إسقاط تركيا مقاتلة روسية يلقي بظلاله على الأسواق العالمية

ارتفاع النفط وتراجع الليرة التركية والروبل الروسي

إسقاط تركيا مقاتلة روسية يلقي بظلاله على الأسواق العالمية
TT

إسقاط تركيا مقاتلة روسية يلقي بظلاله على الأسواق العالمية

إسقاط تركيا مقاتلة روسية يلقي بظلاله على الأسواق العالمية

عقب الإعلان عن إسقاط تركيا لمقاتلة روسية على الحدود السورية، صباح أمس، تراجعت أغلب مؤشرات أسواق المال الأوروبية، وكان أكثرها تأثيرًا في كل من روسيا وتركيا، اللتين شهدت عملاتهما تراجعا واضحا أمام الدولار. وارتفعت أسعار النفط الخام 3 في المائة، أمس، مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط عقب إسقاط مقاتلة روسية الصنع قرب الحدود السورية التركية، وتراجع الدولار، وهو ما أعطى المستثمرين حافزًا لشراء المزيد من الخام.
وصعد خام القياس العالمي مزيج برنت في عقود يناير (كانون الثاني) 1.4 دولار أو 3 في المائة إلى 46.23 دولار للبرميل أعلى مستوى في نحو أسبوعين. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.25 دولار إلى 43 دولارا للبرميل وهو أيضًا أعلى مستوى في نحو أسبوعين.
وأشارت المؤشرات الاقتصادية عصر أمس إلى أن الليرة التركية خسرت ما يوازي نحو واحد في المائة من قيمتها أمام الدولار، وذلك بالتزامن مع خسارة الروبل الروسي نحو 0.2 في المائة من قيمته أيضًا مقابل العملة الأميركية.
ويأتي ذلك في وقت شهد فيه العام الحالي خسائر بالغة لليرة التركية والروبل الروسي، مما يجعل العملتين من بين الأسوأ من حيث الأداء عالميا خلال عام 2015.
وعلى صعيد مؤشرات سوق المال، تراجع مؤشرا بورصة موسكو «MICEX» و«RTS» بأكثر من 1.8 في المائة و2.1 في المائة على التوالي، مبددين المكاسب التي حققاها خلال الجلسة السابقة. كما انخفض مؤشر «MICEX» للأسهم المقومة بالروبل بنسبة 1.9 في المائة إلى 1832.49 نقطة، وتراجع مؤشر «RTS» للأسهم المقومة بالدولار بنسبة 2.62 في المائة ليصل إلى 874 نقطة. ووصل المؤشر الرئيسي للبورصة الروسية قرب الإغلاق إلى 1.8007 نقطة، متراجعا بنسبة 3.26 في المائة.
وعلى الجانب التركي، أشارت وكالة «بلومبيرغ» الأميركية إلى أن مؤشر «بي أي إس تي 100» لأسهم الشركات التركية انخفض بأكثر من 1.6 في المائة خلال التعاملات حتى عصر أمس في بورصة إسطنبول، لينزل إلى 78454 نقطة، بعد الإعلان عن واقعة إسقاط المقاتلة الروسية. بينما تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة التركية قرب نهاية التعاملات بنسبة 3.77 في المائة، لتغلق عند 76.734 نقطة.
ويرى المحلل المالي كونور كامبل، أن «الحادث الجيوسياسي في المنطقة بين سوريا وتركيا قد سبب ذعرًا في الأسواق على الفور»، مضيفا في تصريحات لوكالة «يو إس نيوز» الأميركية، أن «نتيجة الحادث كانت أثرًا فوريًا على الأسواق الأوروبية».
وكانت البورصة التركية قد أغلقت على تراجع أيضًا، أول من أمس، مسجلة خسائر خاصة في قطاعات المواصلات والنقل والمعادن وتقنية المعلومات، حيث أغلق مؤشر «أي إس إيه 100» على انخفاض بلغ 1.16 في المائة، مع انخفاض 271 سهمًا مقابل 129 أغلقت على ارتفاع.
وذكرت وكالة «بلومبيرغ» أمس أن المستثمرين يعزفون عن المخاطرة بعد الحادثة، كما علقت ليزا إيرمولينكو، اختصاصية شؤون الاقتصاد بالأسواق النامية، على هذه التطورات بالقول لشبكة «سي إن إن»: «الحادثة بالتأكيد بالغة الأهمية، وقد تفاعلت معها الأسواق والليرة التركية والروبل الروسي، ونتج عن ذلك خسائر في بورصات البلدين».
وتابعت إيرمولينكو بالقول: «هناك بالتأكيد فرصة لحصول تداعيات سياسية أكبر بين البلدين مع إمكانية تصاعد التوتر بسرعة.. الأمر كله يعتمد على السلوك السياسي الذي سيقرره القادة»، وفق قولها.
