«حزب الله» مصرّ على «الرد» على اغتيال قائده العسكري… حتى لو حصل وقف النار في غزة

إسرائيل تقتل في صيدا قيادياً في «حماس»

جندي إسرائيلي يتقصى الأضرار في سيارة أصيبت بشظايا صواريخ أطلقها «حزب الله» من جنوب لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يتقصى الأضرار في سيارة أصيبت بشظايا صواريخ أطلقها «حزب الله» من جنوب لبنان (رويترز)
TT

«حزب الله» مصرّ على «الرد» على اغتيال قائده العسكري… حتى لو حصل وقف النار في غزة

جندي إسرائيلي يتقصى الأضرار في سيارة أصيبت بشظايا صواريخ أطلقها «حزب الله» من جنوب لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يتقصى الأضرار في سيارة أصيبت بشظايا صواريخ أطلقها «حزب الله» من جنوب لبنان (رويترز)

أعلن «حزب الله» عن استعداده للتعامل مع أي تصعيد «بما يتلاءم مع أي ردة فعل» إسرائيلية تترتب على رده على اغتيال قائده العسكري فؤاد شكر، ويرى أن النقاش حول «تسوية أو مبادرة تؤدي إلى وقف إطلاق النار الدائم في غزة والضفة» يتم بعد رد الحزب وليس قبله، بالتزامن مع تصعيد متواصل، تزيد فيه إسرائيل الرقعة الجغرافية للاستهدافات داخل العمق اللبناني، بينما يرفع الحزب نوعية الذخائر التي يستخدمها لقصف أهداف إسرائيلية.

وبموازاة التهديدات المتصاعدة بالرد على اغتيال شكر في الضاحية الجنوبية لبيروت في الأسبوع الماضي، وتهديدات إيران بالرد على اغتيال رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية في طهران، وصل قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي (سنتكوم) مايكل كوريلا، إلى تل أبيب، في ثاني زيارة لإسرائيل خلال أسبوع، وفق ما أعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة. وأجرى كوريلا تقييماً للوضع مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هيرتسي هليفي، وقائد سلاح الجو تومر بار.

وفي تطور ميداني بارز، لاحقت مسيّرات إسرائيلية قيادياً في «حماس» يُدعى سامر الحاج وأصابت سيارته بصاروخين في مدينة صيدا، عاصمة الجنوب. وقُتل الحاج فيما أصيب مرافق كان معه في السيارة ونُقل إلى مستشفى.

وقالت مصادر فلسطينية في صيدا إن الحاج كان يشارك في اجتماع داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين وتم استهدافه لحظة خروجه من المخيم.

البارجة الإسرائيلية «ساعر 6» تدخل إلى ميناء حيفا (أ.ف.ب)

تعامل مع أي تصعيد

ويعتزم «حزب الله» الرد على اغتيال شكر، وفق ما أكده 3 من قيادييه الجمعة. وقال عضو كتلته البرلمانية (الوفاء للمقاومة) النائب حسن عز الدين، إن «الرد على العدو الصهيوني آتٍ حتماً، سواء من المقاومة الإسلامية في لبنان أو من الجمهورية الإسلامية أو من اليمن أو العراق»، لافتاً إلى أن «الرد هو على تمادي العدو في جرائمه ومحاولته كسر الخطوط الحمر».

وفي إشارة إلى الجهود الدبلوماسية التي تُبذل لمنع التصعيد وتجنب انزلاق المنطقة إلى حرب موسعة، قال عز الدين: «على كل الساعين لمحاولة ثني المقاومة والجمهورية الإسلامية عن ردها، أن يأتوا بعد الرد، حينها يمكن الكلام بأي تسوية أو مبادرة تؤدي إلى وقف إطلاق النار الدائم في غزة والضفة».

من جهته، أكد الوزير السابق محمد فنيش: «إننا في (حزب الله) نعيش الواقع ونتابعه ونتحمل مسؤوليتنا ولا نخشى تهديدات العدو، ونمتلك من وسائل الرد والردع والقوة والقدرة، ما يجعل العدو طيلة 10 أشهر لا يقدر على تجاوز حدود الاشتباك، وإذا تجاوز تقوم المقاومة بردها الذي يعيده إلى قواعد الاشتباك». وأضاف: «نحن لا نخشى التصعيد، وإذا كان هناك تصعيد فسنتعامل معه بما يتلاءم مع أي ردة فعل للعدو، فلا يثنينا عن متابعة قرارنا في مواجهة العدوان والردّ».

