلو «طالبان» يحتفلون بالذكرى الثالثة لانسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة من أفغانستان في لشكركاه - مقاطعة هلمند جنوب غربي البلاد - الأربعاء 14 أغسطس 2024 (أ.ب)

يرى السياسي الألماني المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي رالف شتيغنر أنه يتعين على بلاده تحسين اتصالاتها مع أفغانستان.

جنود من الجيش الألماني عقب وصولهم إلى مطار «ونستورف» في نهاية عملية إجلاء عسكرية لنقل المواطنين الألمان والعمال المحليين من أفغانستان (أ.ف.ب)

وقال شتيغنر، الذي يترأس لجنة التحقيق البرلمانية المختصة بمراجعة مهمة القوات الألمانية السابقة في أفغانستان، في تصريحات لصحيفة «تاغس شبيغل» الألمانية: «لا أحد يطالبنا بمد سجادة حمراء لحكومة (طالبان) وإرسال دبلوماسيين إلى أفغانستان، لكن يجب أن تكون لدينا اتصالات أفضل هناك إذا أردنا تحقيق شيء ما للمواطنين هناك... أفغانستان تعلمنا أنه لا ينبغي لنا أن نرفع إصبعنا الأخلاقي فقط ونترك الأمور العملية للآخرين. إذا كنا لا نريد أن يكون لنا أي علاقة بـ(طالبان)، فلن يكون لدينا أي تأثير على ما يحدث في البلاد».

يذكر أنه في 15 أغسطس (آب) 2021 استولت حركة «طالبان» الإسلامية على الحكم في العاصمة كابل بعد هجوم مباغت في البلاد. وقبل ذلك بساعات قليلة فرّ الرئيس الأفغاني أشرف غني. وكانت غالبية القوات الدولية التي دعمت الحكومة لسنوات قد غادرت البلاد بالفعل، بما في ذلك الجيش الألماني. وكانت القوات الأميركية في المراحل النهائية من انسحابها.

مقاتلو «طالبان» يحتفلون بالذكرى الثالثة لانسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة من أفغانستان في لشكركاه - مقاطعة هلمند (أ.ف.ب)

ومنذ وصولها إلى السلطة، قيّدت «طالبان» - من بين أمور أخرى - حقوق النساء والفتيات بشكل كبير. ولا تعترف ألمانيا بحكومة «طالبان»، كما أن السفارة الألمانية في كابول مغلقة منذ 15 أغسطس 2021 حتى إشعار آخر، حسبما ذكرت وزارة الخارجية الألمانية على موقعها الإلكتروني.

في غضون ذلك، دعت منظمة العفو الدولية ومقرّها لندن، ألمانيا، إلى مواصلة استقبال اللاجئين من أفغانستان، وسط مخاوف من إيقاف المبادرة الحكومية التي تقود تلك الجهود لأسباب مالية. وقالت تيريزا بيرجمان، الخبيرة في شؤون آسيا لدى المنظمة: «كان برنامج الإيواء الفيدرالي لأفغانستان بمثابة بارقة أمل. ولكن إذا اعتمدنا على وزيرة الداخلية نانسي فيزر، فلن يتم تمويل البرنامج بعد العام المقبل. هذا أمر مخجل».

وسوف يتم استقبال نحو 3100 أفغاني الذين تم قبول طلباتهم عبر المبادرة، لكن مستقبلها غير واضح. ووصفت مفوضة حقوق الإنسان الألمانية لويزا امستبيرج المبادرة بأنها «آلية مهمة» لحماية الأفغان، مضيفة أنه «من الضروري» مواصلتها بالوضع في الحسبان الوضع الصعب في أفغانستان. وتحدثت «العفو الدولية» عن انتهاكات جارية لحقوق الإنسان وجرائم بموجب القانون الدولي في أفغانستان منذ عادت «طالبان» للسلطة في 2021، والنساء والفتيات هن أكثر المتضررين.

وواجه النشطاء والصحافيون الاعتقال والتعذيب والاختفاء واضطر الكثير منهم إلى الفرار من البلاد. وكانت منظمات إغاثة دولية قد أفادت في بيان مشترك صادر الثلاثاء بأن ما يقدّر بنحو 23.7 مليون شخص في أفغانستان في حاجة إلى المساعدة، من إجمالي عدد السكان البالغ نحو 40 مليون نسمة.

وحتى الآن، تم جمع 25 في المائة فقط من إجمالي 3.06 مليار دولار المطلوبة لدعمهم هذا العام. وأفاد البيان بأن أكثر من 6.3 مليون شخص نازحون داخلياً في أفغانستان، في الوقت الذي تضاعفت فيه البطالة خلال العام الماضي.


مقالات ذات صلة

ملف موقوفي «مدوني الخارج» يفجر جدلاً حقوقياً في موريتانيا

شمال افريقيا قصر العدل حيث يوجد مقر محكمة نواكشوط الغربية (إعلام محلي)

ملف موقوفي «مدوني الخارج» يفجر جدلاً حقوقياً في موريتانيا

أكدت النيابة العامة في موريتانيا أن الإجراءات ضد موقوفي «مدوني الخارج» تخضع للضمانات الدستورية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من إعادة الإعمار الذي شهدته مدينة بنغازي بعد دحر الإرهاب (القيادة العامة للجيش الوطني)

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

بعد 12 عاماً على اندلاع «معركة الكرامة»، تستعيد بنغازي ذكرى المواجهات مع التنظيمات الإرهابية، وما شهدته من دمار طال مناطق واسعة، قبل أن تنطلق في مسار الإعمار.

جمال جوهر
أوروبا النرويجي يوهانس كونغسنيس ناتلاند المحكوم بالسجن 20 عاماً لتوجّهه إلى إنجلترا لتنفيذ عملية قتل لحساب عصابة دولية مدعومة من إيران في صورة غير مؤرخة وزّعتها شرطة لندن (د.ب.أ)

السجن 20 عاماً لنرويجي خطّط لجريمة قتل مرتبطة بإيران في بريطانيا

قضت محكمة بريطانية بالسجن لمدة 20 عاماً على شاب نرويجي كان يخطط لارتكاب جريمة قتل في بريطانيا بعد تجنيده من قبل جماعة جريمة سويدية مرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

أفاد الجيش العراقي بأن عبوة ناسفة استهدفت مركبة تابعة للجيش العراقي، مما أسفر عن مقتل عميد وجندي بالقرب من مدينة كركوك شمال البلاد، اليوم (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أوروبا رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

أعلنت النيابة البولندية العثور على متفجرات محلية الصنع في شقة رجل متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

ليتوانيا تطلب من سكانها التوجه إلى الملاجئ بعد رصد جسم طائر

ملصق أصفر يحمل كلمة «مخبأ» عند مدخل قبوٍ مخصص ليكون ملجأ للسكان في حال حدوث خطر وذلك في حي فابيونيشكيس السكني في فيلنيوس بليتوانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
ملصق أصفر يحمل كلمة «مخبأ» عند مدخل قبوٍ مخصص ليكون ملجأ للسكان في حال حدوث خطر وذلك في حي فابيونيشكيس السكني في فيلنيوس بليتوانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ليتوانيا تطلب من سكانها التوجه إلى الملاجئ بعد رصد جسم طائر

ملصق أصفر يحمل كلمة «مخبأ» عند مدخل قبوٍ مخصص ليكون ملجأ للسكان في حال حدوث خطر وذلك في حي فابيونيشكيس السكني في فيلنيوس بليتوانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
ملصق أصفر يحمل كلمة «مخبأ» عند مدخل قبوٍ مخصص ليكون ملجأ للسكان في حال حدوث خطر وذلك في حي فابيونيشكيس السكني في فيلنيوس بليتوانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال جيش ليتوانيا ومركز إدارة الأزمات الوطني في البلاد إن تعليمات صدرت لسكان المناطق الوسطى والشمالية بالتَّوجُّه إلى الملاجئ لمدة ساعة تقريباً، صباح اليوم (الأحد)؛ بسبب رصد جسم طائر غير معروف.

وأفاد المركز بأنه جرى استدعاء مقاتلات الشرطة الجوية التابعة لحلف شمال الأطلسي إلى المنطقة وإغلاق مطار كاوناس بعد إعلان الإنذار الجوي «الأحمر»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

في غضون ذلك، قال جيش لاتفيا جارة ليتوانيا الشمالية إن البلاد أصدرت تحذيراً جوياً «أصفر» في بعض المناطق المتاخمة لليتوانيا قبل رفعه لاحقاً، مشيراً إلى «تهديد محتمل».

واخترقت طائرات مسيّرة أوكرانية المجال الجوي لدول حلف الأطلسي في منطقة البلطيق مراراً خلال الأشهر الماضية. وقالت كييف إن التشويش الروسي على إشاراتها تسبب في تغيير مسار المسيّرات.

وأثار هذا الأمر مخاوف من اتساع نطاق الحرب الروسية في أوكرانيا لتتجاوز حدود دول حلف الأطلسي.


