الشرطة الألمانية: لا أثر للمشتبه به في هجمات باريس عقب عملية المداهمة

صلاح عبد السلام لغز يحير المحققين

الشرطة الألمانية: لا أثر للمشتبه به في هجمات باريس عقب عملية المداهمة
TT

الشرطة الألمانية: لا أثر للمشتبه به في هجمات باريس عقب عملية المداهمة

الشرطة الألمانية: لا أثر للمشتبه به في هجمات باريس عقب عملية المداهمة

شنت الشرطة الألمانية عملية أمنية اليوم الثلاثاء بعد تلقيها معلومة بأن صلاح عبد السلام المشتبه به في هجمات باريس والمطلوب في عملية تعقب دولية موجود في شمال غربي ألمانيا. ولكنها قالت إنها لم تعثر على أي مؤشر حتى الآن على وجوده هناك. وتلقت الشرطة إخطارا بأن عبد السلام قد يكون في عنوان معروف لديها في منطقة ميندن وليوبيكه في ولاية نورد راين فستفاليا. وقال بيان الشرطة: «بعد تحقيقات مكثفة أولية لم نعثر حتى الآن على أي مؤشر يؤكد هذا الاشتباه. والعملية مستمرة في الوقت الراهن».
وشهدت العاصمة الفرنسية باريس الجمعة 13 نوفمبر (تشرين الثاني)، سلسلة من الهجمات الانتحارية الدامية، فتحت أبواب التحقيقات والتخمينات على مصراعيها، وبقي لغز صلاح عبد السلام يحير المحققين بعد أن تواردت أنباء عن هربه من فرنسا نحو بلجيكا، حيث يوجد في بروكسل على الأرجح.
بعودة سريعة للأحداث، وبالتحديد عند الساعة 20:59 بتوقيت غرينتش من يوم الحادثة، وصلت سيارة سوداء من طراز «رينو كليو» استأجرها صلاح البالغ من العمر 26 عامًا إلى شمال باريس، وجعل المحققين يتساءلون عن ما إذا كان صلاح عبد السلام، الذي فقدوا أثره في الـ14 من نوفمبر، هو من كان يقودها بعد أن أوصل ثلاثة انتحاريين إلى محيط ملعب «ستاد دو فرانس» ملعب فرنسا الدولي.
ويبقى الأمر المؤكد الوحيد هو أن وثائق شخصية تحمل اسم صلاح عبد السلام قدمت إلى القوات الفرنسية غداة الاعتداءات، خلال عملية صباحية عادية وروتينية للتدقيق في الهويات بـ«كامبري» على طريق بلجيكا، إلا أن قوات الدرك الفرنسي لم تكن تدرك أنه ملاحق إلا في وقت لاحق وبعد فوات الأوان، ولا يزال صلاح مختفيا منذ أن قدم شريكان له من بلجيكا لتهريبه إلى الخارج.
في غضون ذلك، اعتقد المحققون أن المشتبه به قد يكون موجودا في «مولنبيك» مكان وجود الأخوين عبد السلام في بروكسل، حيث يملكان حانة.
يذكر أن عمليتين أمنيتين جرتا في هذا الحي الشعبي في بروكسل لكن دون العثور على صلاح.
وظهر اسم صلاح عبد السلام بسرعة في إطار التحقيقات في الهجمات، وهو فرنسي ولد في بروكسل ويعيش في بلجيكا وقد استأجر سيارة «رينو» وأخرى من «فولكس فاغن بولو» استخدمتها المجموعة التي هاجمت مسرح باتاكلان، كما استخدمت بطاقة صلاح المصرفية لتسديد فواتير غرفتين في نزل بالقرب من باريس حيث أقام المهاجمون قبل الاعتداءات.
وإلى جانب دوره في المساعدة اللوجيستية، يعتقد المحققون أنه قد يكون من أفراد المجموعة المسلحة التي أطلقت النار على زبائن في مطعم في وسط باريس، وقد شارك شقيقه إبراهيم عبد السلام، 31 عامًا، في هذه الهجمات قبل أن يفجر نفسه في مطعم.
يذكر أنه قد تم إيقاف شخصين وهما محمد عمري (27 عامًا)، وحمزة عطو (20 عامًا)، يشتبه بأنهما شريكان لـ«صلاح»، حيث أكد الطرفان أنهما أوصلا المشتبه به الأساسي إلى بروكسل لكن أقوالهما تختلف حول مكان صلاح.
وفي مولنبيك، وصف جيران صلاح عبد السلام بأنه حسن المظهر، ولم يوح يوما بأنه إسلامي متطرف يميل إلى التشدد، مشيرين إلى أن إبراهيم وصلاح كانا يشربان الخمر بكثرة ويدخنان لكنهما ليسا متشددين إطلاقًا.
كما صرح صديق الأخوين عبد السلام أنهما كانا من هواة كرة القدم ويسهران في الملاهي ويعودان مع شابات.
يذكر أن صلاح عبد السلام أودع السجن عام 2010 إثر عملية سطو ورد فيها اسم أباعوض المدبر المفترض لهجمات باريس والذي يتحدر من مولنبيك أيضًا، حيث أفاد الخبير الفرنسي في الإرهاب «ماتيو غيدير» أن أباعوض لقن، على الأرجح صلاح في السجن وسائل الالتفاف على أجهزة الأمن وجمع المعلومات.
يشار إلى أن الشرطة البلجيكية استجوبت مطلع عام 2015 الأخوين عبد السلام، اللذين كانا قد تبنيا التطرف، بتهمة الرغبة في التحول إلى سوريا، إلا أنهما لم يعتقلا لغياب أي أدلة أو تهديد.



