الأمطار الغزيرة أودت بالمئات في جنوب آسيا منذ يونيو

صورة التُقطت في الأول من أغسطس 2024 تظهر مزارع شاي غمرتها الفيضانات بعد الانهيارات الأرضية في واياناد بالهند (أ.ف.ب)
صورة التُقطت في الأول من أغسطس 2024 تظهر مزارع شاي غمرتها الفيضانات بعد الانهيارات الأرضية في واياناد بالهند (أ.ف.ب)
TT

الأمطار الغزيرة أودت بالمئات في جنوب آسيا منذ يونيو

صورة التُقطت في الأول من أغسطس 2024 تظهر مزارع شاي غمرتها الفيضانات بعد الانهيارات الأرضية في واياناد بالهند (أ.ف.ب)
صورة التُقطت في الأول من أغسطس 2024 تظهر مزارع شاي غمرتها الفيضانات بعد الانهيارات الأرضية في واياناد بالهند (أ.ف.ب)

كشفت أرقام رسمية، الثلاثاء، أن الأمطار الغزيرة أودت بمئات الأشخاص في جنوب آسيا منذ يونيو (حزيران) حيث تسببت فيضانات وانزلاقات للتربة خلال موسم الرياح الموسمية بأضرار واسعة النطاق.

وجرى تسجيل سقوط نحو 650 قتيلاً في كل من الهند وباكستان ونيبال، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحذّر مركز الأرصاد الجوية الهندي هذا الأسبوع من هطول «أمطار غزيرة» على معظم الولايات الجنوبية والشمالية الشرقية.

كان عناصر الإنقاذ يبحثون، الثلاثاء، عن مفقودين بعد أن أدى الارتفاع المفاجئ في منسوب المياه إلى مقتل 9 أشخاص في منطقة أونا بولاية هيماشال براديش، وفق ما أفادت مسؤولة محلية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكر شهود عيان أن المياه جرفت سيارة.

في ولاية أوتار براديش الشمالية، لقي ما لا يقل عن 17 شخصاً حتفهم في الفيضانات منذ الأسبوع الماضي.

صورة من منطقة غمرتها الفيضانات في براياجراج، في ولاية أوتار براديش الشمالية بالهند في الأربعاء 7 أغسطس 2024 (أ.ب)

وفي غرب البلاد تغمر المياه المناطق الصحراوية في ولاية راجاستان، حيث لقي 22 شخصاً على الأقل حتفهم منذ الأحد، بحسب الإعلام المحلي.

وفي شمال البلاد، تضررت ولاية أوتاراخاند من الفيضانات التي أودت بحياة 51 شخصاً على الأقل منذ يونيو، وفقاً لأرقام الحكومة المحلية.

في يوليو (تموز)، لقي أكثر من 200 شخص حتفهم في ولاية كيرالا الجنوبية عندما ضربت انزلاقات للتربة قرى ومزارع الشاي.

وفي مايو (أيار) ويونيو تعرّضت البلاد لموجة حر، ووصلت درجات الحرارة في العاصمة نيودلهي إلى 49.2 مئوية.

يقول الخبراء إن الكوارث الطبيعية المرتبطة بأحوال الطقس شائعة خلال هذا الموسم الممتد من يونيو إلى سبتمبر (أيلول)، لكن تغير المناخ يزيد تواترها وشدتها.

صورة من منطقة غمرتها الفيضانات في براياجراج في ولاية أوتار براديش الشمالية بالهند في الأربعاء 7 أغسطس 2024 (أ.ب)

والهند ثالث أكبر مصدر لانبعاث غازات الدفيئة في العالم. وتعهدت البلاد تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2070، أي بعد عقدين من معظم الدول الصناعية الغربية.

في باكستان المجاورة، أودت الرياح الموسمية بحياة 178 شخصاً بينهم 92 طفلاً منذ بدء هطول الأمطار على البلاد في يوليو، بحسب الهيئة المسؤولة عن الكوارث الطبيعية.

وفي نيبال لقي 171 شخصاً حتفهم منذ منتصف يونيو بينهم 109 أشخاص في انزلاقات للتربة، بحسب الهيئة المسؤولة عن الكوارث الطبيعية.

وفقد أكثر من 40 شخصاً، وأصيب ما لا يقل عن 200 بجروح.

وفي منطقة شيتوان وسط البلاد، جرفت مياه نهر حافلتين في منتصف يوليو بعد سقوطهما فوق حواجز أمان خرسانية خلال انزلاق للتربة؛ ما أسفر عن مقتل نحو 50 شخصاً.


مقالات ذات صلة

بعد 3 سنوات على كارثة «دانيال».... درنة الليبية «تتعافى» بالتشييد والإعمار

شمال افريقيا بعد 3 سنوات على كارثة «دانيال» درنة الليبية «تتعافى» بالإعمار (أ.ف.ب)

بعد 3 سنوات على كارثة «دانيال».... درنة الليبية «تتعافى» بالتشييد والإعمار

تحاول مدينة درنة الليبية، التي كادت أن تُمحى بفعل إعصار دانيال عام 2023، النهوض من جديد، من خلال عملية إعمار متسارعة، تشمل تشييد جسور ومبانٍ سكنية ومنشآت صحية.

