الجيش الإسرائيلي يتوعّد بالعثور على السنوار وتصفيته

يحيى السنوار يتحدّث خلال اجتماع بمدينة غزة في 30 أبريل 2022 (أ.ف.ب)
يحيى السنوار يتحدّث خلال اجتماع بمدينة غزة في 30 أبريل 2022 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يتوعّد بالعثور على السنوار وتصفيته

يحيى السنوار يتحدّث خلال اجتماع بمدينة غزة في 30 أبريل 2022 (أ.ف.ب)
يحيى السنوار يتحدّث خلال اجتماع بمدينة غزة في 30 أبريل 2022 (أ.ف.ب)

توعّد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال هيرتسي هاليفي، الأربعاء، بالعثور على يحيى السنوار وتصفيته، بعدما سُمّي رئيساً للمكتب السياسي لحركة «حماس» خلفاً لإسماعيل هنية، الذي اغتِيل في طهران الأسبوع الماضي.

وقال هاليفي للجنود، حسبما جاء في بيان صدر عن المتحدث باسمه: «سنسعى جاهدين للعثور عليه ومهاجمته، واستبدال رئيس المكتب السياسي لـ(حماس) مجدداً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء تصريح هاليفي في قاعدة تل نوف الجوية، الواقعة جنوب تل أبيب، اليوم (الأربعاء)، بحسب قناة «آي نيوز 24» الإخبارية الإسرائيلية. وقال هاليفي، في إشارة إلى السنوار : «لقد حصل على لقب جديد، وهو ما لن يعفيه من كونه قاتلاً ينتمي إلى تخطيط وتنفيذ 7 أكتوبر (تشرين الأول). تغيير لقبه لا يمنعنا من البحث عنه، بل يدفعنا إلى مهاجمته. فليغيروا القائد مرة أخرى».

وأضاف: «سنعرف كيفية شن هجوم سريع للغاية في أي مكان في لبنان، وفي أي مكان في غزة، وفي أي مكان في الشرق الأوسط، فوق وتحت الأرض. من هاجمنا، ويتحدث عن كيفية تدميرنا، سنستهدفه وسنواصل تعظيم قوتنا».

يشار إلى أنه تم اغتيال هنية في طهران يوم الأربعاء الماضي، في هجوم نسب إلى إسرائيل، وهدّدت إيران بالردّ.


مقالات ذات صلة

مقتل 4 من عائلة واحدة في قصف إسرائيلي على دير البلح

المشرق العربي فلسطينيون يعاينون ركام مبنى استهدفته غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 29 مايو 2026 (د.ب.أ)

مقتل 4 من عائلة واحدة في قصف إسرائيلي على دير البلح

قُتل 4 أفراد من عائلة واحدة، بينهم طفلة، فجر اليوم (الأربعاء) في غارة جوية إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي السيسي وإردوغان وقَّعا اتفاقية للتعاون العسكري في القاهرة 4 فبراير الماضي (الرئاسة التركية)

كيف تنعكس التفاهمات المصرية - التركية المتسارعة على ملفات الصراع في المنطقة؟

تعدَّدت الزيارات المتبادلة بين مصر وتركيا على مستويات رسمية مختلفة خلال الفترة الأخيرة، وصولاً لزيارة هي الأولى من نوعها لوزير دفاع مصري إلى أنقرة منذ 13 عاماً.

أحمد جمال (القاهرة)
شؤون إقليمية نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست (أرشيفية - إ.ب.أ)

البرلمان الإسرائيلي يقر قانوناً يصب في مصلحة اليهود المتدينين

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، قانوناً ينص على أن دراسة النصوص الدينية اليهودية تُعد «قيمة أساسية» للدولة.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي الشيخ حكمت الهجري يتوسط أتباعه من عناصر «الحرس الوطني» (السويداء 24)

الهجري يجدد المطالبة بـ«انفصال» السويداء أو الانضمام لدولة أخرى

أطلق الرئيس الروحي للطائفة الدرزية الشيخ حكمت الهجري، الاثنين، تصريحات بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لأحداث السويداء، تحدث فيها عن مستقبل المحافظة.

