أولوية ليفربول للمنافسة على اللقب مدافع مميز

النادي الوحيد في الدوري الإنجليزي الذي لم يبرم أي صفقة خلال الصيف

كانت جولة استعداد ليفربول في الولايات المتحدة ناجحة وتضمنت الفوز على أرسنال بهدفين مقابل هدف (رويترز)
كانت جولة استعداد ليفربول في الولايات المتحدة ناجحة وتضمنت الفوز على أرسنال بهدفين مقابل هدف (رويترز)
TT

أولوية ليفربول للمنافسة على اللقب مدافع مميز

كانت جولة استعداد ليفربول في الولايات المتحدة ناجحة وتضمنت الفوز على أرسنال بهدفين مقابل هدف (رويترز)
كانت جولة استعداد ليفربول في الولايات المتحدة ناجحة وتضمنت الفوز على أرسنال بهدفين مقابل هدف (رويترز)

لا يزال ريتشارد هيوز، المدير الرياضي لليفربول، يعمل على قدم وساق لإبرام أول صفقة في ولايته الجديدة. وقال المدير التقني السابق لبورنموث قبل أكثر من شهر: «شهر يوليو (تموز) هادئ، ثم ينتظرنا على الأرجح عمل كبير في أغسطس (آب)». لم يتم الكشف عن هذا العمل الكبير حتى الآن، لكن هناك أسباب مفهومة لعدم إحداث ليفربول ضجة في سوق الانتقالات حتى الآن. يُعد ليفربول هو النادي الوحيد في الدوري الإنجليزي الممتاز الذي لم يبرم أي صفقة خلال الصيف الجاري، لكن من المتوقع أن يتغير هذا قريباً بعد أن ألقى آرني سلوت نظرة فاحصة على الفريق خلال جولة الاستعداد للموسم الجديد في الولايات المتحدة.

كانت الجولة ناجحة تماما، حيث فاز ليفربول على ريال بيتيس بهدف دون رد، وعلى آرسنال بهدفين مقابل هدف وحيد، وعلى مانشستر يونايتد بثلاثية نظيفة. وعلاوة على ذلك، كان تطبيق أسلوب المدير الفني الجديد أكثر أهمية من هذه النتائج الإيجابية. لكن هذا المعسكر أثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الفريق بحاجة ماسة إلى لاعب خط وسط مدافع، وهو ما يمثل أولوية بالنسبة لليفربول منذ فترة طويلة، وهناك تحركات بالفعل لتدعيم هذا المركز. وكان هذا هو المركز الوحيد الذي لم يتم تدعيمه بشكل مناسب الصيف الماضي عندما تم إعادة بناء الفريق، حيث اضطر المدير الفني السابق للريدز، يورغن كلوب، للتعاقد مع اللاعب الياباني واتارو إندو البالغ من العمر 30 عاماً في وقت متأخر من فترة الانتقالات بعد الفشل في التعاقد مع مويسيس كايسيدو وروميو لافيا، اللذين فضلا الانتقال إلى تشيلسي.

في الحقيقة، لم يكن من المتوقع أن يتحرك ليفربول بشكل صاخب في فترة الانتقالات الصيفية الحالية، على الأقل من حيث التعاقدات الجديدة، لعدة أسباب. فباستثناء مركز لاعب خط الوسط المدافع، هناك اعتقاد بأنه لا توجد ثغرات كبيرة في صفوف الفريق، الذي لا يزال في المراحل الأولى من التطوير، ولديه القدرة على التحسن بعد احتلال المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي. لقد كان ليفربول مهتما بالتعاقد مع أنتوني غوردون من نيوكاسل في يونيو (حزيران) الماضي، لكن في ظل قدرة لويس دياز وكودي غاكبو وداروين نونيز على اللعب ناحية اليسار - على الرغم من أن سلوت يرى نونيز مهاجما صريحا - لم تتقدم المحادثات المتعلقة بضم غوردون أبدا، كما لم يقرر النادي حتى الآن العودة إلى هذه المفاوضات مرة أخرى.

