الأمن العراقي يعتقل «متورطين» بقصف «عين الأسد»

مصادر: «الإطار التنسيقي» يحاول تجنب رد أميركي ضد «الحشد»

أرشيفية لتدريب في قاعدة «عين الأسد» الجوية غربي العراق (الجيش الأميركي)
أرشيفية لتدريب في قاعدة «عين الأسد» الجوية غربي العراق (الجيش الأميركي)
TT

الأمن العراقي يعتقل «متورطين» بقصف «عين الأسد»

أرشيفية لتدريب في قاعدة «عين الأسد» الجوية غربي العراق (الجيش الأميركي)
أرشيفية لتدريب في قاعدة «عين الأسد» الجوية غربي العراق (الجيش الأميركي)

أعلن العراق، الخميس، اعتقال 5 من المتورطين بقصف قاعدة «عين الأسد» التي تستضيف قوات أميركية غربي البلاد.

وقالت قيادة العمليات المشتركة إن القطعات الأمنية ألقت القبض على 5 من المتورطين في «الاعتداء» على القاعدة.

وأشارت، في بيان صحافي، إلى أن «اعتقال المتورطين جاء بعد تحقيقات قانونية معمَّقة واستماع إلى أقوال الشهود وتقاطع المعلومات واستحصال الموافقات القضائية».

كانت قوات الأمن العراقية قد اعتقلت، الأربعاء، 4 متهمين باستهداف قاعدة «عين الأسد» الجوية، وفق مصدر أمني.

وتوصلت قيادة العمليات المشتركة، الثلاثاء الماضي، إلى معلومات وصفتها بـ«المهمة» بشأن هوية منفذي الهجوم على قاعدة «عين الأسد» غربي العراق لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم للعدالة.

وتعرضت قاعدة «عين الأسد» الجوية، غربي محافظة الأنبار، مساء الاثنين الماضي، التي تضم قوات أميركية ومستشاري التحالف الدولي، لقصف بصاروخين.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن ما لا يقل عن خمسة جنود أميركيين أُصيبوا في هجوم على قاعدة عسكرية في العراق، يوم الاثنين.

وذكر المسؤولون الأميركيون، أن أحد الجنود أُصيب بجروح خطيرة. وذكروا أن عدد الجرحى يستند إلى معلومات أولية يمكن أن تتغير.

وجاء الهجوم على القاعدة في خضمّ الترقب لردٍّ إيراني على إسرائيل لاغتيالها رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية، والقائد العسكري الكبير في جماعة «حزب الله» اللبنانية فؤاد شكر، الأسبوع الماضي.

صورة جوية ملتقَطة في 29 ديسمبر 2019 من طائرة هليكوبتر لقاعدة «عين الأسد» الجوية في صحراء الأنبار (أ.ب)

تجنب الرد الأميركي

وقال مصدر سياسي لـ«الشرق الأوسط»، إن «الإعلان عن اعتقال المتورطين بقصف القاعدة يهدف إلى تجنيب العراق رداً أميركاً باستهداف مقرات تابعة لـ(الحشد الشعبي)، كما يتوقع كثيرون داخل الإطار التنسيقي».

وكان وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، قد أعلن أنّ الولايات المتّحدة «لن تتسامح» مع أي هجوم يستهدف قواتها في الشرق الأوسط. وقال: «لا تخطئوا الظنّ: الولايات المتّحدة لن تتسامح مع أي هجوم على قواتنا في المنطقة».

ومنذ قصف «عين الأسد»، حاول التحالف الشيعي الحاكم في العراق منع انهيار الهدنة القائمة بين الفصائل المسلحة والقوات الأميركية.

وقال الجيش العراقي، في بيان، إنه «يرفض الأعمال المتهورة التي تستهدف القواعد العسكرية». ووعد باعتقال منفّذي الهجوم بعد حصوله على «معلومات مهمة عنهم».

وعقد تحالف «الإطار التنسيقي» اجتماعاً في منزل زعيم منظمة «بدر» هادي العامري، لبحث تداعيات التوتر في منطقة الشرق الأوسط، بعد اغتيال زعيم حركة «حماس» إسماعيل هنية والرد الإيراني المتوقَّع. ونقلت وسائل إعلام أن الاجتماع ناقش «دعم الحكومة في إبعاد العراق عن شبح حرب أوسع».