موفق محمد (دمشق)
شؤون إقليمية جانب من اجتماع سابق للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

البرلمان الإسرائيلي يعلن إجراء الانتخابات التشريعية في 27 أكتوبر

أعلن البرلمان الإسرائيلي، اليوم الأحد، أن الانتخابات التشريعية ستُجرى في 27 أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

نتنياهو يُشيع غراهام... ويطلب لقاء ترمب

السيناتور الأميركي الراحل ليندسي غراهام خلال مؤتمر صحافي في القدس في نوفمبر 2024 (رويترز)
السيناتور الأميركي الراحل ليندسي غراهام خلال مؤتمر صحافي في القدس في نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

نتنياهو يُشيع غراهام... ويطلب لقاء ترمب

السيناتور الأميركي الراحل ليندسي غراهام خلال مؤتمر صحافي في القدس في نوفمبر 2024 (رويترز)
السيناتور الأميركي الراحل ليندسي غراهام خلال مؤتمر صحافي في القدس في نوفمبر 2024 (رويترز)

استغل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مشاركته في جنازة السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، لتكرار طلبه لقاء الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

ورغم أن موعد الجنازة لم يحدد بعد، وموقف ترمب من اللقاء لم يعرف حتى مساء الأربعاء، أعلنت مصادر في مكتب نتنياهو أنه سيسافر إلى واشنطن مساء السبت، وأن هناك اتصالات متقدمة لترتيب وصوله مطلع الأسبوع المقبل، ليلتقي الرئيس يوم الاثنين.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض، مساء الثلاثاء، قوله إنه «حتى هذه المرحلة، لا يتضمن جدول أعمال الرئيس ترمب للأسبوع المقبل زيارة لنتنياهو»، مضيفاً: «سنرى ما سيحدث».

وتوفي غراهام، مساء السبت، عن عمر ناهز 71 عاماً، إثر ما وصفه مكتبه بأنه «مرض قصير ومفاجئ». وعُرف السيناتور الجمهوري بمواقفه الداعمة لإسرائيل وبعلاقته الوثيقة مع نتنياهو. ونعى نتنياهو غراهام، وقال: «سارة (زوجة نتنياهو) وأنا نشعر بالألم مع الشعب الأميركي على فقدان صديقنا العزيز، السيناتور ليندسي غراهام». وأضاف: «في لقائنا الأخير قلت إن ليندسي صديق كبير لإسرائيل وصديق عزيز لي، وليس لدينا صديق أفضل منه».

وتابع أن غراهام «فهم أن أمني إسرائيل وأميركا مرتبطان ولا يمكن فصلهما»، وأنه «كرّس حياته للدفاع عن أميركا، وتعزيز التحالف بيننا، والوقوف إلى جانب العالم الحر».

وفهم مضمون البيان على أنه تلميح للرئيس ترمب لأن يستقبله. وقد كان طلب لقاء ترمب بعدما أبرم اتفاق الإطار الأميركي - الإيراني، لكن البيت الأبيض لم يتجاوب؛ فهناك شعور في تل أبيب بأن زيارة نتنياهو غير مرغوبة، ولعدة أسباب؛ بينها الخلافات حول الاتفاق مع إيران.

وكشفت صحيفة «التايمز» أن إسرائيل تقف «وراء عملية تحريض واسعة ضد الاتفاق بين صفوف القيادات السياسية والمحلية في الولايات المتحدة».

وذكرت مصادر أخرى لوسائل إعلام عبرية، أن «ترمب يتذمر من موقف نتنياهو، الذي يعرقل المفوضات التي بادر اليها الرئيس ترمب بين إسرائيل وسوريا وبين إسرائيل ولبنان». وفي مكالمة هاتفية بينهما، مساء الخميس الماضي، قال ترمب لنتنياهو إنه «يجب أن يعيد انتشار قواته، أي سحبها، في سوريا وفي لبنان».

والأميركيون يرصدون تصريحات نتنياهو ووزير دفاعه، يسرائيل كاتس، ضد الانسحاب من لبنان. ويعبرون عن سخطهم منها.