«الشرق الأوسط» (درنة (ليبيا))
شمال افريقيا الزادمة خلال اجتماعه مع وزراء ومسؤولين بحكومة «الوحدة» لبحث أزمات الجنوب (منصة «حكومتنا»)

«الوحدة» الليبية تتحرك لمعالجة أزمات الجنوب بـ«خطط عاجلة»

وسط معاناة الجنوب الليبي الممتدة منذ سنوات، تقول حكومة «الوحدة» إنها «تسعى إلى إيجاد حلول جذرية ومستدامة لإعادة إعمار البنية التحتية هناك»

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي خروج محطة مياه بلدة موحسن في دير الزور عن الخدمة بسبب الفيضان (وزارة الطاقة)

منسوب الفرات يعود إلى مستوياته في سوريا... والفيضان يعبر إلى العراق

أعلن وزير الطاقة محمد البشير إعادة تشغيل محطة الفرات العملاقة في محافظة دير ‏الزور بكامل طاقتها الإنتاجية، ما يعزز استقرار التزويد المائي لنحو 400 ألف نسمة.‏

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي أحد السكان يجدّف بقارب صغير عبر مياه الفيضان خارج منزله الغارق على ضفاف نهر الفرات بالقرب من دير الزور الجمعة (أ.ب)

انحسار ملحوظ لمنسوب المياه في بعض مناطق دير الزور

أفادت وزارة الطاقة السورية، بأن منسوب نهر الفرات في محافظة دير الزور استقر عند 3 أمتار مع توسع أفقي يقارب الـ50 متراً حتى ظهر الأحد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا آثار السيول في غات بجنوب ليبيا الجمعة (الهلال الأحمر الليبي)

حفتر والدبيبة لاحتواء سيول الجنوب الليبي

دفعت السيول والأمطار الغزيرة التي اجتاحت مناطق الجنوب الغربي الليبي منذ أيام، سلطات شرق وغرب البلاد، إلى تكثيف جهودها الإغاثية لاحتواء تداعيات الأزمة.

خالد محمود (القاهرة)

الصين تنفي اتهامات أوروبية بتدريب عسكريين روس قاتلوا في أوكرانيا

الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (د.ب.أ)
الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (د.ب.أ)
TT

الصين تنفي اتهامات أوروبية بتدريب عسكريين روس قاتلوا في أوكرانيا

الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (د.ب.أ)
الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (د.ب.أ)

نفت الصين، الثلاثاء، الاتهامات الأوروبية لها بتدريب جنود روس قاتلوا لاحقاً في أوكرانيا.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، في مؤتمر صحافي دوري: «هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة على الإطلاق. إنها مجرّد افتراءات وتشهير».

وكانت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، قد أكدت، الاثنين، أن الاتحاد يمتلك «معلومات موثوقاً بها تفيد بأن الجيش الصيني درّب أفراداً من القوات الروسية للقتال في أوكرانيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت في تصريحات نُشرت على موقع الخدمة الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي: «نحن نعمل على تقييم تبعات ذلك». وأضافت أن الصين «لا تزال داعماً قوياً للحرب التي تشنها روسيا في أوكرانيا».

ويتهم الأوروبيون الصين منذ مدة طويلة بدعم المجهود الحربي الروسي من خلال مشترياتها من المحروقات وتزويدها موسكو بمكوّنات تصلح للاستخدام لأغراض مدنية وعسكرية.

وحسب صحيفة «دي فيلت» الألمانية، شارك عدة مئات من الجنود الروس أواخر عام 2025 في برامج تدريبية لجيش التحرير الشعبي في ستة مواقع عسكرية مختلفة في الصين.

ووفق «دي فيلت»، شارك عشرات منهم في القتال في أوكرانيا في أوائل عام 2026 بعد تدريبهم، وشغل بعضهم مناصب قيادية.

وأكد مسؤول في الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي، هذه المعلومات في خطوطها العريضة، مشترطاً عدم الكشف عن هويته.


شي «يدعم بقوّة» بورما في حماية سيادتها

شي مستقبلاً نظيره البورمي في بكين اليوم (أ.ف.ب)
شي مستقبلاً نظيره البورمي في بكين اليوم (أ.ف.ب)
TT

شي «يدعم بقوّة» بورما في حماية سيادتها

شي مستقبلاً نظيره البورمي في بكين اليوم (أ.ف.ب)
شي مستقبلاً نظيره البورمي في بكين اليوم (أ.ف.ب)

تعهّد الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم (الثلاثاء)، بدعم بورما في حماية سيادتها، وذلك خلال لقائه الرئيس مين أونغ هلاينغ في بكين، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والصين من الشركاء القلائل الذين حافظوا على علاقات وثيقة مع بورما منذ الانقلاب العسكري في عام 2021 الذي أطاح الحكومة المنتخبة بقيادة أونغ سان سو تشي. كما تُعدّ مزوداً رئيسياً للجيش البورمي بالمعدات، علماً أنها أدّت أيضاً دوراً في التوسّط في اتفاقي هدنتين بارزين مع فصائل متمردة تنشط على الحدود بين البلدين.