وعلق المحلل الفني إيهاب سعيد لـ«الشرق الأوسط» قائلا إن «السياسة والاقتصاد وجهان لعملة واحدة، فالانطباع السلبي لتواتر الأحداث داخل الأسواق الناشئة كان سببا رئيسيا في التأثير على التراجع في البورصات، إضافة إلى تراجع قيم العملة أمام الدولار، على الرغم من التراجع الذي تشهده البورصة التركية منذ عدة أيام.. فالأسواق الناشئة ما زالت تعاني من تباطؤ معدلات النمو وانخفاض قيم التداول».
ولم تسلم الأسواق الأوروبية من تبعات الحادث بدورها، كون تركيا عضوًا بحلف الناتو من جهة، وكون الأسواق الأوروبية لم تتعافَ بعد من آثار العملية الإرهابية التي شهدتها فرنسا منتصف الشهر الحالي، وما تبعها من عمليات أمنية امتدت من باريس حتى بروكسل، إضافة إلى تفجير باليونان صباح أمس، إضافة إلى ما تعانيه شركات السياحة والتحذيرات الأميركية التي تتعلق بسفر رعاياها.
ويرى خبير الاقتصاد الكلي كوون تشو أن «مثل هذه الأحداث تسبب بعض الانفعال اللحظي لدى المستثمرين»، مشيرا في تصريحات لـ«فاينانشيال تايمز» إلى أنه «ما دام لا توجد مؤشرات تصعيد، وأن الحلول الدبلوماسية ما زالت مطروحة، فإن الطرق ما زلت ممهدة بسرعة أكبر لحل التوترات الجيوسياسية».
من جهته، أوضح مات كنغ، مدير الخطط الاستراتيجية لـ«سيتي بنك»، قائلا لشبكة «بي بي سي» إن «ارتفاع المخاطر الجيوسياسة في أوروبا قد يزيد من قابلية التخارج من البورصات، نظرا لارتفاع المخاطر والاتجاه إلى أسواق السندات».
وكما توقع كثير من المراقبين، ارتفع الطلب أمس على المعادن الثمينة والين الياباني والسندات الحكومية منخفضة المخاطر كملاذ آمن للمستثمرين.
وأوضح المحلل الفني إيهاب سعيد لـ«الشرق الأوسط» أن «التوجه الآمن لاستثمارات الدخل الثابت أو السندات في حالة تزايد المخاطر السياسة، يأتي نظرًا لتخوف المستثمرين، خصوصًا إذا قرر الفيدرالي الأميركي رفع الفائدة.. ومع التحسن الملحوظ من أسواق السندات سيزيد هذا التوجه لدى المستثمرين».
وارتفع سعر الين الياباني أمس بنسبة 0.2 في المائة أمام الدولار، ليصل سعر الدولار إلى 122.56 ين، فيما ارتفع سعر الفرنك السويسري بنسبة 0.1 في المائة، ليصل إلى 1.018 مقابل كل دولار.
وعلق جوش أوبراين، المخطط الاستراتيجي لدى مجموعة «ستي بانك»، قائلا في تصريح إعلامي: «إن تزايد التوتر قد ينعكس على قليل من التخلي عن الرهان على الدولار لصالح ملاذات آمنة مثل الين».
وشهدت الأسواق العالمية ارتفاع سعر أوقية الذهب بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 1074.75 دولار، متجاوزا انخفاضه القياسي، الذي وصل الأسبوع الماضي لأدنى مستوياته خلال ستة أعوام.. لكن المعدن الثمين ما زال واقعا تحت ضغوط الاحتياطي الفيدرالي.

* الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط»



كل ما تود معرفته عن طرح «سبايس إكس» المرتقب في يونيو

نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لإيلون ماسك وشعار «سبايس إكس» (رويترز)
نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لإيلون ماسك وشعار «سبايس إكس» (رويترز)
TT

كل ما تود معرفته عن طرح «سبايس إكس» المرتقب في يونيو

نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لإيلون ماسك وشعار «سبايس إكس» (رويترز)
نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لإيلون ماسك وشعار «سبايس إكس» (رويترز)

تترقب الأوساط المالية العالمية في كواليس «وول ستريت» بدء التداول الفعلي لأسهم شركة التقنيات الفضائية العملاقة «سبايس إكس» (SpaceX) في بورصة ناسداك تحت الرمز ($SPCX) بحلول الثاني عشر من يونيو (حزيران) المقبل.