كان رئيس الحكومة قد أبلغ قادة أحزاب في التحالف الشيعي الحاكم «ضرورة دعم الحكومة لحماية الهدنة»، محذراً من «تداعيات خطيرة لو تورط العراق في حرب أوسع في المنطقة».

وقال مصدر سياسي مطلع، لـ«الشرق الأوسط» إن «قادة بارزين في (الإطار التنسيقي) وافقوا السوداني على ضبط الساحة العراقية وكبح جماح فصائل قد تشترك في الرد الإيراني على اغتيال هنية».

لكنّ المصدر أوضح أنه «من الصعب منع الفصائل من رد فعلها في هذه اللحظة المتوترة».

ويعد العراق حليفاً نادراً لكل من الولايات المتحدة وإيران، ويستضيف 2500 جندي أميركي ولديه فصائل مسلحة مدعومة من إيران مرتبطة بقواته الأمنية. وشهد العراق هجمات انتقامية متزايدة منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


مقالات ذات صلة

ترحيب أميركي حذر بالمكلّف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

المشرق العربي رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)

ترحيب أميركي حذر بالمكلّف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

أبدت الولايات المتحدة دعماً حذراً لرئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي، في وقت تتصاعد فيه التحديات المرتبطة بتشكيل حكومته، بما في ذلك ملف نفوذ الفصائل.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 27 أبريل 2026 (أ.ب)

السفارة الأميركية لدى العراق تهنئ رئيس الوزراء المكلّف

هنَّأت السفارة الأميركية لدى العراق رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي على تسميته لتأليف الحكومة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

العراق: انطلاق ماراثون الحقائب الحكومية

بدأ المكلف تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، علي الزيدي، ماراثون توزيع الحقائب الوزارية بين قوى تتنافس بشدة على النفوذ.

فاضل النشمي (بغداد) هبة القدسي (واشنطن)
المشرق العربي الرئيس العراقي نزار آميدي يكلف علي الزيدي تشكيل الحكومة الجديدة يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)

مقاربة أميركية حذرة مع تشكيل حكومة عراقية جديدة

قالت مصادر أميركية إن البيت الأبيض ينظر إلى تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة بوصفه «بداية مرحلة اختبار، أكثر منه تحولاً حاسماً في العلاقات»...

هبة القدسي (واشنطن)
بروفايل المكلف تشكيل الحكومة العراقية علي الزيدي (واع)

بروفايل من الزيدي المكلف تشكيل الحكومة العراقية؟

رغم صلاته الوثيقة بقادة الأحزاب الشيعية في بغداد، والاستثمارات المالية للمرشح لرئاسة الوزراء، علي الزيدي، فإن ذلك لم يجعله معروفاً لدى غالبية العراقيين.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

ترحيب أميركي حذر بالمكلّف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)
TT

ترحيب أميركي حذر بالمكلّف تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)
رئيس الحكومة المنتهية ولايتها محمد السوداني مستقبلاً المكلف علي الزيدي (إعلام حكومي)

أبدت الولايات المتحدة دعماً حذراً لرئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي، في وقت تتصاعد فيه التحديات المرتبطة بتشكيل حكومته، بما في ذلك ملف نفوذ الفصائل المسلحة والعقوبات الأميركية على شخصيات مرتبطة بها.

وقالت بعثة الولايات المتحدة في بغداد، الأربعاء، إنها تؤيد جهود الزيدي لتشكيل «حكومة قادرة على تحقيق تطلعات جميع العراقيين»، مؤكدة دعمها أهدافاً تشمل صون السيادة وتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب وبناء اقتصاد مستقر.

وجاء هذا الموقف بعد ترشيح الزيدي من قِبل قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية، عقب انسحاب كل من محمد شياع السوداني ونوري المالكي؛ ما أنهى أزمة سياسية استمرت نحو خمسة أشهر منذ انتخابات أواخر 2025.

نفوذ الفصائل

حسب مصادر سياسية مطلعة، فإن الزيدي وافق على التكليف بعد طرح شروط تتعلق باستقلالية تشكيل الحكومة، من بينها الحد من مشاركة الفصائل المسلحة في التشكيلة الوزارية ومنحه حرية اختيار أعضاء حكومته دون تدخلات مباشرة.