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

ويقول مسؤولون سياسيون في تل أبيب إن ترمب لا يكسر القوالب مع نتنياهو، حتى الآن، لأن الإيرانيين يظهرون مواقف متغطرسة قد تؤدي إلى اندلاع حرب موسعة، سيحتاج فيها إلى عمليات إسرائيلية لا يحب الأميركيون القيام بها، مثل الاغتيالات؛ لذلك يتوقعون أن يستقبل نتنياهو في نهاية المطاف. ولكنهم يحذرون رئيس الوزراء الإسرائيلية من ارتكاب خطأ آخر مع الرئيس. وينصحونه: «لا تحمل قائمة المطالب القديمة نفسها. ولا تكرر التصريحات التي يمكنها أن تثير غضب ترمب. فهو غاضب على إيران ومنزعج أيضاً من الممارسات الإسرائيلية».


تركيا: ضغوط كردية لإنجاز «قانون السلام»

عودة مسلحي «حزب العمال الكردستاني» إلى تركيا واندماجهم في المجتمع يثيران تباينات بين الجانب الكردي والحكومة (أ.ب)
عودة مسلحي «حزب العمال الكردستاني» إلى تركيا واندماجهم في المجتمع يثيران تباينات بين الجانب الكردي والحكومة (أ.ب)
TT

تركيا: ضغوط كردية لإنجاز «قانون السلام»

عودة مسلحي «حزب العمال الكردستاني» إلى تركيا واندماجهم في المجتمع يثيران تباينات بين الجانب الكردي والحكومة (أ.ب)
عودة مسلحي «حزب العمال الكردستاني» إلى تركيا واندماجهم في المجتمع يثيران تباينات بين الجانب الكردي والحكومة (أ.ب)

يضغط حزب تركي مؤيد للأكراد من أجل إنجاز «القانون الإطاري» لـ«عملية السلام»، التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، وذلك قبل انتهاء الدورة الحالية للبرلمان في نهاية يوليو (تموز) الحالي.

يأتي هذا في وقت تؤكد فيه قيادات بارزة في «العمال الكردستاني» أن العملية التي تطلق عليها الحكومة التركية «تركيا خالية من الإرهاب»، تشهد توقفاً ولا تستوفي شروطاً أساسية؛ في مقدمتها الإفراج عن زعيم الحزب السجين، عبد الله أوجلان، الذي لعب دوراً أساسياً في «عملية السلام» حتى الآن.

ومن المنتظر أن يعقد وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، المعروف باسم «وفد إيمرالي» نسبة إلى السجن الذي يقبع فيه أوجلان غرب تركيا، خلال اليومين المقبلين لقاء مع رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، ونائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، إفكان آلا، لطلب تسليم مسودة «القانون الإطاري» لعرضها على أوجلان.

من لقاء بين رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش والنائبين في حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» عضوَي «وفد إيمرالي» خلال يونيو الماضي (حساب البرلمان على إكس)

ويتوقع الوفد، المؤلف من النائبين في حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» بيروين بولدان ومدحت سانجار، والمحامي في شركة «عصرين» التي تتولى الملف القانوني لأوجلان، أوزغور فائق إيرول، تسلم المسودة خلال الاجتماع مع إفكان آلا، ثم التوجه إلى جزيرة إيمرالي في عطلة نهاية الأسبوع (السبت أو الأحد) لعرضها على أوجلان في محبسه، للاستماع إلى تقييماته، ومشاركتها مع الرأي العام.

ملامح «قانون السلام»

ويريد حزب «العدالة والتنمية» تقديم «القانون الإطاري» بالتوافق مع أحزاب المعارضة بشأن مشروع القانون، لكن من خلال رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش. ويؤيد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التوافق مع المعارضة أيضاً، لكنه يرى ضرورة مشاركة المسودة أولاً مع الأطراف المعنية (أوجلان وقيادات «حزب العمال الكردستاني» في شمال العراق).

وفق معلومات من مصادر في «العدالة والتنمية»، فإن مشروع «القانون الإطاري»، المزمع أن يتألف مما بين 10 مواد و11 مادة، سيكون قانوناً مؤقتاً يطبق لمرة واحدة، ويصاغ بوضوح شديد لاستبعاد المنظمات الإرهابية الأخرى المرتبطة بـ«العمال الكردستاني»، وقد يكون عنوانه من قبيل: «مشروع قانون حلّ ونزع سلاح وإنهاء وجود منظمة (حزب العمال الكردستاني)/ اتحاد مجتمعات كردستان (الإرهابية)».