النيران تشتعل جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة كفركلا بجنوب لبنان (رويترز)

توسعة الرقعة الجغرافية

وفي ظل تلك التهديدات والاستعدادات، تمضي إسرائيل في توسعة الرقعة الجغرافية للاستهدافات داخل العمق اللبناني، وتضم بلدات جديدة إلى بنك الأهداف، كان آخرها استهداف مبنى في منطقة حناويه الواقعة شرق مدينة صور فجر الجمعة، من غير أن تسفر الغارة عن أي خسائر بشرية. كما لاحقت المسيرات الإسرائيلية عنصرين لـ«حزب الله» في الناقورة، مما أدى إلى مقتلهما.

وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة، في بيان الجمعة، أن الغارة التي نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية على بلدة الناقورة الجنوبية، «أدت إلى استشهاد شخصين».

وأكد الجيش الإسرائيلي أن طائرات حربية هاجمت مقر قيادة لـ«حزب الله» في منطقة حناويه وبنية تحتية في منطقة عيتا الشعب بجنوب لبنان. كما هاجمت الطائرات منصة إطلاق استخدمها «حزب الله» في منطقة عيتا الشعب، حيث أطلقت منها قذائف صاروخية الخميس، نحو منطقة بيرنيت في الجليل الأعلى.

وفي مقابل التصعيد الإسرائيلي، أعلنت وسائل إعلام مقربة من «حزب الله» أنه استخدم «صواريخ ثقيلة جداً» في استهدافه لمواقع إسرائيلية، من بينها قاعدة عسكرية في كريات شمونة. وأعلن «حزب الله» أن عناصره استهدفوا الجمعة مقر قيادة اللواء 769 الإسرائيلي في ثكنة كريات شمونة بصواريخ «الكاتيوشا»، رداً على اعتداءات إسرائيل على بلدة حناويه الجنوبية، كما «شنوا هجوماً جوياً بسرب من المسيّرات الانقضاضية على مقر قيادة الكتيبة ‏الساحلية التابع للواء الغربي المستحدث في ليمان»، واستهدفوا «أماكن تموضع وتمركز ضباطها وجنودها ‏وأصابوا أهدافها بدقة وأوقعوا فيهم إصابات مؤكدة»، حسبما جاء في بيان للحزب.

وأعلن في بيانات أخرى عن استهداف مبانٍ ‏يستخدمها جنود إسرائيليون في كريات شمونة، كما قصفوا مقر قيادة اللواء 769 في ثكنة كريات ‏شمونة بصواريخ «فلق» الثقيلة.

وأطلقت القوات الإسرائيلية النار من الرشاشات الثقيلة باتجاه جبلي «اللبونة» و«العلام» وأطراف بلدة الناقورة في جنوب لبنان. وقصفت المدفعية الإسرائيلية قبل بلدة الخيام الجنوبية، بحسب ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية».


مقالات ذات صلة

المشرق العربي طفلة تحمل أغراضها على ظهرها وتعبر بجانب الحفرة التي أحدثها القصف الإسرائيلي على معبر «المصنع» يوم 4 أكتوبر 2024 (أ.ب)

إنذار إسرائيلي بالقصف يغلق معبر «جديدة يابوس - المصنع» مع لبنان

صرح مدير العلاقات العامة في «الهيئة العامة للمنافذ والجمارك» السورية بأن منفذ «جديدة يابوس» الحدودي لا يزال مغلقاً من الجانب اللبناني (المصنع)، حتى إشعار آخر.

