السعودية تعزز مكافحة الفساد بنظام يردع المتجاوزين

تضمّن التحقيق في الإثراء غير المشروع وفصل المُدانين والتسوية المالية

النظام سيسهم في تعزيز مكافحة الفساد المالي والإداري بصوره وأشكاله كافة (الشرق الأوسط)
النظام سيسهم في تعزيز مكافحة الفساد المالي والإداري بصوره وأشكاله كافة (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تعزز مكافحة الفساد بنظام يردع المتجاوزين

النظام سيسهم في تعزيز مكافحة الفساد المالي والإداري بصوره وأشكاله كافة (الشرق الأوسط)
النظام سيسهم في تعزيز مكافحة الفساد المالي والإداري بصوره وأشكاله كافة (الشرق الأوسط)

تضمّن نظام «هيئة الرقابة ومكافحة الفساد» السعودية التحقيق في الإثراء غير المشروع، وفصل الموظف العام المُدان، وإجراء تسويات مالية مع المُبادرين بطلبها.

وكشفت جريدة «أم القرى» الرسمية، الجمعة، تفاصيل النظام الذي أقرّه مجلس الوزراء خلال جلسته بتاريخ 23 يوليو (تموز) الماضي، ويتكوّن من 24 مادة، وسيُعمل به بعد 90 يوماً من تاريخ النشر.


وبحسب النظام، تتمثل جرائم الفساد في «الرشوة، والاعتداء على المال العام، وإساءة استعمال السلطة»، وأي جريمة أخرى ذات صلة. 
وترتبط الهيئة بالملك، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية، والاستقلال المالي والإداري، وتباشر عملها بكل حياد ودون تأثير من أي جهة، وليس لأحد التدخل في عملها، كما تُعنى بالرقابة الإدارية على الجهات العامة، وحماية النزاهة وتعزيز الشفافية، ومكافحة الفساد.


وحدّد النظام اختصاصاتها، ومن أبرزها: الرقابة للكشف عن المخالفات الإدارية وجرائم الفساد، وتلقي الشكاوى والبلاغات المتصلة بها والتحقق من صحتها، ومباشرة التحقيق وإقامة الدعوى فيها أمام المحكمة المختصة، ومباشرة الاستدلال والضبط الجنائي فيها، ومتابعة استرداد الأموال والعائدات الناتجة عن ارتكاب أي منها واستكمال ذلك، واتخاذ التدابير الاحترازية والتحفظية في شأن من توافرت أدلة أو قرائن على ارتكابه تلك الجرائم، وتوفير الحماية للمُبلِّغين.


كما تشمل مهامها مراجعة أساليب العمل وإجراءاته في الجهات العامة لحماية النزاهة وتعزيز الشفافية وتحديد نقاط الضعف التي قد تؤدي إلى وقوع مخالفات أو جرائم فساد ومعالجتها وتعزيز وتطوير وتحديث التدابير والآليات والوسائل اللازمة للوقاية من وقوعها، ونشر الوعي بمفهوم الفساد وبيان أخطاره وآثاره.


وأجاز النظام للهيئة أن تطلب من الجهات المشمولة باختصاصاتها تزويدها بالسجلات والوثائق والمستندات والمعلومات والبيانات ذات الصلة، على تُسلِّمها لها الجهة خلال المدة المحددة لذلك.


وتضم الهيئة وحدات متخصصة ترتبط بالرئيس، من بينها «حماية النزاهة وتعزيز الشفافية، ومكافحة الفساد، والرقابة والتحقيق الإداري، والتحريات الإدارية، والتحقيق والادعاء الجنائي، والتعاون الدولي». وتختص بالتحقيق في الجرائم وإقامة الدعاوى الجزائية ومباشرتها أمام المحكمة المختصة، على أن تتوافر في أعضاءها شروط شغل وظيفة عضو النيابة العامة، ويعاملون معاملته في جميع شؤونهم الوظيفية، وتكون لأعمالهم الصفة القضائية، وليس لأحد التدخل فيها، ويتمتعون بالاستقلال التام.


ووفقاً للنظام، فيترتب على الحكم الصادر من المحكمة المختصة بإدانة أي موظف عام -أو من في حكمه- بجريمة فساد فصله من وظيفته.


وأوضح أنه إذا زادت ثروة الموظف العام -ومن في حكمه- بعد توليه الوظيفة بما لا يتناسب مع دخله أو موارده وفق قرائن مبنية على تحريات مالية بارتكابه جريمة فساد؛ فيكون عبء الإثبات عليه للتحقق من مشروعية ما لديه من أموال نقدية أو عينية، ويشمل ذلك زوجه وأولاده وأقاربه من الدرجة الأولى. وفي حال عجزه عن إثبات مصدر مشروع لها؛ يحال إلى الوحدة للتحقيق، ورفع الدعوى الجزائية أمام المحكمة المختصة، لطلب معاقبته وفق المقتضى الشرعي والنظامي، مع تضمين طلب استرداد أو مصادرة الأموال المتصلة بالجريمة في حال ثبوتها.


وتعمل الهيئة -بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة- إذا هرب المتهم بجريمة فساد إلى خارج البلاد أو توفي، للحصول على ما يتوافر من أدلة ونتائج التحقيق إن وجدت؛ لرفع الدعوى أمام المحكمة المختصة بطلب النظر في ردّ المال محل الجريمة أو مصادرته أو رد قيمته -بحسب الأحوال- وأي عائدات ترتبت منه. كما تُنسِّق بعد صدور الحكم واكتسابه الصفة النهائية المذيل بالصيغة التنفيذية، مع وزارة العدل لتنفيذه داخلياً أو خارجياً وفقاً لنظام التنفيذ، والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وقاعدة المعاملة بالمثل.

