الحكومة اليونانية تواجه أول هجوم بانفجار قنبلة وسط أثينا

التوقعات الأولية ترجح أن يكون سببه تدابير التقشف الجديدة

الحكومة اليونانية تواجه أول هجوم بانفجار قنبلة وسط أثينا
TT

الحكومة اليونانية تواجه أول هجوم بانفجار قنبلة وسط أثينا

الحكومة اليونانية تواجه أول هجوم بانفجار قنبلة وسط أثينا

أعلنت الشرطة اليونانية عن انفجار قنبلة خارج مكاتب اتحاد الأعمال في وسط العاصمة أثينا في وقت مبكر من صباح أمس، وهو ما أسفر عن وقوع خسائر مادية، وتحطم زجاج النوافذ في المباني المحيطة بالانفجار، لكن دون وقوع أي إصابات أو ضحايا.
وتعتقد المصادر الأمنية أن الانفجار نفذته جماعات مسلحة محلية، وهو يعد أول هجوم من نوعه منذ تولي رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس في يناير (كانون الثاني) الماضي، وقد انفجرت العبوة الناسفة التي كانت مزودة بجهاز توقيت، والتي وضعت داخل حقيبة قرب مدخل المبنى الذي توجد به مكاتب اتحاد الأعمال اليوناني نحو الساعة الثالثة والنصف من صباح أمس بالتوقيت المحلي، وقال مسؤول في الشرطة إن شخصًا مجهولاً اتصل هاتفيًا بإحدى الصحف ليحذر من الانفجار قبل وقوعه بنحو 30 دقيقة فقط.
ورأى شهود عيان زجاج النوافذ المحطمة يتناثر في الشوارع داخل واحدة من أكثر المناطق ازدحامًا في وسط أثينا، وبالقرب من مبنى البرلمان الذي تكثر نحوه المقاهي والبنوك والمتاجر، وقد أحاطت قوات الشرطة بالمبنى حتى تسمح لخبراء المفرقعات بفحص الموقع.
ووفقًا لأحدث المعلومات الأمنية، فقد وصل شخصان إلى مكان الاعتداء بدراجة نارية، ثم وضعا القنبلة التي كانت في وعاء معدني وداخل حقيبة وفرا هاربين، وبعد أن توصلت الشرطة بالمكالمة التحذيرية عبر إحدى الصحف، منعت الناس من المرور من المنطقة، وأجلت النزلاء من أحد الفنادق المجاور للمبني كإجراء احترازي.
وعلى الفور وصل إلى الموقع متخصصون وخبراء من إدارة مكافحة الإرهاب، وبدأت عملية معاينة الكاميرات الأمنية في المنطقة، فيما جمعت الشرطة جميع المواد السمعية والبصرية لفحص الفيديوهات، كما تم إغلاق جميع المكاتب في المنطقة، وحظر وصول أي شخص إلى مكان الانفجار، في حين أغلقت المحلات التجارية في الممر القريب بعد أن لحقت بها أضرار مادية جسيمة.
وأدانت الحكومة اليونانية على الفور هذا الهجوم الإرهابي، إذ قالت المتحدثة باسم الحكومة أولغا جيروفاسيليس إن «الحكومة تدين بكل الطرق مثل هذه الأعمال العدوانية، خصوصا في هذا الوقت الذي ليس فيه شيء يقود إلى مثل هذه الاعتداءات».
وقال بيان لحزب سيريزا الحاكم إن «الهجوم بالقنابل على مكاتب اتحاد الأعمال مدان بكل الوسائل، ومثل هذه الاعتداءات سوف تجد رفض كل صفوف المجتمع».
من جانبها، أدانت المعارضة، الممثلة في حزب الديمقراطية الجديدة، هذا الهجوم بشدة، وقالت إن مثل هذه الأعمال تؤثر على صورة البلاد والمصالح الحقيقية لليونانيين، وجاء في بيانها أن الحزب المحافظ يحث الحكومة على تكثيف جهودها لتحديد وملاحقة مرتكبي الاعتداء. كما أعرب حزب النهر في بيان عن إدانته للهجوم على مكاتب اتحاد الأعمال، وطالب السلطات باعتقال الجناة بسرعة، محملا المسؤولية للقوى السياسية، التي «أوصلت البلاد إلى وضع صعب، ولا بد من المساهمة في خلق مناخ جيد للحياة الطبيعية، من أجل القضاء على ظاهرة العنف وعزل هؤلاء الذين يدعون إلى سلوكيات عنيفة».
من جهته، أدان حزب الباسوك الاشتراكي بشكل قاطع هذا الهجوم الإرهابي، وقال إنه «يجب أن تكون الأولوية الرئيسية للحكومة حماية الأمن العام من أعداء الديمقراطية وأعداء المجتمع، ويجب على الحكومة أن تتحرك بحزم وبسرعة للقبض على الجناة، وقوى زعزعة الاستقرار يجب أن تكون معزولة عن المجتمع، وخصوصا في هذه الأوقات الحرجة».
ووفقا لمسؤولين من الشرطة فإن التوقعات الأولية ترجح أن يكون نتيجة موافقة الحكومة على تدابير تقشفية جديدة، وبالتالي فإن الجناة كانوا يريدون، ربما، إرسال رسالة مفادها أن هناك استمرارية في حرب العصابات في المدن لرفض السياسات التقشفية. كما أن المسؤولين الأمنيين لم يستبعدوا أن يكون الانفجار مرتبطا بقضية الطفل الذي قتل في السادس من ديسمبر (كانون الأول) عام 2008 على يد الشرطة. لكن السلطات اليونانية أوضحت أن الهجوم جاء من منظمة محلية، وقالت إنه لا يرتبط باعتداءات المتشددين والهجمات الإرهابية التي وقعت في باريس.
وكانت الهجمات بقنابل بدائية وحرائق متعمدة قد تصاعدت في اليونان منذ عام 2010، وذلك عندما تبنت البلاد للمرة الأولى إجراءات تقشف لم تحظ بقبول الشعب، مثل زيادات الضرائب وخفض الأجور والمعاشات والتقاعد، في مقابل الحصول على مساعدات بمليارات اليوروات من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.



ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.