ويأتي هذا الطرح التاريخي، الذي يقوده تحالف استثماري ضخم يضم 23 مصرفاً عالمياً بزعامة «غولدمان ساكس» و«مورغان ستانلي»، بهدف جمع رقم قياسي يناهز 75 مليار دولار، وهو ما يدفع بالقيمة السوقية للشركة إلى عتبة 1.75 تريليون دولار.

ولضمان نجاح هذا الزخم وتسهيل تدفق السيولة، اتخذت الشركة خطوة استباقية هامة تمثلت في تنفيذ تقسيم إجباري للأسهم بمعدل خمسة أسهم لكل سهم قديم، وهي مناورة مالية تهدف أساساً إلى خفض القيمة الاسمية للسهم من مستويات 526 دولاراً ليصبح سعره العادل بعد التقسيم حاملاً جاذبية استثمارية تدور حول 105 دولارات. هذا التخفيض المتعمد للسعر يجعل الورقة المالية قابلة للتداول السريع وفي متناول شريحة واسعة جداً من المتداولين، مما يمهد الطريق أمام صغار المستثمرين لضخ مدخراتهم دون عوائق سعرية مرتفعة، وتحديداً من خلال منصات التداول الشائعة مثل (Robinhood) و(SoFi) و(E*Trade) التي ستتيح الاكتتاب مباشرة عبر منصاتها.

وستمر مرحلة الطرح بالمواعيد التالية:

  • أواخر مايو (أيار): تنفيذ عملية تقسيم الأسهم إجبارياً لخفض سعر السهم من 526 دولاراً إلى حوالي 105 دولارات بهدف جذب المتداولين الأفراد.
  • 4 يونيو: بدء العروض الترويجية الرسمية، وفتح المجال لبناء سجل الأوامر وتلقي طلبات الشراء من المؤسسات وصناديق التحوط، بالتزامن مع إتاحة الطلبات للأفراد عبر منصات (Robinhood وSoFi وE*Trade).
  • 11 يونيو: الإعلان الرسمي عن السعر النهائي للسهم بعد انتهاء جولات بناء سجل الأوامر والمشاورات المصرفية.
  • 12 يونيو: الموعد المستهدف لبدء التداول الفعلي والحر للسهم في بورصة ناسداك الأميركية تحت الرمز ($SPCX).
  • أواخر يونيو (بعد 15 يوماً من التداول): الإدراج التلقائي السريع للسهم في مؤشر النخبة (ناسداك 100)، مما يجبر الصناديق التتبعية والمؤشرية (ETFs) على الشراء الإلزامي للسهم لدعم أوزانها الاستثمارية.
  • أوائل يوليو (تموز): صدور الميزانية المحدثة لشركة «تسلا» لتبدأ معها الأسواق في مراقبة حركة انتقال وهجرة السيولة النقدية من الكيان الأرضي إلى الكيان الفضائي الجديد.

وتكشف تفاصيل النشرة التمهيدية (S-1) أن الامتياز التجاري لـ«سبايس إكس» لم يعد مقتصراً على إطلاق الصواريخ الفضائية، بل تحول هيكلياً نحو مجالات تكنولوجية مغايرة تماماً. فرغم النجاح التشغيلي الكبير لشبكة «ستارلينك» لإنترنت الأقمار الاصطناعية، والتي تضاعفت أرباحها بنسبة 86 في المائة، يعتزم مؤسس الشركة إيلون ماسك توجيه هذه التدفقات النقدية لدعم قطاع الذكاء الاصطناعي. ووفقاً للبيانات الرسمية، يدعي ماسك أن السوق المحتملة لأعماله تبلغ 28.5 تريليون دولار، وأن نحو 93 في المائة من هذه القيمة ترتبط كلياً بالذكاء الاصطناعي وليس بالفضاء.

