بايدن يخفض أسعار عشرة أدوية توفر 1.5 مليار دولار للأميركيين

الخفض يصب في صالح حملة هاريس ويجذب لها ملايين الناخبين

بايدن وهاريس عقب الإعلان عن صفقة تخفيض الأدوية في مقاطعة برنس جورج بولاية ميريلاند (أ.ب)
بايدن وهاريس عقب الإعلان عن صفقة تخفيض الأدوية في مقاطعة برنس جورج بولاية ميريلاند (أ.ب)
TT

بايدن يخفض أسعار عشرة أدوية توفر 1.5 مليار دولار للأميركيين

بايدن وهاريس عقب الإعلان عن صفقة تخفيض الأدوية في مقاطعة برنس جورج بولاية ميريلاند (أ.ب)
بايدن وهاريس عقب الإعلان عن صفقة تخفيض الأدوية في مقاطعة برنس جورج بولاية ميريلاند (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن تحقيق نصر سياسي كبير في خفض أسعار عشرة أدوية في إطار برنامج الرعاية الصحية «ميديكير» والذي يخفض فاتورة تكلفة الأدوية للأميركيين بنسبة تصل إلى 79 بالمائة خصوصا أدوية علاج مرضى السكري وحقن الأنسولين والجلطات الدموية وأدوية القلب والتهاب المفاصل وأدوية علاج السرطان.

وأعلن بايدن في حدث انتخابي لمساندة المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس في مقاطعة برنس جورج بولاية ميريلاند ظهر الخميس أن البرنامج سيتم بدء العمل به في يناير 2026 وموضحا أن هذا الإنجاز التاريخي الذي توصلت إليه وزارة الصحة والخدمات الإنسانية سيوفر للمسجلين في برنامج الرعاية الطبية أكثر من 1.5 مليار دولار من التكلفة المباشرة التي يدفعها المرضى خارج إطار برنامج الرعاية الصحية «ميديكير» الذي يوفر رعاية صحية لأكثر من 67 مليون أميركي من كبار السن والمرضى المعاقين. وقد بلغت تكلفة تغطية توفير هذه الأدوية في إطار برامج الرعاية الصحية أكثر من 50 مليار دولار خلال العام الماضي.

وقال بايدن "إن شركات الأدوية الكبيرة حاولت عرقلة التوصل لهذا الاتفاق ودفعت 400 مليون دولار للممارسة ضغوط لعرقلة تمرير هذا الاتفاق"، وأضاف " لعدة سنوات أجبر ملايين الأميركيين على الاختيار ما بين دفع ثمن الأدوية أو وضع الطعام على المائدة، ومنعت شركات الأدوية الكبرى برنامج ميديكير من التفاوض على الأسعار نيابة عن كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة".

وشدد الرئيس الأميركي على أنه يمكن الحصول على نفس الدواء من نفس الشركة المنتجة في أي دولة من دول العالم المتقدم بأسعار أقل 40 بالمائة من أسعار الدواء في الولايات المتحدة مستشهدا بنماذج لمرضى يدفعون أكثر من تسعة آلاف دولار سنويا في فواتير الدواء.

شكرا جو

وقوبل إعلان بايدن بتصفيق كبير متكرر وصاح الجمهور "شكرا جو" عدة مرات. وتشكّل هذه الخطوة انتصاراً كبيراً كان يمكن لبايدن أن ينسبه لنفسه فقط لأنّه ناتج عن أحد قوانينه الرئيسية "قانون خفض التضخّم"، وهو خطّة كبيرة تركّز على التحوّل في مجال الطاقة وعلى القوة الشرائية. لكن بايدن ربط هذا الإنجاز بالمرشّحة الديموقراطية هاريس قبل أقل من ثلاثة أشهر من الانتخابات الرئاسية التي ستواجه خلالها الجمهوري دونالد ترمب مشيرا إلى أن هدف الديمقراطيين هو هزيمة الجمهوريين وهزيمة المرشح الجمهوري. وسخر بايدن من ترمب ووصفه بأنه "الرجل الذي تترشح هاريس ضده" وسأل الجمهور، "ما هو اسمه إنه دونالد الأحمق أو دونالد أيا كان اسمه".