«الشرق الأوسط» (دمشق - بيروت)
المشرق العربي لقطة من فيديو لعنصر من «حزب الله» يجهز مسيرات لإطلاقها باتجاه الأراضي الإسرائيلية

«الانقضاضية» تنقل التجربة الأوكرانية إلى جنوب لبنان

يتواصل استخدام الطائرات المسيّرة في المواجهات بجنوب لبنان ضمن نمط عملياتي يتسم بالاستمرارية، بالتوازي مع اعتماد مصطلحات متداولة في البيانات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة في الضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب) p-circle

الجيش اللبناني: مقتل جندي في هجوم إسرائيلي بجنوب لبنان

قُتِل سبعة أشخاص، اليوم (الأحد)، بينهم ستة من عائلة واحدة، في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان، وفق ما أفاد به مصدر في الدفاع المدني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رجل يسير في موقع الضربة الإسرائيلية في كفر حتا جنوب لبنان صباح اليوم (رويترز) p-circle

الرئيس اللبناني يدعو لمفاوضات مع إسرائيل لعدم جعل «جنوب لبنان مثل غزة»

أكَّد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم (الأحد)، أنه «لا خوف من حرب أهلية أو فتنة داخلية لأن شعبنا واعٍ».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الرئيس اللبناني يُحذّر من المساس بالسلم الداخلي: زمن الحرب الأهلية انتهى

البطريرك الماروني بشارة الراعي يستقبل الرئيس اللبناني جوزيف عون في بكركي (البطريركية المارونية)
البطريرك الماروني بشارة الراعي يستقبل الرئيس اللبناني جوزيف عون في بكركي (البطريركية المارونية)
TT

الرئيس اللبناني يُحذّر من المساس بالسلم الداخلي: زمن الحرب الأهلية انتهى

البطريرك الماروني بشارة الراعي يستقبل الرئيس اللبناني جوزيف عون في بكركي (البطريركية المارونية)
البطريرك الماروني بشارة الراعي يستقبل الرئيس اللبناني جوزيف عون في بكركي (البطريركية المارونية)

حذّر الرئيس اللبناني جوزيف عون من أن السلم الأهلي خط أحمر، معتبراً أن «مَن يحاول المساس به يقدم خدمة لإسرائيل»، مشدّداً على أن «التفاوض ليس تنازلاً، والدبلوماسية ليست استسلاماً».

جاء ذلك خلال مشاركته في قداس «الفصح» في البطريركية المارونية؛ حيث التقى البطريرك بشارة الراعي وعقد معه خلوة.

ووسط احتدام الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» وتنامي الانقسامات السياسية اللبنانية على خلفيتها، أصدر عون تحذيره الحاد بخصوص السلم الأهلي، قائلاً: «منذ سنوات ونحن ننتظر قيامة لبنان، وفي ظلّ الدمار والتهجير همّنا هو الحفاظ على السلم الأهلي الذي هو خط أحمر، ومن يحاول المسّ به فهو يقدّم خدمة لإسرائيل».

وأضاف عون: «أقول لمن يملك فائضاً من الأحلام والأوهام إن زمن عام 1975 (تاريخ اندلاع الحرب الأهلية) انتهى، والظروف تغيّرت»، مشيراً إلى أن «بعض الإعلام يلعب دوراً مدمّراً». وتابع: «نحن مع حرية التعبير، شرط أن تكون حرية مسؤولة»، مضيفاً بالعامية اللبنانية: «ألف عدو برّات (خارج) الدار ولا عدو جوات (داخل) الدار». وشدد على أنه «لا أحد يريد الفتنة، لأن اللبنانيّين تعبوا من الحروب».

ووجه عون تحية لـ«أهلنا الصامدين في الجنوب، خصوصاً في البلدات الحدودية، وأقول لهم: سنقوم بالمستحيل لتأمين مقوّمات الحياة لكم، ولن ننساكم»، في إشارة إلى سكان 7 قرى تسكنها أغلبية مسيحية لا يزالون يقيمون فيها، رغم التوغلات الإسرائيلية في محيطها.

نوافذ التفاوض

وفي ظل الحرب المتواصلة، وإغلاق الجانب الإسرائيلي أي نافذة للتفاوض مع لبنان لوقف إطلاق النار، جدّد عون موقفه حيال إعلانه استعداد لبنان التفاوض، مهاجماً في الوقت نفسه رافضي هذا الخيار من قوى سياسية لبنانية، وفي مقدمها «حزب الله».

وقال عون: «البعض قال عن التفاوض: «شو جايينا (ماذا سيأتينا) من الدبلوماسية؟، وأنا أقول «شو جاييني من حربك؟».

الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي (البطريركية المارونية)

وشدد عون على أن «التفاوض ليس تنازلاً، والدبلوماسية ليست استسلاماً»، مشيراً إلى أن «اتصالاتنا مستمرة لوقف القتل والدمار والجراح».