وبرزت بكين لاعباً أساسياً في الحرب التي اندلعت عقب الانقلاب، فيما دعمت علناً الانتخابات الأخيرة التي استُبعد منها حزب سو تشي، ونتج منها فوز سهل لمرشحين موالين للجيش انتخبوا بدورهم مين أونغ هلاينغ رئيساً.

وقال شي إن الصين «تدعم بقوّة» بورما في الحفاظ على سيادتها وسلامة أراضيها، وذلك خلال لقائه مين أونغ هلاينغ في قاعة الشعب الكبرى في بكين، وفق ما أفادت به قناة «سي سي تي في» الرسمية الصينية.

وأضاف أن بكين «تدعم الحكومة الجديدة في تحقيق التوازن بين التنمية والأمن لإيجاد مسار تنموي يتناسب مع ظروفها الوطنية ويحظى بدعم الشعب».

تأتي هذه الزيارة، وهي الثانية لهلاينغ منذ توليه منصبه في أبريل (نيسان)، في وقت شهدت فيه العلاقات مع بكين بعض التوتّر في السنوات الأخيرة، على خلفية مراكز الاحتيال عبر الإنترنت في المناطق الحدودية المشتركة التي تستهدف مواطنين صينيين.

وشدّد شي على ضرورة أن يواصل الجانبان «مكافحة الاحتيال في الاتصالات والمقامرة عبر الإنترنت وتهريب المخدرات بحزم».

كما أشاد بالعلاقات بين الصين وبورما، قائلاً إن البلدين «وقفا معاً في السراء والضراء».

وتابع: «تدعم الصين جميع الأطراف في بورما لدفع عملية السلام والمصالحة من خلال الحوار».

ومن المقرّر أن يلتقي هلاينغ أيضاً رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، وكبير المشرّعين تشاو ليجي.

ورغم التدهور الاقتصادي الحاد في بورما بسبب الحرب، فهي برزت بصفتها مورّداً رئيسياً عالمياً للمعادن الأرضية النادرة، الضرورية لصناعات الطاقة المتجددة في الصين.

وفي أبريل، تعهّد وزير الخارجية الصيني وانغ يي بدعم بلاده لبورما في حماية سيادتها وأمنها، خلال لقائه هلاينغ في العاصمة نايبيداو.


زلزال بقوة 6.7 درجة يضرب وسط إندونيسيا

مرضى وعائلاتهم بعدما تم إجلاؤهم من مستشفى بعد زلزال في إندونيسيا (أ.ف.ب)
مرضى وعائلاتهم بعدما تم إجلاؤهم من مستشفى بعد زلزال في إندونيسيا (أ.ف.ب)
TT

زلزال بقوة 6.7 درجة يضرب وسط إندونيسيا

مرضى وعائلاتهم بعدما تم إجلاؤهم من مستشفى بعد زلزال في إندونيسيا (أ.ف.ب)
مرضى وعائلاتهم بعدما تم إجلاؤهم من مستشفى بعد زلزال في إندونيسيا (أ.ف.ب)

ضرب زلزال سطحي شديد بقوة 6.7 درجة منطقة سولاويسي في وسط إندونيسيا اليوم (الثلاثاء)، وفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية، ولم تشر التقارير الأولية إلى ضحايا أو أضرار.

ووقع الزلزال على عمق محدود عند الساعة 10.27 صباحاً بالتوقيت المحلي (03:27 بتوقيت غرينتش)، في منطقة تقع جنوب شرق بالو في مقاطعة سولاويسي الوسطى.

وأفادت هيئة الأرصاد الجوية وعلم المناخ والجيوفيزياء في إندونيسيا بأن سكان بالو وسيغي شعروا بالزلزال بقوة، لكنها أوضحت أن لا خطر بأن تنجم عنه موجات مدّ بحري (تسونامي).

مبنى مدمر إثر زلزال في إندونيسيا (أ.ف.ب)

وكانت نورحيدر، وهي من سكان بالو وتحمل اسماً واحداً فحسب مثل كثير من الإندونيسيين، تُعدّ الطعام في مطبخها عندما شعرت بالهزة، وقالت المرأة البالغة 42 عاماً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «فجأة، كان الأمر أشبه بصدمة، ثم بدا أن البيت كله يهتز. كان السقف كله يُصدر ضجيجاً، وكأنه على وشك أن ينهار». وأضافت: «أسرعتُ بالإخلاء مع جميع الأطفال، ورغم أننا أصبنا بالارتباك والحيرة للحظات، فإننا تمكّنا من الخروج».

وتشهد إندونيسيا، وهي أرخبيل شاسع في جنوب شرقي آسيا، زلازل متكررة بسبب موقعها على «حلقة النار» في المحيط الهادئ.

ويمتد هذا القوس من النشاط الزلزالي الشديد، حيث تتصادم الصفائح التكتونية من اليابان مروراً بجنوب شرقي آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.

وفي عام 2018، أدى زلزال بقوة 7.5 درجة و«تسونامي» تبعه في بالو إلى مقتل أكثر من 2200 شخص.