فرنسا تستعين بالجيش لمنع «سبت أسود» جديد

السلطات عبأت الآلاف من رجال الشرطة والدرك لاحتواء المظاهرات وقمع مثيري الشغب (أ.ف.ب)
السلطات عبأت الآلاف من رجال الشرطة والدرك لاحتواء المظاهرات وقمع مثيري الشغب (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستعين بالجيش لمنع «سبت أسود» جديد

السلطات عبأت الآلاف من رجال الشرطة والدرك لاحتواء المظاهرات وقمع مثيري الشغب (أ.ف.ب)
السلطات عبأت الآلاف من رجال الشرطة والدرك لاحتواء المظاهرات وقمع مثيري الشغب (أ.ف.ب)

استنفرت السلطات الفرنسية قواها الأمنية، واستعانت بالجيش، واتخذت سلسلة إجراءات قضائية وأمنية لمحاولة تجنب تكرار «السبت الأسود» اليوم، بالتزامن مع دعوات جديدة إلى التظاهر في باريس ومرسيليا وليون وغيرها من المدن الكبرى والصغرى.

وأعلن وزير الداخلية لوران نونيز، أمس، عن خطة أمنية تقضي بنشر ما لا يقل عن 70 ألف رجل من الشرطة والدرك، بمؤازرة فرق وحدات النخبة التي لا تتدخل عادة للحفاظ على الأمن في الشوارع، ولا التصدي للمتظاهرين. كما ستتم الاستعانة بوحدات من الجيش التي سبق أن نُشرت في فترة الهجمات الإرهابية التي عرفتها فرنسا في عامي 2015 و2016.

وبعد ساعات من إعلان الرئيس إيمانويل ماكرون منع «المظاهرات في الأيام المقبلة»، سمحت مديرية الشرطة في باريس بمسيرة واحدة لنقابة «كونفدرالية العمل» القريبة من الحزب الشيوعي.

بينما منعت ترخيص مظاهرة طلبتها مجموعات من «السترات الصفراء» والطلاب. كما طال المنع مدينتي مرسيليا وليون والعديد من المدن الأخرى.


أوكرانيا وروسيا تعلنان التزام «هدنة ميلانيا ترمب» في أوليشكي

عناصر الإنقاذ في موقع مبنى متضرر من هجوم روسي على خاركيف بأوكرانيا (أ.ب)
عناصر الإنقاذ في موقع مبنى متضرر من هجوم روسي على خاركيف بأوكرانيا (أ.ب)
TT

أوكرانيا وروسيا تعلنان التزام «هدنة ميلانيا ترمب» في أوليشكي

عناصر الإنقاذ في موقع مبنى متضرر من هجوم روسي على خاركيف بأوكرانيا (أ.ب)
عناصر الإنقاذ في موقع مبنى متضرر من هجوم روسي على خاركيف بأوكرانيا (أ.ب)

أعلن الجيش الأوكراني، الجمعة، أنه سيلتزم ابتداءً من الثلاثاء، هدنة في مدينة أوليشكي الواقعة في منطقة خيرسون والخاضعة للاحتلال الروسي، بهدف ضمان تنفيذ عملية إنسانية فيها.

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الروسي أن قواته ستلتزم هدنة محلية في أوكرانيا ابتداءً من الثلاثاء، للسماح بتنفيذ عمليات إنسانية في مدينة أوليشكي.

وكانت السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب صرحت في إعلان مفاجئ، الجمعة، بأنها نجحت في تأمين وقف محلي لإطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا في مدينة أوليشكي المنكوبة، حيث لا يزال السكان عالقين ويعانون من نقص في الغذاء.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «بهدف تنفيذ عملية إنسانية في مدينة أوليشكي الواقعة في منطقة خيرسون والخاضعة لاحتلال مؤقت، ترسي أوكرانيا وقفاً لإطلاق النار في منطقة محددة، ابتداء من الساعة الثالثة فجر يوم 27 أكتوبر (تشرين الأول) بتوقيت كييف».

وفي منشور على المنصة الروسية «ماكس»، أكد الجنرال فاليري غيراسيموف رئيس هيئة الأركان العامة أن قواته ستلتزم هذه الهدنة «ابتداءً من الساعة 04:00 (01:00 بتوقيت غرينتش) في 27 أكتوبر 2026»، في إطار «العملية الإنسانية الجارية في محيط» مدينة أوليشكي.