وردّ على الأشخاص الذين يتهجّمون على الجيش والقوى الأمنية، بسؤالهم: «أنتم ماذا قدمتم للجيش؟ الجيش ينفذ المصلحة الوطنية ويعرف عمله، ولولا الجيش لما كنّا في بكركي اليوم».

كما أكد عون أن «العلاقة مع رئيس مجلس النواب نبيه برّي ممتازة، وقد عايدني بالفصح، والعلاقة ممتازة أيضاً مع رئيس الحكومة نواف سلام، ونقوم بالواجب، ولم يصلنا أي جواب حول التفاوض».

وعن الخطوة بحقّ السفير الإيراني الذي أصدر وزير الخارجية جو رجّي قراراً باعتباره «شخصاً غير مرغوب به»، قال عون: «التقيت الرئيس الإيراني (مسعود بزشكيان) ووزير الخارجية الإيراني (عباس عراقجي) أكثر من مرّة، وكان كلامهما عن عدم التدخل في شؤون الآخرين، والسفير الإيراني ليس سفيراً (في لبنان بعد) ولم يقدّم أوراق اعتماده، وهو موجود في السفارة من دون صفة ووظيفة».

عظة الراعي

وكان البطريرك الراعي قد قال خلال قداس الفصح في بكركي: «لبنان يعيش مرحلة دقيقة، تتراكم فيها الأزمات، وتتداخل فيها التحديات. دمار وقتل وتهجير، واعتداءات وتعديات مستمرة على الأرض والسيادة، وأزمات اقتصادية ومالية واجتماعية أثقلت كاهل المواطنين، وتراجع في مؤسسات الدولة، وواقع عام أدخل البلاد في حالة من القلق والجمود».

وتابع: «هذه الاعتداءات وهذه الحروب هي أمر مرفوض من الدولة ومن الشعب، لأنها تمسّ كرامة الإنسان، وتضرب استقرار الوطن، ولا يمكن أن تُقبل بوصفها أمراً واقعاً».

وتابع: «الأزمات مهما تعاظمت لا تقفل الطريق. لبنان ليس بلداً للموت، بل للحياة. هو بلد قام عبر تاريخه مرات عديدة، وكل مرة نهض من تحت الركام. واليوم، هو مدعو إلى قيامة حقيقية، قيامة ثابتة، قائمة على الحق والحياة. مدعو، لكي يعيش بسلام دائم، ويؤدّي دوره وسط الأسرة العربية والدولية، وأن ينعم بنظام الحياد الإيجابي، المعترف به من الأسرة الدولية».

ردود فعل على تصريح عون

وسرعان ما لاقت تصريحات عون تأييداً، وقال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، في بيان: «أؤيد، فخامة الرئيس، كل ما جاء على لسانك في التصريح الذي أدليت به في بكركي. أما بالنسبة للسلم الأهلي الذي نتمسك به جميعاً، فالدولة بمؤسساتها القضائية والأمنية والعسكرية هي الوحيدة التي تستطيع لعب دور حاسم في ترسيخه».

وتابع جعجع: «القاصي والداني يعرفان أن هناك انقساماً عمودياً في البلاد من جرّاء كل ما يحدث: هناك نزوح كبير، وهناك أزمة اقتصادية كبيرة، وشح وفقر و(تعتير)». وفي ظروف مثل هذه، الدولة وحدها بمؤسساتها هي القادرة على الحفاظ على السلم الأهلي».

بدوره، أشاد وزير الإعلام، بول مرقص، في بيان «بالمواقف والمبادرات» الوطنية التي أدلى بها الرئيس عون، معتبراً أنها تعبّر «بوضوح عن ثوابت الدولة اللبنانية وتمسكها الكامل بمسؤولياتها السيادية».

وأكد أن «ما قاله عن أن التفاوض ليس تنازلاً والدبلوماسية ليست استسلاماً، وإشارته إلى أن الاتصالات مستمرة لوقف القتل والدمار وغيرها من المواقف الوطنية يعكس إرادة راسخة لدى الدولة في بسط سيادتها على كامل أراضيها، بما يحفظ وحدة لبنان واستقراره ويصون مؤسساته الشرعية».