ومن المتوقع ان يصب هذا الإعلان في صالح حملة كامالا هاريس التي أشادت بجهود بايدن في مواجهة تحدي شركات الأدوية وأشارت إلى عملها مع الرئيس بايدن للدفع بهذا الاتفاق وتمريره في الكونغرس ودفعه إلى مكتب الرئيس لتوقيعه. وأصدرت حملة هاريس بيانا وصفت فيه الصفقة بأنها "ستغير حياة الملايين من الأميركيين في جميع انحاء البلاد".

وخلال التجمع الانتخابي شددت هاريس على أنه يجب أن يتمتع كل أميركي من الوصول إلى الرعاية الصحية بغض النظر عن دخله أو ثروته وقالت "لهذا السبب ناضلت أنا والرئيس بايدن لخفض تكاليف الرعاية الصحية من خلال قانون خفض التضخم".

ويسمح قانون خفض التضخم لعام 2022 للحكومة الأميركية بالوساطة بشكل مباشر مع شركات تصنيع الأدوية لأول مرة في تاريخ برنامج الرعاية الطبية. وبالإضافة إلى الأدوية العشرة التي تم التفاوض عليها لعام 2026، يمكن للحكومة اختيار 15 دواءً آخر للتفاوض عليها في عام 2027 و15 دواءً آخر لعام 2028 وما يصل إلى 20 دواءً إضافيًا كل عام بعد ذلك.

جذب الناخبين

ومن شأن هذه الصفقة لخفض أسعار الأدوية أن تجد صدى واسعا لدى الناخبين الأميركيين القلقين بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة خصوصا أن التقارير تشير إلى أن سكان الولايات المتحدة يتكبدون أعلى الأسعار في الأدوية مقارنة بالعديد من دول العالم المتقدم. وستروج هاريس لمحادثات خفض أسعار الأدوية باعتبارها تتويجا لجهود استمرت لسنوات من قبل الديمقراطيين وستضعها في قلب حملتها الرئاسية لمحاولة اقناع الناخبين أن تكاليف المعيشة تتجه نحو الانخفاض بعد سنوات من الارتفاعات غير المسبوقة في معدلات التضخم وهي القضية التي يستخدمها ترمب بقوة ضدها.

وأشارت تقارير إلى أن دواء "جانوفيا" لعلاج مرض السكري يبلغ سعره 527 دولارا لكمية تكفي 30 يوما فقط وسيتم تخفيض هذا السعر إلى 119 دولارا، بينما يبلغ سعر دواء "فاركسيجا" الذي يعالج قصور القلب وأمراض الكلى المزمنة 556 دولارا وسيتم تخفيضه إلى 178 دولارا، أما عقار "أمبروفيكا" الذي يستخدم لعلاج سرطانات الدم فسوف ينخفض سعره من 14934 (يكفي 30 يوما) إلى 9319 دولارا.

ويعد ظهور بايدن في هذا الحدث الانتخابي الأول من نوعه منذ 21 تموز (يوليو) الماضي حينما أعلن الرئيس الديمقراطي البالغ 81 عاما انسحابه من السباق ودعا إلى وحدة الصفوف خلف نائبته البالغة من العمر 59 عاما، كما يأتي قبل إعلان هاريس لتفاصيل برنامجها الاقتصادي يوم الجمعة في ولاية كارولينا الشمالية، وقبل بدء أعمال المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي يوم الاثنين في شيكاغو.
ويعتقد الخبراء أن هاريس لن تبتعد كثيرا عن سياسات بايدن الاقتصادية وتخطط لإعلان خفض لأسعار المواد الغذائية ومنح لجنة التجارة الفيدرالية سلطة معاقبة الشركات التي تنتهك القواعد الجديدة. كما دعت في الآونة الأخيرة إلى إلغاء ضريبة على الاكراميات للعاملين في مجال الخدمات. وقالت حملتها إن أجندتها الاقتصادية ستتضمن أيضا خفض تكلفة الإسكان والرعاية الصحية".


مقالات ذات صلة

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعقيلته في أثناء مشاركتهما باحتفال في ذكرى 11 سبتمبر (أ.ب)

تحليل إخباري فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع

فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع ويسلط الأضواء على انتخابات 2026 النصفية.

إيلي يوسف (واشنطن)

واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
TT

واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)

أفادت مصادر دبلوماسية الاثنين بأن الولايات المتحدة ستتخلى عن قيادتين داخل «حلف شمال الأطلسي»، لكنها ستتولى واحدة إضافية، في وقت يدعو الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوروبا إلى أن تتحمل بنفسها مسؤولية الحفاظ على أمنها.