وأشار إلى أن الهدنة ستُطبّق «في محور خيرسون»، من دون التطرق إلى تفاصيل إضافية عن نطاقها الجغرافي أو مدتها.

وأوضح أن قواته ستجري «استطلاعاً تقنياً» على الأرض لضمان إيصال المساعدات الإنسانية وسلامة المدنيين في هذه المنطقة الشديدة الخطورة على الجبهة.

ويواجه سكان أوليشكي نقصاً متزايداً في المواد الغذائية والأدوية. وتقر كل من أوكرانيا وروسيا بوجود أزمة إنسانية في المنطقة، لكنهما تتبادلان الاتهامات حول المسؤولية عن هذا الوضع، بحيث يتهم كل طرف الآخر بعرقلة إيصال الإمدادات الغذائية وتنفيذ عمليات الإجلاء.

وسيطرت القوات الروسية على مدينة أوليشكي الواقعة في منطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا، عام 2022 في مستهل الغزو. وتعرضت المدينة لأضرار جسيمة من جراء تدمير سد كاكوفكا عام 2023، ما تسبب في فيضانات مدمرة على طول نهر دنيبر. وتتبادل موسكو وكييف الاتهامات بالمسؤولية عما حصل. وانخفض عدد سكان المدينة من نحو 24 ألف نسمة إلى نحو ألفي نسمة حالياً.


العاصفة «أوستن» تتسبب بانقطاع الكهرباء عن أكثر من 288 ألف منزل في فرنسا

موجات عالية تتكسر على منارة فار دو مول خلال العاصفة أوستن في سان مالو - غرب فرنسا (أ.ف.ب)
موجات عالية تتكسر على منارة فار دو مول خلال العاصفة أوستن في سان مالو - غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

العاصفة «أوستن» تتسبب بانقطاع الكهرباء عن أكثر من 288 ألف منزل في فرنسا

موجات عالية تتكسر على منارة فار دو مول خلال العاصفة أوستن في سان مالو - غرب فرنسا (أ.ف.ب)
موجات عالية تتكسر على منارة فار دو مول خلال العاصفة أوستن في سان مالو - غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تضرب العاصفة «أوستن»، وهي أول عاصفة خريفية لهذا العام، شمال غربي فرنسا، الجمعة، وصولاً إلى منطقة باريس، ما دفع السلطات لإعلان حال التأهب البرتقالي في 23 مقاطعة بسبب الرياح، فيما انقطعت الكهرباء عن أكثر من 288 ألف منزل صباحاً.

ولم تُسجّل أي إصابات خطرة حتى منتصف النهار، لكن الرياح التي اشتدت في بعض المواقع اقتلعت أشجاراً كثيرة، ما تسبب بتعطّل حركتي الطرق والقطارات. وبلغت سرعة الرياح 120 إلى 140 كيلومتراً في الساعة ليلا في بريتاني وغرب المانش.

وأفادت هيئة الأرصاد الجوية بأن هذا الإقليم التابع للنورماندي معرّض بشكل خاص للعاصفة؛ «إذ يُتوقّع أن تصل سرعة الرياح إلى 120 كيلومتراً في الساعة في المناطق الداخلية، وإلى 130 و140 كيلومتراً في الساعة على الساحل»، مشيرة إلى أن «الرياح لن تبدأ بالانحسار فعلياً إلا في نهاية فترة بعد الظهر».

أمواج في سان مالو بغرب فرنسا (أ.ف.ب)

وأصدرت سلطات المانش قراراً بـ«فرض قيود على التنقّل في المناطق المحاذية للساحل، بما في ذلك تقييد الوصول إلى الشواطئ»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتسببت الرياح العاتية المصاحبة للعاصفة «أوستن» في انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي، مما أثر على أكثر من 148 ألف منزل في بريتاني (غرب فرنسا).

وأشارت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية إلى أن العاصفة تأتي في وقت تكون فيه النباتات «ضعيفة أحياناً بسبب الجفاف الصيفي الشديد»، وتكون الأشجار التي لا تزال مورقة أكثر عرضة للأضرار بسبب الرياح.

وأعلن موقع مطار نانت إلغاء كل رحلات شركة «ترانسافيا» المقررة صباح الجمعة، بينما لم تتأثر شركات الطيران الأخرى بهذا الإلغاء.

وفي بلجيكا، تسببت العاصفة «أوستن» بإغلاق طرق وسقوط أشجار وأغصان على طرق سريعة في عدد من المناطق بينها بروكسل، حيث أصيب أربعة أشخاص، بحسب أجهزة الطوارئ.

وأصدرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية إنذاراً برتقالياً من رياح قوية في غرب البلاد، وخصوصاً على طول الساحل، حيث يُتوقع أن تتجاوز سرعة الرياح 100 كيلومتر في الساعة.

وتأثرت معظم أنحاء بلجيكا برياح قوية وأمطار غزيرة بعد ظهر الجمعة.

ومن تبعات الرياح العاتية تعطل حركة عدد من القطارات، وحركة المرور على طريقين سريعين، بسبب سقوط أشجار وغمر الطرق جزئياً بالمياه.