كما نوّه مرقص بتشديد رئيس الجمهورية على «ضرورة منع الفتنة بكل أشكالها، ورفض أي خطاب أو ممارسة من شأنها الإساءة إلى السلم الأهلي»، مشدداً على أن هذه المواقف «تُشكل دعوة جامعة لكل اللبنانيين للالتفاف حول الدولة ومؤسساتها، وتعزيز مناخ التهدئة والتضامن الوطني في هذه المرحلة الدقيقة».

وختم وزير الإعلام مؤكداً أن «حماية السلم الأهلي تبقى أولوية وطنية قصوى، وأن التمسك بالوحدة الداخلية هو السبيل الأساس لمواجهة التحديات الراهنة».


زيلينسكي في سوريا للاجتماع مع الشرع وفيدان ينضم إليهما

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس السوري أحمد الشرع في سبتمبر 2025(حساب الرئيس الأوكراني)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس السوري أحمد الشرع في سبتمبر 2025(حساب الرئيس الأوكراني)
TT

زيلينسكي في سوريا للاجتماع مع الشرع وفيدان ينضم إليهما

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس السوري أحمد الشرع في سبتمبر 2025(حساب الرئيس الأوكراني)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس السوري أحمد الشرع في سبتمبر 2025(حساب الرئيس الأوكراني)

قال مصدران سوريان لـ«رويترز»، اليوم (الأحد)، إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قام بأول زيارة له إلى سوريا للاجتماع مع نظيره الرئيس أحمد الشرع.

وذكر أحد المصدرين، وهو مستشار حكومي، أن المحادثات مرتبطة بقضايا الدفاع وسط حرب الشرق الأوسط، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

الرئيس الأوكراني والوفد المرافق في مطار دمشق

وعملت أوكرانيا على التواصل مع السلطات السورية الجديدة منذ الإطاحة بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وأرسل زيلينسكي وزير خارجيته إلى دمشق في ديسمبر (كانون الأول) 2024، لإجراء محادثات مع القيادة السورية الجديدة، وحثها على إنهاء الوجود الروسي على أراضيها. وفي سبتمبر (أيلول) الماضي أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن أوكرانيا وسوريا استعادتا العلاقات الدبلوماسية رسمياً، بعدما التقى رئيسا البلدين على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

الشيباني يستقبل نظيره فيدان هاكان

من جهة أخرى، وصل وزير الخارجية التركي هاكان فيدان العاصمة السورية دمشق، الأحد، وقالت وكالة (الأناضول) أنه سيلتقي بالرئيسين السوري أحمد الشرع والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في اجتماع ثلاثي.

وأوضحت مصادر في الخارجية التركية، أنه من المنتظر أن يناقش فيدان مع الشرع وزيلينسكي، قضايا ثنائية وإقليمية.

وخلال المحادثات التي ستُقيّم المشاريع الثنائية لإعادة إعمار سوريا، سيتم استعراض الجهود المبذولة لدعم بناء القدرات في سوريا.

وكذلك ستتم مناقشة التهديدات التي تواجه الأمن السوري، إلى جانب تقييم التقدم المحرز في ملف دمج شمال شرق سوريا في الحكومة السورية، في إطار اتفاقيتي 17 و29 يناير (كانون الثاني) الماضي.

كما سيتم بحث تأثير الحرب في المنطقة على سوريا، وتقييم قضايا إقليمية أخرى، لا سيما الوضع في لبنان.


إنذار إسرائيلي بالقصف يغلق معبر «جديدة يابوس - المصنع» مع لبنان

منفذ «جديدة يابوس» السوري المقابل لمعبر «المصنع» في الجهة اللبنانية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
منفذ «جديدة يابوس» السوري المقابل لمعبر «المصنع» في الجهة اللبنانية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

إنذار إسرائيلي بالقصف يغلق معبر «جديدة يابوس - المصنع» مع لبنان

منفذ «جديدة يابوس» السوري المقابل لمعبر «المصنع» في الجهة اللبنانية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
منفذ «جديدة يابوس» السوري المقابل لمعبر «المصنع» في الجهة اللبنانية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

صرح مدير العلاقات العامة في «الهيئة العامة للمنافذ والجمارك» السورية، مازن علوش، بأن منفذ «جديدة يابوس» الحدودي لا يزال مغلقاً من الجانب اللبناني (المصنع)، حتى إشعار آخر، منوهاً بأنه بالنسبة إلى المسافرين المضطرين لدخول لبنان، لا سيما ممن لديهم حجوزات طيران عبر «مطار بيروت الدولي»، فيمكنهم العبور حالياً عبر منفذ «جوسية» الحدودي في ريف حمص، لضمان متابعة سفرهم.