وكان ليفربول حريصاً على التعاقد مع المدافع الفرنسي الشاب ليني يورو، بسبب موهبته الكبيرة ومستقبله الواعد وليس بسبب الحاجة الملحة لتدعيم خط الدفاع الآن، لكن مانشستر يونايتد تفوق على ليفربول وعلى ريال مدريد وتعاقد مع يورو مقابل 62 مليون يورو، بالإضافة إلى 8 ملايين يورو كحوافز مالية أخرى، من نادي ليل الفرنسي. ويجب الإشارة هنا إلى أن أي مدير فني يتولى قيادة فريق في صيف تقام فيه بطولات كأس الأمم الأوروبية وكوبا أميركا ودورة الألعاب الأولمبية، يواجه صعوبات كبيرة بسبب غياب عدد كبير من اللاعبين نتيجة الانضمام لمنتخبات بلادهم. ومع ذلك، لم يمنع هذا أندية الدوري الإنجليزي الممتاز الأربعة الأخرى التي استعانت بمديرين فنيين جدد من تدعيم صفوفها. لكن سلوت، كما ذكرنا، كان يريد أن يُقيم اللاعبين الموجودين بالفعل خلال معسكر الفريق في الولايات المتحدة قبل إبداء رأيه في خطوات ليفربول التالية، سواء فيما يتعلق باللاعبين الراحلين أو اللاعبين الذين سيتم التعاقد معهم.

وعلاوة على ذلك، فإن المدير الفني مجرد جزء من منظومة كروية جديدة وضعها مالك ليفربول، المتمثل في مجموعة «فينواي» الرياضية، فور العلم برغبة كلوب في الرحيل. ويُشكل مايكل إدواردز، الذي عاد إلى منصب الرئيس التنفيذي لكرة القدم في مجموعة «فينواي» الرياضية، والمدير الرياضي السابق جوليان وارد، الذي عاد إلى منصب المدير التقني في مجموعة «فينواي» الرياضية، وبيدرو ماركيز، الذي تم تعيينه من بنفيكا كمدير لتطوير كرة القدم، وهيوز ومساعده ديفيد وودفين، حقبة ما بعد كلوب في ليفربول. ويأتي على رأس أجندة هؤلاء المسؤولين مستقبل محمد صلاح وفيرجيل فان دايك وترينت ألكسندر أرنولد، وهم اللاعبون الثلاثة الذين يعدون من أهم لاعبي النادي والذين تدخل عقودهم عامها الأخير. ويجد ليفربول نفسه في وضع محفوف بالمخاطر، حيث سيكون الإبقاء على هؤلاء اللاعبين مكلفا جدا - صلاح وفان دايك هما بالفعل أعلى اللاعبين أجرا - لكن رحيلهما سيكون أكثر ضررا.

لقد بدا سلوت مرتاحاً للغاية في الجولة التحضيرية بشأن عدم وجود وجوه جديدة، وكما كان الحال مع كلوب لدى وصوله إلى ليفربول، كان مذهولا من الهوس الذي يراه في بريطانيا فيما يتعلق بالانتقالات الجديدة. وقال سلوت بعد مباراة فريقه أمام مانشستر يونايتد: «المعيار مرتفع حقاً فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة، لأن لدينا كثيرا من اللاعبين الجيدين بالفعل. ليس من السهل على الإطلاق أن نجد لاعباً يلبي هذه المعايير أولاً، ثم هل يكون متاحا بعد ذلك؟ ثم يتعين علينا بعد ذلك الدخول في مفاوضات والتوصل إلى اتفاق، لذلك ليس من السهل دائماً العثور على لاعب يمكنه مساعدتنا، لكن ريتشارد يعمل بجدية كبيرة في هذا الشأن».

سلوت ومهمة صعبة مع ليفربول في موسمه الأول (رويترز)

لكن الأمر الأكثر إثارة للقلق بالنسبة للمدير الفني السابق لفينورد يتعلق بعدم الحصول على الوقت الكافي لتدريب اللاعبين بالكامل بسبب غياب الكثير من اللاعبين الأساسيين، حيث لم ينضم ألكسندر أرنولد وفان دايك ونونييز ودياز وغاكبو وجو غوميز إلى التدريبات إلا يوم الأحد الماضي فقط. وفي ظل حصول اللاعبين على راحة لمدة يوم بعد العودة من الولايات المتحدة، كان يوم الثلاثاء الماضي هو المرة الأولى التي يتمكن فيها سلوت من تدريب الفريق بالكامل. ونتيجة لذلك، ومع تبقي 12 يوماً فقط قبل المباراة الافتتاحية للدوري الإنجليزي الممتاز أمام إيبسويتش تاون، سيلعب ليفربول مباراتين وديتين في محاولة لمساعدة اللاعبين على استعادة لياقة المباريات. سيلعب ليفربول أمام إشبيلية على ملعب آنفيلد، قبل أن يواجه لاس بالماس في مباراة من دون جماهير.