وستدع الولايات المتحدة لإيطاليا قيادة القوات المشتركة للحلفاء، والتي مقرها في نابولي بجنوب إيطاليا، وتركز على العمليات جنوب المنطقة الواقعة بين أوروبا والمحيط الأطلسي.

كذلك، ستتخلى عن قيادة القوات المشتركة التي مقرها في نورفولك بشرق إتجلترا، ومجال عملياتها شمال المنطقة المذكورة آنفاً، وذلك لصالح بريطانيا.

والقيادة الثالثة للقوات المشتركة التي تركز على شرق المنطقة بين أوروبا والأطلسي، مقرها في هولندا ويتولاها ضابط ألماني راهناً.

والقيادات الثلاث عملانية، ومسؤولة عن تخطيط وتنفيذ أي عمليات محتملة لحلف «الأطلسي».

دونالد ترمب يتحدث إلى جانب الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في البيت الأبيض يوم 22 أكتوبر 2025 (رويترز)

في المقابل، ستستعيد القوات الأميركية القيادة البحرية للحلفاء، والتي مقرها في نورث وود ببريطانيا.

وأوضح دبلوماسيان في «الناتو»، رفضا كشف هويتَيهما، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن هذه التغييرات التي كشفها موقع «لا ليتر» الفرنسي لن تدخل حيز التنفيذ قبل أشهر. وعلق أحد المصدرين: «إنها إشارة جيدة إلى انتقال فعلي للمسؤوليات».

وتؤكد الولايات المتحدة الدور العسكري المركزي الذي تضطلع به داخل الحلف منذ تأسيسه في 1949، وذلك عبر توليها القيادة المركزية للقوات البرية (لاندكوم)، والبحرية (ماركوم)، والجوية (إيركوم). كما تحتفظ بالقيادة العليا للقوات الحليفة في أوروبا، وهي منصب استراتيجي يشغله ضابط أميركي منذ قيام الحلف.

أما منصب الأمين العام الذي يغلب عليه الطابع السياسي، فتتولاه تقليدياً شخصية أوروبية.


أرمينيا والولايات المتحدة تبرمان اتفاقاً للتعاون في المجال النووي

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
TT

أرمينيا والولايات المتحدة تبرمان اتفاقاً للتعاون في المجال النووي

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)

أبرمت أرمينيا والولايات المتحدة اتفاقاً للتعاون في مجال الطاقة النووية بمليارات الدولارات خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى يريفان.

ويشهد الاتفاق دخول الولايات المتحدة إلى مجال كانت تهيمن عليه روسيا في السابق، التي قدمت التكنولوجيا لمحطة الطاقة النووية الوحيدة في الجمهورية الواقعة في جنوب القوقاز.

وقال فانس بعد اجتماع مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان إن الاتفاق يسمح بتصدير التكنولوجيا الأميركية إلى أرمينيا بقيمة 5 مليارات دولار، بالإضافة إلى عقود لتوفير الوقود النووي والصيانة بقيمة 4 مليارات دولار.

صورة أرشيفية لرئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (أ.ف.ب)

وقال فانس إن الاتفاق يتعلق بمفاعلات صغيرة، وأضاف أن الولايات المتحدة لديها ثقة كافية في أرمينيا لتزويدها بهذه التكنولوجيا الجديدة.


غيلين ماكسويل شريكة إبستين ترفض الرد على أسئلة لجنة في الكونغرس الأميركي

غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)
غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)
TT

غيلين ماكسويل شريكة إبستين ترفض الرد على أسئلة لجنة في الكونغرس الأميركي

غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)
غيلاين ماكسويل شريكة جيفري إبستين تتحدث في منتدى في ريكيافيك بآيسلندا عام 2013 (رويترز - أرشيفية)

رفضت غيلين ماكسويل، شريكة جيفري إبستين والتي تمضي عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً، الاثنين، الإجابة عن أسئلة وجّهتها إليها لجنة تابعة لمجلس النواب الأميركي في قضية المتموّل الراحل المدان بجرائم جنسية.

وقال الرئيس الجمهوري لهذه اللجنة جيمس كومر إثر جلسة مغلقة قصيرة تخللتها مكالمة بالفيديو من سجنها في تكساس (جنوب)، «كما كان متوقعاً، لجأت غيلين ماكسويل إلى التعديل الخامس ورفضت الرد على أي سؤال».