وأعلنت «الهيئة العامة للمنافذ والجمارك»، في منتصف ليل السبت - الأحد، إيقاف حركة العبور مؤقتاً عبر منفذ «جديدة يابوس» الحدودي مع لبنان.

ويأتي هذا الإعلان عقب نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي تحذيراً بأنه سيستهدف معبر «المصنع» اللبناني المقابل لمنفذ «جديدة يابوس»، إضافة إلى طريق «إم30 (M30)» الواصلة إلى المعبر.

وقال مدير العلاقات العامة في «الهيئة»، مازن علوش، في منشور عبر منصة «إكس»، إنّ «الهيئة» تؤكد أن منفذ «جديدة يابوس» الحدودي مخصص حصراً لعبور المدنيين، وإنه لا يستخدم لأي أغراض عسكرية.

سوريون ولبنانيون على معبر «المصنع» بين لبنان وسوريا هرباً من القصف الإسرائيلي (الشرق الأوسط)

وكان الجيش الإسرائيلي قد أنذر، السبت، الموجودين في منطقة معبر «المصنع» على الحدود السورية - اللبنانية بإخلائها تمهيداً لضربها، في الوقت الذي يواصل فيه هجماته على جميع أنحاء لبنان. وقال في بيان: «تحذير عاجل، ليل السبت - الأحد، إلى جميع الموجودين في منطقة معبر (المصنع) على الحدود السورية - اللبنانية، وإلى جميع المسافرين على طريق (إم30)، بوجوب إخلائها».

وأضاف أنه يعتزم استهداف المنطقة؛ «نظراً إلى استخدام (حزب الله) معبر (المصنع) لأغراض عسكرية ولتهريب وسائل قتالية».

من جهته، صرح مصدر أمني لبناني في معبر «المصنع» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد التحذير الإسرائيلي، بأنهم يخلون حالياً المعبر «على خلفية التهديد الإسرائيلي».

طفلة تحمل أغراضها على ظهرها وتعبر بجانب الحفرة التي أحدثها القصف الإسرائيلي على معبر «المصنع» يوم 4 أكتوبر 2024 (أ.ب)

أما مدير العلاقات في «الهيئة العامة للمنافذ والجمارك»، مازن علوش، فقد صرح ليلة السبت - الأحد: «تؤكد (الهيئة لعامة للمنافذ والجمارك) أن منفذ (جديدة يابوس) الحدودي مخصص حصراً لعبور المدنيين، ولا يستخدم لأي أغراض عسكرية، ولا وجود لأي مجموعات مسلحة أو ميليشيات، ولا يسمح باستخدامه لأي نشاط خارج الأطر المدنية والقانونية».

منفذ «جوسية» في ريف حمص الحدودي مع لبنان (سانا)

ونقلت «وكالة الأنباء الألمانية» عن علوش قوله: «في ضوء التنبيه المتداول؛ وحرصاً على سلامة المسافرين، فسيتم إيقاف حركة العبور عبر المنفذ بشكل مؤقت إلى حين زوال أي مخاطر محتملة، على أن يتم الإعلان عن استئناف العمل فور التأكد من استقرار الوضع».

وتشهد المعابر السورية - اللبنانية حركة عبور كثيفة من لبنان إلى سوريا، خصوصاً من السوريين العائدين إلى بلادهم، لا سيما بعد القصف الإسرائيلي المكثف على مناطق جنوب لبنان، الذي راح ضحيته العشرات من السوريين بين قتيل وجريح.

ويعدّ معبرُ «المصنع» المنفذَ الرئيسي بين لبنان وسوريا؛ مما يجعله طريقاً تجارية حيوية لكلا البلدين وبوابة لبنان البرية الرئيسية إلى باقي المنطقة. وكانت إسرائيل قد ضربت المعبر سابقاً في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، خلال حربها السابقة مع «حزب الله». وظل المعبر مغلقاً حتى بدأت السلطات اللبنانية والسورية أعمال الإصلاح بعد شهر من وقف إطلاق النار حينها.