وتلقى ليفربول استفسارات بشأن كثير من اللاعبين الذين لا يشاركون بصفة أساسية، حيث يريد ساوثهامبتون وليستر سيتي التعاقد مع فابيو كارفاليو، الذي قدم مستويات مثيرة للإعجاب في الولايات المتحدة. ورفض ليفربول عرضين من ساوثهامبتون لضم اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً، وكان آخرهما مقابل 15 مليون جنيه إسترليني، ويعتقد سلوت أن كارفاليو مناسب تماماً لطريقة لعبه، حيث يمكنه اللعب صانع ألعاب أو على الأطراف. ومن الواضح أن الأمر سيتطلب عرضا ماليا أفضل لكي يتم إقناع ليفربول بالتخلي عن خدمات نجمه الشاب.

ويرغب سالزبورغ، الذي يتولى تدريبه المساعد السابق للمدير الفني لليفربول بيبين ليندرز، بالإضافة إلى نوريتش سيتي وليدز يونايتد، في التعاقد مع لاعب خط الوسط بوبي كلارك، كما يوجد كثير من الأندية المهتمة بالتعاقد مع المدافع سيب فان دن بيرغ، والجناح بن دوك. ومع ذلك، ينتظر مشجعو ليفربول أول صفقة يبرمها النادي في حقبة سلوت!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

 الألماني هانسي فليك (رويترز).
الألماني هانسي فليك (رويترز).
TT

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

 الألماني هانسي فليك (رويترز).
الألماني هانسي فليك (رويترز).

أبدى الألماني هانسي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة، سعادته بفوز فريقه على ريال مايوركا بثلاثية نظيفة، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم.

وقال فليك، في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنادي برشلونة عقب المباراة: «لم أكن سعيداً بما قدمناه في الشوط الأول. علينا التحسن في بعض المواقف. لكن في الشوط الثاني ظهر برشلونة الذي نريده».

وأشاد هانسي فليك بأكاديمية برشلونة ودورها في دعم الفريق الأول، وذلك بعد المشاركة الأولى للاعب الشاب تومي ماركيز، وتسجيل بيرنال هدفه الأول بقميص برشلونة، مضيفاً: «الاعتماد على لاماسيا أمر جيد للنادي؛ هكذا تسير الأمور هنا، ونحن سعداء للغاية بالمشاركة الأولى لتومي، يمتلك ثقة كبيرة عندما تكون الكرة بحوزته، ويعرف جيداً ما يفعله. لقد أعجبني ما رأيتُه منه في التدريبات، ويمكنه اللعب في أكثر من مركز».

وعن هدف بيرنال، قال المدرب الألماني: «لقد احتفلنا كثيراً بهدف بيرنال. لقد تعامل بشكل جيد مع الكرة ونجح في التسجيل، لدينا مباريات أخرى مقبلة، ومن المهم أن يكون جميع اللاعبين جاهزين».

ويتصدر برشلونة ترتيب الدوري الإسباني برصيد 58 نقطة، بفارق 4 نقاط عن ريال مدريد، الذي يحل ضيفاً على بلنسية، غداً (الأحد)، ضمن منافسات الجولة ذاتها.


«أولمبياد 2026»: الذهبية الأولى لألمن واشتباكات في احتجاجات ميلانو

المتوج بالميدالية الذهبية السويسري فرانيو فون ألمان يحتفل على منصة التتويج (رويترز)
المتوج بالميدالية الذهبية السويسري فرانيو فون ألمان يحتفل على منصة التتويج (رويترز)
TT

«أولمبياد 2026»: الذهبية الأولى لألمن واشتباكات في احتجاجات ميلانو

المتوج بالميدالية الذهبية السويسري فرانيو فون ألمان يحتفل على منصة التتويج (رويترز)
المتوج بالميدالية الذهبية السويسري فرانيو فون ألمان يحتفل على منصة التتويج (رويترز)

غداة حفل الافتتاح، حصد السويسري فرانيو فون ألمن، السبت، أول ميدالية ذهبية في أولمبياد ميلانو - كورتينا، في السباق الأرقى في التزلج الألبي؛ أي الانحدار، فيما حققت السويد ثنائية في أول سباقات التزلج الريفي.