وإذا أسفر التحقيق مع الموظف العام -أو من في حكمه- عن وجود شبهات قوية تمس كرامة الوظيفة أو النزاهة، جاز لرئيس الهيئة -بعد أخذ رأي رئيس الجهاز الذي يتبع له الموظف- اقتراح فصله بأمر ملكي، دون أن يؤثر ذلك على استكمال إجراءات الدعوى الجنائية في حقه.


كما أجاز النظام للهيئة إجراء تسويات مالية مع المبادرين بتقديم طلبات بذلك ممن ارتكبوا جرائم فساد من ذوي الصفة الطبيعية أو الاعتبارية، بموجب قواعد تتضمن تصنيفاً للفئات المشمولة بتلك التسويات والإجراءات المتصلة بذلك، تُعدها الهيئة وتصدر بأمر ملكي.


مقالات ذات صلة

السعودية وسوريا تؤكدان أهمية مواصلة التنسيق لحفظ أمن المنطقة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الجمعة (الخارجية السعودية)

السعودية وسوريا تؤكدان أهمية مواصلة التنسيق لحفظ أمن المنطقة

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني أهمية مواصلة التنسيق بين البلدين بما يسهم في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

الملك سلمان يأمر بترقية وتعيين 26 قاضياً بديوان المظالم

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً ملكياً بترقية وتعيين 26 قاضياً بديوان المظالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية تركزت المناقشات على وقائع الألعاب الإلكترونية (واس)

وزارة الإعلام السعودية تفتح ملف تحديات الألعاب الإلكترونية مع أبرز الفرق والمحترفين

فتحت وزارة الإعلام السعودية ملف التحديات التي تواجه قطاع الألعاب الإلكترونية، ومستقبل صناعة المحتوى وتطوير الألعاب والاحتراف فيها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

التحالف: تدمير «باليستي» وصاروخَي «كروز» و3 «مسيَّرات»

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تدمير صاروخ باليستي باتجاه محافظة ينبع، وآخرَين مجنَّحَين (كروز) فوق البحر الأحمر، و3 مسيّرات في المنطقة الجنوبية والرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

السعودية تُرحِّب بإدانة مجلس الأمن الدولي هجمات الحوثيين

رحَّبت السعودية ببيان مجلس الأمن الدولي الذي أدان الهجمات المتواصلة والتصعيدية التي تشنها الميليشيا الحوثية ضدها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية وسوريا تؤكدان أهمية مواصلة التنسيق لحفظ أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسوريا تؤكدان أهمية مواصلة التنسيق لحفظ أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الجمعة (الخارجية السعودية)

أكد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره السوري أسعد الشيباني أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين البلدين، بما يسهم في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

وبحث الوزيران خلال لقائهما في الرياض، الجمعة، تطورات المنطقة في ظل تصعيد الميليشيات الحوثية على السعودية.

وأعرب الشيباني عن إدانة سوريا لهذه الاعتداءات، وتضامنها مع السعودية، في حين شدَّد الجانبان على أن أمن البلدين جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان والشيباني العلاقات الثنائية بين السعودية وسوريا، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

كان الشيباني وصل الرياض، مساء الخميس، في زيارة إلى السعودية، لبحث العلاقات الثنائية ومستجدات المنطقة، حيث استقبله المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية.


الملك سلمان يأمر بترقية وتعيين 26 قاضياً بديوان المظالم

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

الملك سلمان يأمر بترقية وتعيين 26 قاضياً بديوان المظالم

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً ملكياً بترقية وتعيين 26 قاضياً بديوان المظالم.

وأوضح الدكتور علي الأحيدب، رئيس ديوان المظالم رئيس مجلس القضاء الإداري، أن الأمر الملكي تضمّن ترقية وتعيين 14 قاضياً على درجة (قاضي/ب)، وترقية 12 قاضياً إلى (قاضي/ج)، مؤكداً أنه يأتي ليعزز الكوادر القضائية، ويرفع كفاءة العمل القضائي وجودة مخرجاته.

وأضاف الأحيدب أن القضاء الإداري يحظى برعاية ودعم خادم الحرمين الشريفين، واهتمام ومتابعة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وهو ما يؤكده هذا الأمر بدعم ديوان المظالم، وتحفيز قضاته وكوادره في جميع المجالات، ومواصلة مسيرة القضاء الإداري الرائدة.


التحالف: تدمير «باليستي» وصاروخَي «كروز» و3 «مسيَّرات»

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف: تدمير «باليستي» وصاروخَي «كروز» و3 «مسيَّرات»

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلق باتجاه محافظة ينبع (غرب السعودية)، وآخرَين مجنَّحَين (كروز) فوق البحر الأحمر، الجمعة.

وأشار اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف، إلى اعتراض وتدمير 3 طائرات مسيّرة بالمنطقة الجنوبية ومنطقة الرياض، خلال الساعات الماضية.

وأدان مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات الهجمات الحوثية المتواصلة والمتصاعدة التي تستهدف السعودية، بما فيها التي طالت الطيران المدني والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن مقتل مدنيين وإصابة آخرين.

وأعرب أعضاء مجلس الأمن، في بيان، الخميس، عن تضامنهم مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطال المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، مؤكدين حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.

وطالَب البيان الحوثيين بالوقف الفوري لتصعيدهم العسكري وهجماتهم التي تطال المدنيين والأعيان المدنية، مجدداً دعم مجلس الأمن للحكومة اليمنية والتزام أعضائه القوي بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية.