نور عريضة: سرتُ عكس تزييف «السوشيال ميديا»

قالت المؤثرة لـ«الشرق الأوسط»: التطوير مهم في مسابقة ملكة جمال لبنان

مع والدتها وابنتها في صورة تبرز اهتمامها بعلاقة الأجيال (نور عريضة)
مع والدتها وابنتها في صورة تبرز اهتمامها بعلاقة الأجيال (نور عريضة)
TT

نور عريضة: سرتُ عكس تزييف «السوشيال ميديا»

مع والدتها وابنتها في صورة تبرز اهتمامها بعلاقة الأجيال (نور عريضة)
مع والدتها وابنتها في صورة تبرز اهتمامها بعلاقة الأجيال (نور عريضة)

منذ صغرها اهتمت المؤثرة اللبنانية نور عريضة بالصحة النفسية. أدركت أن سلامتها تنعكس على التفكير والتصرّف. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «إنها توازي سلامة صحتنا العامة. ومعها تصبح حياتنا أجمل وأفضل».

مؤخراً، أطلّت في مسابقة ملكة جمال لبنان لعام 2024، وشاركت في لجنة التحكيم التي تألفت من 8 نساء. وجاء قرارها بإعطاء جميع المتسابقات العلامة نفسها لتقييم نسبة جمالهن في سابقة بحدّ ذاتها. فوضعت علامة كاملة (10 على 10) لكل المتسابقات. لماذا اتخذت قرارها هذا، وما الهدف منه؟ ترد: «كنت أهدف لإيصال رسالة للنساء عامة وللمتسابقات خاصة. أرى أن جميع النساء جميلات، ولكل منهن ما يميّزها عن غيرها. وكانت هذه هي الطريقة الوحيدة لإشعارهن بذلك. فالجمال لا يتألّف من مفهوم واحد ومحدد».

حققت سابقة في مباراة انتخاب ملكة جمال لبنان (نور عريضة)

تقول إنها ملمّة بمعايير الجمال في هذا النوع من المسابقات. ولكن حان الوقت لكسر هذا التقليد الشائع. فأن تكون المرشحة للقب صاحبة قامة طويلة، ونحيفة الجسم، وشعرها الطويل ينسدل على أكتافها أمرٌ يجب تجاوزه. وتتابع: «لنبحث عن تغيير يخرجنا عن المعروف بالـ(ستيريو تايب) (السائد)».

تحتل ابنة نور مساحة لا يُستهان بها من تفكيرها. وتشكّل نقطة الانطلاق لأي حملة أو مبادرة تقوم بها. وتتابع: «من الطبيعي أن تأسر آيلا فكري وأن تشكّل مصدر وحي لي. إنها ابنتي التي أخاف عليها من الانجراف في موجات رائجة. غالباً ما لا يفكر الصغار بصوت عال. وقلت في نفسي عندما ستُتابع الفتيات بعمرها الحفل عبر الشاشة الصغيرة، سيخيّل إليهن أن النساء الجميلات هنّ من ينجحن فقط. فالأولاد يمكن أن يتأثروا بأمور مشابهة، إذا كان الأهل لا يزودونهم بجرعات حبّ كبيرة. وهو ما جعلني أتمسك أكثر بقراري هذا».

على مقاعد الدراسة كانت نور عريضة متفوقة بين زملائها. «كنت أدرس كثيراً، وأحب المواد العلمية والحساب. وبعدها عندما دخلت عالم (السوشيال ميديا) مع زوجي، لاحظت أن ما يدور في فلكه تعمّه السطحية. فأنا بطبعي أفكر بأسلوب أعمق. وكنت أرفض أن يسموني (فاشينيستا)، لأنني أعمل في مجال عرض الأزياء. فوعدت نفسي بأن أتبع أسلوباً آخر يسلّط الضوء على قضايا المرأة عامة. وانطلقت بمشواري أبحث عن رسائل تتضمنها منشوراتي بعيداً عن الأسلوب الدرامي».

تستعد لمشاريع ضخمة عالمية (نور عريضة)

لا تتفرّد نور عريضة بقراراتها، وتركن إلى استشارة فريق عملها دائماً. «أفضّل أن أقف على رأيه فأتشاور معه للوصول إلى نتيجة مقنعة. هناك حملات شاركت فيها أحدثت الفرق الإيجابي عند نساء كثيرات. بعض تلك الحملات انعكست عليّ سلباً فشعرت بالإحباط والكآبة. تركت ثقلها الكبير علي مما دفعني إلى السفر كي أعيش فترة استراحة».

إذا ما تصفحت حسابات نور عريضة الإلكترونية لا بد أن تلاحظ أسلوبها القريب جداً من الناس. فهي تقدّم نفسها بطبيعية من دون فلسفة أو مبالغة. ومرات لا تتوانى عن نشر صورة لها وهي منهكة ومتعبة ومن دون مساحيق تجميل. وتعلّق: «إنني مثل باقي نساء العالم، أتعب ويبدو وجهي شاحباً، وعيناي يحيط بهما السواد. فلماذا علي أن أظهر دائماً بأفضل حالاتي؟ كل شيء في (السوشيال ميديا) مزيّف. كثيرون هم (الإنفلونسرز) الذين يلهثون وراء إبراز صورتهم الحلوة والمثالية. ولكنهم في الحقيقة يعيشون عكسها. من هنا أرى ضرورة تمتعنا بصحة نفسية جيدة كي لا نكذب على أنفسنا».

