مصادر سودانية: مقاطعة مفاوضات جنيف ليست «قراراً نهائياً»

بعد تعثّر التوصل إلى اتفاق مع الجانب الأميركي

عائلات نازحة في ولاية كسلا في 10 يوليو 2024 (رويترز)
عائلات نازحة في ولاية كسلا في 10 يوليو 2024 (رويترز)
TT

مصادر سودانية: مقاطعة مفاوضات جنيف ليست «قراراً نهائياً»

عائلات نازحة في ولاية كسلا في 10 يوليو 2024 (رويترز)
عائلات نازحة في ولاية كسلا في 10 يوليو 2024 (رويترز)

قالت مصادر سودانية مطلعة، الأحد، إن التصريح الذي بدر من رئيس الوفد السوداني، وزير المعادن محمد بشير أبو نمو، بانتهاء المشاورات مع الجانب الأميركي في مدينة جدة السعودية، من دون التوصل إلى اتفاق بشأن مشاركته في مفاوضات سويسرا، لا يمثل «قراراً نهائياً»، وهذا ما أوضحه عندما أكّد أن القرار «متروك في النهاية للقيادة وتقديراتها».

ووفق مصادر وثيقة الصلة بالملف تحدثت لــ«الشرق الأوسط»، فإن الموقف السوداني من المشاركة في محادثات سويسرا لوقف إطلاق النار «قد يتغيّر حسب المصالح»، متوقعة أن يحدث بعض التراجع في مواقف الإدارة الأميركية بالاستجابة لبعض المطالب السودانية.

رئيس الوفد السوداني محمد بشير أبو نمو (مواقع التواصل)

وجدّد الوفد السوداني تمسّكه بمطالبه، وعلى رأسها تنفيذ «اتفاق جدة»، وعلى وجه الخصوص البنود التي تنصّ على حماية المدنيين، وخروج «قوات الدعم السريع» من منازل المواطنين، قبل القفز إلى منبر جديد في جنيف.

وحسب المصادر العليمة، فإن الوفد السوداني الذي شارك في اللقاءات الثنائية مع الجانب الأميركي، كانت صلاحياته «محدودة للغاية، لا يستطيع الخروج عنها، ولذلك بدأ متشدّداً في التركيز على تنفيذ (قوات الدعم السريع) وقف العدائيات، وإيصال المساعدات الإنسانية، ومن ثم الذهاب إلى وقف إطلاق النار».

وأفادت المصادر نفسها بأن الإدارة الأميركية «تريد أن تحقّق مكاسب رابحة في الانتخابات الرئاسية لصالح الحزب الديمقراطي، لكن لن تُمنح ذلك»، على حد قولها.

بدوره انتقد رئيس «حزب الأمة»، مبارك الفاضل المهدي، على منصة «إكس»، إعلان رئيس الوفد السوداني مقاطعة مباحثات سويسرا قبل تنوير رئيس مجلس السيادة، القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان؛ «لأنه يمثّل رأيه الشخصي».

وأضاف: «إن السلام قرار الشجعان، وعلى البرهان إرسال وفده للمباحثات في جنيف، باعتبارها فرصة أخيرة لوقف الحرب وتنفيذ اتفاق جدة».

المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان توم بيريللو (الشرق الأوسط)

من جهة ثانية أعلن حاكم ولاية شمال دارفور «المكلَّف» الحافظ بخيت محمد، الأحد، عن مقتل 28 مدنياً، وإصابة 46 آخرين، في الهجوم الذي شنّته «ميليشيات الدعم السريع» على العاصمة الفاشر، يوم السبت، من 3 جهات.

وأضاف: «إن هذه الإحصاءات تشمل الضحايا الذين أُسعِفوا في المستشفى».

وأشار إلى أن «(ميليشيا الدعم السريع) لجأت إلى القصف الممنهج للمواقع السكنية والأسواق... واقتحام منازل المواطنين».


مقالات ذات صلة

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي

شمال افريقيا 
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا نازحون سودانيون في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قوات «تأسيس» تضيق الخناق على مدينة الكرمك السودانية

تواصل قوات تحالف «تأسيس» بقيادة «قوات الدعم السريع» تقدمها بوتيرة سريعة لتطويق مدينة الكرمك في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، على الحدود مع إثيوبيا.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة 18 سبتمبر 2024 (د.ب.أ)

عبد العاطي يؤكد على أهمية التوصل لتسوية توافقية في الملف النووي الإيراني

وزير الخارجية المصري يؤكد على أهمية التوصل إلى تسوية توافقية بشأن الملف النووي الإيراني بما يعالج شواغل كافة الأطراف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أ.ف.ب)

تحالف «تأسيس» السوداني يحشد قواته قرب مدينة الكرمك

ذكر مسؤول حكومي أن تحالف «تأسيس» السوداني المساند لـ«قوات الدعم السريع»، حشد أعداداً كبيرة من مقاتليه، استعداداً للهجوم على مدينة الكرمك الاستراتيجية.

أحمد يونس (كمبالا)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.