ولم تصدر تأكيدات رسمية علنية من مكتب الزيدي بشأن هذه الشروط، في حين أعلن «الإطار التنسيقي» أنه منح رئيس الوزراء المكلف مساحة لاختيار كابينته، مع التشديد على معايير الكفاءة والنزاهة.

ويمثل دور الفصائل المسلحة ملفاً حساساً في السياسة العراقية، لا سيما في ظل ارتباط بعض قادتها بعقوبات أميركية.

لحظة تكليف علي الزيدي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة (رئاسة الجمهورية)

سياق العقوبات

وكانت وزارة الخزانة الأميركية أعلنت عن مكافآت مالية مقابل معلومات عن قادة فصائل، وهم أبو حسين الحميداوي زعيم «كتائب حزب الله»، وأبو آلاء الولائي زعيم «كتائب سيد الشهداء»، وحيدر الغراوي زعيم «أنصار الله الأوفياء»، في إطار اتهامات تتعلق بأنشطة تهدد المصالح الأميركية والاستقرار في العراق.

ويقول محللون إن هذا السياق الأمني يضيف تعقيداً إلى مهمة الزيدي، الذي يسعى إلى تحقيق توازن بين مطالب القوى السياسية الداخلية ومتطلبات المجتمع الدولي.

ويرى أستاذ العلوم السياسية ياسين البكري أن الموقف الأميركي يعكس «عدم ممانعة مع إبقاء المسار تحت المراقبة»، مشيراً إلى أن واشنطن تركز على قضايا مثل حصر السلاح بيد الدولة ووحدة القرار الأمني.

بدوره، قال طالب محمد كريم إن الدعم الأميركي للزيدي «يعكس براغماتية متزايدة»، موضحاً أن معيار القبول بات يرتبط بسلوك الحكومة المقبلة، لا بهوية رئيسها.

وأضاف أن هذا التأييد «يمكن فهمه بوصفه قبولاً مشروطا، قائم على اختبار الأداء في ملفات التوازن الإقليمي والتعاون الأمني».

وكان رئيس الجمهورية نزار آمدي قد كلف الزيدي رسمياً تشكيل الحكومة، بعد تعثر طويل في التوافق السياسي. ويرى مراقبون أن نجاحه سيعتمد على قدرته على إدارة توازن دقيق بين نفوذ القوى السياسية، بما فيها الفصائل المسلحة، وبين الضغوط الدولية، خاصة الأميركية، في وقت يواجه فيه العراق تحديات أمنية واقتصادية مستمرة.

ومع بدء مشاورات تشكيل الحكومة، تبقى مسألة إشراك أو استبعاد الفصائل، إلى جانب تداعيات العقوبات الأميركية، من أبرز الملفات التي قد تحدد شكل الحكومة المقبلة وطبيعة علاقاتها الخارجية.


مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
TT

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)
مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

قُتل مُسعف فلسطيني، وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن مصادر طبية قولها إن «المُسعف إبراهيم صقر استُشهد جراء غارة للاحتلال، قرب دوار التوام، شمال غربي قطاع غزة».

وأضافت المصادر أن «مواطنة أصيبت برصاص الاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع».

كان خمسة مواطنين قد قُتلوا؛ بينهم شخص انتُشل جثمانه، بينما أصيب سبعة آخرون، خلال الـ24 ساعة الماضية.

ووفق «صحة غزة»، «ترتفع بذلك الحصيلة، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر ( تشرين الأول الماضي) إلى 823 قتيلاً و2308 مصابين، في حين جرى انتشال 763 جثماناً من تحت الأنقاض».


شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
TT

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب الشمالي في شمال البلاد.

وأشار «الدفاع المدني»، في بيان صحافي، إلى جهود مشتركة في إنقاذ طفل بعمر ثلاث سنوات سقط في بئر ارتوازية بعمق نحو 18 متراً في بلدة شمارخ، بريف حلب الشمالي، أمس الثلاثاء.

وأضاف: «قام أحد المدنيين (شاب نحيل) بالنزول إلى البئر، بمساعدة من فِرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب، وتمكّن من ربط الطفل العالق في البئر وإخراجه».

وأشار إلى أنه بعد إنقاذ الطفل قدّمت فرق الدفاع المدني الإسعافات الأولية، ونُقل إلى مستشفى في مدينة أعزاز.