وأنت تتحدث مع نور عريضة تلفتك بساطتها وعفويتها. فتنسى بأنها من أهم وأشهر المؤثرات في لبنان والعالم. فهناك 11 مليون شخص يتابعون حسابها عبر صفحة «إنستغرام». وملايين آخرون يلحقونها على صفحات «فيسبوك» و«تيك توك». فما سرّها؟ وهل تجاربها الحياتية أدّت إلى تميزها عن غيرها؟

تقول: «هناك محطات كثيرة عشتها في حياتي تركت أثرها الكبير عليّ. وما أستطيع قوله هو إنني محظوظة، كوني عشت وتربيت في كنف عائلة تحكي وتعترف بأخطائها. وعندما ولدت ابنتي آيلا تغيرت كل حياتي، وصارت محورها. فأحيطها باهتمام كبير وأتمنى على باقي الأمهات القيام بالمثل».

تحرص نور على إعطاء العلاقة بين الأجيال حصتها من منشوراتها. غالباً ما تبرز هذه العلاقة في منشورات تصوّرها مع ابنتها. فتنقل عبرها مواقف تحمل رسائل توعوية. ومرات أخرى تجمع فيها إلى جانب ابنتها والدتها. وتقول في سياق حديثها: «أحب العائلة وأسترجع ذكرياتي معها وأنا أتصفّح ألبومات صور من الماضي. أتفرج على جدتي التي تعني لي الكثير. بالنسبة لي علاقة الأجيال تعني الاستمرارية. وأحياناً أخبّئ أغراضاً لي كي أعطيها لابنتي عندما تكبر. وأخبرها دائماً بأهمية العلاقة مع العائلة والاستمرارية. أخاف أن تتأثر بما يدور حولها من أمور سطحية وأخرى غريبة تخرج عن المألوف. مؤخراً قررت وزوجي ألّا نتحدث بأمور العمل أمامها. فهي تحتاج إلى بيئة سليمة تكبر فيها بدل أن تحمل همومنا».

متأثرة جداً بوالدها، ورثت نور عنه الطاقة الإيجابية، ومن والدتها تقول إنها تعلّمت الهدوء وعدم التسرّع. أما جرأتها في تناول موضوعات ساخنة فتصفها بأنها نتاج تجارب عدّة. «إنها تنبع من عدم اكتراثي بما يقوله الآخر. وكذلك من تفادي التبرير والانغماس في المظاهر. زوجي لعب دوراً كبيراً في هذا الموضوع. وحثني على القيام دائماً بما ينسجم مع قناعاتي ومن دون تردد أو خوف».

في مهرجان «بياف» كُرّمت بصفتها مؤثرة عالمية ناجحة (نور عريضة)

وتسأل «الشرق الأوسط» نور عريضة عمّا يعني لها المال، فترد ضاحكة: «قد لا تصدقونني إذا قلت إن هذا الموضوع لا يهمني بتاتاً. دور المال بالنسبة لي يقتصر على تأمين العلاج لي ولعائلتي. فلا أفكر باقتناء السيارات الفارهة ولا الأزياء الغالية، لست مهووسة أبداً بهذه الأمور. المادة لا تعني لي شيئاً، والأهم هو أن أعيش لحظات الجودة عائلياً وصحياً».

من مشاريعها المستقبلية حملة ضخمة تحضّر لها مع وجه شهير في عالم المرأة، «سنُطلقها في الشتاء المقبل وأنا متحمسة جداً لها. وهي أيضاً حملة خاصة بالمرأة. كما لديَّ علامة تجارية سأطلقها قريباً تحمل اسمي. وأنتظر بفارغ الصبر طرحها في الأسواق، لأنها ستُسهم في تغيير المرأة عالمياً. إضافة إلى مشاريع أخرى تدور بين لبنان وأوروبا».


مقالات ذات صلة

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

يوميات الشرق فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

يمثل المهرجان منصة بارزة لدعم السياحة، وتعزيز التبادل الثقافي من خلال عروض فنية شعبية تبرز ثراء التراث المصري والعالمي، وتؤكد مكانة أسوان مركزاً للتلاقي الحضاري

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق رؤية ملامح وجه المتوفى بعدما أعاد العلماء بناء صورته (فريق الآثار الكرواتي)

وجه «مصّاص دماء» يظهر للمرة الأولى منذ أكثر من 400 عام

للمرة الأولى منذ أكثر من أربعة قرون، ظهر وجه رجل وُصف بأنه «مصّاص دماء»، بعدما تعرّضت رفاته لتشويه متعمّد بعد وفاته، في محاولة لمنع عودته من الموت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تستعد لإطلاق حملات تعزز صورة المرأة في العالم الرقمي (بيرلا حرب)

بيرلا حرب: الثقة بالنفس أقوى من تنمّر المنصات

تقول «ملكة جمال لبنان»، بيرلا حرب، إن «شخصياتنا لا تحدِّدها وسائل التواصل الاجتماعي ولا آراء الآخرين، بل ثقتنا بأنفسنا».

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق صورتها بعد شد الوجه (إنستغرام)

هل أفقدت عملية التجميل الممثلة ليتيسيا كاستا جاذبيتها؟

رغم الأناقة الباذخة للحسناء الفرنسية ليتيسيا كاستا، فإن المعجبين بها لاحظوا لجوءها إلى جراحة تجميلية لشد الوجه.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق تطابق الحمض النووي للتوأمين أربك جهود المحققين لتحديد مطلق النار (بيكسباي)

تطابق الحمض النووي لتوأمين يعقّد تحديد مرتكب جريمة قتل بفرنسا

أربك توأمان متماثلان يُحاكمان في فرنسا بتهمة القتل جهود المحققين لتحديد مطلق النار؛ بسبب تطابق حمضهما النووي، وفقاً لوسائل إعلام فرنسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.