رومانيا تُسقط طائرتين مسيّرتين في مجالها الجوي فوق البحر الأسود

مقاتلتان من طراز «إف- 16» تابعتان لسلاح الجو الروماني ترافقان طائرة نقل عسكرية من طراز «سبارتان» خلال عملية مراقبة جوية لشرق رومانيا (أ.ب)
مقاتلتان من طراز «إف- 16» تابعتان لسلاح الجو الروماني ترافقان طائرة نقل عسكرية من طراز «سبارتان» خلال عملية مراقبة جوية لشرق رومانيا (أ.ب)
TT

رومانيا تُسقط طائرتين مسيّرتين في مجالها الجوي فوق البحر الأسود

مقاتلتان من طراز «إف- 16» تابعتان لسلاح الجو الروماني ترافقان طائرة نقل عسكرية من طراز «سبارتان» خلال عملية مراقبة جوية لشرق رومانيا (أ.ب)
مقاتلتان من طراز «إف- 16» تابعتان لسلاح الجو الروماني ترافقان طائرة نقل عسكرية من طراز «سبارتان» خلال عملية مراقبة جوية لشرق رومانيا (أ.ب)

أعلنت رومانيا السبت إسقاط طائرتين مسيّرتين فوق البحر الأسود، وسط تصاعد هجمات المسيّرات على سفن في المنطقة في إطار تداعيات الحرب في أوكرانيا.

وقال وزير الدفاع الروماني رادو ميروتا في منشور عبر «فيسبوك»: «استهدف طيارون في الجيش الروماني طائرتين مسيّرتين وأسقطوهما قبل دقائق فوق البحر الأسود، بعد لحظات من دخولهما أراضينا بشكل غير قانوني»، من دون تحديد نوع المسيّرتين.

وكتب ميروتا: «دخلت المسيّرة الأولى المجال الجوي الروماني في تمام الساعة 17:59 بالتوقيت المحلي (14:59 بتوقيت غرينيتش)، وأُسقطت في أقل من دقيقتين، على بُعد 25 كيلومتراً جنوب شرق مدينة سولينا الساحلية على البحر الأسود».

وأضاف أن «المسيّرة الثانية كانت في المنطقة نفسها، واستُهدفت وأُسقطت في الساعة 18:05 بالتوقيت المحلي (15:05 بتوقيت غرينيتش)، بعد خمس دقائق من دخولها المجال الجوي الروماني، على بُعد 20 كيلومتراً شرق سولينا».

وأوضحت وزارة الدفاع الرومانية أن مقاتلات من طراز «إف-16» تابعة لسلاح الجو الروماني أسقطت طائرتين مسيّرتين بعد أن رصدت أنظمة الرادار مجموعة من الأهداف الجوية تتحرك على بعد نحو 120 كيلومتراً شرق جزيرة سيربنت، متجهة نحو الجنوب الغربي.

وسبق لـ«حلف شمال الأطلسي» أن أسقط أربع طائرات مسيّرة في المجال الجوي الروماني هذا العام.


بريطانيا ترحّل رومانياً أدين بإشعال ممتلكات مرتبطة بستارمر

 كير ستارمر يلقي كلمة لدى مغادرته «10 داونينغ ستريت» (أ.ب)
كير ستارمر يلقي كلمة لدى مغادرته «10 داونينغ ستريت» (أ.ب)
TT

بريطانيا ترحّل رومانياً أدين بإشعال ممتلكات مرتبطة بستارمر

 كير ستارمر يلقي كلمة لدى مغادرته «10 داونينغ ستريت» (أ.ب)
كير ستارمر يلقي كلمة لدى مغادرته «10 داونينغ ستريت» (أ.ب)

أعلنت وزارة الداخلية البريطانية ترحيل روماني حُكم عليه في يونيو (حزيران) الماضي بالسجن عامين في لندن بتهمة إضرام النار في ممتلكات على صلة برئيس الوزراء السابق كير ستارمر.

وأدين ستانيسلاف كاربيوك، وهو مواطن روماني من أصل أوكراني، ورومان لافرينوفيتش، وهو أوكراني، بتورطهما في هجمات استهدفت ممتلكات مرتبطة بكير ستارمر يوم كان رئيساً للوزراء في مايو (أيار) 2025.

حُكم على كاربيوك بالسجن عامين وعلى لافرينوفيتش بالسجن 7 سنوات.

وقال عدد من وسائل الإعلام البريطانية إن لروسيا صلة بالحرائق، رغم أن القاضي الذي تولى القضية لم يشر إلى ذلك في حكمه الصادر في يونيو.

عناصر من الشرطة البريطانية (أرشيفية - رويترز)

وقال ناطق باسم وزارة الداخلية، السبت: «رُحّل هذا الشخص من المملكة المتحدة»، في إشارة إلى كاربيوك، من دون تحديد الدولة التي رحل اليها.

وأضاف: «كان هجوماً مشيناً. إن إدانة هذين الرجلين وسجنهما ينبغي أن يكون رسالة واضحة إلى كل من قد يُخدع بوعود المال من مجهولين».

وتوصلت المحكمة إلى أن رومان لافرينوفيتش وستانيسلاف كاربيوك تصرفا بناءً على أوامر من شخص يتحدث الروسية على تطبيق «تلغرام».

كما خلصت إلى أن كاربيوك لم يكن متورطاً «بشكل مباشر» في عمليات إحراق الممتلكات، بل اقتصر دوره على «تكليفه محاولة استرداد الأموال المعروضة مقابل ارتكاب هذه الجرائم».