من لقاء سابق بين أعضاء «وفد إيمرالي» وقيادات من حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بمقر البرلمان التركي (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

وذكرت المصادر أنه إذا لم يُدرج ذلك في العنوان، فسيُنص عليه في «المادة الأولى» من القانون بوضوح تام، وأنه من أجل دخوله مرحلة التنفيذ، فسيتعين على جهاز المخابرات والقوات المسلحة التركية تحديد وضع «حزب العمال الكردستاني» على أرض الواقع، وتقديم تأكيد إلى «مجلس الأمن القومي» بانتهاء عملية نزع الأسلحة بشكل كامل.

وفي المرحلة الأخيرة سيصدر مرسوم رئاسي ينص على عدم وجود أي ترتيبات خاصة بأوجلان والكوادر القيادية لـ«الحزب»، كما سيستثنى من المرسوم من صدرت بحقهم أحكام بالسجن المؤبد المشدد، وفق المصادر.

أما بالنسبة إلى عناصر «العمال الكردستاني» غير المتورطين في أنشطة ضد تركيا، فسوف يبقون تحت المراقبة القضائية لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات.

مطالب مختلفة

ويطالب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» بأن يكون القانون شاملاً، وأن يضمن حقوق جميع الأطراف المعنية، مع فتح الطريق أمام عودة من يُلقون أسلحتهم من عناصر «العمال الكردستاني»، وكذلك قياداته، إلى تركيا، ووضع آليات تضمن مشاركتهم في الحياة الاجتماعية والسياسية الديمقراطية.

مسيرة للأكراد في ديار بكر جنوب شرقي تركيا خلال مايو الماضي للمطالبة بالإفراج عن أوجلان (رويترز)

ويتمسك الحزب بإعادة النظر في الوضع القانوني لأوجلان، وضمان توفير سبل التواصل والاجتماع والعمل له في إيمرالي، بما يضمن سير العملية بسلاسة، والإسراع بالإفراج عن السجناء السياسيين، وفي مقدمتهم الرئيسان المشاركان السابقان، صلاح الدين دميرطاش، وفيجن يوكسكداغ، و«وقف ممارسات تعيين الأوصياء بعد عزل رؤساء البلديات المنتخبين، ومنها العمليات التي جرت، ولا تزال مستمرة، ضد حزب (الشعب الجمهوري)».

وتستعجل قيادات «العمال الكردستاني» في جبل قنديل بشمال العراق إتمام العملية ووضع «القانون الإطاري للسلام»، بعد أن تأثر وضع نحو 4 آلاف عضو في شمال العراق وسوريا؛ بسبب فقدهم حرية الحركة في ظل عدم رغبة قيادتَي البلدين في وجود «منظمات إرهابية» على أراضيها.

القيادية في «العمال الكردستاني» هيلين أوميت (إعلام تركي)

وعدت القيادية البارزة في «العمال الكردستاني»، هيلين أوميت، أن الأمور لا تسير كما هو مخطط لها، لافتة إلى أنه «كان من المفترض اتخاذ خطواتٍ معينة وإجراء مفاوضاتٍ فور انتهاء شهر مايو (أيار) الماضي، لكن لم يحدث أيٌ شيء، والأمر نفسه ينطبق على (القانون الإطاري)، فقد وُضع جدولٌ زمني له، لكن لم يُلتزم تطبيقه».

وأضافت أوميت، في تصريحات لوسائل إعلام قريبة من «العمال الكردستاني»، أنه «إذا كان من المُفترض أن تتحقق أي تطوراتٍ في هذه العملية، فلن يكون ذلك إلا بالإفراج الفعلي عن القائد عبد الله أوجلان، الذي دعا (الحزب) إلى حل نفسه وإلقاء أسلحته، ولعب الدور الأساسي في كل مراحل العملية».

أما عن اندماج عناصر «الحزب» في المجتمع، فقالت إنه لن يتحقق إلا بـ«عملية دمقرطة للجمهورية التركية، والاعتراف بالهوية الكردية، وحق التنظيم، لكن ما نراه حتى الآن أن هناك عمليات غير ديمقراطية ضد حزب (الشعب الجمهوري) وقيادته المنتخبة، وضد المثقفين».