ووصف ما حصل بأنه «مخيّب جداً للآمال»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان محامو ماكسويل التي طعنت بحكم السجن الصادر بحقها في 2022، حذّروا في رسالة إلى كومر من أنها ستستخدم حقها في عدم تجريم نفسها، والذي يكفله التعديل الخامس للدستور الأميركي.

وأضاف كومر: «قال محاموها إنها سترد على الأسئلة إذا حصلت على عفو» رئاسي من دونالد ترمب.

وكان المحامون طالبوا بمنحها حصانة جنائية مقابل الإدلاء بشهادتها، لكن اللجنة البرلمانية رفضت ذلك.

وجاءت هذه الجلسة في خضم البلبلة الناجمة عن نشر وزارة العدل في 30 يناير (كانون الثاني) كميات هائلة من الوثائق المتعلقة بقضية إبستين، والتي تسبب إحراجاً للعديد من الشخصيات في الولايات المتحدة وعبر العالم.

وكان تود بلانش، الرجل الثاني في الوزارة، أوضح أن هذه «الصفحات التي يبلغ عددها أكثر من ثلاثة ملايين» لا تحتوي على أي عناصر جديدة يمكن أن تؤدي إلى ملاحقات قضائية إضافية.

ورغم أن مجرّد ذكر اسم شخص ما في الملف لا يعني بالضرورة ارتكابه أي مخالفة، فإن العديد من الشخصيات البارزة تخشى ما قد تثيره علاقاتها السابقة بإبستين من صدمة.

النائبة الأميركية ميلاني ستانسبري (في الوسط) وهي ديمقراطية من ولاية نيو مكسيكو والنائبة جاسمين كروكيت وهي ديمقراطية من ولاية تكساس تتحدثان إلى الصحافيين بعد جلسة استماع افتراضية مغلقة للجنة الرقابة بمجلس النواب مع غيلين ماكسويل في مبنى الكابيتول في العاصمة واشنطن... 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ترمب وكلينتون غير مذنبين

وأوضح كومر أن محامي ماكسويل (64 عاماً) قال أمام اللجنة الاثنين: «إنه ليس في حوزتها أي معلومة تظهر أن الرئيسين دونالد ترمب وبيل كلينتون مذنبان بأي شكل من الأشكال».

ونسج الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون والرئيس الجمهوري الحالي دونالد ترمب علاقات مع إبستين، لكنهما يؤكدان أنهما قطعاها قبل انتحاره في سجنه في نيويورك عام 2019 بوقت طويل، ولم يكونا على علم بجرائمه الجنسية.

واستدعت اللجنة البرلمانية نفسها مع نهاية الشهر كلاً من كلينتون وزوجته هيلاري، وزيرة الخارجية السابقة، للاستماع إلى شهادتيهما بشكل منفصل حول علاقات الرئيس الأسبق بإبستين.

لكنّ الزوجين طلبا الأسبوع الفائت عقد جلسات استماع علنية، قائلين إنهما يريدان تجنب استغلال الجمهوريين لتصريحاتهما.

في نهاية يوليو (تموز)، قام تود بلانش، المحامي الشخصي السابق لترمب، بخطوة غير مألوفة، إذ انتقل إلى فلوريدا (جنوب شرقي الولايات المتحدة) حيث كانت ماكسويل تمضي عقوبتها، لاستجوابها طوال يوم ونصف يوم.

وبعيد ذلك، نُقلت إلى سجن يخضع لإجراءات أمنية أقل صرامة في تكساس، ما أثار غضب الضحايا وعائلاتهم.

وفي نص هذه المقابلة الذي نشرته وزارة العدل في أغسطس (آب)، تقول ماكسويل إنها لا تصدّق أن جيفري إبستين انتحر في السجن، غير أنها رفضت التكهن بهوية الشخص المسؤول عن وفاة شريكها السابق.

ويعتقد قسم من الأميركيين أن المتمول اغتيل لمنعه من توجيه أصابع الاتهام إلى شخصيات أفادت من شبكته لاستغلال القاصرات جنسياً.

وفي المقابلة نفسها، أكدت ماكسويل أن إبستين لم يحتفظ بـ«قائمة عملاء» ولم يكن على علم بأي ابتزاز لشخصيات مهمة.