وحملت النشرة مفاجأة استراتيجية كبرى قلبت الموازين؛ حيث أفصحت الشركة عن توقيع صفقة تجارية ضخمة تقوم بموجبها منافستها شركة «أنثروبيك» بدفع 1.25 مليار دولار شهرياً لـ«سبايس إكس» حتى مايو 2029 مقابل استئجار السعات الحوسبية للمصنع العملاق، وهي صفقة تضمن تدفقات نقدية تزيد على 40 مليار دولار وتثبت تحول الشركة إلى «مزوّد رائد للبنية التحتية» يتطلع حتى إلى إطلاق مراكز بيانات ذكاء اصطناعي في الفضاء.

هذا ويعزو الخبراء هذا الطرح المتسارع إلى حاجة «سبايس إكس» الماسة للسيولة من أجل تغطية نفقات صفقات ماسك الجانبية المتعثرة. ففي فبراير (شباط) الماضي، استحوذت الشركة على منصة «إكس إيه آي» (المطورة لنموذج غروك والمالكة لمنصة إكس) مقابل 250 مليار دولار دُفعت في صورة أسهم. وتحول هذا الكيان الجديد إلى «ثقب أسود» يستنزف «كاش» الشركة بمعدل مليار دولار شهرياً، مسجلاً خسائر تشغيلية تجاوزت 6.4 مليار دولار العام الماضي.


العراق: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في بغداد

موظف يقوم بتعبئة الوقود في إحدى المحطات (رويترز)
موظف يقوم بتعبئة الوقود في إحدى المحطات (رويترز)
TT

العراق: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في بغداد

موظف يقوم بتعبئة الوقود في إحدى المحطات (رويترز)
موظف يقوم بتعبئة الوقود في إحدى المحطات (رويترز)

أعلنت شركة المنتجات النفطية العراقية، الأربعاء، أن محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في بغداد والمحافظات.

وقالت الشركة، في بيان صحافي، إن «محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في بغداد والمحافظات»، مضيفاً: «وجهنا بعمل المحطات على الطرق الخارجية 24 ساعة».

بدوره، اطّلع مدير عام شركة توزيع المنتجات النفطية حسين طالب عبود على تجهيز المنتجات النفطية في محطات تعبئة الوقود في جانبي الكرخ والرصافة في بغداد والمحطات التي تعمل فيها.

وأكد عبود أن المشتقات النفطية متوفرة بكل أنواعها من البنزين والبنزين المحسن والبنزين السوبر، مشدداً على العاملين بتقديم الخدمات للمواطنين خلال أيام عيد الأضحى المبارك.


عمال «سامسونغ» يقرون اتفاق المكافآت ويتفادون إضراباً تاريخياً

شعار شركة «سامسونغ» للإلكترونيات على بوابة مقرها الرئيسي في سوون (أ.ف.ب)
شعار شركة «سامسونغ» للإلكترونيات على بوابة مقرها الرئيسي في سوون (أ.ف.ب)
TT

عمال «سامسونغ» يقرون اتفاق المكافآت ويتفادون إضراباً تاريخياً

شعار شركة «سامسونغ» للإلكترونيات على بوابة مقرها الرئيسي في سوون (أ.ف.ب)
شعار شركة «سامسونغ» للإلكترونيات على بوابة مقرها الرئيسي في سوون (أ.ف.ب)

وافق العمال النقابيون في شركة «سامسونغ» للإلكترونيات بأغلبية ساحقة على اتفاق مثير للجدل بشأن أجور المكافآت، وهي الخطوة التي جنّبت عملاق التكنولوجيا الكوري الجنوبي إضراباً شاملاً كان مهدداً بالاندلاع، لكنها في الوقت ذاته عمّقت الفوارق الطبقية الحادة في المزايا المالية بين موظفي المجموعة الواحدة.

وأعلنت نقابتان تمثلان عمال أضخم منتج لرقائق الذاكرة في العالم يوم الأربعاء، أن 74 في المائة من أصل 62616 عاملاً شاركوا في التصويت، أيّدوا الاتفاق الذي تم التوصل إليه عبر وساطة حكومية بعد نزاع مرير استمر لخمسة أشهر كاملة.

وأثار هذا الاتفاق حالة من الارتياح الممزوج بالقلق في كوريا الجنوبية؛ نظراً إلى أن صادرات «سامسونغ» تشكّل وحدها نحو ربع صادرات البلاد، وكان من شأن رفض الاتفاق دخول 48 ألف عامل في إضراب مفتوح لمدة 18 يوماً، مما كان سيلحق أضراراً بالغة بالاقتصاد الكوري ويهزّ إمدادات الرقائق عالمياً.