ما أهمية جزيرة طنب الكبرى قبالة مضيق هرمز؟

صورة جوية لجزيرة قشم الإيرانية عند مضيق هرمز (رويترز)
صورة جوية لجزيرة قشم الإيرانية عند مضيق هرمز (رويترز)
TT

ما أهمية جزيرة طنب الكبرى قبالة مضيق هرمز؟

صورة جوية لجزيرة قشم الإيرانية عند مضيق هرمز (رويترز)
صورة جوية لجزيرة قشم الإيرانية عند مضيق هرمز (رويترز)

أعادت الضربات الأميركية على جزيرة طنب الكبرى، الأربعاء، واحدة من أكثر النقاط حساسية عند مدخل مضيق هرمز إلى صدارة المواجهة، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) استهداف أنظمة دفاع ساحلية ومخازن ومنصات لإطلاق صواريخ كروز خلال موجة استمرت 90 دقيقة.

وقالت «سنتكوم» إن الضربات استهدفت تقليص قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز. وتضم الجزيرة، وهي واحدة من الجزر الإماراتية الثلاث التي تحتلها إيران منذ عام 1971، مطاراً عسكرياً وقواعد تابعة لبحرية «الحرس الثوري»، إلى جانب حاميات وأصول صاروخية تستخدم في مراقبة الممرات البحرية القريبة.

وكان القائد السابق لبحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري قد وصف طنب الكبرى بأنها نقطة حاسمة في قدرة إيران على السيطرة على المضيق، بسبب وقوعها وسط مسارات دخول السفن وخروجها.

ويقول تنغسيري، الذي قُتل في ضربة جوية استهدفته في بندر عباس في 26 مارس (آذار) الماضي، في مقابلة سابقة مع التلفزيون الرسمي، إن خسارة طنب الكبرى تعني بالنسبة إلى إيران خسارة السيطرة على مسارات العبور في مضيق هرمز، معتبراً أن موقعها يمنح القوات الإيرانية قدرة على مراقبة الحركة البحرية والتأثير فيها.

وربط تنغسيري أيضاً بين أبو موسى وجزيرة سيري وحقول الغاز والتجارة الإيرانية في الخليج العربي، قائلاً إن خسارة أبو موسى قد تقود إلى فقدان سيري، وما يرتبط بها من مواقع عسكرية وحقول غاز ومسارات تجارية.

وكان تنغسيري قد أشرف على تعزيز قواعد «الحرس الثوري» في الجزر، بما فيها المطار العسكري في طنب الكبرى ومنشآت في سيري.

جزر ومسارات عبور

تدخل طنب الكبرى ضمن حزام من الجزر يشمل أبو موسى وطنب الصغرى وقشم ولارك وهرمز وسيري، وتصفها دراسات بأنها تشكل «قوس دفاع» إيران حول المضيق. ووصف مسؤولون إيرانيون هذه الجزر بأنها أشبه بـ«حاملات طائرات ثابتة لا يمكن إغراقها»، نظراً إلى ما تضمه من صواريخ مضادة للسفن ومواقع رصد وقواعد بحرية.

وتنبع أهمية طنب الكبرى أيضاً من موقعها قرب المسارين الرئيسيين لعبور السفن. وتتمسك طهران بأن السفن يجب أن تستخدم مسارات وأوقاتاً تحددها السلطات الإيرانية، وأن تحصل على موافقات مسبقة، بينما تدفع واشنطن نحو مسار جنوبي بمحاذاة الساحل العماني لا يخضع للإدارة الإيرانية.

وأصبحت هذه المسارات محوراً عملياً للخلاف منذ مذكرة تفاهم إسلام آباد في 17 يونيو (حزيران). فقد فسرت إيران البند الخامس باعتباره يمنحها دوراً في تنظيم العبور، بينما تصر الولايات المتحدة على أن مضيق هرمز ممر دولي لا يجوز إخضاعه لتصاريح أو رسوم أحادية.

وتمثل طنب الكبرى نقطة عسكرية متقدمة داخل شبكة السيطرة الإيرانية على المضيق. ويهدف استهدافها إلى شل مواقع الدفاع الساحلي والصواريخ التي يمكن استخدامها ضد السفن، وتقليص قدرة إيران على فرض قواعدها على مسارات الملاحة.