واستحوذ المتخصّصون الكبار في عالم التزلج على المراكز السبعة الأولى في سباق الانحدار في بورميو: ثلاثة سويسريين، إيطاليان، ونمسويان. وفي سن الرابعة والعشرين، أصبح ألمن الذي يشارك في أول ألعاب أولمبية له، أول بطل أولمبي في 2026، متقدّماً على الإيطاليين جوفاني فرانتزوني (24 عاماً)، نجم الجيل الجديد الآخر، ودومينيك باريس (36 عاماً)، الذي انتزع البرونزية على مساره المفضل، حيث فاز سبع مرات سابقاً في كأس العالم.

أما المرشح الأبرز، السويسري ماركو أودرمات، فحلّ في المركز الرابع، ليُخفق في تحقيق الهدف الأكبر لموسمه. لكن سيكون أمامه فرص جديدة في سباقات أخرى.

المتوج بالميدالية الذهبية السويسري فرانيو فون ألمان يحتفل على منصة التتويج (رويترز)

لا يزال حلم الأميركية ليندساي فون بالعودة إلى منصات التتويج الأولمبية قائماً، بعد أن تحدّت نجمة التزلج مرة أخرى إصابة خطيرة في الركبة، وأكملت بنجاح حصة التدريب الثانية لسباق الانحدار للسيدات.

لم يمنعها تمزّق الرباط الصليبي الأمامي في ركبتها اليسرى من تسجيل ثالث أفضل زمن على متحدر أولمبيا ديلي توفاني، الذي سيستضيف منافسات التزلج الألبي للسيدات بدءاً من نهائي الانحدار، الأحد.

وبعد نزولها، مرت فون سريعاً أمام الصحافيين، مكتفية بالقول «جيد» رداً على سؤال حول أدائها، في جلسة توقفت لاحقاً بسبب سوء الأحوال الجوية بعد تعليق دام أكثر من ساعة.

وكشف مدربها النروجي أكسل لوند سفيندال وزميلتها بريزي جونسون التي كانت متصدّرة الترتيب قبل التعليق بعد مرور 21 متسابقة، عن أن قلوبهما توقفت للحظة عندما كادت ركبة فون تتعرض لانثناء خطير إثر قفزة مبكرة.

ومجرد وجود فون في هذه الألعاب يُعدّ إنجازاً كبيراً؛ إذ عادت من الاعتزال في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 لتستعيد مكانتها كأفضل متزلجة انحدار في العالم رغم بلوغها أوائل الأربعينات.

وللمقارنة، تعد فون أكبر رياضية سناً تفوز بميدالية أولمبية في اختصاصها، وهو رقم حققته بإحراز برونزية الانحدار في بيونغ تشانغ قبل ثماني سنوات.

وأشادت مواطنتها ميكإيلا شيفرين، بـ«صلابة» و«عزيمة» فون «الرائعة». وقالت المتزلجة صاحبة الـ108 انتصارات في كأس العالم، وهو رقم قياسي: «أنا متشوّقة جداً لمشاهدتها. أعتقد أننا جميعاً كذلك. صلابتها والعزيمة التي تُظهرها خلال هذه الألعاب الأولمبية، وتمسّكها بقيمها، أمر رائع بالفعل».

وحققت السويديتان ثنائية في أول سباقات التزلج الريفي، «السكياثلون»؛ إذ فازت فريدا كارلسون أمام مواطنتها إيبا أندرسون. أما الأميركية جيسي ديغينز، متصدّرة الترتيب العام لكأس العالم، فسقطت في اللفة الأولى من السباق الذي يتطلب من المشاركات تبديل الزلاجات في منتصف المسافة (10 + 10 كلم) للانتقال من الأسلوب الكلاسيكي إلى أسلوب التزلج الحر (السكيت).

المتوجة بالميدالية الذهبية السويدية فريدا كارلسون تحتفل بعد فوزها بسباق السكياثلون (رويترز)

ومنحت فرانتشيسكا لولوبريغيدا إيطاليا أول ميدالية ذهبية بعد فوزها بسباق 3000 متر في التزلج السريع، السبت، في ميلانو، يوم احتفالها بعيد ميلادها الخامس والثلاثين.

وتقدّمت لولوبريغيدا على النرويجية راغنه فيكلن والكندية فاليري مالتيه، محققة في الوقت عينه رقماً أولمبياً جديداً بلغ 3 دقائق و54 ثانية و28 جزءاً من الثانية.