خرق الأعراف التجارية

وعلى الرغم من تفادي الإضراب، يمثّل هذا الاتفاق سابقة خطيرة في تاريخ الشركات الكورية الجنوبية؛ إذ تُعدّ هذه المرة الثانية فقط التي توافق فيها شركة كبرى خطياً على مكافأة موظفيها بنسبة مئوية ثابتة من الأرباح التشغيلية قبل خصم ضرائب الشركات، صعوداً على عكس الأعراف التجارية السائدة التي تقضي باحتساب المكافآت من صافي الأرباح بعد الضريبة. وبموجب هذا البند، سيتم تخصيص 10.5 في المائة من الأرباح التشغيلية لقطاع أشباه الموصلات بوصفها «مكافآت خاصة» لعمال الرقائق فقط.

هذه الصيغة أثارت مخاوف علنية من قِبل الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، ومجموعات الأعمال الأكاديمية، خوفاً من قيام نقابات شركات أخرى بتبني مواقف متشددة للمطالبة بامتيازات مماثلة. وفي المقابل، هددت رابطة للمساهمين الأفراد بمقاضاة إدارة «سامسونغ»، لافتين إلى أن الاتفاق غير قانوني لعدم تمريره عبر الجمعية العمومية للمساهمين.

وفي هذا الصدد، أوضح أستاذ إدارة الأعمال في جامعة «سانغميونغ»، سو جي يونغ، أن الاتفاق يقلّص الأموال المتاحة للتوزيع على حملة الأسهم، ويفتح الباب للمساءلة القانونية تحت بند «الواجب الائتماني للإدارة تجاه المساهمين» وفقاً للقانون التجاري.

«صيف ساخن» من الاستياء

وتشير التوقعات إلى أن إدارة «سامسونغ» ستواجه صيفاً ساخناً من الاستياء الداخلي؛ حيث يرى أستاذ القانون بجامعة كوريا، بارك جي سون، أن الجسر الفاصل بين الانقسامات العمالية الداخلية سيكون التحدي الأكبر للشركة.

وجاء هذا الاتفاق تحت ضغط شعبي وعمالي لتقليص فجوة المكافآت مع شركة «إس كي هاينكس» المنافسة، ليستفيد منه بشكل أساسي عمال قطاع «رقائق الذاكرة» الذين تضاعفت أرباح قطاعهم بفضل الطفرة الاستثمارية العالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي، حيث يتوقع أن يتلقى بعض هؤلاء الموظفين مكافآت شخصية تصل إلى 416 ألف دولار هذا العام.

وفي المقابل، سيتلقى العاملون في وحدات الرقائق الأخرى مكافآت أقل -رغم كونها مجزية- في حين لن يحصل موظفو قطاع الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية إلا على فُتات مقارنة بزملائهم في قطاع الرقائق. ونقل التقرير عن أحد عمال سبك الرقائق في مجمع «بيونغ تيك» لـ«سامسونغ» قوله دون كشف هويته: «الأجواء هنا كئيبة للغاية، وفقد الكثير منا حوافز العمل. إنه موقف ساخر حقاً... أن تشعر بالإحباط والاكتئاب رغم أنك تتقاضى أموالاً أكثر».

حسابات الأسهم والمنافسة التريليونية

ولا يزال الغموض يكتنف الموقف القانوني للاتفاق؛ إذ تنتظر الأسواق قرار المحكمة بشأن طلب قدمته نقابة عمال الأجهزة الاستهلاكية بـ«تجميد نتائج التصويت»، بعد أن تم استبعادهم منه إثر انسحاب نقابتهم من الوفد المفاوض بسبب الخلافات.

واستجابةً لتفادي الإضراب، أنهت أسهم «سامسونغ» تداولاتها مرتفعة بنسبة 3 في المائة، لتبلغ مكاسبها 11 في المائة منذ الإعلان المبدئي عن اتفاق الأجور الأسبوع الماضي. ورغم هذا الأداء الإيجابي، فإن سهم «سامسونغ» لا يزال متخلفاً عن القفزة الهائلة لمنافستها الشرسة «إس كي هاينكس» التي بلغت مكاسبها 29 في المائة خلال الفترة نفسها، مستفيدة من جنون الاستثمار بالذكاء الاصطناعي، لتلتحق بأندية النخبة التريليونية وتتجاوز قيمتها السوقية حاجز التريليون دولار بالتزامن مع «سامسونغ» و«ميكرون» الأميركية.