وقالت الإيطالية: «إنه أجمل يوم في حياتي، يوم مثالي. أولاً لأن ابني وزوجي وعائلتي كانوا هنا لمشاهدتي»، مضيفة: «الأمر مذهل؛ لأننا في إيطاليا. الألعاب الأولمبية تُقام في إيطاليا. إنه حلم أحلامي».

في ليفينيو، نجت نجمة فريستايل الصينية إيلين غـو من الخروج المبكر وبلغت نهائي منافسات «سلوب ستايل» في التزلج الحر للسيدات، الاثنين، بعدما تصدرت السويسرية وحاملة اللقب الأولمبي ماتيلد غريمو التصفيات.

وسقطت غو، المتوجة بذهبيتين أولمبيتين، على أول حاجز في محاولتها الأولى، لتصبح تحت ضغط كبير؛ إذ يتأهل أصحاب أفضل 12 علامة. لكنها أنقذت نفسها في المحاولة الثانية مسجّلة 75.30 نقطة لتحتل المركز الثاني.

في المقابل، تظاهر آلاف الأشخاص في شوارع ميلانو، السبت، احتجاجاً على إقامة الأولمبياد، حيث أطلق عدد قليل منهم الألعاب النارية واشتبكوا مع الشرطة التي كانت تستخدم دروع مكافحة الشغب.

وأطلق المتظاهرون قنابل مضيئة ورشقوا الشرطة بالحجارة التي فضّتهم بخراطيم المياه.

شخص يرفع لافتة تدعو إلى مقاطعة الألعاب الأولمبية خلال مظاهرة احتجاجية ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (رويترز)

وكانت الشرطة في حالة تأهب قصوى بعد اشتباكات عنيفة خلال احتجاج في تورينو، نهاية الأسبوع الماضي، أسفر عن إصابة أكثر من 100 شرطي.

ورفع المتظاهرون في وقت سابق لافتات تنتقد مجموعة من القضايا، من استخدام الثلج الاصطناعي وقطع الأشجار، إلى أزمة السكن في العاصمة المالية وعاصمة الموضة في البلاد.

ويشكو منتقدو دورة الألعاب الأولمبية الشتوية من تأثير البنية التحتية على البيئات الجبلية الهشة، فضلاً عن الاستخدام المكثف للثلج الاصطناعي الذي يستهلك كميات هائلة من الطاقة والمياه.

مظاهرة احتجاجية ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو - كورتينا 2026 في مدينة ميلانو (رويترز)


الشرطة الإيطالية تفرق احتجاجات قريبة من ملاعب الأولمبياد الشتوي

اشتبك متظاهرون مع قوات الشرطة خلال احتجاجات ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
اشتبك متظاهرون مع قوات الشرطة خلال احتجاجات ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

الشرطة الإيطالية تفرق احتجاجات قريبة من ملاعب الأولمبياد الشتوي

اشتبك متظاهرون مع قوات الشرطة خلال احتجاجات ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
اشتبك متظاهرون مع قوات الشرطة خلال احتجاجات ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيِّل للدموع وخراطيم المياه لتفريق عشرات المتظاهرين، بعدما أقدموا على إلقاء ألعاب نارية، وحاولوا الوصول إلى أحد الطرق السريعة القريبة من منشآت تابعة لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية، اليوم (السبت).

جاءت هذه التطورات في ختام مسيرة وُصفت بالسلمية، شارك فيها آلاف المحتجين اعتراضاً على الأثر البيئي لدورة ميلانو – كورتينا 2026، وعلى ما وصفوه بوجود عملاء أميركيين في إيطاليا.

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

وبعد انتهاء المناوشات، تمكَّنت الشرطة من صد مجموعة من المتظاهرين الذين قاموا بأعمال عنف، حيث بدا أنهم يحاولون الوصول إلى ملعب هوكي الجليد في منطقة سانتا جوليا. وبحلول ذلك الوقت، كان الاحتجاج السلمي الأكبر عدداً قد انتهى، وهو الذي ضم عائلات برفقة أطفال وطلاب.

اشتبك متظاهرون مع قوات الشرطة خلال احتجاجات ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، أقدمت مجموعة من المتظاهرين الملثمين على إطلاق قنابل دخانية ومفرقعات نارية من أحد الجسور المطلَّة على موقع بناء يبعد نحو 800 متر عن القرية الأولمبية، التي يُفترض أن تستضيف ما يقارب 1500 رياضي.